اداني البوكيه وفردلي دراعه امسك فيه ونزلنا تحت، اول ما وصلنا لمكان كتب الكتاب وشوفت المأذون وقفت مكاني، حسيت بضمته بيشدها على أيدي بشويش من فوق الفستان، بصيتله ولقيته بيطمني بعينيه قبل ما ينطقها
* متخافيش .. انا معاكي
حاولت ابتسم عشان كمان الناس متلاحظش، مشينا سوا في ممر وابتدوا البنات يرموا الورد علينا لحد ما وصلنا للترابيزة، قعدنا جمب بعض وبابا وعمي الناحية التانية، ابتدى المأذون يظبط اوراقنا ومضينا عليها، كانت أيدي بتترعش ومش عارفة امسك القلم وبالعافية لما عرفت أمضي، حط ايده في أيد بابا وردد ورا المأذون
" بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير إن شاء الله "
صوت الزغاريط علي والكل جيه ناحيتنا يبارك، وفي وسط منا واقفة بستقبل التهاني من الكل لقيته قرب وأخدني في حضنه، مش عارفة عملت كدة ازاي بس لقيت نفسي بضمه انا كمان وبعيط، طلعت كل الضغط اللي اتعرضتله على هيئة عياط، فضل محاوطني بأيد والتانية بيطبطب بيها على ضهري بحنية، حسيت في اللحظة دي بحاجة مختلفة معرفتش هي اية، لكنها جميلة وتشبه الدفا والأمان، خرجت من حضنه لكنه مسك ايدي ومسابنيش، البنات قربوا يظبطولي الكُحل اللي كان على وشك إنه يبهدلني واللي مكنتش حاطة غيره مع ليب جلوس بينك وبلاشر خفيف ومع ذلك كنت زي السُكر، فضلنا فترة في نفس المكان نستقبل سوا التهاني من قرايبنا وزمايله في الشركة اللي اتنقل ليها هنا وبعدها اتجهنا للعربية، ساعدني اركب فيها وظبطلي الفستان جمبي ولف قعد الناحية التانية، لفينا شوية بالزفة في كذا مكان وفي الأخر روحنا وطلعنا الشقة، دخلت قعدت على الكنبة بأرهاق وسندت راسي لورا، قفل الباب وجيه قعد قدامي
* لسة خايفة
_ اللي كنت خايفة منه حصل خلاص
* عايز اتكلم معاكي
_ اتفضل
مشى ايده على شعره بتوتر وسكت شوية
* اولاً انا اسف اني حضنتك، بس انا من أول ما شوفتك فوق وانا ملاحظ الخوف والدموع اللي في عيونك، مقدرتش اعمل حاجة وقتها لأنك مكنتيش مراتي لسة، ولما كتبنا الكتاب سيبت اللي كانوا بيباركولي ومترددتش لحظة اني اجيلك واخدك في حضني، حسيت إن دي الطريقة الوحيدة اللي اقدر اهديكي بيها، في النهاية انتي اختي وأعز اصدقائي، مقدرش اشوفك كدة واسيبك من غير ما اطمنك
ابتسمتله وانا مقدرة اللي عمله، بس انا اللي كنت محرجة اكتر منه لأني تبت فيه ومعرفش ازاي عملت كدة
_ متبررش ولا تعتذر يا ريان، انا عارفة إن اللي عملته دة كان بدافع الإخوة اللي بينا، وبصراحة يعني خير ما عملت لأني ساعتها كانت دموعي على وشك انها تنزل قدام الناس وكان ممكن حد يشك
* طب ممكن نبدأ صفحة جديدة
_ ما احنا بالفعل عملنا كدة
* لا، قصدي صفحة جديدة من بعد النهاردة، خلاص اتجوزنا وخلاص اللي حصل حصل، اة ضد رغبتنا لكن مش هنفضل في خلال السنة اللي هنعيشها سوا في حزن طول الوقت والبكا على اللي فات، خلينا نكون صحاب اكتر ونعيش سوا في هدوء لحد ما ننفصل، خلينا نتقبل وجود بعض في بيت واحد
_ عندك حق، وانا أسفة على اللي صدر مني النهاردة
* متتأسفيش انا عارف إنك كنتي مضغوطة، وبعدين يلا بقا، ادخلي غيري في اوضتك وانا كمان هعمل كدة وبعدها نحضر الأكل لحسن انا واقع من الجوع، وجدعنة مني يا ستي سيبتلك الأوضة الكبيرة واخدت انا الصغيرة
_ جمايلك غرقتني يا زوجي العزيز
* يكش تقدري يا حرمي المصون
ضحكنا وكل واحد دخل اوضته، قعدت قدام التسريحة افك الطرحة اللي كانت مترشقة دبابيس وبعدها مسحت اللي محطتوش في وشي اصلاً، فتحت الدولاب وطلعت بيچامة اكمامها طويلة ولبستها، جيت أخرج افتكرت اني بشعري، مش عارفة إذا كان المفروض ابقى قدامه كدة ولا لأ، بس يعني هلبس اية على شعري في البيت، فضلت افكر لحد ما قررت اني أخرج كدة لكن هلمه أحسن، خرجت وقبل ما ادخل المطبخ لمحته في الصالة والأكل قدامه على الترابيزة
* أخيراً، دنا فقدت الأمل انك تطلعي النهاردة
_ معلش عقبال ما غيرت هدومي بس
* طب يلا بقا لحسن انا جعان اوي، حماتك جايبالنا كل
ما تشتهي الأنفس
_ ممممم الريحة رهيبة
* بألف هنا
كنا قاعدين ناكل ونتكلم في اي حاجة، كان هو اللي بيفتح مواضيع وانا كنت بشاركه فيها، خلصنا ومقدرناش نقعد اكتر من كدة ف دخل كل واحد اوضته ينام
صحيت تاني يوم على صوت جرس الشقة، قومت وفضلت شوية مستغربة انا فين لحد ما استوعبت، بصيت من العين السحرية ولقيت طنط نبيلة، كنت لسة هفتح لكن افتكرت إن ريان نايم في اوضة تانية وانا لابسة بيچامة مش بتاعة عروسة أبداً، جريت على اوضته وفضلت اخبط لحد ما فتح، كان شعره نازل على عينه ومش شايف قدامه
_ بقولك اية روح افتح بسرعة عقبال ما البس حاجة مامتك بتخبط
فضل واقف بدون اي رد فعل، فضلت اهز فيه لحد ما فاق
_ يا ريان فوق بقولك مامتك برا
* اية، ليه
_ هيكون ليه اطلع بسرعة افتحلها عقبال ما البس يلا
دخلت بسرعة الأوضة وراح هو يفتح، قفلت الباب وجريت اطلع اي حاجة من الدولاب تليق بعروسة وطلعت لما سمعتها بتسأل عليا
_ صباح الخير يا طنط
نبيلة: صباح النور يا حبيبة طنط، معلش يا حبايبي صحتكم، بس اول ما المغرب أذن قولت اطلع اشوفكم صحيتوا ولا لا ولو محتاجين حاجة
* تسلمي يا ماما ولا اي حاجة
_ اتفضلي طيب اقعدي
نبيلة: لا انا هنزل وانتوا خدوا راحتكم، كمان شوية كدة هبقى اطلع انا والجماعة، يلا سلام
قفلت الباب وراها وانا باخد نفس عميق
_ مامتك كانت هتقفشنا لو مكنتش فوقت
* دة انتي حسستيني إن معمول علينا كبسة
_ طب ما اعمل اية اتوترت بجد
* يا ستي ولا يهمك، هو اية اللي انتي لبساه دة صحيح
_ مهو .. مهو انا مكنش ينفع أخرج بالبيچامة
ضحك* طب وشك احمر ليه انا بسأل عادي
حطيت ايدي على وشي بتوتر
_ لا محمرش ولا حاجة مهو عادي اهو، انا داخلة اشوف هنفطر اية
مشيت من قدامه ودخلت اوضتي بسرعة، وقفت لحظة وانا حاطة ايدي على وشي ومكسوفة إنه اخد باله
_ طب ما كان يسكت وخلاص هو كان ضروري يعلق
* بتكلمي نفسك ولا اية
اتخضيت ولفيت ناحية الباب، كان واقف وراه واحترم خصوصيتي ومدخلش
_ ل..لا، محتاج حاجة؟
* لا بس قولت انبهك إنه غداء مش فطار بما إننا بقينا المغرب خلاص
_ تمام، هصلي بس واحضره
* طب اتوضي وتعالي نصلي سوا
_ حاضر
غيرت هدومي ولميت شعري ودخلت اتوضى، لبست الإسدال وخرجت لقيته مستنيني
* يلا بينا
هزيتله راسي وانا بتحاشى ابصله، اخدني لأوضة تالتة في اخر الطرقة مكنتش دخلتها، فتح بابها وكانت متخصصة للعبادة، فيها ركن للصلاة وسبح ومصحفين، ديكورها وانوارها، كل حاجة فيها كانت هادية وبسيطة تدخلك في مود جميل يحببك اكتر في القرب لربنا والهرب من العالم فيها
* عجبتك
_ تحفة يا ريان، عملتها امتى
* وانا بجهز الشقة، بس كنت قافلها عشان اعملهالك مفاجأة، يعني .. الفترة اللي فاتت كلها كنتي مضغوطة وبتعيطي كل يوم تقريباً وحسيت إنك هتدخلي البيت هنا مش هتبقي مرتاحة ف فكرت اعملها عشانك، عشان وقت ما تلاقي نفسك مضايقة أو مضغوطة تدخلي هنا وتنسي اي حاجة مزعلاكي
كنت بسمعه ومرسوم على وشي ابتسامة، كل اللي كان جاي في بالي وقتها إنه ازاي جميل كدة، برغم إننا مش متجوزين على اقتناع إلا أنه بيعاملني كويس اوي ومهتم بكل حاجة تريحني وتطمني، انا كنت فاكرة إننا مش هتبقى طايقين بعض وكل واحد هيتجنب التعامل مع التاني، لكنه طلع ناضج وفاهم إن انا زيي زيه في اللي حصل ودة مريحني اوي
_ ريان .. انا مش عارفة اشكرك على اية ولا اية، من أول ما اتخطبنا وانت بتعمل كل حاجة تخليني مرتاحة، لحد امبارح وآخرها دلوقتي، انا مش عارفة اقولك اية بجد
* متقوليش اي حاجة، انا عمري ما احب اشوفك غير وانتي مبسوطة يا ريم، انتي اختي ويهمني امرك
_ ربنا يباركلي فيك يا ريان
* يلا نصلي
_ يلا
وقفت وراه وابتدى يكبر وبعدها دخلنا في الصلاة، كان بيصلي بخشوع وبيرتل الآيات، صوته هادي ومخارج حروفه واضحة، بعد الصلاة قعدنا نقرأ قرآن شوية، كان بيصححلي نطقي في كل مرة اقرأ فيها غلط، خلصنا وخرجت للمطبخ احضر الغداء، لو حد سألني عن احساسي من شوية هقول اني مبسوطة، سبحان مغير الأحوال، امبارح كنت هقول لا واللي يحصل يحصل و النهاردة فرحانة بوجودي معاه، حاسة اني بكتشفه من أول وجديد، بتعرف على ريان تاني خالص، مختلف .. لكنه جميل وجماله طاغي على كل حاجة، يا بخت اللي هتبقى معاه من بعدي
حسيت بيه دخل المطبخ ف التفتله
_ محتاج حاجة
* جاي اساعدك
_ لا متتعبش نفسك دنا بسخن بس وليمة امبارح دي
* ولا تعب ولا حاجة، انا هخرج اظبط السفرة وأحط الأطباق عقبال ما تخلصي
_ خلاص ماشي
جهز السفرة وانا طلعت بالأكل وقعدنا ناكل سوا، بعد ما خلصنا أصر يساعدني في غسيل الأطباق رغم اعتراضي، قعدنا بعدها قدام التليفزيون شوية وبعدين اهلنا طلعوا يباركولنا وقعدوا معانا
روان: تعالي تعالي
_ في اية يا بنتي
قفلت باب الأوضة وقعدت جمبي على السرير
روان: ماما لما طلعت عملتوا اية، معرفتش انبهك معلش
_ متقلقيش، اخدت بالي واتصرفت عادي انا وريان
روان: طب الحمد لله، بس اية يا ولا الحضن الجامد بتاع امبارح دة
_ اخوكي المش محترم هو اللي عمل كدة
روان: ولما اخويا المش محترم عمل كدة تبتي فيه انتي ليه
_ عادي يعني يا روان ما احنا كنا قدام الناس
روان: والله، مش عليا الكلام دة
_ بت متصدعنيش، تعالي نخرجلهم عشان ميشكوش في حاجة، قدامي
يا كسفتك يا لوزة، البت طلعت مركزة معانا اوي، الله يسامحك يا ريان
حسن: يلا بقا شدوا حيلكم كدة وهاتولنا حفيد
* لا لسة بدري، انا وريم اتفقنا نأجل الموضوع دة شوية
نبيلة: ليه يا ولاد دة رزق من ربنا
حط ايده على كتفي وابتسملي
* احنا عايزين نعيش حياتنا الأول براحتنا، وبعدين لازم نكون مستعدين كويس لخطوة الخلفة دي، مش كدا يا حبيبتي
جمال: اعملوا اللي يريحكم المهم إننا فرحنا بيكم
كان طول القاعدة يا إما ماسك أيدي أو محاوطني بأيده، كنت محرجة اوي وضحكة روان الخبيثة كانت مزودة حرجي اكتر، اول ما نزلوا من عندنا دخلت الأوضة جري ومقعدتش معاه، هربت منه ومن عيونه اللي مش هعرف ابص فيها تاني، قفلت الباب و وقفت لحظة احاول اهدي ضربات قلبي اللي كانت سريعة بشكل مش طبيعي، يا ربي .. هو مش حاسس أنه بيحرجني كدة، ولا بيعمل دة متعمد؟ قعدت على السرير وانا ماسكة أيدي اللي كان ماسكها طول الوقت، ولسة حاسة بلمسته كأنها موجودة
_ اهدي يا ريم اهدي، كلام روان هيأثر فيكي ولا اية، مفيش اي حاجة، احنا اخوات عادي، وهو بيعمل كدة عشان محدش فيهم يشك في حاجة بس مش اكتر، مفيش سبب تاني
قومت طفيت النور وقررت انام عشان مفكرش، وفعلاً في ثواني كنت روحت في النوم
اسبوع اجازته خلص ونزل شغله من تاني، كنت بصحى معاه بدري احضرله فطار زي ما اتعودت اعمل مع بابا وبعد ما يمشي كنت بنام شوية واصحى تاني ابتدي اعمل اي حاجة سواء في شقتي أو عند بابا تحت، مهو مش معنى اني اتجوزت اني اسيبه لوحده، بابا اتعود على وجودي وإن انا اللي بعمله كل حاجة، وفي مرة كنت بعمل حسابه في الغداء عشان أنزله بيه، لكن اتفاجأت بريان بيفتح باب الشقة وبابا معاه
جمال: يا ابني ملوش لزوم والله
* لا طبعاً متقولش كدة، وهي الأكلة يبقى ليها طعم من غيرك
_ بابا
فتحلي دراعاته ف جريت عليه
جمال: حبيبة ابوها عاملة اية
_ الحمد لله يا حبيبي، انت كويس
جمال: بخير طول ما انتي بخير
* ريم، اعملي حسابك عمي بعد كدا هيتغدى معانا
جمال: عشان خاطري خليني براحتي، وبعدين منا معاكم في بيت واحد
* مش هنسيبك لوحدك
_ ايوا يا بابا ريان عنده حق، عشان خاطري خليك كل يوم معانا
جمال: لا انا طلعت النهاردة بس عشان خاطر ريان، إنما بعد كدة مش هينفع، سيبوني على راحتي وانا هبقى اطلعلكم من وقت للتاني
_ يا بابا...
جمال: وبعدين، خليني براحتي، ويلا اجري حضري السفرة جوزك اكيد على لحم بطنه
_ حاضر ثواني ويكون كله جاهز
دخلت وانا مبسوطة اوي، رصيد ريان الحلو عمال يزيد عندي، كنت شايلة هم بابا إنه لوحده ومكنتش عارفة اجيبها لريان ازاي، بس هو فاجأني النهاردة باللي عمله من نفسه، حسيت قد اية هو إنسان جميل بجد لدرجة متتوصفش، يا ترى هكتشف فيك اية تاني يا ريان
* ريم، هاتي الاطباق احطها على السفرة
بصيتله وبدون اي مقدمات لفيت أيدي حوالين رقبته وحضنته، اتصدم في الأول لكن حاوطني ومسح بأيده على شعري اللي كان مفرود بحنية، كنت واقفة على أطراف صوابعي عشان اعرف اتوازن لقيته رفعني شوية بأيديه
_ ريان .. انا بشكرك من كل قلبي، حقيقي كل اللي بتعمله معايا دة بيبسطني اوي بذات اللي حصل دلوقتي، مهما قولت مش هقدر اوفيك حقك بجد، مش عارفة اردلك كل الحاجات الحلوة دي ازاي
كان مبتسم وهو باصص في عيوني وساكت، ايده لسة ماشية على شعري بتناغم، رجع خصلة ورا ودني وقال
* تعرفي إن شكلك جميل اوي وشعرك مفرود
_ بجد
* مممم
_ يعني افرده بعد كدة
* على طول، اوعي تلميه تاني
ابتسامتي زادت وقلبي دق بقوة، أول مرة اشوف عيونه بالجمال دة، كنت حاسة أنها بتشدني ليه اكتر واكتر ومش عايزة ابعد نظراتي عنها أبداً
: يا ريم
فوقنا على صوت بابا، استوعبت وضعنا ف بعدت عنه بسرعة، شدد على شعره بإحراج وخرج برا، غمضت عيوني جامد وانا مش مصدقة اللي عملته، مكنش في طريقة غير دي اشكره بيها يعني، يقول عني اية دلوقتي بس، اخدت نفس وشربت ماية لأجل اني أهدى من التوتر والاحراج اللي حسيت بيه فضلت واقفة مكاني مش عايزة اوريله نفسي خالص، لحد ما بابا نده عليا تاني ف خرجت بالأكل وانا بتحاشى ابصله، قرب ساعدني في السفرة وقعدنا كلنا، كان طول القعدة بيتكلم مع بابا وانا سرحانة في اللي حصل، شعور غريب بيحتلني كل ما ابقى في حضنه، بحس اني مش عايزة اطلع منه أبداً وافضل طول الوقت كدة وبس، بالرغم من إن بابا عمره ما بخل عليا بمشاعره ودايماً كان بيغمرني بحنانه وحضنه كان بيبقى مفتوحلي في اي وقت، إلا إن اللي بحسه مع ريان مختلف تماماً، احساس جديد مجربتوش قبل كدة لكنه جميل .. جميل اوي
عدت شهور وهي معايا في بيت واحد، تصحى معايا تجهزلي لبسي ونفطر سوا، ولو في يوم مفطرتش معايا ميجيليش نفس، اكلمها في نص اليوم تلت اربع مرات كل مرة بحجة شكل، و ارجع البيت افتح الباب الاقيها قاعدة ومستنياني، اساعدها ونخلص اكل وبعدها نقعد سوا احكيلها كل اللي حصل في يومي وهي تسمعني بصدر رحب، انا عمري ما عملت كدة مع حد، دايماً اي حاجة بتحصل في شغلي مش بحكيها وبخليها جوايا، لكن معاها هي بقيت اجي احكيلها من نفسي كل اللي مضايقني بعد ما معاملتي معاها في واحدة من المرات مكنتش لطيفة أبداً، كنت يومها راجع من الشغل مضايق جداً بسبب موقف حصل من زميل ليا معايا تسبب إن المدير يديني إنذار، وكانت أول مرة في حياتي اقف قدام حد من المديرين يوبخني قدام الشركة كلها كدة، دخلت البيت وانا مش طايق نفسي ولا عايز اتكلم ولا اسمع حد، قعدت على الكنبة، رجعت راسي لورا وحطيت دراعي على عيني، حسيت بيها حواليا من ريحتها اللي بقيت بدمنها، قعدت جمبي واتكلمت بنبرة فيها قلق
_ مالك يا ريان، انت كويس
مردتش عليها وفضلت على نفس الحالة
_ ريان
* معلش يا ريم سيبيني لوحدي
_ مالك بس اية اللي حصل
* سيبيني لوحدي يا ريم
_ اسيبك ازاي وانت...
* سيبيني يا ستي سيبيني، هو انا هقعد أعيدها كام مرة
اتعصبت وصوتي علي عليها لأول مرة
_ ريان متكلمنيش بالأسلوب دة
* ولا اكلمك ولا تكلميني انا نازل وسايبهالك خالص
_ رايح فين
* في ستين داهية
خرجت من الشقة ورزعت الباب ورايا، نزلت وانا مش عارف رجلي مودياني على فين، فضلت اتمشى وكل اللي شاغل تفكيري وقتها معاملتي ليها، نسيت اللي حصل في الشركة وفضلت أنب نفسي على طريقتي معاها، طب هي ذنبها اية اتعصب عليها بالشكل دة، دة جزاتها إنها قلقت عليا، غبي يا ريان غبي، دي بالذات متستاهلش تتعامل كدة، وقفت شوية وانا بفكر أراضيها ازاي، قررت اروح لمحل ورد عارفه، خليته عملها بوكيه لونه أحمر بما اني مجيبتلهاش حاجة زي البنات يوم الاتفاق، اخدته وطلعت على ستور بيبيع الاكل الكوري اللي نفسها تجربه، جيبتلها كل حاجة كانت قايلالي عليها وخليت الراجل يحطها في بوكس ومشيت في الشارع وانا شايل الاتنين والناس بتبص عليا، عمري في حياتي ما جيه بالي اني ممكن امشي كدة أو اعمل اللي عملته دة من نفسي، لكن وانا معاها بلاقيني تلقائي بعمل اي حاجة تفرحها ودة شيئ مخليني مستغرب من نفسي جداً وخايف في نفس الوقت، خايف اتعلق بيها وبوجودها معايا ودة مينفعش، مينفعش يكون بيني وبينها حاجة
روحت البيت ولقيته هادي، ملوش حس زي كل مرة بدخله فيها، التليفزيون مقفول والأنوار كمان مع إنها بتخاف من الضلمة، فتحت النور وحطيت البوكيه والبوكس على الترابيزة، اتجهت لأوضتها وخبطت على الباب، مرة .. التانية .. وبعدها فتحتلي، كان باين على عيونها إنها معيطة، أنبت نفسي للمرة اللي مش عارف عددها على إني السبب في كدا
* ممكن تيجي معايا برا
_ عايز اية
* تعالي بس وهقولك
خرجت قدامي في اتجاة الصالة، اول ما شافت اللي على الترابيزة بصيتلي بطرف عينها، مقدرتش مضحكش على عيونها اللي طلعت قلوب اول مشافتهم
_ انت جايبني هنا عشان تضحك
* لا يا ستي، انا جايبك هنا عشان اقولك اني آسف
اخدت البوكيه واديتهولها
* اسف اني عليت صوتي عليكي، واسف اني اتعصبت وسيبت البيت، واسف اني مقدرتش قلقك عليا، واسف اني السبب في إن عينيكي الحلوة دي تعيط
كانت شبه حاضنة الورد مش مجرد ماسكاه، كل ما كانت تلاقي نفسها هتضحك تقوم تكشر تاني، بس انا عارف اية اللي هيفك التكشيرة دي
* بصي جبتلك اية كمان، افتحيه
فتحته وأول ما شافت اللي فيه ضحكت
_ متهزرش
* اهزر اية ما الحاجة قدامك اهي يا بنتي
_ يعني انت بجد جبتلي اللي نفسي فيه
* واجيبلك اكتر من كدة كمان، عندي كام ريم انا
_ يا ريان .. بجد شكراً اوي
* العفو يا ستي، لو تغديني اكون شاكر جداً ليكي
ضحكت: من عيوني
جريت على المطبخ تحضر الغداء
* يسلمولي عيونك الحلوين والله
قولتها بهمس وانا لسة واقف مكاني، من بعدها وانا بقيت كل ما اضايق من حاجة تلقائي اجي واحكيلها ومخبيش عنها أبداً، بقيت برتاح وبحس معاها بحاجات حلوة اوي، وفي اللحظة دي اقدر اعترف إني اتشديت ليها وبقوة
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!