الفصل 2 | من 2 فصل

الفصل الثاني

المشاهدات
6
كلمة
1,541
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رواية حين خانتني ملامحك الجزء الثاني 2 بقلم ريمي حين خانتني ملامحكرواية حين خانتني ملامحك الحلقة الثانية ميلان : استيقظتُ ورأيت سيدة جميلة ..تقريباً في الأربعينات ، كانت تنظر إليّ بابتسامة حنونة .. حاولت تذكر مالذي حدث …. لحظة القطار ثم كايلي وبعدها .. ! –كيف وصلت إلى هنا وأين صديقتي ؟ ردت السيدة : _اهدئي أولا وتناولي فطورك فأنتِ منذ أيام لم تأكلي. –أيام ؟ منذ متى وأنا فاقدة للوعي؟ –منذ يومان ونصف تقريباً .

–ماذاااا ؟ إذا أين كايلي أريد أن أراها أرجوكي لقد صرخت عليها في القطار وأريد أن اعتذر لها. –للاسف يا بُنيتي صديقتك اختُطفت وأغلب الظن أن لُولا السبب . –لا لا لا يمكن كايلي وعدتني أن لا نفترق لقد تعاهدنا على البقاء ودعم بعضنا البعض. (صرخت بهستيرية ) –اهدئي يا صغيرتي، أنا إيلاف ،والآن عليكي أن ترتاحي أولا وبعدها سأخبرك بكل شيء. –كيف تريدنني أن أهدء وأختي في خطرٍ مجهول لا أعرف أي شيئٍ عنها .

–حسناً ..، سأخبرك بكلّ شيء ولكن تناولي فطورك . حاولت تناول الفطور ولكن بصعوبة أشعر بكل لقمة كأنها حجر تجرح حلقي ، . لا أستطيع تقبل فكرة اختفائها أو موتها . سأبذل كل جهدي لأعثر عليها ولكن إن حدث لها مكروه سأنتقم من تلك التي تدعى لُولا . _حسنا يا خالة لقد أنهيت الفطور أخبريني مالذي تعرفينه ؟ _بالهناء والشفاء ميلان …حسنا سأخبرك ولكن عليكي أن تهدئي وتتفهمي كل كلمة أقولها لك ،

لقد كنت شاهدة على موقف القطار وأنا من أحضرتك إلى هنا و ولدي طبيب وهو الذي اهتم بجرحك ، بعد فقدانك للوعي بدت على ملامح صديقتك الصدمة والإنكار يبدو أنها تحبك جدآ ولقد حاولت الإفلات منهم لتقترب منك ولكنهم أسروها وغادرو القطار آخذينها برفقتهم . _أشكرك على مساعدتك لي ،.ولكن أنا حقا قلقة على كايلي وبحديثك هذا لم أحصل على أية معلومات مفيدة ،لقد زاد خوفي عليها وحسب .

_أتفهم خوفك …في اليوم التالي من هذه الحادثة عُثر على أجساد الرجال بدون رؤوسهم عند حدود القرية لقد استطعت التعرف عليهم بسبب ملابسهم الغريبة إنهم من الغابة ! _ولكن كيف هذا مستحيل! _لا شيء مستحيل على لُولا . _كيف عرفتم أنها لُولا ؟! _كل سنة في تاريخ 23 نيسان يختفي شخص وفي اليوم التالي ترسل رأسه أو ملابسه أو أي شيء كان مع الضحية إلى منزل عائلته غالبا يعود المختطفون بعد مدة لكن بدون عقلهم…فهم لايستطيعون تصديق ما رأوا،

أما هذه السنة اختفت صديقتك في نفس التاريخ ولكن لم نرى أي شيء منها هذا يعني أنها لازالت عند لُولا. _تباً لها ..لماذا لم تقتلوا تلك التي تسمى لُولا ؟ _لا أحد يقدر عليها …إنها شيطانة بوجه لطيف ..يمكنها التنكر بأي شخصية وبأي وجه ، يقال أن أستولت على عائلة ملكية كاملة ولا أحد يعرف مكانهم، سأتركك الآن قليلا لترتاحي ..إن احتجتي شيئاً اخبريني سأكون في الأسفل . هُنا التزمت الصمت …كل شيء مقفل في وجهي .

حتى المعلومات التي اخبرتني بها إيلاف لم تستطع إخماد نار قلبي ، قلقي كبير على كايلي … لقد كانت العوض بالنسبة لي ، كانت أختي .. في مراهقتي كنت اتعرض للتنمر بسبب لون شعري الأحمر لذلك لم أستطع تكوين صداقات ،حتى عثرت عليها منذ سنين ! لقد كانت كغيمة تمطر عليّ بلطفها وعفويتها ، عقلي لا يهدأ ،وروحي.. أشعر أنها مقيدة .،.تكاد تموت من شدة الخوف ، أيعقل أن لُولا قتلتها ؟؟ ولكن لماذا ،؟

كايلي لا تقدر على إيذاء فراشة… لقد عانت هذه الفتاة كثيرآ في حياتها، …ألا تستحق العيش بسلام ولو لمرة واحدة ؟! قاطع سلسلة أفكاري طرق خفيف على الباب .قلت : _تفضل دخل شاب طويل حنطي البشرة شعره الأسود مصفف بعناية ..عيناه بنيتان ،إنهما ساحرتان ، عضلاته واضحة يبدو أنه من سكان النادي ! ميلان توقفي مالذي تقولينه عليكي الآن التركيز على مهمتك . _مرحبا أنا آسر . _أأنت ابن إيلاف؟ ..أهلا بك .

_نعم انا هو بشحمه ولحمه .كيف حالك اليوم لقد نمت لمدة يومان ونصف بالتأكد استعدت طاقتك . _بخير ولكن رأسي يؤلمني قليلا وعقلي مليء بالأفكار . _هذا امر طبيعي لأن الضربة كانت قوية ..لكن على آية حال أحضرت لك هذا الدواء ..لاتقلقي أنا طبيب ماهر ولن أضرك . ( قالها ضاحكا ) ابتسمتُ وقلت : _شكرا لك حقا.. ،بالطبع لن أقلق.ألست بطبيب.؟ _نعم ولكن أهالي هذه القرية لا يعرفون بمهارتي .! _ولماذا ..أعني مالسبب إن كان الامر لا يُزعجك؟

_الأمر معقد ..ولكن كل ما استطيع إخبارك به هو أنهم يظنون أنني غريب الأطوار، حسنا انسي أمري الآن ، أتريدين البحث عن صديقتك ؟ _بكل تأكيد فأنا لا استطيع العيش بدونها .! _ولما كل هذا التعلق إنهامجرد صديقة وليست هواءً تتنفسيه وسيزول ( قالها بسخرية ) _أنت سطحيٌ جدا ..ولاتعرف معنى الصداقة . _بل أنتِ .. أنتِ تقيدين حياتك بفتاة ..وهذه ليست صداقة ، الصداقة الحقيقة هي دعم ،مواساة ،مشاركة الهموم.. تسلية ..حنان ..حبّ !

في الواقع أتفق معك.. إن مات صديقي المفضل سأحزن عليه بالتأكيد ولكن لن تتوقف حياتي عليه . _هذه تسمى خيانة . _لا بالعكس ..حسنا كمثال.. لنفرض أن الأحداث حصلت بالعكس أنت مُت وصديقتك بقيت هل ترضين التعب والهم لصديقتك.؟ _بالتأكيد لا ..فأنا سأحزن من أجلها . _هذا ما أقصده ..وصديقتك الآن بالتأكيد تنتظرك وتأمل أن تكوني قوية ربما نستطيع انقاذها قبل استيلاء أن تقوم لُولا بقتلها ! _هل تعني أننا نستطيع إنقاذها؟

_ألم أقل لكي إنهم يظنون أنني غريب الأطوار …غالباً نستطيع إنقاذها ولكن الطريق صعب وخطير جدا، يتطلب قلبا قويا وشجاعا . _وأنا لها ..سأفعل أي شيء لانقاذها . _لاتفرحي كثيرا … قلت لك غالباً… خذي دوائك الآن ونامي وعندما يحين الوقت سأخبرك بكل شيء . خرج آسر من الغرفة …لا أدري لما لم أستطع مجادلته ولكن على أية حال سآخذ دوائي لأتعافى بسرعة وأذهب ل كايلي ، هل هناك من يطعمها ؟

ربما تشعر بالبرد …ربما أصابتها نوبة هلع … أشعر بالنعاس الآن …يبدو أن الدواء به منوم . ………. أليست هذه غابة ؟! ولكن ماهذاا …قصر أسود ؟ إنه غريب . لا أستطيع الرؤية بوضوح ! أسمع صراخ يصدر من وراء هذه الأشجار أنا متأكدة. مشيت قليلاً وكدتُ أسقط عدة مرات بسبب الاضاءة المعدومة ، إلى أن وصلت …ورأيت شيئا تمنيت الموت قبل أن أراه لقد رأيت كايلي غارقة بدمها ..ولكنها تضحك؟! ركضت إليها _كوكي كوكي أجيبيني مالذي حصل لك .

_مالذي تفعلينه هنا ميلان؟ ..لقد قضيت عليه دمرته هو السبب بموتها . وبدأتْ تضحك بهستيرية إلى أن انقلبت ضحكاتها بكاءاً حاداً …أنا فقط احتضنتها وأبكي لا أعرف ماذا أفعل ؟ وفجأة دفعني أحدهم بعيدا وبعدها رمى إلي بشيء يشبه الكرة .. لقد كان رأس كايلي !!!! شعرت بالصدمة والفزع ..لشدة ارتباكي حضنتها وانا ابكي حتى استوعبت أن هذا رأسها وصرخت بأعلى صوتي إلى أن استيقظت بسبب ماء بارد يغرق وجهي . بكيتُ بهستيرية ..لم أفهم مالذي حدث ..

_ميلان ..ميلان ..هذا انا آسر اهدئي إنه مجرد كابوس . _لقد رأيتها… رأيتها يا آسر .كانت مغطاة بالدماء وقالت لي أنها قتلتها . _عمن تتحدثين ؟ _إنها كايلي لقد كانت هناك في قصر أسود داخل غابة موحشة ..شخص ما دفعني بقوة وسقطت أرضاً ثم.. ثم ( توقفت ميلان وهيي تتذكر رأس صديقتها ف عادت لفزعها وبكائها الحاد ) _أمي أحضري لي حقيبتي الطبية . ( قام آسر بإعطاء ميلان مهدئا لكي لاتسوء حالتها )

_أمي عليها أن ترتاح أكثر ..اخشى إن راودها كابوساً آخر ستفقد عقلها . _لاتقلق يابني ..إنها من سكان الغابة لن يصيبها شيء . _مهلا ..ماذا؟؟ كيف عرفتي ؟ _ألم تستشعر الهالة التي تحيط بها..إنها قوية . وفي عينيها بريق ولمعة توحي بأنها قوية .

_إذا كانت هي حقا علينا أن نسرع بمعرفة هويتها قبل أن تجدها لُولا ..أشعر انها وراء الكابوس الذي رأته الليلة ، ربما استشعرت هالتها في ذلك اليوم ولكن رجالها أخطأوا بالفتاة وأخذوا صديقتها بدلا عنها ..ومن الممكن أن تحاول عدة مرات للحصول عليها . _لاتقلق ..لقد أشربتها ماءً وردياً ..لن تتمكن لولا من اتباعها حتى ينتهي مفعول الشراب .

_هذا جيد جدا…ساذهب الآن وأكمل عملية البحث لعليّ أجدُ القصر الأسود أظنه المكان الذي رأته ميلان في كابوسها. _عن أي مكان تتحدث؟ _ميلان رأت كابوسا من صنع لُولا ..ولكنها أخطأت في هذا لانه كشف مكانها ..أحلام ميلان قد تكون صعبة لها ولكن قدرتها يمكن أن تكشف لها اسرار من صنعها . _حقاً لاعليك إذا ..أذهب للغابة الآن وعندما تستيقظ سأراسلك . _حسنا ..ولكن لاتخطئي كالمرة السابقة وتراسلي الجد نديم .. ( قالها ثم ضحك )

_هل تسخر من أمك يا ولد.. راسلته لأنني كنت مشتتة الذهن ولم أصفي ذهني . ( ذهب آسر للمهمة وبقيت والدته تراقب ميلان) في مكان مجهول … _هل تحققت نجاح المهمة يا جاك ؟ _أجل سيدتي جعلتها ترى صديقتها بمشهد يجعلها تتمنى الموت قبل أن تراها .! _هههه ممتاز …الآن يمكنك أن تكون نائبي . _هذا شرف كبير لي يا سيدتي ..تريدين مني شيئا قبل أن أذهب..؟ _لا كل شيء جيّد حتى الآن ..إذهب واستجوب تلك الفتاة. _حاضر سيدتي .. وداعاً .

غادر جاك قاعة الحكم .. أما أنا ستتعرفون علي قريبا . سأكون أسوء كابوس قد ترونه ..! أستوليت على الغابة السحرية ولكنها الآن كالأرض الجرداء ،خاليةً من ذرة السحر ، استطعت بذكائي ومهارتي سحر سكانها فأصبحو بلا قوى ، لم يتبقى لي سوى البحث عن حفيدتهم ..لكن على مايبدو أنها لن تظهر ، لا بأس سأنتظر وأبحث عنها للأبد حتى أنتقم منهم وأقهرهم . ( وملأت صوت ضحكاتها القاعة ) عند آسر :

تجاوز آسر حدود قرية كيلين واتجه للغابة وقف أمام حاجز الغابة ، عزِم في قلبه للدخول و حاول تشكيل البوابة عدة مرات .. حتى نجحت آخر واحدة ولكنه وجد نفسه بمكان مغاير للغابة شعر باليأس تجاه مكان طفولته ، فقد اشتاق له .. _حسنا تبقى لي البحث عن المكان الاكثر ظلمةً وبعدها السرداب..أظن أنه حلقة الوصل للقصر !

تلفت حوله ونظر إلى المكان ، هذه ليست وطنه الذي نشأ وتربى فيها ، اختفى الدفء منها ، كانت كالأم في حنانها ، لايزال يتذكر نفسه.. في طفولته عندما وجد نفسه في مكان غريب من هذه الغابة، وسيطر البكاء عليه ، قامت الغابة باحتضانه بأشجارها ليهدأ قليلا ، ف نام في أحضان الأغصان وأعادته لوالديه اللذان كانا فرحين من موقف الغابة .. حتى قصر الياقوت اختفى ..كم تمنى لو يستطيع رؤيته ولو لخمس دقائق .

مرت حوالي ساعتان وآخير عثر على مكان مظلم جدا ..لشدة ظلمته تظن أنك أصبحت أعمى لاتقدر على رؤية شيء . أستطاع آسر الرؤية بفضل قدرته وهي الرؤية في الظلام … كان المكان خاليا من كلّ شيء، لايوجد به حجر صغيرٌ حتى ! _أظن أن السرداب الذي يقودنا إلى القصر الأسود هنا لم أتوقع أن أجده بسهولة ..! تبقى لي العودة الى المنزل و تدريب ميلان على قدراتها لنستطيع تجاوز خط الكسر . _….

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...