رواية حين يجبر العشق الجزء السادس 6 بقلم لولا نور حين يجبر العشقرواية حين يجبر العشق الحلقة السادسة في دار العامريه ….✦ كان ضوء العصر الخافت يتسلل إلى الغرفة الواسعة… بينما جلس صفوان العامري فوق فراشه بصمته المعتاد، يسبّح ببطء وكأن عقله غارق في شيء أبعد من المرض. أما هانم… فكانت تقف أمامه منذ دقائق، تراقب ملامحه بحذر. ثم قالت أخيرًا وهي تعدل طرف شالها: البِت اللي تحت دي… شكلها مش سهلة.” لم يرفع صفوان عينيه.
واكتفى بسؤال مقتضب: قصدك مين؟ هتفت بسخرية خفيفة: خطيبة ولدك.” توقفت حبات السبحة بين أصابعه للحظة قصيرة. أما هانم فأكملت: بتقول ان ليها حق في سلطان وجايه عاوزه تاخده!!! رفع صفوان عينيه إليها أخيرًا… نظرة ثقيلة جعلتها تصمت لحظة. ثم قال بهدوء:ولو سلطان عايز يتجوز تاني… يتجوز.” تفاجأت هانم للحظة: يعني موافق؟ أعاد ظهره للخلف بتعب: حور جوازة مجلس وثأر… وسلطان مش أول راجل يتجوز اتنين.
وانا مش هقدر افرض عليه حاجه تاني كفايه عملتها مره قبل كده … ثم تابع بنبرة أعمق: لكن اللي ما اقبلوش… إن ست تدخل داري تعمل فيها فضيحة قدام الخلق وتفضح ولدي … اشتعل الفضول داخل عيني هانم وسالته محاوله فهم ما يدور بخلده: يعني البت دي مش عاجباك.” نظر صفوان أمامه بشرود لثوانٍ… ثم قال: في ستات تدخل البيت رزق… وستات تدخل وتجيب الخراب والنار وراها .. صمت لثواني ينظر الي البعيد قبل أن يقول فجأة: ابعتي البِت دي عندي.”
ضيقت هانم عينيها بابتسامة خفية… ثم تحركت للخارج وهي تشعر أن شيئًا كبيرًا سيحدث. …………………….. بعد دقائق… وقفت سارة أمام باب الغرفة بتوتر واضح. طرقت الباب بخفة، حتى جاءها صوت صفوان القوي رغم تعبه : ادخل…. دخلت ببطء… فوجدته جالسًا بكامل هيبته رغم المرض. اقتربت منه باحترام: حضرتك طلبتني؟ أشار لها بالجلوس أمامه: اتفضلي يا بنتي.” جلست سارة بهدوء ظاهري ، ولكن توترها كان ظاهرًا بوضوح في أصابعها التي تفركها في حجرها بتوتر ….
أما صفوان… فظل يراقبها طويلًا دون كلام. نظرة رجل اعتاد قراءة الناس قبل سماعهم. ثم تحدث اخيراً : إنتِ بتحبي سلطان؟ تفاجأت من السؤال المباشر… لكنها أجابته بصراحة: أيوه.” هز رأسه ببطء، وكأنه كان يعرف الإجابة مسبقًا. ثم سأل: وهو؟ اختنق شيء داخلها للحظة… لكنها قالت بخفوت حزين : كان بيحبني.” توقفت سبحة صفوان مجددًا.فقال بهدوء:وكان.” شعرت بالإهانة المختبئة داخل الكلمة. لكنها تماسكت
وتابعت بكبرياء جريح : بس الجواز حصل غصب عنه.” رفع صفوان عينيه إليها فجأة فاربكتها النظره القاتمه فيهما وتابع بقسوه: وإنتِ مصدقة إن الغصب يخلّي راجل يوقف قدام الدنيا كلها ويسكت؟ ارتبكت نظرتها قليلًا …. لا تعرف بما تجيبه .. أما هو فأكمل: الراجل لو مش عايز ست… عمره ما يديها اسمه.” اشتدت أنفاس سارة،وشعرت بقبضه قويه تعتصر صدرها ، لكنه تابع دون اعطاءها فرصه للرد: أنا مش ضد إن سلطان يتجوز مرة واتنين وعشرة…
دي عوايد رجالة الجنوب.” بس اللي مقبلوش إن ابني يقف قدام اتنين ، واحدة من ماضيه وواحدة من حاضره، ويبقى أكتر واحد تايه بينهم هو نفسه…… ساد الصمت بينهم ولم يسمع في الغرفه الا صوت انفاس صفوان الغاضبه ، وساره المتوتره…. فشعرت وكأنه يطعنها في كرامتها وكبرياؤها بهدوء دون أن يرفع صوته. هتف صفوان فجأة:إنتِ جاية ترجعي سلطان ليكي … ولا جاية تنتقمي منه؟ رفعت عينيها اليه بسرعة مجفله : أنا عمري ما أذيته.”
رد صفوان فورًا: بس وجودك هنا بيأذيه.” تجمدت ملامحها بعدم فهم …. فتابع شارحاً : اللي يدخل حياة شيخ العامرية… لازم يعرف إنه ما بينافسش ست تانية وبس. صمت لحظة ثم أردف: ده بينافس اسم، وتقاليد، ودار كاملة واقفة ورا الراجل ده.” حرك اصابعه علي حبيبات مسبحته ، وتابع واضعاً الحقيقه نصب اعينها : قولي لي يا بنتي… لو خيروا الراجل بين اللي بيحبه، وبين اللي واجبه يختاره… تفتكري هيختار إيه؟ شعرت سارة بغصة داخل صدرها،
لكنها قالت أخيرًا: أنا استنيته كتير يفاتحكم في موضوعنا وكل مره كانت بتحصل حاجه توقفه …. هنا صمت صفوان للحظات… قبل أن يقول بنبرة أخف قليلًا وهو ينظر الي مسبحته : الغلط مش إنك حبيتيه.” ثم رفع عينيه إليها مباشرة: الغلط إنك جيتي متأخرة.” اهتزت عيناها لأول مرة. أما صفوان فتابع بصوت هادئ قاسٍ: كان ممكن تبقي ست سلطان… لكنك اخترتي تيجي بعد ما بقى لغيرك.” وتابع بنبره ذات مغذي: وانتي كنتي عارفه ده كويس ….
همست بألم: يعني حضرتك شايف إن خلاص… ما بقاش ليا مكان؟ نظر إليها طويلًا… ثم قال الجملة التي أنهت ما تبقى داخلها: “مكانك في قلبه دي حاجة تخصه… إنما مكانك في العامرية؟ صمت لحظة، ثم أكمل ببرود الشيخ الذي يحكم لا الرجل الذي يشعر: ده مكان ما بقاش ليكي فيه نصيب. ……………………….. في حديقه السرايا الخلفيه ….. كانت ساره تجلس وحدها أمامها فنجان القهوة الذي برد منذ وقت طويل، وعيناها شاردتان في فراغ ثقيل بعد حديث صفوان معها.
كانت تشعر انها غريبه عن هذا المكان …. حتى سلطان… منذ وصولها وهو يهرب منها أكثر مما يقترب. انتبهت على صوت خطوات هادئة تقترب. رفعت عينيها… فوجدت ماجدة تقترب منها بابتسامة ناعمة، وخلفها عامر بهدوئه المعتاد. ابتسمت ماجدة بلطف مصطنع: قاعدة لوحدك ليه يا سارة؟ اعتدلت سارة قليلًا: عادي يعني ….برتب افكاري جلست ماجدة بجوارها مباشرة، بينما عامر جلس امامهم …..
تحدثت ماجدة بنبرة ودودة:اكيد طبعاً انتي اكيد مش متعوده علي جونا، وخصوصي العامريه واللي بتمر بيه اليومين دول … لم ترد سارة ولكنها اكتفت بابتسامه فاتره علي وجهها …/ تحدث عامر أخيرًا بصوت هادئ: بس انتي وجودك قلب الدار كلها.” رفعت سارة عينيها نحوه بحذر. أما هو فابتسم ابتسامة خفيفة: أصل محدش كان يعرف إن لأخويا حياة كاملة مستخبيّة بعيد عننا.” شعرت سارة بانقباض خفي…وان القادم ليس بجيد
لكن ماجدة تدخلت سريعًا: سيبك منه… ده طول عمره يحب يبالغ.” ثم التفتت إليها وكأنها تواسيها: بس بصراحة… أنا مقدّرة اللي إنتِ فيه.” تجمدت سارة للحظة وزوت بين حاجبيها:تقصدِي إيه؟ تنهدت ماجدة بحزن مصطنع: يبقى الراجل اللي بتحبيه ومستنياه…توصلي تلاقيه متجوز.” خرجت الجملة ناعمة… لكنها أصابت مكانًا موجوعًا مباشرة. خفضت سارة عينيها، فلاحظ عامر ذلك فورًا. اقترب
بخطوات ثعبانيه بطيئة وقال: بس اللي اعرفه عن سلطان… إنه عمره ما يعمل حاجة بقلبه غصب عنه.” رفعت سارة رأسها بسرعة والامل يحيا داخلها من جديد …. أما هو فأكمل بهدوء خبيث: يعني لو إدّى اسمه لواحدة… ده مش معناه إنها خدت مكانها جوه قلبه . اشتدت أنفاسها رغمًا عنها. أما ماجدة… فأمسكت الخيط فورًا واكملت : خصوصًا إن كل اللي حصل ده كان بسبب المجلس والتار .” ساد الصمت للحظات.وماجده وعامر ينتظرون رد فعلها بقلق….
قالت سارة بخفوت: بس هو اختار يسكت.” ابتسم عامر بسخرية خفيفة: سلطان طول عمره يشيل الحمل لوحده… حتى لو هيدفن نفسه عشانه.” ثم ثبت 1 2 3 4الصفحة التالية مدونة كامومنذ 3 أسابيع 0 14 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!