الفصل 5 | من 6 فصل

الفصل الخامس

المشاهدات
14
كلمة
1,039
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

رواية حين يجبر العشق الجزء الخامس 5 بقلم لولا نور حين يجبر العشقرواية حين يجبر العشق الحلقة الخامسة *في الصباح * كانت الدار غارقة في هدوئها الثقيل المعتاد… الخدم يتحركون بصمت، والتوتر ما زال مخيمًا فوق الجميع بعد مرض صفوان. وفي الصالة الكبيرة… جلست هانم العامري في مكانها المعتاد، ترتشف قهوتها ببطء وعيناها تراقبان كل شيء حولها. حتى دخل أحد الغفر مسرعاً وانحنى باحترام:الحج هاشم الرفاعي وصل يا ست هانم.”

توقفت يدها للحظة فوق الفنجان. ثم رفعت عينيها ببط وسالته: لوحده؟ رد الخادم بتوتر: لا…معاه الحاجه مرته…. ضيّقت هانم عينيها ببرود وتابعت: خاليه مكانه انا هطلع اشوفهم عاوزين ايه … ثم تمتمت بسخط: هي رجليهم هتاخد علي المجي هنا كل شويه ولا ايه ؟؟؟ وفي نفس اللحظة… كانت حور تهبط الدرج بلهفه بعدما رأت عائلتها من شرفتها . لكنها توقفت فجأة عندما سمعت حديث هانم للحارس!!!! خرجت هانم امام باب

الدار الكبير هاتفه بملل: خير ان شاء الله ، ايه سبب الزياره الغريبه دي .،،، تحدث هاشم الرفاعي بهدوء رغم سخطه من طريقتها الفجه: جيت اعمل الاصول وازور الحج صفوان في مرضه….. هانم بسخريه لاذعه: تزوره ولا تشمت فيه؟ اشتعلت عين هاشم من اهانتها له وقبل ان يرد عليها سمع صوت حور من خلفها بلهفه: ابوي.،،، التفت هاشم إليها بسرعة… وفور أن وقعت عيناه عليها، لان وجهه القاسي أخيرًا.

اقتربت منه حور بسرعة، ولأول مرة منذ دخولها العامرية ظهر ضعفها الحقيقي وهي تحتضنه: “وحشتني..اوي…. ربت هاشم فوق رأسها بحنان مكتوم: عاملة إيه يا بتي؟ أما والدتها… فابتسمت لها بمحبة وهي تقول: حور يا ضناي … اتوحشتك كتير … لكن صوت هانم البارد قطع اللحظة كلها:غريبة… الرفاعية عرفوا الطريق للعامرية أخيرًا.” ساد الصمت فورًا. ابتعدت حور عن والدها ببطء، بينما اشتدت ملامح هاشم بغضب… أما هانم… فظلت علي وقفتها

بكامل غرورها وهي تقول:ولا تكونوا جايين تطمنوا إذا كانت بنتكم عرفت تعيش وسط الناس الكبيرة ولا لسه؟ اشتعلت عينا حور فورًا: حاجه هانم من فضلك !!! لكن والدها أوقفها بنظرة. ثم قال بهدوء ثقيل: جاي اعمل الواجب وازور صفوان وكمان اطمن على بتي… مش أكتر.” ابتسمت هانم بسخرية خفيفة: لا اطمن …. اهيه قدامك اهيه كويسه ….لحد دلوقك!!!! كانت الإهانة واضحة. حتى والده حور توترت وازدادت قبضتها فوق ذراع ابنتها ….

أما حور… فشعرت بالدم يغلي داخلها. لكن قبل أن تتكلم… جاء صوت رجولي حاد من خلفهم:امي …. من امتي والضيف عندنا بيتعامل كده ؟؟؟ التفتت العيون فورًا. كان سلطان يهبط الدرج بخطوات ثابتة، يرتدي بدلته السوداء وهيبته تسبقه كعادتها. لكن المختلف هذه المرة… أن عينيه كانتا باردتين بشكل خطير. اقترب حتى وقف بجوار حور مباشرة. ثم نظر أولًا إلى هاشم الرفاعي : نورتنا يا حج هاشم … الدار داركم وتشرفوا في اي وقت …. تفاجأ الجميع.

حتى هاشم نفسه نظر إليه بدهشة خفيفة. أما هانم… فضاقت عيناها وهتفت بدهشه : دارهم؟ التفت سلطان إليها بهدوء: أهل مراتي… يبقوا أهل الدار.” ساد الصمت. وحور رفعت عينيها إليه بصدمة صغيرة… لم تتوقع أن يقف معها بهذه الصراحة أمام والدته أما هانم فقالت بحدة مكتومة: واضح إنك نسيت إحنا بنتكلم عن مين.” رد سلطان فورًا دون أن تهتز نبرته: “لا فاكر كويس. وفاكر كمان إن أبويا ربّاني إن الضيف له احترام… حتى لو بينا وبينه دم.”

اشتدت ملامح هانم أكثر. لكن سلطان أكمل وهو ينظر إلى الخدم: الاكل يتحضر في المجلس الكبير.” ثم عاد بعينيه إلى هاشم : اتفضل يا حج هاشم ، شرفتنا ….. كانت الجملة مقصودة…واضحة… إعلان صريح أمام الجميع: أن مكانة حور محفوظة تحت اسمه. شعرت حور بشيء يهتز داخلها وهي تنظر إليه. أما والدتها … فكانت تتابع سلطان بانبهار واضح.وشعرت بالاطمئنان علي ابنتها من شر هانم مدامت في حمي سلطان.. في حين وقفت هانم مكانها،وعيناها تشتعلان غضبًا.

لأنها للمرة الأولى… ترى سلطان يقف ضدها علنًا…من أجل من …. من اجل حور!!! ……………………. ✦ داخل مجلس العامرية ✦ كان المجلس ممتلئًا برجال الجنوب … وجوه جامدة… أعين مترقبة… وهمسات ثقيلة تدور في الأركان. لكن التوتر الحقيقي لم يكن بسبب الخلاف على الأرض فقط… بل لأن هذه أول مرة يجلس فيها سلطان العامري ليس كابن صفوان العامري بل كشيخ العامرية كلها !!!! في صدر المجلس… جلس سلطان بثوبه الأسود وعباءه السياده محاطه كتفيه بهيبه وقوه …

وظهره مستقيم رغم الحمل الذي يكاد يسحقه. حتى عامر…الجالس جانبه كظل باهت بسبب حضور سلطان المهيب…. لم يرفع عينيه عن شقيقه يراقبه…ينتظر حكمه … او بمعني ادق ينتظر سقوطه.!!!! وفي الجهة المقابلة… جلس رجال الرفاعية بصمت ثقيل، يتقدمهم الحج هاشم الرفاعي. وبجوارهم جلس صبري… بعينيه الحادتين المليئتين بالتحدي. ساد الصمت للحظات… قبل أن يتحدث أحد رجال العامرية: الرجالة مستنية حكمك يا شيخ سلطان.” تعلقت العيون كلها به فورًا.

أما سلطان… فبقي صامتًا لثوانٍ. ينظر إلى الرجال… إلى الوجوه التي تنتظر منه الحسم والقوة، وكأنهم يختبرون إن كان يستحق هذا المقعد فعلًا. ثم قال أخيرًا بصوت ثابت: مين يبدأ الكلام؟ تكلم أحد رجال العامرية بغضب: أرض السواقي بتاعتنا من سنين… والنجايحة حولت مجرى الميه غصب.” رد رجل من النجايحة بعصبية: كدب! الأرض أرضنا والميه حقنا.” ارتفعت الأصوات سريعًا داخل المجلس… رجال يقفون… وأخرى تقاطع… حتى دوّى صوت سلطان فجأة: كفاية.”

الصوت لم يكن مرتفعًا… لكنه أسكت المجلس كله. حتى عامر رفع عينيه نحوه متفاجئًا. أما سلطان… فكان ينظر للجميع ببرود مخيف لأول مرة. وقال ببطء: اللي صوته يعلى في مجلسي… هيطلع برّه.” ساد الصمت فورًا. مال صبري للأمام قليلًا وقال بنبرة مستفزة:الله … الشيخ سلطان داخل حامي علينا اوي …. ثم تابع بنبره ساخره ومين قال إنك تعرف عوايد الجنوب علشان تحكم بين رجالتها؟ توتر المجلس بالكامل. أما عامر…

فتحرك شيء خبيث داخل عينيه سقوط سلطان علي المحك … وكان ينتظر رده بشغف. هل سينفعل؟ هل يفقد أعصابه؟ هل يثبت أنه مجرد رجل أعمال لا يصلح للمشيخه؟؟؟ لكن سلطان… ظل ثابتًا. أخذ نفسًا هادئًا جدًا… ثم اعتدل في جلسته واضعاً قدم فوق الاخري بثقه كمّلك بجلس علي كرسي عرشه وكانت هيبته وهو جالس بشموخ… أثقل من أي تهديد. قال بصوت قوي ثابت النبرة : عايز تعرف أنا أعرف عوايد الجنوب منين؟

ثبت صبري عينيه فيه دون رد.وابتسامه بارده مرتسمه علي ثغره…. أما سلطان فتابع : من نفس المكان اللي علّمكم إن كلمة الشيخ ما تتكسرش.” اشتدت النظرات داخل المجلس. لكن سلطان أكمل وعيناه تزدادان قسوة: “أنا يمكن سبت الجنوب سنين… بس الجنوب عمره ما سابني ، الجنوب بيجري في دمي … ثم استدار ببطء نحو الرجال كلهم وقال بصوت قوي ملأ المكان:اسمعوني كويس … أنا لا طلبت المشيخة… ولا سعيت لها.”

ثم ضرب بقبضه علي الطاوله امامه ضربه قوية دوّى صوتها بالمجلس. وأكمل: بس طول ما أنا قاعد على الكرسي ده… 1 2 3الصفحة التالية مدونة كامومنذ 3 أيام 0 12 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...