الفصل 1 | من 4 فصل

رواية حينما تبوح القلوب الفصل الأول 1 - بقلم ديدي

المشاهدات
31
كلمة
1,208
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

بحبك زي البجع
“قالها بهدوء
وهو بيحط قدامها
علبة قطيفة لونها روز صغيرة فوق الترابيزة ”
” ولمحت إيده
اللي كانت متوترة شوية
رغم محاولته يبان ثابت”
البنت بصتله باستغراب،
قبل ما تعقد حواجبها بخفة وتقول بدهشة :
— بجع ؟!
“ضحك ضحكة
قصيرة خافتة،
وفتح العلبة ببطء.. ”
“جواها كانت سلسلة فضة رقيقة،
متعلق فيها بجعتين صغيرين قصاد بعض
بيلمعوا تحت نور الكافيه الدافي”
رفع عينيه ليها وقال بصوت هادي :
— آه… عشان البجع طول عمره بيختار شريك واحد بس، يفضل معاه لآخر عمره
سكت لحظة، قبل ما يكمل وعينه ثابتة عليها :
—وأنا… من يوم ما عرفتك، مبقتش شايف غيرك
“البنت سكتت تمامًا،
وعينيها اتحركوا بينه وبين السلسلة بتوتر واضح
بينما هو كان باصلها بنظرة هادية كلها حنية”
“الكافيه كان زحمة، وصوت الكوبايات
وحركة الناس حوالين المكان مستمرة ”
” لكن هما الاتنين كانوا وكأنهم في عالم لوحدهم”
هو طلع السلسلة من العلبة ومدها ناحيتها بحذر :
— ممكن ؟
“هزت راسها
بخجل خفيف..
قرب منها بهدوء
وهو بيلبسها السلسلة ”
” ولما بعد عنها فضلت لمعة عينيها ثابتة عليه لثواني”
ابتسمت فجأة
ابتسامة صغيرة، وقالت بصوت هادي:
— كنت فاكرة إنك مع الوقت هتنسى عيد ميلادي
“رجع سحب الكرسي بتاعه لورا شوية وقعد،
وهو بيبتسم لها بهدوء ”
وقال بنبرة دافية :
— أنا ممكن أنسى أي حاجة.. إلا عيونك
“سكت شوية
وفضل باصص لها،
قبل ما يكمل كلامه
وهو مثبت عينه في عيونها :
— كُل العيون مَنسية.. إلا عُيونِك
“سكتت،
وهو اكتفى بابتسامته
الهادية كأنه عارف
تأثير كلمته عليها”
“ابتسمت تلقائي
وأنا متابعة الحوار اللي دار قدامي.. ”
“دقات قلبي
كانت بتتحرك مع كل كلمة بيقولوها ”
“اتنين حبايب
والمشهد كله كان
طالع منه كمية مشاعر
ودفا خطفتني ”
“وخلت عيني تلمع بحماس كاتب لقى كنز”
“مديت إيدي
لشنطتي اللي جنب الكرسي بلهفة،
طلعت منها النوتة والقلم”
” وفتحت صفحة جديدة وكأني بفتح باب لعالم جديد خالص”
“بدأت أكتب الأفكار اللي بتجري في عقلي بسرعة، روحي كلها اتسحبت للورق..”
“والمشهد اللي لسه حاصل قدام عيني حالا
مفيش غيره هيكون هو بداية حدوتتي الجديدة”
“قلمي كان بيتحرك على الورق بشغف ”
“بكتب تفاصيل ملامحهم، النظرة اللي في عيونهم،
ونبرةصوته الهادية وهو بيبص لها..”
“كنت منفصلة تماماً عن زحمة الكافيه،
وش الناس ودوشة المكان اختفوا ”
“وبقيت غرقانة
جوة عالمي الخاص اللي
بتولد تفاصيله تحت إيدي”
“لدرجة إني مسمعتش صوت الخطوات الهادية
اللي قربت من ترابيزتي، ولا حسيت بالخيال الطويل اللي ضلل عليا وفصلني عن النور..”
“ومفوقتش من عالمى
غير على صوت قاطع اندماجي بنبرة رجولية كلها وِقر :
—الحلوة بتعمل إيه؟
“رفعت عيني بسرعة
من على النوتة وبصيت للشخص اللي واقف قدام ترابيزتي ”
” وابتسامتي وسعت تلقائي
من غير ما أحس”
أول ما عيني جت في عينيه وقولت :
ـــ يونس
“سحب الكرسي
اللي قصادي براحة وهدوء وقعد،
عينه كانت بتتحرك بفضول وذكاء
بين وشي المخطوف وبين النوتة المفتوحة اللى قدامي”
” وابتسامته الهادية اللي بحبها مرسومة على وشه”
مال عليّا شوية،
وقال بنبرة دافية وفيها عشم خطف قلبي :
— قاعدة بتسرحي وتكتبي برضه كالعادة؟
“قفلت النوتة
نص قفلة بسرعة كأني بخبيها منه ”
وقلت بدلال
وأنا بسند ضهري لورا
على الكرسي وابتسامتي بتزيد :
ـــ دي فكرة حدوتة جديدة، وخطيرة لو تحب تعرف !
“يونس مال بضهره لقدام
وسند دراعه على الترابيزة براحته”
“ونظرة عينيه
اتحولت لاهتمام حقيقي ومركّز معايا”
وابتسامته وسعت
وهو بيقول بنبرة هادية فيها فضول :
—أحب جداً طبعاً.. قولي لي، إيه الفكرة الخطيرة المرة دي؟
“بصيت للنوتة
اللي في إيدي وابتسمت بهدوء، وحسيت بنبرة صوتي بتطلع متحمسة ”
وأنا ببدأ أحكيله وعيني بتلمع:
— كان في اتنين قاعدين قريب من هنا..
البطل طلع علبة لونها روز، وإيده كانت متوترة شوية
رغم إنه بيحاول يبان ثابت وقوي.. وبص في عينيها وقالها:
” بحبك زي البجع ”
يونس
رفع حواجبه بدهشة،
ونبرته الهادية ظهر فيها استغراب وهو بيسألني :
— بجع؟! وتشبيه زي ده المفروض إنه رومانسي يعني؟
“سندت خدي على إيدي
وقربت منه شوية على الترابيزة”
وبصيتله وأنا بكمل بشغف وعايزاه يحس بالمعنى اللي خطفني :
— أصل البجع طول عمره بيختار شريك واحد بس،
يفضل معاه لآخر عمره مهما الدنيا اتغيرت..
وقالها إنه من يوم ما عرفها مبقاش شايف غيرها..
الفكرة نفسها فيها
وفاء وهيبة خطفت قلبي
وأنا بقرا ملامحهم
“يونس
سكت ثانية كاملة..
نظراته اتغيرت فجأة وبقت أعمق وأقوى وهو مركز في عيوني ”
“السكوت المفاجئ ده
عمل لغبطة جوة قلبي ”
وقبل ما أتحير أكتر،
ابتسم وقال بصوت واطي دافي دخل قلبي علطول:
— طب وأنتِ.. بتحبي؟
“حسيت بوجع
خفيف أو لغبطة مش مفهومة”
فهزيت راسي بالنفي
وقلت بعفوية وأنا بحاول أبان طبيعية:
— لا.. لسه ملقتش بطل حكايتي
“سندت ضهري لورا
وبصيتله بفضول عشان أنقل التوتر ليه ”
ورفعت حواجبي بتحدي وأنا بسأله :
— وإنت؟
“مبعدش عينيه عني ولا ثانية”
” بالعكس،
نظرته ثبتت أكتر وابتسامته الهادية لسه مرسومة على وشه ”
وهو بيرد بثقة تامة ومن غير ما يتردد لحظة :
— آه
“حسيت بلمعة حماس
وغيرة غريبة جوايا ”
قربت تاني
وسألته باهتمام وبحاول أقرأ وشه :
— بتحبها ليه؟
“يونس
مبعدش نظراته عنى ،
وابتسامته الهادية دي
اتحولت لنبرة صلبة كلها ثقة وراحة غريبة”
وهو بيرد عليا :
— حبيتها عشان هي تتّحب.. كنت هبقى أهبل أوي لو سِبت غيري يحبها
“جملته
خطفت نفسي للحظة،
وحسيت بدقات قلبي
سِرعت جداً من غير سبب”
” طريقته في الكلام
كان فيها كمية صدق وهيبة خلتني أسكت تماماً ومعرفش أنطق بكلمة ”
“حاولت أجمع ثباتي
وأداري اللخبطة المفاجأة دي ورا ابتسامة عادية ”
ضحكت بخفة
وقلت بنبرة كلها
غمز وهزار عشان أداري اللخبطة اللي حصلت جوايا :
— يا سيدي يا سيدي على الحب !
صدق اللي قال أهل الحب صحيح مساكين
“يونس
ضحك ضحكة صافية خطفت قلبي،
ومال براسه لورا شوية وهو بيبص
لي بنظرته الدافية اللي بتفهم كل حاجة ”
وفجأة
ملامحه بقت هادية
ونبرته اتغيرت وبقت كلها حنية وعشم وهو بيقول :
— مساكين أوي أوى والله
“مسكت القلم
وضغطت عليه بحركة عفوية،
وقبل ما تزيد لغبطتي قفلت النوتة خالص
وحطيتها في شنطتي وأنا بقوم من على الكرسي ”
وقفت وقلت بابتسامة سريعة عشان أداري كالعادة :
— يلا بينا بقى.. ولا إنت ناوي تقعدني هنا لحد ما أخلص النوتة كلها ؟
“يونس ضحك بخفة
وقام وقف معايا وهو بيعدل جاكيته بهيبته المعتادة،”
” وعينيه لسه منزلتش من عليا، وكأنه فاهم كويس أنا بهرب من إيه ومش ناوي يسهلها عليا ”
“خرجنا من الكافيه
وطول الطريق وأنا حاسة بقلبي لسه بيدق بنفس السرعة الغريبة ”
“أول ما وصلت البيت
فتحت الباب وشميت ريحة الأكل
اللي يجنن اللي دايماً بتخليني أحس إن الدنيا لسه بخير.. ريحة طالعة من ايدين ماما ”
“رميت الشنطة على الكنبة بلهفة
،

وجريت على المطبخ أول ما شفتها واقفة بتغسل إيديها..”
مديت إيدي
وحضنتها من ضهرها بقوة ودفنت وشي في كتفها :
— ازيك يا ست الكل.. يا أرق وأجمل أم في الدنيا، وحشتيني أوي !
“أمي لفت ليا
بابتسامتها اللي بتنور وشها، وطبطبت على خدي بحنية ودفا يداوي أي تعب”
وقالت بصوتها المليان حب وعشم :
— يا بكاشة.. إنتِ لسه سايباني من كام ساعة لحقت اوحشك؟ بس ماشي،
مقبولة منك يا قلب أمك.. غيري هدومك عقبال ما الأكل يجهز
“ضحكت
وأنا ببوس إيدها، ولسه هتحرك،
لقيتها افتكرت حاجة وقالت لي وهي بتشاور ناحية الطرقة :
— صحيح يا دينا.. في أوردر جالك النهاردة والمندوب سابه ومشي
عقدت حواجبي باستغراب وبصيت لها بفضول :
— أوردر؟ بس أنا مطلبتش أي أوردر خالص الفترة دي يا ماما.. أكيد في غِلطة !
“ماما هزت راسها وابتسمت بخفة وهي بتقرب مني :
— والله يا بنتي معرفش.. الراجل جه وسأل باسمك بالثلاثي،
ومكنش طالب فلوس وقال إنه مدفوع.. فاستلمته منه وحطيتهولك جوة في أوضتك.. ادخلي شوفيه كده يمكن تفتكري
“ضربات قلبي
رجعت تزيد تاني بس بفضول وخوف غريب،
سبت ماما ودخلت أوضتي بسرعة.. ”
“فتحت الباب،
وعيني جت علطول على السرير..”
“كان في علبة هدايا أنيقة وشيك جداً،محطوطة في النص.. ”
“قربت منها بخطوات بطيئة، مديت إيدي وفكيت الشريطة الستان بحذر ”
“أول ما رفعت الغطا،
عيني وسعت تماماً وشهقت بصدمة
وحطيت إيدي على بوقي.. مش قادرة أصدق اللي أنا شايفاه !”

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...