الفصل 2 | من 4 فصل

رواية حينما تبوح القلوب الفصل الثاني 2 - بقلم ديدي

المشاهدات
33
كلمة
1,759
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

كان فستان…
“نفس الفستان
اللي كنت شيفاه أونلاين من فترة،
ووقفت قدامه كتير بإعجاب قبل ما أقفل الصفحة
وأنا مقتنعة إنه غالي أوي عليا ”
“سحبته من العلبة ببطء، والقماش الناعم انساب بين صوابعي بخفة خلت قلبي يدق أسرع ”
“فضلت أبصله بعدم استيعاب، وأنا بحاول أفهم إزاي وصل عندي أصلًا ”
“وفجأة…
وقعت ورقة صغيرة
من بين طيات الفستان ”
“انحنيت بسرعة أخدتها، وفتحتها بإيدي بتوتر خفيف ”
لقيت مكتوب فيها :
— «مقدرش اشوف نفسك فى حاجة ومتكونش عندك !»
“ابتسامة واسعة
اترسمت على وشي غصب عني ”
“وحسيت بدفا غريب
بياخد قلبي في حتة تانية خالص.. ”
“الفرحة
مكنتش سايعاني،
ومش قادرة أداري اللمعة
اللي في عيني”
“حضنت الفستان بفرحة،
ولفيت حوالين نفسي بخفة وأنا مش قادرة أبطل ابتسام.”
“قلبي كان خفيف بطريقة غريبة…
كأني طفلة أخدت الحاجة اللي نفسها فيها أخيرًا ”
“بصيت للورقة مرة تانية،
وعدت الجملة بعيني ببطء ”
«مقدرش اشوف نفسك فى حاجة ومتكونش عندك !»
“الكلمات دخلت قلبي بطريقة غريبة…
وابتسامة صغيرة هربت مني من غير ما أحس.”
“بس بعد ثواني…
عقدت حواجبي بحيرة”
“مين أصلًا اللي يعرف إني كنت عايزة الفستان ده؟”
“فضلت باصة للهدية شوية،
قبل ما فجأة الحماس يغلبني ”
“خدت الفستان بسرعة وخرجت من أوضتي وأنا شبه بجري ”
ــــ ماماااا !
“ماما بصتلي أول ما دخلت،
لكن عينيها وسعت فورًا لما شافت الفستان ”
— إيه الجمال ده يا دينا؟!
ضحكت بخفة وأنا برفعه قدامها أكتر :
— حلو صح؟
قربت مني بإعجاب وهي تلمس القماش :
— ده يجنن! مين جابهولك؟
“بصيت للفستان ثانية،
وبعدين للورقة اللي لسه في إيدي ”
— معرفش…
“عدّى حوالي ساعة…”
“كنت قاعدة فيها وسط أوضتي،
كل شوية أبص للفستان المعلق قدامي
وأبتسم من غير ما أحس.”
“وفي كل مرة عيني كانت بتقع على الورقة…
قلبي كان بيدق بنفس السرعة الغريبة ”
“مين عرف؟
وإزاي أصلًا؟”
“الأسئلة كانت بتلف في دماغي،
بس ولا واحدة فيهم قدرت تطفي فرحتي.”
“تنهدت بخفة،
وقومت أخيرًا من مكاني”
“نزلت المطبخ أعمل قهوة،
والمطبخ كان هادي بشكل مريح…
أنوار الشقة الدافية، وصوت المعلقة وهي بتخبط في المج،
كانوا مهدّيين اللخبطة اللي جوايا شوية”
“لكن عقلي…
مكانش ساكت”
“كنت سرحانة لدرجة إني حطيت السكر مرتين من غير ما آخد بالي”
“ضحكت على نفسي بخفة،
وشيلت المج بين إيديا”
“طلعت أوضتي تاني،
وخدت اللاب توب والنوتة،
وقربت ناحية البلكونة.”
“أول ما فتحت الباب …
لفحني هوا الليل البارد بهدوء.”
“قعدت على الكرسي،
وحطيت القهوة قدامي وأنا ببص للسما بشرود”
“لكن عيني اتحركت فجأة ناحية البلكونة اللي جنبى…
واتجمدت مكاني”
“كان واقف هناك”
“سند دراعه على سور البلكونة،
وفي إيده مج قهوة،
وعينه سرحانة في الشارع بهدوء”
“يونس.”
“الضوء الخافت اللي خارج من أوضته كان مرسوم على ملامحه بطريقة خطفتني للحظة”
“مكنش واخد باله إني خرجت،
وأنا…
مقدرتش أبعد عيني عنه”
“فضلت باصة له ثواني طويلة،
قبل ما يمكن إحساسي بنظراتي يخليه يلف”
“أول ما عينه جت في عيني…
ابتسم”
“ابتسامته الهادية المعتادة
اللي كل مرة بتعمل لخبطة غريبة جوايا”
رفع مج القهوة شوية وهو بيقول بهدوء :
— سهرانة ليه لحد دلوقتي؟
“حاولت أبان طبيعية،
فسندت ضهري على الكرسي وأنا برد بخفة :
— كنت هكتب حدوته جديدة
“هز راسه بهدوء،
لكن عينه فضلت ثابتة عليا.”
“السكوت بينا كان هادي…
بس مليان كلام”
“بصيتله ثواني بتردد،
قبل ما أتكلم أخيرًا”
— ينفع أسألك حاجة؟
“رفع حاجبه بخفة،
وارتشف شوية من القهوة”
— اسألي
قلت وأنا مركزة مع ملامحه :
— إنت…
إنت اللي بعت الفستان؟
“مردش فورًا”
“بالعكس…
بصلي كام ثانية بهدوء غريب،
قبل ما زاوية شفايفه تتحرك بابتسامة خفيفة”
وقال ببساطة :
— عجبك؟
“قلبي دق أسرع بطريقة مستفزة”
“بصيت بعيد ثانية أهرب من نظراته”
وبعدين رجعت أبصله وأنا مبتسمة غصب عني :
— ده تحفة…
عينه لمعت بهدوء،
وسألني بنبرة دافية :
— يبقى إيه المشكلة؟
“ضحكت بخفة وأنا بهز راسي بعدم استيعاب”
— المشكلة إنّي مش فاهمة…
عرفت منين أصلًا إني كنت عايزاه؟
“يونس سكت لحظة،
وارتشف شوية من القهوة بهدوء”
وبعدين رفع عينه عليا وقال ببساطة :
— عرفت وخلاص
“عقدت حواجبي وأنا ببصله باستغراب”
— لا بجد !
“ابتسم بخفة،
وهز كتفه ببرود مستفز”
— هو تحقيق؟
“ضحكت غصب عني،
بينما هو كان باصصلي بهدوء وكأنه مستمتع بلغبطة فضولي”
“الليل كان هادي بشكل غريب،
وصوت العربيات البعيد ونسمة الهوا الباردة كانوا مديين المكان راحة غريبة.”
“لكن رغم كل الهدوء ده…
قلبي مكنش هادي خالص”
“فضلت مبتسمة غصب عني للحظات،
قبل ما أبعد عيني عنه أخيرًا.”
— تصبح على خير يا يونس
“يونس ابتسم بهدوء،
وهز راسه بخفة”
— وإنتِ من أهله الخير يا دينا
“دخلت أوضتي وقفلت الباب ورايا بهدوء،
وقعدت على السرير وأنا حاسة إن دماغي لسه مش هادية”
“كل اللي حصل النهاردة كان ملفوف حوالين بعضه…
الفستان، الرسالة، الإحساس الغريب، ونظراته اللي مش بتطلع من بالي”
“تنهدت بخفة،
ومديت إيدي للموبايل بسرعة كأني بهرب من التفكير”
“فتحت يوتيوب،
وقلبت شوية لحد ما وقفت عند بودكاست ديني كنت بحبه وبسمعه دايمًا لما أبقى محتاجة أهدى”
“ضغطت تشغيل،
وصوت الشيخ الهادي بدأ يملى الأوضة واحدة واحدة،
كأنه بيطفي الزحمة اللي جوا دماغي”
“كان بيتكلم عن فكرة الطمأنينة…
وإن الإنسان ساعات بيبقى عايز يفهم كل حاجة بتحصل حواليه في نفس اللحظة،
لكن ده في حد ذاته بيكون سبب تعب القلب،
لأن مش كل حاجة ربنا بيبعتها ليك لازم تفهمها فورًا…
في حاجات ربنا بيبعتها علشان تطمّن قلبك مش علشان تربكك”
“وبعدين بدأ يشرح إن القلب لما يعلق في شيء حلو فجأة،
أو يفرح بحاجة غير متوقعة،
ده مش دايمًا صدفة…
أحيانًا بيكون ده لطف من ربنا بييجي في صورة صغيرة جدًا علشان يخفف عنك ضغط الأيام”
وبعدين قرأ آية بصوت هادي ومطمئن :
﴿ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴾
وسكت ثواني،
وبعدين قال بهدوء :
— مش معنى إنك في عُسر إن اليسر بعيد…
الآية بتقول “مع” العسر، يعني اليسر موجود جنبه، بس محتاج قلبك يبصله
سكت شوية تانية، وبعدين كمل :
— ربنا مش بيأخر الفرج،
هو بس بيحضّر قلبك يستقبله من غير ما يتكسر في الطريق
“كل جملة كانت بتدخل جوايا بهدوء…
مش زي نصيحة تقيلة،
لكن زي طبطبة على القلب من غير ما حد يلمسه”
“سندت ضهري على السرير،
وعيني راحت للفستان قدامي…”
“وفجأة حسيت إن اللخبطة اللي كانت جوايا مش اختفت،
بس بقيت أخف… أهدى… مفهومة بشكل غريب”
“فضلت سهرانة شوية…
صوت البودكاست الهادي لسه شغال، بس عيني بدأت تقفل لوحدها”
“السرير كان دافي بشكل يخلي التفكير يهدى غصب عني…”
“ومع كل نفس…
النوم كان بيقرب مني واحدة واحدة…”
صحيت على صوت ماما وهي بتنادي من برا الأوضة :
— دينا ! قومي !
“فتحت

عيني بتعب، وسحبت البطانية عليا وأنا لسه مش مستوعبة”
— في إيه يا ماما…
صوتها جه من برا، فيه استعجال خفيف :
— قومي حضّري نفسك، عندنا فرح النهاردة بالليل، وعايزين نبدأ من بدري
قعدت على السرير وأنا بزفر بخفة :
— فرح؟ أنا مش عايزة أروح…
ماما دخلت الأوضة وهي حاطة إيدها في وسطها :
— يعني إيه مش عايزة؟ ده فرح قرايبنا، ولازم نروح
“سكت لحظة طويلة…”
“بصيت لماما من غير ما أتكلم،
وبعدين نزلت عيني للأرض وأنا بزفر نفس هادي”
“حسيت إني مش عايزة أجادل…
ولا عندي طاقة أقول لا أكتر”
“هزيت راسي بهدوء بسيط،
وكأني بسلّم مش بس بوافق”
— حاضر…
“الكلمة خرجت مني واطية،
بس كانت كفاية تقفل النقاش كله”
“ماما بصتلي ثواني،
وبعدين ابتسمت ابتسامة رضا خفيفة كأنها كانت متوقعة ردّي.
“قومت بالعافية، ودخلت الحمام أفوق نفسي شوية.”
“المية كانت بتصحيني، بس دماغي لسه تقيلة”
“عدّى اليوم واحدة واحدة…
وكل ما الوقت يقرب من الفرح، كان إحساسي بيزيد لسبب مش واضح”
“ولما الليل بدأ يدخل،
قومت أجهّز نفسي بهدوء”
“كنت قاعدة قدام المراية، بلبس الفستان اللي جه امبارح…
وبلف الطرحة بخفة”
“مش بحط ميكب”
“مش عشان حاجة معقدة…
بس لأنّي مش بحبه، ومش بحس إني محتاجاه عشان أبقى طبيعية”
“وفي ناس كتير ممكن تشوف ده بسيط…
بس أنا شايفة إن البساطة أريح للقلب من أي حاجة زيادة”
“بصيت لنفسي في المراية ثواني…
وحسيت بإحساس غريب”
“مش فرح عادي…
ولا توتر عادي.”
“حاجة بين الاتنين.”
“وبعدين سكتت فجأة وأنا بسأل نفسي…”
“أنا ليه استسلمت بسرعة كده لماما الصبح؟”
“ابتسمت بخفة وأنا بهز راسي.”
“يمكن عشان ماما عمرها ما بتضغط عليا إلا وهي عارفة إنها الصح…
ويمكن كمان عشان أنا أصلاً مش بعرف أقولها لا ”
خبطت ماما على الباب ودخلت وهي مبتسمة وهي بتبصلي وأنا لسه في بداية التجهيز :
— ما شاء الله… بسم الله عليكِ يا دينا
ابتسمت بخفة وأنا لسه بظبط طرحتى :
— شكلى حلو ؟
قربت مني وعدلت الطرحة وهي بتكمل :
— شكلك تحفة يا حبيبتي
سكت شوية وبعدين قالت :
ــ جهزتى ؟
هزيت راسي بخفة :
— لسه ملبستش الهيلز
قالت وهى بتاخد شنطتها :
— طب أنا هسبقك مع مرات عمك على الفرح
سكتت لحظة وبصتلي بجدية خفيفة :
— وتعالى انتى مع يونس
“وقتها سكتت.”
“إيدي وقفت في مكانها على طرف الطرحة”
“ورفعت عيني للمراية ببطء…”
“وقلبي دق مرة واحدة بس… أقوى من أي مرة قبل كده”
“خدت نفس صغير من غير ما أحس، وفضلت واقفة مكاني ثواني.”
“كلام ماما لسه في وداني… زي ما يكون متقالش عادي.”
“اسم واحد بس، كفاية يغيّر إحساسي كله في لحظة.”
سمعت صوت ماما وهي بتخرج من الأوضة :
— يلا يا دينا أنا نازلة.
“سكتت لحظة، وبعدين هزيت راسي لنفسي بخفة كأني بحاول أرجّع هدوئي.”
— حاضر…
“فضلت كام دقيقة كده واقفة قدام المراية…”
“بحرك إيدي على الطرحة من غير ما أركز”
“وبعدين لبست الهيلز وأخدت الشنطة في إيدي…”
“نزلت السلم واحدة واحدة…”
“كل خطوة كانت تقيلة شوية، مش من رجلي… من جوايا.”
“أول ما خرجت من باب العمارة…”
“رفعت عيني.”
“كان واقف قدام العربية.”
“سند ضهره عليها بهدوء، وإيديه في جيبه.”
“والبدلة السودا كانت مدياله هيبة تخطف العين”
“أول ما شافني…”
“سكت.”
“نظره اتثبت عليا فجأة، كأنه مش مستوعب اللي شايفه.”
“ملامحه اتغيرت في ثانية واحدة بس.”
“وبعدين ابتسم ابتسامة خفيفة… بس باينة فيها دهشة وإعجاب.”
“قرب خطوة من غير ما يشيل عينه من عليا.”
“وسكت لحظة كأنه بيجمع كلامه.”
وبعدين نزل لمستوايا وقال بصوت واطى :
— جميلة أنتِ..! بِحُسْنِ جَمَالِكِ.. ينامُ القمر.. !
“الكلام وقع جوايا مرة واحدة.”
“بصيت في الأرض بسرعة، وابتسمت من غير ما أحس ”
“ركبنا العربية…”
“والطريق كان هادي، بس جوايا أنا مكنش فيه أي هدوء.”
“كل شوية أبص من الشباك وبعدين أرجع أبص قدامي تاني.”
“وهو سايق… حضوره مالي المكان من غير ما يتكلم كتير.”
“وصلنا مكان الفرح.”
“يونس ركن العربية ونزل الأول.”
“لف ناحيتي وفتح الباب بهدوء.”
“نزلت وأنا حاسة بنظرات الناس حواليا.”
“وفجأة…”
“قبل ما ندخل خطوة واحدة للداخل…”
“سمعت صوت بينادي اسمي من بعيد.”
— دينا!
“وقفت في مكاني لحظة.”
“بصيت ناحية الصوت…”
“واتجمدت.”
“عيني وسعت، وخطوتي وقفت في نص الطريق من غير ما أحس.”
“الصوت كان مألوف بشكل خلا قلبي يدق فجأة من غير استعداد.”
“حاولت أستوعب… بس مكنتش قادرة.”
“كل اللي جوايا وقف.”
“فضلت باصة في نفس الاتجاه من غير ما أتحرك…”
“وبصوت واطي طلع مني من غير ما أحس…”
— سيف…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...