الفصل 1 | من 70 فصل

رواية هَيْصَم الفصل الاول 1 - بقلم Zahraa_Ahmed

المشاهدات
21
كلمة
4,442
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 1%
حجم الخط: 18

هَيْصَم
الكاتبة زهراء احمد

___
سواد، ظُلم نال العِباد
ذلك الفارس اعتلى الجواد
يُكنى بالأسد قوي الوتد
لديه أعداء شرسين أقوياء
مجرمين حُقراء

وعلى جنبيه إثنين
أحدهم يتعامل بالدين والآخر يدعي انهُ مسكين
هذه الحرب اقامها طرفان
كلامها ليس لديهِ عنوان
غموض سرى في جسمان
وبين طيات الصفحات نكشف لكم سر سببهُ الملذات
اوصل بنا إلى دار الأموات

اصوات سيارات الشرطه هي الوحيده المسموعه قريب هذا البيت، دخلوا جميع العناصر والقوا القبض على كل المشبوهين الموجودين جوه، شويه شويه ابتعد الصوت بعد مراحوا للمركز وبدوا تحقيق مع المجرمين لكن اني بقيت ثابت بالمكان، اراقب عن كثب، رجليه خذتني للداخل، فتحت الباب على كيف ودخلت، توقفت ودرت نظري، غرفه مفتوح جزء من عدها، اسمع ونات هادئة ومتكرره،ونات شخص يطلب الرحمه وبأنتظار منقذ، رحت بسرعة وفتحت الباب، بنية شابه واكعه على الكاع والدم ماليها، وگفت يمها ونزلت لمستواها قست نبضها وقربت راسي يم شفايفها اسمع شنو تهمس.

: س، ساعدني.

رفعت راسي واني ادقق بملامحها، وجهه أصفر ومبين خسرانه هوايه دم، غمضت عيني ومررت ايدي على بطنها اشوف منين تنزف، من عرفت المكان نزعت السترة وخليتها عليه وضغطت على جرحها بكل قوتي حتى ماخليها تنزف أكثر وتصلت عليه.

هَيْصَم: الو، وينك انت؟

أرفد: بطريقي للمستشفى محتاج شي؟

هَيْصَم: راح انطيك عنواني تعال بسرعة او وياك إسعاف.

أرفد: شنو اكو، صاير وياك شي؟

هَيْصَم: يمي جريحه اريدك تجي بساع ماكدر اسيطر على الوضع وحدي.

أرفد: راح اغير اتجاهي بس كلي الجرح بشنو او وين مكانه؟

هَيْصَم: بسكين حاده، الجرح عميق جداً وتنزف هوايه لدرجه مبقى شي وتخسر دمها اما مكان أصابتها ببطنها قريب الكلى.

أرفد: اكو اسعافات أوليه قريبه من عندك؟

هَيْصَم: شوف كدامي خيط واحد وافقد عقلي بالكامل فلتعصبني أرفد بأسألتك الغبيه.

أرفد: لازم تخلي الدم يوكف حتى ماتموت بين ما أوصل.

هَيْصَم: مخلي سترتي عليها انت بس ستعجل.

أرفد: مسافة الطريق واني يمك.

سقت بكل سرعتي بعد فتره وصلت للعنوان اللي دزه أليه نزلت بسرعة وفتحت الجنطه مالت السياره واخذت جنطه الأسعافات بيها كل اللي احتاجه اثناء عملي، معقم وخيط وأبره ومقص ومشرط وبلاستر، ركضت وفتحت الباب اعتقد الساعة 2 الصبح منطقة شبه صحراويه ومبيها أحد فقط كم بيت مبعثرات هنا وهناك، اول مفتت صحت بصوت عالي: هَيْصَمممم.

:سمعت صوته جاوبته بسرعه.

هَيْصَم: على جهة اليسار غرفه بابها أسود تعال بسرعة.

: دخلت وصار بوجهي هو وبين أحضانه بنيه ركضت ناحيتها وفتحت الجنطه، مزقت قميصها وعقمت الجرح اني سابقاً ولا مره بحياتي سويت عمليه جراحيه لغير القلب لذلك حاولت قدر المستطاع اسيطر على النزف واضمده بشكل جيد، بعدها تنزف والواضح اذا بقت هيج تخسر دمها بالكامل لذلك لازم نتخذ خطوة سريعه وهي نقلها الى اقرب مستشفى وللأسف بالعراق العظيم ماكو هوايه مستشفيات وبجميع المناطق السكينه ما بالك بمنطقه شبه سكنيه او تكاد تكون معدومه من السكان واذا اتأخرنه اكثر من هيج ممكن اتموت، اخذت نفس عميق قريت سورة الفاتحة والتوحيد وهديتهم لأم البنين فتحت تضميدي وطلعت الأبرة والخيط بعد متأكدت السكينه مواصله للشريان او الأوردة ومسببه تمزق بيهم لذلك راح ايكون العمل أسهل، عقمتهم وباشرت بروف جرحها بعد معقمته بما انو هي نزفت هوايه ميصير انطيها مخدر لأن هذا الشي ممكن ايخليها تدخل غيبوبه لأن هي فاقدة الوعي بشكل كامل كملت بألف يالله، رفعت راسي شفته يتنفس براحه حجيت بسرعه وبدون مقدمات: الأسعاف وعلى رغم اتصالي بيه مگدر يوصل لازم ناخدها بسرعة للمستشفى حتى ينطوها دم وهمات يتأكدون من الجرح سليم وماكو اي مضاعفات بالأخير اني دكتور جراح قلبيه مو باطنية.

هَيْصَم: شغل السيارة راح اشيلها أني.

أرفد: انتبه اي حركه ممكن اتخلي جرحها ينفتح اخذ حذرك وانت تمشي بيها.

هَيْصَم: حاضر آوامر ثانية؟

أرفد: في حال اطلب الأمر انت وشطارتك.

هَيْصَم: سؤال خطر على بالي واريد اعرف جوابه.

أرفد: اذا على الأسعافات اللي عندي لتكون متفاجئ من عدها لأن اني حريص دائماً على سلامة المرضى وذات يوم صار حادث وشخص فقد حياته بسبب النزف لذلك صرت اخذ هاي الأشياء وين مرحت احتياط يعني.

هَيْصَم: شوكت تفتح عيونها صار فتره طويلة غايبة عن الوعي؟

أرفد: خسرت هوايه دم لازم توصل للمستشفى بسرعة لكن اني عندي سؤال، من تطلع بهيج عمليه خطره ليش ميكون وياكم اسعاف ترافقكم في حال صار اي شي سيء؟

هَيْصَم: أرفد بشرفك ليش اتحسسني احنه عايشين بأمريكا وهيج مهم الحفاظ على حياتنا؟

خلي ابالك جمله مهمه انخلقنه حتى نحمي هذا البلد لكن الحمايه النه فهي من الله فقط، لتتأمل اكو مقابل لعملك، اهنا فقط تگدر تعيش مرتاح.

أرفد: حاول تخليها تُكعد ان شاء الله هاي المره تستجيب وياك.

هَيْصَم: انت مو گلت خسرت هوايه دم اشلون اگدر اخليها تفتح عيونها؟

أرفد: حاول مراح تخسر شي بالأخير هي بين احضانك استغل الفرصه وداعب وجناتها يمكن متگدر اتعوض الفرصه هاي مره ثانية.

هَيْصَم: الزواج صنع من عندك انسان سخيف وبلا اخلاق حيل.

أرفد: لتحاول تضهر شي ثاني غير احساسك هاي اللحظة لتخجل من عندي سوي اللي يعجبك اعتبرني ماشايف شي.

هَيْصَم: أررررررفد سوق وانت ساكت قبل ما اصب غضبي عليك.

أرفد: محد يگدر يحجي وي أرفد بهاي الطريقه غيرك.
هَيْصَم: ومحد يگدر يتجاوز الحد وي الهَيْصَم غيرك، لذلك خليني عاقل قبل ما أأذيك ابن خالتي.

أرفد: رخي أيدك گاعد تضغط على جرحها بقوة.

هَيْصَم: بسببك انت عصبتني، هسه شنو اسوي كول راح تتأذة؟

أرفد: ماعرف راح استعجل وانت ابقى ادعي بهيج حالات ماكو مساعدة جيدة افضل من الدعاء.
: وصلنه للمستشفى ونزل بسرعة وجاب سديه اتقرب ممرض حتى يشيلها ضربت أيدة: وخر اني موجود.
أرفد: أياد صيح الدكتور محسن يروح لغرفه العمليات بسرعة، وانت هَيْصَم سيطر على اعصابك احنه بمستشفى.

هَيْصَم: اللي يدنه أكسر أيدة احجي لموظفينك بهذا الشي حفاظاً على سلامتهم وحتى متلومني بعدين.

أرفد: تمام مثل متريد، خلاها على السديه وميقبل احد يساعده بسحبها حتى وصل لغرفة العمليات صحت أياد يدخلها وكفته بالباب: ميصير تدخل اكثر من هيج هذا المكان مخصص للأطباء فقط والمساعدين مالتهم.

هَيْصَم: انت طبيب هم، ليش حتى متدخل وياهم؟
أرفد: الف مره حجيت، اني عملي جراحه قلبيه شنو دخلني بالباطنيه!!

هَيْصَم: بس انت اللي خيطت جرحها شنو الفرق هسه!!

أرفد: اللي سويته حتى احافظ على حياتها لا أكثر اما الأن فهي عمليه رسميه بأطباء متمرسين.

: بعد فتره طلع أياد يركض من الغرفه شافه هَيْصَم وتغيير حاله تماماً ، اعيونه حمر ويريد ينفجر من الغضب.

هَيْصَم: ادخل وكللهم اذا ماتت أو صار بيها شي هاي المستشفى اتصير رماد وشهايدكم انگعهن واشرب ميهن.

أرفد: اهدئ راح يجيب بطل دم الها لا أكثر ليش معصب وكأن هي حبيبتك؟!

هَيْصَم: هي اهم من حبيبتي ليش متقبل تفهم!!

أرفد: ليش منو هي حتى انت مهتم بيها لهاي الدرجه؟!

هَيْصَم: شاهد مهم، هي الوحيده اللي تگدر اتفيدني بشغلي هسه لذلك سلامتها بسلامة كادركم الطبي بأجمعه.

أرفد: لتخاف هي شجاعه قاومت كل هاي الفتره حتى تبقى عايشه راح اتقاوم هاي الساعتين اني واثق لكن انت مطالب الأن بتسجيل اسم المريضة غير هذا الشي الشرطه راح تفتح تحقيق من وين أجت وشنو سبب أصابتها اول؟

هَيْصَم: ميحتاج الشرطه تفتح محضر اني موجود كلمتي هي بصمة وشاهد، اما أسمها لَّباءَة.

أرفد: من وين جبت هذا الأسم ؟

هَيْصَم: هذا اسمها يعني من وين جبته مثلاً!!

أرفد: تصرفاتك معجبتني بهيج أمور انت تلعب بالنار، في حال فاقت من العملية ونسألت وكانت اجوبتها مخالفه لأجوبتك بوقتها شنو راح يكون موقفك انت؟

هَيْصَم: أرفد اني احترم جداً العلاقه اللي تجمعنا ولكن لتدخل بشغلي، ولا مره سألتك شلون تخيط جروح مرضاك ولا العلاج اللي يحتاجه المريض حتى يتعافى، نفس الشي انت لتسألني عن السبب لأي شي اسويه، لأن جوابي مراح يعجبك ورأيك مراح امشي بيه، وأنت تعرفني عدل، وهسه محتاج مساعدتك، بشي مهم الفكرة والتنفيذ اني اتكفل بيهم انت بس صير بظهري وراح اردها الك ان شاءالله.

أرفد: قضيتي رفعتها لله عزوجل هو الوحيد اللي يگدر يسيطر عليك وعلى تصرفاتك.

هَيْصَم: اذاً لتعب نفسك للأن رب السماوات واگف وياي يعني ايامي السيئة بعيدة المُنال.

أرفد: بشنو أگدر اساعدك؟

هَيْصَم: بالعادة هيج عمليات شگد تستغرق حتى تُكعد منها؟

أرفد: هذا الشي يختلف من مريض لآخر بالأضافة يختلف بنوع الجرح والمكان ومدا خطورته ولكن ک تقيمي لحالتها فتگدر تطمأن خطرها الوحيد هو فقدانها لهوايه من الدم، مره ثانية من تطلع بمهمه اتصل بسيارة أسعاف ترافقك حفاظاً على سلامتكم او في حال حدوث أي طارئ.

هَيْصَم: اغلب اعمالنا تكون سريه شلون اتريدني اتصل بالأسعاف!!

أرفد: والحل؟

تبقى معرض حياتك وحياة فريقك للخطر!!

اليوم صارت بأحد المشتبه بيهم باجر اتصير بيك لازم تاخذ احتياطاتك وراك عائله لتستهان بمشاعرهم.

هَيْصَم: من دخلت بهذا المجال خليت روحي على راحه أيدي اما عائلتي ماكو واحد يموت وره شخص ثاني، شگد مجنت عزيز يجي يوم ينسوني ويتخطون وحتى الفاتحة ميقرأوها على قبري.

أرفد: لتكون متشائم لهاي الدرجه متعرف رب العالمين شنو كاتب بالمستقبل.

هَيْصَم: الأنسان هو اللي يحدد مصيره و الطريق اللي يريد يمشي بيه واني اختاريت اصعب الطرق او أسؤها لذلك لتتوقع من عندي اكون متفائل.

أرفد: مراح تقتنع ميبس راسك ومعند.

هَيْصَم: اذا تعرف ليش اتعب نفسك وتحجي؟

أرفد: فكرت بيك مجال ويمكن تستمعلي هاي المرة، ظنيت ونسيت بعض الظن أثم.

هَيْصَم: انت ليش مصرت دكتور نفسي هاي المهنه اتليق بيك أكثر من الأمراض القلبيه.

أرفد: ماشوف نفسي بمكان ثاني غير غرفة العمليات، بادئ الأمر جان عمل أجباري بسبب والدي وشغفه بالطب اما الأن فهو هوايه ما اگدر اتخلى عنها.

هَيْصَم: صار ساعتين وهي جوه مطلع طعن سكين لو مصابه برصاصه شنو يسوون؟!

أرفد: حظرة النقيب خليك بشغلك وخليهم بشغلهم انت مو افهم من عدهم.

هَيْصَم: اعذرني لكن اني ما اثق بأحد يمكن يشرحون بيها هسه او ياخذون اعضائها شنو يثبلتي عكس هذا؟

أرفد: مستشفى محترم مثل مستشفانا يقدم على هيج عمل انت صاحي!!

هَيْصَم: أرفد صحيح اني ماعندي خبره بالطب بس عندي خبره بالجروح واعرف عدل جرحها ميستغرق كل هذا الوقت حتى يتخيط هو مو خطر لهاي الدرجه المبالغ بيها.

أرفد: بس انت بالغت بيها لهاي الدرجه واكثر لو نسيت شلون جبتني بلمح البصر؟!

هَيْصَم: بعض الأحيان تستاهل اللي يصير وياك هاي عقوبه الأشخاص المبالغين بأداء عملهم بمهنيه عاليه لازم ترخي مرات.

أرفد: بحياة الناس مستحيل أرخي لأن هم مسؤولية وقسم قسمته امام ربي أو واجبي احافظ عليه.

: واحنه دنسولف طلع عمي من غرفه العمليات اتقدم من عنده بثبات وسأله بأحترام.

هَيْصَم: شلون صارت؟

محسن: الحمد الله على سلامتها على رغم الجرح مو عميق وممتأذي اي عضو من اعضائها الحيويه لكن مع ذلك خسرت هوايه دم، الدكتور أرفد گدر يسيطر على الوضع ويخيط الجرح بسرعه والا جان خسرتها لأن من وصلت النه دمها شبه مصفر مع ذلك الحمد الله گدرت تتجاوز مرحله الخطر راح ننقلها للعناية المركزه حتى نتأكد من سلامتها، راح اكتبلك علاج تشربه من تصحه، وبما انو هي شابه أكيد راح تنزعج من أثر الجرح لذلك راح اكتبلها مرهم تستمر عليه بعد متفتح الخياط ، وهسه من رخصتكم عندي عمليه ثانيه لازم احظرها.

هَيْصَم: شكراً جزيلاً الك.

أرفد: الحمدلله على سلامتها.

هَيْصَم: هسه لازم تساعدني مابقى وقت.

أرفد: صعب ليش متفهم اكيد راح يرفعون قضيه للشرطه لازم يفتحون تحقيق اذا مو العم محسن فأحد الممرضين اني ما أگدر اخاطر هيج ليش متقبل تسمعلي؟!

هَيْصَم: اني الشرطه بأكملها، كلمتي كفيله تسكت الجميع، هي شي يخصني ومحد من حقه يدخل لذلك سوي اللي اگوله قبل متشوف ورقه اغلاق هاي المستشفى و محد يكدر يرجعها تشتغل من جديد.

أرفد: اللي اطلبه شبه مستحيل وما موجود بس بالأفلام، انت شخص واحد مراح توگف كدام المركز بالكامل ولا شرطة بغداد، شلون تريدني اثق بجمله من عندك اذا صار شي منو راح يكون مسؤول غيري؟

هَيْصَم: متثق بيه ابن خالتي!!

أرفد: مثل ما انت عندك أهداف اني هم عندي، مستحيل اضيع تعب عمري بدون سبب وجيه يخليني اقبل على هذا الفعل بقناعه تامه.

هَيْصَم: من النهاية گول اتريد تعرف كل شي بأكمله لتلف ودور بنفس الحلقه الفارغه.

أرفد: احسنت، من البدايه وحجي ليش تخليني اخترع اجابات من مخيلتي؟

هَيْصَم: لكن الحجي يدخل باليمين أذنك الشمال متسمع بيه، انتبه مو فقط حياتك اتكون مهدده وانما عائلتك بالكامل واضح كلامي؟

أرفد: متفقين بنفس اللحظة اللي تحجي بيها اني نسيت، وعد.

هَيْصَم: تمام اذا هيج اسمع.

: فتحت عيوني بصعوبه، لگيت نفسي بغرفه ظلمة وباردة بنفس الوقت والألم بطني جبير حيل حاولت احرك جسمي مگدرت رجعت لمكاني ونظري يتنقل بأرجاء الغرفة، طابع السواد ماليها، ظلمه حيل وتنطي شعور سلبي، مجرد بقائي بيها حسيت بخنگه جبيرة متنوصف مثل الجاثوم على كلبي، سندت نفسي بأديه وكمت أجباري وگفت على رجليه بصعوبه واني عقلي كله مشغول، منو اللي جابني لهذا المكان وشنو السبب؟
وشنو صار البارحه؟
أخير شي أتذكره واحد دخل للمكان اللي جنت بيه وساعدني بس منو هو وليش اني اهنا؟

اسأله هوايه أدور بمخي، تقدمت على كيف خليت ايدي على اليده وفتحت الباب، ماعرف وين امشي احس نفسي بدوامه واگفه بالنص ويحاوطني اربع بيبان كلهن باللون الأسود، يفصلهم ممر طويل ماعرف شنو راح تكون نهايته لكن قررت امشي بيه شنو مصار مراح اخسر شي، اتبعت احساسي ومشيت بخطوات هادئة وأيدي مخليتها على مكان الجرح سمعت صوت حركه ورايه اتجاهلتها وكملت مشي، اتوقفت من سمعت صوته وهو يگول.

هَيْصَم: صباح الخير.

: التفتت ورايه، شفت واحد معضل گاعد على كرسي هزاز خشبي مثل اللي بالأفلام بأيدة اليمين مصاصه والأيد الثانيه يطرق بيها على الكرسي طرقات خفيفه، منظره وهو گاعد عليه خلاني اجمد بمكاني بلا قميص بس فانيله، ومخلي رجل على رجل، شكله مثل ابطال أفلام الأكشن الأجنبيه تماماً، أسمر وشواربه ثخينه، قرب المصاصه لشفايفه مررها عليهم وبعدين كام صارت عيوني على القلادة اللي لابسها، سلسلتها سودة ويتوسطها راس أسد محفور عليه حرف باللون الذهبي مگدرت اقرأه لأن هو بعيد، استغفرت ربي او وخرت عيني عنه، حجيت بدون مقدمات والأسئلة تلعب بعقلي لعب: انت منو، واني ليش اهنا؟

طقطق رگبته واتقدم ناحيتي بأستقامه، ابتسامه باردة مرسومه على ثغرة وصل قريب من عندي وگال بنبرة غريبه وهو يمرر عيونه بين ملامحي صعوداً ونزولاً.

هَيْصَم: لَّباءَة جوعانه؟

: فيروز أسمي و اعتقد اني سألتك شنو اسوي بهذا المكان ليش مجاوبتني؟

هَيْصَم: لَّباءَة اسمج اخيوط گلبي.

نرفزني وحجيت بعصبيه: انت اصم؟ دا اگلك اسمي فيروز.

هَيْصَم: لتعصبين بعدين ينفتح الجرح وماكو مستشفى قريب من هذا المكان لَّباءَة.

فيروز: تره اسمي مو صعب لهاي الدرجه!!

هَيْصَم: اسمج لَّباءَة لتعبين نفسج مراح اغيره.

فيروز: انت مريض متفهم شنو احجي صار ساعه واني اكولك اسمي فيروز، لَّباءَة منو هاي ليش تحجي ويايه بهذا الأسلوب؟!

هَيْصَم: مو شُغلي افهمج هاي الأشياء، تعيشين وتتعودين عليه، اخيوط گلبي.

: عصبني حيل كلامه واسلوبه البارد، حجيت بغضب ونسيت جرحي: انت واحد متستحي مخلي بنيه متعرفك بالبيت ومتجمعكم صله قرابه متخاف الله؟!
هَيْصَم: وانتِ اللي تخافين ربج ليش طالعه بهذا اللبس وبلا حجاب همات؟!

تستعرضين كدام رجُل اجنبي تردين تجذبيني يعني؟

: استفزني حيل، كلامه خلاني انفجر بوجهه.

فيروز: واحد حقيررر، بعمري مشفت انسان مثلك عديم غيره وشرف.

: اتقرب من عندي حيل وبأبتسامة، وكف قريب لدرجة انفاسه تضرب بشرتي، لفحتني ريحه الفراوله من شفايفه اعتقد طعم المصاصه هيج، حجه بهدوء.

هَيْصَم: اعتقد لهجتي واضحه جداً اسمج لَّباءَة وانتِ راح تسكنين ويايه بهذا البيت لفترة طويلة، كلما تأقلمتي اسرع كلما كان الأمر أفضل.

رجع بخطوات ليورة وخر عني ورجع المصاصه لثغره، بعدت نظري عنه واني احاول أدور بعيوني عن مكان الباب مالت البيت ما أدري المتاهة هاي، أريد ارجع لبيتي ميصير ابقى بهذا المكان أكثر، المكان اللي اني بيه غريب جداً ماعرف شلون اوصفه عباره عن ابواب للحظة حسيته مثل الأحجيه لازم اركز حتى احلها، اجت انظاري على باب أسود وعليه تاج ذهبي مديت أيدي وفتحت الباب نظري يتنقل بالمكان أو عقلي يحفظ الأشياء الموجوده بيه، اول متفتح الباب يقابلك بالجهه اليمين الطباخ وكاونتر طابقين بصفه، ويتوسطه الثلاجه اللي تكون على شكل بابين، اما الجهه اليسار فهو ميز طعام حواليه أربع كراسي، لون الحايط ابيض اما الأثاث كله اسود هذا الرجال عاشق للسواد مبين. صحيت من صفنتي على صوته التفتت اله بسرعة لابس قميص ابيض وبنطلون حشداوي مع ذلك فاتح كُل دُكم القميص الفوك، الأخ ديبرز عضلاته لو شنو الموضوع حجيت بتذمر من هذا الوضع: اولاً البس ملابس واحترم وجودي بهذا المكان ثانياً أريد ارجع للبيت بأي حق انت ساجني اهنا!!

راح يم الثلاجة وفتحها ولا كأن اني موجوده واحجي وياه مطنشني بالكامل، ضربت رجلي بعصبيه وحسيت شي انفتح ببطني لزمته بقوة وصحت بألم، اااااخ.
اتجاهلت كل شي وركزت وي ألم بطني ونسيته بالكامل ماعرف شنو اسوي او وين اروح لكن اللي اعرفه هسه اني بحاجه مساعدة احد رفعت راسي حتى اطلب من عنده المساعدة مشفته ياربي معقولة اني ساكنه وي جني يظهر فجأة ويختفي فجأة!!

نزلت دموعي على الألم ومن بين وضعي السيء شفت ظل قريب من عندي رفعت راسي شفته واكف يفتح بالاسعافات، دفعني الفضول اسأل عسى ولعل اعرف السبب اللي يخلي جايبني لهنا: ليش؟
رجع نظره اليه وبانت على ملامحه علامه استفهام ابتسم بطرف شفته وگال.

هَيْصَم: على شنو؟

فيروز: خطفتني بنفس الوقت تضمد جرحي وتباوعلي بطريقه سوداويه.

هَيْصَم: فسري الأمر بالطريقه اللي تناسبج.

فيروز: شنو قصدك؟

هَيْصَم: أرفعي أيدج خليني اشوف الجرح.

فيروز: اني اشوفه ميحتاج شكراً الك.

اجيت اكوم من الكاع سحبني من ايدي ورجعني لمكاني يحجي بعصبيه وضاغط على ايدي بقوة.

هَيْصَم: اتقي غضبي اذا ردتي اتحافظين على حياتج، للهَيْصَم خلگ ضيق جداً.

: بلعت ريگي بصعوبه الوضع اللي اني بيه لا احُسد عليه ابداً، مع ذلك مبينت ضعفي وصطنعت القوة وحاولت أوخر ايدي عنه لكن الواضح مسرته هاي الحركه من عندي وماعرف شلون صرت بحضنه وشالني بين أديه، ضربت على صدره حيل وحاولت انزل لكن ماكو فايدة، منتبهت بأي طريق مشى، لكن اللي عرفته اني على نفس الفراش بنفس الغرفه اللي جنت بيها اول مفتحت عيوني والأكثر من هيج ماعرف اشلون كلبچ أديه وره ظهري، اصلاً من وين جابهم؟!

كل حركه من عنده تثبتلي هذا انسان مو عادي بقائي وياه هو الخطر بحد ذاته لكن السؤال اللي يتكرر بمخيلتي وميقبل يتركني ولا لحظه اني شنو اسوي هنا وهذا الرجال الغريب منو وليش جابني لهذا المكان!!

يتبع..

اريد اشوف تفاعل حلو يسر الخاطر ويعوض تعبي، تعليقاتكم بين الفقرات وتصويتكم شمعاتي يسويلي واهس للكتابه.

حسابي الأنستا لأي شي يخص القصه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...