انصدمت من طلب جراح، سكتت شوية وجاوبته: ليش تريد نلتقي؟ أريد آخذ حقي منج، حق حبي الج وراحتي الي سلبتيها. حق كرامتي الي دستي عليها. لج اني حتى من تركتج ما جرحتج وما كشفتلج السبب الحقيقي حتى لا أصير مضحكة كدام قيس. تالي بكل بساطة تعوفين تروحين لقيس! شنو من بشر انتِ؟ شنو من قذارة وعهر عندج؟ بنفس الوقت الي تحبيني بيه تروحين تنامين بحضن قيس وتطلعين وي مَمود بشقة!
جراح جراح، وحده وحده عليه. أولًا هالكلام كله جذب وماله أي صحة، وإذا عندك دليل واحد طلعه. وثانيًا ماكو داعي للعتب، احنا انتهينا واني متزوجة وعلى ذمة واحد غيرك، يعني أنت صرت ماضي، لهذا ماله داعي كلامك واتهامك. كل اللي أريده اني ترحم هالطفلة وتشوفلها حل، ترى إذا تبقى هيج تدمرها وتدمر نفسك وتدمرني. أكلك، ترو هواي شايله همها، شيصير بيها يعني؟
أصلًا أفهم منج وكلشي تعرف. هي تفتح وياي موضوع أتقربلها وتريد رومانسيات، مو مثلج قبل المح وأحجي تطفرين على غير موضوع. ولو جنتي شبعانة، شلج بيه؟ أني زوج وقشمر، عبرتيهن عليه سوالفج. خلاص جراح، الظاهر اني صوجي حاجيتك، اني غلطانة. بس قبل لا أقفل الخط أكلك كلمة، ياريت تخليها ببالك زين. الطفلة إذا انهملت مستعدة تلجأ لأول شخص يحن عليها. مع السلامة.
سديته واني ألفظ أنفاسي كوة، احتصرت منه ومن كلامه، يسم سم. معقولة هالإنسان هيج تغير! بس ترجع ببالي كلمات علياء من تكول: لو واحد غيره جان حط بيج طلقة! لعد شنو اللي صار؟ وحتى لو صار، ليش ما واجهني؟ ما حاجاني؟ بقيت سهرانة وقت متأخر، اتصل قيس سولف شوية، كتله نعسانة. سديت الفون ونمت، تعبت من التفكير. الصبح كعدت من وكت، سويت ريوك الي ولمحسن. دكيت عليه الباب، كعد تريك وتشكر مني، كال:
اليوم نرجع من وكت، لأن أمي وأبوي يسافرون. لأن أبوي صارله فترة مو هنا ويريد يجدد شبابه وي الوالدة. ماشي لعد، مر عليه ونرجع سوا. كملت تبديل وطلعنا للشغل، ماكو شغل عندي قليل. بقيت كاعدة بالمكتب. خابرت آية، مشتاقة لسوالفها وسألتها عن أمي والبيت. بس من وصلت لليلى غصيت بالكلام، ما أعرف شنو سألتها وشنو حجيت، بس كالت زينة تمام أخبارها. اندك الباب، عدلت كعدتي واني أحاجيها وكلت تفضل. سمعت صوت: مرحبًا مروة، أكدر أفوت؟
رفعت راسي، ابتسامة مستفزة وعيون تحمل غل وكيد ووكفة لوحدها تدل على الاستفزاز. سويت الوضع طبيعي، ما ردت أبين اني خايفة منه، كتله: تفضل أكيد، أهلًا وسهلًا. سد الباب وتقدم يم الميز، باوع صفح مبتسم وكعد. تفضل خير إن شاء الله؟ لا سلامتك، بس جاي أريد أفهم موضوع ياسمين. شبيها ياسمين؟ بس لا أذيتها؟ لا لا لا شبيج فزعتي!
ما أذيتها اني، بالعكس نفذت الي ردتي انتِ. قبل لا أجي وديتها لأهلها. البارحة ورا ما خلصنا كلام كتلها ما أكدر أستمر وياج، رح أطلقج ورجعي كملي دراسة. وفهمتها وضعنا، كالت أي أحسن النا ثنينا. وحاجيت أبوها والظاهر هي حاجيتلهم لأن وجهه ثكيل عليه. وهالأيام أمشي بإجراءات الطلاك. الله يسهل ويوفقكم ثنينكم ويعوضكم بالأحسن. لا ما يوفقني وأنتِ بحياتي يا حلوة. كام وكف وحط أيديه على المكتب.
هسه حررت ياسمين وأنطيتها فرصتها، بعد اني أريد فرصتي. أريد آخذ حصتي منج وهسه! كمت وكفت وخزرته. شبيك جراح، احترم نفسك عاد وانسى أمس وعيش حياتك. اندار يمي، اني اجيت أطلع، حط أيده على الحايط وهمس بإذني: أرييد حصتي. بقيت مدنكة اني وهو واكف، تقرب أكثر لزك بيه. ما حركت ساكن ولا بادرت برد فعل. رفع وجهي بيده، صارت عينييييييي بعينه. باوعت بعيونه بثقة كتله: إذا عندك ذرة رجولة هسه تترك المكتب وتطلع.
عقد حواجبه وتغيرت ملامحه. ضربني على خدي حيل، وكعت على الميز وهو طلع بسرررعة وطك الباب وراح.
اني بهاللحظات مصدومة من اللي جاي يصير. مثل الفارة من يحطوها بمتاهة ويكلولها طلعي. بس الفرق الفارة كدامها طريق مفتوح، اني لااا. ما كدامي أي طريق. كل اللي كدامي غموض. حيرة. غدر، خداع، أنانية. أحس خدي حااار يفور من ضربته وأيدي ما أكدر أشيلها. ألم فظيع. أحس أيدي واكعة من جسمي، ما مرتبطة بيه، أحسها فالتة وثكيلة. دخيلك يارب وين أروح وشكول؟ شنو العذر اللي أكوله هسه شلون تعورت؟ وما أكدر أكتم، أحس ألم ظل يدك براسي.
كمت ساندة نفسي على الميز وما أسيطر على دموعي. يمكن أول مرة أبجي بهالطريقة. ضليت أبجي من قلبي وأنحب بصوت مكتوم. دموعي تنزل مثل المطر اللي ينزل بعد فترة جفاف طوييييلة. تنزل بغزارة ودمعة تسبق دمعة. سامعة الدموع تنزل من العين، بس اني أخالف اللي يكول هالكلام. الدموع تطلع من القلب. احنا من نبجي نحس الحرقة والعبرة بقلبنا والدمعة اللي تطلع تعصر قلبنا وتطلع.
ما أعرف شلون أتصرف، بس الألم اللي بيه ما خلاني لا أفكر بعيب ولا زحمة. فتحت الباب واني أبجي، وائل جان كاعد على الكرسي ومرجع راسه ليورا وصافن. من فتحت الباب صرت بوجهه، بسرعة كام واجه عليه. خير خير مروة، شصار شبيييج؟ فدوة، وكعت وأيدي ما أكدر أشيلها، أحسها حتوكع بس أنزلها. أوف بلة أشوف. ولج هاي مكسورة! اكعدي بس أنطي خبر لمهند وأكول لمحسن يجي ويانه.
دخل يم مهند شوية وطلعوا هو وياه. اجه مهند سأل شنو صار وشبيج، كتله عثرت بملابسي ووكعت. خابروا محسن واجه هو ووائل أخذوني للمستشفى. مهند راد يجي، كتله ماله داعي، أنت عندك شغل. رحنا للمستشفى وجبسوها الي من الزند وأنطوني مسكن. دخت كلش وكال محسن امشي نرجع للبيت. تشكرت من وائل ومحسن كله نوصلك ونروح للبيت. وصلنا للشركة، راح وائل واحنا رجعنا للبيت.
أول ما دخلنا جانت خالتي بالمطبخ ويمها عمو أبو قيس كاعدين ومبدلين ويشربون كهوة. شافوني. كام عمو مستغرب: سلامات عمو شبيج؟ وكعت بالمكتب عمو وانكسرت أيدي. كله محسن: بابا، جناتك كلهم مصابات. زوجني واني أجيبلك وحدة حديد تكعد من الخمسة تخبز. ظل يضحك عليه يكله: شحدك تخليها تخبز! المرة تدلل مو تكعد تشتغل. خالتي ولا نطقت ولا كالت حمدلله على سلامة. شفت عمو باوعلها بخزرة. باوعتلي كالت: يلا تطيبين عادي.
كتلها: شكرًا خاله، أترخص منكم اني، أخاف ما أشوفكم بعدين. بس الإبرة دوختني وأخاف أنام وما ألحك أودعكم. بستها براسها. وعمو صافحته بيده ودنك على راسي باسه. ترخصت ورحت لغرفتي نعسانة ودايخة. بس ذبيت ملابسي وبصعوبة لأن أيد وحدة. طلعت الفون لكيت قيس حارك الجو اتصالات ومسجات والفون صامت ما أدري بيه. وهو بيدي رجع اتصل، جاوبته: مروة وينج؟ أحجي، شكو؟ بخير انتِ؟ جاوبيني؟ جاوبته واني أكطع لأن بدأ مفعول الإبرة:
أي أي بخير، بس وكعت على المكتب وانكسرت أيدي. شلوووون توكعين؟ شوكعج؟ أحجي، أحد اذاج؟ أحد دفعج؟ لا شبيك قيس، اسأل وائل والولد. اني بالشغل وتأذيت، عادي لا تشغل بالك، بسيطة. لج أوووف غير احتركت حرك هسه. باجر من الصبح يمج اني. لا تشغل بالك قيس. لج شنو صوتج كوة تحجين؟ شلون ما أشغل بالي؟ لااا، هذا مفعول المسكن، دخت حنااام. إذا هيج زين نامي وارتاحي وباجر جاي اني. اووكي باااي.
نمت بسرعة لأن مسطورة أحس نفسي. كعدت أباوع الدنيا ليل. باوعت للساعة بالسبعة. أففف شكد نمت لعد. كمت طلعت لكيت محسن بالصالة ويخابر. من شافني سد الفون وكام: يمعوووده زوجج خبصني، دربالك عليها وروح يمها ولتعوفها. خرررب يومه خبصني خبص. ههه، خطيه باله يمي. أي خابر قبل شوي كال مخابرج وما جاوبتي، كتله اني نايمة من المسكن. أي صح، كلش دوخني. أي. كال أخواتج وأمج حيجيبهم أخوج. لأن هو مخابرهم وكايللهم.
أوه زين كتلي، لعد ما شفت الفون اني من كعدت. أي هو كال أنطيها خبر. ولتسوين عشا، اني رايح أجيب وأتعشى وياكم، أريد أتعرف على أهلج وأخواتج. مشكور محسن، ما أريد أتعبك. يمعودة بالخدمة اني، بس تحتاجين شي واني طالع؟ لا سلامتك، الله وياك. ماشي باي.
طلع محسن واني غسلت ورتبت نفسي على السريع. شفت الفون مخابريني البنات وأمي. سمعت صوت الجرس، باوعت بالكاميرا، أمي والبنات وأكرم. فتحت الباب وأمي سودة عليه شبكتني وضلت تبجي. وتسأل وتستفسر عبالها أحد ماذيني. كتلتها: لا جنت بالدوام وتأذيت. آية حضنتني وأكرم خطيه باسني براسي وحضني حيل. ليلى بوستني كالت: خابرني قيس. بس تخبلت من عرفت وانتظرنا أكوم يجي وجابنا. كتلها: لا بسيطة بس قيس مخرعكم.
دخلنا كعدنا جوا وسوالف وضحك، أفففف شكد مشتاقة للمتنا. ماكو مثل كعدة الأهل والإخوة. صدك بيها حنان ومحبة. شوية واجه محسن، كام أكرم فتحله الباب وتعارفوا. سلم على أمي والبنات وعرفتهم ببعض. آية كاعدة يمي وتذب حجي: ولج مروة ذولة كلهم كريم كراميل يسبحون بحليب شنو؟ وتبسبس موتتني ضحك. كتلتها: أكوم للمطبخ لا أبقى يمج موتنيني. رحت للمطبخ والأكل جايبه محسن والعصير والصمون. فتحت الكاونتر أطلع مواعين واجت ليلى:
تعالي كعدي أنتِ، اني أطلع بس دليني الأماكن. باوعتلها بحسرة: لا عادي أكدر. اجت تقربت يمي. مروة شبيج؟ صار فترة ما عاجبتني؟ شنو صاير؟ ليش مسوية شي ليلى؟ ليش تسألين؟ ها لا بس أتطمن. لا تطمني ماكو شي. وبالنسبة للولد، قيس كال الخميس يجون ونجي وياهم اني وقيس. ها أي أعرف! منين تعرفين؟ ها لا قيس كلي. أي صح، انتِ علاقتج بقيس قوية كللللش. هه شتقصدين؟ ليلى ترى عرفت السويتي انتِ وقيس كله. شنو؟؟؟؟؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!