رواية قاتل القلوب الجزء التاسع عشر 19 بقلم أمنية الريحاني قاتل القلوبرواية قاتل القلوب الحلقة التاسعة عشر ليلًا في شقة كريم: استطاع كريم بطريقته أن يقنع نورا أن تأتي معه إلى شقته. نورا: افهم أنا ليه عايزني أجي معاك؟ مش كنت جيت إنت عندي؟ كريم: اصبري بس وأنا محضرلك مفاجأة. يدخل الاثنان الشقة ويغلق كريم الباب، لتتفاجأ نورا بوجود شهاب داخل الشقة. نورا: هي دي المفاجأة؟ إيه اللي جاب الشخص السمج ده هنا؟
شهاب: تعرفي إيه عن حسن خليل؟ نورا: إيييييه؟ بتقول مين؟؟؟؟؟؟؟؟؟ شهاب: حسن خليل. إيه، مسمعتيش كويس؟ نورا بتلجلج: أنا معرفش إنت بتتكلم عن مين. يمسكها شهاب من شعرها بقوة. شهاب: إنتِ هتستهبلي؟ لا، ده أنا أخفيكي من على وش الأرض. إنتِ متعرفيش أنا مين. كريم: بالراحة بس يا شهاب، وهي كويسة وهتقولنا كل حاجة بالأدب. نورا بخوف: حاضر… حاضر، هقول على كل حاجة. شهاب: فين كارما؟ نورا: كارما مين؟ شهاب: صاحبة السلسلة اللي إنتِ لابساها.
يشد شهاب السلسلة بقوة فتجرح رقبة نورا. نورا: خلاص… هتكلم. حسن كان بيجيلنا الكازينو بقاله فترة كبيرة، وكان على طول بيقعد لوحده مهموم وحزين وشايل هم الدنيا فوق دماغه. لقيت نفسي بتشد ليه وبروح أقعد معاه. كان عندي فضول أعرف إيه اللي مضايقه كده، ومع الوقت فتحلي قلبه، وعرفت إنه بيحب واحدة وهي متكبرة عليه. مكدبش عليك يا بيه، أنا حبيته أوي، وكان نفسي هو كمان يحبني، لولا الله يسامحها اللي كانت معششة في قلبه. تصدق يا بيه؟
لما كنت بروحله اللوكاندة اللي قاعد فيها نقضي وقت حلو يعني مع بعض، كان يغلط في اسمي ويناديني باسمها، وأنا أعمل نفسي مش واخدة بالي عشان مزعلوش، مع إن الموضوع ده كان بيوجعني أوي. شهاب ناظرًا لكريم: إنتِ اللي كنتِ بتروحي له اللوكاندة وكان بيناديلك يا كارما؟ نورا: أيوة أنا يا بيه. كريم: كملي… وبعدين؟
نورا: كنت بحس جواه بنار قايدة من ناحية البت اللي بيحبها دي، وكان نفسي أطفيهاله. ما قولتلك يا بيه، الحب بهدلة. فاقترحت عليه إني أساعده يخطفها ويشفي غليله منها، ويمكن لما يتشفى فيها يرجعلي ويعرف إني أنا اللي ليه. شهاب: إنتِ اللي خطفتيها؟؟؟؟؟ نورا: الكدب خيبة يا بيه، أنا معرفش أخطف فرخة، بس أنا عرفته على اللي ساعده وقام بالواجب. شهاب بلهفة: مين ده؟ انطقي! نورا: ما كفاية كده يا بيه، لأحسن لو قلت على اسمه ممكن يقتلني.
شهاب: متخافيش، لو ساعدتيني هخليكي في حمايتي وأضمنلك محدش يلمسك. نورا: إذا كان كده، فهو سعد القط. واحد من الناس الكبيرة اللي مشياها شمال في كل حاجة، وأنا علاقتي كويسة بيه وكنت وسيط بينهم. شهاب: ومتعرفيش خطفها ووداها فين؟ نظرت له نورا ولم تجبه. شهاب: متخافيش، أنا عند كلمتي. محدش هيأذيكي. نورا: في مخزن قديم في أكتوبر. كريم: تعرفي عنوانه؟ نورا: أيوة يا بيه. شهاب: يبقى لازم نتحرك يا كريم. كريم: طب نبلغ البوليس الأول.
شهاب: هنكلمه في السكة. أنا مش هستنى أكتر من كده. هاخد الرجالة معايا وأتصرف لحد ما البوليس ييجي. كريم: وأنا معاك يا معلم، المهم أختي ترجع. يخرج كل من شهاب وكريم في اتجاه عنوان المخزن، بعد أن أبلغ شهاب الشرطة وأعطاهم عنوانه. —في المخزن المهجور: ما زالت كارما مقيدة، وبدأت تتوجع من ألم في بطنها. ويدخل عليها سعد القط. سعد: مالك يا قطة؟ كارما: لو سمحت سيبني أمشي، وابقى اطلب اللي إنت عايزه من جوزي، مش هيقولك لا.
سعد: هو بالسهولة دي يا قطة؟ مش بعيد البيه جوزك يكون محضرلي كمين دلوقتي، وأول ما أكلمه يتقبض عليا. كارما: بس أنا مش هفضل كده كتير… أنا تعبت. سعد: وأنا ميهونش عليا تعبك يا قطة. اللي إنتِ عايزاه هعملهولك. كارما: قصدك إيه؟ سعد: قصدي تفتحي دماغك معايا، وإنتِ هترتاحي. كارما: إنت اتجننت يا زبالة؟ مش عارف بتكلم مين؟ ده إنت لو فكرت تمس شعرة مني هيكون آخر يوم في عمرك. سعد: برافو. تصدقي شجعتيني على المغامرة؟
لما نشوف مين بقى اللي هيمنعني ويخليه آخر يوم في عمري. وقبل أن يقترب سعد من كارما، يأتي صوت من خلفه. شهاب: يبقى جبته لنفسك… وأمنيتك اتحققت. كارما بفرحة: شهااااااب! بادلها شهاب نظرات الحب، ثم نظر إلى سعد باحتقار. سعد: إنت مين؟ ودخلت هنا إزاي؟ شهاب: آه، قصدك شوية الفرافير اللي واقفين برة؟ لا، ما أنا اتصرفت معاهم. نظر شهاب إلى رجال الحرس الخاص به. شهاب: امسكوه على ما البوليس ييجي.
وبالفعل أمسك رجال الحرس سعد، وحاول مقاومتهم بكل قوته. وكان كريم مع حرسه يتشاجرون مع رجال سعد. أما شهاب فذهب إلى كارما ليفك قيدها، ثم احتضنها بكل ما فيه، وهي تنتفض داخل حضنه من الخوف. شهاب: اهدي يا كارما، أنا معاكي يا حبيبتي، وإنتِ كويسة، محصلش حاجة. كارما بخوف: أنا كنت خايفة أوي يا شهاب، مكنتش مصدقة إنك هتيجي. شهاب: عمري ما كنت هسيبك يا حبيبتي، يا عمري كله إنتِ. أنا ولا نسيتي؟ في حد يقدر يسيب نفسه؟
تبادل كل من كارما وشهاب النظرات، ولم ينتبها إلى سعد الذي استطاع الهرب من حرس شهاب، وأمسك مسدسه سريعًا موجهًا إياه في اتجاه شهاب. سعد: مش بالسهولة دي يا شهاب باشا. مش سعد القط اللي يتسلم زي الخروف. ويضغط سعد على الزناد، فتخرج منه رصاصة تواجهها رصاصة ثانية استقرت في صدر سعد. كارما بصراخ: كريييييييييييم!
لم يصب سعد هدفه، لأن كريم دخل في الوقت المناسب وتلقى رصاصة سعد دفاعًا عن شهاب، وفي نفس الوقت صوب كريم مسدسه نحو صدر سعد وأصاب هدفه، فأرداه قتيلًا. وضعت كارما رأس كريم على قدميها وهي تنظر إليه وتبكي. كريم بضعف: إنتِ كويسة يا كارما؟ كارما ببكاء: أنا كويسة… بس أنا محتجاك إنت كمان تبقى كويس. كريم: مش قولتلك؟ هفضل ضهرك وسندك لآخر يوم في عمري… صدقتيني بقى؟
كارما: لا يا كريم، متقولش كده. إنت هتفضل ضهري وسندي. إنت مش هتسيبني. أنا محتجاك جنبي. أرجوك متسبنيش… أرجوك. شهاب ودموعه تغطي وجهه: اجمد يا كريم وقاوم. إنت هتعيش، فاهمني؟ يا ابن الصفدي هتعيش. كريم: يا قوة الله… شهاب الصفدي بنفسه بيعيط؟ أول مرة أشوف دموعك يا ابن عمي. شهاب: مش هتنزل لاغلى منك يا ابن عمي. بس إنت قوم، وقف على رجلك. إنت أقوى من إنك تموت برصاصة غدر. وهنا يحضر رجال الشرطة ويقبضون على جميع رجال سعد.
شهاب: لو سمحت يا حضرة الظابط، ابن عمي اتضرب بالرصاص، أرجوكم الحقوه. وبالفعل تم نقل كريم إلى المستشفى لمحاولة إنقاذه. أما كارما فقدت وعيها، فنقلها شهاب هي الأخرى إلى المستشفى. —في المستشفى: يقف خليل أمام غرفة العمليات في انتظار خروج الطبيب ليطمئنه على حسن، بعد أن نقله رجال شهاب إلى المستشفى. يخرج الطبيب بعد عدة ساعات ويبدو عليه القلق. خليل: خير يا دكتور، طمني، الله لا يسيئك. حسن عامل إيه؟
الطبيب: للأسف يا حاج، الرصاصة جت في منطقة صعبة جدًا في النخاع الشوكي. خليل: يعني إيه يا دكتور؟ ابني حصله حاجة؟ الطبيب: لو عدى عليه الـ48 ساعة الجايين يبقى إن شاء الله هيعيش، بس… خليل: بس إيه يا دكتور؟ الطبيب: للأسف هيعيش طول عمره عاجز، مش هيقدر يتحرك. خليل: إيه اللي بتقوله ده يا دكتور؟ يعني ابني هيعيش ميت طول عمره؟ الطبيب: أنا آسف يا حاج، دي الحقيقة، وربنا يتولاه.
يترك الطبيب خليل جالسًا على الكرسي وهو يبكي، وبجانبه انتصار تواسيه. انتصار: متعملش كده في نفسك يا عمي، إن شاء الله هيبقى كويس. خليل: ده انتقام ربنا يا انتصار. اللي رمى المحصنات يا بنتي. أنا يمكن أكون زعلان على ابني وقلبي بيتقطع عليه، بس عزائي الأخير إن ربنا بيعاقبه في الدنيا ويخفف عنه في الآخرة. ليه يا حسن يا ابني كده؟ إنت عمرك ما كنت كده. ليه بس؟ ليه؟ متعرفش الآية اللي بتقول: بسم الله الرحمن الرحيم
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾. …..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!