الفصل 5 | من 27 فصل

رواية كبريائي هز عرش رجولتك .. الفصل الخامس 5 - بقلم Shaimaa Gonna

المشاهدات
29
كلمة
3,926
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

  *كبريائى هز عرش رجولتك*

الحلقة الخامسة:

فالتفت هذا الشخص لـ"ليلى" باسما وهو ينفض الغبار عن ملابسه التى اضظربت اثر عراكه مع "هشام"
فقالت"ليلى"معتذرة:
-انا اسفة اووى يا استاذ مش عارفة اقولك ايه شكرا انك انقذتنى من الحيوان ده وانا اسفة عشان البهدلة اللى اتعرضتلها.
فقال باسما:
-ولا يهمك يا انسة انا معملتش حاجة وبعدين اى حد مكانى كان هيعمل كده.
فابتسمت "ليلى"ونظرت اليه بتمعن فذهلت من شدة وسامته ..عيناه الزرقاء انفه الدقيق وكذلك شفتاه شعره الاشقر الذى يميل الى اللون الكستنائى طول قامته وعرض منكابيه ..فـ افاقت بسرعة واستغفرت الله.
-استغفر الله العظيم.
فسمعها هو وقال:
-بتقولى حاجة يا انسة؟؟
-هاه ..لا ابدا.
فقال وهو يتلفت حوله:
-بس هو ازاى مافيش ناس حوالينا كده ..انا مستغرب والله عارفة لو كان فى حد هنا ماكنش الحيوان ده قدر يتعرضلك بالشكل ده.
-على فكرة المكان ده مش بيخلى من الناس ..الارض اللى احنا واقفين عليها دى ارض رسلان ..مشروع البلد الجديد والعمال بيشتغلوا فيها 24 ساعة فى 24 ساعة بس دلوقتى ميعاد الراحة بتاعتهم لمدة ساعة فعشان كده مش موجودين.
فنظر اليها واومأ برأسه وهو ينظر على الارض فقالت هى:
-شكلك مش من هنا يا استاذ شكلك غريب عن البلد يعنى.
-ايوه فعلا انا اول مرة اجى هنا من سنين ..من حوالى 14 سنة كده.
-انت جاى هنا شغل ولا زيارة؟؟
-لا انا جاى لعمى بس مش عارف تايه العنوان متلخبط فيه اوى ..هو عمتا راجل معروف هنا فى البلد.
-بجد!! ..طيب قولى هو مين ادلك انا على بيته طالما هو معروف وبالمناسبة اساعدك زى ماسعدتنى ..هو عمك اسمه ايه؟؟
-شريف ..شريف عزيز الاسيوطى.
اتسعت حدقتاها عندما سمعت منه هذا الكلام وكادت لا تصدق فقالت:
-هـ هو ..هـ و انت سـ يـ فـ؟؟
فقال باسما فى استغراب:
-ايوه انا ..هو انتى تعرفينى؟!
فبلعت ريقها بصعوبة وهى مازلت تنظر اليه وعيناها مفتوحتان لدرجة انه رأى اهدابها تلمس قوس حاجبيها ..فقالت:
-انت ..انت سيف الدين فؤاد عزيز؟؟
فقال"سيف"فى استغراب اكثر:
-ايوه يا انسة ..هو انتى تعرفينى؟!
لم تجيبه ..بل هرولت راكضة فى سرعة من امامه ،فنظر "سيف" فى تعجب من امرها لم يعرف ماذا حدث كى تفر هكذا وبسرعة من امامه فأخد ينادى عليها ولكنها ازادت من سرعة ركضها
فهز كتفيه بلا اكتراث وكاد ان يلفت خلفه ولكنه وجد شالها الحريرى الذى كانت ترتديه حول رقبتها مُلقى ارضا فاسرع واخذه ونظر اليه باسما وتذكر مالكته الجميلة غريبة الاطوار التى شبهها بطفلة وهى حقا تبدو كذلك من فرط رقتها وحسنها البرئ كالاطفال تماما
فاخذ الشال معه والتفت خلفه ثم ذهب الى سيارته ومضى فى سبيله باحثا عن بيت عمه"شريف".

******************************************************************************************

بعد ان تركته وفرت من امامه راكضة اتجهت الى بيتها واسرعت الى غرفتها فدخلت واغلقت الباب خلفها واسندت ظهرها عليه ثم تنفست الصعداء وكان صدرها يعلو ويهبط وتعتريها من الحين والحين رعشه تنفضها نفضا فوضعت يدها على صدرها وهى غيرمستوعبة لما حدث لها ..لقد رأته منذ قليل،هى عرفته ولكنه لم يعرفها ومن ثم تذكرت بسرعة وجهه الحسن القسمات وعينيه ..كان ينظر لها بعينين زرقاء كلون السماء تزينها حاجبيه الكثيفين المرسومين وشعره الاشقر الناعم الغزير الذى بدا ما بين الطول والقصر
وانفه الدقيق الذى ينحدر الى فم دقيق ايضا فيه شئ من الحمرة وابتسامته الرائعة التى اظهرت اسنانه البيضاء المتناسقة وكان ايضا ذو لحية خفيفة مهذبة
وهنا وضعت كفيها بسرعة على قلبها الذى كان ينبض بشدة حتى كاد ان يختلع من صدرها ثم قالت فى نفسها ..يا الهى من اين له هذا كله؟! ..شعره الاشقر الناعم الغزير فشعر عمى"فؤاد"اسود كاليل!! ومن اين له تلك العينين الساحرتين؟! ..فعينا عمى"فؤاد"سوداء كاليل!! ومن اين له هذا القوام الممشوق أاااه يا الهى من اتى هذا الشبيه بالهة الاغريق ..وكيف تصرف مع "هشام" بعصبية جعلته مثيرا اكثر!!
وهنا انفتح باب غرفتها بقوة فسقطت هى ارضا اثر قوة دفع الباب فنظرت لتجد اختها"هبة"تقف امامها فارغة الفم وعلى وجهها كل علامات الدهشة والذهول وجثت على ركبتيها بجانب "ليلى" وقالت:
-الحقى ياليلى ..الحقى ..الحقى ياليلى.
فقال"ليلى"فى انفعال:
-ااااااااااااايه الحق ايه؟! ..وبعدين فى حد يدخل كده على حد بالطريقة اللى دخلتى بيها دى.
فقالت"هبة":
-ياستى استنى واسمعينى بس
فقالت"ليلى"وهى تكبح حنقها:
-اتفضلى قولى فى ايه؟؟
فتنهدت"هبة"وقالت باسمة:
-فى كائن تحت جـ...
-كائن!!
-اه كائن ..ماهو مش انسان زينا ولا حتى ملاك ده شئ مش موجود فى الوجود ياليلى.
وهنا ليلى قد ايقنت انها تتكلم عن"سيف"فقالت فى شئ من الارتباك:
-انتى ..انتى تقصدى مين ياهبة؟؟
-زوجك المستقبلى يا اختى العزيزة ..أاااه على جماله يانهار اسووووود.
ثم جذبتها من ثيابها وقالت:
-ليلى ..بقولك ايه ..هو انتى ممكن تتنزليلى عنه؟!
فقالت"ليلى"وهى تدفعها عنها برفق:
-اه طبعا ياحبيبتى اتفضليه مايغلاش عليكى.
-بجد؟ّّ! بجد يالولو!! ..ياحبيبتى يا اختى ..ولا اقولك لا خلاص ماهو اساسا جاى عشانك انتى مش ليا انا خلاص خلاص خليهولك انتى.
-لالا ونبى ابدا خليهولك انتى.
-لاياختى مايصحش خلهولك انتى.
-وربنا ماهو راجع خديه انتى.
-لا ياختى والله خلاص مش عايزاه حلال عليكى انتى.
وظلت كل واحدة منهن تشد وتجذب مع الاخرى بالكلام الى ان دخلت"روح"وانهت ذلك فصاحت فيهن قائلة:
-والله عال ياحلوين ..بقى قاعدين تحكوا وتهزروا هنا انتوا الاتنين وسايبنى انا تحت فى المطبخ لوحدى.
فقالت"هبة"وهى تغمز بعينيها مرحا لاختها:
-انا كنت طالعة اقول لـ لولو ان سيف وصل يا ماما.
فقالت"روح"فى جدية:
-طب يلا منك ليها على المطبخ تحت عشان نلحق نحضر الغدا.
ثم توجهت بالحديث لـ"ليلى" قائلة:
-وانتى ياليلى بابا بيقولك مش عايزك تظهرى دلوقتى خااالص لـ سيف الا لما يقولك.
فابتسمت"ليلى"ساخرة وغمغمت تحدث نفسها بصوت منخفض:
-مش عايزنى اظهر قدامه دلوقتى خاااالص ..ههه ياترى مين اللى كان المفروض ميظهرش للتانى دلوقتى خالص؟!
فقالت"روح":
-بتقولى ايه؟!
-هاه ..لالا ابدا مش بقول حاجة حاضر ..حاضر مش هظهر قدامه دلوقتى خالص حاضر ياماما.
-طيب يلا يا حلوة انتى وهى على المطبخ.

****************************************************************************************

وصل"هشام"الى بيته وهو ممسك بوجهه وكان يتأو فرائه والده بهذا الشكل والجروح تملئ وجهه وملابسه مضطربة وغير نظيفة فاندفع نحوه مسرعا وقال:
-ال ال ال ...ايه اللى حصلك يابنى ايه اللى عمل فيك كده؟!
فقال"هشام"وهو مازال يمسك بوجهه:وربنا يابا ما هسيبه و لازم الحقه قبل مايخرج من الصعيد ولو حكمت هقتله.
فقال"صابر":
-هو مين ده يابنى؟!
فقص عليه"هشام"كل ماحدث ..فقال"صابر"مزمجرا فى غضب:
-انت اتجننت ..حد يعمل اللى انت عملته ده!! طب ما ليه حق الشاب اللى ضربك ده يضربك ويعمل فيك اكتر من كده كمان ده كويس اساسا ان الرجالة اللى بيشتغلوا فى الارض ماكانوش موجودين ساعتها وانت بتتعرض لبنت شريف الاسيوطى والا كنت قول على نفسك يارحمن يارحيم ..ده انت تدعى ربنا ان البت متروحش تقول لابوها كمان ده لو ماكنتش قالتله اساسا.
فصاح"هشام"فى وحشية:-ماتقوله ولا تهببله انا مايهمنيش ..انا كل اللى هاممنى الواد اللى مد ايده عليا ده ودينى لقطعله ايديه.
فقال"صابر"فى عصبية مفرطة:
-انت يابنى اهمد بقى وبطل عبط الواد مغلطش ..بالعكس ده راجل شافك بتتعرض لبنت فأدبك وانت تستاهل اللى حصلك.
فكاد"هشام"ان يتكلم ولكن"صابر"قاطعه قائلا:
-قسما بالله ياهشام لو سمعتك بتجيب سيرة ليلى تانى على لسانك هتشوف ابوك هيعمل فيك ايه على حق ربنا ومش زى كل مرة انا اللى هأدبك بقى وبطريقتى.

*******************************************************************************************
عندما وصل"سيف"اخيرا الى بيت عمه ..استقبله"حسام"بترحاب وود وعندما قابل عمه ايضا تلقى منه الكثير من الترحاب والتهليل الشديد ..وبعد الكثير من السلامات والتحيات جلس الجميع وساد الصمت قليلا جدا فقطعه"فؤاد"قائلا:
-انت اتاخرت كده ليه ياسيف؟؟ ..انا مش قايلك تبقى هنا الساعة 9\10 بالكتير.
فقال"سيف"باسما فى ارتباك:
-ماا انا يابابا راحت عليا نومة معلش وبعدين كمان الطريق ..الطريق كان وحش اوى وتهت فى العنوان شوية.
فقال"شريف"باسما:
-بس بسم الله ماشاء الله ..كبرت ياسيف ..كبرت عن اخر مرة شوفتك فيها اخر مرة كانت من حوالى خمس سنين فى عذا امك واخواتك الله يرحمهم ويحسن اليهم.
فتبدلت ملامح"سيف"من الابتسام الى احزن ..فقال"فؤاد"يغير مجرى الحديث:
-هاااا ..وانت وانت عملت ايه فى الشركة قبل ماتيجى ياسيف؟؟
-ماتقلقش يابابا كله تمام وناير وياسين انا فاهمتهم يعملوا اللى انت عاوزه.
فقال"حسام":
-يااخى المفروض ان احنا ولاد عم ..لكن بصراحة انا مش مصدق ان انتوا قاطعين عننا اوى كده اهو ناير وياسين دول الواحد مابيشوفهمش اللى نادر جدا وانت الواحد ماشافكش الا كام مرة بس.
فضحك"سيف"وقال:
-ياعم الدنيا ياما فيها وانت ماتعرفش ايه المشاغل اللى بتمنع الانسان عن حاجات كتير منها الفسح وماشبه ذلك.
فقال"فؤاد"ساخرا:
-اه انت هتقولى ده انت ياعينى محروم من الخروج والسهر لوش الفجر والشــ ...
فقال"سيف"مسرعا:
-ههههه ايه يابابا هتفضح ابنك قدام اخوك برضوا ميصحش.
-لا ياخويا ماهو شريف مش غريب ده هيبقى حماك كمان يعنى لازم يعرف كل حاجة عنك.
فقال"شريف"ضاحكا:
-خلاص يافؤاد متحرجش الولد اكتر من كده وبعدين هو ماله يعنى ماهو زى الفل اهو.
فقال"سيف"فى زهو:
-شفت ..شفت الناس بتشكر فيا ازاى.
فقال"فؤاد":
-اممم اوى ماهو لو يعرفوا اللى فيها.
فقال"سيف" فى حرج:
-احم واضح ان بابا مش هيسكت ..عمى.
-نعم ياحبيبى.
-هو مش فيه بلكونة هنا برضوا؟!
-اه طبعا فيه بلكونة تراث قديم من ايام جدك الله يرحمه كبيرة اوى ..بس استنى لما نتغدا هنشرب فيها الشاى.

**********************************************************************************************
كانت تقف على اعتاب المطبخ تتلصص عليهم فى الخارج وتحاول سماع ما يقولون الى ان اتاها صوت والدتها:
-ياليلى ..يابنتى متتعبيش قلبى معاكى وتعالى هنا لحد يشوفك.
فالتفتت"ليلى"وقالت باسمة:
-هيشوفونى ازاى ياماما؟! انا فين والصالون فين ده انا بالعافية قادرة اسمعهم.
فصاحت"هبة"عند ذلك قائلة:
-ماتهدى شوية يالولو مش كدة ..الواد يقول عليكى ايه ..هتتجننى عليه اهدى ..اتقلى حبة تزيدى محبة.
فاقبلت عليها"ليلى"وقالت فى اسلوب حانق:
-انتى يابت بطلى هزارك الغلس ده معايا.
-والله هو ده هزارى ياست ليلى واذا كان عجبك.
-هضربك ياهبة.
-متقدريش ياليلى.
-ياهبة اسكتى قولتلك هضربك.
-ورينى ياليلى هتضربينى ازاى.
وهنا صاحت بهم"روح"قائلة:
-بـــــــــــــــــــــــس ..اسكتى انتى وهى هتجيبولى الضغط.
فضحكت الفتاتان واقتربوا من"روح"وقبلوها وقالت"ليلى":
-بعد الشر عليك ياجميل انشاله انا والبت هبة دى وانتى لأ.
فابتسمت"روح"وقالت:
-بعد الشر عنكوا ربنا يخليكوا يارب ياتاعبين قلبى ويرضى عنكوا امين.

************************************************************************************************

على الطاولة اجتمع الجميع باستثناء"ليلى" ..وكان"سيف"يختلس النظر لـ"هبة"كان يحسبها"ليلى"وقال فى باله:
-هى دى بقى الست ليلى ..مش زى ماتخيلتها خالص ..فين ايامك يا بريا ..كانت ولا ملكة جمال اتينا.
وهنا لاحظت"روح"انه ينظر الى"هبة"وكأنها قرأت مايدور برأسه فقالت:
-دى بقى هبة ياسيف ..بنتى الصغيرة واللى مطلعة عينى فى البيت ده كله.
فنظراليها باسما وقال:
-اهلا ..ازيك ياهبة.
فقالت"هبة"وهى تبتسم له ابتسامة عريضة:
-الحمدلله ..ازيك انت.
-الحمدلله انا تمام.
فقالت"هبة"فى مرحها المعتاد:
-ازيك باليونانى يعنى افخرستو بولى.
فقال"سيف"ضاحكا:
-ههههههههههه ايوه صح عرفتى منين؟؟
-جرى ايه خواجة انت فاكرنا جاهلين ولا ايه؟
فضحك"سيف"اكثر فقال"شريف":
-يابنت ..اسكتى خلى ابن عمك يعرف ياكل.
فقال"سيف":
-سيبها يا عمى براحتها ..بس ليه قولتيلى خواجة ياهبة؟؟
-اصلك حيليوه كده اشقر وعيونك زرقا الا قولى صحيح هى مامتك يونانية بجد؟؟
فقال"سيف"ضاحكا:
-ههههههههه ايوه مامتى يونانية.
فقالت"هبة":
-عشان كده وارث الجمال ده كله هى مامتك كانت حلوة زيك كده؟؟
فقال"روح":
-اسكتى بقى ياهبة عيب كده ..خلى سيف يعرف ياكل.
فقال"سيف":
-سيبيها تتكلم ..هى مش مضيقانى بالعكس ..خدى راحتك ياهبة.
فقالت"هبة":
-ربنا يخليك ..اخيرا حد نصفنى فى البيت ده.
فقالت"روح":
يسلام!! ..طب كلى بقى ياغلباوية وبطلى رغى لا كلام على الطعام.
فقالت"هبة":
-على فكرة ياماما امثالكوا دى بقت قديمة اوووى ومحدش بقى بيقولها دلوقتى وخلاص بقى متدقيش على الحاجات الصغيرة دى.
فصاح"حسام"عندئذ قائلا:
-ماما ..معندكيش ابرة؟؟
فقالت"روح":
-عندى ياحسام ..عايزها ليه؟!
-عشان نخيط للانسة هبة بؤها.
فانفلتت ضحكة من الجميع وقالت"هبة"فى غيظ:
-ايه ياحسام مالك ..هو انا بتكلم فى ودنك؟!
-بوصى ياهبة ..الطبيعى فى الدنيا دى ان الموبايل بيفصل والتلاجة بتفصل حتى الكهرباء بتفصل الا انتى مشتركة فى نظام شاحن مدى الحياة ..اسكتى بقى ياشيخة خلينا نعرف ناكل.
-ماشى ..كل كل ياحسام.
فزاد الضحك وقال"شريف":
-هى فين ليلى ياروح؟؟
فقالت"روح":
-ليلى فوق بترتب الاوضة اللى هينام فيها سيف.
-طيب بعد ماتخلص خلى هبة تطلع تناديها عشان تسلم على سيف.
-حاضر.
وبعد انتهاء الغداء ..ذهب"حسام"ليقضى احد مشوايره فى الخارج وصعدت هبة لتحضر"ليلى"كما قال"شريف" ..وجلس"شريف"مع اخيه وابنه فى تراث المنزل القديم(البلكونة)
فانبهر"سيف"بالمكان الذى يجلس فيه وقال:
-الله ياعمى ..هو فى كده!! المكان جميل جدا بيتكوا بيطل على بركة جميلة اوووى وكمان مشتل ورد يااااه ايه الجمال ده!!
فقال"شريف":
-دى بقى الارض بتاعتى ..اكبر ارض فى البلد كلها ..اسمها ارض رسلان المشروع الجديد وواخده مساحة كبيرة اوى اما بقى المشتل ده فـ الانسة ليلى حكمت والحكم امر انى اعملها جزء صغير مشتل ورد زى ما انت شايف ..وفعلا عملت كده فبقى المنظر ساحر كده زى ما انت شايف.
فقال"فؤاد":
-وزمان برضوا ياشريف المكان كان حلو ..زمان ايام ما كنا شباب ..ياااااه كانت ايام.
فقال"سيف":
-ممكن يابابا زمان المكان يبقى حلو عن دلوقتى ..اكيد كان مستوى الاراضى منحدر.
فقال"فؤاد":
-يابنى لأ ..الاراضى زمان كانت عمرانا بالخير والفلاحين كانت ايديهم فيها باستمرار وبمناسبة الورد ..الاراضى زمان كانت شكلها جميل حتى ولو كنا مش زارعين ورد يعنى لو كان فيه رز درة قمح كانت برضوا الاراضى شكلها حلو اصلا كانوا مساميين المكان ده زمان عزبة الورد من كتر ماكان جميل.
وانتقل ببصره الى"شريف"وقال:
-انت مش عندك البومات الصور بتاعتنا فى الارض زمان ياشريف؟؟
فقال"شريف":
-اه طبعا كلهم عندى جوا فى المكتب.
فقال"فؤاد":
-حلو اووى ..ادخل هاتهم عشان الاستاذ سيف يشوفهم ويشوف جمال الارض زمان.
-ماشى حاضر ..انا رايح اجيبهم.
ونهض"شريف"من مجلسه وذهب لأحضار الصور.

********************************************************************************************************

فى هذا الوقت ..كانت"ليلى" بغرفتها تتحضر وتتهيئ لمقابلة"سيف"
فاغتسلت وانتقت اجمل ما تملك من ملابس وصففت شعرها وجعلته ينسدل على ظهرها وكان من مميزات ليلى شعرها الطويل شديد السواد يتمتع بموجات تجعله يبدو وكأنه مُصفف عند(الكوافير).
وهنا دخلت"هبة"وكالعادة دون ان تقرع الباب ..فنظرت اليها"ليلى"فى غضب وقالت:
-يابنتى قولتلك للمرة المليون قبل كده لما تيجى تدخلى عليا خبطى على الباب.
فنظرت"هبة"اليها بأعجاب من مظهرها وماكانت ترتديه من ملابس على غير عادتها ..فقد كانت ترتدى فستانا ابيض به زهور حمراء صغيرة يصل الى مابعد ركبتيها ويعلوه سترة حمراء قصيرة الاكمام وكانت تلف على خصرها رابطة حمراء حريرية وبدت كالاميرة جميلة المظهر ذات اطلالة ساحرة
فاقتربت منها"هبة"واطلقت صفيرا عاليا يعبر عن مدى اعجابها وقالت:
-اش اش يالولو ..ايه الحاجات الحلوة دى ..ظهرت مؤخرا يعنى ..كل ده عشان سيف مش كده صح؟؟
ثم غمزت بعينيها ..فنظرت"ليلى"اليها فى لامبالاه وقالت:
-مش هرد عليكى عشان زهقت منك.
فانفلتت ضحكة عالية من"هبة"وقالت:
-طب ياختى ماشى وعموما انا كمان ماليش مزاج اغلس عليكى اكتر من كده ..المهم ماما بتقولك انزلى دلوقتى عشان تدخلى الشاى لعريسك.
ثم غمزت بعينيها مرة اخرى ..فاستشاطت "ليلى"غيظا واخذت تدفعها بيديها الى خارج الغرفة وكانت"هبة"تضحك الى ان نزلوا فاقتربت"روح"من"ليلى"وكانت تحمل بين يديها المشروبات ثم اعطتها الى"ليلى"وقالت:
-بوصى ياليلى عايزاكى تدخلى بصة فى الارض كده ومتبصيش على سيف خالص تدخلى تقدمى الحاجة ويدوب تسلمى عليه وتخرجى علطول.
فأومأت"ليلى"برأسها وقالت:
-حاضر ياماما.
فقالت"روح":
-طب يلا ياحبيبتى روحى.
فأتجهت"ليلى"الى الشرفة الكبيرة حيث يوجد"سيف"وكانت تمشى على استحياء وتكاد تتعثر فى مشيتها وكان يبدو على وجهها مايشبه ان يكون ابتسامة ولكنها كانت ابتسامة مترددة فيها شئ من الارتباك وشئ من الخجل وكادت ان تدخل ولكنها وقفت مصدومة من ما سمعت ......

يــــــــــــــــــــتبع........


ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...