*كبريائي هز عرش رجولتك*
الحلقة الاخيرة(الجزء الثاني):
صوتها اخترق حواسه المغلقة ..فاعاده الي الواقع وللحياة ....وفي وسط كل ذلك ..وسط بكائها علي صدره ..وسط تجمع الاطباء والممرضات عليها لرغبتهم في ابعادها عنه ..فجأة عمل جهاز قياس نبض القلب من جديد ..فبسرعة نظر الطبيب الي الجهاز في دهشة ولكنه ما لبث ان عاد الي"سيف"وحاول انعاشه مجددا قبل ان يقول:
-ده رجع ..رجع.
ما كان باستطاعت"ليلي"سوا ان تفعل شيئا واحد ..وهو انها ابتسمت ودموعها تنساب بغزارة ثم سقطت ارضا فما عادت تستطيع الصمود اكثر من ذلك ..فاقبلت عليها احدي الممرضات وسندتها واجلستها علي احد المقاعد بينما الطبيب يساعد"سيف"في العودة الي الحياة ..
في هذه الاثناء دق هاتف"فؤاد" ..فاجاب بصوت مبحوح:
-الو.
-ايه يا فؤاد ..طمني سيف عامل ايه؟؟
-سيف ...سيف بيموت يا هالة.
-لا بعد الشر ماتقولش كده ..هيقوم بالسلامة وهيبقي كويس ..انا جايالك يا فؤاد.
-مافيش داعي تيجي ياهالة ..خليكي في البيت.
-لا ازاي شكلك مش كويس وانا مش ممكن اسيبك لوحدك وانت في الظرف ده.
-انا مش لوحدي ياهالة ..ناير معايا.
-حبيبي انا جاية ..قولتلك مش هسيبك لوحدك.
تنهد و أجابها بسرعه فهو لا يريد أن يتجادل مع أحد في وسط تلك الظروف:
-زي ما انتي عايزة.
بعدما اغلق"فؤاد"الخط التفت فوجد"تارا"قادمة صوبه واضعة يدها علي فمها والدموع تتساقط كالشلال من عينيها ..ولما وصلت اليه قالت بصوت متقطع:
-سيف ..سيف ماله يا فؤاد بيه؟؟
اجابها مطرقا:
-سيف جوا في الانعاش ..ادعيله ياتارا.
-ايه اللي حصل؟؟ ..ايه اللي حصله؟؟
-خبطته عربية قدام المطار.
-انا شفت خبر الحادثة علي التلفيزيون ..بيقولوا انها مقصودة.
-ماهو ده اللي هيجنني ..مين اللي عايز يموت ابني ..مين؟؟
صمتت قليلا وتجولت ببصرها بارجاء المكان فوجدت"ناير"يقف امام باب غرفة الانعاش فذهبت لتقف بجانبه وهي تحاول ان تسرق النظر عبر نافذة الغرفة الزجاجية ..
بينما وصلت"هالة"فركضت مسرعة لتحتضن زوجها الذي استقبلها مطرقا شاحب الوجه ..فامسكت وجهه بين يديها وامعنت النظر فيه:
-انت كويس يافؤاد؟؟ ..
اومأ براسه ثم قال بالم:
-انا كويس يا هالة.
-وسيف عامل ايه؟؟
-ربنا معاه.
-متقلقش يافؤاد ..هيبقي كويس.
-يارب.
-انتي هتقعدي شوية وبعدين هتروحي ..مش هينفع تفضلي معانا في المستشفي.
-حاضر يا فؤاد ..بس لما اطمن علي سيف همشي علطول ..
*******************************************************************
مرة ثانية ..رأت حلمها يتكرر ..هذه المرة كانت تركض علي الرمال قرب المصب ترغب العبور لوالدتها التي تلوح كالسراب وتختفي من امامها ..بدأت تغرق في المصب وصلت المياه الي اكتافها وكادت تغمرها ..لولا انها استعادت وعيها ..
قامت من نومها مذعورة ..كانت مبللة بالعرق ..فتحت نافذتها فاذا الشمس الوردية تملأ السماء بنورها ..اردت ملابسها السوداء وهبطت الي الطابق الارضي ثم توجهت الي التراث وجلست علي احد المقاعد تحت اشعة الشمس ..رجعت براسها الي الخلف ثم فتحت عينيها ونظرت الي السماء واخذت تبتهل وتترحم علي والدتها ودموعها تنساب بهدوء من عينيها المغلقة ..
فشعرت باحدهم يمد يده ويمسح دموعها ..فانتفضت في مكانها والتفتت لتجده يقف خلفها ويبتسم بكل بساطة ..فقالت بعد تنهيده محملة بكل حزنها:
-ياسين.
فقال وهو يجلس بجوارها:
-ايه ياستي ..صحيتي بدري يعني ..مش عوايدك ..في حاجة ولا ايه؟؟
-لا ابدا مافيش ..بس شفت حلم وحش ومعرفتش انام تاني ..فقلت اصحي بقي وانزل اقعد في التراث شوية.
-طالما وحش يبقي كابوس ..وطالما كابوس يبقي ماتحكيش لان الكابوس مابيتحكيش.
-مم ..عارفة ..ماما قالتلي كده زمان.
وعند ذكر والدتها اغرورقت عيناها بالدموع ..فاسرع "ياسين"ومسح علي شعرها بحنان ..اصابعه غاصت في شعرها فادرات وجهها اليه بينما استمرت يده تداعب وجنتها وشعرها ..فاحست بان ذلك خطر فاعتدلت في جلستها ثم خجلت ان تترك العنان لدموعها فقاومت بقولها:
-انت ايه اللي مصحيك بدري بقي؟؟
-اصلي حلمت حلم حلو ..فصحيت منه ياخسارة ..فقلت مش هنام تاني بقي.
-حلمت بـ ايه؟؟
-لا مش هقولك.
-ليه؟؟
-عشان يتحقق ...متعرفيش ان الاحلام الحلوة مش بتتحكي عشان تتحقق.
فقالت ضاحكة:
-ههههههه والله دي حاجة غريبة ..الكوابيس مش بتتحكي عشان متتحققش والاحلام مش بتتحكي عشان تتحقق ..طب ازاي دي هههههههه.
ابتسم لما رأها تضحك ثم قال:
-ياااااه ياهبة ..بقالي كتييير ماسمعتش ضحكتك ..خبتيها كتير.
-انت اللي ضحكتني.
قالت كلماتها في محاولة غريزية لمقاومته ..لكن مقاومتها فشلت امام يده التي امسكت بذقنها ليرفع وجهها اليه ثم قال:
-وانتي مش عايزة تضحكي؟! ..ده انتي ضحكة البيت ده كله ..طب ايه رأيك بقي هتضحكي وغصب عنك.
فابتسمت اليه في خجل ثم اطرقت وجهها ..فعاد يقول:
-انتي مش بيليق عليكي غير الضحك والابتسمات.
فتدرجت وجنتيها باللون الاحمر من شدة خجلها فراح ينظر مستمتعا الي جمالها في وسط استحياءها ..
***************************************************************************
بعدما اطمئن الاطباء تماما علي حالة"سيف"قاموا بنقله الي غرفة للعناية به ..مازال غائبا عن الوعي ولكنه كان شاعرا بلمسة يدها علي وجهه .. وبقبضتها علي يده ..وبعباراتها التي تتساقط فوق صدره ..وبصوتها الذي يناجيه هامسا باكيا ...بعد عدة ساعات استفاق"سيف" فتح عينيه ببطء وتثاقل وانفلتت من بين شفتيه اهٍ وراح يجول ببصره من دون هدف ومضي عليه بعض الوقت قبل ان يتذكر كل شئ وعندما عاد الي رشده رأي"ليلي"بجواره ..سمعها تقول بلهفة:
-سيف ..سيف حبيبي ..انت سامعني؟؟ ..
ثم اردفت باكية:
-رد الله يخليك انا مابقتش قادرة استحمل.
استجمع قواه وفتح عينيه ثم قال بشئ من الهذيان وبصوت غير واضح:
-ليلي ..ماما ..ماما كانت هنا.
اقتربت منه لتسمعه بوضوح:
-بتقول ايه ياحبيبي؟؟
-ماما ..زارتني ..هي واخواتي ..وكنت هروح معاهم بس ..بـ س.
ربتت علي كتفه ثم قالت وهي تمسح دموعها بكفها المرتعش:
-اهدا حبيبي ..اهدا وماتتكلمش دلوقتي.
-ليلي ...ماتسبينيش.
امسكت بيده واطبقت عليها بشدة ثم قالت:
-عمري ما اقدر اسيبك ياحبيبي ..انا هنا اهو جنبك ..انت اللي كنت هتسيبني.
ابتسم ابتسامة خفيفة قبل ان يقول:
-صوتك ..صوتك هو اللي رجعني ياليلي ..انا قاومت عشانك ..عشان مخلكيش تعيشي اللي انا عيشته.
نظرت اليه طويلا فقال:
-ايوه ..ايوه ياليلي انا سمعتك ..قولتلك قبل كده ..لو كان جالي الموت قبل ما اشوفك ..كنت هرحب بيه.
وضعت يدها علي فمه ثم قالت:
-هششش ..خلاص ..المهم انك رجعتلي ...كنت عايز تسيبني قبل ما نجيب بيبي.
ضحك بعناء ثم قال:
-يعني انتي كنتي عايزاني بس ..عشان نجيب بيبي؟؟
-هههههه البيبي يتعوض ياحبيبي ..لكن انت متتعوضش ..عارف لوكنت سيبتني ..كنت هروح وراك.
-بعد الشر عليكي ياحبيبتي ..عارفة ياليلي ..معرفتش قيمتي عندك ..غير لما مر عليا الظرف ده.
-انا بحبك اوي ياسيف.
قالت"ليلي"ذلك و هي مازالت تضع يديها على رأسه فاخذ"سيف" يدها ووضعها علي شفتيه ليقبلها ..
في هذه اللحظة دلف"فؤاد"ومعه"ناير"الي الغرفة فوجدا"سيف"قد افاق من غيبوبته فهرع عليه والده وجثا علي ركبتيه بجانبه واخذ يبكي وهو يعانقه ثم قال:
-ياحبيبي ..حمدلله علي سلامتك ياحبيبي ..الحمدلله الحمدلله ..انت كويس يابني؟؟
اجابه"سيف"بابتسامة بسيطة يطمئنه:
-انا كويس ..يابابا.
فجال"فؤاد"ببصره علي ابنه واقترب منه واخذ يقبل كتفيه ويتشممه ثم قال:
-حمدلله علي سلامتك ياحبيبي ..عارف ياسيف كنت هموت من الخوف عليك ربنا يعلم يابني كنت عامل ازاي.
-انا تمام يابابا ..الحمدلله كويس.
-يارب دايما ياحبيبي.
فتنهد ثم وقع بصره علي"ناير"الواقف يتابع ما يحدث بصمت وابتسامة خفيفة تطفو علي شفتيه ودمعه عالقة باهدابه ..فابتسم"سيف"ثم قال له:
-ناير ..ازيك؟؟
-ازيك انت ياسيف ..حمدلله علي سلامتك ياجنرال خضيتنا عليك.
-الله يسلمك ياناير.
-اه لو اشوف اللي عملها فيك ..ورحمة ابويا لاجبهولك من قفاه.
-هههههه ..ماشي يا شراني.
ثم قطع حديثهما"فؤاد":
-سيف ..تارا برا ..كانت عايزة تشوفك ادخلها ولالأ؟؟
أوما برأسه و عينيه مغمضتين بينما ذهب"ناير"ليحضر"تارا" ...دلفت اليهم وعلي وجهها ابتسامة مترددة ..وقع بصرها علي"سيف" ..
اقتربت منه ووضعت يديها على يديه و قبلت رأسه وعلي فمها بوادر كلام كان اقوي من احتمالها ..
ابتسم لها .. و مع ذلك لم يختفي الألم في عينينه ..فقالت باسمة وعيناها تدمعان:
-حمدلله علي سلامتك ياسيفو.
علت ابتسامته فرد لها كلماته:
-الله يسلمك ياتارا.
-كده تقلقنا عليك ..بس الحمدلله انك بقيت تمام.
كانت"ليلي"جالسة تشاهد هذا المشهد الرومانسي ونيران الغيرة تنهش قلبها فقاطعت حديثهما قائلة:
-انت اتكلمت كتير ..استريح شوية بقي.
التفت اليها باسما ..فهو علم انها من المؤكد تغار فضغط بحنان علي يدها بينما قالت"تارا":
-طيب انا اتطمنت عليك ..استأذن بقي.
-خليكي شوية ياتارا.
نظرت اليه وعيناها تطفحان حب وحنان:
-هاشوفك تاني قريب ياسيف ..ان شاء الله لما تخرج من هنا وترجعلنا.
ثم القت عليه اخر نظرة ..وخرجت ..وراحت تفكر ..ماذا يجب ان تفعل الان وقد حصل ما كانت تتوقع حدوثه؟! ...
*******************************************************************
-لاااااااااااااااااااا ...لأاا ..ازاي لسا عااايش ..ازاااي؟!!
قال"هشام"هذه الجملة بعد ان قرأ اخبار عن"سيف"بالجريدة التي كانت بين يديه ..فجاء"حسين"مهرولا:
-ايه يابني يتزعق كده ليه؟؟
قال"حسين"ذلك ثم نظر اليه فاذا كبركان من الغضب علي وشك الانفجار.
قال"هشام":
-لسا عايش ..لسا عايش ياحسين.
قال ذلك فبرزت جميع عضلات وجهه ..وحين عاود الكلام كان اكثر غضبا تكلم بشكل يكشف عن مدي كرهه الشديد لـ"سيف":
-وديني ..وديني ماهيفلت مني مرة تانية.
-ياهشام كفاية بقي ..احمد ربنا انه سترها معاك والراجل مجرالهوش حاجة ..انت شكلك كده عايز تحفر قبرك بايدك صدقني لو عملتها تاني محدش هيسمي عليك هتروح في داهية.
-مش هسيبه ..هقتله ..ولو صحي تاني هقتله مرة كمان ..مش ممكن اسيبه عايش ..مش ممكن.
********************************************************************
بعد مرور عدة اسابيع ...
خرج"سيف"من المشفي ..ترك منزل والده مازال يرفض وجود امرأة اخري غير والدته بحياة ابيه ..اشتري منزلا كبيرا ليبدأ حياة جديدة مع زوجته ومحبوبته المتكبرة ..ولكن عبثا ..فقد كسر الحب كبريائها واصبحت عاشقة مخلصة حتي النخاع ..
اما عن"تارا"فوضعت مخططا بعدما اخبرت"ناير"و"فؤاد"عن"هشام"وبعدما اكدت لهم انه هو من قام بايذاء"سيف" ..
بداية المخطط كان اتصالا منها الي"هشام"لتخبره انها مستعدة لمساعدته في قتل"سيف"بعدما قام بأهانتها في المشفي امام الجميع ..لم يشك في كلامها ومشي علي المخطط الذي وضعته تماما ..وفي اليوم الموعود تقابلا واخذته"تارا"الي منزل"سيف"الجديد ادخلته خلسة ولكنه ماكان يعلم ان هناك كاميرات تصوره من جميع الجهات ..
سلك الحديقة ذات العشب الاخضر راكضا ثم دخل البيت عبر نافذة صغيرة في الطابق الارضي تطل علي الحديقة ..ثم تسلق السلالم الخشبية بتأن حتي وصل الي الطابق العلوي حيث توجد الغرف ..سمع صوت احدهم ات من داخل احد الغرف فاخذ يسير ببطء الي ان وصل الي تلك الغرفة وفتح الباب ببطء ..مد راسه بين فتحت الباب فوجد"ليلي"تقف امامه تسلفه ظهرها فدخل بسرعة واغلق الباب خلفه ..فانتضفت لدي سماعها باب الغرفة يغلق ..فازدات حدقتاها اتساعا عندما رأته امامها بينما نظر اليها باسما فقالت بخوف:
-هشام ..انت ايه اللي جابك هنا؟؟ ..كمان جاي لحد بيتي ..سيف لو شافك هيقتلك ومش هيتعاقب بعد اللي عملته فيه.
فقال في استغراب غاضب:
-وانتي عرفتي منين؟؟
فقالت تستدرجه في الكلام:
-عرفت ايه؟؟
-عرفتي منين انا عملت فيه ايه؟؟
-مش مضطرة اقولك حاجة ..بس احب اقولك ان البوليس بيدور عليك ولو مامشتش من هنا حالا سيف هيرجع ومش هضمنلك انك تخرج من هنا سليم.
تعالت ضحكاته فقال ساخرا:
-هههههههه ..جوزك هو اللي هيبقي محظوظ لو ماجاش دلوقتي ..
ثم اخرج من جيب سترته مسدسا واشار به الي"ليلي" ..ثم قال:
-هو فلت مني ..لكن انتي مش هتفلتي مني.
وقبل ان يقترب منها كان قد دخل"سيف"واسرع اليها فاختبأت خلفه وتشبثت بثيابه ..فقال"سيف"مطمئنا"ليلي":
-ماتخافيش ياحبيبتي ..
ثم قال بصوت اجش موجها كلامه الي"هشام":
-كمان جتلك الجرأة انك تيجي لحد عندي برجليك ..شكلك نسيت اللي حصل فيك اول ما شوفتك .. ولا عشان جاي بتتحامي في حتت سلاح؟؟
ضحك"هشام"في استهزاء ثم قال:
-متعرفش ان القوي والضعيف بتتساوي قوتهم بالسلاح ..بس للاسف انا معايا السلاح ..يعني قوي ..وانت مش معاك ..يعني ضعيف ..ودلوقتي بقي اتشاهد ..ومتخافش ..ليلي في عيوني بمجرد ما تطلع روحك واتاكد انا من ده ..هاخدها من هنا علي مكان بعيييد عن هنا ..ومتقلقش هحرص علي انها تكون سعيدة.
وصوب السلاح تجاهه..واطلق رصاصه ولكن سرعان ما ابتعد"سيف"و"ليلي"عكس بعضهما فاقترب"هشام" منهما ..ولكن عبثا فقد سحب"سيف" السجاده التى كان يقف عليها ليسقط"هشام"ارضا..فانقض عليه"سيف" وابرحه ضربا وبادله"هشام"بعض اللكمات وظلا يتشاجران ..
وبعد نزاع عنيف فقد"سيف"قدرته علي المقاومة بسبب جرحه الذي لم يلتئم بعد بينما كانت"ليلي"عاجزة عن فعل اي شئ خوفا من فقدانه ..فما كان من"سيف"الا انه انتظر تلك الرصاصة التي ستخرج لتحكم في امره ..وهنا انطلقت الرصاصة ..فصرخت"ليلي"مغمضة العينين:
-سييييييف.
فتحت عيينيها ببطء ..فوجدت فرض من احد افراض رجال الشرطة هو من قام بأطلاق الرصاص ..فتنفست الصعداء واسرعت الي"سيف"تضمه الي صدرها بينما ضابط الشرطة يطلب الاسعاف ...بعد ان توجه"سيف"بالشكر الي"تارا"تحسنت علاقتهما بعد ان اتفقا ان يكونا فقط اصدقاء وليس اكثر ..
وفي اتجاه اخر ..تاقلمت"جميلة"في العيش مع"ناير"واحست بانتمائها الفعلي له وهما الان بانتظار اول طفل لهما ..
اما عن الثنائي المرح"هبة"و"ياسين"فهما الان يتجولا بجزر المالديف لقضاء شهر العسل ..
*****************************************************************************
في مساء يوما ما ..كانت"ليلي"بغرفتها تصفف شعرها عندما احست بوجود"سيف"خلفها قالت باسمة:
-سيف ..انت هنا؟؟
اغلق"سيف"الباب وتقدم بخطوات بطيئة داخل الغرفة حتي وقف خلف كرسيها يبتسم لها ودمدم قائلا:
-منغير كل اللي بتعمليه ده ..انتي زي القمر.
وفجأة جذبها اليه بقوة محاولا تقبيلها فقاومته حتي تخلصت من قبضته ثم قالت بتوتر:
-انا اللي زي القمر ياسيف ..يا ابو عيون زرقا انت ..ياخواجة ..علي رأي هبة.
ما ان سمع منها ذلك حتي انفجر ضاحكا ثم قال:
-انا مش خواجة علي فكرة ..انا مصري.
-بس مامتك خواجاية.
مشي ناحيتها ببطء ..فقفزت الي الوراء حيث اصبح الباب الخشبي خلفها:
-ما تسيبك من امي دلوقتي وخلينا في اللي احنا فيه ..انتي مش كان نفسك في بيبي؟؟
قال ذلك بحنان وقد اقترب منها اكثر فشاهدت بريق زرقة عينيه كالصاروخ ..فتابع كلامه قائلا:
-عايز بنوتة شبهك ..وهسميها ليلي ..تكون واخدة عنيكي ..ولون بشرتك بس ماتكونش متكبرة زيك رغم اني عشقتك بكل حالاتك حتي لما كنتي رفضاني.
كان قد وضع يديه علي الباب وحاصرها بينهما.
قربه بدأ يثير شعورها بالاشتياق اليه ..تتمني لو تعانقه بكل ذرة من كيانها ..تتمني ان يلفها بعواطفه ..يحتويها بعشقه ..رغبتها جعلت استعمال عقلها امرا مستحيلا .بينما قال هو:
-تعرفي عرفت امتي انك بتحبيني؟؟
تطلعت اليه بتساؤل فاستطرد:
-يوم ما سبنا بيت بابا وروحنا بيتنا ليلة في الفندق ..لما خدتيني في حضنك وطبطبتي عليا ودمعتي عشاني ..من يومها اتاكدت بعدما كنت شاكك انك بتحبيني ..حسيت بقي ساعتها ان املي في الفوز بيكي بقي كبير وكان لازم اتمسك بيكي اوي واثبتلك اني بحبك.
ثم صمت قليلا وقال:
-ودلوقتي يا حبيبتي هنعمل ايه؟؟ ...هنتكبر ونتحدي بعض؟ ..ولا نسلم احنا الاتنين لقوة ..اقوي مننا بكتير؟؟
قالت وهي تسرع لذراعيه وتتوسد صدره:
-نسلم.
كان العناق سريعا ..ولكن الوعود كثيرة ..وكان قلبها يغني طربا بل فرحا لان حلمها قد تحقق ..ستبقي مع حبيبها الاشقر ساكنة احضانه الي الابد ...
"وانتصر القيصر الاشقر وغزا كيانها ..خيم في زوايا قلبها وبقي بين ضلوعها
حفيد الاسكندر الاكبر ..شابا وسيما ورث العشق ووضعه اكليلا علي راسها ..
وما اهتزت رجولته ..وماعاد وجود لكبريائها" ...
تمت ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!