الفصل 26 | من 27 فصل

رواية كبريائي هز عرش رجولتك .. الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم Shaimaa Gonna

المشاهدات
14
كلمة
2,744
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

*كبريائي هز عرش رجولتك*


الحلقة السادسة والعشرون والاخيرة(الجزء الول):

كادت ترتشف من زجاجة المياه التي جلبها اليها"سيف"ولكنها احست بقلبها ينقبض لدرجة انها انفلتت منها "اها" ..ومن دون ان تعي اقتربت من باب الخروج كالمسحورة تبحث عن"سيف" ..
كانت"ليلي"تري تجمهر امام الباب الرئيسي للمطار حاولت ان تميز او تعرف لم هذا التجمهر الي ان سمعت شخص جاء اليها مسرعا ثم قال:
-انتي ليلي؟؟
نظرت له باستغراب ثم قالت:
-ايوه ..انا ليلي.
-جوزك اللي واقع هناك ده ..هو قالي انك لابسة فستان ازرق واسمك ليلي.
بلمح البصر اتسعت عيناها وراح قلبها ينبض حتي الجنون ثم دققت اكثر وسط التجمهر فعادت تقول للشخص:
-لأ ..لأ سيف كان لابس قميص ابيض ده قميص احمر.
-ده دمه يابنتي.
لن تسمع"ليلي"منه المزيد ..اسرعت تركض نحو التجمهر ناسية المها الجسماني واراهقها متذكرة فقط حبيبها ..اخر شئ تبقي لها ..وصلت"ليلي" ..فهالها ما رأت .."سيف"غارق بالدماء ومنسدح علي الارض ..صرخت"ليلي"بجنون وهي تركع علي ركبتيها بجانبه ثم رفعته اليها واضعة راسه علي قدميها ..
راحت تنفجر بالبكاء ثم قالت:
-سيف ..سيف ..مالك ايه اللي حصل؟؟
ابتسم اليها ورفع يده المرتعشة الملطخة بدمائه الي وجهها يتلمسه ثم قال:
-كنت خايف ما اشوفكيش.
صرخت به في جنون:
-لااا ..ماتقولش كده ..انت هتعيش انت كويس سامعني انت كويس ..عشان خاطري ياسيف اوعي تعمل فيا كده اوعي.
-علي اد ماهتحسي اني بعيد عنك ..هحس انك قريبة مني.
-سيييف ..انت بتقول ايه بتقول ايه حرام عليك لا ..اجمد عشان خاطري.
اغمض عينيه بالم ثم قال:
-مش قادر ياليلي.
فقالت وهي تضم راسه الي صدرها ودموعها تنهمر علي وجنتيها بغزارة:
-عشان خاطري ياحبيبي ..
-كنت دايما بستني اللحظة دي وهتجنن عليها ..وانهاردة لما جت مبقتش عايزاها ..بس مش بمزاجي ياليلي.
-سيف ..سيف عشان خاطري لا ..لا مش ممكن انت كويس علفكرة انت سامع انت هتقوم وهتبقي كويس.
كان يود ان يطل معها في الحديث ..ولكن صوته ابي الخروج ..فنظرت اليه والدموع تنساب من مقلتيها علي وجهه ..ثم اخذت تهزه قبل ان تقول:
-سيف ..سيف انت مش بتتكلم ليه ..انت بتبصلي طيب مش بتتكلم ليه؟؟ ..سيف!
كان ينظر اليها ويضغط بضعف علي يدها ليطمئنها انه لايزال علي قيد الحياة ...في هذه اللحظة وصل"ناير"فانتفض مذعورا حينما وجد"سيف"مخضب بالدماء ..فلما رأته"ليلي"صرخت قائلة:
-الحقني ياناير.

************************************************************************

بعد ان انهي"هشام"ما جاء لاجله قاد مسرعا تجاه المكان الذي استأجر منه تلك السيارة التي صدم بها"سيف"ثم توجه بعدها تجاه الفندق الذي يقيم به ..دخل غرفته وجذب حقيبته من اسفل مرقدها وجمع ملابسه من الخزانة ووضعهم بالحقيبة ..
انهي كل شئ ثم هبط الي الدور الارضي حيث قاعة الاستقبال ..سجل خروجه من الفندق بعد ان دفع باقي الاجرة ثم خرج واستقل سيارة اجرة واخبر السائق ان ياخذه الي عنوان صديقه ..
وصل الي بيت صديقه الذي يقع في حي شعبي به بيوت مترصصة بجانب بعضها والباعة منتشرين في الشارع باهمال والاطفال الصغار متخذين الشارع ملهي وملعب ..حاسب"هشام"السائق ثم توجه الي منزل صديقه سلك السلالم الملتوية الي ان وصل للشقة التي تقع في جهة اليسار ..قرع الباب ففتح له صديقه"حسين" ..نظر له بشك عندما شاهده يبتسم ثم قال:
-هشام ...اوعي تكون عملت ا..
وقبل ان يتفوه بحرف اخر ضحك"هشام"ثم قال وهو يدفعه للخلف ليدخل:
-ههههههه اصبر علي رزقك يا سحس .هحكيلك كل حاجة بس مش تقولي اتفضل الاول.
دخل"هشام"وارتمي بارهاق علي اقرب مقعد بينما ظل"حسين"واقفا ينتظر منه ان يتكلم ..فنظر"هشام"اليه ثم قال:
-ماتقعد ياحسين ..واقف ليه؟؟
-مستنيك تتكلم وتقولي عملت ايه؟؟
-طيب هحكيلك بس اقعد.
فجلس"حسين"قبل ان يقول:
-وادي قاعدة ..اتفضل قول عملت ايه؟؟
ارتسمت ابتسامة شر وانتصار علي وجه"هشام"ثم قال:
-خلاص.
-خلاص ايه يا هشام؟؟
-خلاص ياحسين ..خلصت علي الاستاذ كاسانوفا.
دبت في"حسين"حالة من الذعر فقال:
-يخربيتك قتلته؟؟ ..قتلته ياهشام؟؟
-علي اساس انك مش عارف اني هعمل كده؟!
-انت خلاص كده روحت في ستين داهية ياهشام ..انتظر بقي يقبضوا عليك في اي وقت.
-ههههههههه مش هيحصل يا سحس.
-مش فاهم ازاي يعني؟!
-اصلي اجرت عربية ونفذت بيها ..خبطته وطلعت اجري لا من شاف ..ولا من دري.
-وانت عرفت ازاي بقي انه مات؟؟
-مات ياعم ..الخبطة كانت جامدة اوي.
قال"حسين"غاضبا:
-منك لله ياشيخ ..هتروح من ربنا فين.

*****************************************************************

وصلت سيارة الاسعاف التي كانت تحمل"سيف"الذي يقاوم فقدان الوعي بشدة الي المشفي ..قام المسعفون بنقله الي غرفة الانعاش كانا"ناير"و"ليلي"يركضان خلفه .."ناير"بوجه مذعور و"ليلي"ببكاء وانتحاب وانهيار ..
بداخل غرفة الانعاش كان الاطباء والممرضات يلتفون حوله وهو مستلقي والاجهزة والاسلاك بجسده ..
اخذ يطلب ويلح علي الطبيب ان يأتي به بـ"ليلي"قبل ان يغيب عن الوعي تحت تأثير المخدر الي ان وافق الطبيب تحت اصراره والحاحه ..جاءت اليه مهروله بعد ان تعقمت وتهيئت لتتدخل غرفة الانعاش ..اقبلت عليه باكية تلمست وجهه وداعبت شعره الاشقر ثم قالت بصوت مبحوح:
-سيف ..سيف ارجوك لازم ترجعلي اجمد عشان خاطري ..عشان خاطري ياحبيبي.
اخر طلب له كان ان تبقي"ليلي"بجانبه الي ان يقضي الله امرا كان مفعولا ..لبوا له رغبته ثم حقنه الطبيب بالمخدر ..
كان الاحساس يراوده رغم ان الأطباء وصلوا به الي حالة افضل مما كان عليه ..كانت كلماتهم مليئة بالأمل وكأن لغد شمسا ستشرق عما قريب الا ان شموعه قد قاربت علي الانطفاء فخفقات قلبه بدأت تخفت ولم يعد لصوت قلبه صرير تأمل لاخر مرة وجهها الجميل وكيف كانت تبكي وتنتحب وتتوسل كالطفلة للجميع بدون استثناء لينقذوه ..ابتسم اليها بحب وغمز بعينيه مرحا وكأنه يريد ان يطبع أخر صورة له بمخيلتها لتتذكره الي الابد ..
وبعد دقائق اصبح"سيف"مخدرا .. فتلاشت الرؤية امام عينيه ليغيب في اعماق الظلام الدامس ..

في هذه اللحظة وصل"فؤاد"وركض نحو"ناير"مسرعا ثم قال واثار تشنجات جسده ظاهرة:
-ايه اللي حصل ياناير؟؟ ..سيف ماله؟؟
فقال"ناير"مطصنع الهدوء لكي لا يخيف عمه:
-اهدا ياعمي اهدا ..سيف هيبقي كويس ان شاء الله.
-هيبقي! ..يبقي مش هيبقي كويس.
-ليه بس كده ياعمي حرام عليك ان شاء الله هيقوم بالسلامة.
وهنا خرجت احد الممرضات فاسرع اليها"فؤاد":
-يابنتي طمنيني بالله عليكي ..ابني جوا فيه ايه؟؟
قالت الممرضة بتردد:
-الحقيقة الدكاترة جوا كانوا ماشيين كويس وكان وضعه كويس جدا ..لكن ..لكن.
فقال"ناير"في انفعال:
-لكن اييييه؟؟
انتفضت الممرضة اثر صوته العالي فقالت:
-الدكاترة هيعملوله عمليه لاسئصال ورم حديث النمو في دماغه تنج عن الخبطة الجامدة اللي اتعرض ليها واللي سببتله نزيف في المخ.
و كأن صاعقة ضربته بقى متجمدا و مصدوما الي ان اختل توازنه فاسرع"ناير"واسنده اذ انه خاف ان يفقد اعصابه هو الاخر ..وقفت الممرضة بالقرب منه وربتت علي كتفه وقالت:
-متقلقش يافندم ..الورم صغير يعني لسا مبقالوش الياف وكل ما سرعنا هيبقي افضل.
ثم ذهبت مسرعة من امامهما لتحضر الاشياء التي خرجت من اجلها ..بينما وضع"فؤاد" يده على رأسه فالصدمة لم يختفي مفعولها بعد ..عندما استدرك الامر و الكلام الذي قالته الممرضة بدأ يصرخ باعتراض:
-لأ ..لأ ابني مش هخسره لا ..ابني كويس ومش هيروح مني لا مش هيسبني هو كمان لا لا..
لم يستطع"ناير"ان يمنع دموعه من الانهمار ..فربت علي كتف عمه ليطمئنه ثم قال:
-اهدا ياعمي ..اهدا ان شاء الله خير ..ادعيله.

********************************************************************

كانت"تارا"قد انتهت للتو من عملها ..فتوجهت الي بيتها ..وصلت ودخلت بعد ان اغلقت خلفها باب الشقة ثم اخذت تنادي علي شقيقتها فلم تجد ردا فعلمت انها لابد ان تكون بالخارج برفقة اصدقائها ..بينما كانت رائحة العفن تملأ الاجواء فاسرعت وفتحت النوافذ ليدخل الهواء النقي المنعش ..
ثم دخلت المطبخ وفتحت البراد لتري ماتبقي فيه من طعام لم تكن جائعة بالضبط لكن يجب عليها ان تاكل شيئا ..فبسرعة صنعت سندويش مع كأس من اللبن ثم توجهت الي غرفة الجلوس ..كانت تاكل من دون شهية وهي تشاهد التلفاز لكنها كانت سارحة في افكارها ..ماذا سيحدث ياتري؟؟ ..هل ممكن ان يقوم"هشام"هذا بايذاء"سيف"؟؟ ..هل سيصبه بأي مكروه؟؟ ..تجهمت"تارا"قلقا فنفضت تلك الافكار من راسها ..وبعدما اخذت حماما ساخنا وارتدت قميص نوم من القطن الشفاف عادت الي غرفة الجلوس لتحتسي فنجانا من القهوة وهي تشاهد علي شاشة التلفاز اخبار الساعة العاشرة ..
اعلن المذيع في مطلع النشرة عن حادث اصطدام ابن رجل الاعمال" فؤاد عزيز"بسيارة امام مطار القاهرة الجوي وهذا النوع من الحوادث لا يحصل يوميا اي انه مقصود بفعل فاعل ..وبعد ذلك لم تسمع"تارا"شيئا ..وقع من يدها فنجان القهوة من شدة ذعرها ومن دون ان تعي السائل الساخن الذي وقع علي قدميها العاريتين تناولت هاتفهها لتتدون رقم الهاتف الذي ردده المذيع لمن يريد الحصول علي معلومات اكيدة اضافية ..وبطريقة الية سجلته ..بعد وقت غير قصير اقفلت"تارا"التلفاز وتناولت سماعة الهاتف ..الخط مشغول باستمرار وبعد جهد طويل تمكنت من التحدث فرد صوت امرأة طلبت منها ان تدلي باسمها وعنوانها والسبب الذي من اجله طلبت الرقم ..
شرحت لها"تارا"انها تريد ما اذا كان لها ان تعرف عنوان المشفي التي التحق بها"سيف" ..ترددت المرأة لحظة ..فالمعلومات تعطي فقط الي العائلة لكن امام الحاح الفتاة قبلت المراة ان تلبي طلبها فأعتطها العنوان وبسرعة دونته"تارا" ....

***********************************************************************

كان"ناير"متوترا يجول في الغرفة و يخرج الى الممر يمر قرب غرفة الانعاش ينظر بين حين و اخرى من خلال النافذة الصغيرة ..بينما كان يجلس"فؤاد"علي احد المقاعد فما عاد قادرا علي الوقوف علي قدميه لقد خارت اعصابه وانهارت قواه ..
مرت ساعتين و"سيف"مازال بغرفة الانعاش ..في الداخل اخذ الاطباء يبذلون ما في وسعهم لينقذوه قاموا بستئصال الورم الناتج من نزيف بمخه ومنعوا النزيف ..ولكن قابلتهم مشكلة ..خفقات قلبه بدأت تقل ..وماعاد قادرا علي المقاومة ..
الموت يعانقه ..اخيرا جاءت اللحظة التي لطالما تمناها ..في وسط العتمة رأي وجوه ميزها ..وجوه يعرفها جيدا امه ..اشقائه الثلاثه يقفون له باسمين
وفجأة اصبح المكان منير من حوله ..فاقتربت منه امه ومسكت بيده ومسحت علي شعره ثم قالت:
-سيف ..ياعزيزي ..هذه انا ..امك ..تشجع يابني ان والدك بحاجة اليك.
نظر اليها"سيف"بشوق ثم قال:
-اه يا امي ..اي عذاب كبدتني ..مشتاق اليكم كثيرا لا اطيق العيش بدونكم.
-اذن ..هل تريد التخلي عن هذا العالم؟؟ ..هل تريد المجئ معنا؟؟
اومأ براسه وابتسم اليهم ومد يده ليذهب معهم
بينه وبين العالم الاخر خطوة واحدة
في هذه الاثناء كان الطبيب ينعشه بجهاز تنشيط القلب ..اخذ يصعقه مرة تلو الاخري ولكن دون جدوي فقد توقف نبض القلب ..واختفت انفاسه الي الابد ..
فاغمض الطبيب عينيه باسف ثم غطي وجهه بغطاء الفراش ..
بدأ قلبها يضرب بشدة فتكلمت بحده الي الطبيب:
-ايه اللي انت عملته ده؟؟ ..
فقال الطبيب باسف:
-البقاء لله يامدام ..احنا عملنا اللي علينا بس خلاص ..
صرخت به في جنون وهي ترتجف كليا:
-خلاص ايييه ...لالالالا سيف ...سيف عايش ..
ثم توجهت نحو"سيف"وخذت تهزه بعنف ثم قالت:
-لا ..لا مش هتموت ..سيف قوم ياسيف ..قوم مش هتسيبني ..مش هتخليني اعيش اللي انت عيشته ..لا ياسيف ..قوم ..متسبنييييش.
فاقبل عليها الطبيب ثم قال وهو يبعدها عن جثة"سيف"الهامدة:
-يامدام ..يامدام بقولك مات ..مات خلاص حرام اللي بتعمليه ده.
لمحت"ليلي"جهاز تنشيط القلب واخذت تحاول بنفسها رغم منع الطبيب لها ولكن دون جدوي ..فاخذت تصرخ وهي تبكي بشدة:
-متسبنييييش.

يـــــــــــــتبع ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...