الفصل 4 | من 4 فصل

الفصل 4

المشاهدات
1
كلمة
1,196
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

الدكتور حسن، واحد من الدكاترة في المعمل الجنائي، كنت فاكر إنه جاي يسهر في الكباريه، ولكن في الحقيقة هو فاجئني لما لقيته جاي على مكتب صاحب الكباريه، وكان داخل بيهلل وبيقول إن خلاص القضية خلصت، ولكنه اتفاجئ بيا جوه عند صاحب الكباريه. طلبت منه يقعد، ووشه قلب ألوان أول ما شافني، وقعد قدامي وهو مش على بعضه، وقولتله: _كده كل حاجة وضحت، أنا عايز أسمع بقى كل حاجة من البداية، وبلاش تكذب عليا، خليك واضح كده واحكي اللي حصل.

= أحكي إيه؟! .. أنا جاي لصاحبي هنا، متعود أسهر عنده. _آه، وأنت برضه اللي جبت صاحبك طاهر هنا. أنا كنت هتجنن عمال أفكر إزاي بصمات شخص ميت تكون في بيت المجني عليها، ولكن لما شوفتك دلوقتي فهمت. أنت هتتكلم وتحكي الحقيقة، ولو متكلمتش القعدة الودية اللي إحنا قاعدينها دي هخليها رسمية، وساعتها بقى أنت عارف إيه اللي هيحصل.

= أنا هقول كل حاجة، بس عاوزك تعرف إني عملت كده وأنا مضطر. الموضوع بدأ لما البنت دي جت تشتغل في الكباريه، كان معندهاش مكان تقعد فيه، وساعتها مدحت وفّرلها الشقة اللي كانت قاعدة فيها، ولكن مضّاها على وصولات أمانة، وكانت بمبلغ كبير. ومن أول مرة شوفتها في الكباريه عجبتني ودخلت دماغي، بس عرفت إنها مبتسمحش لحد يقرب منها، وكان آخرها تلاغي الزباين، ودي حاجة كانت رافضاها هي في البداية، ولكن مع ضغط مدحت عليها، وخصوصًا لما كان بيفكرها بالفلوس اللي عليها، كانت بتوافق تلاغي الزباين. حاولت أقرب منها وأتكلم معاها، بس كانت مش سكتها

لحد ما في يوم، مدحت بيه اللي قاعد قصادك ده كان سهران معاها بالليل، وفضل يشرب، وبدون وعي منه حكى لشوق كل حاجة بيني وبينه، حاجات توديني في 60 داهية، وعشان شوق كانت بنت ناصحة وذكية، سجلتله كل حاجة على التليفون بتاعها. _وإيه هي الحاجات اللي توديك في 60 داهية، وبتربط بينك وبين مدحت صاحب الكباريه؟!

= بحكم شغلي، كان في ناس تخصه محبوسين على ذمة قضية، وبصماتهم كانت بتكون موجودة في المكان، بس أنا كنت بغير التقرير وبطلعهم من القضية زي الشعرة من العجين. _يا نهار أسود ومنيل! .. طيب كمل، كمل، وبعدين؟ = لما فاق كان مش فاكر أي حاجة، ولكن هي هددته بالتسجيل اللي معاها، وقالتله: حاجة قصاد حاجة، وصولات الأمانة اللي أنا ماضية عليها مقابل التسجيل، وأنا هشتغل في الكباريه وبمزاجي، بدون ضغط عليا.

كلام يصدقه عيل برياله، ولكن أنا أكيد مش هسيب بنت زي دي تبقى مسكاني من إيدي اللي بتوجعني. بدأت أدور وراها، وعرفت الخلافات اللي بينها وبين أهلها. في البداية عرفت أبوها مكانها، عشان كنت عارف إنه بيدور عليها، وكنت فاكر إن أبوها لما يعرف إن بنته شغالة في كباريه هيروح ويخلص عليها، ويبقى الموضوع بره عننا. ولكن رغم إن أبوها راح عندها فعلًا، إلا إنه زي ما دخل زي ما خرج. فضلت أفكر هعمل إيه وهتصرف إزاي؟

استغليت إنها مش موجودة في نفس اليوم، وقدرت أدخل شقتها بنسخة المفتاح اللي عملهالي مدحت، ورفعت البصمات من الشقة عشان نحطها بعد ما ننفذ الجريمة، ويبقى أبوها هو اللي خلص عليها. وفات حوالي شهرين ونص وإحنا بنخطط للجريمة.

لحد ما حصل موضوع طاهر اللي جه، ولما حب يقرب من شوق ضربته بالقلم على وشه، ووقتها طاهر كان باصص على كل الناس اللي حواليه اللي كانت بتضحك، وحس بالإهانة، وكان حالف إنه هيرد حقه من شوق. حاولت أهديه، ولكن اكتشفت إنه بيراقبها، وقررت أستغل الموضوع ده لصالحي. بصمات أبوها موجودة في الشقة، وطاهر معاها هناك. أبوها بقى دخل لقاهم مع بعض، فقتلها، وطاهر هرب، وبكده إحنا بره القصة.

وفي اليوم ده، مدحت قعد مع شوق وعرض عليها عرض ميترفضش. هو كان عارف إنها بتكره شغل الكباريه، وقاعدة فيه غصب عنها، فعرض عليها وقال:

(شوفي يا شوق، عشان لا تأذينا ولا نأذيكي، أنا هفتحلك حساب في البنك، وهحطلك فيه مبلغ محترم يعيشك عيشة ما تحلميش بيها، والوصولات اللي ماضية عليها انسيها، هقطعها قدام عينيكي، في مقابل إنك هتسلميني التسجيل اللي معاكي، وهتسيبي الكباريه وتعيشي حياتك، بس بشرط بسيط، إنك هتطلعي بره الكباريه هتلاقي الراجل اللي إنتِ ضربتيه بالقلم، الدكتور طاهر، هتعتذريله وتسهريه سهرة حلوة، ومتخافيش، هو مش هيلعب بديله، أنا بس عاوزك تعشيه عشا حلو وتروقي عليه. إيه رأيك؟

شوق كانت مش فاهمة إحنا بنخطط لإيه، ومدحت فهمها إن الدكتور طاهر ده مهم جدًا عندنا، وهو حاسس بالإهانة عشان اللي حصل معاه. وبالنسبالها ده عرض ميتفوتش، وفعلاً وافقت، ونزلت من الكباريه، في الوقت اللي أنا اتصلت فيه بطاهر وفهمته إنها هتعتذرله، فعشان كده كان واقف قدام الكباريه. ولاحظت إن طاهر كان لابس جوانتي أسود تقيل بسبب البرد،

قلت: مصلحة، وده اللي إحنا عاوزينه. أنا مكنتش عاوز ألبس طاهر، أنا عاوز أبوها هو اللي يلبسها عشان نخلص منها. وفعلًا، طاهر راح معاها وسهر السهرة، وبعدين نزل من عندها واتصل بيا، وقال إنه مرضي وكل حاجة تمام، وإنها كمان طلبت دليفري من محل بيتزا، وإنهم اتعشوا سوا. وعرفت منه إنها سكرانة ومش في وعيها، وطلعت وأنا عامل حسابي في بصمات والدها.

وكده كده كنت مقرر إني قبل ما أقتلها هعمل علاقة معاها، على أساس إنها كانت مع طاهر في الوضع ده، ووالدها دخل خلص عليها. بس برضه كنت خايف تصحى وتفضحني، وعشان كده كنت عامل حسابي في المخدر، حقنتها بيه، وعملت اللي أنا عاوزه معاها، وشنقتها، وسيبت بصمات والدها جوه الشقة وهربت.

ولكن اتصدمت بعدها إن والدها مات في حادثة بعد زيارتها، وإن كل اللي عملناه هيروح على الفاضي. ولكن افتكرت موضوع عامل الدليفري اللي مدحت كان يعرف موضوعه كويس. شوق كانت قايلة لمدحت على الولد ده، وإن مفيش غيره اللي بيجي بأوردر البيتزا وبيبصلها بصات مش مفهومة. عرفنا نوصله، واتفقنا معاه إنه هياخد مبلغ كبير، في مقابل إن لما الشرطة تستدعيه وتعرض عليه طاهر، يقول إن الشخص ده كان موجود معاها في الشقة.

وطاهر عشان انسان جدع ومرضيش يجيب سيرتي في التحقيقات عشان مركزي وعامل الدليفري اللي اسمه كريم وافق، عشان حالته كانت صعبة ومش لاقي ياكل. طبعًا الشرطة اتشتت في موضوع بصمات أبوها المتوفى، ولكن كل حاجة كانت بتثبت إن طاهر هو اللي عملها. لحد ما كريم خرج من الحجز، ووقتها كلمني وطلب فلوس تاني، وعرفنا إنه شخص استغلالي. روحتله الشقة وخلصت عليه. وتخيل بقى إن بعد التخطيط ده كله تيجي أنت وتكشفني بزيارتك لمدحت.

خلص الدكتور حسن كلامه، وأنا عايز أسقف لتفكير يعجز الشيطان فيه. خطة في منتهى الذكاء عشان يخلصوا من واحدة ماسكة عليهم دليل كان هيوديهم في 60 داهية، ويمكن نقطة موت أبوها في حادثة كانت بداية كشف الحقيقة، عشان لو الراجل ده كان عايش كان هو اللي هيلبس تهمة قتل بنته. ...

طبعًا أنا كنت بسجل كل حاجة اتقالت، وقبضت على مدحت صاحب الكباريه والدكتور حسن، اللي خطط لكل حاجة وقتل شوق، واعترفوا بكل حاجة قدام النيابة، وبكده يبقى طاهر بريء من التهمة دي، وعشان كده النيابة أخدت سبيله، واتحول مدحت والدكتور حسن للمحكمة. وهنا القاضي اتكلم وقال:

_اللي حصل في القضية دي عدة جرائم، مش جريمة واحدة. في البداية القسوة من الأهل، واللي خلت البنت مش طايقة تعيش معاهم وهربت، بس ده مش مبرر إنها تشتغل في كباريه، ولا إنها تعمل علاقات مش كويسة، ودي برضه جريمة، عشان مش معنى إن الشخص بيواجه مشاكل في حياته يبقى يمشي شمال. والجريمة الأكبر هي إنك تخون عملك وشغلك، وتتلاعب، وخصوصًا لما يكون شغلك ليه علاقة بمجرمين بيضروا الناس، وتخليه سبوبة عشان شوية فلوس، لحد ما قررت تقتل نفس عشان بس كشفت التلاعب اللي كنت بتعمله.

لو بإيدي، بعد اللي سمعته، كنت أتمنى إنه يكون في حكم أكبر من الإعدام. ... واتحكم على مدحت والدكتور حسن بالإعدام، ودي حاجة يستحقوها هما الاتنين، وعلى رأي القاضي فعلًا، هما يستاهلوا أكتر من كده... أكتر من حكم الإعدام. انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...