الفصل 22 | من 76 فصل

رواية كفي والمنجمه الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم Leo Alfatlawi

المشاهدات
16
كلمة
11,533
وقت القراءة
58 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

-شنو ما فهمت شدا تقصدين؟ يعني فَهد هذا الولد صديق مكرَم يريد يتزوجني؟ -اي خيه، غير صارله كم يوم سابينه ينام يكعد يسولف بيج، بس والله رايدج بالحلال، ما حجه بشغلة مو زينة، بس كال روحي سأليهه بالأول واخذي رأيها، وما أريد الجواب هسه، خلي اتفكر براحتها. -بس اني ما افكر بالزواج ولا راح افكر أصلاً، لأن كرهت شي اسمه زواج.

-انتي موش تجربة وحدة تحكمين على أثرها، ما أعرف بيش مريتي من ظروف، بس فهد شاريج، دخلتي كليبه من أول يوم شافج بي، وراح سأل عنج منهو انتي، لأن يعرف مكرَم ما عنده بس أخت ومتزوجة. -فدوة سدّي الموضوع مو وكتها، وأصلاً لا تسولفين أبد بهيج شي. -اخذي كل وكتج حبيبة، فكري على راحتج، لا تحجين هسه، وهذا رقم نقالي خلي يمج. -ما أريده، لأن أصلاً ما عندي فون. -ياا، إش عجب عود جاية من أمريكا، تالي نِقال ما عندج؟

-يعني مو جاية من أمريكا معناتها كلشي مسموحلي، ترى عادي حالي حالج، وشي ثاني ما يقبلون الولد يصير بيدي فون، بس من أريد أتصل لو عندي شي أجهزتهم موجودة عادي ينطوني، بس رقمج ما أكدر أخذه لأن عيب يصير يم الولد. -اي أحسن والله معدّلين، لأن النِقال ما من وراه بس المشاكل. -خلي نودي الأكل لأن برد، وأسمعهم إجوا يمكن، اتفضلي للغرفة بين ما أصيح لمكرَم.

راحت للغرفة، إش كد حشرية ولزكة، اتكلها ثور اتكلك حلبة. مر اليوم وأني أفكر بفهد، شنو شعور مؤتمن من يسمع، بس والله حيل بي، شنو شايف روحه، خليه يموت بقهره. العدة بعدها ما طلعت، حصلت واحد حلو وكيوت. زين اني لويش ما أفكر بغير مؤتمن؟ يجوز هذا مو نصيبي وراح أكمل ويه غيره.

أعرف أجذب على روحي ومشتاقة لضحكته ولصوته، مشتاقة حتى لتعصبه، رغم ما شفت أيام وياه هواي حلوة، بس حسيته مله گلبي بيها غصبًا عني. يا ريت أخذ ويا شكو ذكرى بينا وراح. غمضت عيوني أشوف صورته داخلهن، وصوته بأذني، أتخيله بعده نايم يمي، يحرك بإصبعه على الفراشة. ابتسمت، أني أعيد شريط أول مرة شافها وگال: منهو شايفها غيري؟ -مصطفى. -شنهو ولج؟

-لا والله ما شافها وين، بس هو اقترح أكتب اسمك بيها، وبعدين بس أخذت صورة للفراشة، والله ما بين المكان حتى ضحك، كال: الصقر اتحول فراشة، شنو هالظلم؟ -غزل، انتي هيج الله خالقج غبية وثولة، لو بعدين صرتي من صدمتج بعيشتنا؟ -ما فهمت. -سكتي بويه، خليج هيج، لا تفتهمين أحسن. -مؤتمن اتحبني؟ -لا. -عزززا، صدك دتحجي؟ -هههه، إش بيج طفرتي؟ تعالي بويه، وحگ علي أعشگج، موش أحبج يعلة گلبي، خرب بأهلج على هاي الخدود.

أكيد نسه وهسه عايش بسعادة وياها، لويش داقهر بروحي؟ شخص باعج لويش داتفكرين بي؟ خلص غزل شيلي من عقلج، لو جان صدك يحبج ما عافج، حتى لو جنتي غلطانة هو غلطه جان أكبر. قطعت أفكار عمة بدخولها للغرفة، كالت: شكو كاعدة بحيدج؟ -ها عمة، لعد وين أروح؟ -كومي يمة وياي نروح لبيت جدج، صار جثير ما رايحيلهم. -ما أروح، إذا شافني جدو راح يجلب بيه، وأني ما أريد أرجع، استوني صرت زينة، مع العلم ما دا آخذ العلاج هواي.

-أوووف ييمه، هذا مرضج موش من العلاج، عساها ابختهن لو باقية أكثر جان جتلنج بسوالفهن. -شنو قصدج؟ سحر؟ -عوفيهن يعمة لا تجيبين طاريهن، الحمد لله من رجعتي لصحتج. -عزا والله عمة، بيوم اللي كالت تهاني مؤتمن يائس منج، متت بدمي صدكت حموت. -يبووو، شعمل مؤتمن؟ لا تذكريني، والله زوعها العافية، كلت ماتت بيده. والله يعمة واحد يحجيها لله، مؤتمن جتل روحه وراج، من أجي أشوفه كاعد عالشط محتار، يكلي: عمة وين أوديها؟

أحسها تاكل بكلبي من أشوفها تعبانة وأنه عاجز ما بيدي شي. يووو، أيام كاضيها للصبح ما نايم، ما خله دكتور ما راحله، وصل تقاريرج لكل المحافظات. -أمم عمة، آخر شي عافني بفراش الموت وراح. -والله يعمه هاي سوالف جدج، كوه وديناه، لو شايفه إشلون راح، والله عينه بيج، هو أصلاً جان رافض الفكرة خاصة بعد ما طلكج، كال انتهت أسحب فلوسي وأشتغل هنا، بس أبوي الله يسلمه لعب ما لعب سواها مصيبة من سمع مؤتمن رافض يمشي.

-ترى مؤتمن محد يگدر يجبره. -لا، انجبر وراح غصبًا عنه، بالبداية جدج زعل عليه لأن جسر چلمته وهاي أول مرة يعملها، وهو أصلاً ما اهتم، جان راكب راسه، إشكد حجينا وياه وتوسلنا يسافر ما قبل، أنوب هدده بشغلة وهاي جسران ظهر وراها، تالي مكرَم

دكلة صدر بيج كله: تبقى يمي، وإذا صار شي وداعت العزاز أخبرك وأخليك ترجع قبل لا واحد يدري شنهو الصار، وأنت لا تطولها شهر ورد. عاد أني منا وهو منا كوه قبل يروح، من غير بيوم السفر هم قفل، ما عرف بيش هدده جدج، خلاه يروح بكسرة گلب. -عوفج منه، خلص هو والمرض، ذوله صفحة وانطوت، لا تذكريهم، جايني عريس. -يا خير، منهو وانتي خاتلة بالغرفة؟ وين شافج؟ -فهد. -يااا، إش دراج ولج، بس لا جاي اتصخمين من ورانا؟

-لا والله، دز أخته وكال بس انطيني موافقتج، وأني أحاجي مكرَم، يگول أخاف أحاجي وهيه ما موافقة، ما أريد أخرب ويه صاحبي. -والله ييمه هو خوش زلمة، بس مؤتمن إشلون؟ -عمة، انسي مخلوق اسمه مؤتمن. -أنه نسيته، يله وهو إشلون راح يعوفج؟ لبالج راح يسكت؟ حرام إذا دره هسه يجي ويخلي طلقة بروسكم. -لعد لا تكولين منا لمن تخلص العدة، أخاف يرجعني، وأني أصلاً بعدني ما مفكرة ورافضتها، بس حبيت أگولج أخاف اتكولين لويش ما گلتلي.

-دكومي نطلع وسدّي السالفة، لا تحجين جدام أحد، انشوف وين تصفى بعدين، خلي نروح بره نكعد. -اي هو حَكوم هم أنظف البره صاير هوسة، هذا مكرَم يجيب ويكوم بالغراض، كم مرة اتعاركت وياه بس ما يبطل. -وين يبطل، بالعكس زاد، كيف حصل من اللي يرتب وراه. -خلي يهوس بعد وشوفي شسوي، إذا خليتله غترة صاحية ما أطلع غزل، إلا أمسح بيهن البيت بس يوسخ. -اي والله بعد عمتج، كومينا لأن فشلة أخاف واحد يجي.

طلعنه وبلشنه أني وياها، ما خلينا شي ما رتبنا، هيه خطية تعبت وكعدت، وأني كملت باقي الترتيب، بس انهد حيلنه. آخر شي كنست، أباوع صار المكان يخبل، إشكد الواحد يفرح من يشوف نتيجة تعبه، حتى لو جان شي صغير، بس تحس بطعم فرحة إنجاز. صحت: عممممه، زوجيني. -يا إشجاج يعمة؟ -لعد شوفي إشلون صار المكان يلمع، يعني اتعلمت أشتغل هسه، أستحق أتزوج؟ يله بعد ما عندج اعتراض؟ -لا يعمة، يجي ابن الحلال ويشيل عليش أعترض.

دا أحجي واندكت الباب، جنت قريبة فتحتها، شفت فهد سلم وهو داير وجها، بس أشوفه كوه كاتم الضحكة، كال: مكرَم موجود؟ -لا، تكدر تتصل تتأكد قبل لا تجي، ترى اكو اختراع اسمه فون. -بس أعصابج، والله اتصلت بس مغلق، كلت أكيد نايم. -هئ، طلع من الصبح، من يجي حكوله إجه عليك راح يخابرك، تآمر اكو شي لخ؟ أشر لا، وهو داير وجهه، ردت أسد الباب، بس استوقفني من اندارلي رافع حاجبه،

كال: هذا ابن الحلال التاخذي بس لخاطر ترتبيله البيت، بالنسبة للطبخ شنهو، لو ناويه ما توچلي غير المخلمة؟ باوعتله من كثر الخجل برطمت، ضحك ودنگ راح، ما خلاني حتى أجاوب. ولو شجاوب وهو سامع كلشي، هسه شيكول عليه، إشكد متستحي تريد رجل. سديت الباب وأني عاضة شفتي متفشلة، العن بنفسي إشلون حجيت هيج. إجت عمتي كالت: منهو إجه؟ إش بيج صايرة حمرة؟ -عمة هذا فهد. -اي وفهيدان، شكو جاي، كام كل يوم يلفي بيتنا؟

-يريد مكرَم، يگول الفون مغلق لبالي نايم. -لا راح لبيت جده، تلكيه هناك، هذا شامره صرته بغرفة وحدة، كون عاد اتصير من نصيبه وما ينشلع گلبه ابني. -لعد عمة ما تخطبيها خطية؟ -ييمه كم مرة طلبتها من جدج بس قافل، وتعرفين جدج إذا قفل، يگول ما انطيها، مكرَم ابني وأنه ربيته صح، بس أهله مو خوش عالم. -لعد هو إش دخله؟ شنو هالتخلف العايش بي جدو؟

-غزالة يمه، بس كلامج ثمّني قبل لا تشمري، عيب، ويله خلي شي على راسج، خلي نطلع بره للبستان، وهااا غزيلان، عوفي غترة مكرَم، لبسي غيرها، هسه يجي يضل يحجي مالي خلگه. -اي عمة انتي طلعي وأجي وراج. رحت عمتي لبست غترة مكرَم، إشكد أحب ألبسها، أحسها تلوگلي خاصة من ألفها تطلع اتخبل. أدري عناد بيه ما يقبل لأن أطلع أحلى منه، يغار. طلعت عمتي شافتني ضحكت وهزت ايدها أشرت تعالي. رحت يمها كعدت،

كالت: نفس عناد أمج انتي، هواي ماخذة منها أشياء حتى غيرتج، ما أشوف ولا تعرف تميز بين الغلط والصح. -إشلون يعني؟ بدت اتسولف عن أيام زمان، إشلون جانت تعاند وتريد بابا بس إلها، تعارك حتى أمه في سبيل ما تحجي ويا من كثر غيرتها عليه. أتسنط وابتسم، إشكد جان الحب حلو من جان اليعشگ يعشگ من صدك، مو مثل هسه. تربعت يمها، هيه تحجي وأني أسأل، ضلينا بالساعتين أنسولف لمن كالت: ها ما مليتي بعد اتسألين؟

-لا والله عمة، أتمنى ما تخلصين، تستمرين بالحجي. -بعد الأيام طويلة يمة، اتشبعين سوالف وذكريات، بس أخافنج هم اتملين وتضوجين مني. -لا والله، أحلى أيام دا أكضيها هنا، إشكد حنونة انتي، والله عوضتيني عن ماما، ما خليتيني أحس بغيابها عني، ونسيتيني القهر.

-يا ولج غير أنه أمج، شهالحجي، ترى موش شفتي بيت جدج حسبالج العيشة موش حلوة ييمه، والله ديرتنا حلوة وناسنه طيبة، بس تتعودين إشوية تحسين روحج ساكنة بالجنه، صح ويلادنا ضاغطين عليج، بس ييمه راح تتعودين وتعرفين من كثر خوفهم عليج وحبهم الج. -لا عمة والله ما مضغطين عليه أصلاً، مكرَم حاسبني حالي حال سماح، والله مرات أحس أكثر لأن أشوفه يشاركني أسراره ويسولفلي عن تعبه وعلى حبه لهيفاء.

-سودة عليه مكرَم، هم مثل حالج ييمه ما چلين حقه. -اي والله عمة، البارحة كسر گلبي، جان يحجيلي بقهر ويشكيلي من جدي إشلون رافضه ومضيع تعبه، وحتى حقه ما ينطي، أصلاً ما حاسبه من أحفاده لأن مو من نسلهم. -اتكول جايبته من الشارع، موش بزر بطني، أبوي الله يسلمه يكره أبو مكرَم لأن وكف بوجها وطلگني فشلة بين زلام ديرتنا، بس هذا ما له ذنب وجدج يشوف أبوه بي. -عمة صح ما ترضين بس جدو باطل، يعني يحاسبنا ويشوف أهلنا بينا، ما أعرف شيحس.

-ما يشوف يمه، بس اكو من اللي يلعب بعگله، شغلهن ييمه يصحي الميت موش حسبالج لعب، اي تركينا منهن، البارحة أسمع مكرَم يحجي وياج بصوت عالي، على شنهو؟

-لا مو صوت عالي، بس شافني صافنة جنت كاعدة ضايجة، وهو دخل ضل ينصحني انو ما أفكر بالماضي وأشوف حياتي، ضل يحجي وياي على حياتكم ويعلمني إشلون أتصرف، يريدني أصير مثل أخته هيج ملتزمة، يگول انتي صغيرة بعدج تتعلمين، بعدين صعدت عنده الحماوة بده يغرد، لا بباله ما راح أتعلم، بالله عمة صدگ أني ما أتعلم؟

-ييمه هذا هم إشوفنا راح يعجز ويتخبل مثل اللي گبله، بت فريال تسودنين ديرة بكاملها، وما تتعلمين، أتعلميني بيج أمج كم سنة بگت، ومعتصم ما خله شي ما عمله، وهيه مصرة على خربطتها، موش يريد بكم شهر يعلمج، هذا هم مدري شكو بعقله. -عمة ترى داتهينيني، صح إشوية إشلع گلبه، بس دا أتعلم شوية شوية. -دكومي صار الغروب خلي نحضر العشة.

بديت أحب الحياة من جديد، من شفت تعاملهم وخوفهم عليه وحب اللي. اعتبرت الماضي انتهى صفحة وطويتها، كمت أشوف الحياة بصورة ثانية من عيون عمتي وحبها النه. بس جان اللي مضوجني من أشوف مكرَم واكف عاجز ومستسلم، وأني أدري بي گلبه يوجعه على هيفاء. قررت أساعده لأن بطبعه خجول، ولو يبقى ألف سنة ما راح يعترفلها بالحب. أعرفه ميت على صوتها بس ما يتجرأ، ما جان يحجي وياها، بلشت أول خطوة أجمعهم بالفون، أفتح اسبيكر وأحجي وياها وهو كاعد، أتجاكر وياه، اتصير سالفة وضحكة، بعدين تحولت لكلام عالطاير إشوية، وخليتهم يسولفون سوة، بس بعدهم ما ماعدهم القوة يحجون وحدهم إلا أكون موجودة.

ويه مرور الوقت اطوروا، حالياً غاطين لروسهم بالطين، سالفة مصطفى من جان يسولف على مؤتمن إشلون اتورط وعشگ. عمة اتسوي مكانس من السعف وأني يمها أعدل بالزرع، شفت وحدة صغيرة صحت: عمممه إشكد حلو طالعات صغار. -اي يعمه، لا تتعورين بعدي. إجه مكرَم أول ما شافني كال: أنوب آخذ أفلوس عالغترة ماكو بلاش. -اي لعد أني هم ما راح أتصل بعد، عادي أروح أجيب كم غترة من صافو. -لا يابه غير أتشاقه، إش بيج ما تتحملين؟ شعندي غير غزالة؟

-اي عفية هيج صير. -شنهو عاملين اليوم أكل؟ دا أرد ورن جهازه، طلعه باوع بي ابتسم، وراح يم عمتي كعد، فتح كام سلم. عرفتها سماح لأن سلامهم حار جان، وبالأخص من بلشوا بالحجي، صح صار ضحكهم عالي، بس الصوت ما يوصل واضح لأن بعيدة عنهم. دا أكوم وتزحلكت اجيت اوگع، صاح مكرَم: ثول لج غبية لا تنجسرين، طلعي منا. -بس انطيني مجال، هاي خطية مكسورة خلي أعدلها. -خويه دعدلي روحج لا تغطين بالطين وتعالي لا تبليني، تركيها.

عمتي: غزالة يمة تركيها، بعد ما تنعدل، هسه أكوم إشلعها. -ؤك عمة، أني راح أشلعها، لا تعبين روحج وتجين، لعد عليمن أني اهنا. هز ايده مكرَم لباله ما راح دبرها، ورد يسولف بس جان يضحك، حسيته علية يسولفون، بس ما خليت بالي يمهم لأن عيني بيها. كابلتها مگابل، لو أني لو هيه اليوم، ضليت ساعة أجر بيها، بعد معركة طاحنة دامت ربع ساعة، جانت نتيجتها ثلث وكعات ولسعتين من دنابيسها، انشلعت وأخيرًا. رحت لعمتي فرحانة شايلتها،

صحت: عمة مو دا أكلج زوجيني، شوف اتعلمت كلشي هياتها شلعتها. -اي يعمة عليش لااا، أزوجج جا قابل العمر كله تبقين مگابلتني؟ مكرَم: وتوكلي بس مخلمة، وياريتها طيبة، حشى نعمة الله. -إش عدكم ويه المخلمة؟ وتعال انت منو كلك عليها؟ لازم سامعها منه، ترى ما موافقة، شوفلك غيره، صح هو كيوت وحلو بس يدور أكل، وأني ما أعرف أطبخ، كله غزل ما موافقة. جنت مستمرة أحجي وهو يأشرلي أسكت. -لويش أسكت؟

ما تريد سموحة تدري أخاف اتكول للمعقد الأملح مالتها مو؟ عمتي: بسج لغوة روحي جيبي لي مي. انتظري خلي أبشرها أول. لج سماح! اجاني واحد يخبل أحلى من زوجج، شوفي الله اشلون عوضني. بس صدك أخاف عيب، بعد عمري ما صار 17 وأني متزوجة ثلاث مرات، مو بالله عيب؟ سدّت الفون، مكرم كام وصاح: منهو هذا التحجين عنه ولج؟ أبو المخلمة الدتحجي عليه نفسه. غزل منهو هذاااا؟ رن فونه، فصله ورد يباوع لي وجهه أحمر. كامت عمتي كالت: يمه شبيك تضحك؟

هاي جوارينه اجت كالت لابن أختها، راوتها صورته، بس كلت لها متزوجة وسديت السالفة. ترى أني لا متزوجة ولا شي، وكلت لج عمه إذا عدتيها أزعل وياج. وأنتَ مكرم، مو كل كلمة والثانية راح توقف لي نفس الوقفة، أدري هو عزيز عليك، بس أني من حقي أعيش، لويش تشوفوها عليه هواي؟ خوية موش قضية هواي وأنه وياج، بس موش وقتها بعدج بالعدة، وأنتِ أمانة يمي، يعني اللي يسمعج يكول خالها على حل شعرها. لا والله مو هياتني لابسة غترة. يا طلابت الغترة!

دخيل الخلقج شنهو هالثول اللي أنتِ بي؟ دوخري خلي أشوف هذا اشلون أقنعه بعد هالمصيبة. عافنا وراح لأن جان على طول ماهو يحجي وياي، الفون يضوي ويرفضه، ما أعرف منو هيج انخبص بالاتصالات. حمدت ربي نسى شغلة المخلمة. عرفت روحي اشكد ثولة وأذب حجي بدون لا أفكر. اشكد تنصحني عمتي ما أتعلم.

استغفرت عمتي وردت كعدت تسوي مهفات، كعدت يمها أساعدها وهم تعلمني اشلون أسوي. اشكد عادت وياي يالله ضبطتها لأن صعبة، بس اشوية اشوية أخذت ايدي. انتبهت منين تنسجها، سويت لي وحدة صغيرة، أباوع لها وأضحك، فرحانة بيها. ضيَّع فرحتي مكرم بجيته، قالب خلقته مغثوث. كالت له عمتي: خيرك شكو؟ خرب بقسمتي، ساعتين أحجي ويا، تاليته يشمر الصوج براسي، نعل أبو أصلي، ما يرضى يقتنع. يووو يمه عوفه، خلي يحمس، يستاهل هو الجابها لايده.

حقج لو شايفته اشلون جان يكمز من الحرقة، ما حجيتي. وعلي! كلت راح ينجلط، يابه ماكو هيج شي. يكول أدري بيكم تدكون الناقصة بيه، ويحلف ويتكفر إذا صار هذا الشي راح يقتل جدي. يااا وتايهيله يقتل جده؟ عوفه يمه، هذا يحجي شاطي باطي. جا شنهو حسباله كلها إله؟ هم يجي يوم وتروح لحال سبيلها، خو موش نظلمها بعد كافي الشافته منهم، البت بأول عمرها ودمرّوها. منهو دمرها يمه؟

على عينج الصار، وكف بوجه الكل لخاطرها. وحتى من راح ما تحرك خطوة لو ما يهدده جدي بيها. موش من قسمته، هي كوة؟ عود قنعي بهذا الحجي. يله قومن جوه، صار الغروب. اتذكرت، كلت له: يااا صدك ترى صديقك اجى كال خلي يخابرني، مغلق الفون مالته. عقّج قصته، كال: منهو هذا أبو الفون؟ فهد، هذا اللي يجيك يومية. اشوكت اجى؟ جا عليش ما خابر بعد؟ مو أني كلت له بس يجي أكول له يخابرك. عليش تطلعين؟ أنتِ يمه وينج عنها؟ صدك تحجين؟

عمتي: يا ولك من ورا الباب حاجته وأني بسرعة اجيت، ما خليتها. غزل بعد ممنوع أنتِ توصلين للباب، خلي أمي تفتحه، لو يجي جدي ما تفتحين أنتِ، سمعتييي؟ إي ميخالف ما راح أفتحها، بس اهدأ ولا تصرخ. عافنا وراح يخابر على جهة. باوعت لي عمتي بقهر، استغفرت وسحبتني. رحنا دخلنا جوه نحضر العشا. وكفنا كل وحدة لزمت شغلة. على طول ما

واقفين هيه تعلم وتنصح بيه: موش تحجين أي شي، لازم تتعلمين اشلون تصيرن ثقيلة وما تحجين ويه أحد. أنتِ بنية وعليج سمعة تصير، لازم تصونين أهلج وتحسبين الهم حساب لأن ناس الهم سمعتهم بالديرة معروفين. فهمت عمه. يمه البنية كلما تكون ثقيلة ورزنة راح الناس تقدرها وتحسب حسابها. أعرف. لا تكولين أعرف وأنتِ أثول منج ماكو. اسمعي شنهو أحجي وطبقي. هزيت راسي إي وهيه بلشت بالحجي.

عمتي حنونة وصبورة وعدها إيمان جبير بالله، كلش خيرة. هواي اتعلمت منها اشياء، حتى على الصلاة كمت وياها وقت الصلاة أوقف أصلي. الحجاب هم علمتني أضبطه من أطلع. اشترت لي كلابيات وتراكات واسعات، حتى الميكب كمت أقلل منه بس شي خفيف أخلي. علمتني أعمال يدوية، دائمًا اكعد ألتَهي بيهن. وخلصتني من أكبر هم وهو شعري.

كلما أسبح تكعد تمشط لي وتضفره، حتى دهون وأعشاب كامت تجيب لي، مرتين بالاسبوع لازم أخلي إجباري. بس شعري صدك صار رطب وحلو، بعد ما تعب من السحب رجعت بي الحيوية. كاعدة تمشط لي وتذكرت سماح من تعيط عليه، ابتسمت كالت عمتي: خير يمة؟ ضحكيني وياج. ههه، سماح جانت دوم تصرخ عليه لأن ما أضفره وأني أتعاجز. إي يعمه، حتى ما يقصف، جنت دوم أضفره إلها من جانت صغيرة.

اشتاقيت لها واشتاقيت لمكاني. اشكد أريد أشيل ذاك المكان من كلبي ما أكدر، غصبًا عني يرجع كل ما أغمض عيني أشوفه كدامي، مع العلم ولا يوم ارتاحيت هناك. فتحي لي كلبج ييمة، احجي لا تكتمين. أدري بيج تحبين مؤتمن. لا عمه نسيته. أم، يا غزيلان من لمعة عيونج مبين ناسيتة. تريدين الصدك؟

والله هواي حاولت بس ما أعرف دوم يجي على بالي، خاصًة بليل. اشكد أحاول أشيله من راسي وأكره نفسي لأن أفكر بي، بس غصباً عني أتخيله بعد يمي يلعب بشعري ويسولف وياي وو... وتحسين بدفو حضنه؟ أعرفن يا عمة والله، وهو أكثر منج. كلما يتصل يشكي لي من كلبه، يكلي: عمه والله صارت النومة حسرة عليه، الدنيا ظلمة بعيوني، صدري مختنك. دوم أصبر بي، بس باين نفذ صبره، ما عاد يحمل ولا يقتنع. ما لكم قسمة سوه.

من أذكره شي بداخلي يعصرني، ما أعرف اشلون أطلعه من راسي. يا عمة هذا أول حب لج فتحتي عينج عليه، صعب يطلع من كلبج. أول واحد نمتي بحضنه وتحاميتي بظهره. صح جان يضربج بس والله من غيرته عليج، جان متسودن بس يريد يخليج بأمان. بس بعد ما حسسني بالأمان وبديت أحبه اختفى. من عقلج الصغير، قتلتج الغيرة، ردتي بس إلج، حتى يوم واحد لتهاني ما قبلتي تتعاركين عليه. أم، وشنو هسه؟ تركني وصار بس إلها، مو هيج قصدج؟

ما صار ولا راح يصير، عيشته وياها كله وهم وعمل أسود. خلص عمه لا تذكريني فدوة، هاي هيه قررت بعد ما أفكر أبد وراح أوافق على فهد حتى أنساه من صدك. أحسن لج ييمة، وداعة مكرم ما راح ترتاحون سوه، ما راح يتركوكم بس تتعذبون هيج. هواي أفضل كلمن بجهة ويشوف حياته. يلا يا عمة قومي غسلي وجهج، خلي أحضر الغدا. مسحت دموعي وكمت غسلت وجهي. رحت لكيت عمتي صابة الغدا. مكرم ماكو بعد بالمصنع. اتغدينا وحدنا. وكفت أغسل أماعين وعمتي راحت تنام.

ضليت وحدي كملت المواعين، رحت اتمددت. البيت هدوء وحشة، حسيت روحي مختنقة. بعد ذيج طلعاتي وسهراتي هسه كاعدة وحدي أتصفن. غمضت صافنة بحالي، شنو شنو ضامت لي الدنيا بعد؟ وين راح تصفى بيه؟ حتى ماما بعد مالي نفس أخابرها، أحسها تذكرني بي. أي شي يوصلني إله كمت أبتعد عنه، متأملة يجي يوم ويطلع من كلبي. صار العصر وأني بعدني أتقلب ما اجاني النوم بس عقلي مشوش. قطعت تفكيري عمتي وهيه تكول: وين عقلج؟ شنهو حجينا؟

يله قومي تحضري، خابرت سماح كالوا اليوم عشانا يمكم. أشرت إي وكمت فرحانة ويه عمتي لأن صدك مشتاقت لهم. حضرنا العشا ونظفت البيت على السريع. تكول: شو منو جاينا؟ وكل دقيقة أباوع للباب بلكي وصلوا. عمتي تضحك عليه، آخر شي صاحت: ركدي ولج، هسه يوصلون. جا ما طولج هيج رايدة شوفتهم عليش ما ترحين لهم؟ ما أريد عمه خليني هيج مرتاحة. هم صدك، شوفتهم تكدر الروح. مكرررررم! وسم. ما أرد عليك، أتخطاك بتربيتي.

اشتعلت أبو تربيتج الي بس نسمع بيها ما شايفين منها شي. هسه يجي صافو ويحجي لك عني وعن أخلاقي. خرب بيج وبي. أنه أخلص منج أشرد للمصنع، ألكي لازق بجهرتي، جنه قرد ما يخلي واحد ما يخبث عليه. أرجع شارد للبيت أكابل خلقتج أنكس. عوفك من أخلاقنا الحلوة، ندري ميت قهر منه ما نرد عليك عادي. هسه روح جيب حبشكلات، يله حيجون. أجيب لكم قز القرط. إي والله صدك، هيفاء مال قز القرط. يله عوفها، عود أثرملها طماطة تلتَهي بيها.

يمه ما شبعتي منها؟ بروح أخيج إذا اجوا رديها بيدهم. عمه: ههههه بعد عمتها، غير مالية عليه البيت. اشلون جان وحشة ما يندخل. عمه عوفي ميت غيرة، تعالي أني وياج نروح للبستان. وأنتَ إذا رجعت ولقيتك موسخ، أخلي ذولاك الناس تنظف مكانك. مو تكول ما كالت؟ أسحلهم سحل وروح بابا. حتى أسحلج وأشمرج بأقرب زبالة، ولي من جهرتي، خلي أطلع أجيب المعتازي. ... بليل كاعدين وندكت الباب. ركضت فتحته، شفت مصطفى ضحك، كال: ها ولج بذات؟

رحتي وكلتي عدولي؟ شكو ضالة هنا؟ مو هذا البيت فارغ ما بي واحد يخبث، كلت خطية خلي أجي، ذاك البيت كافي عليه صافو. هم صدك. كالها، دمغني ودخل ورا البنات. هيفاء وسماح سلمت عليهن وأني أضحك. حضنت سماح وبعدين هيفاء، أخذتهن للغرفة اللي فرشتها وحضرتها إلهن. جنت أتصرف كأنما هذا بيتي مو بيت أهلها لأن عمتي حسستني أنو هيه أمي وأحن بعد وياي. كعدت سماح ضايجة، باوعت لأمها وكالت: ها يمه نسيتيني بعد ما تجين؟ لقيتي غيري؟

ياا ييمة والله ما نلحق، يكضي اليوم بسرعة. لا عيني كولي غزيلان شاغلتني ونسيتج. يااا غير مالية البيت عليه ولج، هاي أرويحتي. إي شكو عليجن متونسات، قابل مثلي مكابلة المطبخ ودك شغل. ضحكت كلت لها: لا عيني هنا نطلع بالنهار وبليل ويه مكرم، يومية نسوي سهرية تخبل. والشغل منهو يكضي؟ ما عدنا بس قليل، على السريع نخلصه. وقت الفراغ نروح للبستان نتونس. والله تسوى عيشة صبوحة ألف مرة. والله نصيحة عوفيهم وتعالي ويانا، هنا شكو باقية؟

اشو رجلج وماهو، بعد شنو المانعج؟ يببو لو باقية على صبوحة ميخالف، تعالي شوفي عمتي أم مؤتمن هالايام قالبّتها عليه هوسات. عمي بعد كطع رجله من يمنا، باقي ويه أم مصطفى ومؤتمن ماكو. باقية مكابلة على كولتج صبوحة، وكل اشوية تكب هوسة. فوق هذا كله كل ما يفرغ مصطفى يعمل مصيبة على خف ايده ويطلع يخليها تشيل روحها وتركعها بالكاع. إي مو دا أكولج تعالي. لا عيني، والمن أعوف البيت؟ غير بيت رجلي. المرة الحوك تصون بيت زلمتها وقت غيابه.

لعد ظلي تستاهلين، هو طاير هناك وأنتِ خدمي. طلعي مصطفى وشمر الباقي، ما يستاهلون. الله اشكد مشتاقة لمغامرتنا. ياا حتى هو والله يكول البيت كئيب صاير ما ينطاق. وين أيام غزل وجفجيرها؟ عزاا بعد يذكر هههه. والله صدك اشتاقيت لذيج الأيام. ترى موش بس هو مشتاق، اكو ناس يومية يذكرون سوالفج. ما يخلص الاتصال إذا ما يطرون راسي بشوقهم. وحتى مداليتج شفتها مشكلة بمفتاح سيارتهم. أم، أكولج قومي دنحضر العشا، أني كملته بس أنصب.

غزيلان ولي، أنه خطار قومي وحدج. لعد ما راح أسولف لج منو خطبني. اصخام بوجهج، منهو خطبج ولج؟ وحق الله غير يطك بالكاع هيبة، وفوق كل هذا ينقط كياتة، وصوته هادئ، فرق شاسع عن رجلج، بس صوته يطرم الأذن. غزيلان صدك تحجين لو لعبة؟ لا والله، بس تخلص العدة حيجي يخطبني من جدو. وأنتِ شنهو موافقة؟ طبعًا لعد شنو؟ خو ما أظل عمري هيج باقية؟ بس أشرط عليه أخلص دراسة. وأنتِ هيفاء إذا سمعت واصلة لمؤتمن قبل لا تخلص العدة تعرفين شنو عقوبتج.

هيفاء: لا والله ما أحجي أبد. إي لعد خلي أقوم أجيب لكم العشا. كمت دا أطلع ومصطفى يصيح: وين عشاكم يابه؟ انتظر هسه بس لحظة. ولج يا هسه؟ صار ساعة بالباب شتعملين؟ دا أشوف نعال على قدي ألبسه، ما أدري وين راح نعالي. خرب بشكلج بت المنغولي! ولج دزيتج تجيبين العشا مو تشترين نعال. شتعملين بي على قدج؟ لبسي أي واحد ولي. ويكلك عليش تكلها ثولة. البنات كامن مدن السفرة وأني وعمه حضرنا ونقلنا الأكل.

تعشينا جان لمه تجنن، حتى طعم الأكل يختلف. خلصنا العشا، سوينا أجواء مال كعدة. مكرم شغل منقله وخابر أحمد. اجى يمّنا هو والبنات حضروا القهوة والجاي، جبت الحبشكلات. طبعًا ما تخلو الكعدة من صوت مصطفى، يخلص من أغنية يبلش بالكل، وكل واحد يختار له وحدة. أني اكتفيت بالاستماع لأن ما أعرف الأغاني العربية. ذكروا مؤتمن اشلون مكانه خالي بيناتهم.

اتصلوا بي، أول ما فتح الفيديو ضحك، سمعت ضحكته، غمضت أحسها بكلبي. اشكد مشتاقة له. حسيت روحي عصرتني وأني اسمعه اشلون يضحك ويسولف وياهم منطلق وهمه يضحكون. أخذوا اشوية وبلشوا يسألوا عن الأجواء هناك وهو يحجي لهم اشلون ملل وحدة ومشتاق لكعداته ويانا. جنت كوة كاعدة. خليت ايدي على كلبي، مو كلت نسيته؟ لويش من تسمع صوته تنبض وتزيد عدد دقاتك ويه ضحكته؟ قطع تفكيري مصطفى وهو يكول: ها مؤتمن عينك وين؟ شنهو متيه يا خوي؟ اشو تدور؟

لا سلامتك، ماكو شي بس تفاجأت ذكرتوني. والله ملتمين، مسوين لنا سهرة بيت مكرم وذكرناك، كلت أتصل. أكيد غلط وسب، موش أعرفكم نواقص ما تذكروني بخير. لا وداعتك، اكو عالم مبين الشوق فاض بيها. ضحك بتعب ودنق.

ظل مصطفى يسولف ويا بالألغاز وهو يرد، مبين بينهم شفرة لأن ما نفتهم شنو يحجون. بس انتبهت له يريد يدير الكام عليه، كمت رحت للمطبخ ما أريده يشوفني. هو هم حس بطل، أنطاه الفون لمكرم وأحمد يسولفون ويا، وهو رجع يسوي قهوة جديدة لأن خلصت. صاح: غززززالة! هاا. جيبي لي البن هذا خلصان. طلعت لكيتهم بعدهم يحجون ويا، كلت له: مكرم ترى ماكو قهوة خلصانة. لا اكو، البارحة جبت تِلقي فوق الكاونتر. لعد ما ألوح، تعال جيبه.

ولج خلي لج طاولة لو كرسي شيكومني؟ ترى عالي ما راح أنوشها، قوم يله. كام وأنطاه الفون لمصطفى. جان مصطفى يقلب بالجمر، خله الفون يمه ويدندن. شافني واقفة يم الباب صافنة، غمز لي وعلّى صوته يغني أغنية حسيتة يقصدني بيها. شمرت له القهوة ودخلت للمطبخ، هو هم غلق الفون، ما كمل حجي ويا، عرف ضجت من كلام الأغنية. صاح: غزالة وينج؟ هياتني. تعالي ناوشيني الفناجين.

طلعت يمهم، انطيته الفناجين وكعدت يم سماح اللي جان حالها مو أحسن من حالي مبين. كملنا السهرة بس ضاعت فرحتي، أحس خنقة بصدري. كتمت القهر جوّاي ما بيّنته لهم، أضحك جذب أجاملهم، بس جوّاي جان لهيب اشتياق. اتأخر الوقت، رادوا يقومون. أحمد كال: مو كافي باقية هنا؟ على ايش ما تجين وياي؟ عمتي: موش بكيفك، جدك كال تبقى هنا لحد ما يجي مؤتمن. ومؤتمن شنهو؟ موش طلقها؟ شكو بعد؟

ميخالف عمه، روح لجدك احجي ويا، لا تحجي وياي. مؤتمن أمنها يمنا، يرجع وتفاهم ويا. عمه ترى ما صايرة، سكتنا أول بداية كلنا تعبانة، هسه ما بيها شي بعد. كافي لو ترجع لبيت جدها لو تجي وياي. يا أحمد ما رضيتها منك، جا أنه موش أمكم؟ نسيت هيج ضاع تعبي بترباتكم؟ عمه على راسي، بس الناس كلت وجهي. يله غزل لمي أغراضج وتعالي وياي. مصطفى: ما تتحرك للباب، حسبالك ما أعرف بيك زمال تريدها وياك تخدم مرتك؟

مالك شغل، أختي وحر بيها. عسى ما أشغلها خدامة وأدوس راسها ما تدخل. بالعباس أمدك، وأنه الي أدوس راسك إذا أنت زلمة خليها تتحرك من الباب يله. سكت ما حجه، جبان. خاف راح يم مرته، وكف ما أعرف شنو حجت براسه. اشوية واجى كال: رايح لجدي أحاجي وأجي آخذج، حضري يله. مكرم: أحمد اختصر السالفة واطلع ولي، هاي أمانة مؤتمن ما تتحرك على قص رقبتي. مصطفى: لا باين جلده يحكه ابن عمي. أحمد: على شنهو جلدي يحكني؟

البت بتنا عايشة ويه غريب، اشلون ترضاها؟ أنه ناقص أرضاها؟ كلش عادي، غزل راجعت لي. واطلع أحسن ما أطلعك سحل. مصطفى: من أكول أنت واحد ناقص وكلب ابن كلب تعترضون؟ لك أنت أززززمال! هاي أختي، من أنعل أبو شرفك اليوم، شو تعال! كالها، ما شفنا غير مصطفى سحل أحمد طلعه بره وبلش بوكسات ودفرات. اشكد حاول مكرم يفكه ما قدر، لمن قطع نفسه دفعه وكع بالكاع، خله رجله على صدره،

كله: هالمرة حجيت، الثانية أدفنك. تاخذ مرتك وما أريد أشوف وجهك لا هنا ولا بيت جدي، سمعتتت؟ هز راسه إي. تفل عليه وخر رجله عنه. كام أحمد بسرعة أخذ مرته وأخته وراح مكتول، تكول حيوان. دخل مصطفى صاح: يله انتن فضني. اشبسرعة خلص الوقت؟ ما لحقت أشبع من كعدتكم، وأحمد خرب السهرة. موش هو الخربها، اكو منهو دازه، ولا يصير زلمة الغسل أذنه بحلك النسوان. يله ولجن، اتأخر الوقت. كالها وطلع يم الباب. سماح: عليش ما تجين ويانا؟

ما طول رايحين تعالي نكمل سهرتنا مثل قبل. لا ما أروح، انتن ابقن فدوة. لا والله، أنه مؤتمن ما يقبل أعوفهم وحدهم. تعرفين البيت منهو إله؟ بس شوفي إذا قبل خلي يمج هيفاء. إيي عفيه خلي تبقى يمي، والله ضايجة وحدي. والله أنتِ وهمتج، إذا وافقوا ما عدنا شي، أنه أكض الشغل مكانها، خليها يمج. رحت لمصطفى، باوعت له بترجي، كال: بعدي لا أدفرج. والله مشتاقة لها، بس ليلة حباب.

يا به مشتاقة لها، تعالي ويانا والصبح أردج، صعبة تبقى البت هنا. هسه يسمعك مكرم يزعل، يكلك شنو ما تثق بينا؟ وبعدين مكرم جان عايش وياها نفس البيت، لويش أشوفها صعبة تخليها يمّنا؟ لعد اشلون قابل أبقى هنا؟ جا هو بكيفي الحجي؟ خايبة ما تنجبين؟ غير أوامر من الجهات العليا. باقية غصباً عن أبهاتنا. وبعدين أنه ما عندي اعتراض بس جدج غثة، ما تعرفي. ما راح يدري، هسه نايم والصبح يطلع من وكت. ومنهو يردها الصبح؟ عندي شغل.

عمه أجيبها فدوة، خليها والله بس ليلة، نريد نسهر أني وياها، مشتاقة لسوالفنا القديمة. يله لا تبجين جنك غزيل بابا بس عيون. ولي من طريقي، الصبح قبل لا يرجع جدي خلي عمتي تجيبها. طلعوا وهيه بقت طايرة من الفرح لأن عدها هاي فرد طلعة جبيرة. هو نفس الحال، صرت حتى أني مثلهن بس حبس، ماكو طلعة ممنوع. وصلناهم للباب، رجعنا لمينا الصالة، رتبناها على السريع.

عمتي جانت بغرفتها واحنا نظف بره. أول ما كملنا أخذنا ما تبقى من الحبشكلات وكعدنا يم عمتي نكمل السهرة. اشكد سولفنا وضحكنا، ما أعرف منين نجيب السوالف، بس تريد لك شي مفيد ماكو. اتأخر الوقت، فرشنا، عمتي نامت وحنا ضلينا كاعدين. وحدة فتحت كلبها للثانية وتشاركنا أسرارنا.

اكتشفت تحب مكرم أضعاف حبه إلها. طبقت مخدتي وصافنة عليها وهيه تحجي لي اشلون واحد يحب الآخر وشنو يحجون وعايشين مشاعر مشتركة وطايرين بالحب. هيه تحجي عن مشاعرهم وأني عايشة بحلمي بعدني ويه مؤتمن. لمن شفتها بدت تغفي كلت لها: يله حيصير الصبح كافي، وراج كعدة ترجعين لبيت جدو. إي صدك، بس خلي أروح للحمام. أني هم أريد للحمام علمود ما أكعد الصبح أظل على نومتي. خلي أروح أول وبعدين أنتِ، ترى حجزت قبلج.

هههه ديله، علما أطلع بعد غطوة. كامت طلعت وأني سحبت جراشف. فرشته على فراشتنا. دخلت للغرفة اتمددت. طلعت للحمام خلصت، دا أرجع اتذكرت الشباج. مال المطبخ، رحت سديته ورجعت للغرفة، دخلت وتفاجأت ما لكيتها. عرفتها يم مكرم. عزا العزاج اشكد رعنة، ولا تخيلتها هيج جريئة. ما صار دقايق اشلحكت تفلت. ابتسمت وأني أفكر أكبسهم حتى ألزم عليهم لزمة. عضيت شفتي، والله وكعت بيدي يا مكرم.

طلعت أمشي على طراف أصابيعي، كوة كاتمة ضحكتي، أريد أصدمه. بس دخلت وأني الي انصدمت بمكرم، لكيتة حاصرها يم الحايط، عاصر خصرها بأديه، هيه تتوسل بي يعوفها وهو فاقد عليها. استحيّت من منظرهم، رجعت ليوره، طلعت من الباب. وكفت على جهة بس صوتهم بأذاني، خجلت. رجعت للغرفة، عزا بعينك مكرم، هاي عود أنت المؤدب. عزا بس لا يغتصبها. لا لا، ما توصل بي لهنا، بس هذا حامي عليها، أخاف يغلط بدون ما يحس. يا ربي أني اشورطني وخليتها هنا.

اجى ابالي سيف من جان يحصرني، كلبي وجعني عليها. هسه أكيد دتدعي عليه لأن ضلت هنا بسببي. هسه شوداها إله نص الليل؟ عزا بعينج هيفاء، والله تستاهلين الي يصير لج. مر وقت وأني واقفة بالغرفة، كل ما ردت أشجع نفسي وأروح أسحبها منه ما كدرت. ما عندي ذيج الجرأة أدخل عليه وهم استحي منه أدخل وهو بهيج حالة. ضليت أفتر بالغرفة مثل الي عدها طلوقة، أروح وأجي وآكل بأظافري. كل اشوية وأكول هسه تجي بس ماكو.

مرت ساعة وأني كلبي وكف، كلت ماكو غير سوالها مصيبة هذا وإلا لويش لسه ما تركها؟ هزيت راسي، بعد ما بيها مجال، لازم أروح لأن راح يأذن الصبح وعمتي تكعد. أجفتهم واليصير يصير، أجيبها منه وأرزله، صدك ما يستحي ولا حاسب حساب أحد، عود أمّنها يمه مصطفى اشكد بذات. فتحت الباب، طلعت وصلت للغرفة، ردت أدخل ترددت. وكفت استغفرت، أخذت لي ثواني وصحت على كيفي: هيفاء هيفاء. مكرم: تعالي غزل. وين أجي مكرم؟ خلي هيفاء تجي عمتي راح تكعد.

يا به تعالي اشبيج؟ دخلت وعاصرة كلبي لا أشوف شي مو حلو، لكيتهم كاعدين عادي يسولفون، هيه كاعدة عدل وهو يمها منتجي على الجرباية، طابق رجل وماد الثانية. حضرته ماخذ راحته وأني صار ساعة متت رعب، ما ظل شي ما تخيلته صار. أشر لي: تعالي كعدي. أخذت نفس، كلت له: عزا بعينكم وكفتوا كلبي. شكو لج؟ عزه متت لبالي شو شصار. دفرني بنهاية رجله على كيف، كال: بت الثولة شيصير يعني؟ كاعدين نسولف عليش عقلج شاطح؟

أم، صح. دنقت راسي، باوعت لها جانت مدنقة مستحية، كلت له: لعد اشبيها رقبتها؟ طفر صم حلكي: خرب بشكلج وين وصلت لرقبتها؟ غزل لا تسمعج أمي. لعد صار ساعة مشتولة متت رعب. والله ظالمتنا، أصلاً ناس فقرة كاعدين بأمان الله نسولف سوالف بريئة. ديله قومي، نعست يا الحبابين الفقرة. أشرت إي وكامت. دمغني مكرم، باوعت له بغضب، ضحك ودفعني. أخذتها وطلعت. رحت لغرفة عمتي، دخلنا على الكيف حتى لا تكعد. اتمددنا بالفراش.

لزمت ايدها وهمست: مو أمان أنتِ، أخاف ترجعين تفلتين. آسفة غزل بس والله أحبه. لعد ما تتزوجون؟ جدي معترض، كال مكرم بعد ما عندي صبر، أجيب شيوخ وأروح لجدي بس أول لازم يرد علاقته بأبو. أووف اشكد دكتاتوري جدو. هسه شنو هالطيّاح الحظ عنده؟ بس ولج خو ما سويتوا شي؟ لا لا والله بس هيج يعني. -إي شفتكم. كم بوسة عالطاير بس تره شفتج فاضحتج مورمة. -اصخام صدق! شلون أخليها ترجع الصبح أخاف واحد يشوفني؟

-بله شفتج ونقول انضربتي، رقبتج شنو راح تقولين؟ اشبيكم ماشايفين عزا بعينكم؟ -طبعًا خية من الجفاف، قابل غزل إحنا وراح ننجيت على الثالث؟ -هم صدق، أنا راح أضرب الرقم القياسي بالعائلة هههه. دنامي والله إذا ماكمشتها سالفة على مكرم وكل شوية أهدده. -مينخاف علي! قلتله هسه غزل تعرف فشلة، خلي أروح. قال: تعرف ومغسلة تلقيها كامشة حراسة لأمي. هاي ذيبة تعرف شلون تتصرف بهيج أشياء. -اممم، مو خبرة صرت بسبب تعدد الأزواج. ديلا خلي أنام.

رحنا بالنوم حتى للصلاة بعد ما كعدنا من التعب. كعدت على دقة باب البيت. ماكو سنطة، البيت فارغ، طالعين. هاي يمكن عمه ماخذتها ورايحة، عرفتها ما انطاها قلبها تكعدني. أباوع الساعة ١٢ والباب مستمرة بالدك. قمت غسلت وجهي على السريع، صحت: منو؟ -أنا. -إي أنت منو؟ -حرامي المتنكر بالخليجي. -أهاا، بس لحظة. فتحت الباب كوة، فاتحة عيوني النعسة بيهن والف شعري، أشرتله: شتريد؟ باوعلي سكت ما رد. -لك عيني شنو تريد؟

تره نعسانة وما فارغة لصفنتك، كلش أريد أرجع أنام. أنوب قراصتي ناسيتها، رجعت عفته، انفتح من جديد. -عندك شي لو تروح؟ -لا بس جبت مسواك لأن مكرم خبرني قال ما عندهم وأمي ما فارغة تطلع اليوم للسوق، أنت أسوق. -بس عمه ما موجودة، شمره يمك وأنا آخذه. -غزالة. -همم. -أنتِ هيج بلا حجاب قدام العالم عادي؟ -هاا يا عزا نسيت ألبس، انتظر. رجعت أركض، خليت شال ورجعت لقيته واقف ضايج. -أقولك وخر فدوه، دا أطلع آخذ المسواك.

-يله براحتج، أخذي بس رحمة لدينج، صح بعدني ما عندي سلطة عليج غزالة، لا تطلعين لواحد هيج مرة ثانية، خليج ورا الباب لا تفتحي. -أنت مالك دخل، وبعدين إحنا محد يجينا بس إخوتي وهمه اللي يجيبون الأشياء، وحتى لو طلعت أنت مالك دخل، إذا تدخل مرة لخ أحشكيك لمكرم تره. -عندج إخوان؟ -إي طبعًا مكرم ومصطفى وأحمد. -أهاا، قالها وضحك، يلا بنيتي بس سويلي طريق أدخله. -لا عا أتخلي أنا آخذه. -وين تاخذي؟

رحمة لمحمد بنيتي أقولج لا تطلعين، شو وخري. قالها وخلى ايده يبعدني ضايج، وخرت من الباب، دخل المسواك وأشر سلم وراح، صعد سيارته. أباوعله هذا شبي خبل؟ الحمد لله، لبالي بس عندي. أنوب أشرلي فوتي وهو معصب، دخلت بسرعة وطبقت الباب. هاي المنطقة كلها تريدلك واحد عاقل ماكو. أخذت المسواك للمطبخ صفيته، اندقت الباب مرة لخ، طلعت صحت: منو؟ -افتحي يمه، أنا. فتحت ودخلت، قلتلها: هلو عمه، ليش اتأخرتي؟ -والله يمه أخذتنا السوالف.

-إجه فهد جاب مسواك. -بس لا طلعتي ولج؟ -لعد منو يطلع؟ محد موجود. -لا تحجين قدام مكرم يعزيني اليوم إذا سمع وحدج بالبيت عايفتج، لا تجيبين طاري. -لا عا مراح أقول، بس شنو نسوي غده؟ تره راح الوقت. -يله بس أذب عبايتي حضريلي المخضر واللحمة وأنا جاية. رحت أحضرهن بين ما اجت، قالت: ها ولج كملتيهن؟ -إي عمه هياتهن، أنتِ طبخي وأنا حأسوي الخضرة بس اتعطلتي. -يبوو، غير قايمة القيامة هناك. -على شنو؟ شصاير جديد؟

-عمتج أم مؤتمن مخبرة ابنها إذا ما إجه وشافله حل ويا أبو تحرك روحها، لأن أبو تاركها وضال ويا أم مصطفى، وجدج متعارك وياها شلون تريده يهد شغله لخاطر شغله ما تسوى. -وعلى الأساس ابنها يكت حنية بسرعة إجه وأنقذها؟

-تدري ما يجي ولا يعبرها، بس من حركت قلبها خبرت. جاية أم تهاني هم زايدتها حرقة، تسولف على بنتها شلون مرتاحة ومتونسة هناك وحملها زين ماخذة سونار طالع عدهم بنية وفرحانين، جاية تريد تفرغ الغرفة المقابيل غرفة بنتها حتى تجهزها للطفل، بس أمي ما موافقة تقول لمن مؤتمن يقول يالله ما نقدر نتصرف من راسنا. -هسه شعشبونة اطكها بسحر تخليها اتكلهم فرغوا البيت للطفل مو غرفة؟

-لا عيني تالي صايرة عركة وطالعة زعلانة أم تهاني. قومي يا أم مؤتمن كسري القفل وطلعي الأغراض اللي باعتهم واللي سماح ضمتهم. -أغراضي باعتهم؟ أكيد مؤتمن قايللها. -لا يمه وروح معتصم ما يدري من كيفها. -لعد سماح اشو ما قالت البارحة؟ -ما رادت تكدر خاطرج، بس والله إذا إجه مؤتمن راح يسويها مصيبة. -ليش؟ بعد انفصلنا إحنا. أقولج عمه، بعد إشقد للعدة؟ -هااا ما ضل بس هالشهر وتخلص. -عزاااي، هاي شبسرعة دتركض الدنيا!

-يمه عمر يروح أشهر متعجبة عليهن. عليش تسألين؟ -ماكو بس إذا خطبني فهد راح توافقون؟ -يا عليش تسألين هيج سؤال؟ -شنو ليش؟ أنتِ تقولين حباب وابن ناس، أخاف يروح لجدو وجدو يوافق، أنا ما أريد أتزوج تره جنت أجذب البارحة. -وشنهو الصار وغيرتي كلامج؟ -اتعقدت من الزواج عمه، أريد أعيش مثل قبل براحتي، أريد أكمل دراستي، ما أريد أرجع لشلعان القلب، كافي السواه بيه مؤتمن شمرني، وحتى ماما بعد ما أقدر أوصللها، كلش كافي عليه.

-والله شكلج بعد ما أدري، أنتِ هم حقج، بس يمه انطي مجال خلي نشوف شيصير. -عمه رجعة ما راح أرجع لو شما يصير، مؤتمن انتهى من حياتي، وفهد هم ما مقتنعة بي، نفس أطباعات مؤتمن أحس، وباء منتشر بالمنطقة عدكم. -يالله يا يمه لا تحركين بروحج، ماعون تصيرين زينة، عوفيهم خلي يولون. -عفية أنتِ قلتيها تصيرين زينة، يعني سدي السالفة، راح أبقى هنا وأكمل دراستي.

مرت الأيام وخلصت العدة وأنا بعدني يم عمتي، مرتين دز جدو عليه بس ما رحت، كرهت ذاك البيت وأهله من صدق ما أريد أرجع. وقررت ما أتزوج بعد وأبقى هنا، ما ناقصني شي، مدَلليني وطلعات وسهرات أكثر الأوقات، مكرم ياخذنا على الشط نتعشى، نرجع تالي الليل نكمل سهرتنا بالبيت، ومرات نظل للصبح.

أنا هم مستغلة حبه لهيفاء ما يقدر يردلي طلب، بالأخص من يجي يتوسل بيه اتصل بيها لأن يخاف هو يتصل ويطلع أحد، لازم أنا أتصل وأحجي وياها شوية وأنوب هو ياخذه يكمل حجي. قوت علاقتنا كلش، خاصًة بليل، بيوم اللي ما يجي يكلي اتصلي، قمت افتقده أنا، أروحله أتخيله سامع كلمة وزعلان مني، بس من أسأله يقول: لا ما رادت أزعجج، لبالي نايمة. صار كم يوم مكرم يصفن، خفت اكو شي، أشوفه محتار بس ما يحجي، لحد ما اليوم الصبح كاعدين

عالريوك باوعلي وقال: عندي رفيج طلب ايدج شتكولين؟ -مكرم فدوه سد السالفة، بعد زواج ما أتزوج، لا تفتحون هيج موضوع وياي. -يله عوفج، انسي هذا الشي، حضري روحج اليوم ورا الظهر عدنا مراجعة. -هم ما أروح. -غزل لا تشلعين قلبي، صار أسبوعين حاجز بأطلاع الروح، وصلنا السره، أجي ورا الغده أشوفج متحضرة أسحلج غصبًا عنج. -بس أنا ما بيه شي، صرت زينة. -ميخالف بس نطمئن، ما راح نتعطل. يلا أنا رايح غزل موش اتعطلينا.

هزيت راسي إي، راح طلع وأنا مثل كل يوم أقوم للشغل وعمتي للسوق تسوق، أكمل شغلي بين ما تجي، أوقف أساعدها هم بالمطبخ. صار العصر كملنا، عمتي أصرت تجي ويانا، وصلنا لقينا مصطفى استوى راكن سيارته ودينزل، إجه اتجاهنا، جان يخابر ويضحك، وصل سلم، دخلنا جوه. كعدنا علما يوصلنا السره، صار الليل والسره ما واصل، وكل شوية فون مصطفى يرن يرد يكله: بعد ما وصلنا السره.

ما عرفت منو يخبر بس يمكن جدو لأن هواي يظل يسأل وهو يجاوب. آخر شي راح للسكرتير يمكن انطى رشوة، اشو من رجع صاحوا اسمنا، قالوا بس يطلع الرقم اللي جوه تدخلون وراهم. عمتي كل شوية تعتاز حمام بسبب السكر، قالت بين ما يطلعون اللي جوه: قومي وياي للحمام نروح ونجي بساع. قمت رحت وياها، دخلنا وكفت لفيت شالي من جديد يم المرايا بين ما خلصت، طلعنا رجعنا لمكاننا، لقيت مصطفى فاتح كام ويسولف. كعدت شوية عنه

أسمع صوت مؤتمن وهو يكله: تورطت ما حسبالي هلكد راح أتأخر، كل ظني شهر وأرجع تالي صارت تعرقلة وطاح حظي، أقل شي سنة يالله تنحل. -اشتريت شقة؟ -لا يخوي ما اشتريت، ظليت على الإيجار، جاي أدور بلكي أحصلي وحدة زين سعرها وهم تفيدني بالإقامة العقارية. وأنتم شسويتوا بمعاملة شيخ علوان؟ -ماشي شغله بس منتظريك اتكمل شغلك ونحولك الفلوس، بس ها تره أقطع شكو فلوس صرفتها على ذولاك الناس، نص فلوسي قضيتها تحاليل وعلاج.

-يابه أخذ التريده وإذا ما كفنك أحولك منا بعد بس لا تقصر. عليش لسه ما دخلتوا يابه؟ قوم انطي كم فلس للسكرتير لا تظل جلف. -وحق العباس انطيته بس ازدحام، وهم زين ذكرتني هاي هم أقطعهن. يله يمكن صاحوا الاسم، خلي نقوم يله نترخص. -الله وياك، أول ما تطلع دزهن لا تنسى، وأي علاج لا تشتري مناك أنا أدزه. -عليش؟ ما هي تدزها الك موش أفضل؟ أخذ حسرة أسمعها وصلت يمي، كله: روح مصطفى، وسد الفون. قمنا دخلنا للدكتور،

أول ما شافني ضحك قال: شلون صرتي بابا؟ -الحمد لله تحسنت هواي حالتي، بعد ما تجيني نوبات، يمكن مرة وحدة اجت بداية الشهر وخلص. -إي الحمد وعلاجج بعدج مستمرة عليه؟ -لا بس نوعية وحدة، آخذ العلاج القوي تركته من زمان. سكت ما رد، أخذلنا تحاليل وفحوصات وقاس ضربات القلب وووو كومة أشياء، بالساعتين يالله كملنا وطلعت النتائج،

كعد يقرأهن قال: المسويتيه غلط، لازم ترجعين لعلاجج القديم، صح تعبتي بالبداية بس هواي محسن من وضع القلب، ما راح أكتبلج أي نوع، نفسه الوصفة ترجعين عليها. طلعنا وكف مصطفى على صفحة، صور التقارير الطبية ودزهن، عرفتهن لمؤتمن، ظل يتراسل ويا شوية وطلعنا، قال: مؤتمن راح يدزلج العلاج القديم لازم تاخذي. -إي مو هو بكيفه، ما آخذ حباية، لا يخسر روحه ولا أبد، من هسه أكلكم تره. -غزل بويه أنتِ زعطوطة، جاي يكلج الطبيب لازم تاخذي.

-مصطفى والله ما راح آخذه، لا تتعب روحك وتحجي، أصلًا لو ما يلح مكرم ما أجي. -تمام خليج مثبتة ونشوف الحجي شلون يصير. ما رديت، درت وجهي دنق، كتب مسج، دقايق ورن فونه، بس فتحه وإجه وصوت مؤتمن طالع من الفون يصيح: وحق الكعبة أجي أسحلها، خلي تصير آدمية وتاخذه غصبًا ما عليها، راح أدزه وخلي أشوف شلون تعاند. مصطفى. سمعتي -ااانت انجب، نفس ما اسمعلك، وكلام الله يا مصطفى إذا صار الها شي لا تظل، اختفي أفضل لك. -أنا شكو؟

هو قالها واستلمه مؤتمن، بعد يريد يسكتّه ما يكدر، حسيتها اتصلت واتورطت. أشرلي مكرم، عفتهم ورحت صعدت سيارته، رجعنا للبيت. بس وصلنا شمرت نفسي على الفراش ميتة تعب، أتكول شو وين جنا؟ استوني أنام ودخل مكرم قال: باجر الصبح حضّروا روحكم، جدي عازمنا على غدا. عمتي: يمه ما طول هيج، جا أنا أروحن للزيارة، راح أسجل بالحملة، وأنت اخذ غزل وروح. -براحتج، بس اشكد تبقين؟ -موش كثير، أربع أيام لو أقل، وأردن، وأنت جيب سماح تظل وياكم هنا.

-سهلة، قالها وطلع. نمت من التعب ما قعدت ولا فكرت لثاني، قعدت على صوت عمتي أتكول: يله قومي عمه راح الوقت. قعدت وبعد النعاس بعيني كوه قمت، غسلت وغيرت ملابسي، مكرم هم قعد وراي، الله يسلمها مغبشة علينا من الصبح أتكول شو اشعدنا؛ دا اتمغط قال: سويلي ريوك غزولة. -والله ما تشوفه بعينك، خلي أمشط شعري إذا هيج بيه حظ. -ولج جوعان. -امم هسه نروح نلقى الريوق حاضر.

غمني ومشى يغسل وجهه. صدق طلعنا بلا ريوك، ناس تشمر على ناس وعمتي مستعجلة لأن وراها زيارة. تالي طلعنا هيج وصلنا، أول ما دخلت اتكلتنا سماح والبنات، طلعن كلهن هناك مجتمعات، مبينة العزيمة كبيرة جانت. سلمنا ورحت لغرفة بيبي أسلم عليها، صار الدرج كدامي، وقفت باوعتله وابتسمت، عصرني قلبي اتخيلته بعد ينزل مثل كل مره مستعجل ويدكم بدكم ردان قميصه، وبعده صوته بأذاني ويكول: وين ريوكم بويه؟ فززتني

من الصفنة سماح قالت: غزل جدتي منتظرتج. أخذت نفس ودخلت لقيتها قاعدة تسبح، سلمت من ورا خشمها كوه، عفتها وطلعت أتكول كاتلة أبوها. دخلت للمطبخ ويه البنات ضحكت، اشكد مشتاقة لهيج أجواء قعدتنا وسوالفنا. جانت أم مؤتمن واقفة تطبخ، سلمت من بعيد أصلاً ما ردت السلام، هم عفتها ووقفت ويه البنات نحضر للغدا، اتذكرت مكرم خطيه بلا ريوك، دا أگول لهيفاء ودخل مصطفى بس وجهه أسود قال: غزل تعالي جدي يريدج. -خير شنو رايد؟

-ما أدري تعالي واسمعي بنفسج. -لازم اكو شي لأن وجهك مو طبيعي. -اوه غزل فضيها تعاااالي. قالها وطلع، رحت وراه عاصرة قلبي لأن جان مشتعل نار. دخلت للديوانية لقيته قاعد هو والولد، بس مكان مؤتمن جان فارغ، كمشتني العبرة من شفت مكانه خالي. سلمت على جدو قال: تعالي بويه يمي. رحت يمه قعدت، دنّگ باس راسي قال: اشلونها صحتج يا جدّي؟ -تمام.

-إن شاء الله شوفي بويه، أنتي خلصتي العدة وقعدتج بعد مو خوش، اجيبيلنا حجاية ومؤتمن ما يرضى يردج، كم مره فاتحته بالموضوع يسده قبل لا أكمل. -تره حتى لو راد يرجعني أنا ما أرجع جدو، والله أزعل منك إذا قلت له مره لخ. -لا ما راح أفاتحه لأن جايج خوش نصيب، زلمة وابن ناس راح يصونج. -جدو أنا ما أريد أتزوج، خلوني أشوف حياتي، تره مو كل شي الزواج.

-أنتي صغيرة وما تعرفين مصلحتج، ابن ناس وخوش زلمة وإحنا وافقنا، بعد أي اعتراض ما أريد. -شنو جدو تره مو غصب، ما راح أتزوج، لا توافقون لأن والله أفشلكم، ما راح أعقد، اختصروها من الآخر ورفضوا، لويش منظركم يصير مو حلو؟ -قمّي ترفضين؟

غير أكسر راسج، فنج اتفكين حلكج، الولد خطب وإحنا انطيناه العصر المشية والخميس يملج، وأريد أشوف اشلون راح ترفضين، حرام أخلي طلقة براسج، أكتلج بمكانج وأخلص من مشاكلج، شنو ابتلينا عندنا بنت مثلج مسودة وجوهنا وجايبة روسنا لتحت. -جدو بس افهمني. -اشش حسج ما أهيسه، وجلمة زايدة أدوس على راسج يلا فارقيني. -جدو زواج ما أتزوج وشتردون تسوون سوو.

داندار أروح ما أحس غير انضربت بالعصا، اجت ببطني خلتني أطفر من الألم، قام وسحب العصا راد يضربني بعد، ركضوا مكرم ومصطفى واحد بعدني والثاني كمش جدو يبعده عني. صاح بعلو صوته: وروح ابني العقد الخميس، وإذا سمعت نفس أدفنج وأخلص من مصايبج، وأريد واحد يوصلها لمؤتمن، اله أخلي طلقة براسه. دفعني مصطفى طلعني من الديوانية بره قال: روحي منا غزل، رحمة لدينج لا يأدبج. -عزا بعيني ومؤتمن شنو مراح أگله؟

-لا ما راح أگله لأن مرتين طلبنا منه يردج ما رضى، كافي ذله، شطلعت؟ خلي يولي شوفي روحج. -صدق دتحجي مصطفى يعني ما راح أگوله؟ راح أتخلي جدو يسوي اليريده؟ -ما أكدر أگله، شفتي جدي شنو قال؟ ما عندي، يخليهم يشمروني هسه جوه القاع ويزوجج غصبًا عن أبوي، ما راح نستفاد شي، العقد الخميس يعني بعد يومين، ومؤتمن بين ما يحجز ويرجع راد أقل شي أسبوع.

باوعتله دار وجهه، صح أحس وراه شي بس كلام جدي وصوت مكرم جوه يثبت مكملين الشغلة ومخلصين، ولازم أنفذ اليريدوه. مسحت دموعي ورحت لغرفة بيبي قعدت، دخلت سماح وراي قالت: عليش هالبجي يا عيني؟ -سماح راح يزوجوني. -والله خيه يقولون خوش زلمة. -يعني تدرين ومكملين كل شي وأنا آخر من يعلم؟ شنو من أهل أنتم؟ لويش ما تخافون الله؟ تره بشر أنا لويش هيج دتسوون بيه؟ ولكم حتى الحيوان هم محد يقرر مصيره هيج. صاحت بيبي: وجع شكو تصارخين؟

فوق ما راح نستر، عاجبج يومية بيت واحد؟ والله مال حرق أنتي. قالتها وقامت طلعت، ضميت راسي ذوله اشلون راح أخلص روحي منهم، سماح قاعدة يمي مكسورة أكثر مني. -سماح فدوه شوفيلي جاره، الخميس ما بقى له يومين. -اشلون شنو أسوي؟ شطايح بيدي؟ تراني مكسورة أكثر منج. -خابري مؤتمن فدوه، بلكي يجي يخلصني من جدو، هو محد يكدر له غيره.

-ولج هو هاي سواها كلها لخاطر مؤتمن، لا يفكر يرجع لهنا، يريده يبقى هناك، يكبر شغله اتخبل من عرف شيخ علوان سانده، قال كبر راسه عليه بعد ما أكدر له، أحسن طريقة يبعده بيها هو أنتي، يعرف بعد ما يلفي الديره وأنتي بيها معرسه. -وأنا شنو ذنبي يدمرني لخاطر حفيده؟ -خيه بلكي يطلع خوش رجال ويعوضج عالشفتي وترتاحين وياه. ما رديت، عفتها وقمت رحت لغرفة هيفاء، ذوله مقتنعين ومقررين وأنا لا شيء، هيج دمية يحركون بيها، وين أروح؟ لمن أشكي؟

للعصر وصدق أسمع هوسة، مخبوصين اجت المشية. أحس روحي هالمره من صدق ضعت، اتذكرت كلام مؤتمن من قال: يله وهاي حررتج، خلي أشوف اشلون تحمين نفسج منهم. غمضت عزا بعيني أنا شسوي بروحي؟ صار الليل وأنا على قعدتي ما طلعت، جدو رفض أرجع ويه مكرم قال: ما بقى يومين للعقد، يجون الناس ياخذوها منا. خليت راسي على المخدة محتارة وين أروح، أشرد لو وين أروح؟ أي أشرد ماكو غيرها، وين ما أروح أروح بس ما أبقى يمهم.

قعدت ما أكدر أنام، مصطفى اختفى من العصر بعد ما اتعارك عركة شكبرها بالبيت وانطرد. قمت طلعت بره أريد أتنفس، حسيت روحي ضاقت، سمعتهن بالمطبخ يضحكن، أسمع صوت مؤتمن يسولف وياهن، شلت شعري لفيته. ورحت يمهن، أول ما دخلت قالت رجاء: تهاني حبيبتي أكيد مرتاحة موش؟ بقى لج مؤتمن بس الج. وذيج طكتها ضحكة، شعلتها شعلت قلبي بيها، رحت أخذت مي من الثلاجة وأسمعهن كملن سوالفهن، اتكلها يومية يطلعني عايشة بنص السعادة.

همست: عساها بختك مؤتمن، جبتني لهنا وشمرتني وعشت أنت. ضليت واقفة يم الثلاجة أباوعلهن، كل من عايش حياته ومرتاح، أنا وين صرت بينهم؟ لويش هيج دمرت؟ رجاء مستمرة بالضحك وتهاني مشاركتها، أسولفلها اشلون طايرة بالعيشة واشلون راح يستقرون، كلها ما حركت قلبي بس من قالت: كل من أخذ جزاته، ربي يعرف الحيايا قطع روسهن، خلاهن بالمكان اللي يستحقنه.

سمعت مؤتمن عاط بصوت رج المكان بيه، بس ما برد قلبي أحسه فورتني، ركضت أخذت الفون من ايد رجاء، شفتها قاعدة ومؤتمن مدنگ على الفون مالته ملتهي مو يمها. باوعتله وگلت: -هلو تهاني اشلونج حبيبتي؟ بسرعة شال راسه باوعلي ما درت له بال، رجعت أكمل كلامي وياها: إن شاء الله مرتاحين. تهاني: هلو غزل اشلونج؟ -والله بنص الخير، وعلى سالفتج ربي انطى كل واحد حقه. -ههه الحمد لله من عرفتي مقدارج.

-أي والله استوني عرفته اشكد جنت مظلومة، يله المهم حبيت أعزمج على زواجي. -شنو؟ -أي حبيبتي، اليوم اجت المشية مالتي سدت الديره كلها، وباجر العرس، اشلون الله عوضني بشخص يسوه زلم الديرة كلهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...