الفصل 4 | من 4 فصل

الفصل الرابع

المشاهدات
16
كلمة
585
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رواية خديعة الحب الجزء الرابع 4 بقلم هاجر سلامة خديعة الحبرواية خديعة الحب الحلقة الرابعة في البداية، كانت ليلى تتردد على مكتب ادم لإنهاء ما تبقى من إجراءات نقل الملكية. كان ادم يتعامل بمهنية شديدة، لكنه كان يلاحظ تفاصيلها الصغيرة:

كيف تطلب قهوتها سادة حين تكون مضغوطة، وكيف يلمع الحزن في عينها حين يُذكر اسم جدها. بدأ “ادم” يتجاوز دور المحامي، ليصبح المستشار الأمين الذي يعلمها كيف تدير عملها بقوة، دون أن يفرض رأيه عليها. في إحدى الليالي المتأخرة، وهما يعملان على ميزانية الشركة، تعطل المصعد بهما. شعرت ليلى بنوبة ذعر بسيطة (بقايا صدمتها من يوسف)

. هنا لم يكتفِ ادم بتهدئتها، بل بدأ يحكيلها عن فشله الشخصي في بداياته، وكيف أنه بنى نفسه من الركام. لأول مرة، لم ترَ فيه “المحامي المنقذ”، بل رأت الإنسان الذي يشبهها في جراحه. بدأ ادم يظهر في حياتها في مواقف غير متوقعة؛ يرسل لها كتاباً نادراً كانت تبحث عنه، أو يتصل ليخبرها بوجود ثغرة قانونية لصالحها قبل أن ينام. ليلى، التي اعتادت أن كل “فعل جميل” من يوسف كان له ثمن، بدأت تدرك أن عطاء ياسين مجاني.

في حفل افتتاح فرع شركتها الجديد، وقف ادم بعيداً يراقب نجاحها بفخر. اقتربت منه ليلى وقالت: “لولا وقوفك بجانبي، لما كنتُ هنا اليوم.” رد ادم بنبرة عميقة هزت كيانها: “أنا فقط أمسكتُ لكِ المرآة يا ليلى، لتري القوة التي كانت بداخلكِ دائماً.. أنا لم أصنعكِ، أنا فقط أحببتُ ما أنتِ عليه.”

لم تتسرع ليلى، وادم احترم خوفها من “الخديعة”. بدأت علاقتهما بـ “موعد غداء” عادي، لكنه كان مختلفاً؛ لم يكن هناك أوراق قضائية، ولا حديث عن يوسف. كان هناك فقط ليلى وادم ، وضحكات حقيقية تنبع من القلب لأول مرة. بعد مرور عدة أشهر على استقلال ليلى بنجاحها، أقيم حفل عشاء كبير لرجال الأعمال، وكان ادم حاضراً بصفته المستشار القانوني لشركتها، لكن نظراته كانت تتبعها كظلها.

كانت ليلى تتألق بفستان أسود بسيط وراقٍ، تتبادل الحديث بذكاء مع الحاضرين، حتى اقترب منها “باهر”، وهو رجل أعمال شاب معروف بوسامته وثروته، وبدأ يتودد إليها بوضوح، متجاوزاً حدود العمل بكلمات إطراء مبالغ فيها.

كان ادم يقف بعيداً، يمسك بكأسه وضغط يده على الزجاج يكاد يكسره. راقب كيف وضع باهر يده على ظهر مقعد ليلى وهو يضحك، وكيف اقترب من أذنها ليهمس بشيء ما. في تلك اللحظة، لم يعد ادم المحامي الهادئ الرزين؛ لقد اشتعلت بداخله نار لم يعهدها من قبل. اقترب ادم بخطوات واثقة، وقطع حديثهما ببرود قاتل: “ليلى، عذراً للمقاطعة، لكن هناك أوراق عاجلة بخصوص ‘صفقة الدمج’ تحتاج لمراجعتك الآن.”

نظر إليه باهر بضيق وقال: “ألا يمكن للعمل أن ينتظر قليلاً يا سيادة المحامي؟ نحن في وقت مستقطع.” لم ينظر ادم إلى باهر أصلاً، بل كانت عيناه مثبتتين على ليلى بحدة غريبة، وقال بصوت منخفض وعميق: “الفرص الحقيقية لا تنتظر، والوقت ثمين جداً لكي يُهدر في أحاديث عابرة.. أليس كذلك يا آنسة ليلى؟ اعتذرت ليلى من باهر بذكاء وانسحبت مع ادم إلى شرفة هادئة. بمجرد أن اختليا، التفتت إليه ليلى بابتسامة مخفية وقالت:

“ادم.. الأوراق ليست عاجلة، أليس كذلك؟ توقف ادم عن السير، والتفت إليها، وكان يظهر على وجهه التوتر لأول مرة. خفف من حدة صوته وقال: “لم أستطع تحمل الطريقة التي ينظر بها إليكِ.. أو وقاحته في الاقتراب منكِ بهذا الشكل. ليلى، أنتِ لا تدركين قيمتكِ، لكنني أدركها جيداً، ولا أسمح لأحد أن يظن أن الوصول إليكِ أمر سهل.” ضحكت ليلى برقة، وهي ترى “ادم القوي” يتلعثم من الغيرة، وقالت: “هل هذه غيرة مهنية أم شيء آخر؟

اقترب ادم منها خطوة، ساد فيها الصمت إلا من دقات قلوبهما، وقال بنبرة صادقة: “المهنة انتهت حين وقعتِ ورقة طلاقك.. ما تشاهدينه الآن هو رجل يخشى أن تسرق الرياح زهرة بدأ يراها تتفتح للتو.” النهاية اتمني تكون اعجبتكم ♥️ لقراءة الروية كاملة اضغط على : (رواية خديعة الحب)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...