الفصل 27 | من 27 فصل

الفصل السابع والعشرون

المشاهدات
1
كلمة
1,137
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رواية خلف الظلام الجزء السابع والعشرون 27 بقلم عادل عبدالله خلف الظلامرواية خلف الظلام الحلقة السابعة والعشرون باااااااااااااك صباح اليوم الثاني في المحكمة القاضي : ممثل الإدعاء ، تحب تضيف أي حاجة ؟

ممثل الإدعاء : أؤكد علي وصف الجريمة بأنها القتل العمد مع سيق الأصرار والترصد ، وأنتفاء وصفها دفاعاً عن النفس كما طالب الدفاع في الجلسة السابقة وذلك بسبب أن المتهمة قد ذهبت بمحض أرادتها إلي المجني عليه في مسكنه محل الواقعة وفي حوزتها ” السكين ” أداة الجريمة قاصدة أزهاق روحه . القاضي : ممثل الدفاع ، تحب تضيف حاجة ؟

المحامي : أحب أؤكد علي وصف الجريمة بأنها دفاعاً عن النفس ، وأن المتهمة ذهبت للمجني عليه في مسكنه طالبة منه الإبتعاد عنها وعن حياتها وأسرتها وأن السكين لم تكن سوي أداة للأحتياط للدفاع عن نفسها ضد رجل أقل ما يوصف به أنه كان مجرم معتاد الإجرام ، خاصة أن المتهمة في شهور حملها الأخيرة ولا تقوي للدفاع عن نفسها في مقابلته . القاضي : تحبي تضيفي حاجة يا رضوي ؟ رضوي : لا يا فندم ، أنا راضية بقضاء الله وقدره ثم بحكم عدالتكم .

يجلس طارق والدموع تملأ وجهه ! القاضي : بعد الأطلاع علي القوانين وبعد المداولة ، حكمت المحكمة حضورياً علي المتهمة رضوي حسين عبد التواب بالسجن المشدد … يقف يوسف فجأة مقاطعاً : لو سمحت يا فندم ، أنا اللي قتلت أسامة . حالة من الذهول تسيطر علي الجميع في لحظة واحدة ! القاضي : أنت مين ؟ يوسف : أنا القاتل يا فندم ، أنا هقول لسيادتك كل اللي حصل …

أنا روحت لأسامة البيت علشان أبعده عن حياة طارق ورضوي ، ولما وصلت هناك كان الباب مفتوح فناديت عليه فلاااااش باااااااك يوسف يقف خارج الشقة والباب مفتوح : أسامة ، يا أسامة ، أنت موجود ؟ يتقدم أسامة نحو الباب ممسكاً بقطعة من القماش يضعها علي صدره ، بمجرد أن يراه يتعجب ويسأله : أستاذ يوسف ! يوسف : أيوه ، أنا يوسف ، ممكن نتكلم مع بعض شوية ؟ أسامة : نعم ؟ عايز أيه ؟ يوسف : عايزك تبعد عن رضوي وطارق . أسامة : وأنت مالك ؟

دي حاجة متخصكش . يوسف : لأ ، تخصني ، أنا جايلك علشان أقولك لو مبعدتش عن حياتهم أنا اللي هبعدك عنهم . يمسك أسامة السكين : وأنت لو ممشتش هخليك تندم إنك فكرت تيجيلي لحد هتا ! ثم يشتبك معه فيحاول أسامة طعنه بالسكين فيجرحه في بطنه ، فيمسك يوسف السكين منه ويسدد ضربة قويه لأسامة في بطنه يسقط علي أثرها في الحال ! يشعر يوسف بالصدمة حين يراه ملقي علي الأرض ساكناً بدون حركة و الدم ينزل منه بغزارة !

وقبل أن يفر هارباً يشعر بأثر الجرح في بطنه فيضغط عليه بيده ليوقف النزيف ، ثم يعود ويمسك السكين ويدخل سريعاً إلي المطبخ ويمسك قطعة من القماش يفتح بها صنبور المياة ” الحنفية ” ويغسل السكين جيداً من آثار الدم والبصمات ثم يمسح السكين جيداً بقطعة من القماش ، ثم يرميها علي الأرض وينصرف .

يقف ياسين : أيوه يا فندم ، المتهمة أنكرت فعلاً معرفتها بطعنة أسامة في البطن ، واللي تم تفسيرها بالخطأ أنها ربما تكون في لحظة هيسترياً أنتابتها بعد الطعنة الأولي ، لكن دلوقتي وبعد أعتراف الاستاذ يوسف كده يبقي اللغز أتحل . القاضي : أستاذ يوسف ، ممكن نعرف دوافعك لإرتكاب الجريمة ، وليه جاي النهاردة تعترف ؟ يوسف : أنا مكنتش أقصد أقتله ، أنا روحت لأسامة لسبب واحد بس إني أحاول أبعده عن حياة طارق ورضوي .

القاضي : وايه سبب أهتمامك بالشكل ده بحياة طارق و مدام رضوي لدرجة أنك تروح لواحد زي أسامة لحد بيته ؟ يوسف : أنا روحت بدافع الصداقة اللي بيني وبين طارق . القاضي : الصداقة بس ؟ يوسف : أحب أحتفظ بباقي الدوافع لنفسي . القاضي : أنت في محكمة يا أستاذ يوسف وبتعترف بأعتراف خطير وبتواجة تهمة أخطر ، لازم تقول كل حاجة . ينظر يوسف نحو طارق ثم نحو رضوي ثم ينظر إلي الأرض . القاضي : أتكلم يا أستاذ يوسف .

يوسف : طارق بالنسبالي صديق العمر ، و رضوي هي الانسانة الوحيدة اللي حبتها طول عمري ورفضت أتجوز بعدها . حالة من الصدمة الشديدة تلجم القاعة بأكملها خاصة طارق ورضوي ! فلاش باااااك يجلس طارق مع يوسف علي المقهي يلعبون الطاولة وعلي ملامحهم مزيج من السعادة وحماسة اللعب ، وفجأة يقول طارق : عندي خبر يا يوسف هيفرحك أوي . يوسف : خبر ايه يا صحبي ؟ طارق : صحبك خلاص قرر يخطب ويتجوز . يوسف ” بسعادة ” : بجد !

ألف مبروك يا طروق ، ويا تري هتتجوز ولا من البلد اللي بتشتغل فيها ؟ طارق : . يوسف : ودي مين اللي خطفت قلبك فجأة كده ؟ طارق : رضوي جارتنا بنت الاستاذ حسين . يقع الخبر علي يوسف بصدمة شديدة ، ولكنه يحاول إخفائها : لكن أنت عمرك ما قولت إنك معجب بيها أو بتحبها . طارق : كنت مستني لما أتأكد من مشاعري ومشاعرها . يوسف : وأتأكدت ؟ طارق : أيوه طبعاً . يوسف : مبروك با طارق ، وناوي تخطبها وتتجوزها علطول ؟

طارق : لأ أنا هخطبها الأجازة دي ، ولما أنزل الأجازة الجاية هنتجوز . يوسف : ألف مبروك يا صحبي . طارق : الله يبارك فيك يا جو ، عقبالك . يوسف : لااا ، أنا خلاص كده مش هتجوز . طارق : ليه يا صحبي ، مش أحنا كنا متفقين نتجوز مع بعض في نفس اليوم . يوسف ” يبتسم ” : ما أنت ضحكت عليا وسبقتني . بااااااااااك

يوسف : من بعد اليوم ده أحتفظت بحبي جوه قلبي وخبيته عن العالم كله ، لأن صداقتي لطارق كانت أكبر ومقدرش أخسره ، وفضل طارق صحبي زي ما هو ، و رضوي مجرد مرات صحبي وبس . وعدت السنين وأنا لغيت فكرة الجواز من تفكيري ، وكنت دايما الصديق الوفي لطارق وبتطمن علي رضوي من بعيد لبعيد بدون ما حد يحس ، لحد ما ظهر أسامة في حياتهم ، و كلمني طارق في يوم وقالي أنه بيشك في رضوي ، واتطورت الاحداث لغاية ما طارق طلقها .

في اللحظة دي كنت بين أختيارين أما أنتهاز الفرصة علشان أدخل حياة رضوي وبين أني أحاول أصلح بينهم وأبعد أسامة عنهم علشان يرجعوا ويكملوا حياتهم مع بعض . لكن طبعاً مكنتش أقدر أدخل حياتها وأتجوزها وأنا عارف أن طارق بيحبها وهي بتحبه ، علشان كده كان لازم أحاول أبعد أسامة عنهم . القاضي : علشان كده روحتله وقتلته ؟

يوسف : لأ ، حضرتك أنا روحت لأسامة علشان أضغط عليه يبعد عنهم ومكنتش أقصد أضربه ولا أقتله ، لكن لما ضربني بالسكينة أخدتها منه وضربته زي ما قولت من شوية . القاضي : معاك تقرير من مستشفي بالجرح اللي أحدثه المجني عليك في بطنك ؟ يوسف : أيوه حضرتك ، معايا تقرير من المستشفي لأني نزلت من هناك روحت المستشفي علطول . بعد عدة أشهر

يوسف يقف الآن داخل قفص الاتهام بملابس السجن. خارج القفص يقف طارق وبجانبه رضوى وهي تحمل طفلاً رضيعاً بين ذراعيها. خلفهما يقف عماد وأميرة ممسكين بأيدي بعضهما (علامة على العودة والإصلاح) يمد طارق يده عبر القضبان ويمسك بيد يوسف بقوة. ​طارق: (بدموع وامتنان) متخافش يا يوسف.. أنا جنبك ومش هسيبك.. المحامين شغالين، أنت صُنتني وصُنت بيتي وأنا عمري ما هأتخلى عنك. ​يوسف: (يبتسم براحة ونقاء)

سامحني يا طارق.. أنا عمرى ما خونتك.. ولا خونت الصداقة اللي بينا. ​رضوى تنظر ليوسف بنظرة شكر وامتنان صامت وعميق، وتهز رأسها. يوسف : ألف مبروك يا طارق البيبي ، ولد ولا بنت ؟ طارق : (بإبتسامة وفاء) يوسف .. سميته يوسف علي اسمك يا صحبي . ينظر إليه يوسف بتأثر شديد . ​حاجب المحكمة: محكمة!! ​يدخل القاضي ويجلس، ويمسك ورقة الحكم النهائي. ​القاضي: حكمت المحكمة حضورياً:

أولاً: بمعاقبة المتهمة رضوى حسين عبد التواب بالسجن ستة أشهر بتهمة الشروع في القتل. مع إيقاف التنفيذ. ثانياً: بمعاقبة المتهم يوسف عابدين علام بالسجن المشدد سبع سنوات بتهمة ضرب أفضى إلى الموت. ​ينظر طارق ليوسف بسرعة وبأمل: ​طارق: متخافيش يا صاحبي.. لسه في نقض واستئناف.. هتخرج منها.. هتخرج. ​يوسف يبتسم بهدوء، بينما يسحبه العسكري للداخل. طارق يلتفت، يضع يده حول كتف رضوى، وينظران معاً نحو طفلهما الرضيع. أنتهت .

​” الظلام الحقيقي ليس غياب الضوء ، بل هو نظارة سوداء نرتديها برغبتنا ، لنخفي خلفها عيوناً فضلت عمى الشك على نور البصيرة .”

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...