رواية خلف الظلام الجزء السادس 6 بقلم عادل عبدالله
خلف الظلامرواية خلف الظلام الحلقة السادسة
طارق : علشان كده عايز أشوف الحقيقة بنفسي .
يوسف : علشان كده نويت تعمل العملية اللي قولتلك عليها .
طارق : أيوه بس لازم محدش يعرف حاجة عن العملية دي ، و يارب تنجح ، علشان ساعتها بس كل واحد أشوفه علي حقيقته .
يوسف : ياريتك كنت عملتها من بدري .
طارق : أنا كنت في حالة يأس وإحباط صعبة أوي ، لكن دلوقتي جوايا إرادة حقيقية إني أرجع أشوف تاني .
يوسف : وده أحلي خبر سمعته ، ونويت تسافر أمتي علشان تعمل العملية ؟
طارق : في أقرب وقت يا يوسف ، كلم أنت المستشفي وأحجزلي وعرفني ميعاد السفر أمتي .
يوسف : تمام ، من النهاردة هعملك بحث عن أحسن الدكاترة و المستشفيات في العالم اللي بتعمل النوع ده من العمليات ، لكن الموضوع ده ممكن يصرف كتير .
طارق : مش مهم ، أهم حاجة العملية تنجح وأرجع أشوف .
يوسف : إن شاء الله العملية تنجح وترجع تشوف أحسن من الأول .
طارق : تعرف يا يوسف رغم إني عندي شغف حقيقي إني أرجع أشوف لكن خايف .
يوسف : من ايه يا طارق ؟
طارق : خايف لما أشوف الحقيقة أندم وأقول يارتني فضلت أعمي .
في منزل طارق
تجلس رضوي وحيدة بعد إنصراف طارق ، تشعر براحة نسبية خاصة بعد إبتعاد عماد عنها ولو مؤقتاً .
وإذ فجأة تسمع صوت إشعار رسالة صادر من هاتفها .
تفتح الرسالة لتتغير ملامحها فجأة للغضب ، ثم تضغط زر إتصال …
رضوي ” بصوت منخفض متوتر ” : أيوه ؟
( … ) : ………
رضوي : قولتلك مينفعش دلوقتي .
( … ) : ………
رضوي : لا ، هو بدأ يلاحظ التوتر اللي أنا فيه .
( … ) : ………
رضوي ” بعصبية مكتومة ” : وأعمل ايه يعني ؟! أنت فاكر الموضوع سهل كل مرة ؟!
( … ) : ………
رضوي : لا طبعاً ، صعب أقدر أطلب منه كده مرة واحدة .
( … ) : ………
رضوي : قولتلك هتصرف ، بس إديني وقت .
( … ) : ………
رضوي ” بخوف ” : لو شك في أي حاجة الدنيا كلها هتبوظ .
( … ) : ………
رضوي : حاضر … هكلمك أنا ، ومتتصلش تاني .
تنهي المكالمة وتظل ممسكة بالهاتف لثواني ، ثم تلقيه بجوارها بعصبية .
تجلس علي حافة السرير تحاول التقاط أنفاسها ، قبل أن تهمس لنفسها في ألم :
” أنا عمري ما تخيلت إني أوصل لكده !
اليوم التالي
يعود عماد من عمله وعلي وجه ملامح الأرتياح ، ولكنه يفاجئ بالبيت ساكناً ، فينادي : أميرة .. ريتاج .. ريماس .. أنتوا فين ؟
تأتي أميرة ومعها ابنتيها : فيه ايه يا عماد ؟
عماد : كنتوا فين ؟
أميرة : كنت بذاكرلهم جوه .
عماد : طيب خدي فلوس أهي علشان تجيب لريتاج شنطة جديدة .
تضحك ريتاج وتجري علي أبيها وتحتضنه ، فيبتسم ويضمها إليه : أنا عيوني ليكي يا قلبي ، أهم حاجة تبقي مبسوطة .
أميرة : قولي لبابا ميرسي يا بابا ، ربنا يخليك لينا .
ريتاج : ميرسي يا بابا ، ربنا يخليك لينا .
عماد : ويخليكوا ليا يا قلبي .
ثم ينظر لريماس ثم لأميرة ويقول : ودي فلوس علشان تشتروا لبس العيد للانسة ريماس و ليكوا كلكو .
فتجري إليه ريماس وتحتضنه : ميرسي اوي يا بابا .
عماد : فيضمها إليه ويقب,لها : عيوني ليكوا يا قلبي ، أي حاجة عايزنها عيوني ليكوا كلكوا .
تسأله أميرة : جيبت الفلوس منين يا عماد ؟
عماد : طلبت سلفة من المدير والحمد لله وافق عليها وأخدتها النهاردة .
أميرة : ربنا يخليك لينا .
عماد : ويخليكوا ليا ، يلا بقي علشان جعان اوي .
أميرة : حاضر يا حبيبي ، ثواني والأكل يكون جاهز .
بعد تناول الطعام
عماد : متتخيليش كنت فرحان قد ايه وانا شايف السعادة في عينين البنات .
أميرة : ربنا يخليك ليهم ، بس عارف يا عماد .
عماد : نعم .
رضوي : كويس انك ادتنا فلوس نجيب لبس للبنات في نفس اللحظة .
عماد : ليه ؟
أميرة : لو مكنتش عملت كده كانت ريماس غارت من أختها ، وكانت هتزعل أوي ، ودي حساسة زيادة عن اللزوم .
عماد : كنت عارف ، وعلشان كده قصدت اعمل ده ، علفكرة أنا نفسي عانيت من نفس المشكلة .
أميرة : كان أبوك وأمك الله يرحمهم بيفضلوا أخوك طارق عنك ؟
عماد : بالعكس ، كان دايما طارق بيشتكي انهم بيفضلوني أنا عنه .
أميرة : معقول ؟
عماد : أيوه ، رغم أني عمري ما حسيت بكده ، بالعكس عمرهم ما فرقوا بينا أبداً ، لكن دايماً ده كان أحساسه .
في صباح اليوم التالي
في منزل طارق
رضوي : عايزة فلوس يا طارق .
طارق : عايزة كام ؟
رضوي : عشرين ألف .
طارق : ليه ؟
رضوي : المقاول طلب مني فلوس تحت الحساب .
طارق : هو أتفق معاكي ياخد كام ؟
رضوي : ٨٥ ألف جنية ، ويشطب المحل كله .
طارق : مش كتير ؟
رضوي : ده كان عايز ١٠٠ الف ، بس أتفقت معاه علي ٨٥ ألف بس ، وأعمل حسابك كمان يومين هياخد ٢٠ ألف تاني والباقي لما يخلص شغل خالص .
طارق : حاضر هاتي الشنطة من الدولاب .
في المساء يعود عماد من عمله فيفاجئ بشاب يدخل منزل أخيه !
يقف أمام المحل ويسأل العمال ” : أستاذ طارق ومدام رضوي فين ؟
أحد العمال : أحنا منعرفش إلا مدام رضوي .
عماد : طب هي فين ؟
أحد العمال : كانت هنا من شوية وطلعت البيت .
تتصاعد دقات قلبه حتي يكاد أن يتوقف وهو يتخيل الموقف ! ثم يقول بصوت داخلي ” الحمد لله إني جيت في الوقت ده ، بعد دقيقتين تلاتة هيكونوا في أوضة النوم ، و أطلع أمسكهم متلبسين ” .
….