الفصل 12 | من 12 فصل

الفصل الثاني عشر

المشاهدات
9
كلمة
951
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رواية خربت حياتي الجزء الثاني عشر 12 بقلم دنيا شعبان خربت حياتيرواية خربت حياتي الحلقة الثانية عشر ـ وأنت إيه اللي يجبرك تستحمل كل ده؟ أنت خليها تسيب الشغل وتقعد في بيتها تاخد بالها من جوزها. ـ أنا مستحيل أسيب شغلي. ـ شغلك هو إحنا واخدين إيه من شغلك ده يا حبيبتي؟ ده جوزك اللي هو ابني مش بيهون عليكي تقفي جنبه في ظروفه الصعبة.

ـ مين اللي قال لحضرتك إني مش بساعد سيف أو بقف جنبه، بس مش شرط كل حاجة نعملها لبعض لازم أعرفهالك، لأن دي حياتنا الشخصية. ـ بقولك إيه، أنتي كل مرة تحفظي كلمتين تيجي تسمعيهم وبعدين تمشي، وفين المساعدة اللي بتتكلمي عليها دي؟ أنتِ أنا مشوفتش حاجة يعني. ـ عشان مش لازم تشوفي ولا تسمعي أي حاجة بتحصل بينا أو بنتكلم فيها، لو سمحتِ إحنا عاملين نظام لحياتنا، بلاش تدخلي بينا وخلينا نتعامل مع أي مشكلة تقابلنا بطريقتنا.

مدتهاش أي فرصة للرد وسابتها ونزلت على طول. كوثر فضلت واقفة مكانها وبتشيط من كلامها. قرب سمير عليها وحط إيده على كتفها وقال بهدوء: ـ هتفضلي واقفة على الباب كتير كدا؟ ـ بقولك يا سمير متتكلمش معايا خالص دلوقتي، أنا مش طايقة نفسي ومش عارفة ممكن أقول إيه. ـ يعني أنتِ اللي غلطانة وكمان زعلانة؟ ـ غلطانة! هو أنت عايز تجنني ولا إيه؟ ده أنت حتى كنت واقف وشايف قلة الأدب اللي كانت بتتكلم بيها.

ـ يا كوثر كفاية، حرام عليكي، وبعدين البت مغلطتش في أي كلمة وهي معاها حق، أنتِ ليه مش عايزة تفهمي إن ليهم خصوصية ومش من حق أي حد يدخل فيها. ـ أنت كمان هتقولي خصوصية؟ اسمعني كويس يا سمير، ده يبقى ابني يعني مفيش بينا خصوصية اللي بتتكلم عليها، ولو على بنت فاطمة أنا هعرف أتصرف معاها، بس اصبر عليا. ـ وابنك بقى راجل ومتجوز، وبكرة يبقى أب، يعني مش صغير ويقدر ياخد قراراته بنفسه، ياريت تفهمي حاجة زي كدا. ـ أب؟

وهي بنت فاطمة ناوية تفرح قلبه بطفل يملى علينا البيت؟ بس لا، شغلها أهم حاجة عندها، طيب اصبر عليا أما خليتها تسيبه مبقاش كوثر. سمير نفد صبره وقال بعصبية وصوت عالي: ـ يوووووه، أنتي مفيش فايدة فيكي وعمرك ما هتتغيري. سابها ودخل الشقة، فضلت واقفة بتفكر هتتصرف إزاي مع ابنها لما يرجع وإزاي هتقنعه يخليها تسيب الشغل. مر الوقت، طلعت غادة من المطبخ وهي ماسكة أطباق الأكل وبترصها على السفرة.

بصت لأمها اللي كانت قاعدة على كرسي قدام باب الشقة وفاتحة الباب عشان مستنية سيف يرجع من الشغل. ـ ماما هتفضلي قاعدة عندك كدا كتير؟ يلا عشان تأكلي. ـ مش هاكل غير لما أخوكي ييجي. ـ يا ماما تعالي، ما هو لما يرجع هياكل مع مراته في شقتهم. قالت كوثر بسخرية: ـ مراته؟ وهي فين ست الهانم اللي لسه مرجعتش لغاية دلوقتي؟ يا عيني عليك يا ابني، أمال يا حبيبي لما بترجع كل يوم بتاكل إيه؟ سمير قال بضحك عشان يستفزها أكتر:

ـ كلي أنتي يا غادة، أمك أكيد شبعانة، أنتي مش شايفاها عمالة تاكل في نفسها من الصبح. كتمت ضحكتها بصعوبة، بصتلها كوثر بغيظ وقالت: ـ اضحكي، حلو على أمك اضحكي يا بنت بطني، هي دي أخرتها. وقبل ما تكمل كلامها كان سيف طالع على السلم، أول ما شافته وقفت بسرعة وخرجت من الشقة. ـ سيف تعال يا حبيبي، شكلك تعبان، حمدلله على السلامة. سيف استغرب إنها قاعدة كدا قدام باب الشقة: ـ أنتِ قاعدة كدا ليه يا ماما؟ أنتوا كويسين؟

ـ آه يا حبيبي بخير كلنا، أنا كنت مستنياك عشان ناكل سوا. ـ لا يا حبيبتي اتغدي أنتِ مع بابا وغادة، أنا هطلع عشان ليلي ما تاكلش لوحدها. ـ ليلي؟ وهي ست الهانم مجاتش أصلًا لغاية دلوقتي. بص في ساعته وقال: ـ أمم، زمانها جاية أكيد في المواصلات دلوقتي. وجاي يطلع السلم مسكته من إيده: ـ استنى يا سيف، أنا كنت عايزة أتكلم معاك في موضوع. ـ خير يا ماما؟ ـ أكيد مش هنتكلم على الباب. مسكته من إيده ودخلوا الشقة من غير ما تقفل الباب.

ـ خير يا ماما عايزاني في إيه؟ سمير: كوثر سيبي الواد يرتاح، لسه راجع من الشغل. ـ ما أنا هتكلم عشان عايزة راحته، وأنا أكتر واحدة يا سيف عايزة راحتك. سيف بعدم فهم: ـ مش فاهم قصدك إيه يا ماما. ـ مراتك إزاي مرجعتش لغاية دلوقتي؟ هي مش عارفة مواعيد رجوع جوزها من الشغل؟ ـ أكيد عارفة، بس هي غصب عنها، هي كمان ليها مواعيد شغلها. ـ وهو شغلها ده أهم منك يا ابني ومن راحتك يعني؟

ـ يا حبيبتي أنا كويس أوي الحمدلله، ومعنديش أي مشكلة خالص. سمير: سمعتي؟ ياريت نفهم بقى. بصتله بغيظ وتجاهلت كلامه، ورجعت بصت لسيف وكملت كلامها: ـ بس شكلك بيقول غير كدا، يعني راجل راجع من شغله تعبان، مش المفروض يروح يلاقي الست بتاعته مستنياه والأكل كمان يبقى جاهز؟ ـ والله يا ست الكل دي مواعيد شغل ليلي، وإحنا تقدري تقولي كدا اتعودنا، وهي أصلًا كلها خمس دقايق وتبقى هنا. ـ وأنت إيه اللي يجبرك تستحمل كل ده؟

أنت خليها تسيب الشغل وتقعد في بيتها تاخد بالها من جوزها، وبعدين يعني هي أصلًا مش بتصرف معاك على أي حاجة، يبقى لازمته إيه الشغل؟ ـ حضرتك بتقولي إيه؟ ليلي مش ملزمة بأي حاجة، وكل ده واجب عليا أنا. ـ وليه متساعدش جوزها؟ لا عيب ولا حرام، أنت هددها يا تساعد في مصروف البيت يا تسيب الشغل. ـ أنا ما ينفعش أهدد ليلي يا ماما، كدا غلط، إحنا كبار وعاقلين.

ـ يا حبيبي افهم، أنت مش هتهدد ولا حاجة، هي هتخاف أول ما تقولها سيبي الشغل وهتضطر من نفسها تدفع معاك النص بالنص. سيف حس إن مفيش فايدة من الكلام معاها، حاول يمشي ورا كلامها وخلاص عشان يطلع شقته لأنه مش قادر. ـ خلاص يا ماما، أوعدك أول ما ليلي تيجي هتكلم معاها في الموضوع. ـ موضوع إيه اللي نتكلم فيه يا سيف؟ كلهم بصوا لمصدر الصوت، وكانت ليلي واقفة عند باب الشقة ونظراتها متثبتة على سيف.

سيف مكانش عارف يتصرف إزاي في الموقف اللي حط نفسه فيه. ـ ليلي، حمدلله على السلامة يا حبيبتي. ـ الله يسلمك يا حبيبي، خير؟ كنت بتقول لطنط على موضوع تتكلم فيه معايا؟ ـ آه يا حبيبتي، تعالي نطلع شقتنا نرتاح الأول وبعدين نتكلم. ـ سيف عرفها دلوقتي بقرارك قدامي. ـ قراري إيه بس يا ماما؟ أنا قولت لحضرتك هتكلم معاها في الموضوع، لكن مستحيل أغصبها على حاجة. ـ قرار إيه اللي مش هتغصبني عليه؟ أنا مش 1 2الصفحة التالية

مدونة كامومنذ يومين 0 5 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...