رواية خربت حياتي الجزء الثامن 8 بقلم دنيا شعبان خربت حياتيرواية خربت حياتي الحلقة الثامنة _إيه؟ مسمعتيش يا حبيبتي؟ وقعتي على ودنك وانتي صغيرة؟ آه هجوزه اللي تعرف تجبلي الحفيد. ماسكة الموبايل وبتتكلم بهمس غريب وصوتها مش واضح. فتح سمير باب الأوضة، كوثر اتخضت وقفلت موبايلها بسرعة. سمير استغرب تصرفها ولاحظ توترها، قال باستغراب: ـ مالك يا كوثر اتخضيتي ليه أول ما شوفتيني؟ وبعدين بتكلمي مين دلوقتي دي الساعة 2 بليل؟
كوثر حاولت تتكلم بشكل طبيعي عشان ما يشكش في حاجة: ـ ديه ديه سامية أختي، هيكون مين يعني؟ أصلي كنت بعزمها عندنا بكرة على العشاء هي وروان. هز رأسه بهدوء وما اهتمش، وفرد جسمه جنبها على السرير. ـ بقولك يا سمير مش نفسك كدا في حفيد يملّى علينا البيت؟ = ادعيلهم يا كوثر، ربنا يفرحهم ويفرحنا معاهم. _وأنا مش هفضل قاعدة حاطة إيدي على خدي، أنا عايزة أشوف أحفادي قبل ما أموت. = قولي يارب يا كوثر، كله بأمر الله.
_ونعم بالله، بس بردو المثل قالك اتصرف، ولو بنت فاطمة مش قادرة تجيبلي الحفيد فيه غيرها كتير يتمنوا. سمير بنفاد صبر: = كوثر استهدي بالله ونامي على المسا وبطلي هبل. _هبل! وهو عشان عايزة أفرح وأشيل عيال ابني قبل ما أموت أبقى غلطانة؟ قام من على السرير ووقف قدامها واتكلم بعصبية: = وهو يعني كلامك الماسخ اللي بتقوليه ده هو اللي هيجيب العيل ده بدل ما تدعيلهم؟ _دعيت كتير، بس وبعدين هنفضل كدا كتير؟
ما يمكن البت دي ما بتخلفش، يبقى ابني ساعتها هيتحرم من إنه يكون أب. = حرام عليكي، انتي إيه ما بتحسيش؟ بتعلي صوتك عشان البت الغلبانة اللي فوق تسمعك، لما انتي بتقولي كدا يبقى إيه إحساسها؟ هيكون إيه؟ اتقي الله، دانتي عندك زيها. _لا مش حرام، أنا من حقي أشيل أحفادي وأفرح بيهم، يا شيخ بذمتك يعني مش صعبان عليك ابنك؟ هتفضل واقف في صفها لغاية إمتى بس؟
= طول ما هي بتراعي ربنا في ابنك وبتصونه في غيابه قبل وجوده، يبقى تستاهل تتشال فوق الرأس. عارفة ليه يا كوثر؟ عشان أصيلة، وشكلك انتي اللي متعرفيش حاجة عن الأصول. ولف ضهره ليها عشان يخرج من الأوضة، قامت هي كمان من على السرير وبصوت عالي: _الله الله، قول كمان وكمان يا سمير، بقى بتكلم مراتك أم ولادك عشان واحدة لا راحت ولا جت، أمال يا أخويا لو كانت بنتك كنت هتعمل فينا إيه عشانها؟ ناقص تطردني من بيتي كمان.
سمير بغضب وصوت عالي: = أقول إيه؟ ما انتي أهلك معلموكيش حاجة عن الأخلاق يا كوثر، وكلمة زيادة ومش هيبقى ليكي مكان في بيتي تاني، أنا عامل حساب للعِشرة. صحيت غادة على صوتهم العالي ودخلت بسرعة الأوضة. غادة: مالك بس يا بابا؟ صوتكوا عالي كدا ليه؟ = من عمايل أمك، مش هترتاح غير لما تخرب الدنيا كلها، بس ساعتها هترتاح، فاكرة نفسها حاكم وهتبدأ تحكم على الناس. غادة: طيب يا بابا براحة بس، الجيران كلها سمعت بينا.
جرس الباب رن وخبط على الباب، طلعت غادة من الأوضة تشوف مين. أول ما فتحت الباب وشافت سيف وليلي ما ادتهمش فرصة يسألوا، وقالت بسرعة وكان باين عليها الخوف: _ألحق أمك وأبوك يا سيف، بيتخانقوا ومش عارفة أتصرف إزاي. سيف: متخافيش يا حبيبتي متخافيش، يلا يا ليلي ندخل. ودخلوا جري على جوا، وغادة قفلت الباب بإحراج وهي شايفة الجيران واقفة على السلم بتسمع، ودخلت هي كمان. سيف: فيه إيه يا بابا؟ صوتكوا جايب لآخر البيت.
سمير بانفعال: كله بسبب جنان أمك، فاكرة الناس تحت أمرها، مش بتفكر غير في نفسها وبس عشان أنانية. كوثر: أنا مش مجنونة يا سمير، وفين الأنانية لما أبقى نفسي أشيل أحفادي قبل ما أموت؟ ليلي: اهدأ بس يا عمي وبلاش العصبية، مش كويسة على صحتك. كوثر: أيوه أيوه، مثلي علينا حلو أوي يا بت، خايفة على صحته؟ ما كل اللي إحنا فيه ده بسببك انتي. ليلي باستغراب: أنا؟ وهو أنا عملت إيه بس؟ سمير خاف كوثر تفتح الموضوع وتحصل مشاكل، اتكلم بسرعة:
ـ سيبك منها يا ليلي، وأنت يا سيف خد مراتك واطلعوا يلا شقتكوا. سيف: طيب ممكن بس أعرف إيه اللي حصل لكل ده؟ دي أول مرة تحصل بينكوا. ـ أنا هقولك يا حبيب أمك، كل ده عشان بقول لأبوك إني هجوزك روان بنت خالتك. الكلمة نزلت على ليلي زي الصاعقة، قالت بصدمة واضحة على ملامحها: = إيه؟ كوثر: إيه؟ مسمعتيش يا حبيبتي؟ وقعتي على ودنك وانتي صغيرة؟ آه هجوزه اللي تعرف تجبلي الحفيد. سيف: إيه الكلام اللي بتقوليه ده يا ماما؟
أنا مستحيل أتجوز على ليلي. كوثر: ليه يا حبيبي؟ مش نفسك تفرح وتبقى أب؟ أنت هتفضل مستحمل قرفها لحد إمتى؟ لازم تفكر في نفسك شوية. ليلي: حضرتك بتقولي إيه؟ انتي كدا بتخربي بيت ابنك. كوثر: ما هو مخروب يا حبيبتي لوحده من غير حاجة، البيت اللي ما يبقاش فيه صوت عيل يملّى المكان يبقى زي القبر. ليلي: وده على أساس إن إحنا بقالنا سنين متجوزين؟ ده إحنا لسه مكملناش سنة جواز.
كوثر: ما أنا الله و أكبر كنت حامل في سيف من تاني شهر جواز، ولا انتي مش زي باقي البنات؟ سيف: ماما أنا وليلي مش بنفكر لسه في الخلفة دلوقتي، وإحنا متفقين على كدا. كوثر: ما هي دي حجتها التأجيل، وهي تلاقيها زي أرض بور لا ليها في خلفة ولا غيره. سمير: كوثر اخرسي، مش عايز أسمع صوتك فاهمة؟ كوثر: وهي الحقيقة تزعل؟ ده بدل ما تقف في ضهر ابنك، وبعدين لو هي سليمة تروح تكشف عشان نتأكد.
ـ وأنا مش هكشف، أنا كويسة الحمد لله، وبعدين افرضي سيف هو اللي طلع ما بيخلفش، ساعتها هتعملي إيه يا ترى؟ مش هتقدري تشوفيني بتظلم وتخليه يطلقني وأتجوز أنا وأشوف حياتي؟ سيف: ليلي انتي اتجننتي؟ إيه اللي بتقوليه ده؟ خلي بالك من كلامك. ـ لا بجد كلامي أنا اللي غلط، بس مامتك صح مش كدا؟ = شايف قلة الأدب؟ بترد على جوزها قدامنا بعين قوية ولا عاملة ليه أي احترام.
ليلي بغضب: أنا محترمة غصب عن أي حد، وانتوا اللي مبتفهموش لا في الدين ولا في الأصول. سيف مسكها من إيدها جامد لدرجة إن عروق إيده برزت، وسحبها وراه وطلعوا على شقتهم. سمير: عجبك كدا؟ حرام عليكي، انتي ليه مش بتستحملي تشوفيهم مبسوطين ومرتاحين؟ ـ وانت عايزني أخلي بنت فاطمة مبسوطة أوي ومرتاحه وأنا أبقى إيه؟ أولع؟ ما هي لو بس تعترف بعيبها هقول ماشي ونرضى بأمر ربنا، بس ديه عينها قوية.
ـ يا شيخة ارحمي نفسك، انتي مستحملة سواد قلبك ده إزاي؟ أعوذ بالله، خليتيهم يتخانقوا مع بعض. ـ خليه يعلمها الأدب من أول وجديد. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ♡… أول 1 2 3الصفحة التالية مدونة كامومنذ 29 دقيقة 0 8 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!