الفصل 3 | من 3 فصل

الفصل الثالث

المشاهدات
16
كلمة
814
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رواية خيوط الوهم الجزء الثالث 3 بقلم هاجر سلامة خيوط الوهمرواية خيوط الوهم الحلقة الثالثة مضت الشهور ثقيلة، لكنها كانت كفيلة بترميم ما انكسر في روح “فريدة”. عادت إلى عملها في إحدى شركات المقاولات الكبرى، استعادت بريق عينيها واهتمامها بنفسها، وكأنها كانت تزهر من جديد بعيداً عن تربة “ياسر” المسمومة.

وفي المقابل، كان “ياسر” يعيش زهوة الأبوة الزائفة بعدما وضعت “شيماء” توأمان، غارقاً في ديونه ومشاكله مع والدته التي بدأت تضيق ذرعاً بطلبات زوجته الجديدة. في مكتبها، طرقت السكرتيرة الباب معلنة عن وصول المهندس المسئول عن المشروع الجديد. دخل “تامر”، ابن عم طليقها، والذي لم تره منذ سنوات طويلة. كان وقوراً، يحمل في ملامحه طيبة لم تجدها في عائلة “ياسر”. توقفت فريدة عن العمل، ونظرت إليه بدهشة قائلة:”بشمهندس تامر؟

أهلاً بيك.. معقول الصدفة تجمعنا هنا في مشروع واحد؟ “ابتسم تامر ابتسامة هادئة تحمل الكثير من المعاني، وجلس أمامها وهو يقول بصوت عميق:”دي مش صدفة يا فريدة.. أنا اللي طلبت أكون في المشروع ده لما عرفت إنك ماسكة الحسابات فيه. أنا كنت بدور عليكي من يوم ما عرفت باللي حصل.” تنهدت فريدة بوجع وحاولت تغيير المجرى:”خلاص يا تامر، اللي حصل حصل.. وياسر دلوقتي بقى عنده ولاد وعايش حياته، وأنا كمان بدأت من جديد.”

فجأة، تغيرت نبرة صوت تامر للألم والغضب المكتوم، وقال:”ياسر غدار يا فريدة، وغدره ده مش بس معاكي، ده بدأ معايا أنا الأول.. أنتي متعرفيش إن أنا اللي كنت جاي أتقدم ليكي الأول زمان؟ “صدمت فريدة، واتسعت عيناها بذهول:”إيه؟ أنت بتقول إيه يا تامر؟

أكمل تامر بمرارة:”زي ما بقولك كده.. يوم ما قررت أفتح موضوع جوازي منك، روحت لياسر عشان هو ابن عمي وصاحبي، قولتله إني معجب بيكي وعايزك. تالت يوم لقيته راح خطبك هو وسبقني، واستغل إنك يتيمة ومالكيش حد يوجهك، وضحك عليا وقالي إنك أنتي اللي طلبتيه هو بالاسم! أنا انسحبت عشان مشاعرك، لكن لما عرفت إنه رماكي عشان يخلف، قلبي اتحرق عليكي.” نزلت الكلمات على فريدة كالصاعقة، لم تنطق بحرف،

فتابع تامر وهو يميل نحوها:”فريدة.. أنا لسه على عهدي، ومعجب بيكي بمعني أصح لسه بحبك من زمان، ومستعد أكون ليكي السند اللي اتحرمتي منه. بس قبل أي حاجة، لازم تعرفي حاجة عن “ولاد” ياسر.. الحقيقة اللي هو مش عارفها، واللي أنتي كنتي بتخبيها عشان تحمي مشاعره وهو مايستاهلش.” نظرت إليه فريدة بخوف،

فأكمل تامر بحزم:”ياسر طول عمره عنده مشكلة تمنعه من الخلف تماماً، وأنتي كنتي بتداري عليه وتنسبيها “للتوافق” بينكم عشان كرامته.. شيماء بتخونه يا فريدة، والولاد دول مش ولاده، دي ماشية مع “صاحبه” من وراه والكل بدأ يشم خبر إلا هو المغفل.” كان بيت “عزيزة” يضج بصراخ التوأم، بينما كانت “شيماء” تجلس بلا مبالاة، تضع مساحيق التجميل وتعبث بهاتفها.

دخل “ياسر” والهموم تكسو وجهه بسبب الديون، ولم تمر دقائق حتى اقتحم “تامر” المكان ومعه “فريدة” التي كانت تقف بكبرياء لم يعهدوه منها. انتفضت عزيزة من مكانها وقالت بحنق:”إيه ده؟ هي الزريبة ملهاش بواب؟ وأنتي إيه اللي جابك هنا يا خطافة الرجالة يا بايرة؟ نظرت إليها فريدة بهدوء قاتل وقالت:”أنا جاية أتفرج على الحق وهو بيرجع لأصحابه يا حماتي.. قصدي يا ست عزيزة. وجاية أشوف السبع بتاعك اللي كنتي بتعايريني بيه.”

ارتبك ياسر وتقدم نحو تامر صائحاً:”في إيه يا تامر؟ واخد طليقتي وجاي لغاية بيت أمي تعمل إيه؟ “رمى تامر ملفاً طبياً على الطاولة وقال بصوت هز أرجاء الشقة:”جاي أكشف غدرك يا ياسر. جاي أقولك إن فريدة اللي رمتها وتنازلت عن حقها عشان تشتري نفسها، كانت ست بجد وسترت عليك سنين.. الملف ده فيه تحاليلك القديمة اللي فريدة خبتها عنك وعن أمك، التحاليل بتقول إنك عقيم يا ياسر، عقيم بنسبة مية في المية!

“شحب وجه ياسر كالموتى، ونظر لشيماء التي ارتبكت وبدأ هاتفها يرن في يدها. صرخت عزيزة:”كذب! ده كذب وتلفيق! أمال العيال اللي في الأوضة دول إيه؟ ضحك تامر بسخرية ونظر لشيماء قائلاً:”اسألي مرات ابنك المصونة.. اسأليها هي كانت بتسهر مع مين في غياب ياسر؟ والعيال دول يطلعوا ولاد مين؟ الملف ده فيه كمان صور وفيديوهات لشيماء مع “خالد” صاحبك يا ياسر.. كانت بتخونك في بيتك، وبصمتك العيال عشان تضمن ورثك وفلوسك. “هجم ياسر على شيماء

وجذبها من شعرها وهو يصرخ:”انطقي! الكلام ده صح؟ العيال دول ولادي ولا لأ؟ “بكت شيماء بهستيريا وقالت وهي تحاول الإفلات منه:”أيوة مش ولادك! أنت أصلاً مش راجل، وعمرك ما كنت راجل! أنا عملت كده عشان أعيش وأضمن مستقبلي في البيت ده اللي كله غل وكره.. أنت اللي كنت عايز عيال بأي تمن وأنا أديك اللي أنت عايزه! “سقطت عزيزة على المقعد وهي تلطم خديها، بينما تراجع ياسر وهو يشعر بالخزي والمهانة. نظرت إليه فريدة بنظرة

أخيرة وقالت بلهجة حاسمة:”شوفت يا ياسر؟ اللي ضحيت باللي صانتك عشانها، هي اللي دمرت شرفك واسمك.. تامر حكى لي كل حاجة، وعرفني إنك سرقتني منه زمان بالغدر، بس ربنا رد لي حقي النهاردة. “أمسك تامر يد فريدة أمامهم جميعاً

وقال بثقة:”فريدة هتكون مراتي، وهنعوض كل اللي فات.. أما أنتم، فخليكم في الفضيحة اللي عملتوها لنفسكم.”خرجت فريدة مع تامر إلى النور، تاركة خلفها حطام رجل ظن أن الرجولة في “الخلفة”، وحطام امرأة ظنت أن الكيد يغلب الحق. النهاية لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية خيوط الوهم) مدونة كامومنذ يوم واحد 0 3 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...