دخلت العمارة ولقيت اللي بيشدني من دراعي، نفسي ساعتها أتكتم وكأن الزمن وقف بيّ في اللحظة دي. وقفنا قصاد بعض، الكلام مش بيطلع، كان صمت رهيب بينّا. فضلت عيونه تتأمل كل حاجة فيّ كأنه بيأكد لنفسه أني موجودة فعلاً. -أنتِ جيتي!! سحبت دراعي منه وشيلت الشنطة بعد ما وقعت مني بهدوء، وطلعت البيت. رنيت الجرس وماما فتحت لي، بخضة قالت: -في إيه!! أنتِ كويسة!! رميت نفسي في حضنها ودخلت. قعدت على الكنبة وقعدت جمبي وقالت: -في إيه!!
هزيت راسي وقلت بتعب: -مش قادرة للكلام يا ماما، مش قادرة. -طب خلاص يا حبيبتي قومي ارتاحي لحد ما أبوكي ييجي ونتغدى. هزيت راسي ودخلت الأوضة، قعدت على طرف السرير، فضلت عيوني تتأمل الأوضة، كنت حاسة أني في حلم، لأ كابوس. شوية ولقيت الجرس بيرن، قومت وقفت بعد ما سمعت صوته. -أهلاً يا ليل تعال. دخل وقعد وقال: -رجعت البيت لقيت هند مش موجودة، مبتردش على تليفونها، هي هنا!! هزت راسها وقالت:
-والله يا ابني مش عارفة مالها، باين عليها متضايقة، هو في حاجة حصلت بينكوا!! هز راسه وقال: -أبداً والله كنا كويسين جداً قبل ما أنزل، بس هي كانت بتتكلم عن الخلفه، يمكن ده اللي مضايقها. هزت راسها وقالت: -نفسها يا ليل، أعذرها نفسها. -وأنا يعني اللي مش نفسي، أنا نفسي أكتر منها بس عايزها هي ومش هاممني حاجة تاني. -فيك الخير يا ابني. طلعت بعصبية وقلت: -انتَ أيه اللي جابك، أمشي اطلع برا. ليل وماما وقفوا وماما قالت:
-عيب يا هند. -سيبها يا طنط أنا متفهم وضعها. بعصبية قلت: -الوضع ده انتَ اللي حطتني فيه، أنا عرفت كل حاجة، انتَ اللي عندك مشاكل مش أنا، وعشان تحسسني أنا بتأنيب الضمير صح. بتوتر قال: -أيه الجنان ده!! -ده مش جنان دي الحقيقة، الدكتور حكى لي على كل حاجة، ودلوقتي تبعت لي ورقة طلاقي أنا لا يمكن أعيش مع واحد زيك. بص في الأرض وقال: -مش هتعيش مع واحد زيي عشان عندي مشكلة!!
-صدقني أنتَ لو كنت قولت لي كنت هكمل معاك لآخر نفس في عمري، لأن دي حاجة بتاعت ربنا مالناش يد فيها، لكن أنتَ أناني، أناني أوي كنت عايز تعملي عُقم عشان بس متبانش قليل في نظر نفسك. قرب وكان عايز يمسك أيدي بس زقيته بعيد عني، ماما اتدخلت وقالت بزعيق: -عُقم!! عُقم إيه اللي بتقولي عليه!! ده كله يطلع منك أنتَ يا ليل!! بعصبية قلت: -أمشي اطلع برا، برا، وورقتي تجي لي لحد عندي أنتَ فاهم. روحت ناحية الباب وقلت: -برا.
بص لي وطلع برا البيت، وقف وفضل يبص لي، قفلت الباب في وشه ودخلت الأوضة، لقيت ماما داخلة الأوضة ورايا وقالت: -هو اللي حصل ده بجد!! إزاي متقوليش. -أنا لسه عارفة النهارده. -أحنا لازم نروح نكشف عليكي، لازم نشوف العلاج ده أثر ولا إيه مش هينفع نسكت. هزيت راسي وحاولت أنام، صحيت على زعيق بابا ونو بيتكلم مع ماما، وكان باين أن ماما بتحاول تهديه. دخلت الأوضة وطلعتني معاها، قعدت على السفرة، مكنش جايلي نفس آكل، بابا طبطب على أيدي.
حاولت آكل عشان هما ياكلوا، لبست بعد ما أكلت، ونزلت مع ماما. شوفته في العربية، أول ما شافني نزل من العربية وجه ناحيتي، كان عايز يتكلم بس صديته، لقيته بيشدني من دراعي، كان عايز يرجعني البيت بالعافية، ماما فضلت تزقه بعيد عني بس هو كان بيشدني جامد. لحد ما جه تميم ومسكه من البلوڤر بتاعه وضربه بالبوكس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!