الفصل 40 | من 85 فصل

رواية قلبي بينادي باسمك الفصل الأربعون 40 - بقلم sasso

المشاهدات
22
كلمة
6,151
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

اول يوم في العزا في فيله فهد المفتوحه عشان تستقبل الناس الي بتعزي ، الجو كئيب ، الرجاله في مجلس الرجاله ومكملين في الجنينه و الستات جوا الفله ، كان المشترك بينهم السواد ، لبس اسود في كل زاويه من البيت ، قرآن شغال بصوت عالي يقطعه كل شويه عياط  آيات المكتوم و تمثيل خديجة الصدمه و شويه دموع تماسيح .

قعد جنب ابوه و جده وبيحاول يمسك نفسه ، عبد الله مقدرش يستحمل خبر موت فهد و لأول مره يشوف أبوه يبكي زي العيل الصغير ، بيبص على وشوش كل الي حواليه ، جيران صحاب قرايب مساعدين ، كلهم كانو قريبن لفهد ، بص لعبد الله الي ساكت و حاطط ايده على قلبه و بيتنفس بهدوء يحاول يهدي ضربات قلبه السريعه ، قام و باس راسه و ايده  ، بص لمحمد الي ساكت ساند راسه على ايده ، تجاعيد وشه ظهرت اكتر مع حزنه على ابنه ، قام و باس راسه و ايده و خرج ، مكنش قادر يقعد اكتر من كدا ، لمحه عبد الرحمن و خالد ، وقامو ليه بسرعه

خالد: عظم الله أجرك تركي
تركي: شكرا خالد
عبد الرحمن: عظم الله أجرك ، ان شاء الله بجنات النعيم
تركي: آمين
خالد: في شي ناقص تبي مساعده فيه
تركي: لا ، شكرا
عبد الرحمن: انا بشوف الحريم اذا يبون شي

مشي عبد الرحمن و مسك موبايله يتصل على سوار
___________________________________

كانت واقفه في المطبخ مع العامله و قاعده تساعد في تقديم الضيافه للستات ، دخلت للستات و قدمت قهوه مع ميه و الكل بيبص عليها ، دخلت لجهاد الي كانت منهاره و وشها اصفر متعلق في ايديها محاليل و سالي جنبها بتهديها

سالي: متعيطيش يا جهاد حرام
جهاد: و الله لو كنت ادري انه بيتركني كنت تركت كل شي و جلست معاه لين شبعت

قعدت على سريرها و بتحاول تمسك نفسها ، حسست على راسها و باسته

سوار: كل نفس ذائقه الموت يا جهاد ، دا قدر ربنا
جهاد: يا ريتني شبعت منه
سوار: هو عند الي أرحم مني و منك
جهاد: بس أبي اعرف كيف قدر سيف يحط بابا بالتراب ، كيف ما شاله

دمعت عيون سوار و سالي ، لفت وشها النحيه التانيه و مسحت دموعها من غير صوت و رجعت بصت لها

سوار: اشهد انك كنت نعم البنت يا جهاد مش انت بتحبيه
جهاد: كثير
سوار: هو مش محتاج لعياطك ، هو محتاج لدعواتك ، محتاج صدقاتك

بصت لها جهاد و حضتنها

سوار: قومي اتوضي و صلي و ادعيله ، دا أهم وقت بالنسباله

مسحت جهاد دموعها و ساعدتها سالي تروح تتوضي بعد ما وقفو المحلول ، اتوضت و وقفت قدام سجاده الصلاه و بصت لسوار

جهاد: هو الحين مرتاح ولا يتعذب
سوار: ادعيله عشان يرتاح

بصت للسجاده و بدأت تصلي ، شاورت لسالي تعد معاها عشان تطمن عليها ، خرجت و دخلت المطبخ تاني ، غمضت عينيها و اتنفست بهدوء ، دخلت ساره عليها 

ساره: انت ما تلاحظين اننا بعزا

بصت سوار لساره باستغراب مش فاهمه قصدها

ساره: حركاتك بتقديم الماي و القهوه هذي ما تنفع
سوار: حركاتي ! ليه انا عملت حركات أيه
ساره: الحريم قاعدين يسألون مين انت ، و انت متزوجه ولا لا ، هذا مو وقته

بصت سوار لساره باستغراب

سوار: هو اني اضايف الناس الي جايه تعزي في عمي دي بقت حركات ! و بعدين ما يقولو الي يقولوه العيب عليهم مش عليا ، هم الي ناسين انهم في عزا
ساره: ترا سوار حركات المصريين هذي ما تجي على ها

ابتسمت سوار ابتسامه استهزاء

سوار: حركات المصريين ! طيب يا ساره يبقى اتعلمي حركات المصريين يمكن تفيدك

خرجت برا المطبخ و سابتها تاكل في نفسها ، طلعت الدور الي فوق و قفت قدام الشباك فتحت جزء منه تأخد نفس ، قاطعها صوت موبايلها لما عبد الرحمن بيتصل بيها

عبد الرحمن: هلا حبيبتي
سوار: اهلا يا عبد الرحمن
عبد الرحمن: كيف حالك
سوار: كويسه
عبد الرحمن: جد بخير

كانت بتحاول تسيطر على نفسها و متستسلمش بس صوتها بان عليه

سوار: اه كويسه
عبد الرحمن: تحتاجون شي
سوار: لا كل حاجه موجوده
عبد الرحمن: سوار صوتك مو عاجبني
سوار: انا كويسه
عبد الرحمن: اذا تبين شي دقيلي
سوار: حاضر

قفلت معاه و راحت قعدت مع الستات بتحاول تهدي حفصه الي مبطلتش عياط
___________________________________

خلص اليوم و كل الضيوف مشيو و متبقاش غير صحاب البيت ، دخل الرجاله الفيله و الستات لبسو حجابهم و كل واحد استعد يروح بيته ، دخل عبد الله و وقف قدام سيف و خديجه

عبد الله: وين غرفه المكتب لفهد الله يرحمه
خديجة: ليش تبيها
عبد الله: وصاني بشي
خديجة: ايش وصاك ، انا زوجته و من حقي اعرف

بص لها عبد الله و سكت و رجع بص لسيف ، شاور له سيف على اوضه المكتب ، دخل و اخد المفتاح من كتاب التفسير فتح الدرج اخد الملف الاسود و كل دا تحت انظار خديجه و سيف

خديجة: انت ايش تسوي هذي لزوجي
عبد الله: سيف ، ادري ان الصدمه مو سهله على الوالده ، بس أبيك توخرها عني

مشي عبد الله بعد ما شاور لفدوى و سالي و سوار و تركي يروحو معاهم

خديجة: ترا عبد الله ، هذي ممتلكات زوجي ، فيني اشتكيك

لف الكل وشه لما سمع خديجه ، ابتسم عبد الله

عبد الله: ساوي الي تساويه ، وصيه اخوي بتتنفذ

خرج من الفله و خديجه دب في قلبها الرعب ان فهد يكون كاتب املاكه لاخواته و هي ملهاش اي حاجه

خرج الكل و شافو عبد الرحمن واقف قدام عربيته مستني سوار ، سلم عبد الله على عبد الرحمن و استأذنه انه هيرجع سوار بعد فتره لحد البيت و سمح لها ، ركب عربيته مع فدوى ، و تركي ركب مع سالي عربيته مش قادر يروح البيت

عبد الرحمن: انت بخير

هزت سوار راسها بمعني اه ، ركبها عربيته و طلع بيها لحد ما ركن في منطقه حدائق و قعد في العربيه

عبد الرحمن: جيعانه
سوار: لا انا كويسه

مسك عبد الرحمن ايديها

عبد الرحمن: عظم الله أجرك
سوار: امين
عبد الرحمن: ما شاء الله جنازته كانت مهيبه
سوار: كان في ناس كتير في المقابر
عبد الرحمن: و الله ما كنت اقدر اشوف اخرههم
سوار: ربنا يرحمه

سكتت شويه و رجعت كملت

سوار: يا ترى هو حاسس بايه دلوقتي

بص عبد الرحمن ليها و فضل يسمعها

سوار: يعني هو خايف و لا مبسوط ، يا ترى قبره عامل ازاي

صوتها اتغير وهي بتتكلم عشان يدل على خنقه العياط

سوار: يا تري نجح وهو بيتسأل ولا لا

قالت كلمتها و نزلت دمعه سريعه و ايديها كانت مشبكه ، حط ايده على ايديها و مسح دموعها

عبد الرحمن: هو بين أيادي الرحمن ، ان شاء الله بتقابليه بجنات النعيم
سوار: ان شاء الله

باس راسها و بدأ يتكلم معاها يخرجها برا جو العزا ، رجعها البيت بعد ما اطمن انها كويسه و رجع بيته مره تانيه
___________________________________

وقف بعربيته قدام المزرعه ، رجع راسه لورا و نزل دمعه سريعه على خده ، مسحت دمعوه و مسكت ايده

سالي: ادعيله يا تركي

بص لها و حط راسه في حضنها و غمض عينيه ، قعدت تحسس على شعره بهدوء وهي بتبوس جبهته

تركي: كان طيب سالي ، كان جدا طيب ، و الله ما يستاهل الي اولاده يسونه فيه
سالي: دا يا بخته يا تركي ، سوار دايما تقولي ان ربنا بيحب الناس الي قلبها طيب ، دول هيبقو مع الرسول
تركي: اليوم شفت بعيوني كيف الناس تحبه ، و الله نعشه صار يطير

سكتت و سابته يكمل

تركي: اتذكر يوم زواجنا وقت كان واقف و يطالع على بطريقه غريبه ، ما فهمت ليش كان يطالع على كذا ، اليوم بس فهمت ، كان بيشبع من النظر لي كان يحس انه بيموت

قال كلامه و بدأ يعيط ، طبطت على كتفه بهدوء و باست راسه و بدأت تدمع ، فضل في حضنها لحد ما هدى، قام من حضنها و مسح دموعه و حط ايده على وشه و اتفس

تركي: أشهد ان لا إله إلا الله ، و أشهد ان محمداً رسول الله ، الله يرحمك يا عمي و تسكن بجنات النعيم
سالي: امين

بص لها و باس ايديها و حضنها

تركي: الله يديمك بحياتي

ابتسمت و باست خده و طلع على البيت
___________________________________

كانت قاعده بتلف في البيت رايحه جايه و سيف قاعد فاتح التيليفزيون

خديجة: انت ايش ما تحس
سيف: ايش في يما خلاص الرجال مات ايش تبيني اسوى احبس حالي
خديجة: انا ما يهمني الرجال ، انت ما تردي ايش الي اخذه عمك عبد الله
سيف: لا
خديجة: ولا ابوك قالك شي قبل لا يموت
سيف: لا

قربت خديجه و أخدت ريموت التيليفزيون من ايده و رمته على الارض

خديجة: انا ما أستفيد منك بشي

قام سيف بيزعق على طريقه كلامها معاه و وقف قدامها يناطحها ند بند

خديجة: ايش ، مو هذي الحقيقه ما أستفيد منك بشي
سيف: يما لا تخليني اخرج عن وقاري
خديجة: أي وقار ها أي وقار ، انت فاشل ما قدرت تشتغل بالشركه و لا تحصل فلوس ، وكل يوم سهر مع ربعك ايش انت ما تحس
سيف: انا فاشل مو ، وانت ايش ها ، انت تركتي بنتك تكون حامل من رجال ثاني ، و تخططين تتزوج احد غصب و تقنعه ان الولد منه مو
خديجة: وهذا كله ليش لمصلحتكم
سيف: اي مصلحه يما ، وين الجديد تركي اتزوج سالي ، سالي الي حسستيني اني بتزوج بنت عايبه وقت خطبتها ، بس جاوبيني أيش الي سويتيه في حياتك لمصلحتي !

سكتت خديجه و جت تتكلم بس قاطعها

سيف: انت ما ساويتي شي ، كل همك تزوجين تركي لساره ، تبين فلوسهم  ، كل شي لساره وين انا وين جهاد ، ولا شي نحنا مو ولادك بس ساره بنتك
خديجة: و الله انك خايس
سيف: خايس خايس ، رأيك فيني ما عاد يهمني ، من اليوم و طالع لا عاد تقللين من احترامي او تساوي شي يعصبني ، او بتشوفين وش ثاني

خرج من الصاله بعد ما زقها بعيد عنه و بص لساره الي على السلم وطلع اوضته ، نزلت ساره لخديجه الي كانت ماسكه راسها من الصدمه

ساره: يما انت بخير
خديجة: هذا ايش صار له ، هذا يهددني
ساره: بس متأثر يما
خديجة: لا هذا يبي يتربي
ساره: يما لا ، اتركيه يفضفض
خديجة: و الله لأربيه
ساره: بس يما
خديجة: هش ، ولا كلمه ، الحين صارت مشكلتين الملف الاسود هذا و هذا الحيوان

حاولت ساره تهديها بس مردتش عليها و قامت بسرعه لاوضتها و وقفت مش عارفه تتصرف ازاي
___________________________________

قعد في اوضه المكتب و حط قدامه الفايل الاسود و فضل باصص عليه شويه ، دخلت عليه و معاها صنيه فيها أكل

فدوى: عبد الله يلا حبيبي كل
عبد الله: لا ما أبي
فدوى: بس انت ما اكلت للحين ، كيف تأخد علاجك
عبد الله: ما أبي

وقفت جنبه و لفت الكرسي ليها و قعدت قدامه

فدوى: ادرى ان اليوم ما كان سهل ، بس حبيبي اولاد اخوك يحتاجونك ، بتركك تفتح كل شي لحالك بس كل

مسك ايديها و باسها و ابتسم ، لف الكرسي و بدأ ياكل و هي قدامه بصه في وشه و باين على وشها انه صعبان عليها ، خلص أكل و اخد دواه ، شالت الصنيه من قدامه و قبل ما تمشي مسك دراعها و باس راسها

عبد الله: الله لا يحرمني منك

ابتسمت و خرجت و سابته لوحده ، بص على الملف و متردد يفتحه ، إصرار فهد على عبد الله انه يعرف مكان الملف اكيد فيه حاجات مهمه ومش عاوز حد يعرف عنه حاجه غيره ، حط ايده على الملف يفتحه بس تراجع في اخر لحظه ، سند جسمه على الكرسي ، اتملت عيونه بالدموع و غمضها نزلت دمعه سريعه مسحها و بدأ يفتكر وقت الجنازه
__________________________________

وقت الجنازه

الكل رجع بيته لبس اسود وقف الرجاله كلهم مع عبد الله و بندر ، كل زمايل تركي في الشغل جم و أصحابه ، خالد كان لازق في تركي مسابوش لحظه ، طلعو بفهد عشان يتغسل ، دخل شيخ باين على وشه السماحه و بدأ يغسله ، ساعد الشيخ عبد الله و بندر و تركي دخل بعد ما أمتنع سيف عن الدخول لأسباب غير منطقيه ، جسمه كان ابيض و وشه مبتسم و المغسل بيغسله لاحظ انتفاخ في بطنه غريب

المغسل: هو تعبان ببطنه
تركي: لا

سكت المغسل و بص على انتفاخ بطنه و بان على وشه الحزن ، غسلوه و كفنوه و دخلت حفصه تسلم عليه و تدعيله و هي منهاره ، دخلت سوار و هيبه اللحظه خلتها تعيط ، دخل سيف و الي باس راسه بهدوء و عيونه متوجهه لوشه ومحدش فاهم ملامحه ، دخلت جهاد و باست راسه و دعتله  ، دخلت ساره و بصت له تملكها للحظه احساس انها السبب في موت ابوها ، مستحملش الي حصل ، خرجت بعد ما عيطت عليه مش لانه هيوحشها عيطت من احساس الندم انها تكون السبب في موته ، دخلت خديجة و مسحت الدموع الي كانت بتمثلها و بصت له بابتسامه

خديجة: مع السلامه يا فهد

خرجت و هي يتمثل العياط و الانهيار ، دخل تركي عليه مره اخيره و باس راسه ، غطو راسه و حطوه في النعش و طلعو بيه على المسجد ، كان المسجد مليان ناس كلهم بيشهدو على حسن سيرته و طيبه قلبه ، صلو كلهم رجاله و ستات عليه صلاه الجنازه ، و طلع الرجاله للمقابر عشان يدفنوه ، اتدفن فهد بمساعده بندر و عبد الله و تركي و دعوله و قعدو عنده شويه ، الناس بدأت تمشي و المغسل وقف جنب عبد الله

المغسل: استاذ عبد الله ، أبي أكلمك بشي يخصوص المرحوم
عبد الله: اكيد أتفضل
المغسل: انت لاحظت بطنه
عبد الله: أيه
المغسل: الله يرحمه مات من سحر مأكول ، وهذا السحر ظهر ببطنه وقت الغسل ، الله اعلم مين السبب بالسحر ذا ، بس وارد يكون العيله مأكلينه كمان ، اقترح عليك العلاج بالقرآن لكل فرد ، و ان شاء الله ربنا يشفيهم

سمع عبد الله كلام المغسل و هز راسه بهدوء و غمض عينيه ، عمره ما تخيل انه هيشوف اخوه ميت بسبب سحر خديجه ، لام نفسه انه مبعدهاش عنه ، فتح عينه و بص على سيف و افتكر ساره و خديجه ، اخد نفس و عرف ان ال ٣ اولاد ضاعو بسببها ، لازم حد ينقذهم منها ، او على الاقل ينقذ الي لسه باقي منهم  
___________________________________

فتح عينه بسرعه و عدل نفسه ، مسك الفايل الاسود و فتحه ، لقى فيه كتاب ازرق و شويه ورق كتير جنبهم ، بدأ يفتح في الورق و الي كان عقد الفيلا بملكيتها و أملاك له و لأولاده و أملاك باسم خديجة ، رجع بص على الكتاب الازرق و فتح اول صفحه فيه لقى كتابه بخط ايده في نص الصفحه

" عبد الله اخوى الكبير و ابوي الثاني ، أولادي أمانه بين إيديك ، هذا الكتاب فيه كل شي تحتاجه"

فتح الصفحه الي بعدها و بدأ يقرأ

" بسم الله الرحمن الرحيم ، اخوي عبد الله اتمني انك تقرأ كل كلمه بالكتاب هذا ولا تخبر أحد عن مكانه و بالذات خديجه ، فوق الكتاب اوراق ملكيه الفله و الاراضي و اسهمي بالشركه ، وكمان في توكيل عام بالصفحه رقم ١٥ بالكتاب ، انا مساوي توكيل عام لك فيما يخص كل شي ، أملاكي و اموالي حتى زواجات بناتي ، انت وليهم بعد الله ، أبيك تقسم أملاكي عليهم تقسيمه الله و لا تظلم احد ، انا ادري انك ما تظلم احد ، تعرف وقت جلست معاك لترقيه سيف ، كلامك اثر فيني اخوي ، وقلت هذا الرجال الي اقدر اعطيه كل شي بعد موتي و انا مطمن ، بكشف لك الحين كل شي و أبيك تتصرف بحكمه ، ادري اني ما كنت اتصرف بحكمه بس انا واثق فيك "

حط ايده على وشه و بدأ يعيط بحرقه ، فهد كان عارف انه هيموت و قرر يسيب كل الناس كلها و يرمي كل حاجه في حجر عبد الله ، مسح دموعه و كمل قراءه

"سيف ابني الكبير ، ادري اني ما كنت اب صالح له ، وما كنت بوصل لتوقعاته الي يبيها ، أبيك توصله بر الامان ، أبيه زي تركي ، ادري ان الوقت متأخر ، بس انا واثق فيك ، ساره بنتي الكبيره هي شوي غريبه بس انا ماقدرت انسجم معها ، حملتها فوق طاقتها و كنت دايم اعايب عليها ، ساره غلطت مع أحد و الحين هي حامل ، أبيك تستر عليها ، ادري انه صعب و مو سهل  ، اما عن جهاد حبيبتي ، هذي تحطها بعيونك ، هذي هي قلبي الي بنبض عشانه ، أبيها تعيش معك و تبعدها عن خديجه ، ابيها تتربي ببيت صالح ، كانت تبي تكون دكتوره ، لا تمنعها اتركها تتعلم و تدرس و تشتغل ، ولا تزوجها الا اذا كانت تبي ، أبي زواجها كله حب زي زواجك انت و فدوى ، أبي زوجها يحبها زي حب تركي لسالي ، أبي اطمن عليها ، اما عن خديجه أعطيها حقوقها و اتركها تساوي الي تبيه ، بس اذا حسيت ان الاولاد مهملين خذ منها الاولاد  "

قلب الصفحه ال ٨ و بدأ يقرأ اكتر و عيونه مليانه دموع  لحد ما خلص اخر سطر مكتوب في الكتاب

" و اخر شي يكتبه لك ، كل كلمه قلتها وقت زواجي كانت صحيحه انا اسف بس الحب عماني"

قفل الكتاب و بدأ يعيط بحرقه ، دخلت عليه فدوي شافته بيعيط نزلت لمستواه و اخدته في حضنه ، بدأت تمسح على ضهره بهدوء

فدوى: بسم الله عليك

قام من حضنها و مسح دموعه و حكا لها عن كل الي قرأه

فدوى: انت الحين مسؤول عن ٦ اولاد مو ٣ بس
عبد الله: ان شاء الله ربنا يوفقني و انفذ وصيته
فدوى: و خديجة

سكت عبد الله و اخد نفس

عبد الله: ان شاء الله ، الله بييسرها

___________________________________

عدى ٥ ايام و اتجمع عبد الله و تركي مع خديجة و أولادها

خديجة: اخيرا بنقدر نشوف وصيه جوزي
عبد الله: انا قرأت وصيه فهد الله يرحمه ، وهي مبنيه على بعض النقاط الرئيسيه ، فهد الله يرحمه قبل لا يموت سوى توكيل عام لي لكل شي ، املاككم الي باسمكم بتستلمو ورقها الحين ، اما أملاك فهد بتتقسم القسمه الشرعيه
خديجة: وليش يعطيك توكيل ، انا مرته انا أولى
عبد الله: و الله هذا سؤال تسئليه لفهد مو لي ، ثانيا جهاد بتنتقل معي البيت تسكن معي اقامه كامله
خديجة: وليش

بص عبد الله لجهاد

عبد الله: تبيني اخذك معي

بصت جهاد لاخواتها و لخديجه و رجعت بصت لتركي و عبد الله ، قارنت بين العيلتين بين امها الي مش بتهتم بيها و فدوى الي بتحبها ، بين ساره الي عملت اسوء شي ممكن بتعمل و ريم و سالي و سوار ، بين سيف الي مش طايق منها كلمه و تركي الي مبيفرقش بينها و بين ريم

جهاد: بجي معك عمي

ابتسم عبد الله و ارتاحت ملامحه لما حس ان وصيه اخوه بتبدأ تتنفذ

عبد الله: ثالثا سيف أبيك ترجع الشركه مره ثانيه ، ترفع راس ابوك ، بتاخذ منصبه و انا ادري انك تقدر تسويها

ابتسم سيف ، حس اخيرا ان حد بيقدره و بيثق فيه ، حرك راسه بمعني تمام ، بص لساره و طلب منها يعد معاها في مكان لوحدهم ، خرجت معاه لمجلس الرجاله و خديجه ودانها على الباب

عبد الله: ادري بسالفه الحمل

بصت ساره على الارض باحراج

عبد الله: ارفعي عيونك ، انا مو هنا عشان اجلدك انا هنا أحل
ساره: انا ما ساويت شي غلط عمي ، و الله ما ساويت ، هو الي اعتدى على

سكت عبد الله و بدأ يسمع ساره و هي بتحكي كل الي حصل و ان السبب في كل كله كان مامتها ، و سبب المشاكل بين تركي و سالي مامتها

ساره: ادري اني ساويت اشياء سيئه ، بس وقتها انا كنت متخبطه  ، ساويت كل شي بس ما نفع ، انا احس ان بابا مات بسببي

خلصت كلامها و عيطت ، قام جنبها و حضنها

عبد الله: لا مو بسببك ، نحنا بشر و كلنا نغلط ، الحين في حل واحد تتزوجين 
ساره: بس انا ما أبي اتزوج ، ومين بيتزوج بنت حامل من اعتداء
عبد الله: ابوك وصاني استرك ، وانا بسترك

قام من على الكرسي و باس راسها

عبد الله: بيتي مفتوح بأي وقت تبين تجين ، انت الحين بنتي ، و تركي اخوك و سالي زوجه اخوك

سكتت ساره و هزت راسها بمعني تمام ، حياتها بقت غريبه مش عارفه تفسرها ، تأكيده على كلمه اخوك و زوجه اخوك اكنه بيحطها في مكانها المناسب ، بيوجهلها رساله مبطنه " مش معني اني دخلتك بيتي تلفي على ابني"

ساره: بس عمي ، أبي رجاء
عبد الله: أتفضل
ساره: أبي تركي و سالي يسامحوني
عبد الله: هذا بينك و بينهم

خرج عبد الله من المجلس و خديجه مصدومه من تعامل عبد الله مع ساره ، و لين سالي مع كلامه ، دخلت وراه المجلس

خديجة: ايش كذا ، تبيعيني كذا

بصت ساره لخديجه بحسره

ساره: يما انا تعبت ، أبي ارتاح ، أبي احس اني شخص طبيعي ، اذا بابا وصاه علينا ، فاكيد عمي بيقدر يريحني
خديجة: وتركي
ساره: حبي لتركي ما صابني غير بالمشاكل ، هذا مو حب هذا بلاء ، اذا استغنائي عن حب تركي بيريحني انا بستغني عن حبه
خديجة: بالبساطه هذي
ساره: يما ، انا الله بلاني فيك

سابتها ومشت و كلامها بيرن في ودانها ، قعدت على الكرسي مش مستوعبه ، سيف بيهددها و ساره شايفاها بلاء و جهاد هتبعد عنها بارادتها ، املاكها و ورثها من فهد مش هيقدو يعيشوها ربع الي عايشاه دلوقتي ، خوف رهيب من الي جاي مفكرتش غير في الفانوس السحري بتاعها *السحر*
__________________________________

بعد اسبوعين

وقفت في الفله بتاعتها و بتبص عليها بصه سريعه برضا

بدور: سوار وين تبين هذا الكرسي
سوار: هنا ، جنب الڤازه الي هناك دي

مشيت للمطبخ الي كان واقف فيه ساره و جهاد و بيرصو الاطباق

ساره: سوار فيك تجيبين العلبه هذي

شالت سوار العلبه و حطتها على رخامه المطبخ

سوار: شكرا يا ساره عشان جيتي تساعدينا
ساره: أفا ، بين الاخوات في شكرا

ابتسمت سوار على ردها ، ساره اتغيرت جدا في الإسبوعين الي فاتو ، بمجرد ما غيرت البيئه الي كانت عايشه فيها بقت شخص افضل ، سوار و سالي سامحوها بما عرفو قصتها كلها و بقو بياخدو بالهم من صحتها ، بدأت ساره تتعلق بالطفل تلقائي بفطره الامومه الي ربنا خالقها فيها و دا خلالها ألطف و احسن

ساره: تعرفين ايش أبي
سوار: اؤمري
ساره: سهره للبنات بس
جهاد: ايه و بجهز الافلام
سوار: خلاص موافقه

خرجت من المطبخ لما سمعت صوت سالي بتناديها من الدور الي فوق ، طلعت اوضه النوم الكبيره لقتها هي و تركي و عبد الرحمن بيركبو الدولاب و محتاسين

سوار: ايوا فيه أيه
سالي: يا بنتي الدولاب الغريب دا ، كنت سمعتي الكلام و خليتي الناس تركبه و نخلص
سوار: أيه يا سوسو شدي حيلك كدا ، دا لسه دولاب اوضه نومك

رفعت ايديها لفوق و هي طالعه برا الاوضه

سالي: لا خلاص انا حرمت ، لا دولابي و لا دولابك انا هنزل ركبي معاهم انت بقا

ضحك الكل على رد فعلها و بدأت تركب معاهم الدولاب واحده واحده لحد ما ركب ، ركبت السرير و حطت المرتبه و ظبطت الاوضه و وقفت قدامها مبتسمه ابتسامه رضا

تركي: انا بنزل لمرتي

قال الكلام باين عليه التعب ، قربت سوار منه و حضنته و باست خده

سوار: تسلم ايدك ، تعبتك معايا

ابتسم تركي و مسح على شعرها

تركي: الله يسلمك

نزل لسالي لفت وشها لقته واقف و مربع ايده ، ضحكت و قربت منه و شبكت ايديها ورا رقبته

سوار: اما انت بقا فتسلم ايدك و عينيك

ابتسم و حضن وسطها و بص في عيونها

عبد الرحمن: بس ايش يفرق بيني و بين تركي

ضحكت بهدوء و باست خده و منخيره و راسه

سوار: انت احلى حاجه في حياتي
عبد الرحمن: بس تركتي هنا

وشاور على شفايفه ، فكت ايديها من ورا رقبته و حطتها على صدره

سوار: لو جبتني هتاخدها

طلعت جري برا الاوضه و ابتسمت

سوار: حظ أوفر المره القادمه

ضحكت و نزلت مع باقي البنات ، ضحك و نزل وراها ،  فله سوار خلصت باقي فيها حاجات بسيطه ، طلبو اكل و قعدو يتغدو و كل واحد روح بيته بعدها
___________________________________

كانت لوحدها في الفله و حست بحراره مفاجئه في جسمها ، البيت فاضي عليها بقالها يومين بدأت تشوف هلاوس و تتخيل ناس قاعده ، طلعت اوضتها تحاول تهدي بس مهديتش ، دخلت الحمام تغسل وشها و تتوضى بس فجأه الميه تقطع ، تخرج برا الحمام الميه ترجع تاني ، تدخل تاني الميه تقطع ، حست بخوف في لحظه و نزلت تجرب الحمام التاني ، حصل بدرو نفس المشكله طلعت جراچ العربيات تفتح الحنفيه الي فيه الميه قاطعه بردو ، دخلت أخدت مخده من الي في الريسيبشن و بدأت تتيمم ، خلصت و لسه جايه تستقبل القبله فجأه سجاده الصلاه تتشد من تحت رجليها و تقع على الارض ، حست بضغط في ايديها و رجليها مخلينها تتثبت على الارض ، حراره رهيبه طالعه من جسمها و فجأه لقت كتاب بيطير من الدرج و مفتوح قدامها على صفحه معينه  طلع كتاب السحر الي اشترته عشان تجرب بنفسها لان فلوسها معدتش تكفي مصاريف الساحر  ، سمعت صوت خشن مخيف في ودانها

......: انت مفكره انك هتضحكي علينا ، انت خلاص بقيتي بتاعتنا

نفس سريع طالع و داخل بتحاول تحرك ايديها مش عارفه

......: متحاوليش مش هتعرفي و احسنلك تبطلي عشان متتأذيش

فضلت فتره مش قادره تتحرك لحد ما ايديها فكت و الكتاب وقع على وشها ، قامت رمت الكتاب بعيد عنها و صوتت و بدأت تعيط عياط هستيري ومش عارفه تتصرف ازاي
___________________________________

بعد ١٠ ايام

صحت جنب جهاد ، نقلت عيشتها كلها مع جهاد لما حست ان جو البيت بقا متعب و مش مريحها ، صحت على ألم شديد في ضهرها و وجع في بطنها خلاها مش قادره تتحرك ، حاولت تقوم من جنب جهاد بس مقدرتش و خبطتت على ايد جهاد عشان تصحى

جهاد: ايش في ساره
ساره: احس بألم شديد

دعكت جهاد عينيها تستوعب الي بتقوله ، قامت من جنبها و شالت البطانيه من عليها عشان تساعدها تقوم ، و اتصدمت لما شافت ساره غرقانه في دمها

جهاد: ساره لا تتحركين

طلعت بسرعه تخبط على سوار و سالي ، الي خبطو سرعه على تركي و نقلوها المستشفى

سوار: متخافيش يا جهاد ، ان شاء الله هتكون كويسه

طلعت الدكتوره من اوضه العمليات و بصت لكل واحد فيهم

الدكتوره: البقاء و الدوام لله ، ما قدرنا نلحق الجنين
سالي: و الأم
الدكتوره: بخير ، بس تحتاج الراحه
تركي: ايش سبب الاجهاض
الدكتوره: في اسباب كثيره ، بتفوق الام و ان شاء الله نساوي اللازم

مشت الدكتوره و حضنت سالي جهاد عشان تهديها ، دخلو اوضه ساره بعد ما نقلوها اوضه عاديه و اطمنو عليها و صبروها بعد ما عرفت ان الجنين مات ، خرج الكل ما عدا سوار و سالي

سوار: احمدي ربنا انك كويسه
ساره: بس انا كنت اتعلقت فيه
سالي: و ربنا مكنبش انه يعيش
ساره: طب ليش ، ليش احمل فيه اذا كنت بجهضه ، وقت ما كنت ما أبيه كان متعلق فيني و وقت صرت أبيه راح مني

قعد سوار على طرف السرير و حضنتها

سوار: دا كان ابتلاء يا ساره ، ربنا حب يقومك بس كان الابتلاء شديد شويه

بصت ساره لسوار و عيطت

سوار: انا عارفه انك اتعلقتي بيه ، بس لاحظي كدا لولا الحمل دا مكناش عرفناكي بجد و حبناكي ، ولا كنت عرفتي ان جواكي بذره صالحه طلعت لما بقت في بيئه كويسه
سالي: زي حياتنا بالظبط ، لولا اننا عشنا الي عشناه و احنا صغيرين مكناش عشنا الي احنا عايشينه دلوقتي

مسحت ساره دموعها و بصت ليهم هم الاتنين

سوار: دي فرصه جديده انك تبدئي من جديد ، وانا واثقه ان ربنا هيكرمك عارفه ليه
ساره: ليش
سوار: عشان سيره باباكي الطيبه و لان ربنا بيحبك

ابتسمت ساره لما سمعت كلام سوار و حضنتها ، لفت لسالي و حضنتها

ساره: صح ، انا بخلي بابا مبسوط فيني و بخليه مرتاح
.
.
.
.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...