#الفصل_التاسع_والسبعون_ج١
اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت ربي، وأنا عبدك لمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعاً، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك، والخير كله بيديك، والشر ليس إليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك.
صلِ على النبي 3مرات
لا حول ولا قوة إلا بالله 3مرات
~.. كشف سر ورد..~
وردد الشبح الاسود اسم هز قلب ليلى بذعر:
_ ورد ... ورد، رجعتلك يا ليلى ... هدبحك أنتي وبنتك ...
وهنا ظهر أمام ليلى اطياف من الذاكرة مرت أمامها كأصوات الرعد ! .... وصرخت بأعلى صوتها وهي تسد أذنيها بقوة .... وكاد أن ينقض عليها الشبح الأسود حتى ارتفعت أصوات الخطوات الراكضة واختفى الشبح الاسود الذي ما كان سوى تلك الخادمة المجهولة!.
ولحظات وكان وجيه بجانب ليلى يحاول أن يجعلها تستفيق من أغماءتها ولكن ليلى لم تستجيب ..!
وظهر الصبي نعناعة والذي أتى راكضا من غرفته إلى مصدر الصراخ وقال وهو يشير لليلى المحمولة على ذراعي زوجها بقلق :
_ مالها يا عم وجيه حصلها إيه ؟!
لم يجيبه وجيه على سؤاله بل قال سريعاً وهو يتجه لغرفته:
_ مافيش حاجة .. اغمى عليها وهتفوق بعد شوية ..
وعاد الصبي أدراجه متجهما وقلقا من ما حدث، وفي طريقه وجد المربية العجوز تخرج من غرفة الصغيرة ريميه ومرسوم على صفحة وجهها القلق والتوتر فسألها :
_ مالك يا خالة سعدية ؟!
اجابت السيدة بقلق ويديها ترتجفان:
_ البنات من وقت ما سمعوا الصراخ وهما خايفين وبالذات ريميه .. طلعت أشوف مين اللي صرخ ! ..
لم يفهم الصبي ما تقصده المربية بجمعها " البنات" ..!، فما يعرفه أن هناك الصغيرة ريميه فقط فقال بتعجب:
_ بنات مين ؟!
ردت المربية وعينيها تبحثان يمينا ويسارا:
_ ريميه وأيسل ..
سأل الصبي بغرابة:
_ أيسل مين ؟!
انزعجت المربية من كثرة اسئلته فقالت بعصبية:
_ صاحبة ريميه ! ..
رد الصبي بسخرية وهو يبتسم :
_ إذا كان أني لحد دلوقتي ماليش صاحب يبقى ريميه الصغيرة دي بقى ليها صاحبة وأيسل كمان؟!.. والله عجايب يا ولاد!
وعلى إثر جملته الأخيرة ظهرت ايسل وأشارت له بتحذير غاضب:
_ أنت بتتكلم عليا !!
تجهم وجه الصبي وبحث حوله عن مصدر الصوت فلم يجده بمستوى طوله، حتى تلقى ركلة المته بساقه، والعجيب أن صاحبة الضربة أقصر من منتصف جسده! ... فنظر لساقه متألما حتى أكتشف الفاعلة!، فزم شفتيه بغيظ وكاد يلفظ الشتائم حتى حذرته أيسل وهي تضع أصبعها على شفتيها بتحذير ليصمت وقالت:
_ ماتتكلمش خالص بقولك ! ... اضرب وأنت ساكت ! ..
وشهقت المربية مما فعلته الصغيرة أيسل، حتى هتف الصبي بأيسل في عصبية شديدة:
_ عارفة لو مكنتيش بت كنت طبقتك يا شبر ونص أنتي وحدفتك من الشباك ! ...
قالت المربية للصبي بقلق:
_ رجلك بتوجعك يا نعناعة؟!
كتمت أيسل ضحكتها ثم اخرجت له لسانها وقالت :
_ نوعناعة ..
كتمت المربية ضحكتها حتى هتف الصبي وقال بضيق :
_ بتضحكي عليا يا خالة! ... وعشان الطبق دي؟!.
قالت أيسل بقوة وكأنها تنتقم منه:
_ أنا طبق يا لبان ؟! ..
كتم الصبي غيظه منها بالكاد حتى ركضت أيسل لداخل الغرفة مجددًا عندما سمعت صوت بكاء ريميه وتبعتها المربية للداخل لتطمئن الصغيرة الباكية .. وشعر الصبي بالفضول، فتحرك وجهة الباب المفتوح والقى نظرة للداخل حتى وجد أيسل تحتضن الصغيرة ريميه وتربت عليها بحنان فائق وكأنها تحولت عن ما كانت منذ قليل!.. فابتسم وهو يرى ذلك المشهد البريء.
قالت أيسل ببراءة لريميه الباكية وهي تحتضنها:
_ مافيش حد برا ما تخافيش يا ريمو ... في ولد معفن بس كان برا وضربته ...
توقفت ريميه عن البكاء واتسعت عيناها دهشة وقالت:
_ ولد مين ؟!
رحلت ابتسامة الصبي وحل محلها الغيظ مرةً أخرى، وأزداد الغيظ أكثر عندما قالت أيسل بتلقائية:
_ نوعناعة ... والله اسمه كده.
وتبع ذلك ضحكات أيسل والذي بدورها جعلت ريميه تنسى البكاء وتضحك معها وتُشاركها الفكاهة!، فأغلق الصبي الباب تعبيرا عن الغيظ وك رد فعل لسخريتهما عليه، بينما الصغيرتان لا يدركا ما هي السخرية حتى !.
******
وبغرفة وجيه وليلـى ...
اغلق وجيه الاتصال مع الطبيبة " مروة" ثم وضع الهاتف جانبًا وعينيه على حبيبته التي تتمتم بكلمات متفرقة وبصوتٍ ضعيف جدّا بين غفوتها الضائعة هذه ...
ربت على جانب وجهها برقة شديدة وناداها باسمها علها تستجيب وتفتح عينيها الحبيبتان:
_ ليلى ... ليلى !
ولكنها كانت كمن عصبت عيناه ودفع بالظلام! .. تبحث في ظلامها عن مرفأ للخلاص! .. ودليلها هو احساسها الصادق للوجهة الصحيحة.
وانزلقت دمعة من عيناها المغمضتان وهي تتمتم ويبدو وكأنها تصارع شبح مخيف في حربها مع تلك الظلمة بعقلها، ضغط وجيه على أسنانه بضيق شديد .. كيف ينقذها من شيء لا يستطيع حتى رؤيته؟!
اقترب منها أكثر وهمس لها وليت صوته يصل لتلك البقعة العميقة من الظلمة:
_ أنا جانبك يا ليلى ... فتحي عينك أرجوكي.
ولاحظ وجيه أنه رفعت يديها الاثنان فجأة وتشبثت بياقة قميصه وكأنها تستنجد به!، ويبدو أنه استطاع بتلك الكلمات البسيطة أن يصل لروحها الخائفة التائهة بفضاء ذلك الجسد ! ..
ومن قوة تمسكها به شعر أنه لابد أن يستجيب لنداءها العاجز، فدفن رأسه بعنقها متمتما اسمها وبعض الكلمات الهادئة والمؤكدة أنه سيظل هنا بالقرب ...
حتى هدأت بالفعل وانخفضت رجفة جسدها بالتدريج وانتظمت أنفاسها وكأنها خلدت للنوم بالفعل!.
وبعد تقريبًا مرور ساعة من الزمن أتت الطبيية مروة مُسرعة إليها ... وشرح وجيه الأمر ولم يدرك للآن أمر تلك الفتاة التي ارتدت الاسود متخفية وبدت كالاشباح المخيفة لكي تنتقم من ليلى... نظرت مروة لليلى بتمعن حتى وجدت أن ليلى ترتجف مرة أخرى وتنسكب دموعها كأنه تشكو بالصمت !.
قالت مروة لليلى بعد فحصها:
_ ليلى أنتي سمعاني ، فتحي عينك !
قال وجيه بحيرة:
_ هتسمعك أزاي وهي في الحالة دي ؟!
زمت مروة شفتيها واقتربت لليلى ثم قالت بصوت قوي:
_ قومي يا ليلى محدش هنا غيري أنا ودكتور وجيه وبس ... مافيش أي حاجة تقدر تأذيكي.
دهش وجيه وشعر للحظة أنه يريد الصراخ بوجه الطبيبة ويحاول أن يقنعها أن ليلى في حالة تشبه الاغماء وليست واعية لما يحدث ... ولكن صعق عندما فتحت ليلى عينيها المرتعبة الحمراء من البكاء وسحبت الغطاء عليها بحركة سريعة وهي تصرخ وتقول:
_ مش عايزة أشوف حد .. مش عايزة أشوف حد ..
زفرت مروة بضيق شديد وقالت بيأس:
_ انتكاسة .. ومش أي انتكاسة ، رجعنا لنقطة الصفر من تاني!.
صرخ وجيه بالطبيبة وهو يسرع لزوجته ويأخذ بين ذراعيه بحماية:
_ أنا مش فاهم حاجة ؟!
أجابت الطبيبة بيأس واحباط:
_ الحالة دي وصلتلها ليلى مرة واحدة قبل كده لما صالح جالها المركز الطبي فجأة واقتحم اوضتها ... ليلى المرادي في خطر حقيقي ... يأما هتنسى كل حاجة .. يأما مش هتنسى أي حاجة ... دي مش نوبة صرع ..!
ده اضطراب الكرب .. مرضها الكارثي، بس لازم أعرف هي شافت ايه وصلها لكده ... لكن للأسف ماينفعش دلوقتي.
وابتلعت مروة ريقها بضيق شديد وتابعت:
_ حاول ماتسألهاش عن أي شيء .. وجودك في جو هادي معاها ده أكتر شيء محتاجاه دلوقتي ..
وتوترت مروة باحراج وهي تقول:
_ ممكن يا دكتور نتكلم دقيقتين برا ؟
فهم وجيه أنها تريد قول شيء لا تريد ليلى سماعه، ولكن كيف يتحرك خطوة وليلى متمسكة به بتلك الطريقة الهلعة ؟! ... ولكن بصعوبة حتى نهض وخرج مع الطبيبة خارج الغرفة وترك ليلى ترتجف بعنف!.
وقفت مروة وقالت :
_ يمكن اللي هقوله تشوفها حاجة تافهة بس بالنسبة لليلى مهمة جدًا ... في نوع بيرفيوم معين حضرتك بتستخدمه وليلى بتحبه ؟
ضيق وجيه عيناه من السؤال العجيب هذا وحاول التذكر سريعا ثم أجاب:
_ آه في، بس عموما هو نوع واحد اللي بستخدمه وليلى بتحبه فعلًا .. ليه بتسألي؟!
تنفست مروة بعمق وقالت :
_ طب لما تدخل ياريت تحط من البرفيوم ده وتقل شوية .. ليلى في حالتها دي تقريبًا مش شيفاك ! .. والبريفيوم ده هيزود احساسها أنك جنبها وقريب ... هي تجربة ولو جابت نتيجة يبقى هتلاقيها بتهدى بشكل أسرع.
اقتنع وجيه بعض الشيء، وعندما تركته الطبيبة دخل لغرفته واغلق الباب خلفه بخطوة سريعة، ووجدها تدفن رأسها بالوسادة كأنها لا تريد رؤية شيء سوى الظلام ..!
تردد بعقله اشارة الطبيبة لعطره الخاص فتوجه نحو المرآة ونثر رذاذه بثقل، واستدار نحو ليلى التي بدأت تتنفس بعمق وكأنها تستنشق الهواء بكل قوتها!، اقترب منها وأخذها لصدره وتمدد جانبها بمنتهى الهدوء ... ثم راقب ردة فعلها الواضحة والتي كانت عبارة عن حركة تتململ فيها لتقترب إليه أكثر مع تحرك جفنيها وكأنها استطاعت أخيرًا قرار الاستفاقة .. !
وهنا تركها تفعل ما تشاء حتى تطمئن وتعود لحالتها الطبيعية ..
*********
دخلت الخادمة المسماه "هنيه" متسللة لغرفتها البعيدة تمامًا عن غرف المنزل بأكمله، وخلعت عنها الرداء الأسود وأخفته تمامًا ثم توجهت للمرآة ونظرت لوجهها عبر المرآة ..
عينان لفهما الكحل الأثمد بغزارة مثلما كانت تفعل شقيقتها المقتولة "ورد" ..
أخذت هنية منديل ورقي وبدأت تمسح عينيها بقوة لتعود لطبيعتها، بينما وهي هكذا تبدو شبيهة لشقيقتها الراحلة خاصة برسمة عيناها .. وهذا ما استغلته لتُذيق ليلى المرارة والرعب قبل أن تنتهي من أمرها للأبد.
وهنا تذكرت مشهد من الذاكرة قد مر عليه الكثير من الوقت ولكنه يشع وضوحا كل يوم بعقلها!.
* عودة بالذاكرة*
وبينما كانت تعود هنية لمنزل البسيط بالبلدة التي قد أتيا هي وشقيقتها "ورد" إليها منذ شهرا للاقامة ... وبصعوبة قد وجدت شقيقتها ورد عملا بأحد المنازل لرجل ثري من أبناء البلدة يُدعى " صالح" ومعه زوجته " صافية" ... وبعد مرور عدة أسابيع على عمل ورد بمنزل "صالح" عادت ذات يوم وهي باكية ونظرات عيناها ضائعة تمامًا كأنها فقدت كنزا ثمين ..
جلست هنية بجانبها بغرفتهما البسيطة وقالت بقلق:
_ اللي شاغل بالك يا ورد؟!
ابتلعت الأخرى ريقها بمرارة وقالت:
_ تقصدي اللي ضيعني وضيع بالي ! ..
فغرت هنية فمها بذهول، ويبدو أن ورد قد قررت أخيرًا الافصاح عما تُخفيه لشقيقتها الصغرى:
_ لف عقلي وضحك عليا وخلاني سلمت، وعدني وحلف بالله أنه هيتجوزني ويستر عليا، وصدقته !
اتتفضت هنيه من موضعها بذعر مما قالته شقيقتها حتى قالت ورد ببكاء:
_ المصايب ما وقفتش لحد هنا ! ... ده شيطان مش بني آدم! ... مراته الست صافية اللي شبه الملايكة دي عمل فيها اللي عمله فيا وكان ضاحك عليها قبل ما يتجوزها! ... بس هي قريبته مش زيي غلبانة ! ... اتجوزها وخلف منها ... ومش مكفيه !
اللي عرفته النهاردة أنه هيموت على أختها اللي اسمها ليلى ، عايز يتجوزها بأي طريقة ويزيح صافية من طريقه ... شوفته وهو بيرميها من شباك أوضتهم ونزلت ميته .. شوفته بعيني وهو بيخنقها قبل ما يرميها... ولما صرخت جري ورايا وهددني لو قولت لمخلوق هيخلص عليا أنا كمان ..
تجمدت هنية من الرعب التي تسرده شقيقتها بكلماتها ونظراتها الهلعة من الخوف والرعب ، ثم قالت وهي ترتجف:
_ بينا نلم هدومنا ونمشي من هنا ..
قالت ورد بمرارة :
_ وتفتكري تاهت عن باله الحكاية دي؟! ... أنا لو فكرت اهرب هيقدر يوصلي .. أنتي ما تعرفيهوش ! ... أني حاسة أني بموت بالبطيء! .. حاسة أنه هيقتلني زي ما قتل مراته ! ..
قالت هنية وهي تبك وتشنج جسدها من الخوف الممزوج بالغضب:
_ اكيد هيتكشف ... ربنا ينتقم منه بس اكيد هيكتشفوا انها اتقتلت.
اغمضت ورد عيناها بحزن وخوف يجتاح جسدها بالكامل وقالت:
_ مين اللي يكتشف؟! .. هو كان في حد في البيت غيري ؟! .. ما هو عشان كان ناويها ساب بيت عيلته وخد بيت لوحده هو ومراته ... أنا مش عارفة اعمل ايه ؟! ... بش لازم تمشي انتي يا هنية .. ماينفعش تفضلي هنا، هو ما يعرفكيش ومش هيدور وراكي
وقفت هنيه امامها واعترضت بكل قوتها وهي تبك :
_ مش همشي واسيبك مع الشيطان ده ، اخاف ليعمل فيكي حاجة وانتي لوحدك هنا !... لازم افضل معاكي يا ورد ، انا مش عيلة ضغيرة واقدر احميكي منه.
نهضت ورد واسرعت للخزانة وبدأت تجمع أغراض شقيقتها بسرعة عالية وهي تقول:
_ اسمعي اللي بقولك عليه وما تنطقيش، ويومين وهحصلك، روحي عند بنت خالتنا في دسوق، هتمشي دلوقتي كمان.
رفضت هنيه ولكن صرخت بها ورد ببكاء وقالت:
_ محدش من عيلته نفسها يقدر يقف قدامه افهمي بقا!... انتي هنا تقدري تعمليلي ايه غير اني لو جرالي حاجة هيخلصعليكي انتي كمان! ... انفدي بجلدك واهربي من هنا قبل ما يعرفك ... اسمعي كلامي ياختي ابوس ايدك .. وعهد عليا هما يومين واجيلك دسوق .. عشان مايشكوش فيا أنا لو هربت وهو اللي عمل عملته دي! ..
وبعد تصميم شديد من ورد على هروب شقيقتها نفذت الأمر، ولكن ورد لم تأتي إليها بعد يومان بل ظلت لأشهر اجبارًا وتحت التهديد من صالح ... حتى أتى اليوم التي قررت فيه هنية الذهاب للبلدة وزيارة شقيقتها ورد ...
وعادت هنية بذاكرتها للواقع وهي مُحملة بنيران الانتقام من ليلى التي كانت السبب الأول في مقتل شقيقتها ورد بعد ذلك ....
***********
وظهرت خيوط الصبح من بعيد ..
وتثاءبت رضوى بكسل وهي تفتح عيناها، ولحظات وتذكرت الامس ، وما حدث بعد عودتهما من فترة التنزه بالخارج ... ونجاحه في النيل من كبريائها مجددًا ... تنفست بقوة عابسة الوجه ثم اعتدلت بفراشها ...
حتى تفاجئت به يجلس على مقعد مقابل للفراش ويرتشف ببطء مبتسما لها بنظرات ماكرة، فهمت سبب ابتسامته فرمقته بغيظ جعله يضحك هذه المرة ...
نهضت بعصبية وتوجهت لحمام لتأخذ دشا صباحي دافئ ... وبعد قليل خرجت وهي تجفف شعرها المبتل بالمنشفة، فوجدت يده تجذبها اتجاه الطاولة لمشاركته طعام الافطار!
فقالت رضوى بغيظ:
_ مش جعانة!
اومأ رعد برأسه دلالاة عدم الاكتراث لاعتراضها وقال:
_ هتفطري يعني هتفطري وخليكي مطيعة ... لما بتبقي مطيعة بتبقي جميـــــــلة!.
ومط بتعمد في نطقه للكلمة الأخيرة، فزمت شفتيها بعصبية وهي تراه يتعمد استفزازها وهتفت :
_ برضه مش هفطر !..
رفع رعد كوب العصير لفمه وقال بابتسامة مستفزة قبل أن يرتشف منه :
_ هفطر أنا، خليكي أنتي لا راضية تفطري ولا تتغدي ولا أي حاجة كده ! ...
ولأن رضوى بالحقيقة كانت تتضور جوعا أخذت كوب العصير الآخر وبدأت ترتشفه سريعاً وراقبها رعد بتسلية بنظرات جانبية مختلسة.
********
#قلبي_وعيناكِ_والأيام
#رحاب_ابراهيم_حسن
اتكشف سر ورد وصافية أخت ليلى ... يا ترى ليلى لما تتواجه بالشيء اللي حاولت سنين تهرب منه وده اللي كان السبب الاساسي في مرضها (اضطراب الكرب التالي للصدمة) هيكون رد فعلها إيه ؟!
ودي آخر معاناة مع ليلتنا وحكايتها تنتهي بالتعافي❤
وبكن حبيت أمشي مع المرض ده بمراحلة الحقيقية ( بما يخدم أحداث الرواية)
موعدنا بعد غد بأذن الله وهحاول والله ما اتأخرش بس فعلا بيكون غصب عني بسبب فترة الارهاق النفسي والجسدي اللي بمر بيها ... اتمنى الحلقة تعجبكم ❤
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!