الفصل 106 | من 117 فصل

رواية قلبي وعيناك والايام ..للكاتبة رحاب إبراهيم حسن الفصل 106 - بقلم Shaimaa Gonna

المشاهدات
11
كلمة
2,741
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18


#الفصل_الثامن_والسبعون_ج٢

وفي تلك المدينة السياحية "دهب" بجنوب سيناء.

غربت الشمس على رمالها الذهبية وعكست مشهد خلابًا يسهر العيون بروعته..

وأمام "شاليه" يطل على البحر مباشرةً غاصت اقدام جاسر بالرمال وهو يسير بروية ويديه بجيوب سرواله الجينز القصير، وبدا شاردًا تمامًا وكأنه يعقد اجتماعا مع أفكاره الخاصة..!

كانت آخر محاولاته للاقتراب مضت منذ ساعات قليلة، عقب وصولهما للشاليه مرورا بفترة استرخاء ليست قصيرة على أي حال .. ولكن صفعه رفضها مجددًا، رفض مع خوف يزداد مع كل محاولة للقرب!، حتى شعر أنها مرعوبة منه!..

لم يكن بيديه شيء سوى التراجع ومحاولة نزع هذا الخوف منها بابتعاده!، ولكن إلى متى؟! .. وكيف يخبرها مدى احتياجه لها وهي حتى ترفض الحديث من قريب أو بعيد بهذا الشأن ..!

وفجأة شعر بأنفاس قريبةً منه!، التفت جانبًا فوجدها على بُعد خطوة منه، بفستانها الشيفون الـ " التايجر" وحجابها الذي يشبه لون القهوة ... كانت جميلة بعذاب..!

جميلة مثل وردة نادرة الجمال يحاوطها الشوك المميت!.

لا توهب من جمالها سوى النظر فقط!

نزع عينيه من عليها بصعوبة وتابع سيره وكأنه يعاتبها بالصمت ! ... ريثما أن بعض العتاب لا تليق به الكلمات والمناقشة، شيء لا تعبر عنه الكلمات ولا توجد مصطلحات تفسر شدة الأذى منه ..!

قالت بصوت به رجفة واضحة وكأنها تريد الاعتذار وتخشى نتيجة الأسف:

_ عارفة أنك زعلان مني، بس أنت ..

قاطعها دون أن يلتفت لها:

_ أنا مش عايز اتكلم في اللي حصل يا جميلة ... بعد أذنك.

اسدلت جفنيها بنظرة معذبة، وسكتت عن أي رد دون تفكير، ريثما أنه لم يخطئ في شيء، وأن حكمت بالأمر فهي المخطئة .. ولكن هناك أخطاء لم نرتكبها، لم نمضي اليها حتى بطرفة عين، ولكنها تلتصق فينا وتحملنا ما لا طاقة لنا به، الجميع يراها أخطاء .. بينما هي في حقيقتها إبتلاء لا يد لنا فيه!.

نظرت له وقالت بعدما ابتلعت ريقها بصعوبة:

_ طب ممكن أتمشى معاك ..؟

نظر لها نظرة طويلة، كأنه أراد ذلك بالفعل ولم يفصح عنه، وهز رأسه موافقاً وسارت بجانبه في هدوء تام، هدوء غلّفه صوت ارتطام الأمواج بالصخور وبعض الطيور المغردة بالأفق.

ليقول جاسر وقطع الصمت بينهما فجأة:

_ عارفة ليه اخترت الشاليه ده ولغيت حجز الفندق ؟

ورغم أنه توقعت الإجابة ولكنها أرادت أن تسمعها منه كاملةً لربما كان هناك شيء لا تعرفه فقالت:

_ ليه ..؟!

وقف وأخذ نفسا عميق قبل أن يجيب وانتظرته هي بشوق فقال:

_ عشانك .. حاسس أنك محتاجة الهدوء والانفراد أكتر الفترة دي، كنت متوقع أن هيحصل بينا جدال وكلام فغيرت كل الترتيبات ... عشانك.

طفرت عينيها دموع ساخنة وقالت بصدق:

_ أنت عارف أني بحبك .. بس لما بتقربلي بحس فجأة أني عايزة اصرخ وببقى مرعوبة!، صدقني أنا مش ببقى عايزة أبقى كده!.

رأى بعينيها شيء من الاستغاثة! ... نداء مروع للنجدة!، كأنها بآخر مراحل الأمل من أمر ميؤس منه! ... وكره أن يرها هكذا فقال وهو يأخذ يديها بلطف شديد ويربت عليهما بدفء:

_ في حل يا جميلة ... اكيد كل شيء وله آخر، فترة وهتعدي .. أنا متأكد.

بدأت تجهش بالبكاء فقالت وهي تتلعثم بكل كلمة:

_ يعني .. مش هتسيبني ..؟!

وأضاف نكهة المرح لحديثه كي تهدأ جميلته:

_ هو بعد التايجر عايزاني أسيبك ؟! .. كويس أني لغيت حجز الفندق وخطفتك هنا عشان نبقى لوحدنا..

وابتسمت بين دموعها، كان لُطفه بتلك اللحظة المؤلمة كالعناق!.

**********

وكانت الصغيرة نائمة بغرفتها بعدما بكت كثيرًا فور أخبارها بعدم مجيء أيسل صديقتها اليوم ... وفجأة استيقظت الصغيرة على صوت فتح الباب وصوت أيسل تهتف بسعادة:

_ ريميـــــه يا ريمــو...

اعتدلت الصغيرة ريميه بلحظة في فراشها وابتسمت ابتسامة واسعة وهي تفتح ذراعيها بترحيب حار :

_ أيسل يا إيســـــو ...

وركضت أيسل إلى صديقتها بمحبة شديدة وتعانقا وهما يضحكان بفرحة غامرة، وراقبهما ليلى ووجيه بنظرات حنونة مليئة بالمحبة، فهمس وجيه إلى ليلته وقال:

_ كنتي قلقانة عليها، اديني جبتلها أكتر حد ممكن يفرحها ..

وضعت ليلى يدها على قلبها وقالت :

_ قلبي بيوجعني لما بشوف دموعها، طول اليوم بحاول أخليها تهدأ بس مافيش فايدة!، أيسل وجودها بالنسبة لبنتي بقا ضحكتها! ... ياريت لو بإيدي كنت خليتهم مع بعض على طول ..

رد وجيه وهو يحيط خصرها بذراعه برقة وقوة بآنّ واحد:

_ عشان أيسل تقريبًا في نفس عمرها قدرت توصل لعقلها بسرعة ويبقوا صحاب، وعلى فكرة وجود أيسل في حياة ريمو نعمة من ربنا ...

هزت ليلى رأسها بموافقة وقالت:

_ عندك حق، بنتي بقت بتلعب وبتضحك وبتتنطط، بطلت تخاف زي الأول وتقوم من النوم بتصرخ ! ... بقت بتضحك بسهولة! .. الأول كنت ممكن أقعد اليوم بحاله عشان بس اخليها تبتسم!.

طمأنها وجيه وقال بدفء:

_ ولسه يا ليلى، أنا عند وعدي، ريميه هتبقى أهم وأقوى شخص في عيلة الزيان، بنتي مش هتكون بنت عادية أبدًا ...

نظرت له ليلى بمحبة شديدة وقالت:

_ ريميه بالذات عايزاها تبقى زيك يا وجيه، معرفش أزاي ... بس علمها تبقى شبهك في كل حاجة، عشان بجد أبقى مطمنة عليها.

اوكأ رأسه رافضا وقال بنظرة تصميم وتأكيد :

_ هتبقى أحسن وأذكى مني بكتير، ريميه ليها حسابات تانية في دماغي برتبهالها من دلوقتي ... بس خليكي فاكرة كلامي يا ليلى، ريميه اللي خايفة عليها بالشكل ده ... هي اللي هتكون رقم واحد في العيلة كلها.

ومالت ليلى برأسها على صدره سعيدة بتصميمه وحنانه على صغيرتها.

وأخذ وجيه ليلته إلى لياليهما وتركا الصغيرتان يضحكان ويتمازحان .... همست أيسل وهي تحاول السيطرة على ضحكاتها:

_ فضلت اعيط واقع في الارض وأمثل أني عيانة عشان يخلوني أجيلك ... ماما كانت رافضة، بس بابا جالي وقالي قومي يا ماسنجر هنروح لريمو أنا عارف أنك بتمثلي...

ابتسمت ريميه بمرح وقالت:

_ وعملتي ايه ؟

ضحكت أيسل وقالت:

_ مش هو قالي قومي ؟ .. قومت، ارفض لبابا طلب يعني ! ..

وانخرطا بموجة ضحك طويلة ثم قالت أيسل باقتراح:

_ كلمت الميس بتاعتي بتاعت الباليه عشان تيجي معايا زي ما وعدتك ..

سألت ريميه باهتمام :

_ وهي وافقت ؟

اكدت ايسل :

_ طبعاً، ما أنا اللي كلمتها لازم توافق !.

وضعت ريميه أصبعها بفمها في عبوس ثم قالت ببراءة:

_ بس ... بس أنا مش شايفة حاجة هتعلم أزاي !.

ردت أيسل مؤكدة:

_ أنا كلمتها عنك يا صاحبوتي، وكمان أنا هبقى معاكي دايمًا .. مش تخافي.

عبست ريميه وظهر الضيق على محياها وهي تقول:

_ هيضحكوا عليا ..

هتفت أيسل وقالت بتأكيد :

_ اللي هيضحك عليكي هشده من شعره وأعضه، محدش يقدر يكلمك وأنا معاكي، كلهم بيخافوا مني هناك.

ابتسمت ريميه على مضض وبالفعل اطمئنت ... ثم بدأ يلعبان بجميع الدمى واللعب الموجودة بالغرفة.

*********

وانتهت مقابلة والد زايد على اتفاق مقنع بعض الشيء فقال:

_ يابنتي زي ما فهمتك كده،كل المصاريف اللي هتصرفيها في الجهاز صدقيني مالهاش داعي، أنا اللي أصريت أن زايد ما يخرجش من الفيلا، يعني هيبقى ليكم جناح خاص بيكم وده في أسبوع يتجهز ... في المستقبل أن شاء الله لما يبقى ليكم بيت لوحدكم أبقي اصرفي فلوسك كلها على الترتيبات .. خلي فلوسك باسمك في البنك زي ما هي.

رد حسام شقيق فرحة بعد الاصرار التام من زايد ووالده على هذا الاقتراح:

_ زي ما قولت، فلوس جهازها هتتحط باسمها في البنك ...

قال فادي وهو يتنفس الصعداء:

_ أخيرًا وافقت !! ... مكنتش عارف إنك عنيد للدرجادي!.

وتشارك الجميع الابتسامات لبعضهم البعض .. وتمت قراءة الفاتحة على خير ثم انتهت الزيارة على أن عقد القران سيكون بعد شهرا ونصف الشهر من الآن... فوجد والد زايد أن لا داعي للتأخير دون مبرر لذلك وجميع الاطراف على رضا تام ووفاق وتفاهم...

وانتهت الزيارة ورحل عائلة زايد الصغيرة .. ووجدت فرحة أن شقيقها ظل جالسا وشاردا للبعيد .... فجلست بجانبه وربتت على ذراعه وهي تقول بقلق:

_ سرحان كده ليه ؟!

تنفس حسام بقوة وقال :

_ كان نفسي أجهزك وتخرجي من البيت ده مش ناقصك حاجة، بس زايد وابوه صمموا على رأيهم ! ...

قالت فرحة وهي تحاول أن لا تظهر ضيقها من هذا الامر:

_ ما هو عشان انا وزايد هنعيش في مكان في الفيلا مش هياخد غير عفش قليل ! ... يبقى فعلا مالوش لزوم كل اللي هجيبه، بس انا عارفة السبب الحقيقي اللي مضايقك .

نظر حسام لشقيقته وقاوم الدموع بكامل قوته ثم قال بعدما خذلته المقاومة:

_ كلها شهر ونص وهتمشي ! ... على قد ما فرحان أنك هتتجوزي وهتفرحي وهيبقى ليكي أسرة وحياة ، بس مش عارف هقدر على بُعدك أزاي ! ..

ضمته شقيقته بعدما ادمعت عيناها أيضا وقالت :

_ والله هتخليني ارفض اتجوز خالص! .. لا زايد ولا غيره.

اومأ حسام رأسه برفض شديد وقال وهو يمسح عينيه ويبتسم بمشاكسة:

_ معلش لحظة ضعف وعدت ... آه ممكن يبقى الامر صعب بس هتعود وبعدين هتلاقيني عندك كل شوية ! ... وكام سنة واتجوز أنا كمان ولا هفتكرك أصلا!!

قالها بمشاكسة فاغتاظت منه فرحة وقالت :

_ تتجوز آه ، تنساني نوووو ..

وضحك ثم قال لها بمحبة:

_ زايد بيحبك يا فرحة، وهيعوضك عن أي حزن شوفتيه.

ابتسمت فرحة وتورد وجهها أكثر ثم قالت متظاهرة وهي تنهض:

_ جعان أقوم احضرلك العشا؟

رد عليها وهو يتثاءب:

_ لأ ... هروح أنام عشان عايز أصحى بدري، تصبحي على خير.

قالت :

_ وأنت من أهله.

ودلفت لغرفتها، وبيدها الهدية الملفوفة بغلاف هدايا مميز، وتلهفت أن ترى ما فيها وما تحتويه .. حتى ما أن جلست على الفراش فوجدت هاتفها مضاء بأشعار رسالة ...

لم تظن أنها منه فهو من المفترض في الطريق إلى منزله !

فتجاهلتها وبدأت تفتح الهدية ... حتى وجدت قطع كثيرة من أفخم أنواع الشيكولاته وعلبة مطرزة مدون عليها اسم محل شهير لبيع الجواهر والمصوغات.

فتحت الُعلبة لتشهق من روعة تلك القلادة ذات اللون الفضي اللامع بانبهار ... !

ولكنها ليست فضة ، يبدو معدنها وكأنه الماس !

وكلمتان ملتصقتان ومعلقتان داخل قلب صغير بالقلادة .. نطقت الكلمتان ببطء وابتسامتها تتسع :

_ زوجتي الحبيبة ..

نظرت امامها شاردة وهي تبتسم بدفء وقطع عليها التفكير وصول رسالة أخرى ... فنظرت للهاتف بشك وأخذته لترى من المرسل !

لربما كانت تلك الرسائل السخيفة التي تذكرها بأن تسدد الرصيد المُستلف! ...

ولكن وجدت رسالة نصية من رقمه وكان نصها فحواه:

_ شهر ونص، ٤٥ يوم من النهاردة .. وتبقي ليا للأبد .. عجبتك الهدية ؟

والرسالة الثانية كانت :

_ ماتنسيش تلبسيها من دلوقتي ... عايز أشوفها عليكي بكرة لما تيجي المكتب، وعلى فكرة .. كنتي قمر النهاردة .. ولا بلاش عشان أنتي بتزعلي من الكلام الحلو وبتحسسيني أني بجح.

ضحكت فرحة وهي تقرأ رسالته الأخيرة ... ونهضت سريعا للمرآة وارتدت القلادة وهي تكاد تقفز من السعادة كالاطفال ... ولمست القلادة وهي تنظر لروعتها على عنقها... حتى تنفست اطمئنان !

ليس من القلادة بحد ذاتها، بل بتلك الكلمات البسيطة المدونة عليها ... ما أجمل أن تكون المرأة زوجة لرجلا تحبه يا ترى ؟! ...

*********

واغلق زايد هاتغه وهو يبتسم بمكر ولا زال في السيارة السائرة بالطريق حتى المنزل ... وأخذ والده منه مهمة القيادة ...

نظر فادي جانبا بابتسامة واسعة وقال :

_الواحد حاسس أنه نفسه يتجوز ناو ! ... قد كده الحب حلو يا برو ؟

رد والده عليه بمزاح :

_ بلاش تغلس على أخوك وسيبه ..

اتسعت ابتسامة زايد وهذا كان نادرا ما يحدث ! ... وقال لشقيقه:

_ الحب حلو مع الشخص الحلو في الوقت الحلو ... والعكس صحيح.

همس له فادي بمكر:

_ عينك كانت هتطلع على البنت !، أنا خوفت عليها منك يا شرير ! ...

نظر له زايد وكتم ضحكته ثم شد أذنه قائلا :

_ ده أنت مركز بقا ؟! ...

ضحك فادي بصوتٍ عال وقال معتذرا:

_ مش تركيز والله بس أنت اللي كنت أوفر حب! ...

وفي خضم مازحهما اتصلت نوران على هاتف زوجها وأجاب الآخر وهو ينظر للطريق:

_ خلاص احنا في الطريق .. نص ساعة بالكتير وهنكون عندك.

قالت الأخرى بعصبية :

_ لا أنا مش بتصل بيك عشان اسألك أنت فين!، أنا بتصل بيك عشان أقولك أني سيبت الفيلا أنا وأبني وروحنا الشقة بتاعت التجمع ... طالما وجودنا مش مرغوب فيه ليك أنت وأبنك! ...

وقبل أن يجيب ممدوح اغلقت نوران الاتصال ! ... فزفر الرجل زفرة غيظ شديدة وتابع قيادة السيارة في صمت ...

**********

وبينما عم السكون على منزل عائلة الزيان ولجأ كل فرد لغرفته نهضت ليلى من فراشها حتى تطمئن على صغيرتها ... حاوطها ذراع وجيه فابتسمت له بمشاكسة وقالت :

_ هروح اطمن على ريمو وجاية ... بحب كل شوية اروحلها اطمن عليها..

وتركها بابتسامة وعاد نائمًا في هدوء .... فربتت على رأسه بقبلة سريعة على جبهته ونهضت ... وارتدت روبها الثقيل وحجاب للرأس وخرجت من الغرفة ...

وبينما وهي تسير لغرفة أبنتها مبتسمة حتى ظهر أمامها شبح أسود !! ...

تجمدت ليلى وكاد قلبها أن يتوقف عن الخفقان وهي تنظر لتلك العينان الكحيلتان الناظرتان بشر ! ...

وللوجه الذي لا يتضح منه سوى الك العينان المكحلتان بالسواد كعيني شبحا مخيف! ....

وردد الشبح الاسود اسم هز قلب ليلى بذعر:

_ ورد ... ورد، رجعتلك يا ليلى ... هدبحك أنتي وبنتك ...

وهنا ظهر أمام ليلى اطياف من الذاكرة مرت أمامها كأصوات الرعد ! .... وصرخت بأعلى صوتها وهي تسد أذنيها بقوة ....

#رحاب_إبراهيم_حسن

#قلبي_وعيناكِ_والأيام

ماما الحمد لله اتحسنت شوية، وبجد محتاجة تفاعلكم عشان راجعة ومحتاجة دعمكم جدًا 🌹💜

وبأذن الله مافيش تأخير تاني 💜

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...