الفصل 94 | من 117 فصل

رواية قلبي وعيناك والايام ..للكاتبة رحاب إبراهيم حسن الفصل الرابع والتسعون 94 - بقلم Shaimaa Gonna

المشاهدات
13
كلمة
3,114
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18


#الفصل_الثاني_والسبعون_ج١

اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت ربي، وأنا عبدك لمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعاً، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك، والخير كله بيديك، والشر ليس إليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك.

صلِ على النبي 3مرات

لا حول ولا قوة إلا بالله 3مرات

~... أتى إليها...~

كلمة "أبي" من مسببات الأمان للقلب، فماذا عن وجوده ؟!

انتفضت دموع ليلى وهي تركض غير عابئة بخبر حملها التي اكتشفته اليوم، كل ما كانت تشتاق إليه بهذه اللحظة سماع صوت أبيها مجددًا.

وجد وجيه باب الغرفة مفتوح على مصراعيه فأسرع للداخل، حتى وجد ثلاثة من الأطباء حول السرير الطبي يتأكدون من إفاقته ويراقبون أعراض ما بعد الإفاقة ..

وركضت ليلى لأبيها وابتسمت بدموع وهي تره يفتح عينيه قليلًا بنظرات تائهة مُشتتة وكأنه لا يتذكر كل ما حدث ..!

قالت ببكاء وهي تُقبل رأسها :

_ حمد الله على سلامتك يا بابا .. الف حمد وشكر ليك يارب .

وظهر عليها الرجفة الشديدة من ارتعاش يديها على وجه أبيها ... وحاول أبيها "عبد العزيز" أن يتحدث ولكنه لم يستطع .. فنظرت له ليلى بصدمة، ثم نظرت لوجيه الذي كان يراقبها بابتسامة حنونة وقالت بخوف:

_ مش قادر يتكلم !

هز وجيه رأسه متفهما ليطمئنها وقال :

_ ما تقلقيش ده من فترة الغيبوبة بس هيتحسن مع الوقت وهيرجع لطبيعته بأذن الله ..

نظر أكبر الأطباء الثلاثة لليلى وقال لها راضٍ :

_ بالضبط يا مدام ليلى، واكيد كمان حركة جسمه اتأثرت ولكن زي ما قال دكتور وجيه مع الوقت هيتحسن ... الحمد لله أنه قام بالسلامة وكل شيء بعد كده هيبقى تمام .

واطمئنت ليلى كثيرًا وعادت بابتسامتها لأبيها الذي حدق بوجيه في نظرات عميقة مرتجفة .. فصوب وجيه اليه ابتسامة محبة وكأنه يرحب بعودته بعد غياب طويل، ثم أخذ وجيه الأطباء الثلاث للخارج حتى يتيح لهم الفرصة لقول ما لم يتفوهوا به أمام ليلى ...

فقال أحد الأطباء بخارج الغرفة:

_ لو حصل فقدان للذاكرة أو قلة حركة لبعض الوقت فده شيء طبيعي ... انما لو الاعراض زادت عن كده أو طولت يبقى هيكون في مشكلة صعبة ... بس بأذن الله يكون كله تمام ..

تنهد وجيه وقال بصدق:

_ كون أنه يفوق ويبقى جنبها حتى لو فقد الذاكرة ومش قادر يتحرك ده يخلينا نشكر ربنا لآخر نفس، الحقيقة أنا كنت قلقان جدًا لأن الحالة كانت صعبة ومعرضة للانتكاسة في أي وقت ومافيش تحسن ثابت .. لكن الحمد لله قدّر ولطف ..

رد عليه طبيب آخر وقال:

_ متابعتنا ليه زي ما هي يا دكتور وجيه لحد ما يقوم بالسلامة بأذن الله ...

نظر وجيه لهم بنظرة امتنان وقال:

_ اكيد وأنا واثق فيكم .. شكرًا جدًا ليكم ولمجهودكم الفترة اللي فاتت ..

رد احد الأطباء:

_ الشكر لله يا دكتور ... بعد أذنك.

وتفرق الأربعة كلًا في وجهته، ثم دخل وجيه الغرفة ليجد ليلى تهمس لأبيها الذي ينظر لها بنفس نظراته المشتتة ... فاقترب إليه من الجهة المقابلة لليلى، وانحنى بجسده بعض الشيء ليهمس له أيضا بلطف وكلمات متقطعة ينطقها ببطء:

_ حمد الله .. على سلامتك .. ياعمي..

التفت الرجل اليه ببطء شديد وظهر على وجهه علامات الألم من حركة بسيطة للعنق، ثم وكأنه يحاول رؤية وجيه جيدًا ويتفحصه ، ففهم وجيه نظرته وقال بتأكيد وببطء :

_ ليلى بقت .. مراتي ..

وكادت ليلى أن تفسر له ما حدث كله فأشار لها وجيه وقال:

_ مش دلوقتي يا ليلى ... لسه شوية ..

تعجبت ليلى منه ولم تفهم ما يقصده، حتى دخلت الممرضة وقالت لوجيه بتردد:

_ دكتور أنا أسفة بس حضرتك عارف أن ماينفعش في الوقت ده نضغط على المريض بالكلام ... لازم يرتاح ويهدا الأول قبل الزيارة .

قاطعها وجيه وقال بتفهم:

_ أكيد عارف.

وانتقلت نظرته الى ليلى الاي لم تصدق أنه سيخبرها أن تذهب معه !! ... وهزت رأسها بالرفض قبل أن ينطق وقالت:

_ مستحيل أسيبه !

مضى إليها وتعمد هدوء خطواته حتى لا يزعج أبيها ثم همس لها بشيء:

_ في حاجة مهمة لازم أقولهالك ...

أطرفت عيناها بخوف وهي تبتلع ريقها واستطاع بالكاد أن يخرجها من الغرفة ... وبعدما خرجت وقفت بالممر أمامه في عصبية ودموع هاتفة:

_ حاجة ايه اللي تخليك تخرجني من جانبه بعد ما فاق !!

أنا مكملتش خمس دقايق !

أخذ وجيه يديها بربته حنون وقال بهدوء:

_ ماينفعش أي كلام كتير دلوقتي بالذات ... الغيبوبة اكيد سببتله فقد لبعض الذكريات والفترة اللي فاتت محذوفه من عقله ! ... ماينفعش ولسه دماغه بتبدأ تستوعب النور من جديد تهاجمي انتي بكلام واخبار ومشاعر كتير وده كله في وقت واحد !!

أنتي ما لاحظتيش أني كنت بنطق كلمة كلمة ببطء وبصوت واطي !

ابتلعت ليلى ريقها وبدأت تفهم ما يقصده وبالفعل قد لاحظت اسلوبه في النطق منذ قليل ... فأضاف وجيه :

_ لما بصلي واستغرب عرفت أنه بيحاول يفتكرني .. أو بيحاول يعرف سبب وجودي .. فكان لازم أجاوبه بابسط الكلمات.

صدمت ليلى من شيء وقالت بتلعثم :

_ بيحاول يفتكرك ؟!!.... تقصد أنه ممكن يكون فقد الذاكرة كلها !!

رد عليها وقال:

_ ليلى .. عايزك تفتكري أن وجوده جانبك بالدنيا بحالها، وأن ده الطبيعي من فترة غيبوبة كبيرة، وأن الطبيعي برضو أنه يتحسن مع الوقت .. بس أنا حاسس أنه فاكرنا ... يمكن يكون نسي بعض الذكريات والأيام، لكن فاكرنا والاهم دلوقتي أن ربنا قومه بالسلامة ... نحمد ربنا بقا ونفرح ولا إيه..؟!

نظرت له ليلى وعيناها تدمعان وقالت بصدق :

_ عندك حق يا وجيه، كفاية يبقى قدامي وجانبي واسمع صوته من تاني.... كله يهون بعد كده ..

فأخذ وجيه رأسها إلى صدره بضمة خاطفة وهمس :

_ بنتنا وشها حلو ... لما عرفنا خبر قرب وصولها للدنيا جدها فاق.

قالت ليلى بتعجب :

_ بنتنا ؟! ... عرفت منين أنها بنت ؟!

ابتسم وجيه بمحبة وقال:

_ مش عارف، بس حاسس أنها بنت ... أصل بصراحة بتمنى أنها تكون بنت، بحب البنات أوي ..

ابتعدت عنه فجأة وهي عابسة الوجه بغيظ ... فشاكسها بضحكة مرحة :

_ أقصد خلفة البنات مش حاجة تانية !

ابتسمت وقالت :

_ اعترف بقا أنك عايز بنت ... !

شرد وجيه قليلا بابتسامة مليئة بالحنان على وجهه وقال:

_ هاتيلي بنات كتير، عايز أبقى ابو البنات، البنت بتفضل حبيبة أبوها لآخر نفس في حياته، ممكن تجيبي ولاد عادي، بس هاتيلي بنات الأول ..

ضحكت ليلى وقالت بتعجب :

_ وهو بمزاجي ! ... ده رزق من عند ربنا ...

تطلع فيها بمحبة وابتسامة ثم قال:

_ ونعم بالله.

*************

كانت عينان تراقبان بحدة مشهد وجيه مع زوجته ليلى في الممر الطويل أمام غرف العناية المركزة ... نظرات تلك العينان تقدح شررا غاضبًا بكراهية وحقد وانتقام ... وفجأة أتت مشرفة العاملات وهتفت بالتي تتخفي وتراقب المشهد:

_ واقفة وسايبة شغلك ليه يا سكينة ؟!

انتفضت سكينة واستدارت وهي تتلعثم خوفا ثم قالت ببطء :

_ لا أصل ... أصل ...

قاطعتها المشرفة عنايات بغيظ وعصبية شديدة :

_ لا أصل ولا فصل لو شوفتك متنحة كده تاني يبقى بالسلامة ياختي !، أنتي جاية تشتغلي ولا تقعدي للي رايح وجاي !!

ابتلعت سكينة ريقها بخوف وقد شحب وجهها حتى أضافت عنايات بنظرة ازدراء:

_ انتي لسه جديدة مكملتيش أسبوع وبتعملي كده ؟! ... اومال لو بقالك سنين كنتي عملتي ايه ؟! قصر الكلام لو لمحتك واقفة وسايبة شغلك تاني اعملي حسابك تدوري على شغل تاني ..!

ورغم شدة التوتر الذي المت بسكينة إلا أنها لم ترى امرأة سليطة اللسان وكريهة مثل تلك المرأة المسماة ب"عنايات" .... فأخذت المكنسة بيدها وابتعدت دون تعليق !

نظرت لها عنايات بنظرة احتقار وتتبعت خطوات سكينة حتى اختفت عن عينيها ....

ركضت سكينة لغرفة تخزين المنظفات وتظاهرت بأخذ شيء ، بينما هي في أشد الحاجة لتمسح دموع عينيها المليئة بالانتقام وقالت بلهجة ريفية :

_ عايشة ومتهنية وأختي اادبحت بسببك ! ... لا ياست يا ليلى ، بحق كل دموعها وقهرتها وحياتها اللي راحت عشانك ما هخليكي تتهني لحظة بعد النهاردة .. !

كان نفسي أشوف الكلب طليقك بس مات قبل ما أطوله وأخد طاري بيدي !

***********

دخلت الطبيبة مروة لمكتبها، فوجدت جيهان في انتظارها وقالت الأخرى:

_ عارفة أني ازعجتك والنهاردة المفروض اجازتك ... بس حبيت نتكلم شوية ...

ابتسمت مروة وقالت بصدق:

_ مافيش ازعاج ولا حاجة، بالعكس كنت حاسة في البيت بملل !

بس قوليلي ... ليه اخترتي نتقابل هنا مش في أي مكان تاني بعيد !!

أجابت جيهان بتنهيدة:

_ بصراحة مش عايزة احس أني بعمل شيء ومش عايزة حد يعرفه ! ... تعبت من الاحساس ده ، عايزة كل تصرفاتي تبقى طبيعية ومش قلقانة من حاجة، أظن مافيهاش حاجة حتى لو وجيه عرف أني باخد جلسات معاكي ؟!

ردت مروة بتأكيد:

_ هو اكيد هيستغرب، بس أنا هفهمه الأمر وأن نفسيتك كانت محتاجة تتكلمي مع حد الفترة دي، وطبعا بما أني بشرف على حالة ليلى فكنت أنا اقرب اقتراح ليكي .... عشان نبقى متفقين على اجابة واحدة ..

ابتسمت جيهان بنظرة شكر صادقة وقالت:

_ مش عارفة أقولك ايه، بس الحقيقة من وقت ما اتكلمت معاكي وأنا بدأت افهم نفسي ... بدأت أقوى وأعرف قيمتي ... بدأت أقف قدام احساس جلد الذات و اعاتب احساسي على كل الوجع اللي فات ... مكنتش متخيلة أن الفضفضة تعمل ده كله ؟!

سألت مروة :

_ أنتي عندك صحاب ؟ اقصد صحاب بجد !

أجابت جيهان بصدق :

_ عندي صحاب كتير ، بس مش الصحاب اللي لما أقع اروحلهم ! .... ولا الصحاب اللي أقدر أقولهم أسراري وأنا واثقة فيهم ! ..... صحاب رحلات وقاعدة حلوة بالصدفة، صحاب برتبة أغراب !

عادت مروة لأسئلتها :

_ طب قرايبك ؟ ... مافيش حد قريب منك أوي فيهم ؟

أجابت جيهان مرة أخرى :

_ قرايب من بعيد ... يعني مابشهمفهش غير في المناسبات السعيدة او الحزينة بس ... يمكن فيهم حد كويس وكان يستحق ثقتي وصداقتي. .. انما ده محصلش للأسف .

قالت مروة :

_ هسمعك .. قولي اللي محتاجة تقوليه وتتكلمي عنه.

تحدثت جيهان لدقائق حتى كادت أن تقفز مروة فرحا من خبر حمل ليلى ولكن تحكمت بفرحتها ولم تريد مقاطعة جيهان .. فقالت :

_ يعني أنتي حقيقي مبسوطة لليلى ؟!

اكدت جيهان على ذلك وقالت:

_ ايوة حقيقي!، يمكن عشان احساسي بالذنب ناحيتها غطى على أي شيء تاني !

قالت مروة :

_ يمكن ده يحصل للحظة انما مايبقاش ده احساسك الاساسي!، أنتي بدأتي تحطي النقط على الحروف .

**********

وبالمساء ....

بعدما ظلت فرحة لوقتٍ طويل شاردة ساهمة ولم يستطع حسام شقيقها أن يخرجها من هذه الحالة بعدما أخبرته بما قاله هيثم، بل تركها واستأذن للخروج في أمر طارئ ....

لكنه عاد ودخل لغرفتها مباشرةً واقترب إليها مبتسماً :

_ فرحة ..

اعتدلت فرحة بالفراش وتظاهرت بابتسامة خفيفة وهي تجيب:

_ كنت فين كده ؟!

فأجاب حسام :

_ قومي غيري هدومك عشان عندنا ضيوف برا ....

تعجبت فرحة وشعرت بالقلق وهي تسأل:

_ مين الضيوف ؟!

رد حسام وهو يبتسم بحنان :

_ زايد وفادي ... بصراحة زايد اتصل بيا عشان يتكلم معايا من غير ما تعرفي، وكان معاه فادي .. ومكنش قدامي فرصة غير أني أواجهه باللي عرفتيه من غير ما اجيب سيرة هيثم عشان المشاكل ...

شهقت فرحة من الخبر وقالت :

_ طب .. طب وقالك ايه ؟

رد حسام بصدق:

_ ساب فادي اللي يقولي الحقيقة ... البنت اللي اسمها سالي دي كانت مزقوقة على فادي عشان تخليه يتعاطى مخدرات ويفضحوا زايد في السوق ... استخدمت اسلوب قذر مع فادي بصراحة وهو اعترفلي أنه اتأثر بيها .... لحد ما زايد وصله الخبر ولحقه وخده من بيتها قبل المباحث ما توصل ... البنت مكنتش عارفة أن البوليس هيطب عليهم فخدوها هي ولبست قضية مخدرات ... طلعوا اشاعة أن زايد اللي عمل فيها كده عشان ينتقم منها، بس هو اصلًا مكنش يعرف دي مين ولا مين وراها ولا كان عارف أن في كمين لفادي في اليوم ده !

اجفلت فرحة من الدهشة وقالت بحيرة:

_ طب ليه هيثم يقول كده والمفروض أن فادي اقربله من زايد؟!

رد حسام وقال ما اعترف به فادي:

_ فادي بنفسه قالي أن هيثم بيغير من زايد من زمان ... ودايمًا بيعمل فيه مقالب ومكايد ! ... أظن من اسلوب هيثم ده باين أوي أنه بيغير منه ... وعايز يستخدمك ضد زايد، ده اللي فهمته من كلامك ..

قالت فرحة وكأنه تحدث نفسها:

_ يمكن عشان كده زايد عرفه عليا على أني خطيبته على طول ؟! ... عشان يبعده عني !

قال حسام :

_ وده تقريبًا خلى هيثم يركز معاكي أكتر ... أحساسي بيقولي أن زايد بيحبك وشاريكي وبيعمل أي حاجة عشان ما تبعديش عنه ! .... هو قالك هيجيلنا بكرة بس ما استناش !

هو اتقدم رسمي وكلمني في كل حاجة ... وأنا شايف ان خير البر عاجله ...

اتسعت عينان فرحة وقالت :

_ تقصد ايه ؟!

رد حسام وقال :

_ هيثم طالما عرف أن زايد بيحبك مش هيسيبك في حالك ... واللي زي ده اتوقع منه أي شيء ، وهيركز معاكي سواء بعدتي أو كملتي مع زايد ... يبقى ليه تسيبي حد شاريكي وبيحبك بالشكل ده عشان واحد قلبه مليان حقد وكره وغيرة ؟!

مع زايد هتبقي في أمان وهبقى مطمن عليكي ... وهو عايز يتجوز على طول ..

انتفضت فرحة من فراشها بذهول وقالت له برفض :

_ لا طبعا مستحيل أوافق ! ... أن كنت موافقة على الخطوبة فخطوة الجواز دي محتاجة وقت عشان استعدلها ..

ربت حسام على يد شقيقته بابتسامة وقال :

_ الكام جمعية اللي عملناهم وحطينا فلوسهم في البريد جه وقتهم ... والباقي هيتدبر بأذن الله، اكيد أنا مش هسمع كلام زايد واوافق ما اجيبش حاجة زي ما بيقول ! ...

هزت فرحة رأسها برفض وعينيها تدمع :

_ الفلوس دي مش بتاعتي لوحدي ! ... أنت اشتغلت برضو وليك فيها اكتر ما ليا !

رد عليها بابتسامة وقال بمحبة:

_ وادفع عمري كمان واشوفك عروسة الفرحة مش سيعاها جنب عريسها، بصراحة زايد ليه معزة جوايا وهبقى مطمن عليكي معاه .... أنا متأكد أنه مش هيستحمل الهواء حتى يقربلك ..

اشرقت دنيتها بشمس الأمل بعدما اعتمها ذلك الهيثم بظلام الشك والحيرة ... فضمت أخاها مبتسمة بسعادة ثم قالت :

_ ثواني واكون جاهزة ...

وبعد قليل ... تمازحا فادي وحسام بالخارج وضحكا عاليًا، ثم تسابقا من يُعد فنجان قهوة أفضل من الآخر ... ودخلا المطبخ في تحضيرات مهولة لفنجانين قهوة فقط !

وخرجت فرحة وهي ترتدي فستان طويل وفضفاض من مزيج لوني الأبيض والأسود .... وابتسم زايد بنظرات يملأها العشق عندما رآها ... وعندما اقتربت وتخضب وجهها احمرارًا وقف مستندا على عكازه ثم قال بابتسامة :

_ مهانش عليا تنامي زعلانة مني ... معرفتش اصبر لبكرة .. سيبت كل حاجة وجيتلك.

ارتبكت فرحة بشدة ثم ركضت نحو المطبخ عندما سمعت ضحكات شقيقها، بينما كان حسام يخرج وقتها من المطبخ وبجواره فادي وهما حاملين فنجانين القهوة ... فقال فادي لفرحة بعدما نظر لزايد بمكر:

_ زايد جابني من قفايا من التمرين عشان نجيلكم ... وبصراحة أنا ماصدقت وجيت معاه على طول، بما أنا بابا مسافر فأنا النهاردة والده.

استغلت فرحة مزاحه وفرجت عن ابتسامتها، فقال فادي بابتسامة خبيثة :

_ احنا مش عايزين قهوة، احنا عايزين شربات !.

#قلبي_وعيناكِ_والأيام

#رحاب_إبراهيم_حسن

دخلنا في الجد وست فرحة وافقت.... نستعد بقا لجواز الشباب وشيخ الشباب عمو زايد 🤧

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...