#الفصل_الخامس_والسبعون_ج١
اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت ربي، وأنا عبدك لمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعاً، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك، والخير كله بيديك، والشر ليس إليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك.
صلِ على النبي 3مرات
لا حول ولا قوة إلا بالله 3مرات
~.. صفحة حب أخرى ..~
وللحنين عودة!
عودة مكررة، مثل دقات القلب تأتِ لتحينا وتبث الحياة فينا!
وآه من الحنين عند ارتفاع دقات القلب أشتياق ..!
جلست الأم وداد بغرفتها، على فراشها تحديدًا، اليوم تحديدًا كان الأرهاق على اشده، ولكن أي شيء أمام طلة بناتها بالفساتين البيضاء لا يساوي أكثر من طرفة عين ثقيلة !
نظرت لصورة زوجها الراحل المُعلقة بغرفتها، وخدش قلبها الحنين واحساس دفين من الوحدة، ولكنها رغم كل شيء مشاعرها تدفق سعادة لفتياتها ... وقالت وكأن زوجها الراحل أمامها الآن:
_ حلمك اللي كنت دايمًا تحلم بيه وأنت عايش يا مصطفى! ... النهاردة شوفت بناتي الأربعة عرايس زي القمر، قلبي أطمن عليهم وهنام وأنا مطمنة من النهاردة ..
قالت جملتها الأخيرة ببعض التردد، وبعض الدموع !
منذ رحيله وهي لم تنم ليلة واحدة آمنة مطمئنة !
حتى أن كل سعادة تبدو عابرة مؤقته مهما أشتدت طرقاتها على القلب !
تدور السعادة حول قلبها ولكن سكن القلب يشتاق لساكنه الراحل !
مسحت وداد عينيها من الدموع عندما انتبهت لطرقات على الباب، ودخل الصبي نعناعة بابتسامة واسعة مُبهجة.
ويبدو أنه رفض التخلي عن حلّته الأنيقة الذي ابتاعها بالأيام السابقة .. مضى وجهة عمته وداد وجلس قربها قائلًا:
_ ها يا عمتي قوليلي لو كان فات عليا حاجة النهاردة؟
ربتت وداد على كتفه بمحبة صادقة وقالت:
_ كتر خيرك يا بني، كنت واقف جنب أخواتك لحد ما كل واحدة مشيت مع عريسها وماسيبتهمش لحظة.
ابتسم الصبي بسعادة شديدة وقال:
_ البنات كانوا عسل صافي النهاردة والله، ربنا يسعدهم ويحميهم يارب.
قالت وداد وعي ترفع يدها بالدعاء:
_ يارب العالمين ...
يبدو أن الصبي تردد في قول شيء مع نظرات المترددة هذه، ويبدو أنه أتى لهذا الشيء أيضاً ... فقال :
_ بقولك إيه يا عمتي، هي سما حد زعلها ؟ ... أصلها لما راحت عند الكوافيرة كانت مبسوطة أوي وطايرة من الفرحة، بس في الفرح نفسه حسيت أن في حاجة !
ولم تحب وداد أن تُقلق نفسها بذلك الأمر بعدما لاحظته أيضا فقالت مبتسمة:
_ أي بنت بتبقى خايفة من المسؤولية اللي داخلة عليها، ده أنا يوم فرحي كان ناقص شوية وأعيط !
وختمت جملتها بضحكة فأطمئن الصبي وشاركها المرح .. ولكن بعدها شرد الصبي مرة أخرى ... وقال بعدها:
_ تعرفي يا عمتي أنا مش عارف أزاي هبعد عنكوا تاني؟!، اكيد هيجي يوم واخلص دراستي وارجع البلد، بس أنا متعلق بأخواتي البنات أوي وهيبقى صعب عليا أسيبهم !
ابتسمت وداد وقالت بنظرة ماكرة:
_ طب إيه رأيك بقا أني كلمت أبوك في الموضوع ده وخليته يفكر !
التفت لها الصبي بلهفة وقال:
_ خلتيه يفكر في إيه؟!
شرحت وداد :
_ بعتله امبارح يجيلي هنا واتكلمنا براحتنا، أنا هنا بفضل في أوضتي اغلب اليوم وبصراحة ساعات كتير بحس بملل، لما كنا في البلد اهو امك كانت بتونسني ونتكلم ونتشاور واليوم بيعدي، أنما هنا بفضل قاعدة مابعملش حاجة!
كلمت اخويا العمدة أنه يسيب البلد ويجي هنا، يفتحله مشروع صغير كده على الأد ويبقى جانبي اروحله ويجيلي وما نتحرمش من بعض .. وعشانك أنت كمان.
كاد أن يقفز الصبي بسعادة وهو ينهض واقفا وقال:
_ ده يبقى يوم الفرح والهنا لو أبويا وافق يا عمتي، أنا ما تخيلتش أن ممكن حتى أبويا يفكر في كده مش يوافق !
قالت له وداد مبتسمة بثقة:
_ ادعي لعمتك بقا، وبصراحة أنا عارفة أني غالية عنده واستغليت ده عشان يوافق، يجي هنا ويبقى جانبي وقت ما اعوز اشوفه الاقيه جانبي، مش لسه هسافرله!
قبّل الصبي رأس عمته بسعادة شديدة وقال:
_ ربنا ما يحرمنا منك أبدًا يا ست الغاليين ..
وفر الصبي راكضا بقفزات مرحة للخارج واتسعت ابتسامة وداد وهي تتبعه بنظراتها ...
*********
وبأشد ساعات سواد الليل ..
تملمت رضوى بعدما سبحت غفوة عميقة وتاهت في أحلامها، ولكن عادتها المزعجة في التقلب كثيرًا غلبتها دون أن تستيقظ حتى ! ...
وكان رعد يضطجع على جانبه الأيمن وينظر لها مبتسماً ومراقبًا ... حتى تململت مرة أخرى نحو رعد، ودون أن تدرك دفعت يدها على وجه رعد بصفعة قاسية جعلت أذن رعد تصفر من قوتها واتسعت عينيه على آخرهما!
فأنتفض غاضبا وهتف بها بعصبية حتى فتحت عيناها بذعر !
وانتفضت من موضعها هي الأخرى وسرعان ما تحكمت بخوفها وهي تجيبه بانفعال:
_ بتصرخ كده ليه وفي نص الليل أنت اتجننت؟!
كان يستند بركبتيه على الفراش ويشير اليها غاضبا :
_ أنتي فاكرة أنك هتفلتي مني باللي عملتيه ده ؟! ... أنا متاكد أنك قصداها!
سألته بغيظ وعصبية وهي حقا لا تدري ماذا فعلت:
_ وأنا عملت إيه أن شاء الله ؟!
وضع رعد يده على جاتب وجهه وأذنه ببعض الألم ثم نظر نحوها وقال:
_ يعني ايدك اللي تتقطع دي ما نزلتش على وشي ؟!
ذهلت رضوى للحظات، ولكن تذكرت مواقف مشابهة مع شقيقاتها وعندما نظرت اليه ضحكت عاليًا فجأة !
ثم قالت وهي تحاول كبت ضحكاتها :
_ لا فعلا مش قصدي، أنا بتقلب كتير وأنا نايمة .. مكنش قصدي الطشك بالقلم!
وانخرطت بموجة ضحك أخرى حتى تصاعد غضب رعد تمسك بياقة ردائها وكأنه يتشاجر مع رجلًا، فنظرت له رضوى بتحذير وانقطع الضحك فجأة وقالت:
_ سيب بقولك !
اومأ رعد بالرفض وهو يحاول يكظم غيظه كي لا يدفعها خارجا، رغم أن رؤيتهما هكذا تثير الضحك فعليًا وقال:
_ احمدي ربنا أني ما سلمتش على وشك بكام قلم يفوقك وانتي نايمة ! ... حمارة نايمة جانبي؟!
شهقت رضوى من ما قاله وضيقت عيناها بخطر، وفجأة دفعته للخلف فسقط رعد على ظهر للأرض وعندما نهض كانت نظرته شرسة وخطرة كأنه أصبح مجرم !
أشارت رضوى بتحذير وهي تكتم ضحكاتها بالكاد:
_ ما تعصبنيش تاني عشان أنا...
لم تتابع حتى كان ينقض عليها راكضا خلفها، فضحكت بصدق وهي تركض منه، ولكن تشابك طرف ردائها الحريري مع أطراف أحدى قطع الاثاث ومزقته!
فغرت رضوى فاها بذهول وهي تنظر للرداء الحريري الذي وصل التلف به لأن يجعله غير صالح للأستخدام ثانيةً..!
وقف رعد مبتسما لها بمكر وشماته، نظرت له رضوى بغيظ وعصبية وهي تهتف وكأنها ستبك:
_ أمي هتزعقلي !.
كتم ضحكة وقال وقد تبدد غضبه تمامًا من رؤيتها هكذا:
_ شمتان فيكي .. تستاهلي بصراحة، وبعدين هو انتي ناسية انك اتجوزتي ومسؤولة مني أنا مش من امك؟!
كانت نظراته تتفحصها ببطء جعلها تبتلع ريقها بتوتر وارتباك، فأشارت له قائلة بعصبية تواري خلفها خجل شديد:
_ ارجع نام يا رعد وأوعدك مش هقلقك ..
هز رأسه بموافقة، ولكن عينيه كانتا تضمران شيئا آخر، وعندما مرت من جانبه وهي ترتجف توجس وخشية كاد أن يمسك معصم يدها ولكنها ركضت لخزانة الملابس واختبأت بداخلها وهي تقبض على الباب الجرار كي لا يُفتح! .... فضرب رعد يده بعصبية على الباب وقال بتحذير:
_ أطلعي يا رضوى بلاش لعب عيال !!
قال رضوى وهي بداخل الدولاب:
_ مش هطلع من الدولاب غير لما تطلع أنت من هنا ! ...
قال بعصبية أشد:
_ أنتي فاكرة أني هعرف افتحه غصب عنك يعني ؟!
وهي دفعة من يده وكان استطاع فتح الباب الفاصل بينهما ونظر لها بشررا قائلا وهو يجذبها لتقف أمامه:
_ صبر وممكن اصبر عليكي، أنما تصرفاتك التافهة دي بتقللك في عيني !..
نظرت له والدموع بدأت تظهر بعينيها وصاحت به:
_ ما أنا اصلا قليلة في نظرك ! ... من أمتى وأنت شايفني كبيرة ؟! .. من أمتى وأنت عاملي قيمة ؟! ... وقت ما حبيت تمشي مشيت!، ووقت ما حبيت ترجع رجعت لا واتجوزتني كمان ! ... بس أن كانت الظروف ساعدتك لحد دلوقتي فمتفتكرش أني سعيدة وفرحانة باللي بيحصل !
هز رأسه بحيرة وقال:
_ أزاي بتحبيني وتكوني مش مبسوطة أنك معايا ؟! ... ليه مش قابلة تديني فرصة تانية ؟!
صاحت به بغضب من ثقته بضعف قلبها أمامه وقالت كاذبة:
_ ومين قالك أني بحبك ؟!
سلط عينيه عليها بنظرة ضيقة وبتحد:
_ قولي أنك مش بتحبيني ؟
رددتها بعصبية :
_ مش بحبك !
اقترب لها وأمرها بالتكرار فكررتها مرة أخرى وهي تنطقها بارتباك :
_ قولت .. أني، مش بحبك !
رفع وجهها اليه ونظر لها مليًا بنظرة عاشقة وهمس:
_ بس أنا بحبك ... بحبك ومافيش واحدة دخلت قلبي غيرك ..
بحبك وماقولتهاش لحد غيرك أنتي ...
نظرا لبعضهما للحظات ... وكانت نظراته العاشقة تقابل نظراته الممتلئة بالدموع والعتاب .. ولكنه غير كل الخطط في لحظات ... واستطاع التأثير على عقلها حتى لو مؤقتاً ... حتى لو يعرف أنها بالغد ستعود تلك المتمردة ويمكن أشرس ... ولكنه سيروضها بطريقته ...
*********
وقد اعلنت خيوط الصبح عن المجيء ..
خرج آسر من مرحاض الغرفة وهو يجفف رأسه ويصفر بلحن مقطوعة غنائية، رمق سما بنظرة خبيثة وابتسامة، وتغاضى عن جلستها الحزينة على الفراش وعينيها الباكية المتهربة من نظراته .... لفت حولها الروب الثقيل الذي ارتدته منذ دقائق عندما اقترب منها آسر وبعينيه تسلية وقال :
_ مافيش صباح الخير يا حبيبي؟!
التفتت له بنظرة غاضبة ووجهها غارق بالدموع وقالت:
_ حبيبي ؟! ... تعرف أني حتى لو كنت حبيت فكرهتك ؟! متخيلتش أنك ...
وصمتت وهي تعود لنوبة بكائها، رغم أنها تعترف لنفسها سرا أنه لم يرغمها لأكثر من لحظات قليلة وبعدها عاد لذلك الرجل الذي ولولا ما عرفته عنه من تلك المسماه بريهام لكانت صدقت جميع ما قاله بالأمس والكلمات الرومانسية وقصائد في العشق والهوى! ... فأخرجها من همسها لنفسها وقال وهو ينظر لها بدقة:
_ مش مستعد أتنازل عنك مهما قولتي، ولو سمحتي بطلي عياط وقومي اغسلي وشك ..
هتفت به لعصبية وهي تبك:
_ انا مش عايزة حتى اسمع صوتك !
فقال بتعجب :
_ أنا مش عارف أنتي بتعيطي ليه؟! ... بتعيطي عشان حطيتك قدام حقيقة انك بتحبيني ... ولا عشان مخلتكيش تنفذي اللي في دماغك ؟! ...
وهذا أكثر ما اوجعها، انه اكتشف أنها تحبه ومقاومتها أمامه غير قوية مثلما كان يظن ! ... فقالت :
_ صدقني أنا لو حتى حبيتك فدلوقتي كرهتك ! .. مفكرتش فيا وفي اللي عرفته من ريهام دي ووجعني ! .. مفكرتش غير في نفسك!!
نظر لها آسر وحاول أن يتحكم في طيف العصبية العابر هذا بداخله، واعتدل بجلسته وجذبها اليه، فحاولت أن تدفعه ليبتعد، ولكنه مسح عينيها من الدموع وقال بجدية ورقة:
_ إيه رأيك يا سما نتفق اتفاق؟! ... سيبك من كل اللي فات، فيها إيه لو قلبنا الصفحة دي وتجاهلنا اللي فات كله وبدأنا من جديد ؟! ... أنا مرتاح ومبسوط معاكي ومش عايز أسيبك ... أظن ده سبب كافي يخليكي تديني فرصة تانية ؟
قالت بمرارة:
_ عايز تقلب الصفحة عشان مليانة بغلطك !
هز رأسها نفيًا وابتسم قائلا:
_ لأ ... عشان احنا الاتنين نستاهل نكون مع بعض ...
تنقلت نظراتها على عينيه علها تتأكد من جدية قوله، فأومأ مؤكدًا بابتسامة واسعة لم يخلو المكر منها ! ... فتحركت من الفراش وسألها :
_ رايحة فين ؟
أجابته ببساطة، ولكن الإجابة كانت قرار في طياته:
_ هغسل وشي عشان محدش ياخد باله اني كنت معيطة.
وتوجهت لحمام الغرفة، وراقبها آسر بابتسامة عاشقة، ولولا أنه يعرف أنها لا زالت مترددة في الأفصاح عن حبها أمامه وستكذب اعترافه.... لكان أعلن لها مئات المرات أنه يحبها حتى الجنون !
********
فتح جاسر عيناه فجاة وكأن أحد جره جرا من حلمه الجميل وعاد به للواقع! ... وذلك عندما ارتفعت ضحكة عالية ترحع لصوت أنثوى !.... ونسى للحظات أنه تزوج!
نظر بجانبه فوقعت عيناه على جميلة التي تغط في سباتٍ عميق ولكنها يبدو تحلق بحلم مبهج لتضحك هكذا !!
رفع رأسه ليتأكد ووجدها كذلك بالفعل بل وتتمتم بكلمات غير مفهومة ! ... اقترب منها بأذنه حتى يستطيع سماع ما تقوله ولكن اقتحمت أذنيه ضحكة رنانة !
اعتدل مفزوعا ومنزعجا وهو ينظر لها بغيظ، ثم انتبه لتمتمتها مجددًا فهز يدها لتستفيق وقال:
_ جميلــــة ؟! ... فوقي من الغيبوبة اللي أنتي فيها دي !!
فتحت جميلة عينيها ببطء وابتسامة واسعة مرسومة على محياها وهي تمط ذراعيها بكسل ... فنظرت له قائلة بتلك الابتسامة:
_ صحيتني من الحلم ليه بس؟!
نظر لها بعصبية وقال:
_ ازعجناكي معلش ! ... أنتي بتتكلمي وأنتي نايمة ؟!
ضحكت جميلة بمرح وقالت :
_ لا مش دايمًا، بس ساعات بتحصل ..
وتململت للجانب الآخر ونامت في لحظات قليلة، فنظر لها جاسر مدهوشا من سرعة عودتها للنوم !
ثم صرّ على أسنان بغيظ شديد وهو ينظر لها ...
********
فتحت حميدة عينيها بكسل على وجه يوسف المتطلع بها بابتسامة لم ترى برقتها من قبل، بينما قد بدل ملابسه بطقم أسود رياضي شديد الأناقة وهو يقف قرب النافذة الزجاجية ويستند بجانبه على الحائط ... وانعكاس الضوء الخفيف للغرفة يسقط على جانب وجهه برؤية حالمة شاعرية.
ابتسمت له وقالت بتعجب من وقفته هكذا بتيار الهواء المنبعث من النافذة:
_ واقف كده ليه ؟!
نظر لها نظرة مليئة بالعاطفة جعلتها تحمر خجلًا فقال بمرح والسعادة تتبختر بعينيه:
_ فاضل نص ساعة على الفجر، صحيت استنى عشان ما يفوتنيش ... بس بصراحة معرفتش ابعد عنيا عنك !
تسللت رجفة بعمودها الفقري وهي تنسل من الفراش وتحكم روبها المخملي الثقيل حولها للتوجه له، فاستقبلتها يديه بترحاب شديد وضمها بسعادة هامسا عندما القت عليه تحية الصباح :
_ دي أجمل صباح الخير سمعتها في حياتي تقريبًا ..
نظرت له حميدة وقالت بمرح لكي لا يربكها هذا الخجل أكثر من ذلك :
_ لو جعان هنزل اجيبلك فطار حالًا..
اتسعت ابتسامة يوسف وقال بمحبة وهو يرجع خصلة تمردت من شعرها ولفحت بشرتها:
_ هو أنا جعان بصراحة، بس مستني الفطير ... شامم ريحته !
تشممت حميدة الرائحة وقالت بابتسامة واسعة :
_ دي تلاقيها أمي ومرات خالي بيعملوه عشان الصباحية ... والله أنزل أجيبلك دلوقتي.
قال بغمزة وابتسامة واسعة :
_ لا طبعا انا اللي هنزل واجيبلك الفطار لحد عندك ... كنت مستني فطير صباحيتي بالذات ...
ابتسمت حميدة بحياء وقالت متساءلة:
_ ليه ؟
ضحك يوسف وقال :
_ عشان أكله كله ..!
اغتاظت منه حميدة وظهر عبوس شديد غلى وجهها وتقطيبة، فانخرط يوسف بموجة شديدة من الضحك.
#قلبي_وعيناكِ_والأيام
#رحاب_إبراهيم_حسن
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!