الفصل 92 | من 117 فصل

رواية قلبي وعيناك والايام ..للكاتبة رحاب إبراهيم حسن الفصل الثاني والتسعون 92 - بقلم Shaimaa Gonna

المشاهدات
13
كلمة
2,780
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18


#الفصل_الواحد_والسبعون_ج١

اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت ربي، وأنا عبدك لمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعاً، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك، والخير كله بيديك، والشر ليس إليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك.

صلِ على النبي 3مرات

لا حول ولا قوة إلا بالله 3مرات

~... عهد الطفولة ...~

ويهمس القلب سرًا بكلمة أحبك .. بعدما كان لا يعرف سوى الآنين والألم ..!

متى تعرف الأنثى حبها الحقيقي ؟

ربما عندما تجد رجل يستطيع ازالة ذكريات كل ما كان قبله دون رجعة، أو عندما لا ترى سلامها وأمانها إلا بجواره !

فليس كل حبيب يستطع أن يضع روح الأطمئنان بقلب حبيبته ... فهناك من يقدم الخوف والشك!!

توالت دقات قلب فرحة، دقات عالية تسارعت من فقط جُملة !

جُملة قالها فسرقت خوفها .. !

اطمأنت حتى السكينة .. صُدمت لدرجة الدموع ...!

ونظرت له بعينان تلتمعان من الدموع الآبية الاعتراف وقالت بصوتٍ وكأنه الهمس:

_ احتياجك ..! .... أنا؟! ...

لاحظ بعينيها شيء رقق قلبه أكثر، قلبه الذي لم يرق ويدق إلا لها !

فأجاب بتأكيد وعينيه تسبقان صوته إجابة:

_ احتياج، واجتياح، وسند روحي المكسورة .. وأمل بكرة والجاي .. لما قولت أنك خطيبتي مكنتش لعبة ..!

دي الفرحة اللي مستنيها ومصدقت لقيت اللحظة اللي أقدر أخطف فرحتي فيها، وده طبعاً غير خوفي عليكي من كل حاجة ... حتى مني!

هربت عينيها من نظراته وتطلعت بورقة الاستقالة على مكتبه، ففهم أنها تريد التراجع عن تلك الخطوة، ولكنها تستحي أن تبادر بها ... فطافت على ثغره ابتسامة وهو يأخذ ورقة الاستقالة ومد يده بها قائلًا:

_ خدي ورقة الاستقالة دي قطعيها بنفسك ..

كانت أمامه ثابته، سوى عينيها المرتبكتان بحياءً شديد، بينما بداخلها هناك غزو يحدث بقلبها الآن !

أخذت ورقة الاستقالة منه بأصابع مرتعشة وعينيها تتهرب منه على الورقة، ولاحظ زايد بدموع الصامتة التي تنزلق من عينيها على وجنتيها وقبل أن يسأل اسرعت فرحة للخروج من مكتبه ووقف يتأمل خروجها بدهشة ... !

ولكنها اغلقت باب مكتبه حتى لا يرها وجلست على مقعد مكتبها وانطلقت من أنفاسها نفضة دموع ... رافقها ابتسامة !

أن تشعر أنها محبوبة لتلك الدرجة فهو بالشيء الذي لا تستطيع عنده إلا أن تبكِ ! ... ولأول مرة تختبر دموع السعادة!

أن لا يكفي قلبك الابتسامة تعبيرًا، فيغمرك بكافة المشاعر ! ..

أن لم تخبره اليوم أنها تحبه لأنه غريبًا عن حلالها ... فالغد القريب سيأتي به ويكون الحلال والنصيب والحبيب ... وستخبره أن يكرر ما قاله .. كل كلمة قالها سيكررها .. وبعدها سترمي رأسها على صدره حتى نهاية أنفاسها ...

مسحت عينيها الباكيتان وهي تبتسم بسعادة جعلت ابتسامتها تبدو مرتعشة، ففتح زايد باب مكتبه والتفتت له سريعا وهي تتأكد من ازالة الدموع بعينيها ... فأقترب ببطء وهربت من نظراته مجددًا، حتى قال بصوت به دفء حارب ثباتها:

_ قولي لحسام أني هجيلكم بكرة بعد الشغل عشان هتقدملك ... أنا مش عارف دموعك دي ليه يا فرحة!، بس مش هستني أكتر من كده عشان أثبتلك صدق كلامي ... يمكن خايفة مني، يمكن مش بتثقي فيا، بس لما تبقي شريكة حياتي هتعرفي مين هو زايد ...

واستدار وعاد لمكتبه وعلى وجهه شيء من الألم ... يظنها تبكِ لأنها لم تشعر به !! ... يظن نفسه ثقيل على قلبها وهو قد أصبح سؤال القلب الوحيد !!

وقفت فرحة حائرة .. تستحي أن توضح له، ولا يعقل أن تخبره بكل ما تكنّه له ! ... ولكن هناك غد لهما به اتاحة فرصة الاعتراف مع مباركة الحلال .... ابتسمت وهي تجلس بمكانها وتنهدت بسعادة شديدة وقالت :

_ خليك فاكرني مش بحبك، وحاول كتير عشاني، وحاول أكتر ... وهحبك أكتر ... وفي اليوم اللي هنبقى لبعض هقولهالك ... يومها هبدأ أقولهالك ... ومش هبطل أقولك بعدها أبدًا أني بحبك !

وأخذت الدموع حيزها وانسحبت من عينيها، وكانت اللمعة المشرقة المعانقة لنظراتها تشرح مرادف الأمان والخطوات الصادقة إليه..

********

ودخل وجيه بهذا الصباح لغرفة ليلى ... مبتسمًا وبعيناه يتلاعب المرح، ولكن ما تعجبت ليلى بعدما أشرق وجهها بابتسامة هي تلك الصغيرة التي تمسك أصابعه وتسير برفقته في اطمئنان !

نظرت ليلى للصغيرة التي تكبر صغيرتها بحوالي الثلاث سنوات أو ربما أكثر:

_ مين الأمورة دي ؟!

اتسعت ابتسامة وجيه ونظر للصغيرة المتمسكة بيده وقال لها:

_ دي طنط ليلى، عرفي عن نفسك بقا يا شقية ...

قالت الصغيرة وهي تنظر لليلى بابتسامة واسعة لا تخلو من براءة طفولتها، ورددت وكأنها تدندن بمقطوعة غنائية:

_ اسمي اسمي أيسل ايسو ... ايسو ده دلع اسمي ... كتكوته وعسولة وحبيبة الدكتور بابا .. وإيه بعدين ؟ ... وإيه بعدين ؟

اعتدلت الصغيرة "ريميه" بجانب أمها على الفراش وضحكت على ما سمعته، فضحكت ليلى بقوة وقالت لزوجها وجيه :

_ هي أيسل بنت الدكتور محمود ؟

هز وجيه رأسه بالايجاب وهو ينظر لها ويضحك ثم اردف قائلًا :

_ اوعي تحسسيها وتعامليها أنها طفلة ... هتعترض !

وضعت أيسل يديها بخاصرتها وقالت باعتراض وهي ترفع رأسها وتنظر له بثقة:

_ ممكن تقدرني أكتر من كده يا دكتور وجيه ؟!

ضحك وجيه ثم مرر يده بمشاكسة على رأسها وقال :

_ مقدرك يا لمضة هانم ... تعالي بقا لما أعرفك على أميرتي الصغنونة ..

وأخذها إلى حيث الصغيرة ريميه التي كانت ابتسامتها تتسع كلما سمعت الخطوات تقترب أكثر فأكثر، ثم أشار وجيه على ريميه وقال لأيسل:

_ دي ريمو بنتي اللي كلمتك عنها ..

ابتسمت أيسل وقالت :

_ عسولة ريمو ... عينيها جميلة أوي ... شبه العسل.

تأملت ليلى الطفلة أيسل بابتسامة ومحبة وضعت بقلبها تلقائيًا ... ثم أضاف وجيه قائلا لأيسل :

_ يعني هتبقوا صحاب ؟

هزت الصغيرة أيسل وقالت بتأكيد :

_ ايوة ... هاتلنا لعب أنت بس ...

ضحك وجيه على طريقة حديثها مجددًا وقال بموافقة :

_ هبعت أجيبلكم لعب كتير دلوقتي .. إيه رأيك يا ريمو ؟ ... تحبي تلعبي مع حضرت الضابط أيسل ؟

ابتسمت أيسل له وقالت باعتزاز :

_ ميرسي يا دكتور على اهتمامك ..

نظر وجيه لليلى التي انخرطت بالضحك ثم قالت له :

_ لمضة أكتر من ريمو !! ...

وسألت ليلى أيسل بابتسامة مرحة:

_ عندك كام سنة بقا يا أيسو ؟

رفعت أيسل يدها اليمني اولا وأشارت بالخمسة أصابع، ثم باليد الأخرى رفعت أصبعين فقط ... ففهمت لليلى أن عمرها السبع سنوات رغم أن الصغيرة تبدو أكبر من ذلك حقا حتى من طريقة حديثها! ..... فقالت الصغيرة ريميه :

_ ماما أنا عايزة العب مع ايسو ؟

قالت ليلى لوجيه بضحكة :

_ بقوا أصحاب في دقيقتين !!

شاركها وجيه بالضحك للحظات ثم نهضت ليلى واهتمت بخلع حذاء أيسل ورفعتها على الفراش حيث تجلس صغيرتها ... وانغمس الفتاتان بالهمسات والضحك والاحاديث الطفولية المضحكة ....

ونظرت لهن ليلى بابتسامة حنونة وبجوارها وجيه لم يكن أقل منها في رقة هذا الشعور، ثم همس لها قائلا :

_ شوفتي ريمو مبسوطة أزاي ؟

أجابت ليلى وعينيها على صغيرتها الضاحكة بمرح :

_ شكلهم هيبقوا صحاب أوي ... انسجموا مع بعض بسرعة ...

تسحبت يده إلى أناملها بلمسة رقيقة ثم همس لها مجددًا :

_ هبعت ممرضة تيجي تقعد معاهم على ما نرجع، عايز اتكلم معاكي شوية قبل ما انشغل في الشغل ومش هعرف اشوفك غير آخر اليوم ! ...

التفتت له ليلى وقالت بقلق :

_ في حاجة ولا إيه ؟!

أخفى المكر من عينيه ورد بتأكيد :

_ آه في شيء ضروري ...

خرجت معه ليلى حيث مكتبه وبعدما دلف للمكتب وتبعته أغلق الباب وجذبها إليه قائلًا بابتسامة :

_ الشيء الضروري أنك وحشتيني ..

ابتسمت ليلى ابتسامة واسعة ولكي تستفزه ابتعدت عنه وازاحت قبضتيه عنها، فجذبها اليه بقوة ولكن نظرت له ليلى بجمود للحظات ثم رفعت أحدى يديها لرأسها وقالت وقد شحب وجهها قليلًا :

_ حاسة أني دايخة أوي !

ظن وجيها أنها تتلاعب به وقال بضحكة :

_ لا أنسي أنك تضحكي عليا !

ازداد شحوب وجهها وعندما كادت ان تسقط فعليًا تمسك بها بكل قوته بعينان متسعتان من الصدمة وقال:

_ في إيه يا ليلى مالك ؟!

ابتلعت ريقها وقالت وقد أصبحت الرؤية أمامها مشوشة :

_ مش قادرة أقف ...

حملها على ذراعيه ثم توجه للفراش الطبي المرفق بغرفة مكتبه ومرر يده على وجهها بقلق شديد وهو يسأل:

_ حاسة بإيه ؟!

ولكي تطمأنه ابتسمت وقالت :

_ أنا كويسة ما تقلقش، بس الدوخة دي بقالها معايا كام يوم ... يمكن نقص فيتامينات ... صدقني أنا كويسة ..

اعترض وقال بقلق يلتمع بعينيه :

_ لأ ، مش هطمن غير لما أعرف اسباب الدوخة دي إيه ؟! .... هنخسر إيه ...معمل التحاليل موجود ودكاترة من جميع التخصصات موجودين ! ... مش هتتحركي خطوة من مكانك حتى ! ..

تذكرت ليلى شيء وظلت ناظرة له بمحبة شديدة وهي تدعو أن يصح ظنها به ... وكأن هذا الأمل حرك بجسدها طاقة مجهولة، فاعتدلت وهي تضع ذراعيها على صدره وتبتسم برقة:

_ طب مش كنت بتقول أني وحشتك وكلام حلو كنت لسه هتقوله ؟! ....

نظر لعينيها للحظات بتمعن ثم ضمها بكل قوته قائلًا بتنهيدة:

_ لازم اطمن عليكي الأول وأشوف فيكي إيه ... أنا قلقان ..!

اغمضت عينيها وابتسمت ثم اجابت بهمس:

_ أنا بخير والله ...

ومضت دقائق ... وأتى موعد بدء عمله فعليًا، فنظر لعينيها القريبة منه وقال:

_ خليكي هنا وهبعتلك ريميه، مش هغيب، كل ساعة هتلاقيني هنا ..

وافقت وهي تنظر له بابتسامة ظلت طويلًا على وجهها .... ونهض متوجها ببطء للخارج، حتى قبل أن يخرج نظر لها وعينيه ينهشها القلق عليها ... ولكنه خرج مرغمًا من المكتب ...

تنهدت ليلى بعمق وتمتمت بشيء .... وبعد لحظات فتحت أحدى الممرضات باب المكتب بعدما سمحت لها ليلى بالدخول وقالت مبتسمة وبيدها تقرير طبي لتحليل ( HCG) بنتيجة ايجابية:

_ مبروك يا مدام يا ليلى، أنا سألتلك الدكتورة نورا عن النتيجة واكدتلي الخبر ..

خطفت منها ليلى ورقة التحليل، ورغم أنها لا تفهم منها الكثير ولكنها بكت وهي تبتسم لها بسعادة سارت بجسدها برعشة شديدة وقالت لتتأكد :

_ يعني أنا حامل بجد ؟!

ابتسمت لها الممرضة وقالت بتأكيد :

_ والله حامل والنتيجة في ايدك أهي !!

ولأن فترة زواجها بالكاد تخطت الشهر لم تكن متأكدة من ظنها، بل وضعت هذا الاحتمال بآخر التوقعات عندما بدأت تظهر عليها بعض الأعراض .... وكل ما قالته الآن وهي تبك:

_ وجيه فين ؟

ردت الممرضة قائلة :

_ هروح أشوفه في العناية وابلغه ...

اعترضت ليلى وقالت:

_ لأ ما تقوليش ليه أي حاجة، قوليله بس أني عايزة أشوفه ضروري ...

وافقت الممرضة وذهبت .... بينما نظرت ليلى للتقرير مجددًا بعينان ممتلئة بالدموع، فبعد ولادة طفلتها الوحيدة قد أخبرها الطبيب بصعوبة حملها مجددًا وقد حذرها أيضاً من الإقدام على تلك الخطوة مما واجهته من فترة حمل رأت فيها جميع الألام والصعاب بصغيرتها ! ....

ووقتها كانت تتألم حتى من قبل فترة الحمل، كانت تبيت لياليها وهي باكية وجسدها به الكدمات الزرقاء والحمراء من أثار الضرب والوحشية التي طالتها على يد زوجها السابق.

وفجأة وجدته وجيه يأتي إليها لاهثاً من الركض والاسراع اليها ووجهه أصبح شاحبًا بشكل ملحوظ ... بينما عينيه تلتمعان الآن بالخوف ... واسرع اليها قائلًا بلهفة :

_ بتعيطي ليه يا ليلى ! ... قوليلي حاسة بإيه ؟! ... لا أنا ....

قاطعته ليلى وقالت بدموع تركض على ابتسامتها :

_ وجيه أنا حامل ....

تسمر في مكانه للحظات، فما كان يتوقع ولو بنسبة بسيطة أن تخبره بهذا !..... فأضافت ليلى بسعادة تملأ عينيها الباكية:

_أسفة أني عملت تحليل من وراك، بس مكنتش عايزة أقولك غير لما اتأكد ... أنا حامل ...

ردد وجيه الكلمة للحظات وكأنه يشك أنه بالفعل يسمعها ... هنا بمحطة العمر الأربعين سيكون أبًا بكل ما تحمل الكلمة من معنى ! ... لم يكن متوقعا أن تُسكب السعادة تلك الجرعات دفعةً واحدة بعدما هجرت عنه لسنوات !....

وأشرقت عينيه بالفرحة الحقيقة وهو ينظر لها وقال :

_ مع أني كنت المفروض ابقى متوقع الخبر ده في أي وقت بس مش عارف ليه مصدوم ! .... صدمة حلوة، زي طعم السكر بعد المُر ! .... ريميه هيجيلها أخت أو أخ ... بنتنا مش هتكون لوحدها أبدًا ...

وارتمت ليلى على صدره ورفعها قليلًا عن الأرض بابتسامة واسعة مليئة بالسعادة ....

وشاهدت جيهان ذلك المشهد من بدايته دون أن يلاحظها أحد .... وابتعدت عن الغرفة بخطوات تائهة .... فقد كانت تريد التحدث مع ليلى عندما علمت انها بمكتبه... ولكن ذاك الموقف أظهر لها بعض الأشياء ..... وأهمها أنها سعدت لأجلهما وهكذا كان أول شعور دق بقلبها !! ...

********

وبغرفة ليلى بالمشفى..... ارتفع أصوات الصغيرتان..

ريميه:اسمي ريميه ريمو...

أيسل:اسمي ايسل ايسو ...

ريميه:أحنا صحاب ؟

صافحتها ايسل بتأكيد وقالت :

_ طول العمر ...

ريميه:تيجي نلعب ؟

أيسل بضحكة: نلعب إيه ؟

فكرت ريميه بعض الوقت وقالت:

_ وردة حمرا وخضرا وصفرا ، يبقى معانا كام وردة ؟

أجابت أيسل :

_ أربعة ...!

عبست ريميه وقالت:

_ غلط !

اكدت أيسل:

_ لأ صح، وردة حمرا وخضرا وصفرا وعسلي في عنيكي يبقوا أربعة ... صح يا ريمو ؟؟

ضحكت ريميه عاليًا :

_ صح الصح ..

قالت أيسل باقتراح :

_ عندي فكرة ..

ريميه بحماس:

_ فكرة إيه ..؟!

شرحت أيسل :

_ نمشي خطوة، خطوة بخطوة، وكل خطوة نعد واحد ، ولما نوصل لعشرين هنسقف عشر مرات .... ها موافقة؟

وافقت ريميه ولكن قالت عابسة :

_ هنفضل نلعب وفي الآخر هتسبيني وتمشي !

ربتت على ذراعها أيسل :

_ هجيلك بكرة ونلعب تاني ...

ريميه :

_ طب وبعد بكرة ؟

أيسل :

_هجيلك تاني ونلعب تاني ...

ريميه :

_ هتجيلي على طول ؟

أيسل بابتسامة حنونة:

_ لحد ما نكبر ...

ريميه:

_ وبعد ما نكبر ؟

أيسل بضحكات عالية :

_ بيقولوا لما نكبر هنتجوز ...

كشرت ريميه وقالت :

_ هتتجوزي ومش هتلعبي معايا صح ؟

قالت أيسل باقتراح :

_ لأ ... خليهم يجوزوكي انتي كمان في نفس البيت ... إيه رأيك ؟

فكرت ريميه قليلًا ثم قالت :

_ ماشي موافقة .... بس ابقي فكريني لما نكبر ...

واففت أيسل :

_ مش هنسى ... وابقي فكريني انتي كمان أخد الأرنوب بتاعي ...

هزت ريميه رأسها بموافقة وتأكيد ... ويبدو أن الطفلتان أخذن الأمر بجدية على قدر طفوليتهما !! ...

#قلبي_وعيناكِ_والأيام

#رحاب_إبراهيم_حسن

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...