الفصل 5 | من 8 فصل

الفصل الخامس

المشاهدات
11
كلمة
1,014
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

رواية قلبي تحت حراستك الجزء الخامس 5 بقلم هاجر عبدالحليم قلبي تحت حراستكرواية قلبي تحت حراستك الحلقة الخامسة دخل يامن مكتب أسر والقلق بادٍ على ملامحه، وقلبه يخفق بسرعة. وقف أمامه وهو يحاول تهدئة نفسه قبل الكلام: —أنا معرفتش أجيبها.” قالها وهو يرفع عينيه إلى وجهه. ارتفع حاجب أسر، وصوته صارم: —“بس كد إحنا بنضيع وقت يا يامن… كل دقيقة بتفرق.” تنهد يامن، وكأنه يبحث عن حل: —“طب… روحلها أنت.” هز أسر رأسه بنبرة حازمة:

—“مينفعش… في إجراءات لازم تتم هنا. محتاج أعرف اسمه بالكامل، أو على الأقل تيجي توصفه. أنا جبت رسام يقدر يشتغل على ملامحه من وصف صوفيا بالكمبيوتر. ولو طلع عنده سوابق… هنعرف نجيبه بسهولة.” نظر إليه بعينين حادّتين، وكأن كل كلمة يحملها وزنها على ضميره: —“لو بتحب اختك… لازم تكون عندي في أسرع وقت ممكن.” تنهد يامن ببطء، وأومأ برأسه بحزم: —“ربنا يسهل.”

جلست صوفيا على سريرها، الدموع تنهمر على خديها دون توقف، وكأن الحزن قد استقر في قلبها. بقيت ساكنة، متعلقة بأفكارها، حتى فجأة رن هاتفها. رفعت الهاتف بتردد، وقالت: —“الو…” سمعت صوت هاجر من الطرف الآخر، مليء بالقلق: —“صوفيا؟ ارتجفت صوفيا قليلاً، وأجابت بصوت خافت: —“هاجر…” استمرت هاجر بنبرة حنونة: —“أيوة… أخبارك إيه؟ تنهدت صوفيا وقالت بصعوبة: —“تمام… الحمد لله.” قالت هاجر بسرعة، وكأنها تحاول تهدئتها:

—“أنا بتصل عشان أطمن عليكي… انهردة مجيتيش العرض والمدير فضل يزعق. لولا المصمم طلب مني أبقى مكانك… كان زمان خسر خسارة مالية كبيرة للشركة.” ارتسمت ابتسامة ضعيفة على وجه صوفيا، وقالت: —“يعني اتحلت…” أجابت هاجر بدهشة: —“أه… مش زعلانة؟ أغلقت صوفيا عينيها للحظة، وكأنها تحاول السيطرة على مشاعرها: —“مبقاش في حاجة تزعل.” سمعت هاجر صوتها، وقلقها يظهر في نبرتها: —“صوتك مش كويس خالص…” تنهدت صوفيا ببطء، وصوتها يرتجف:

—“معلش يا هاجر… أنا تعبانة… مش قادرة اتكلم دلوقتي… سلام.” أنهت المكالمة، ووضع الهاتف جانبًا، بينما وقفت هاجر في مكانها، تحدق بالموبايل بصدمة: —“مالها دي…؟ كانت صوفيا واقفة في المطبخ، تصنع لنفسها كوب قهوة، لكنها كانت سرحانة تفكر في أحداث اليوم. لم تنتبه للحرارة العالية، فانساب جزء من القهوة على يدها. —“آآآه! ” صاحت صوفيا وهي تتراجع بسرعة نحو الحنفية لتغسل يدها، والدموع تتسلل من عينيها. ركضت الخادمة نحوها بقلق:

—“انتي بخير يا مدام؟ أجابت صوفيا متألمة: —“أه… بخير.” ابتسمت الخادمة بمحاولة تهدئتها: —“ارتاحي انتي يا مدام… أنا هعمل القهوة بدلِك.” —“شكراً…” قالت صوفيا وهي تخرج من المطبخ بخطوات ثقيلة. فجأة، جاء صوت خبط على الباب. فتحت الخادمة، فوجدت فلاشة سوداء ملقاة على الأرض. بسرعة، أغلقت الباب بعد أن أمسكت بها. —“لقيت دي يا مدام…” قالت الخادمة وهي ترفع الفلاشة. نظرت صوفيا إليها بارتباك: —“دي… فلاشة.” —“يعني إيه فلاشة؟

” استفسرت الخادمة بفضول. —“هاتيها وروحي اعملي القهوة…” قالت صوفيا بنبرة حازمة لكنها متوترة. —“من عنيا…” في مكتب الشرطة، اندفعت صوفيا بخطوات متعثرة، ودموعها تتساقط بغزارة على وجنتيها، وهي تحاول كبح أنفاسها المرتجفة. الكل حولها كان يراقبها بدهشة، وبعضهم عرفها من اللحظة الأولى. اقتربت من العسكري المرتجف، وصوتها يخرج متقطعًا: —“من فضلك… مكتب آسر باشا فين؟ أجابها سريعًا: —“اتفضلي معايا.”

دفعت الباب ودخلت على الفور، وآسر الذي كان جالسًا خلف مكتبه نهض فجأة، وعيناه تلمعان بمزيج من الغضب والخوف والحب. أشار للعسكري بالخروج. —“يامن كان هنا ولسه مروح… هو مجالكيش؟ أجابته صوفيا ودموعها تتلألأ على وجنتيها: —“لا… مجاليش…” اقترب آسر خطوة، ويداه ترتجفان قليلًا وهو يحاول السيطرة على غضبه، لكنه لم يستطع إخفاء خفق قلبه السريع، نظراته كانت مليئة بالقلق والحماية والغيرة، كل حركة من صوفيا تزيد من قهره عليها.

—“مالك بتعيطي ليه؟ أشارت له بصعوبة إلى الفلاشة، متلعثمة: —“في فضيحة ليا هنا… فصيحة… بجد…” قبض آسر على الفلاشة من يدها برفق، وربّت على كتفها بقوة مزيجها حب وحرص: —“اهدي شوية… ما تقلقيش.” ارتجفت صوفيا وقالت: —“مستقبلي هيضيع لو اللي في الفلاشة دي اتنشر…” آسر، عينيه تحرقها الغيرة والحب، صوته منخفض لكنه حاد: —“سامح اللي بعتهالك؟ أومأت صوفيا بخوف: —“ايوة… مفيش غيره.”

تنهد آسر، قبض على الفلاشة بقوة بين يديه، وكأنه يحاول الإمساك بعالمه كله من الضياع، ثم سأل: —“فيها اي بالظبط؟ رفعت صوفيا عينيها إليه، ووجعها واضح، مسترجعة الصدمة الأولى عند فتح الفلاشر جريمة قتل انا قتلت واحد ……. اقترب آسر خطوة، جسده كله مشدود، قلبه يطرق صدغه بعنف، ويديه ترتجفان رغم محاولته السيطرة على نفسه. نظراته كانت حارقة، كل خفقة فيها حب وغيرة وقلق، كأن أي حركة صغيرة من صوفيا ستشعل فيه ناراً جديدة.

—“قتلتي ياصوفيا…” صوته اهتز، لكنه محمّل بالقهر والحب والدهشة في الوقت نفسه. صوفيا حاولت تهدئة نفسها: —“كنت بدافع عن نفسي…” اقترب آسر أكثر، يده ترتجف وهو يلمس كتفها برفق، عيناه تلمعان بالغضب والحذر والحب: —“كنتي ف اني مكان؟ صوتها ارتجف: —“كنت ف بيته…” آسر قبض على الفلاشة بقوة، وصرخ بغضب وهو يكسر القلم اللي على مكتبه بعنف، صوته محمّل بالألم والغيرة: —“اي اللي وداكي هناك؟! صوفيا أخذت نفسًا عميقًا:

—“بعد اللي حصلي كان جوايا نار… قبل ما أعرف إنه ليا اخ… فضلت أدور على مرات سامح… لحد ما جتلي رسالة من رقم مجهول وقاللي إنه فاعل خير…” آسر قبض على كرسيه بعنف، عضلاته متوترة، عينيه لامعتان بالغضب والحب والخوف: —“انتي غبية… ازاي كنتي بالسذاجة دي؟! صوفيا، بخوف وارتباك: —“انا روحت… لقيت راجل شدني وكان عايز يتهجم عليا… محستش بنفسي غير وانا غارزة السكينة ف بطنه… دمه اتصفى حواليا… جريت حتى متأكدتش إنه مات ولا لا…”

آسر ثبت عينيه فيها، يده ترتعش وهو يمسك كتفها بقوة، كأن كل جزء فيه يقول: لو حصل ليكي حاجة، أنا مش هسكت: —“السكينة كانت فين؟ صوفيا، بصوت منخفض: —“قريبة أوي…” آسر ضغط على شفتيه، قبض على أي حاجة قريبة وكسرها بعنف، صوته اهتز بالغضب والحزن: —“كانه كان عارف إنك هتقتليه؟! صوفيا، بخوف: —“طب… ازاي؟ في حد عايز يموت؟ آسر شال الفلاشة ورفعها، صوته ارتجف بالغضب والحب:

—“لا… بس الأكيد… سامح لعب بيكي… وحطك في خطر مش حقيقي وعملك كمين.” صوفيا، الرعب مالي قلبها: —“ازاي بقولك… دمه اتصفى قدامي…” آسر ماسك كتفها بقوة أكبر، عيناه تشعان بالغيرة والحب والقلق، —“جايز أصلاً يكون دم أي كلام ولسة عايش ممتش وكل دا ملعوب عليكي…” صوفيا تصرخ بعجز: —“مش منطقي كلامك! آسر مسح دموعها برقة رغم كل قوته الظاهرة، صوته صار حازمًا، كل نبرة فيه تحمل حماية وشغف وغيرة:

—“اسمعيني كويس… واعملي كل اللي هقولك عليه… بالحرف… ماشي؟ صوفيا، بارتجاف وخوف: —“ماشي…” بعد نحو ساعة، . كانت صوفيا تجلس على الكرسي أمام الرسام، بينما جلس آسر إلى جوارها قريبًا بما يكفي ليشعرها بالأمان. عينه لم تفارقها لحظة، نظراته هادئة لكنها مليئة بالاهتمام، وكأنه 1 2 3 4 5الصفحة التالية مدونة كامومنذ 6 ساعات 0 21 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...