فرح طبعًا كان دخول سماح من بعد الحادث لبيت جدي مفاجأة للكل، وأولهم سرور وسلوى. وكانت لحظات اللقاء جدًا مؤثرة بين الأخوات، لا تخلو من الصدمة والمفاجأة، تتبعها الفرحة بمعرفة إن أختهم على قيد الحياة. وبعدها گعدنا أربعنا سوية بغرفتي مثل ما كنا قبل ننجمع سوة وصرنا نسولف. وگعدوا البنات يسألن سماح عن حياتها وشلون عاشت. سلوى: صدق سماح، احكيلنا بالتفصيل شلون عشتي من بعد ما اتزوجتي علي، خصوصًا ظروف زواجكم كانت كلش غامضة.
سرور: أي عفية صدق، احكيلنا شصار وياكم من بعد ما أخذوچ من عدنا. ابتسمت سماح للبنات، وهي تسافر بذاكرتها إلى ذاك اليوم البعيد، وبدت تسولفلهم شصار بحياتها من بعد ما تركتهم.
سماح: في بداية زواجي بعلي، كنت متوقعة إن هو مجبور عليّ، أو كانت هاي شهامة من عنده حتى يستر عليّ، وكنت جدًا متخوفة منه. لأن أني ما أعرفه ولا أعرف أطباعه، ومن جاب عمي سيرة الزواج خفت، لأن كانت عندي هواي حواجز بيني وبين علي. ما أنكر شكد عجبتني شخصيته ورزانته، ولا راح أنسى نظراته إلي من أول لحظة دخلت عليهم هو وعمامي، شلون كانت تاكلني، وأبد ما انتبه على نفسه ولا حاول يداري روحه وينزل عينه عني. بحيث أني من يمي خجلت وصرت حمرة من وراه. يعني هسة أني شايفة واحد يباوع، بس هو هيج لهالدرجة. لكن من عرف أني اسمي سماح، شفت بعيونه نظرة عمري ما راح أنساها، كانت نظرة عطف وكأنه كسرت خاطره، وهذا الشيء جدًا قهرني وكسرني، وبوقتها هذا صار أول حاجز بيني وبين علي.
لكن نظراته استمرت تراقبني من صعدنا بالسيارة مالته، أني وخواتي، ركبت سرور يمه بالصدر وأني والبنات صعدنا ورة. المهم شفته عدّل المرايا على وجهي وصار على طول الطريق يباوعلي، بس ما أحجيلكم شصار بگلبي بوقتها، أول مرة ينبض گلبي ويخفق. بس رجعت دنّگت وبعد ما رفعت عيوني مرة ثانية. حتى ما أعشّم گلبي ولا راح أحاول ألفِت انتباهه إلي. لأن أعرف إن هذا الشخص حلم بعيد المنال، يعني نجوم السما أقربلي منه.
فأحسن شيء: لا أظل أبني عليه آمال، وشنو يعني وإذا باوعلي، يعني مو معناها إن هو معجب بيّ. وعلى فكرة يا سماح لا تنسين نفسج، المثلج وبوضعج هذا تحلمين أحد يفكر بيج كزوجة، لأن أنتي مكسورة. وبقيت طول الطريق أصد بنظراته ما أنظرله. لكن هو ما تركني بحالي، وصار كل ساعة يسألني. علي: سماح، أنتي شمخلصة دراسة؟ أني رفعت عيوني إله وابتسملي.
سماح: أني ممخلصة، دخلت كلية تربية سنة ثانية، لكن بعد حادث وفاة أبوي بطلت وگعدت بالبيت أعتني بالبنات وأشتغل.
وبعدين شفته قام يتحين الفرص حتى يلفت انتباهي وأرفع عيني وأباوعله بالمراية. ونزلنا بالطريق بمطعم استراحة ونزلوا ويانا عمامي، وطلب النا أكل، بس عيونه أبد ما نزلها عني، بحيث صرت من وراه مثل الثولة، وكل ساعة أتخردل وأعثر بمشيتي، لو أنضرب بجامة الباب مالت المطعم. بالقرآن خردلني بنظراته ومراقبته إلي. والله بوقتها بس واحد يسويلي "بز" أنفجر بوجهه من البجي. وفعلًا ثولني وخربط أحوالي، الله يلعن أبليسه.
خلصنا أكل أني والبنات، وأني كنت ملتهية بعلي وما انتبهت على البنات راحوا للحمامات ورجعوا وظليت بس أني. بعدها قمت ورحت للحمامات لوحدي، لأن وحدة من خواتي ما قبلت تروح وياي. وأشوفلك هذا أستاذ علي قام يمشي وراي، وأني صارت رجل تطك برجل. ووصلت على الحمامات، أشوف هذا صار كلش قريب عليّ ولزمني من زندي وسحبني عليه. والله وهنا انفجرت بوجهه ذاك الانفجار. سماح بارتباك: ترة والله مصختها حضرت جنابك، وين أروح جاي وراي؟
ترة عيب عليك، أني بنت عمك، يعني صدق ما تستحي توصل بيك المواصيل تلحگني للحمامات؟ علي وهو يخزرني وعلى حلگه شبه ابتسام: والله شوفي الأول على وين رايحة وبعدين أحجي. وأشرلي على اللافاتات مالت الحمامات، كنت داخلة على حمام الرجال. يبوي تعالوا دوروني. علي: يالله بالله هسة منو الي جاي يركض ورة الثاني؟ هههههه، دشوفي نفسج داخلة وياي بحمام الرجال، ما تستحين لاحگتني؟ سماح وهي تبجي من الفشلة: آه آه.
طكتها بجية مثل الطفلة، وبعد ما گدرت تداري دموعها. علي: ها ها ها! ليش البجي شكو يا ستار شسويلچ؟ سماح وهي تناشغ وتسحب النفس من خشمها: كله من وراك أنت خليتني أدخل لحمام الرجال، والله خردلتني أنت ما تنتبه على نفسك. علي: آه ها، نوب صارت من وراي دخلتي بحمام الرجال؟ سماح: أي والله خردلتني أنت وعيونك بس تباوع عليّ. علي: ههههههههههههت، والله أنتي فلم. سمعنا صوت زلمة من ورانا يحم حم. أني لبدت خلف علي.
علي: يالله يا مرة روحي گعدي وانتظريني برة، لا تخافين أني جاي وراچ. حتى يوهم الرجل هاي مرته، وخطية داخلة وياه بالحمام لأن تخاف تبقى لوحدها هههههه. وبعدها وصلنا لبيت جدي وشفتة شلون قام ينزل غراضنا. وبعدها صارت الأحداث والصياح، وبوقتها أعصابي كلش اتدمرت، وفاجئني بالمزرعة شلون من ذبحوا الخروف وگلي: فوتي جوة وقفلي على روحج الباب، لا تطلعين إلا من نجي احنا عليچ. وكانت نظراته تحجي وبيهم خوف عليّ.
وأني هم أختكم گلت: هو البزون بالشارع هم الواحد ينكسر خاطره عليها، قابل بقت عليّ ما أكسر خاطره ويخاف. وفعلًا مرت الأيام وإجه هو وجدي وعمي، وجابوا وياهم سيد وعقدلنا أني وعلي، وهو أبد ما حچى وياي أي كلمة، بس خلال هاي الأيام اشترالي نقال گلي: حتى أگدر أتواصل وياچ وأشوفچ شمحتاجة. وبعدين صار العقد. وطلع السيد وبقى جدي وعمي.
الجد: شوفي بوية، أني زوجتچ لبن عمچ مو مستعير منچ، لا والله، لكن حتى أطمن إن أنتي بأمان وما يجرى عليچ شيء، وترى ابن عمچ علي خوش رجال ينحط على يمناچ. وهو أولى بيچ من الغريب، وإن شاء الله الأيام تثبتلچ. أني جدي يحچي وياي وأني صار گلبي طبل. والتفت الجد على علي. الجد: شوف بوية علاوي، هالله هالله ببنت عمك، تراها يتيمة وما لها أحد غير بس الله وأنت، ف عينك عليها، واتحملها، وهي ذهب بنت ذهب أصيلة، وراح تگيها توگفلك وتسندك.
يالله بوية توفيق، امشِنا خل نروح وخل ياخذون العرسان راحتهم. أني شفت جدي وعمي طلعوا وأني دگات گلبي صارت من السرعة مثل الي يركض ويركضون وراه الجلابة، هيج صار حالي. والله هو انسد الباب وشفت علي اقترب مني، وأني جنت گاعدة على القنفة ومدنگة. قرب عليّ وگفني مقابليه ومد أيده ورفع وجهي عليه وصارت عيوني بعيونه وباسني من راسي. وجان جسمي حيل يرجف.
علي: شوفي سماح، أدري بيچ أني انفرضت عليچ وأدري أنتي هذا مو اختيارچ، والظروف هي جمعتنا. أني ما أريد منچ أي حقوق هسة وأنتي هسة أخذي راحتچ، بس حبيت أگلچ ترة راح أرجعچ للناصرية ببيت أبوج أحسن وأأمن الچ هناك نعيش.
سماح: من سمعت كلام علي حسيت مثل السچين انطعنت بگلبي، عرفت إن هو صعبة عليه يتقبل وحدة مثل حالتي. كنت أعرف إن هو ما راح يتقبل وحدة مغتصبينها، وإن اكو من سبقه وأخذ برائتي قبله. دنّگت بلحظتها وبچيت، شفت حركاته شلون صارت متوترة وحسيت عليه ضاج. علي: لا تبچين ولا تخافين، ما راح أسويلچ شيء، واتحمليني بس هاي الفترة على ما تخلص السالفة، وبعدين أنتي حرة يا بنت الناس. وشفتة عافني وطلع كلش ضايج.
وفعلًا سافرنا للناصرية لبيت أبوي، وهو أخذ إجازة من دوامه كانت أسبوعين. وظل هو أول أيام يعدل بالبيت، واشترالي حلقة وذهب، كان جايبهم وياه من بغداد وجانوا كلش حلوات. بس أني ما فرحت بيهم، لأن على شنو يجيبلي وهو أصلًا اتفق وياي من أول يوم إن زواجنا ما راح يستمر وگلي: انتظر مدة على ما تخلص السالفة وبعدين كلمن يروح بطريقه. والله مرت الأيام وأباوع عليه نظراته أبد ما تغيرت، بالعكس أحس بي يريد ياكلني ويوم عن يوم صرت أتعلق بي.
وكان هو دائمًا يحچيلي عنكم وعن أوضاعكم، ومرة من المرات كان هو طالع برة البيت وأني التهيت أطبخ وأنظف، انتبهت على ملابس وروحي اتوصخت. ورحت دخلت بالحمام أسبح. طبعًا أني أبد ما أدخل أسبح وهو موجود بالبيت أستحي. لأن أني بيّ طبيعة ما ألبس ملابسي بالحمام، وكنت دائمًا ألف المنشفة حول جسمي وأروح لغرفتي ألبس هدومي.
وخلصت من الحمام وطلعت وأني لافة نفسي بالمنشفة كالعادة، لكن انصدمت بعلي صار بوجهي، وأني شهگت من گمزة، لأن ما جنت متوقعة يطلع بوجهي ويخرعني. وانتبهت لعيون علي شلون انفتحت على وسعهن عبالك تريد تطلع وفتح حلگه. وأني أختكم نسيت نفسي بطرگ المنشفة، والله كله من ورة الخرعة. هو اقترب مني وأني رجعت للخلف. سماح: ها علي، إجيت؟ علي: لا هذا الجني واگف گدامچ.
بس عودك هو شنو يحچي وياي، عبالك شلون الواحد الي يريد يلهي واحد حتى ينسي نفسه. بس أني شينسيني ولكم بطرگ الخاولي، صرت بس أريد أحشم نفسي، بوقتها حسيت الحرارة تطلع من وجهي. شفته اتقدم مني. هو صار قريب عليّ وأني نصبتلكم مناحة من البچي. خطية خليته يفر بذانه يريد بس يسكت الغارة الي انفتحت عليه، ماكو بعد أختكم وانفتحت بالبچي تعال جيب الي يسكتها. علي بارتباك: ها ها شكو، شكو؟ ليش البچي؟ ترة والله ما مسويلچ شيء حتى تبچين.
وأختكم استغليتها فرصة هو يحچي يريد يسكتني وأني ((اشرد خويه عامر) ) ما تشوفون وراي بس غباري من السرعة بيب بيب. المهم دخلت بسرعة لغرفتي وقفلت الباب. والله وجان أسمع الباب يندگ وسمعت كلمات علي الي لحد هسة ترن بأذني وبعمري ما راح أنساها. علي: شوفي يا حلوة هالمرة گدرتي تنفذين بجلدچ وتشردين من بين ايدي، لكن هاي آخر مرة راح أخليچ تشردين. يالله طلعي صبيلي غدة، ميت من الجوع. وسمعته حچى
بصوت ناصي عباله ما سمعته: أخ الله ميت من الجوع وأريد أكلچ كلچ. طلعت من الغرفة وأني أتلفّت مثل الحرامي. ما أنكر وأجذب عليكم إن أني فرحت من سمعت كلام علي، بوقتها دخل الأمل لگلبي. ورحت أصب الغدة وما حسيت إلا على واحد اجاني من الخلف ولف إيده على خصري وشالني، بس أني اتخردلت من المفاجأة. سماح: شنو شنو نزلني! عفيه الله يخليك.
علي وهو يضحك دخلني لغرفته الي اشتراها بوقتها، استغربت ليش جاب غرفة بس گلت الجائز متعود ياخذ راحته بهيج غرفة. علي: شوفي حبابّة ترة نفذ صبري وما بعد أگدر أتحمل. أريدچ إلي مرة، والله غير واحد جان ما سكت.
سماح: لا علي، إذا جاييني تريد حتى تشبع رغباتك، فأني آسفة، روح اشبع رغباتك بعيد عني، ترة أني ما أفيدك، لأن أعرف صعبة عليك تتقبل وحدة مثلي بحياتك، وأدري كلش زين أني انفرضت عليك حتى تتزوجني. وأشكرك وأشكر شهامتك وياي، لكن ما أگدر أصير بحياتك نزوة عابرة. وأدري بيك شفتني گبالك وگلت خل أستفيد منها مدام هي گبالك. أتركني وابقى ملتزم بكلمتك وياي. علي: شجاي تحچين؟ هذا الكلام منين جبتي؟ سماح: ليش نسيت بأول يوم زواجنا شحچيت؟
گلت أخذي راحتچ وأني ما أريد منچ أي حقوق، ومن شفتني بچيت گلت لا تبچين ترة هذا الزواج وقتي. علي: أهوووووووو، هاي أنتي شنو من داهية؟ خرب بالحظ شلون حورتي كلامي وسويته فلم هندي. ولچ شحچيلچ؟ دتعاي گعدي يمي خل أفهمچ. سماح: رحت گعدت يمه وأني مترددة. وهو التفت عليّ وسحبني عليه وخطم شفايفي ببوسة ونزل على رگبتي.
أني بوقتها صرت شلون الي دخلوا عليهم الغزو، يعني اتفرهدت بين ايديه ما گدرت أحچي أي حرف، جنت متفاجئة بتصرف علي ومتفاجئة من روحي، حسيت بمجموعة مشاعر غزتني واحتلت گلبي. ابتعد علي عني وهو يتنفس سريع. علي: شوفي يا بنت عمي، أني ردتچ إلي من أول يوم وگعت عيني عليچ، وردتچ تصير ين زوجتي، يعني الظروف ما جبرتني أزوجچ، لأن بيها بليّاها أني أريدچ إلي ملكي. وهذا الكلام الي حچيته الچ بأول يوم كانت غايتي.
اطمنّج ومتخافين، وما كعدت أطالبج بحقوقي. كلت أصبر عليج حتى تبدين تتعودين عليّ وتتقبلين وجودي بحياتج، لأن أعرف كلش زين إني غريب عليج ومتعرفين عني شي، وصعبة عليج بليلة ويوم تتقبليني بحياتي. سماح: كان كلام علي مفاجأة، لكن مفاجأة جميلة. أنا مسحت دموعي وابتسمت. -إني كنت أتوقع متريدني. وعلي ما أنطاها مجال. علي: تعالي خل أشوفج منو الما يريدج، منو!
ودفعني على كيف على السرير وبدأ يستدرجني وياخذني وياه إلى عالم غريب لأول مرة أدخل بيه، وكان علي هو القائد بتعليمي. وبعدها صرنا جسد واحد، وكانت الأنفاس واللمسات هي التي تتكلم عما يجول في خاطر علي تجاه سماح. وبعدها عشت مع علي أجمل حياة. ما أنكر أن علي مو كامل وعنده بعض العناد، وما راح أنكر إحنا ما عندنا بعض المشاكل بحياتنا مثل أي متزوجين، وصار عدنا حمودي، وربي رزقني بهذا حملي الثاني. وأحمد الله كتبلي أشوفكم والتقي بيكم.
واستمرت بخبر سلوى وسرور شلون كانت تتواصل وبجمع الأحداث اللي كانوا غافلين عنها حتى يبقون على اتصال. وقطع صوت علي علينا جمعتنا أنا وخواتي. كان يصيح لسماح حتى تجي تاخذ ابنهم حمودي، وراحت سماح لعلي وطلعنا وراهم. وسمعنا علي: علي: أدري من لقى أحبابه نسى أصحابه! تعالي شنو نمتي متكولين هذا رجلي خطية أشوفه شبيه ما بيه. سماح: شعندي غيرك؟ بس والله مشتاقة لخواتي، خليني أبقى يمهم اليوم.
علي: لا يابه هاي أحجيها لخوالج، مال أخليج تباتين بعيد عن حضني. لج أنتي متدرين شصار بيه من خطفوج؟ اجيت أتخبل، صرت مثل الطير المذبوح أريد أطيح على مكانج ماكو، أخ الله! لج تعالي لحضني خل أشمج، أوف يابه تعالي يالله حتى ترتاحين مو زين على الحمل. شفتهم شلون لزم إيد سماح وأخذها وياه لبيتهم، وأنا صحت وراهم: روحوا وخلوا حمودي عندي، إذا بجى عليكم أرجعه بيد علاء. علي وهو يغمز لسماح: والله أحلى خالة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!