مرت الأيام وانشغلنا بزواج سلوى ونواف ابن عمي، وجهزنا لسلوى وجدي مقبل الزواج يتأجل؛ لأن خطية المگرود نواف بس واحد يگله أجّل يبچي، لأن هذولي هواي عانوا ويانا من وراء المشاكل والأحداث الصارت. ومبقى شيء على زواجهم.
حسام طلع من المستشفى، لكن بعده جرحه ما طاب، بس كان الجرح مضمد ولابس حامل اليد ومثبت الكتف خطية. وهو الأستاذ مستغل هاي الفقرة، أشوف كل ما يشوفني أدخل لبيتهم يسوي روحه كلش معوق وما بيه حيل، لا يشيل إيد ولا يحط رجل، وتعاي يا فرح ساعديني، وتعاي يا فرح وگليني، وتعاي يا فرح نوميني. وأنا أختكم هم ما أجذب عليكم صرت إذا أريد أشرب كلاص ماي قمت أروح أشربه من يم بيت عمي توفيق.
أحلى شيء حسام من قد ما كل ساعة يشوفني رازّة نفسي عندهم ويم البنات. حسام: شنو يا حلو أشوف كل ساعة أشوفك عندنا؟ شنو ما عندكم بيت؟ شنو عندك گاعد بقلبي؟ فرح: أنا ما جاية عليك، أنا جاية لبيت عمي توفيق حبيبي. حسام وبدت عنده بوادر الغيرة: ها ها، عيدي شنو شقلتي ما سمعتك زين؟ فرح وبضحكة شقية: ههههههه لا مو وياك ده أحكي ويا عمو توفيق. توفيق: هلا بويه، توه ما نور البيت والله ايش قد أفرح من أسمع صوتچ.
رشا: بابا قصدك قل ايش قد يفرح كرشك من تسمع بفرح هنا، أشوف هي مدللتك أنت وجدو وعمو جواد، خو هذا رمضان قضيته كله تتفطر عند بيت جدو على أبو خطية جدو يضوج يتفطر لوحده، وما أشوف إلا رمضان خلص وأنت وكرشك دخلت بشهر التاسع. حسام: هلا هلا، كله هذا يصير من وراي وأنا ما أدري، ثاري طلعت يا أبو حسام زاحف وتزحف على بنات أخوك حتى يدلعوك. فرح وهي تباوع لحسام وتحرك بحواجبها: عوفوا عمي شبيكم مقهورين من عنده لو تغارون؟
توفيق: إي يا بعد عمچ، قلّي لهم مقهوريييين من الملكة. هههههههههه. وانتهت مراسم حفلة زفاف سلوى ونواف وكانت جدا جميلة لا تخلو من مطاردات حسام لفرح ومعاكسات فرح لحسام. الجد وهو يحكي ويا فرح الي دخلت عليهم بصينية الخبز الحار وراحت على ميز الطعام حتى تصب الريوق الهم. الجد: والله يا بويه راح تفرغون علينا البيت وراح نستوحش أنا وجدتك. هاي سلوى تزوجت وأنت ما باقية شهر على زواجك أنت وحسام.
سرور: عفو عليك جدي، لعد أنا وين رحت عنك؟ لو بس فرح حفيدتك؟ الجد وهو يبتسم: أنت الروح والرية (يعني الرئة) ، أنت الكل بالكل. الجدة: شوف الشايب شلون يقشمر على البنات ويأكل بعقلهن. أثاريك يا الشايب ما تقعد راحة. الجد: ها أم توفيق أشوف جنك أشم ريحة غيرة بالهوى؟ لج أم توفيق أنت الأول وأنت الأخير. ويبتسم إلها. الجدة وهي تحط شيلتها على حلگها: يا يا خابية صالح، منا البنات استحي على شيباتك.
فرح وسرور يضحكون على منظر جدهم وجدتهم، وكان منظرهم وهما يتبادلان تلك الكلمات شكلهم ومودتهم كانت عبارة عن لوحة تستحق الرسم؛ لأنها كانت تعبر عن مكنون تلك السنين التي قضوها معًا في حلوها ومرها، مقدمين أغلى ما لديهم لتستمر السفينة بالإبحار على شواطئ الحياة.
مر الشهر، وشارف حسام على الشفاء من الإصابة ورجع إلى حياته الطبيعية وطابت جراح البدن والقلب معًا. وكانت فرحة حسام جدا مشغولة في تحضيرات العرس. وأيضًا حسام انشغل عن فرح لذلك أبطالنا لم يلتقيا مع بعضهما لمدة من الزمن. والله وفي يوم العرس، كانت الأجواء رائعة.
فرح: وقفت أمام المرايا وأباوع لنفسي ولفستاني وجنت جدا خايفة؛ لأن مثل ما تعرفون يا حبايبي إن كل عرس لازم تطلع لنا سالفة تعوكس زواجنا. والله دخلت علينا سماح هي وبطنها قدامها، وسلوى ما شاء الله شلون حليانة عالعرس، وسرور فديتها كانت مثل الوردة. سلوى: يالله فرح انزلي راح يجون أهل العريس.
فرح: أخذت نفس عميق وسويت شهيق وزفير ثلاث مرات حتى أخفف من التوتر؛ لأن أحس قلبي صارت دقاته متفاوتة. نزلت على الدرج وشفت جدي واقف قريب عالدرج نزلت وصلت لعنده ورحت بست إيده وراسه وهو دنق باس راسي. الجد والعيون لمعت بالدموع التي لم تنزل: هلا يا فرحة جدك ورفعة رأسه. ربي يوفقك ويهنيك يا بنت الغالي، روحي الله يسعدك ويا حسامك.
وبعد ذلك سمعت أصوات المزايق العراقية الجميلة وأنا قمت أجر الأنفاس قوة. وصرت كل شوية أكرر عملية شهيق وزفير أحس صوت قلبي صار مثل صوت ضربات الدمام. والله وشفت حسام دخل علينا أوف يمه شطالع ما أصدق هذا الواقف قدامي حسام يمه فديته، يعني ما جاي أحلم وأخيرًا راح يصير ملكي وننجمع. حسام وهو يقعد بصفي وعيونه ما شالهن من عليّ: آخ الله ولج راح أموت من الانتظار، يالله قومي.
فرح بضحكة: على كيفك حسام ترى إحنا مو لوحدنا وتقعد تلعب عليّ ترى منا الناس. حسام: لج شتحجين لا تخليني هسه أخذك وأشرد قدام هاي الناس كلها، عفية خليني ساكت. شوفي شاقول لك، أنت قولي إي. فرح بسعادة: إي. حسام: بعدني ما حكيت شفتي شنو حتى قلتي إي؟ ديالله قومي. أجه الجد: ولك حويسم اثقل عيب، انتظرني حتى أنا أخلي إيديكم مع بعض وأقومكم سوية حتى تاخذون البركة وتستبركون. حسام: ليش جدي شبينا معوقين وما نعرف نلزم إيدين بعضنا؟
ترى الله وكيلك اتعدينا هاي المرحلة بس أنت استعجل وارحم بحال حسام. رحمة على والديك جدي لا تسويها طوالة، يالله قومنا بسرعة ترى لا أفضحكم والله. فرح: قومنا جدي وحط إيدينا بإيدين بعض وأنا وحسام بوسنا راس جدي وإيديه. وطلعنا وأشوف حسام يمشي مستعجل وركبني بالسيارة وركب وكان هو يسوق السيارة وأنا قاعدة قدام بصفه. باوع لي وابتسم. حسام: أوقفي، انتظري بس لحظة خل أتأكد من وسائل الحماية. فرح عقدت حواجبها بتساؤل شنو يقصد؟
شافت حسام دار جسمه عالمقعد الخلفي وسحب علبة وحطها بحضني وأنا خجلت يا ربي على الرومانسية شكله اتحسن بالرومانسية من آخر مرة. فرح بخجل: حسومة هاي شنو العلبة؟ حسام: افتحيها وشوفي شنو بيها. فرح فتحت العلبة وكانت المفاجأة. طلعت من العلبة قطن وديتول وشاش ولاصق مال جروح. دارت عليه. فرح: حسام هاي شنو؟ حسام وهو يضحك: هههههههههه هاي أحد وسائل السلامة لازم نتخذها، لا مو بس هاي جبت وياي هاج شوفي.
شافته سحب من تحت الكشن مالت السايق مسدس. حسام: والله من وراء الأكشن والمفاجئات الصارت ويانا صارت بيّ خوفة، كل شيء يصير أكون ماخذ احتياطي. ها صدق هاج لزمي. فرح بصدمة: هههههههههههههههههههههههههههههه هههه يبوي هاي السكين الصغيرة مالتي شذكرك بيها؟ حسام: لزمي حطيها بجورابك، كل شيء يصير على الأقل نكون ماخذين احتياطاتنا. فرح: ههههههه حسستني داخلين على حرب مو رايحين حتى نحتفل بعرسنا.
حسام وشغل السيارة وحركها: يالله اتوكلنا على الله والله مع المتوكلين. وصلنا عالقاعة ودخلنا بغرفة الانتظار حتى يشغلون أغنية الدخلة واخترت أغنية. بقينا منتظرين بغرفة الانتظار، بس أنا وحسام. لكن حسام اتقدم عليّ، وأنا ابتعدت عنه لأن كانت نيته واضحة من نظرات عيونه شنو ناوي يسوي. فرح: لالا حسام، الله عليك، لا تلعب بذيلك. والله المكياج والحمرة متعوب عليهن، لا تخربهن. هسة ما بقى شي وننجمع وأخذ راحتك.
حسام: أنا مو قلت شنو راح أقول أنتِ قولي إي. فرح: إي. حسام: تعاي، والله ما أسوي شي بس أشاورك. فرح: لالا جذاب، ما تقشمرني هالمرة. والله بعدني ما كملت كلامي، خمط مني بوسة وحدة، وبعدين رجع عال ثانية بس شكل الثانية طولت. وأنا من وراه ومن وراء سوالفه نسيت حتى نفسي، عروس ولازم أبيع ثقل. بس والله حقي، عطشانة لحب حبيبي.
وسمعنا صوت البنية تنطينا إشارة حتى نوقف أمام باب القاعة. والله طفوا الإضاءة وصارت خافتة، وخلوا بس علينا الإضاءة. والله بوقتها بجيت لأن كانت لحظة جدًا ثمينة، كنت أتمنى أمي وياي حتى تشوفني عروسة مثل ما كانت تتمنى. الله يرحمك يا الغالية. انفتحت البوابة وبأول دخلتنا اشتغلت ألحان الأغنية. ما أوصفلكم الشعور، جدًا كان جميل. والله هذه اللحظات الثمينة لو تنخزن بصندوق كان حفظتها.
بدينا نمشي على طول البساط الأحمر بخطوات ملكية، وكان حسام عيونه تضحك. شفت أم حسام لازمة سلة ورد هي وعمة رسمية وبدوا يطشون أوراق الورد قدامنا على البساط الأحمر على طول خطواتنا، وشفت من بعيد المصورة شلون تصورنا. وأنا ابتسمت لحسام وانتبهت على أخواتي من بعيد واكفات ماخذات زاوية بعيدة وشفت سرور شلون تبكي عليّ، حبيبتي وبنتي وعزيزتي. حسيت نزلت الدمعة على خدي وكانت هذه الدموع دموع عروس سوف تفارق أخواتها وترحل لبيت زوجها.
وصار شريط حياتي يمر أمام عيوني، شلون كنا مع بعض وشلون عشت حياتي مع أخواتي بحلوها ومرها وشقاوتها وزعلها. الله على ذيج الأيام. وبدت الأغاني وأجواء العرس والرقص، وشفت علاء شلون كل ساعة يروح يركص يم سرور ويسويلها حركات، وكلما تشتغل أغنية يروح يمها يغني ويا الأغنية ويأشر لسرور وهي عيونها فاضحتها بالحب باتجاه الحبيب. لكن هناااااااااااااااااااك وسمعنا صوت صرخة قوية. سماح: علي، الحق عليّ، جاي أطلك، راح أولد.
علي بخوف: ولج شتولدين؟ عزة يا طلوك، ولج أنتِ بشهر السابع، هاي شلون دبرتيها؟ حسام التفت وباوع على فرح، وفرح التفتت على حسام وبخوف كامت من الكوشة تركض على أختها الي جاي تطلك وبحالة مخاض. دخيلك ربي، هي بشهر السابع. والتمت الناس عليهم. فرح انتبهت على حسام رخي ربطة العنق ونزل من الكوشة ونزع السترة وشمرها على علاء وأخذ السويج وركض على علي. حسام: خايب عليوي، شيل مرتك ارفعها خل نوديها للمستشفى بسرعة.
فرح صعدت ويا سماح بالسيارة. يمه هاي أختي، سودة عليّ، وهاي أول مرة أشوفها تطلك ومتأذية وما ينطيني قلبي أعوفها. سودة عليّ، تعبت وياي بتجهيز عرسي. وحسام ساق السيارة، وانقلبت الأمة قلاب وصار واحد يدعم بالآخر من الخبصة. خو علي عبالك هو اليطلك، أباوع لوجهه شلون يعصر ويدفع ويا سماح. ما أعرف أضحك عليّ مدري أبجي على عرسي الي خرب. يالله عادي، أصلاً تعودت.
والله وصلنا للمستشفى واتصلت على سرور تجيبلي ملابس لأن أنا ببدلتي وعليها البرنص. أخذناها لمستشفى أهلية حتى هناك تولد لأن علي اتصل على دكتورة سماح هناك تجي. طبعًا كان شكلي وشكل حسام غريب بالمستشفى وصار كل واحد يعبر لازم يباوع علينا بفضول لأن كان شكلنا غلط بالمستشفى. المهم وراء ساعتين جابت سماح فتح بطن (ولادة قيصرية) ، والحمد لله كانت صحتها وصحة الطفل بخير.
كان حسام قاعد على الكرسي وربطته نازلة ومشنف ردن القميص للساعد، وأنا جنت قاعدة بصفه وحاطة رأسي على كتفه. كان شكلنا عبارة عن عرسان داخلين معركة. أجه علي علينا وشاف شكلنا. علي: أنا من الأول قلت قلبي يقرصني من أشوفكم سوة بنفس المكان لأن أينما تحلون تحل الكوارث.
حسام: والله يا خوي جنت محضر نفسي لكشي، بس ما جنت حاسب حساب أجيب قابلة مأذونة للعرس حتى تولد مرتك. عودك المرة الجاية أجيب قابلة حتى خاف وحدة تحصرها الولادة بعرسي لأن أدري بروحي سعيد الحظ. علي: يالله قوم أنت ومرتك من قدامي، ترى لأ أسوي عليكم إلقاء القبض لأن أنتم الظاهر خطر على المجتمع، وأنا عندي عائلة برقبتي أخاف عليها. يالله يالله أخذها ورح، لا أغير رأيي وأشمركم بالسجن، تهمة جلب الكوارث. شمر سويج السيارة لحسام.
حسام كام ومد إيده لفرح: يالله جعفوري، قوم أمشينا خل نروح نكمل سالفتنا الما ناوية تخلص. فرح وهي تحط إيدها بإيد حسام وتقوم، وراحوا اثنينهم يمشون سوية لازمين إيدين بعض. كانت صورتهم وهم يطلعون من باب المستشفى لوحة تعبر عن الأمل والحب. حسام وهو يحوط كتف فرح وهمس بإذنها: فرحة حسام، ذكريني من تطلگين وتحصرج الولادة أجيبج هنا. فرح بخجل: إن شاء الله، قول آمين.
إلى هنا تصل نهاية قصتي مع أبطال روايتي، وتركتهم هناك ليكملوا حياتهم في حلوها ومرها معًا، ورجعت لكن لأرويها عليكم بكل ما تحملها من أحداثها من عبر. فيا أحبتي، أحيانًا الدنيا ومصائبها تدخل على حياتنا فتدفع قلوبنا المحملة بالآلام إلى حافة الهاوية السحيقة، لكن يجب أن نكون أقوياء ونواجه ما تطرحه لنا الحياة من مصائب واختبارات. فلندع أنفسنا هي التي تدفع بهموم الحياة من على جرف الهاوية وليست هي من تدفعنا. النهاية
إلى اللقاء وأشوفكم بخير مع أحداث الرواية القادمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!