السلام عليكم 🌸🌸مساء الخير 🎀🎀
حبايب ام اية😘😘
البارت العاشر 🎉🎁🎊طويل جدا و بي احداث كثيرة 🎈🎊🎊
انتظر ارائكم و توقعاتكم للجاي 🎉🎉 و لا تنسون التصويت حبايب🎀
البارت العاشر #قناع_القوة
بقلمي ام اية ديانا
لا احلل النقل بدون اسمي ابدا
قناع القوة
البارت العاشر
صباح يوم جديد يحمل بين طياته المفاجئات و التوترات ...
بيت ام سعدون ...
غيث منزوي بغرفته .. ضايع بين جدرانها ... و اثاثها ... من يوم الاربعاء الى اليوم ما طلع ... ع گد الشغلات الضرورية ... حتى دوام بالكلية ما داوم الخميس...
امه و سعدون كانوا شديدين وياه بردة فعلهم ع السواه بيت ابو رضاء ..
سعدون وصلت بي راد يضربه .... لما اتجاوزهم و شرط هالشرط على ابو رضاء و مو بس لان تجاوزهم .... و لان ما اله صحة هالشرط ....
رجع بذاكرته ليوم الاربعاء و تحديداً بالسيارة من طلعوا من بيت ابو رضاء الي كانوا ناس بسيطين و امتثلوا لشرط غيث الوهمي .....
سعدون ...: غيث ... لك انت واعي ... ليش تصغرنه كدام العالم ...!؟
ام سعدون ..: ليش يمة ليش ... نبيت هالنبة و جمالة كذبت .... هاي ترباتي الك ....
سعدون ...: شوف لك .. انت طوختها ... الناس زين منهم وافقوا ... ع الدكة الدكيتها ... مكلت شلون اكذب خاف يكشفوني ... ؟ ليوين تريد توصل...
عيب عليك تسوي هالملاعيب حتى تنسحب .. يا جباااان
لو بيدي غير هسة اموت كتل ... ما كلت امي ... اخوية الجبير كاعد ... شلون اتجاوزهم ... شلون اكذب بيا وجه ....
يمة اني من هسة دا اكلج هذا رح يصخم وجوهنه كدام العالم ..اني انسحب من هالمهزلة ..
غيث و بجزع ...: ... كاااافي .. لا تهين بية ... ما سويت شي غلط ... لو نجي نقيس الي سويته اني ... بلي امي سوته بية ...
اني نقطة ببحر ...
سعدون ..: ليش امي شسوت باله ...؟
ام سعدون و صارت تبچي ..: هاي جزاتي ...؟؟ هاي لان رايدة افرح بيك ... خرب حظي ... ساعة السودة ... اني ما عندي حظ و بخت .... قابل اني مثل الامهات .. يروحن يخطبن و ينيشنن ..؟؟
لا مو اكلكم انتو تعاملوني مرت ابوكم.... اشكرك يمة يعني اني هسة مو زينة ... يعني اني خربت عليك حياتك ... موووووو ..؟؟؟؟؟؟؟
غيث ..: اوووكف هنا نزلتي خلي انزل ... و بعد تحلمون عدكم ولد اسمه غيث ...
ام سعدون و صارت تعيط ..: ولك يمة وين ...؟
ابني استهدي برحمانك .... لا لا يمة سعدون لا توكف
تعالت الاصوات ... و صاروت الثلاثة يصرخون
سعدون ..: اسكت لك جبان هم رح تنهزم ...
غيث و صار الدم يفور بداخله و الغضب مزق روحه..: لا اني مو جبان مافي سعدون تچفص بطني ... اني محترمك لان انت اخوية ... بس ما اسكتلك بعد ...
سعدون وكف السيارة و اندار لغيث الي جان كاعد بالمقعد الخلفي ... و مد ايده و جره من ياقة قميصه....: لك قشمر .... شتريد مثلاً تسويلي .... شلون متسكتلي ...؟
ام سعدون و بخوف ..: يمة ولدي ... صلوا على محمد ... يمة عين الي ما صلت ع النبي ... هاي ابتسام عمتكم ... والله ادري بعيونها بس سمعت بينه رايحين نخطب ... شهكت ... اوووووف يا ربي برد النفوس و اهديهم يا الهي ....
غيث احتدت نظراته ... و مد ايده يدافع عن نفسه دفع ايد اخوه ..و كله كافي سعدون انتو حطمتوا احلامي ... قتلتوا الفرحة الي جانت تنبض جواية
سعدون ..: امشي لك عار ... شنو احلام شنو فرحة .. انت مو رجال ... شنو هالخريط مال مزعطة .. تظل بعالعقلية ..؟ شنو حب شنو هاللغوة الفارغة .... يعني شبي هيج زواج ... اني مو امي خطبتلي رواء كدامك و صارلي خمس سنوات متزوج اشو ما كلت احلامي و صخامي .... لك يا ويل صير ادمي و رجال ... و كد المسؤولية ....
غيث كبت صرخاته و اوجاعه و ظل يباوع ع جانبه من الشباك لمن عينه بيها كم هائل من الآهات لو اطلق سراحها جان كسرت كل ما حوله .. و بقلبه جيوش من الكلمات .. لو انتظمت و نطقها جان قتلت كل من صادفته .... لكن هو هذا غيث ...ضعيف و هش ... مو صلب و قوي بقراره ... متذبذب من كثر الاعتماد على غيره بقرارت تخصه ...
هذا الموقف الي واجه اخوه بي و خروجه من بيت ابو رضاء بهالشرط هذا اقوى ما عنده و لهنا و توقف نبض قوته .. يعلن الاستسلام ... يعلن التراجع عن المضي بالثبات ع قراره ... يعلن انه رح يكون تابع و منفذ لقرارات غيره تخص حياته .... و فعلاً بعد ميكدر يكون اقوى ... لذلك آثر الصمت و الكبت ...... و متابعة خطة رسمها له ذويه كي يسلم من المشاكل ..........
تنهد بحرارة و رجع من ذكرياته ع صوت الباب الي اندك ....دخلت امه شايله قاطه بالنايلون جايبته من المكوي و هلهلت .... (غيوثي يا چكليته حامض حلو باكيته ...)
هو ساكت و حتى ما شال عينه من الكاع ...
ام سعدون ..: يمة ترة ما انتهت الدنية .. هذا حالك .. ميردلك شي ..
بعدين يمة اسالك سؤال ... انت حسناء جانت عندك علاقة بيها ...؟
غيث ..: لا تجيبيلي طاريها ... ما اريد اسمع اسمها ....كرهتوني بيها و بالساعه السودة الشفتها بيها ...
ام سعدون ..: يواشك يمة .. لا تاكلنه بصياحك ... مو هيجي التافهم جاوبني ابني ... انت حاجي وياها ... سارها ع الي بكلبك ...؟؟؟؟
غيث شال عينه و باوع لامه... اول مرة تكون انسانة طبيعية تواصلت وياه و قتحتله باب التفاهم ..... : لا طبعاً ... لان ما اقبلها على اختي بس جنت ناوي افاتحها و ابينلها صحة نيتي .....
ام سعدون قاطعته و بحزم ...: لعد اسمعني يمة و بلا هالكلام الماصخ .... انت هذا الي بگلبك البنية ما تعرف بي .. و انت من بعيد حبيتها .. لا شفت طبعها ... لا شفت. شلون تعاملها ... يجوز من تتواطن وياها ما رح يعجبك طبعها و متحبها ... يجوز ابني بيها شغلات من قريب تكشفها ما بينت الك من حبيتها من بعيد... سكتت ثواني لمن لمحت بعينه دمعة عتاب .. مفادها ( ليش مو انت امي ... و اكثر وحدة مفروض تساندني...)
فهمت هالدمعة ام سعدون و مطلبها ... فكالتله ..: اسراء مو مثل حسناء ... اسراء من بعيد و قريب رح تواطنها و تحبها .. اسراء مثل الوردة معطرة ... و انت يجي يوم رح تشكرني عليها ...... و هذا ما استبعده لان متاكده منه ........ نظرة امك ما تخيب بعد بيتي كوم روح للحلاق و تعال تغدة حتى نطلع لان خوالك و ولدهم و كرابتنه يجون بالاربعه ... هنا حتى نلتم و نطلع ...
باسته من راسه و هو جواه اشكال الانفعالات ما بينها على لسانه او بتصرف فقط احتجزها بداخله .....
..............
كانت اجواء بيت ام رضاء ... اجواء متوترة رغم مراسيم الفرح و تحضيرات المهر الي جاهدت ام رضاء حتى توفرها لبنتها كمثيلاتها من البنات بهيج يوم يتمتعون بالطقوس المعروفة هنا ... رغم ضيق الوقت و شحة المال ...
اسراء
جالسة بسريرها و وجهها حزين و شاردة ...
تقدمت حسناء منها ... و جلست بجانبها ... : حبيبتي سروة شو كاعدة ... و شنو هالكآبة ... هذا حال عروس بالله ..؟؟؟
اسراء ..: حسناء عوفيني ... بحالي..
حسناء..: اويلي يعني لازم تگلبيها تراجيدية و بچي...
اسراء..: و ليش ما ابجي ...؟ اكو وحدة خلال اسبوع تزوج من واحد متعرف عنه شي ...؟
حسناء ..: حقج حبيبتي ... بس هذا مو حل ... الكعدة و الصفنه ... و جمالة كآبة...
اسراء ..: لعد شتريديني اسوي ... اطلع لابوية و اكله ما اريد اتزوج ... اكله ما اريد هذا ....
اي مو هو ثوب و اريد انزعه .. و معجبني ... ف عادي ابدله بغيره ...
حسناء شردت بكلامها .. و لگته صح ... اسراء شخصيتها مو مثل حسناء ... قوية. و صلبة و متقبل بالرضوخ لاحد ،، يعني لوو هي بمكان اسراء من الممكن تنتفض و ما تقبل بهالحالة ... لكن اسراء على شخصيتها هذه ... لا مستحيل سويها ..... لذلك ما غيرت من تفكير اختها لان مو بصالحها ... تاخر الوقت ... و بمناسبة ذكر الوقت رفعت حسناء راسها للساعة و انصدمت الساعة شارفت ع الحادية عشر .... شهقت حسناء بقوة ...
اسراء..: شكو شبيج ...؟؟
حسناء و بتلعثم ..: ااا ... تاخر الوقت ...
اسراء..: على شنوووو
حسناء و بملامح مرتبكة ..: هااا ... حصلت شغلة و اليوم لازم اروح اتفق وياهم ع الراتب ..
اسراء و بصدمة ..: شغلتيش ..؟؟؟
حسناء و بنفس ملامح الارباك ..: معلمة .... عد ناس عدهم ٣ جهال ..كرايب بيت مودة...
اسراء ..: و منو يكول ابوية يقبل ...
حسناء ..: حبيبتي لا تهتمين لهالموضوع ... كومي دنرتبج .. لازم تبدين من هسة ...
اسراء ..: واهسي مكسور .. و مالي خلك ... لو علية اطلع بهالبجامة و الجواريب ....
حسناء ،...: هههههه تخيلي تخرعي للولد و اهله ...
اسراء ..:: ههههه اي باعي و خاصة هاي البجامة الي الارنب صاير بي قرحة من الغسل ....
حسناء ..: ههه دباعي الجواريب
يااا اسراء ترة انتِ لابسة جواريب طه .... هههههه لا مو بس ينهزم و يبطل من الزواج نهائي ... شوفتج سوتله لقاح ضد الزواج ..ههههه كومي عيني اخذلج حمام دافي و خالة ولاء على جية حتى تبلش بيج ... تدرين شعرج طويل يرادله شغل ..
اسراء ..: اي رح اكوم .. بس والله لخاطر امي و ابوية الي الفرحة مبينة على وجوههم و الا اني هيج مالي فرحة بهالخطوة ...
حسناء ..: لا حبيبتي .. ان شاءالله بيها الخير دكومي انت و نزعي هالارنب ابو القرحة ..
اسراء..:ههههههه ... صدك حسناء.. مو تتاخرين ترة امي تشرج ع الحبل و اني هم .. هاي اذا خلتج تطلعين شوفي الهوسة ....
حسناء ...: لا ما رح اكولها ع الشغل .. رح اكلها اودي ملزمة لمودة ...
اسراء ..: اي هلا هلا حتخليها تعيط و سابع جيران يسمعها ..
حسناء ..: انت طلعي منها كومي تحضري و معليج .........
طلعت حسناء من البيت بعركة و هوسة و بالكوة رضاء قنعت امها حتى تخليها تطلع .. لان اليوم جمعة ... و ايام الجمع دائماً انفجارات .. هاي ما عدا البيت هوسة محتاج منهم يتكاتفون حتى كلشي يحضرون و مينخبصون .. لكن حسناء غايتها وحدة ... و ارادتها ارادة ... لازم تطلع و تروح تقابل شاهين .....
مثل المرة السابقة لبست لبس من رضاء و هالمرة الحمرة اخذتها وياها و منست الحذاء العالي .. و النظارة الطبية الوهمية ....
اتجهت لبيت مودة حتى تاخذ العنوان منهم ..
طول الطريق متوترة و قلقة .. تخاف تفشل ... تخاف يكشفها هالحوت مثل ما سمعت عنه ... تفكر شلون صاير هالشاهين ... اكيد بعمر ابوها ...عنده اولاد غير هذا الطفل المريض ...
زوجته شلونها ...؟ شلون رح يكون تعاملها وياها .. رح تكشفها من اول وهلة ...؟
بس هي سمعت من ظاهر زوجته مريضة ... و مرضها مستعصي ...
ما معقولة رح تدقق وياها و هي بهالحالة ...
و بدون متشعر للطريق لكت نفسها وصلت لباب بيت مودة ...
ظلت واكفة بالباب شهقت نفس و احتفظت بي لثواني و زفرته....
طرقت الباب الحديدي الكبير لبيت مودة ... و انتظرت ثواني كانت تساوي ايام ...
انفتح الباب و ظهر ظاهر من خلفها ..
ارتسمت البسمة على ثغره الي تزين بشارب مو كثيف جداً و بلحية خفيفة ... بملابس البيت ...،
ظاهر ..: اهلاً حسناء ...
حسناء ... : اهلاً بيك
ظاهر ..: تفضلي .... حسناء فوتي بين ما اغير ملابسي حتى اوصلج ...
حسناء و منزله عينها ..: لا ما اله داعي شكراً .. انت انطيني العنوان و اني اروح ...
ظاهر ..: شلون اخليج وحدج ترحين ... الوضع مربك انتظري بيدي شغلة اخلصها و اغير ملابسي و اوديج ...
حسناء..: لا مو لهالدرجة منطقتهم مو بعيدة علينه ... انطيني العنوان و اني اروح ...
طال الشد و الجذب بالكلام بين ظاهر و حسناء .. ظاهر مو طبعه يحب العناد ... لكنه اصر ان يوصل حسناء و بطريقة استفزت حسناء جداً
علا صوته و كال ... ليش هالعناد ... الطريق منا لمنطقة استاذ شاهين خطر ... و اصلاً انت ع اساس بت خالتي ف لازم اني اوديج ... لان كتله انت بلا ام و اب و عايشة عدنه ...
بهتت حسناء و تخايلت حجم الكوارث الي رح تصير اذا انكشفت هالاكاذيب هذه و ظهرت الاعيبها ع حقيقتها ساعتها اول المتضررين هذا الولد الي قدملها الكثييير ....
وافقت على مضض ... كان الهدف من موافقتها حتى لا تخرب الخطة .. فقط
و دخلت للحديقة الي تعشق تواجدها بيها و هي منفرجة الاسارير ... تناست التوتر للحظات دخولها ... و استنشقت الهواء العليل ... و عبت اكبر قدر ممكن من الهواء برياتها و هي مغمضة ... تقربت بعدها لنبتة كانت اوراقها غريبة ... تشبه الكرفس لكنها مو كرفس شتلاتها عالية ... و بين اوراقها نابتة ورود صغيرة بلون اصفر ... كان لونها رائع الاخضر و الاصفر الزاهي ...
ظلت متمعنة بيها و كأنها امام طفل مبتسمة لحركة الهواء لاغصانها و اوراقها البهية ...
قاطعت هالتأمل مودة بصوتها المرحب لحسناء ...
وكفت حسناء ... و بنفس التعابير سلمت ع مودة ...
مودة ..: اشوفج كلش معجبة بالحديقة ...
حسناء..: ههه اي حلوة و مريحة للنفس ... متعرفين شلون تريح نفسيتي ...
مودة ..: اي بابا هم يكول ... لذلك تشوفين مهتم بيها هواية ... تعاي ندخل جوة ماما مسوية كيكة تعاي اضوكلجياها ...
حسناء ..: لا عفية مودة ... ما اريد اتاخر لازم اروح و ارجع من وكت لان اليوم المهر مال اختي ... والله امي تسويلي فلقة اذا ما رجعت من وكت ...
مودة ..: ههههه ولج شعندج سوالف ... تعاي نكعد هنا بين ميكمل ظاهر ...
بهالاثناء ... اجة ظاهر و بخطوات سريعة وهو ماشي لبس سترته ...
ظاهر ..: اني جاهز .. ياله حسناء...
مودة ..: اوكف خلي اجي وياكم ..
ظاهر ..: لا وين .. عندي شغلة بالشيخ عمر .. ورة ما اذب حسناء.. اروح
حسناء ..: والله زحمة .. عليمن ...
قاطعها ظاهر و بصوت تأنيب ..: هاااا هم رجعنه ع العناد ...
مودة انتبهت لنظرات اخوها و اهتمامه ... ابتسمت لحسناء و غمزلتها ...
حسناء ..: ياله حبيبتي اشوفج بخير ... ادعيلي مودة ...
مودة .. و بنبرة مرحة..: ااي عيني ادعييييييلج ...
و غمزتلها .... حسناء مو بالها هالايماءات و شنو قصدها ... ما دارت بال .. صعدت بسيارة ظاهر ...
و جانت منحرجة بسبب جلوسها بالمقعد الامامي و هاي لاول مرة ... و لان وحدهم بالسيارة ...
طلع من الكراج و ودعتهم مودة الي جانت عيونها تبث قلوب و تغمز لحسناء .... حسناء عقدت حاجبها و حدجتها بنظرات غاضبة ...
ظاهر ..: متوترة ...؟؟؟
حسناء .. خافت تجاوب لان متعرف شرح يكون رد ظاهر لجوابها ... فظلت صامتة ...
ظاهر ترك نظراته من ع الطريق و باوعلها ...
جانت هيئتها هي الي جاوبت بدل عنها ...
ايدها مشابكتها بحجرها ... و عينها ع الشباك الي بدت قطرات المطر تتساقط ع سطحه ...
تمتم ظاهر بقلبه و هو عينه بين حسناء و بين الطريق ...( شنو الي بقلبها ... ليش هالحزن الي محاوط عينها ... ؟؟)
فضول ظاهر زاد و راد يعرف و يشفي غليل قلبه الي ينبض باعجاب لهالحسناء الي اخذته نبضة باسمها من اول وهلة ...
ساد الصمت بالسيارة ... و ماكو صوت .... غير صوت انهمار المطر و تراطم قطراته ع سطح الشبابيك و ع سطح السيارة من الخارج ... يتخلله بين اللحظةِ و الاخرى صوت الرعد الي تكرهه حسناء .... هالاجواء خلت ظاهر لا ارادياً يفتح المسجل ...و جان كاظم يصدح صوته باغنية
( اخاف ان تمطر الدنيا و لستِ معي .... فمنذ رحتي و عندي عقدةَ المطرِ.... كان الشتاءُ يغطيني بمعطفهِ...فلا افكر في بردٍ و لا ضجرِ.....كاانت الريح تعوي خلف نافذتي....... فتهمسين تمسك ها هنا شعري .....)
رفرف قلب ظاهر لكلمات الاغنية ... ف راد يرفع الصوت اكثر ... و بنفس الوقت اللحن وتر حسناء اكثر بلا وعي مدت ايدها للمسجل حتى تخفض الصوت ...
و تلامست ايادي بعضهم عن غير قصد ... و هالشي جعل الاثنين يتلاقون بنظرات عميقة ...
ارتبك ظاهر ... و احرجت حسناء ... سحبوا ايدهم بنفس السرعه و كل واحد منهم رجع يشغل نفسه بالشي الي جان مشغول به ...
ظاهر عينه ع الطريق و حسناء عينها شاردة بالخارج ....
دخلوا لاحد الفروع ... السكنية ... المنطقة جانت راقية جداً ... بيوتها ضخمة و تخاوطها اسيجة الحدائق الخارجية ... نظيفة و هادئة ...
و فجأة توقف بجانب بيت ... رفعت حسناء عينها ... من داخل السيارة ...: (لا مو بيت ... هذا قصر ... !!!)
كان المطر يتساقط بقوة و الجو بارد جداً ... اطفأ ظاهر السيارة و ظل جامد بمكانه ...
دارت حسناء وجهها عليه ... ؛ اشكرك ... تعبتك ... و اندارت حتى تفتح الباب لكن اوقفها صوته ..::حسناااااء
حسناء دارت وجهها عليه و عينها بعينه ...
ظاهر ..: اوعديني تنسحبين بمجرد ان تكتفين المال المحتاجته...
حسناء...: ظلت صامتة لثواني .... و بعدها جاوبت ..: اوعدك..... هسة خليني انزل ...
ظاهر ..: نصيحة اخرى و اخيرة ...استاذ شاهين مو سهل ... حاولي لا تبين نقاط ضعفج كدامه ... اظهريله حسناء القوية الي شفتها بيج ... و لا تتدخلين بشي ميعنيج ... و ابتعدي عن المكان الي هو بي قدر الامكان ...
حسناء اومأت براسها ايجابياً لكن مئة سؤال انطرق لذهنها بهاللحظة ...
اكمل ظاهر و عينه تجول بملامح حسناء المرتبكة و يتفحص عينها الي كانت تلمع بلمعة مكدر يفك لغزها منذ ان رآها ...
انتظري لا تنزليين المطر صار اقوى خاف تتنكعين ... انزل ادك الباب و من يفتحوا عود نزلي ..
فتح الباب و نزل ... و حسناء تذكرت تعدل نفسها ... نزلت المراية المقابيلها ... و عدلت الشال و طلعت المناظر ... انتبهت ع شفافها مزرقة اثر البرد و الارتباك ...
و ع السريع اخذت حقيبتها و اخرجت منها قلم حمرة لونه وردي و خطت شفايفها و ساوتها باتقان ....
اما ظاهر .. ظل يدك الجرس مرتين و اخر المطاف تكلم مع ام قصي عبر اللاسلكي ... و ورة ثواني جتي فتحت الباب ... ظاهر فتح باب السيارة و نزلت حسناء ع السريع و دخلت من الباب الخارجي ...
كان عالي جداً و بزخارف ملتوية ع الجانبين ... دخلت منه للكراج الكبير ... الي كان يحوي ٣ سيارات ما وضحت نوعيتهم و شكلهم لان مغطايات باغطية سميكة ... رغم الكراج كان تمتد فوقه سقيفة تمسكها عواميد ع طول الكراج ملتف حول هالعواميد نباتات متسلقة ... تصل حد نهاية السقيفة من الاعلى ...
ظاهر كان يتكلم مع ام قصي بخصوص استاذ شاهين ... و هي ضاعت بين تفاصيل الحديقة الي وجدتها ع يسارها ...مليئة بأشجار الحمضيات و الزيتون و كم نخلة ايضاً ... شتلات ورد ... و مسبح بعييد هم تحت مظلةكبيرة جداً...
( حسناء شكد بطرانة هي هاي حديقة ..؟ كولي منتزه ... كولي كورنيش ..)
انتقلت حسناء بنظرها المتفحص للباب الداخلي ... كان بعيد نسبياً عن البوابة الخارجية ...
استطالت بجسدها على رؤوس اقدامها حتى تشوف المكان اكثر من ورة السيارات لان ممبين .... لكن ام قصي اقحمتها بنظراتها المستغربة تتفحصها وهي تصغي لظاهر الي كان مسترسل بالحديث ...
قاطع نظراتها بسؤاله ... استاذ شاهين بمكتبه جوة ..؟
ام قصي ..: اي تفضل موجود ..
قادتهم للداخل .. و طول ما همه يمشون حسناء كانت تنبض توتر و قلق ..
واخيراً انتهى الكراج و دخلوا للمطبخ ...
المكان زاد انبهار حسناء .. و شدها الديكور و الاثاث الفاخر ... كان شبيه بواجهات المطابخ الي تشوفهم بالمجلات ...
الجو دافي و ريحة الطعام معبية المكان ...
قطعوا المطبخ وسط ذهول حسناء المستمر ..متمتمة بقلبها ( بيتنه كله بكد هالمطبخ ...اااخ من الظلم ... هذا كله حقنا ... )
دخلوا عبر المطبخ لممر يؤدي الى مركز البيت الي كان بي درج جداً عريض يتفرع لفرعين لجهة اليمنى و اليسرى درجاته مغطاة بسجاد احمر و على جانبيه عمودين رخاميين يمتدان للاعلى لنهاية سقف المنزل الي كان ينتهي بقبة تتدلى منها ثرية كرستال ضخمة ...و على جهة كل جانب ڤازة منقشة بنقشات من التراث الصيني ... ضاهت بطولها طول حسناء ...
ام قصي ..: استاذ شاهين بمكتبه ... ثواني انطي خبر و اجي ...
ظاهر ..: اوك ...
راحت ام قصي و رجعت بعد دقيقة ... : تفضل استاذ انت و الست استاذ شاهين ينتظركم ...
حسناء قلبها زاد خفقانه و معدتها وجعتها لكثر القلق و التوتر ... مشى ظاهر و عقبته حسناء تمشي بارتباك ... متوسلة برب العالمين ان لا تفشل بهالمقابلة ... و تظفر بحصولها الوظيفة و منها استرجاع حقها من بطن هالحوت الي عايش بهالثراء و متنعم بي و همه محرومين من ابسط النعم ....
فتح الباب الخشبي العريض لغرفة مكتب شاهين ...
الي كانت بطراز المكاتب الاوربية ...
دخل ظاهر و القى السلام بحفاوة...
ظاهر ..: السلام عليكم .. شلونك استاذ ....
ظلت حسناء واكفة بالباب و ما كدرت تفوت ... اطرافها صارت ثقيلة روحها مختنقة .. خايفة ... من هالعملاق خاف يكشفها ع حقيقتها .. و تظهر الحقيقة و تخسر كلشي ...
ع بالها مر شريط خيالها .. و كثير من الاسئلة المرعبة معلقة بي ..
اني شجابني هنا ... ؟؟
حسناء انت واعية لحجم الكوارث الي رح تتوالى عليج و ع هالانسان المسكين ... ظاهر رح يتأثر اكثر مني ..
عصرت ايدها حييل ... و صوت ضميرها صار يجر باذيالها حتى تطلع و تتراجع ...
اما صوت عقلها أبى الاستسلام ... و امرها بقوة ان تمضي بلي بدته ..
هي جانت واقفة بمكان ما سمحلها تشوف الكاعد ورة المكتب و يتكلم مع ظاهر عنها ...
و لا هو شاهين شافها ... بسبب الباب ...
و في خضم هذا الصراع الداخلي الها ... سمعت اسمها يناديها ظاهر ...
ظاهر ..: حسناء ... حسناء ... تعالي
حسناء فاتت و ببطيء و ارتباك لغرفة المكتب ... و عينها ارضاً ...
اما شاهين .. كان مركز بالجكارة الي ديوورثها و شهق دخانها و اذا به يرفع راسه و ينفث الدخان و ظل جامد بنظراته ع الواقفة امامه ....
عقد شاهين حاجبه .. و تذكر ذاك الموقف البارحة الي صار بالشركة مع هاي البنية البلهاء ... الي بكل وقاحة سدت باب المصعد بوجهه و هو ما تسنت الفرصة حتى يلقنها درس ما تنسى... لان اجاله هاتف مهم و طلع ..
رجع ظهره يستند ع ظهر الكرسي الجلدي الدوار ...
و اسند مرفق ايده ع مساند الكرسي و ظل يتمعن بوكفتها ...
شاهين ..: شلونج ست حسناء ... هو احنه النسلم لو انتِ ...؟؟
حسناء تتوترت اكثر و الصوت كان لانسان مو الي رسمته بمخيلتها رجل كبير و عجوز ... لا هذا الصوت لشاب .... و غمضت عينها حيييل ...( اااخ شلون فاتتني شلون ما سلمت ....؟؟؟))
رفعت راسها ببطيء و حطت عينها بعينه الصافية الزرقة .... رجل اربعيني ... اذا مو بنهاية الثلاثين ... جسمه رياضي و طويل مبين من صدره العريض و اكتافه ... اسمر ... شعره اسود لكن بي شعرات خفيفة بيضاء ... شارب و لحية خفيفة ... يرتدي قميص ابيض ... ملامحه حاده ... و نظرته ثاقبة ... و اخذتها الذاكرة لموقف البارحة ... ( ياي حسناء هو هذا شاهين ؟؟؟؟؟ ولج هذا نفسه الي سديته باب المصعد عليه ...)
كتمت شهقة و فتحت عينها على اوسعها ... لمن اتذكرت وجهه بذيج الحالة شصار .. من الغضب ... ارتجفت اوصالها من الخوف ... لنظراته الي كانت مزيج من توعد و غموض ...
شاهين و نظراته ما ازاحها من على حسناء و بنبرة واثقة .. : ظاهر روح انت ..
ظاهر ..: اوك استاذ .. شكرا.
حسناء عينها تعلقت بظاهر و هو فهمها اومأ براسه و غمض عينه و فتحها بحركة مطمئنة ... لان فهم نظراتها المتوسلة ...
خرج ظاهر و غلق الباب وراه .....
و زادت طاقة التوتر بخروجه ... شاهين كان ينفث دخان الجكارة ليفوك و يباوع لحسناء ...
ظل لثواني بهالحال ... جمرت الجكارة الهبت دواخل حسناء كلها ... استفزها هذا الوضع ... لذلك تحولت نظراتها من مرتبكة الى نظرات غل ... و غضب ...
لمح هالشي شاهين من خلال ملامح حسناء الشفافة الي عكست دواخلها كلها ...
طفة الجكارة و كام وكف ... و مشة خطوتين و بين طوله و زاد من هيبته ... صار واكف مقابيلها ... مكتف ايده لصدره ...
حسناء تحضرت و حضرت رد مناسب اذا فتح موضوع البارحة ... و رغم نظراته الي اربكتها لكن بقت ثابتة و عينها تناطح نظراته القوية ... وكأنها تريد تثبتله انه هي ما سوت شي غلط بالعكس هو الغلطان ... الي راد يصعد وياها و محسب حساب انه هو رجل و هي امرأة و ميصير يتواجدون بمكان مغلق وحدهم ....
شاهين و بنبرة مبحوحة و حازمة ...: ست حسناء ... انت اكيد عرفتي مهمتج ... و عرفتي من ظاهر التفاصيل الاولية لحالة حسن ابني ....
حسناء اطمنت شوية من شافته دخل بصلب الموضوع ... لكن بقت المسافة القليلة الي بيناتهم رابكتها ...يمكن هيبته السبب ... او عطره ... او ذبذبات صوته المهيبة ...
ابتلعت ريقها و جاوبت ..: اي نعم
كمل شاهين ع نفس الوتيرة..: رح يكون الراتب الرقم الي تريدي ... لكن بعد ما اشوف استجابة من ابني الج ...
حسناء ..: يعني شلون ..؟
شاهين .:: يعني ابني ع الزيرو هسة ... حالته صفر ... لا يباوع بالوجوه ... لا ينطق ... و لا يبدي اي تصرف سوي ... طبيعي ... رح يبين عليه اذا اشتغلتي ... و رح يتأثر بشغلج ... لذلك ....
و دار وجهه للمكتب و جاب ورقة مكتوب عليها بنود .. رفعها بوجهها باصابيعه الطويله ،..
هذا العقد الي رح توقعي و بالرقم الي يعجبج ...، لكن مو هسة ... بعد اول استجابة لابني ... يعني بعد ما يرفع راسه و ينطق مثل قبل .....
حسناء ما ابدت اي استجابة لكلامه...ظلت مبهوته ... يعني كل ثانية دتمضيها بوقوفها هنا و وياه هالحوت صدك دتبرهنلها انه هالانسان ميرحم صدك حوت ...
عقدت حاجبها .. و صارت تبادلها نظراته الباردة بنظرات شرار ...
شاهين ..: انطيني جوابج ... انتِ موافقة ..؟
حسناء وتاخرت بالاجابة .. حست روحها تستجدي لكن بعدها فكرت هي ما جاية للفتات الي رح يرمي الها ... هي جاية تتاكد من قرابته الهم و شنو سبب كلام امها و وابوها بخصوص الحق الي الهم ...
نطقت اخيراً و برفعة راس ..: موافقة ...
شاهين..: و لكن ... رح تكدرين ..؟
باوع عليها بنظرات متفحصة لملابسها البسيطة و حقيبة ايدها الجلدية القديمة ...
حسناء و باعتلاء..: اي ان شاءالله .. لان هدفي مو الفلوس ... و حجم الراتب .. هدفي تقييم حالة جديدة و دراستها رح تساعدني بصقل مهنتي ...
كان جوابها ذكي ... و اجتازت اول اختبار شاهين يختبرها بي و اصعبهم ... لذلك ظهرت بزاوية فمه ابتسامة صغيرة مو ابتسامة اعجاب او شكر ...
بل ابتسامة غامضة استفزت حسناء ...
شاهين ..: اوك نشووف ..
حسناء ..: ممكن هسة اطلع .. لان عندي شغلة مهمة ...
شاهين ..: من اليوم يبدي عملج ...
حسناء ..: لا .. استاذ ما اكدر ... عندي شغلة مهمة .. و اني ما اكدر اجي الصبح دوامي يكون من ورة الوحدة ...
شاهين ..: اني فهمت ظاهر انه رح تنتقلين هنا .. و حضرتلج ام قصي غرفة ... حتى تكرسين جهودج لحسن
حسناء ..: لا استاذ عندي ارتباطات الصبح ما اكدر ...
غامرت حسناء و خلت الكرة بملعبه ....: اذا ميفيدك الوقت ... شوف غيري ..
شاهين و نظراته صارت ثاقبة اكثر ... غريبة هالبنية ... بيها شي غريب ... شموخها و كبرياءها
ما صادفه قبل ...
شاهين و هو يرتدي سترته ... و حمل هاتفه المحمول ... : اوك بس للستة المغرب
حسناء شافته وقت طويل ... و يعارض مسؤولياتها .. لكن ما تكلمت ...
شاهين ..: اذن اليوم يعتبر اول يوم و الوقت يحسب من هاللحظة ...
حسناء ارتجف اوصالها لهالكلمة ... شلون حتدبر امورها و هو اشترط كفاءتها باستجابة ابنه و تغييره .... رح تكدر ... شلووون ... وهي عدها معلومات بسيطة عن المرض ..ماخذتها من النت من بيت جيرانهم العدهم حاسبة ... مكدرت تجاوب سكتت و هو اعتبر سكوتها رضا و قبول ...
ضرب ع ايعاز جرس ع المكتب ورة ثواني جتي ام قصي ....
شاهين ..: ام قصي .. اخذي الست و راويلها حسن لان رح تبدي من اليوم ............
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!