الفصل 13 | من 53 فصل

رواية قنــــاع القـــــوة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم الكاتبة ديانا

المشاهدات
20
كلمة
4,762
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

صار موعدنه مع البارت ١١ شكرا لصبركم و اعذروني ع التاخير 💋💋
انتظر تعليقاتكم ... و تصويتكم 🌺🌺
و اريد رأيكم بمنتهى الصراحة 🌸🌸

البارت  الحادي عشر
قناع القوة

حسناء ...

عقدت حاجبها لكلامه و رادت تنطي لكمة على وجهه المغرور ... بس كبتت هالرغبة و زفرت تنهيدة حارة...

طلع شاهين من المكتب ... و اتوجه للخارج ...

و ترك حسناء مع ام قصي....
ام قصي امرأة خمسينية ... مرتبة و ما مبينة عاملة خدمة ... لان هي مدبرة منزل و مو  خادمة ... و مسؤولة عن كل شاردة و واردة بالبيت ...

ام قصي ..: تفضلي ست ... تعاي وراية ..

حسناء و بتردد ..: ان شاءالله

مشوا و طلعوا من  المكتب ... كان البيت فخم بأثاثه .. و ديكوراته ....
مذهولة حسناء لهالثراء الفاحش ... و هالمناظر زادتها غلق و كره لشاهين ....

وصلوا لغرفة بابها بيضا عالية حطت ام قصي ايدها ع اليدة و توقفت لثواني اندارت ع حسناء ...
ام قصي ..: ست .... هذه غرفة ام حسن ... زوجة الاستاذ شاهين .. حبت تلتقي بيج و تتعرف عليج ...
ام حسن مريضة و اتمنى متطولين ...

حسناء اومأت براسها و دخلت بعد ما فتحت ام قصي بابا الغرفة ....

الغرفة كبيرة جدرانها بيضا .... اثاثها قليل رغم حجمها ... خزانة ملابس ... و ستائر نازلة من السقف غامقة ... و مدفأة كبيرة بالوسط ...

الغرفة بثت طاقة سلبية بقلب حسناء جعلته ينغزها و تتالم ...
عضت ع شفتها السفلى .. و دارت وجهها حيث قابع السرير ... الي كانت ممدة عليه امرأة غير واضحة العمر ... بيضاء .. اكل الوهن و التعب من وجهها حتى بانت ضعيفة .. عيونها الخضراء حاوطتها هالات نمت عن الالم ... انف مدبب نسبياً و ابتسامة متعبة شقتها على ثغرها الصغير ...
سلمت حسناء و عدلت مناظرها المزيفة بارتباك ... متريد تبين نفسها ضعيفة هذه ام المريض و اكيد رح تكون دقيقة رغم تعبها و مرضها...

و بوهن و ضعف و ملامح مكشرة اثر الالم عدلت نورس كعدتها بعد ما جانت نايمة و مدت ايدها الي بيها المغذي حتى تسلم ع حسناء ...

رغم المرض لكن ملامحها طبع عليها الجمال ... و الرقة ... كانت مرتدية براسها وشاح و ممبين شعرها ...

كعدت حسناء ع الكرسي القريب ... لكن الغريب انه اكو نغزة بقلبها منذ دخولها الغرفة ...

نورس ..: اني نورس زوجة شاهين ... فرحت بجيجتج ..شرفتينه ست ....

حسناء ..: اسمي حسناء .... اخصائية توحد ...

نورس ..: اهااا اهلاً وسهلاً .. يا رب يكتب على ايدج الشفا لحسوني ...

حسناء..: اهلاً بيج ...
توترت و صارت تفرك بيدها لان نظرات نورس جانت متفحصة لملامحها ... نورس ايضاً كانت مستغربة لحسناء ...

نورس ..: عبالك شايفتج بمكان ... يا ربي شكلج مو غريب علية ...

حسناء اخذها الشك و جرفها لمحطات الرعب و خلاها  تتلعثم ..: لا .. وييين ...
فكرت خاف نورس تعرفت عليها و حتكشف كذبتها ... لهسة هي متعرف شنو درجة قرابتهم الهم ... و من الممكن شايفتها من هي و صغيرة او من هالقبيل ... ارتجفت حسناء باعتقادها هذا و تلعثمت ...

نورس و بنظرات مستنتجة ..: اااي اعتقد عرفت وين شايفتج

حسناء و كأنها بلحظات عمرها الاخيرة جمدت و بردت اطرافها و اصابها الغثيان ....

حسناء و بارتباك ..: ممكن ... اشرحلج

نورس ..: اااي تذكرت ... يمكن شايفتج بمعهد التوحد بمنطقة (..) موووو ..؟

وكأنها بجملتها هذه شالت جبل من على اكتاف حسناء .. ردت الها العافية ...اعادت الدم بوجهها ...

حسناء و اصطنعت الابتسامة ..: ممكن ... ااا تسمحيلي اريد اشوف حسن ...

ابتسمت نورس و لمعت عينها بدمعة الام ... الي تخاف من النسمة على ابنها ...

نورس ..: تعرفين ... انت اول اخصائية توحد دكول اسم ابني كبالي ... كلهم يصيحوله (حالة)

مسحت دمعة نزلت من بين اهدابها و بنبرة متوسلة ..: اترجاج اريد ابني يرجع يحجي ... صار زمان هو على هالحالة ما نطق .. من يوم الوگعت ... ما رفع راسه الا من يعصب ...

حسناء و صافنة على كلامها و بالها تتكلم ( يا ربي وين جبت نفسي ... شلون ارجعه صاحي و هو فاقد ... )

اومأت حسناء و ابتسمت ابتسامة مرتبكة ... : ان شاءالله

و اكملت بعملية و ذكاء..: بس اريدكم انتو هم تتعاونون وياية ...

ردت نورس بسرعة و لهفة ..: ااي .. ااي عيوني لعد شلون ... واني هم رح انطيج رؤوس اقلام عن تصرفاته و ش كان يحب لان اكيد رح تفيدج ...

هزت راسها حسناء .. : سولفيلي عنه لان انت امه و اقرب الناس اله.... و اكيد تعرفي كلش زين ..

طلعت حسناء دفتر و قلم تدون الي رح تلقي نورس على مسامعها لان يفيدها اكيد..

و بدت نورس تسترسل بالكلام.....: حسن عمره عشر سنوات ... اجة للدنية بصحة و تمام خلقة ... و مابي شي ... ورة عمر الشهرين بدة يناغي و ينتبه لملامحي اذا ضحكتله .. يبسم و يلعب برجله و ايده بحركات طبيعية ..
كان مصدر سعادة الي .. لان اجة بعد معاناة خمس سنوات ... ياكل و يضحك و ينطق حروف عشوائية بعمر السنة و هم عادي و طبيعي ....
ورة عمر السنتين الا شهر و بالضبط قبل عيد ميلاده الثاني الطفل انتبهت عليه من اصيحه باسمه مينتبه ... و ما يباوع بوجههي من احجي وياه .... و بيده كانت لعبة متعلق بيها جدا يصيحلها ( يايا ) عبارة عن ارنب مزغب اصفر و مرتدي لبس بهلوان ...

كان ميفارقه هالارنب بكل مكان و وين ميروح ...
و عبر السنتين حسن و بدت تظهر عنده مشاكل اكثر .. هي انعدام النطق نهائي .. بس يصدر اصوات من يريد شي ... و يصيح اذا ما تلبت حاجته .. ينزوي هواية ،.. و اذا اجة احد غريب عدنه ... تظهر سلوكيات مو طبيعية بتصرفاته .. مثلاً يكسر اي شي كدامه ... يعيط .. يعض اصابيعه حيييل .. او يبصق ...

الحالة تطورت و بعد ما اكدر امشيها بحجة بعده صغير و ميفتهم .. كلت لشاهين .. و عرضنا على اخصائي ... و كان تشخيصه و من الوهلة الاولى التوحد ... اني انهاريت ... بوقتها  و ما عرفت شأسوي ... ابني وحيدي و الي متت ياله شفته رح يضيع مني ...سامعة بهالمرض و اعرفه شنووو رغم القليل الي سامعته لكن اتخبلت ....

لانت ملامح حسناء تفاعلت قهراً وية كلام نورس ... رغم الكره و الغل الي بداخلها لكن احساس الامومة الي متوهج بعين نورس خلاها تنسى هدفها للحظات و تذوب وية كلام نورس و تتفاعل ...

كملت نورس و بنبرة باكية ... التزمت وية الاطباء و شاهين حجزلي للندن اسبوعين ... بعد ما راسلت دكتور عراقي هناك متخصص بهالمرض .. بعدها التزمت بكلامه و هواية استفاديت من حلقة يسويها ع النت ويانه احنه اهالي المرضى   .... كان بحق انسان مو بس دكتور ...
والله ينطيه بفضل الله و بجهوده كدرت احقق نتائج ملموسة بتصرفات ابني و كدرت احافظ على هالمستوى المتقدم  و تخطيت هواية امور ...

لكن .....
سكتت ثواني و اختفت اللهفة بنبرتها و ظهرت خيوط اليأس بدالها ....
لكن وكعتي الاخيرة خلتني ابتعد عنه ...
صارت تبچي و من بين  دموعها ... :والله غصب عني ابتعدت عنه ... اني مو همي اتعافه حتى اعيش ... همي اتعافه حتى ارجع لحيلي و انتشل هالولد من هالغمامة ...

قاطعتها حسناء بنبرة متفاعلة مع وضعها و بغضب ..: ليش ابوه ماله دوور ...؟

انتبهت لنفسها و ردة فعلها المبالغ بها ... و عدلت من نظارتها الطبية المزيفة و عدلت اسلوبها هالمرة بطرح السؤال ..: من خلال كلامج مجبتي سيرة الاستاذ شاهين ... ليش ما اله بصمة بكل هالحالة ...؟

جاوبتها نورس و بالم ..: ابوه مشغول ... مثل ما شفتي ... الله يساعده برگبته هواية امور ...

حسناء تمتمت بقلبها(اي طبعاً ملتهي بلم الفلوس ... شكد انسان بلا مشاعر و بارد ...)

قطعت حديثهم ام قصي ... : ست حسناء ام حسن تعبت ... و ميصير عليها الاجهاد ممكن تتفضلين وياية اوديج لحسن .... لان صار موعد نومته ...

وقفت حسناء من مكانها و عدلت قميصها و اتنهدت اثر اجهاد المشاعر الي خاضته ...
و مدت ايدها سلمت ع نورس و اصطنعت المهنية و بنبرة مزيفة الثقة طمنتها بأن رح تبذل قصارى جهدها حتى ترجع حسن لحالته الصحية الاولية....

و تركتها و طلعت تتبع ام قصي لغرفة حسن ... و هالمرة ما غرتها المناظر الي شافتها بالبيت من الاثاث و الفخامة و التحفيات و غيرها ... ظلت شاردة بالوضع الجديد ... خايفة من الآتي... شلون رح تدبرها ... ما شايفة من قريب طفل بي توحد ... سامعه بهالمرض ... احد اقربائها بي... بس ما متعمقة بي ...

قطعت افكارها ام قصي ... ::تفضلي ست هذه غرفة حسن ... رح ادخل وياج حتى لا يستغرب منج ... وانت اكيد فاهمه هيج حالات ...

حسناء و بتلعثم ..: اااي ... ا.. اي

ابتلعت ريقها و اخذت نفس و دعت بقلبها ان تكون هالمرحلة سهلة ...خفقان قلبها كان يدوي و هذا الي خلة عدها الم بصدرها خلاها لثواني تلزم جهة قلبها و تمتمت بصوت خافت جدا  ( يا رب اشرح لي صدري ... و يسر لي )

انفتحت الباب و ام قصي سبقتها بالدخول ..
الغرفة فارغة .... كانت كبيرة نسبياً و فارغة من الكماليات ... فقط سرير و خزانة ملابس و طاولة و كرسي و ستائر تخفي خلفها نافذة كبيررة ... كان الطابع الذكوري هو الي امتازت بي الغرفة من الوانها و الرسم المرسوم ع الجدران و الوان الفراش ...

ادارت عينها حول الغرفة تبحث عن الي شغل بالها ....
انتبهت لام قصي اتقدمت من الخزانة و فتحت ابوابها و المفاجئة كانت خالية من الملابس ..و من اي محتوى ... ما عدا ......!!!!!

طفل كاعد بارضية الخزانة ... و ممبينة ملامحه لان منزل راسه و يتحرك بالتتابع بحركة للامام و للخلف ... و بيده شي بس مو واضح...

تقدمت اكثر و صارت قريبة منه ... الخوف الي بگلبها تحول الى شفقة و عطف نظراتها متألمة .. باوعت على ام قصي و سالتها ..: شنو هذا البيده ..؟
ام قصي و بتنهيدة ..: هذه قراصة امه ...  صارله شهر بيده ميذبها حتى بالنوم .. شايلها ....

نزلت حسناء من وقفتها و انحنت تريد تباوع ملامحه .... بس مكدرت لان حاني راسه

ام قصي ... : صارله اسبوع متهيج و مكدرت اسبحه ... وهو جسمه من النوع الي يفرز تعرق و ريحة مو محببة لذلك اعتذر منج ...

حسناء و بعملية  ..: احم ... اوك رح نشوف ان شاءالله شلون نقنعنه ...

ام قصي و باستغراب ...: اكيد انت تعرفين موووو

حسناء ..: ااي .. اي

ام قصي .: اني اروح اشوف شغلي ... و اذا احتاجيتيني صيحيلي .. اذا احتاجيتي حمام موجود برة الغرفة ع اليمين باخر الممر

حسناء وكفت على طولها و نست نفسها  و بنبرة مرتبكة ..: رح تطلعين ...؟

ام قصي قلصت عينها و عقدت حاجبها و بشك كالت ..: اي حتى انت تشوفين  شغلج و اني هم ... لو شلون ...؟

نقلت نظرها بين  ام قصي و حسن  الي وضعه حيرها ... و زاد قلقها ... معقولة رح تكدر تتصرف وية هالطفل المو طبيعي ... اذا اهله الي يعرفون حالته مكدروا يغيروا رح تكدر هي الي تعرف القليل عن المرض ان تصلح منه ...

حسناء بارتباك و تصنع ..: اي صح حتى اتعرف على حالته و اسجل بعض مشاهداتي ...

و تلعثمت  .: ممكن تنصرفين حتى اني اشوف شغلي،؟

اومأت ام قصي و طلعت ...و انسد الباب و بعدها حسناء تنهدت خوفا و رمت بجسدها ع السرير و لزمت راسها تفكر ... شلون رح تكدر تطلع من هالمأزق ... هي جتي برجلها اله ... شنو موقفها لو انكشفت ... ام قصي المرأة  البسيطة رادت تكشفها من خلال حوارهم البسيط ... لعد بمرور الايام شاهين اكيد رح يكتشفها او زوجته ... شنو حيكون موقفها و شنو حيكون موقف ظاهر الي استعطفها و جابها هنا ... صدك كذبها و خلاها تكون السكينة الي رح تحز وريده .....

قطع تفكيرها حسن من كام من مكانه و اتجه للميز و اخذ قلم و رجع لمكانه يرسم على باب الخزانة الباب كلها مرسوم عليها رسمة وحدة و بكثرة بس ممفهومة دائرة و بمنتصفها نقاط .... و من فوك الدائرة خطوط بالطول ... و كأنه شمس و بيها نقاط بس الخطوط بس من فوك ....

ظلت تباوعله بحيرة ... منظره وهو كاعد يرسم و بخفة .. محير و زاد ارتباكها ،..... رادت تتقدم منه و تحجي وياه ... لكن متشجعت لان كانت نظراته صارمة وهو ديرسم ...

تحيرت شتكدر تسوي بهالحالة ...

مشت خطوتين ... و فتحت البردة ... كانت الغرفة تطل ع الحديقة ...

الحديقة كبيرة جداً يتوسطها مسبح مظلل بمظلة مرتفعة ... و بجانبه طاولة و كراسي بيضاء ...
يحاوطها شتلات ورود ملونه و اشجار و نخيل السايكس الي جان مغطى بنايلون سميك لان هالنبتة تحتاج عناية ...

رغم الجو الشتائي من غيوم و مطر خفيف لكن منظر الحديقة كان لوحة بديعة ... اثارت دواخل حسناء ... و خلتها مشدوهة ... نست نفسها وين ... و تاهت بهالمنظر .... تعشق الحدائق و الخضار يلعب بمشاعرها ... الطفلة الي بداخلها انغرت بهالمنظر و تناست وين هي و شنو من مصايب تنتظرها ...
.........................

كان  بيت ام رضاء مزدحم و هوسة ... كرايبهم و جيرانهم ... الفرح كان مرسوم على ملامح الموجودين الا اسراء جانت حزينة و مهمومة رغم  كانت  متزينة و لابسة فستان المهر لونه كريمي طويل ردانه  شيفون و مشغول بستراس ذهبي ع الصدر التف على جسدها المليان بجمالية و برز كل انوثتها و جمالها  ... رافعة شعرها بتسريحة بسيطة  و نازله منه خصلتين ملتوية ع جوانب وجهها ...

رغم بساطة التسريحة و بساطة المكياج ... لكن اظهر اسراء اميرة لاحد الروايات ... كاعدة بغرفة وسط النساء و مقابيلها طاولة صغيرة عليها مرآة و كتاب قرآن

دخلت ام رضاء للمطبخ و جرت رضاء ..: هاي اختج وينها ...؟ صارلها كم ساعة ماكو ..وينها ...

رضاء و بنبرة مضطربة ..: اااا هسة تجي اكيد دتقرا وية مودة ....

ام رضاء و بعصبية ..: ما  ادري مين هالمودة طلعتلي ...خلي تجي و اني اعلمها ... عايفتنه بهالظرف و رايحة تقرا...

رضاء كانت متحلفة لحسناء من تجي الا ترزلها و دكولها تعوف هالشغلة التعبانة لان امها رح تكشفها و تعرف امها و اعصابها و يجوز تحرم رضاء من شغلتها الجديدة من ورة هالشغلة

رضاء ..: اي ماما هسة تجي يا حبيبتي ...

بدا السيد يعقد كان جالس هو و الرجال بغرفة و بجانبه غيث الي كان باسوء حالاته مليان  حزن جواه صرخات بالرفض و الانسحاب لكن مكدر يطلعها امام الملأ ... مليان اوجاع و الام بقلبه بكن ما نطق الاه آثر الاستسلام و الخنوع لان هي هذه طبيعته ميكدر يكول لا و ميكدر يواجه اخوه و امه بالرفض ... لان دومهم مسيطيرين عليه و قراراته بيدهم .... رغم ما لابس و متأنق بس مو فرحان و مو سعيد ..... فقط لحظات تفصله عن المصير الغصب ....لحظات و يصير زوج لانسانة حب اختها و اتمناها عروسته بكل ليلة .... شلون رح يكدر يشوفها الزوجة و الحبيبة و هي اخت حسناء خليلة قلبه ... 
رح يمشي بدرب اهله رسموا اله ... رح يكون بيدق بلعبة الشطرنج مثل متعود طول حياته ......

  كانت عينه تسولف القهر و الظيم و تخاطب اخوه ... لكن اخوه مهما وصل صوته اله لكن شيفيد انتهى الوقت و صارت الاغلال بيده و بعد ميفيد التراجع ...

كمل السيد العقد و علن اسراء ناظم زوجة و حليلة لغيث عبد الزهرة ...

و باعلانه هذا ... لف حبل الموت ع رگبته ... و قيده بقيود الغصب و الاكراه ........

بعد ما طلعوا الرجال من البيت و هنئوا غيث و ابو رضاء صار وقت يدخل غيث ع اسراء حتى يلبسها النيشان و الحلقة ... و طبعاً رح يشوفها و هاي المرة الاولى اله يشوفها ...

دخل غيث و كان كتلة من خليط من الاحاسيس ... غل و نفور و كره ... كان قلبه يحترق و ينبض بسرعة خايف يشوف حسناء بوجوه الموجودات و يضعف اكثر و يكون هذا دافع اله حتى يفجر الرفض المتراكم و المكبوت بداخله ... لكن بعد ميفيد لان قيد المصير الجارح رح يصير  بايده و تحديداً بعد ثواني اسراء رح تلبسه اله باصبع ايده اليمنه ....

حاول ميرفع عينه حتى لا ينصدم بملامح حسناء صدفة ... هو ميدري حسناء ما كانت حاضرة ... كان همه ان ميشوفهة حتى لا ترجع له نبض باسمها يدوي بداخله ...

اسراء من المستحة و الخجل صارت طماطة و مكدرت ترفع عينها كامل و تشوف غيث ... لكن استرقت النظر و شافته و هذه النظرة خلت قلبها يتفجر نبض سريع .... وكفت و وصل غيث يمها .... هو طويل و هي قصيرة ... وصلت هي و بالحذاء العالي لصدره ...

احساس اسراء كان احساس عفوي مثل اي بنية تشوف خطيبها لاول مرة وهي كانت قبلها متشوقة تشوفه بكامل اناقته و يوكف يمها ... و اكيد رح يبوسها من راسها من يكمل وضع الحلقة باصبعها ،.. كانت متحضرة لهاللحضة كلش كلها شغف حتى تعرف شعوره هو هم شنو ... شلون شافها .. حلوة....؟ عجبته التسريحة ...؟
عجبه المكياج ... ؟؟؟موالم وية عيونها الخضر ...؟

كانت متحمسة تعرف كل اجابات هالاسئلة الي دارت ببالها ....
جتي ام سعدون تهلهل و تصفك... فتحت علبة النيشان ... و كان عبارة عن سيت هاڤ بسيط جدا زنجيل و مدالية مشابهة للترچية و المحبس .... و حلقة بسيطة ...

غيث كان عبارة عن جدار .. واكف بلا احاسيس و مشاعر ... حتى الفضول ما كان اله دور حتى يشيل عينه و يشوف هالاميرة الواكفة بصفه......

امه انتبهت ع هالشي .... فطلبت منه هو يلبسهة... باوعلها بنظرة اول مرة ينظرلها بيها ... كانت مليانة رفض و نفور ... بس اصرار امه و نظراتها كانت اقوى ...

ما كدر  يعاند اكثر استجاب الها حفاظاً على ما تبقى من كرامته ... و رفع الحلقة و مدت اسراء بكل حياء ايدها و بلا اي مشاعر دخل الحلقة باصبعها و كانت الطريقة واضحة انه غيث ما حاب هالفكرة .....

لذلك امه همستله باذنه ... ( لا تشمت بينه التسوة و الما تسوة ..... و البنية شنو ذنبها .....)

رفع عينه لاسراء من امه جابت طاريها ..... كانت مبتسمة و تباوعله منتظرة يبادلها الابتسامة و الشعور اللطيف الي كان مسيطر عليها بهاللحظات خاصة....

ما هزته بجمالها و انوثتها ... ما غيرت راي نبضته .... ظل قلبه يصدح باسم اختها ......

كمل لبسها للذهب وهي هم لبسته الحلقة ..... و تعالت الاصوات ( حبها و لك حبها ... و لا تخاف من امها ....) يعني بوسها ... و امه كانت مرحبة جدا ببالفكرة بحيث جرت ابنها بايد و اسراء بالايد الثانية و خلتهم متلاصقين ...

كان شعور اسراء خليط من  الخجل و الاحساس بالانوثة و الانتماء لهالشخص الي رح يكون زوج الها ... احاسيس تبعثرت  ع ملامحها و صارت احلى ...

وبعد الحاح من امه غيث قبَّل جبين اسراء بقبلة كانت باردة ... جافة ... بلا عنوان ... بلا احاسيس ...

استقبلتها اسراء بكل عفوية و فطرة الانثى الخجولة ...

بعد هالاحتدام بالمشاعر و التخبط بالاحاسيس لكلا الواقفين اسراء و غيث كملوا مراسيم المهر .... بحضور اهاليهم ... و اصدقاءهم ...

و بهالفترة ... غيث ما نطق و لا حرف لاسراء ... و لا تكلم وياها ... فقط داخله يتكلم بل يصرخ و كتم هالاصوات كلها ...

...............

كانت حسناء بهالفترة هاي كلها ... كاعدة بغرفة حسن ... ماعدها اي خيار ثاني فقط تراقب حركات هالحسن الي ما تعرف شلون رح تتصرف وياه ... جتي ام قصي قبل ساعتين و نطتها صينية الغدا الها و اكل لحسن ... فطلبت حسناء منها ان هي توكله حتى تحفظ شنو تسوي ع الايام الجاية وياه ...

و مرت الساعات و هي تاكل بروحها ... شنو هنا كاعدة و عايفة اختها بيوم فرحتها و مهرها .... و مكابلة هالطفل الي حركاته حفظتها ... يروح يكعد بالخزانة يرسم رسمته المعهودة و يرجع يحط القلم ع الميز و يكعد يحرك جسمه و يصدر اصوات .... حاولت مرة وياه و رادت تلزمه ... بس هو كام يعيط و يصرخ باصوات نفور ...
لذلك ربكها و خلاها كاعدة بعيد عنه ... بس تراقبه من بعيد ...

و كانت شايلة هم اذا شافها احد  هيج هاملة حسن و تاركته ... شلون حيكون موقفها منهم ... شنو رح تبررر ... اكيد رح تنكشف كذبتها ...

صارت الساعة خمسة و نص ... بعدلها نص ساعه و تطلع ...
و قبل شوية نام حسن و هي غطته و حاولت تاخذ القراصة من ايده بس هو معاند حتى بنومه ما كدرت تستغفله و تاخذها ....

اندكت الباب و ام قصي دخلت ...

ام قصي..: ست حسناء ... ظاهر برة و يريدج  ضروري ...

حسناء ..: بعد وقتي ما انتهى ...

ام قصي ..: هو حسن نايم ما اله داعي بقائج ...

حسناء ..: استاذ شاهين اكد عليه خروجي يكون بالستة ...

ام قصي ..: شوفي ظاهر شيريد و اني رح اسأل استاذ شاهين ... اذا تكدرين تطلعين ...

حسناء ..: اي اوك

و طلعت حسناء من غرفة حسن و توجهت للمطبخ وية ام قصي ...

ظاهر جان مرتبك و قلقان ... وصلت حسناء و سلمت عليه ...

ظاهر ..: حسناء.....!!
حسناء ..: هلو ظاهر ...

ظاهر صار ينقل نظراته المرتبكة بين حسناء و بين ام قصي ...
حسناء حست اكو شي ... لان مبين على ظاهر الارتباك ...

ام قصي ظلت تباوع على ظاهر و حسناء ...

ظاهر ..: حسناء ... جيت حتى اخذج للبيت ...
حسناء و تريد تقرا الي بعين ظاهر ...: اكو شي،..؟

ظاهر ..: لا ... بس انت كلتي تعال بالخمسة و نص ...

حسناء متاكدة هي ما كالت اله هالشي و هو ديموه لان اكو شي صاير ... بس مكدرت تكوله اني ما كلت .... عرفت هو ديموه ...

الخوف سيطر عليها حست اكو شي صاير ،.. خاف عرفوا اهلها ... لا ... خاف صار شي بالمهر ...

اومأت براسها و كالت ..: اروح اجيب غراضي و اجي ... و ركضت رجعت للغرفة و اكثر من مرة تعثرت بطريقها من الارباك ...

طلعت وية ظاهر الي كان مخبوص ... وكفوا  بالباب  و هو تنهد ... و باوعت عليه و بخوف كالت ..: ظاهر كلي شكووووو..؟

ظاهر ..: حسناء ... ماكو شي ... بس والدج ... !!!

حسناء و بخوف ..: شبي؟؟؟؟؟؟؟

ظاهر ..: تخربط و نقلوا للمستشفى ...

حسناء و كامت تبجي ..: شبي بابا .... ؟؟؟؟

ظاهر .: ما اعرف خابرتني اختج و خبرتني اكلج

حسناء و تتوسل بين دموعها ..: عفية الله يخليك وديني ...

بهالاثناء اجة شاهين و نزل من السيارة و كان مهتم و بفضول ديراقب حسناء و ظاهر.... و شده  اكثر منظر حسناء بدموعها و حالتها المرتبكة ...

وكف قريب منهم و بنبرة مسيطرة و آمرة ..: ظاهر ..: اكو شي ...؟

انصدم ظاهر و اتلعثم .... راد يجاوب لكن مكدر ابتلع ريقه ... و بقة يفكر شيطلع حجة ...............

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...