مساء الورد احبتي ❤❤
///// البارت الخامس /////
#قوارير_من_فضة
#بقلمي_شمس_السعدي
يحاسبني !!
ويشك ببرائتي .. وعفتي .. وهو ومن هم من جنسه ..
عبثوا بتلك البراءة وحطموا طفولتي !!
اود ان اصرخ .. ان احطم كل ماحولي .. ان اقف بوجهه واقول !!
من انت !!
يامن تدعي الرجولة كما يحلو لك ..
لكنّك لست برجلٍ ما دمت تخاطبني بما تكرهُ أن يخاطب به أحدهم نساء بيتك او احدى حريمك !!
رديت واني ابجي وبالگوة اجر النفس " لا عمة لا .. لاتحجين اني مگلتله جيبني هو الي جابني وهسا يتهمني عمة ماتشوفين وجهي بعد اذا گلتيله "
زادت عصبيته اكثر وعاط " شمصخمة لج وخايفه تنفضحين ماانتن بنات الشوارع كلشي يطلع منجن "
دموعي تجري ورديت عليه بصوت مخنوگ وگلب محروگ " حسبي الله عليك عبن تطعني بشرفي وانت ماتعرفني "
ماحسيت الا بضربة شلت خدي .. هو ضخم وايده ثگيلة بحيث حسيت الدنيا لفت بيه من الضربة ..
رد عليه بعياط " تتحسبين عليه .. لج لو مااني جان هسا انتي الله اعلم وين "
صاحت بي عمة " كسر ايدك ياعمتي .. بحياتي مادعيت عليك .. بس هالمرة اني راح احجي وانت تسمع ..
حياة شذر مالك علاقة بيها .. انا اعرف كلشي عنها والثواب والجميل الي عملته الها خلص راح وطار بكلامك هاذ .. يعني بعد مالك شي عندنا .. ومااريدك تجي لهنا من اليوم ورايح انسى عندك عمة لان مااحترمت وجودي وضربتها من غير ماتفهم "
باوعلها بعصبية " صار عمة الي ترديه يصير راح اشيل ايدي عنها .. بس لاتجين تلوميني بيوم وتگولين انت الي جبتها الي "
ردت عليه " مااگول لان اعرفها شنو ومتأكدة منها ومن طهارتها .. يلة عمتي روح وكافي فضايح سمعت الجيران كلها وفرجتهم علينا "
باوعلي وصار ينفخ مثل الثعبان .. طلع وسد الباب حيل وراه ..
قرفصت بالگاع وايدي على خدي ..
تقربت عمة مني " گومي ياامي لاتبجين .. مااعرف هالولد ليش هيج صار .. بطبعه طيب وحنين بس الي مر عليه مو قليل .. وخلاه انسان ثاني .. لاتخافي بعد مايجي لهنا ولايحجي "
مسحت دموعي الي احسها حرگة خدي من كثر ماتنزل ..
" اكيد عرف شي عن اهلي اكيد .. وهو اصلا يداوم هناك يعني خلال الاشهر مستحيل ماوصللهم واخاف عرف الحقيقه .. مستحيل يتركني وهو الي جابني لهنا مستحيل "
اتنهدت عمة " لاتشلعين گلبي ياامي يعني لو عرف برأيج راح يسكت او يطلع بسهولة .. بس هو يسوي هيج حتى يضغط عليج وتحجين "
رديت بخوف " ما انتي ردتي تگليلة يعني كلشي بلحظة راح ينكشف "
ردت " طبعا مااگلة بس ردت اخليه يهدأ "
گومتني للمطبخ .. وخطية هي اصلا بالگوة واگفه واخذت هبطة بسببه ..
بقيت الوم بروحي واني اشوف وجهها اصفر صار ..
جبتلها ماي وانطيتها حباية ضغط ..
گعدت افرك ايدها حسيتها تعبت..
اشرتلي " مابيه شي ياامي لتخافين الي مر على خديجة اكثر من هذا وكلشي مصار بيه هياتني يمج "
رديت بحزن " الله ينطيج الصحة وطولت العمر .. اني بلاج ماعندي احد اروحلة .. حتى بيت جدي مااعرفهم ولاسمعت بيهم الا لكن كبرت .. واصلا اني مااعرف شلون توقعت بيهم خير واجيت التجأ الهم واني مشايفتهم عمري كله ولااعرف بيتهم وعنوانهم "
هزت براسها وطبطبت ع ظهري " الله ليعوزج الاحد .. وانتي گلتيها الي مابي خير الاهلة مابي خير النفسه لاتتأملين خير بس بالله .. جان اگدر اخلي نسر يدورلج عليهم بس ياامي شعرفج راح يستقبلوج او يصيرون الج اهل ويحتووج... . "
قاطعتها وابتسمت بأستهزاء " اهل ؟؟ ليش همة اهلي صارولي اهل .. حتى ذولي .. جنت معمية على عيني او يمكن الغرگان يتعلگ بقشة .. توقعت اكو احد يحميني من اقرب الناس الي "
لزمت ايدي عمة وردت " فكري زين رب العالمين ليش خلة بطريقج نسر وليش وصلج الحد عندي .. كلشي الي صار بي ارادة .. واني اصلا الدنيا ماسايعتني بوجودج يمي مليتي حياتي وبيتي الاظلم قبل لاتجين .. حتى فراگ وليد هان عليه شوية بوجودج يمي "
كلامها وحنيتها كافيات انه يريحن اكبر مهموم بهاي الدنيا .. مااريد اخذلها بيه ..
صرت احاول اكون مثلها ومثل تصرفاتها ..
احب اتعلم كلشي منها وبسرعه اتعلم .. الا التطريز شوية تعبني يلة بديت اتعلمة ..
اجة موعد الراتب وصار لازم اروح استلمة لان عندي توكيل منها ..
نسر لسا مايعرف بهذا الشي .. جان الامر بينا ..
كلما اروح استلمة اخذ رسمية وياي لان مااندل ..
كتبتلي عمة ورقه بي طلبات .. ومنها خرز وخيوط تطريز ..
وقررت اشتري من الفلوس الي مجمعتهن .. اقمشة اسويهن فرشات واطرزهن ..
استلمت وكملت .. گالت رسمية خلينا نمر نشتري مخضر لان ماعندها مسواگ ..
طلعت علاگة جنفاص من جيبها ..
الجنفاص هي گونية مال طحين .. اغلب البيوت ياخذوها ويطرزوها بألوان ويرتبوها يسووها مثل الجنطة الصغيرة مرتبة ومطرزه بخيوط الحياكة ..
جانت عندنا منها ببيت اهلي ..
دخلنا للسوگ جان مزدحم .. نسوان ورجال يتسوگون
اختنگت من شفت المنظر ..
سحبتها من عباتها.. " وين ماخذتني خالة ماادخل لهنا"
سحبتني من ايدي " دمشي بنات هالوكت بزر نستلة .. تعودتن يجي كلشي يمجن .. بس الي مثلنا هالسوگ كل يوم نمر بي علمود العيشة .. شايفه هالبسطية ذيج الي بيها مرة ؟"
هزيت راسي " اي شبيها ؟"
ردت " هاي جانت بسطيتي قبل ماالله يفرجها عليه واصير دلالة .. صح اتعب من فرة البيوت واشتري واجمع الدين .. بس اهون من گعدت السوگ .. وجنت صغيرة وحليوة العيون عليه ..
سكتت ورجعت كملت .. اووووف لسا اتذكر اول يوم اجيت بي لهنا .. عوزي ابجي والله من الخوف بوسط الزلم وبس اني مرة ابيع .. اكو منهم عيونه تاكلني ولسانه ينهشني .. واكو لا جانوا سند الي ورحمة من الله "
سألتها بأستغراب " وشنو الي خلاج تتحملين كل هذا ؟"
اتنهدت " العوز .. والجوع .. يكتلن يمة يكتلن .. شايفه من ابو بيتج يتأسر وماتعرفيه عايش لو ميت وبرگبتج اربع جهال وكلهم صغار وماعندج الي يعيلج وينطيج شيصير بيج ؟؟
مو بس تتحملين كلام الناس وحجيها .. تدوسين على كرامتج وتسوين روحج طرشة وعمية هم ..
ضحكت وهي تلگط طماطة تخلي بالعلاگة .. بينما عيني جانت تباوع منا ومنا بخوف واني بوسط ناس مااعرفها وكلها زلم وعيونهم احسها عليه ..
تخيلت كلام رسميه وخفت اكثر ..
فززتني من صفنتي وهي تحجي ندستني ..
" تدرين كم بيت وبيت دخلت بالمحلة مالتنا وخارجها .. ماينعدن .. وبكل بيت اشوف العجب ..
اكو الي يگلي ابقي بالباب لاتدخلين هسا نظفنا .. واكو الي يباوع الايدي من اطلع خاف ماخذة شي ..
واكو الي يسمعني كلام لان اجي من الصبح على باب رزقي ويرزلني .. واكو واكو ..
كل هذا متحملته الخاطر عيشتي وعيشة جهالي ..
وحتى يدرسون ويوصلون ومايعتازون احد "
حسيت بكل كلمة تگولها وعبالك تعرف الي بداخلي وفاهمتني .. مااتوقعت رسمية الي مخلصتها ضحك وشقة هيج بداخلها .. بس شلون گدرت تتغلب على
كل هذا واصلا الي يشوفها يگول هاي ماهمها شي ولا بحياتها ضايجة ومهمومة..
قهرتني كلش ..
اباوعلها وي تتسوگ شلون .. تقربت منها ..
" انطيني خاله خلي اساعدج "
ماقبلت " لايمة متعودة ع الشيل لاتخافين عليه "
حسيت بشخص وراي واگف جمدت بمكاني ..
ركضت بصف رسمية ..
" خالة شوكت تخلصين خلينا نطلع منا "
هزت ايدها " هسا خلصنا شبيج مستعجلة "
المشكلة الي وراي بعد لازگ بية وين مااروح .. صرت اتخيل كل الي واگف يمي راح يتحارش او يباوعلي اشك بي ..
تذكرت مرة صديقه امي سولفت الامي على نفس الحادثة .. وگالتلها بالسوگ واحد متحرش بيها ووصفت الطريقه الامي .. عبالهن ماافهم او مامنتبهة ..
وامي لطمت ع وجهها " وشسويتي "
ردت عليها صديقتها " شسويت .. عطت بي وهذا بسرعه سوة روحة مخبل وگام يرعص .. الناس دور اجت عليه وتهمتني اتبلى عليه .. سكتت وماحجيت "
خفت اكثر .. حسيت بشي لزگ بيه فد مرة ..
دور خاله على كيفها تعامل وتتعارك وي اهل المخضر هاي خايسة وهاي بدلها .. وهاي صغيرة ..
واني مااعرف شبيه بعد..
الي جان وراي .. اتقرب مني اكثر وبيدة ورقة ..
خلاها بيدي وهمس " اروح فدوة الهاي العيون خابريني"
فتحت الورقه بيها رقم ..
شمرت الورقه بسرعه وعطت لااراديا ..
" خالة اذا ماتطلعين منا ارجع وحدي .. طلعيني منا بسرعه طلعيني .. اشمئزيت من الي صارلي "
حسيت روحي وحدة رخيصه كلها طمعانه بيه .. وكأنه اني الوحيدة الي تتعرض للتحرش وهيج مواقف ..
رسمية من شافتني هيج .. اجت تركض وراي واني امشي مااعرف وين بس ردت اطلع منا ..
مااريد ابقى ..
دموعي ينزلن لااراديا وامسحهن ويرجعن ينزلن ..
بعدها صاحت بيه رسمية " لج عيني راح اموت اركض وراج فهميني شبيج .. لج العلاگة ثگيلة مااگدر اركض "
كسرت خاطري وگفت ..
وصلت يمي وهي تتنفس سريع " ماگلتيلي شبيج انگرصتي وگمتي تركضين "
رديت " مابيه بس مااحب هيج اماكن مامتعودة "
هزت ايدها " والله عبالي واحد تحارش بيج "
فتحت عيني على وسعهن " شنو يتحرش بيه شنو هالحجي شنو شايفتني قابل اني من ذني البنات لو لابسة لبس... .. "
ضحكت " وشبيج تعصبتي وج همة رسميه بالاسود والعباية تحرشوا بيها .. تردين انتي ام عيون الوسيعه والحلوة مايباعولج .. يمة اكو زلم عينهم ع الصخلة الي بالشارع تمشي مو دور بنية .. بس هااا اكو عدنا وليدات صاحبين غيرة يعني مو كلهم "
مرات احس رسمية تقرأ الي بداخلي وتعرف الي بيه
كلشي تحجيه يذكرني بحياتي والي مريت بي ..
سكتت عنها ومارديت " يلة خلينا نرجع للبيت اذا كملتي "
ردت " يااا عود ردت اروح للبالة بعد "
رديت " لا خالة مااگدر احنة اتفقنا نستلم راتب ونروح ناخذ غراض وقماشات .. مناك عمة وحدها وانتي اخرتينا بالسوگ وخطية راح يضل بالها علينا "
تأفأفت " دمشي امشي .. ابد مو حلوة الطلعه وياج بس تنگين ع راسي .. ولاعبالك بنية شابه الي يشوفج يگول بالستين "
اتنهدت " ليش الي مثلي هم تعتبر شابه وعايشة "
حجيت بداخلي ..
رجعنا للبيت واني ساكته ماحجيت ابد بس هي تحجي وحتى ماانتبه الشنو تحجي ..
كلما اتذكر الموقف الي صار بالسوگ اتخبل ..
كرهت نفسي اكثر ..
كلما احاول انسى او اتناسى تطلع هيج مواقف تذكرني وتقلب مواجعي ..
فتحت الباب ودخلت .. لگيت عمة تحضر بالغدا ..
" هااا امي رجعتي بقى بالي يمجن تأخرتن "
رديت من غير مااخلي عيني بعينها .. " اي ازدحام .. انتي ارجعي اگعدي بس اغسل وابدل واجيج "
خليت العلاليگ ع القنفه ورحت للغرفه .
نزعت الجبه والحجاب ورحت ركض للحمام ..
غسلت ايدي بالصابون .. تذكرت هالحيوان شلون طخ ايدي لما خلة الورقه ..
صرت افرك بيها بالصابون .. وكأنه الصابون راح ينظفها او ينسيني ..
شمرت الصابونة بالمغسله..
وگعدت ابجي .. ربي ارحمني ربي عمة تگلي هذا اختبار
ليش بس اني اختباري صعب ليش اني هيج يصير بيه
ليش اني اتحمل هيج ذنب ومااعرف ليش ؟؟
ياترى عاقبة منو جاي ادفعها اني ؟؟
سمعت صوت عمة تصيح " شذر .. شذر .. ياامي وين رحتي بيج شي ؟"
گمت بسرعه " اوووف بس لاتحس عليه مااريد اضوجها خطية "
جاوبتها " اي عمة جاي بس اغسل لان حارة وعرگت"
غسلت وطلعت بسرعه .. نشفت وجهي وايدي ورحت
يمها .. اخذت منها المصفي وبزلت التمن .. اشتغل بسكته وهي تفتح بالعلاليگ تشوف شنو اشترينا ..
كملت تقربت يمها فتحت الجنطة ..
" هذا الراتب كامل "
استغربت " وليش كامل لعد شلون تسوگتي "
رديت " اخذت مني عندي فلوس "
ضاجت " ليش ياامي ذني فلوسج وتعبج وسهر الليالي ليش هيج تسوين ليش اكو فرق بينا "
رديت " انتي گلتيها .. ماكو فرق بينا . بعدين لو ماانتي ماصار عندي هالفلوس ولاگدرت اجمع "
ابتسمت " ربي يكملج بعقلج ويحفظج ويسعدج "
بستها براسها " احلى دعوة .. بس اني مااريد اي شي غير وجودي يمج "
ضحكت " لاتقشمريني بالبوسة .. شبيج اجيتي مغثوثة وضايجة .. بس لارسمية سمعتج حجاية ادري بيها السانها مايسكت بس هي طيبة وماتقصد "
رديت " لا بالعكس رسمية من عرفتها مستحيل اضوج منها .. بس گلتلج تعبت من السوگ والجو صاير حار "
اتنهدت " ولو مامقتنعه بكلامج بس راح اسكت ومااضغط عليج .. واذا شي مضايقج لاتستحين تعاي واحجيلي لاتكتمين بگلبج ابد "
هزيت راسي وگمت .. غسلت الخضرة لان عمة منگعتهم ببرمنگنات البوتاسيوم ..
من اجيتها لليوم وهي هاي طريقتها بغسل الخضروات والفواكه ..
كملت بين ماتهدر التمن جانت مسوية مرگة باذنجان وعبالگ لقم لونها احمر قاتم ووتقطع من الثخن ..
وجنت جوعانة كلشي ..
اكلت بلا وعي .. او يمكن ذبيت همومي بالاكل حتى انسى ..
بس هم ماگدرت انسى .. صعب انسى ..
اكثر شيئ وجعني .. هو ايماني بقدرتي على النجاح والبدء من جديد .. مر كم شهر واني لاول مرة بحياتي احس عندي كيان وشخصية واگدر اعتمد على نفسي ..
لكن كل هذا الايمان طار بمهب الريح ..
تغير ايماني وتبدل .. وصرت مؤمنة بأن سبب عيشي أضطراري ومو بأرادتي .. وهالشي اشد الم من التشرد والضياع الي حاسه بي ..
صرت مااعرف شنو اريد وشنو راح يصادفني بالمستقبل
راح انجح لو افشل .. راح اعيش حياة طبيعية لو الماضي وحياتي السابقه وهواجسي تلاحقني دائما ..
توقفت عن الاكل وانقطعت شهيتي فجأة وصرت اگلب التمن بالخاشوگة وصافنه ..
عمة حمدت الله وشكرته .. وسألتني " شوكت نبلش بالشغل .. لو ترتاحين والعصر نبلش "
اعرفها مستحيل تشتغل الظهر بدون متاخذ قيلولة ..
او يمكن رادت تقطع صفنتي .. اعرفها حست عليه بس ماتريد تضغط عليه ..
بس الي بيه ماخلاني اسكت .. جنت محتاجة احد يوعيني ويفهمني الي يصير بيه ..
رفعت راسي " عمة شلون نگدر نحافظ على نفسنا ..
وشلون نعرف هالشخص يتحرش او لا ..
او شلون اعرف المقابل نيته طيبة او لا ..
صرت اتخيل كل الزلم او الشباب نفس الطينة .. الكل يتحرش والكل متشابهين "
اتنهدت وسألت " وين رحتن اليوم وشصار ؟"
رديت بهمس " السوگ المخضر لان رسمية تريد تتسوگ"
تأفأفت " اووف منج رسمية هاي عود وصيتها ماتروح منا ومنا تستلمت وتشترن الغراض وتجن .. خلي تجي واني اتصرف وياها "
رديت " لاعمة لتحجين وياها .. مو ذنبها ذنب الي مايرحمون .. مااگدر اگول يعتبرونا مثل بناتهم او اخواتهم لان بعد الي شفته صار عندي الغريب ارحم منهم .. بس دائما هالاسئلة تدور ببالي ومن صغري
- ليش يسوون هيج وشيحسون .. جنت طفلة ومااعرف الي يصير بيه شنو .. ولافهمت... بس من الله جان جسمي يقشعر واضوج الى ان شوية شوية بديت افهم انه اكو شي خطأ .. وكأنه رب العالمين دينبهني بطريقته انه لازم انتفض وادافع عن نفسي ..
الي معجبني انه الله خلاني اعرف الحرام والحلال من صغري خله جسمي ينبهني ويشمئز ويقشعر من لمساته الي .. فمعقولة همة وبهذا العمر ما يعرفون هالشي حلال او حرام ؟"
هزت راسها " لايعرفون .. كلشي يعرفون .. بس سامعه الي يگول كل ممنوع مرغوب ..
اكو ناس ايمانها ضعيف تستسهل الحرام لان الحلال صعب ..
صدگي ياامي لو ذولي الي تحجين عنهم يصلون ومتقربين لله بنية صافية وتوبة نصوحة .. جان ماسوو الي يسوه ..
ولو قارين قرآن جان خافوا وانردعوا ..
سألتها " يعني هالشي مذكور بالقرآن ؟!
هزت راسها " انتي قارية قرآن ؟"
اتنهدت " لا مو دائما بس بالمدرسة "
ابتسمت " القرآن ياامي علاج للروح .. جربي اقريه بتمعن وتركيز وشوفي شلون ترتاحين "
نرجع الموضوعنا .. اكو ايه قرآنية تذكرتها هسا ..
بسم الله الرحمن الرحيم " قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم ان الله خبير بما يصنعون "
تلگيها بسورة النور موجودة ..
هالاية احسها تزكية للنفس وجزء من سمو الروح للانسان ..
مااعرف اذا تفهميني ؟؟ والاهم توصي بغض البصر وحفظ الفرج .. يعني تعصم الانسان انه يوگع بالفواحش ومنها التحرش وغيرها ..
الاية بيها تفسير عميق بس مااريد ادوخج .. يعني الله محرم هالشي بس منو الي يتعظ ويخاف ..
مااگلج كل اصابيع متشابهة .. ولو خليت قلبت ياامي ..
يعني لاتتصورين كلها نفس الشي وتحكمين ع الناس انهم متساويين بأفعالهم ..
الي مريتي بي صعب ادري ..
بس اذا بقيتي تشكين بالكل ابدا ماراح تطلعين من القوقعة الي انتي بيها ولاراح تعيشين حياة طبيعية ..
عمة من تحجي ترتاح نفسيتي بس هالشي مو بيدي صعب شگد حاولت ومانجحت ..
جربت اسمع نصيحتها واقرأ قرآن .. وصرت اركز على كلمة بي .. صرت ابحث عن حل المشكلتي بداخل حروفه وسطوره ولگيت نفسي بدل ما اقرأ حتى ارتاح صرت اقرأ لمجرد اريد شي يدين كلمن اذاني واشفي غليلي بي ..
استغفرت ربي وغلقته .. لو افتحة واقراه حتى ارتاح لو بلا ماافتحة واغضب ربي بأفعالي ..
العصر بدينا اني وعمة نطبق التطريز ع الشراشف ووجوه المخدات ..
بس المشكلة الي اعاقتنا هي شلون راح اخيط واني اصلا مااعرف اخيط ..
عمة. گلتلي خياط وجوه المخاد والجراجف شي حلو وسهل مو مثل الملابس يعني مو شي صعب ..
بس هي منطية مكينتها الرسمية من زمان لان ماتحتاجها ووضعها الصحي مايسمحلها تخيط ..
وصار لازم نشتري مكينه حتى لو صغيرة ..
بقيت اتعلم التطريز ع القماش هي جانت بس تفصل ونطرز ونتركهن على جهة بين مانشوف مكينة ..
بس رسمية ينطيها العافية ساعدتنا .. وجانت ناخذهن يمها تخيطهن من نكمل فصالهن وتطريزهن ..
سويت واحد الجربايتي والجرباية عمة .. طلعن يخبلن وبنقشات مختلفه ..
تمنيت اتعلم الخياط بس استحي احجي يم عمة واحرجها بشغله المكينة ..
بقينا على وضعنا عمة تفصل ونطرزهن .. ورسمية تمشي عليهن بالمكينة وبعدها تبيعهن ..
هالاشياء النادرة والقديمة حسينا رجعت رغبة الناس الها .. وصاروا يطلبوها .. شي مميز ومختلف ومرات ننقش اسماء عليها ..
وخاصه احنة بوضع حصار مو الكل يگدر يشتري جراجف جاهزة ..
اكو ناس ترغب الجراجف الموجودة بالاسواق والاورزدي واكو ناس توصي النا نخيطلها ونطرز حسب الطلب ..
تبقى كل شخص وذوقة ..
انتبهت عمة انه بيت اخوها ابو نسر لا البنات ولا الام يزوروها .. وحتى اتصالاتهن قليلة ..
جانت تتسائل وتجي وي نفسها..
" معقولة هالنسر هذا شو شحاجي الهن وبطلن يجني .. لو اخاف ام نسر زعلانة وماتجي ؟؟"
حجت وياي " شذر امي انطيني الدليل ورجعيلي رقم بيت ام نسر خلي اشوف شبيهم خاف صاير شي واني ماادري ؟"
فتحت الدفتر جان صغير ومكتوب بي ارقام تلفونات هواي .. بس مايوم شفت عمة اتصلت بكل هذي الارقام بس بيت اخوها ابو قصي وبيت اهل نسر ومرات اخواته يخابرن يسألن على عمة ..
ردتيلها الرقم .. وسديت الدفتر .. گمت عنها خليتها تحجي براحتها ..
مااعرف منو رد بس بعد ماسلمت گالتلها وين امج ؟؟
شويه وصارت تعاتب بأم نسر لان محد يجي او يخابرها
قهرتني حيل .. بسببي احس كل الي تحبهم ابتعدوا عنها .. دوووم تگلي نسر كلما يجي بالاجازة يجيني ويتسوگلي وحتى ياخذني ازور ..
والبنات كل اسبوع يجون يمها يساعدوها ويرحون..
من يوم الاجيت والوضع تغير ..
صرت الوم بنفسي لان هالمرة ماتستحق الا كل خير وحنيتها الي وطيبتها راح تخليها تخسر الي تحبهم ..
مااعرف نسر شنو حاجي بس سدت التلفون وهي غضبانه ..
بقت تتنهد وتتأفأف .. لزمت سبحتها وتسبح وتستغفر
ماگدرت اسألها او اهون عليها ..
بس خطرت ببالي فكرة ..
اتقربت منها " عمة شنو رأيج اليوم نروح للامام نزور ونتعشا هناك ونرجع .. "
باوعتلي " اي والله محتاجة ازور ابو الجوادين .. بس تدرين بوضعي صعبه اروح "
رديت " وليش صعبه انتي مو عندج كرسي ؟ اخذج بي ونتمشا نروح ونرجع ماتعبين هيج "
ردت " يمة اني مو عليه .. بس لحمي ثگيل وين تگدرين تدفعيني تتعبين "
ابتسمت الها " تعبج راحة ليش شعندي غيرج .. عود من اتعب نوگف نرتاح شوية "
ردت " هاااا بكيفج بعد بس مااكل اكل المحلات اني "
رديت " اني ابوي لفات منا واخذ ترمز جاي ونروح "
هزت راسها وصارت تدعيلي بالخير والسعادة.. تحس نفسها ممنونة مني بس المفروض الي امتن الها على كل الي سوته وياي ..
سويت لفات ع السريع .. وترمز صغير جاي .. وبدت مي طلعت من المجمدة ..
بدلت ولبستها عباتها وجواريبها .. وهي مستمرة بالدعاء الي مابطل السانها ابد ..
طلعت الكرسي لبرة لان الباب عاليه مااگدر اطلعه وهي بي ..
طلعتها وراه گعدت عليه .. وخليت بحضنها علاگة الاكل .. قفلت البيبان وطفيت الاضوية ..
وطلعنا ..
الجو حلو رغم شمس .. تمشينا اني وياها ..
وبدأت تحجيلي عن بغداد ودرابينها القديمة ..
شلون جانت تلعب هي والي بعمرها بهاي الدوليين
تعددلي الالعاب الي يلعبوها بذاك الوكت ..
وشلون عمو جميل شافها وهو راجع من المدرسة وجان اكبر منها بهواي ..
صاح بيها تدخل وماتطلع ..
وصارت تخاف منه من تشوفه من بعيد تنهزم وتدخل قبل لا يوصل.. وبمرور الوقت تحول هالخوف الحب بعد ماكبرت وهو تخرج ..
لو من تزوجوا واصر انه يزفها بالربل وهاي جانت امنيتهم انه يفترون درابين بغداد القديمة بالربل ..
سألتها " شنو الربل عمة "
ابتسمت وجاوبتني " مثل العربانه وتجرها خيول .. طبعا هي قديمة وانقرضت بالستينات اعتقد بس عمج جميل زينها وسواها علمودي وفاجأني بيومها "
جانت تحجي عنه وكأنه ملاك .. كأنه شخص غير الي عرفتهم بحياتي .. توصف المشاعر الي بينهم بطريقه حلوة بس ابد ماحسيت بيها وكأنه المشاعر السيئة الي مريت بيها طغت على كل المشاعر الحلوة المفروض اعيشها ..
وصلنا للامام .. توضينا وزرنا وگعدنا جوة ننتظر الاذان .. اذن الاذان صلينا وبعدها طلعت اللفات وصبيت الجاي وگعدنا ناكل ونتفرج ع الناس وع الاطفال الي تلعب بداخل الصحن ..
شگد حلوة برائتهم ولعبهم .. هالبرائة الي ماحسيت بيها بطفولتي ..
اجة ابوهم وركضت البنية عمرها ست سنوات تقريبا اله حضنتها وهو حاضنها ويشم بيها ويبوسها ..
اشمئزيت من الموقف وتخيلت ابوي بمكانة.. بودي اعيط عليه او اسحبه منها .. الشي الي ماسويته اني او ماسواه احد الي ردت اسويه اني بلحظة تهور وانقذها من حضن ابوها الي ممكن بيوم يطمع بيها مثل ماطمع بيه ..
تركت الاكل ودرت وجهي عنهم ماردت اباوع واضوج اكثر .. عمة تفهمني بسرعه وادري بيها حست عليه ..
طلبت اصب الها جاي بعد.. صبتيلها ..
گالت " مو گلتلج ياامي مو كل اصابعج سوة .. اكو ناس الله زرع بيها الطيبة والحب والرحمة الاولادها واكو ناس بذرتهم من الاصل فاسدة .. ماتطلع عندهم رحمة او خوف من الله .. لاتبقين تضوجين كلما تشوفين موقف گدامج ترى تتعبين وتتأذين وابد ماتعيشين مثل الناس بصورة صحيحة "
غمضت عيني ورفعت راسي على قبة الامام .. " ربي بحق الامام ومنزلته عندك .. ريحني لان تعبت .. ساعدني لان احس نفسي جاي اغرگ بالماضي وذكرياتي "
شگد اتمنى انسى بس دائما يصير شي ينتشلني ويرجعني الذيج الايام ..
كملنا ورجعنا للبيت ..
مرينا ع الكهاوي والناس الكاعدة على بساطتها وتلعب دومنا او تشرب جاي ..
حبيت هالشوارع والبساطة .. وصلنا للبيت لگينا سيارة ناس واگفة بالباب ..
حاجتني عمة " لج امي متشوفين منو ذولي بالباب مااشوف من بعيد "
اتذكرت الرجال شفته بخطوبة هنا ووياه مرته وابنه ..
رديت عليها " هذا عمو ابو قصي وقصي وامه "
حسيتها فرحت " استعجلي امي عيب منهم تلگيهم واگفين من زمان "
التفت الرجال شافنا " هياتها عمتك طالعه واحنة ضل بالنا عليها "
رحبت بيهم عمة " ياهلا ياهلا اي والله رحت ازور وخلف الله ع شذورة بسببه انقسمت الي زيارة اليوم والا تدروني مااگدر اطلع او امشي وحدي "
طلعت المفتاح افتح الباب .. جاوبها قصي ..
" وليش عمة متگولين .. كلنا يمج هنا خابري ونجي ناخذج .. طالعه وحدج انتي وبنيه صغير .. لاعبالج الوكت مثل قبل .. الوضع جاي يتغير والناس تغيرت عمتي "
اتنهدت " لاعمتي لا ماكو شي .. محلتنا بعدها بناسها الطيبين .. هاي انتو لان سكنتوا مناطق راقية هيج تگولون .. هنا بقت بس الناس الاولية ناسنا واهلنا الي تربوا ع الفطرة "
رد ابو قصي " ديلة ساعد عمتك تدخل تعبنا من الوگفه وعود كملوا كلامكم بالبيت "
دخلنا للبيت .. هم راحوا للاستقبال واني خليت القوري ع النار ..
طلعت كليجة من المجمدة لان عمة تجمدها ومن يجي خطار تخليها بالفرن تحميها ..
حميتها مثل ماتسوي هي .. وقدمتها ..
ردت اطلع گالت عمة ابقي هنا يمنا لاتحبسين نفسج
اني اصلا ممتعودة ع الخطار هي صديقه امي من تجي مااكعد يمهن او ادير وجهي ع التلفزيون ..
صارت عمة تحجي وي ابو قصي على ليث وهنا مااعرف شنو بينهم ..
وابو قصي يهدأ بيها " كل اثنين ببداية خطوبتهم تصير بينهم مشاكل بعدهم صغار يتزوجون ويتعودون على بعض .. لاتشيلين همهم "
راد يغير الموضوع سألها " شنو نسر مايجيج مثل قبل .. اشو سألته ذيج المرة گال ماادري ويغير بالحجي صاير شي بينكم "
اتنهدت " معليك بي هذا هم صاير خبل ومايتحاجة مدري اخذ نظام الجيش بالعصبية .. شو صاير بس يطفر ومايحترم "
ضاج ابو قصي " ليش شسوة الج وحق الي خلقه اكسر راسه لو متجاوز عليج بشي "
ردت " لا لا مو الهاي الدرجة .. نسر تربى وي وليد وعلى ايدي تدري بي يحبني ومايسوي شي بس هااا هالعصبية العندة لو يبطلها جان يرجع مثل قبل "
ردت ام قصي " هم معذور المسكين لاتهنى بشبابه ولا بزواجة .. كم مرة گلت الامه زوجيه حتى ينسى ويستقر .. تگول مااتورط وياه مايقبل "
هزت راسها عمة " والضحية هالطفله البقت لاام ولاابو "
الكلام كان كله على نسر والمشكله من اسمع بأسمة مدري شيصير بيه اتذكر الي سواه بيه ذاك اليوم وشلون ضربني .. فعلا مو انسان طبيعي ابد ماارتاحيتله ..
رغم فضله الي ماانساه لما جابني العمة خديجة ..
يمكن بس هاي الشغله الزينة الي مسويها بالدنيا ..
بقوا شوية وطلعوا قفلت البيبان عمة. راحت الغرفتها ترتاح .. واني بين مارتبت المطبخ ورجعت اكمل والتهي شوية بالتطريز.. الى ان نعست ونمت ..
ثاني يوم اتفاجأت بجية ام نسر هي ودنو وعذراء ..
فرحة عمة ماتنوصف .. رغم عاتبت ام نسر لان گطعن بيها..
" يادادة على عيوني والله بس نسر عصبي صاير فد مرة وگال بعد روحة العمتي ماكو .. وشگد سألته ليش وشنو السبب مايقبل يگول "
اتنهدت عمة " هذا ابنج مايجازي الربا .. صاير يستنكف من عمته .. كل هذا لان حجيت عليه .. اوووف لاتشغلين بالج بي هو وحدة يهدأ ويعرف غلطه "
ردت عليها " هسا طلعت بحجة للسوگ گلتله عذورة عندها احتياجات .. لو يدري جايين لهنا جان لعب فلك "
اشرتلي عذراء نگوم للغرفه ..
صبيت الجاي ورحنا للغرفه شلت دنو وابوس بيها مشتاقتلها كلش ..
دخلنا للغرفه وعذراء همستلي " شذر عمة ونسر متعاركين بسببج موووو؟؟"
انخطف لوني وماعرفت شنو ارد " هااا لا منو گلج "
سحبتني من ايدي وگعدتني " شوفي يمعزوزة العين . طبعا عبالهم اني مثل الاطرش بالزفه بالبيت بس مايدرون بيه الدودة اذا مشت ادري بيها وين تروح "
ضحكت لااراديا على سوالفها " والله عليج سوالف ولاعبالك گاعدة ببغداد .. مثل النسوان الكبار "
ابتسمت " يختي لازم اعرف كلشي حتى اعيش .. هسا عوفج مني .. المهم سمعت نسر يخابر وينطيه اسمج الكامل منين عرفه ماادري .. بس يكله اي شي تعرفه عنها تخابرني واذا اندليت مكان اهلها ووين شالوا هم گلي "
من سمعت كلامها حسيت الدنيا تلف بيه .. منين جاب اسمي الكامل وشلون عرف بيت اهلي وشنو شالوا ؟؟
" لو كان قلبي رمادا .. كنت انثرته .. لكنني كلما نثرته اشتعلا !!"
#بقلمي_الكاتبة_شمس
يتبع.........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!