الفصل 1 | من 5 فصل

رواية كوكب الفصل الأول 1 - بقلم روكا خالد

المشاهدات
113
كلمة
986
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

> “كوكب؟! هو في حد اسمه كوكب فعلًا؟!”
الضحك ملأ الفصل كله…
ضحك عالي، وبعضهم كان بيبصلي كأني حاجة غريبة.
وقفت مكاني ماسكة الدفتر بإيدي، وحاسة إن كل العيون عليّ.
واحد من الولاد قال بسخرية:
“أكيد أهلها كانوا بيدوروا على اسم في كتاب الجغرافيا!”
البنات ضحكوا أكتر…
وبنت قالت:
“طب يا جماعة حد يروح يشوف القمر يمكن تبقى صاحبته!”
كنت واقفة ساكتة…
مش علشان معنديش رد، لكن علشان اتعودت.
اتعودت إن اسمي يبقى مادة للضحك.
واتعودت إن لبسي البسيط يبقى سبب تاني للسخرية.
لبسي كان عادي جدًا…
بس مش زي لبسهم.
مش ماركات، ولا ألوان ملفتة.
كنت حاسة إني غريبة وسطهم.
حاولت أرجع لمكاني بسرعة…
لكن قبل ما أقعد، صوت جه من آخر الفصل.
صوت هادي…
لكن فيه قوة خلت الكل يسكت.
“هي مالها؟”
الكل لف ورا.
آدم.
كان قاعد في آخر ديسك، وسند إيده على الطاولة وبيبصلهم ببرود.
واحد من الولاد قال وهو بيضحك:
“إيه يا عم آدم؟ اسمها مضحك!”
آدم رفع حاجبه وقال بهدوء:
“أنا شايفه مميز.”
الفصل سكت لحظة…
وبعدين قال:
“واللي مش عاجبه اسمها… يبقى يحتفظ برأيه لنفسه.”
الولد اتكسف وقعد مكانه.
وأنا…
كنت واقفة مكاني مش فاهمة إيه اللي حصل.
دي أول مرة حد يدافع عني.
قعدت في مكاني وأنا حاسة بشيء غريب…
مش عارفة هو امتنان…
ولا اندهاش.
بعد الحصة خلصت، كنت بجمع كتبي بسرعة علشان أمشي قبل ما حد يكلمني.
لكن فجأة لقيت حد واقف قدامي.
رفعت عيني…
كان آدم.
قال ببساطة:
“انتي اسمك كوكب صح؟”
هزيت رأسي بهدوء.
ابتسم وقال:
“اسمك حلو على فكرة.”
استغربت وسألته:
“حلو؟”
ضحك وقال:
“آه… على الأقل مختلف.”
سكت لحظة وبعدين قال:
“متخليش كلامهم يضايقك.”
بصيت له وقلت بهدوء:
“أنا اتعودت.”
ملامحه اتغيرت شوية كأنه مش عاجبه الكلام.
وقال:
“متتعوديش.”
الكلمة دي فضلت ترن في دماغي.
متتعوديش.
ومن اليوم ده…
آدم بدأ يقعد جنبي أوقات.
كان بيسألني في المذاكرة…
يساعدني في المسائل…
ولو حد حاول يضايقني كان بيوقفه فورًا.
مع الوقت…
بقينا أصحاب.
صاحب…
كان أول شخص يخليني أحس إني مش غريبة.
أول شخص يسمعني لما أتكلم.
وأول شخص يخليني أضحك بجد في المدرسة.
لكن اللي آدم ماكنش يعرفه…
إن مع كل يوم بيعدي…
قلبي كان بيقرب منه أكتر.
ويمكن…
لو الأيام فضلت كده…
كنت هقوله الحقيقة.
لكن…
الأيام ما فضلتش كده.
لأن في يوم…
آدم اختفى من المدرسة فجأة.
ومن غير أي وداع…
سافر.
وساعتها بس…
عرفت إن الشخص الوحيد اللي كان جنبي…
اختفى هو كمان.
كنت فكرا بعد زي ما كلو بيبعد مستحملنيش قرر يمشي وسابني لوحدي تاني
»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»
كوكب
“كوكب هتتأخري!”
“يماما يا حبيبتي، قولتلك مليون مرة كوكب لا… قوليلي نور. نور يا ماما! ده أنا غيرت اسمي من الشهادة والبطاقة، أعمل إيه تاني؟”
“والله مهما تعملي هتفضلي برضو كوكب… يلا بقى بلاش مناهدة.”
اتنهدت ورحت أفطر علشان أنزل الجامعة.
طلبت أوبر، وكنت متأخرة، وهو اتأخر عليا. كان عندي امتحان وخايفة يفوتني. لقيت عربية وقفت قدامي لشخص وفاتح لوكيشن، رحت سألته:
“أوبر؟”
بصلي بصه غريبة، بعدين قال:
“آه، اركبي.”
ركبت ومشيت معاه، ولكن وأنا في الطريق حصلت المفاجأة. لقيت رقم بيرن، رديت.
“أنتي فين يا آنسة؟ أنا مستنيكي بقالي ربع ساعة.”
“مين حضرتك؟”
“أنا الأوبر اللي طلبتيه، يفندم.”
أول ما قال كده حسيت إن جردل مية اتدلق عليا. بصيت للشخص اللي سايق العربية قدام. شكله مش حرامي… شكله ابن ناس. مبقتش عارفة أعمل إيه.
المشكلة الأكبر إنه كان ماشي في طريق الجامعة صح!
هو حتى ما سألنيش رايحة فين. لو هو مش الأوبر، عرف الطريق منين طيب؟
بعد تفكير كتير قررت أعمل إيه، وبالفعل بعت لصحبتي لايف لوكيشن ليا. ما أنا مش هنزل وأنا متأخرة، وهو ماشي صح، ومفيش أي علامة للخطف. يمكن اللي كلمني ده بيهزر.
بعد حوالي نص ساعة من القلق وصلت الجامعة. نزلت من العربية، وحاسبته، ودخلت الجامعة.
وأنا داخلة بصيت على العربية، لقيته لسه واقف وبيبص. اترعبت أكتر وكملت طريقي لجوه. دخلت بسرعة الامتحان، والحمد لله ما كانش لسه بدأ.
“أنتي بتهزري؟ إزاي متنزليش ولا تصوتي؟ إيه الثبات ده يا بنتي!”
“مش عارفة بقى… أنا كل اللي كنت بفكر فيه الامتحان وإني متأخرة.”
“طب الحمد لله إنها عدت على خير… يلا بقى علشان نروح، كفاية كده.”
وبالفعل روحنا، كل واحد على بيته.
“فطوم… يا طمطّم.”
“تعالي يا كوكب، أنا في المطبخ.”
“يا دي كوكب… ما علينا، أنا هدخل أغير هدومي.”
“طب يلا بسرعة غيري وصلي وتعالي علشان ناكل، وكمان عندي ليكي خبر حلو.”
دخلت غيرت هدومي وصليت، وخرجت. حطيت معاها الأكل.
أنا وفطوم عايشين لوحدينا بعد موت بابا، وأخويا متجوز في منطقة تانية، لكنه بيجيلنا كل فترة.
“ها بقى قولي… إيه الخبر الحلو؟”
“في واحد تبع عمك عنده شركة محتاج سكرتيرة ليه. كان مسافر ولسه راجع. عمك قاله عليكي، وهو قاله تيجي تعملي إنترفيو.”
“مش عارفة يا فطوم… هشوف كده، وخير إن شاء الله.”
خلصت أكل، وشلت الأطباق وغسلتها، ودخلت أوضتي أفكر في حوار الشغل ده. شغل كويس، ومش هنخسر حاجة لو رحنا.
سألت ماما المفروض أروح إمتى الإنترفيو، قالتلي:
“بكرة.”
نمت اليوم ده وأنا مبسوطة نوعًا ما.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالفعل لبست ونزلت. رحت الجامعة، وبعد الجامعة وصلت الشركة. كان فاضل ربع ساعة على الإنترفيو.
نزلت أجيب قهوة أشربها علشان أبقى فايقة، وطلعت تاني.
أول ما خرجت من الأسانسير، فجأة لقيت حد زقني، ووقعت على شخص، والقهوة كلها اتدلقّت عليه.
اتخضيت وقومت بسرعة وأنا بعتذر للشخص ده.
وثانية… شكله مش غريب عليا.
“هو إنت!؟”
“أنا إيه؟”
“إنت بتعمل إيه هنا؟”
“شغلي… في مانع؟”
“طالما ده شغلك، أمال إزاي عملت فيها أوبر ووصلتني؟”
“كان شكلك قلقان ومتوترة، قولت أعمل خير.”
“طب وعرفت إزاي جامعتي؟”
“من الـID اللي كنتي لبساه… آنسة نور! صح ولا إيه؟”
مكنتش عارفة أقول إيه، فسكت. اعتذرتله مرة تانية، وهو قال:
“حصل خير.”
ومشيت.
كان ساعتها المفروض أخش المقابلة، وبالفعل دخلت وأنا مش مركزة مع الشخص اللي قاعد.
لحد ما رفعت راسي ولسه هتكلم…
لقيته هوا تاني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...