رواية كوكب الجزء الثاني 2 بقلم روكا خالد كوكبرواية كوكب الحلقة الثانية كان ساعتها المفروض أخش المقابلة، وبالفعل دخلت وأنا مش مركزة مع الشخص اللي قاعد. لحد ما رفعت راسي ولسه هتكلم… لقيته هوا تاني رفعت عيني بصدمة، واتسمرت مكاني. هو نفسه… نفس النظرة الباردة، ونفس الملامح الواثقة، لكن المرة دي لابس بدلة رسمية وقاعد قدام مكتب كبير. اتلخبطت وقلت بسرعة: “إنت!؟ رفع عينه من الورق، وبصلي بهدوء كأنه مستمتع بتوتري.
“أيوه أنا… اتفضلي اقعدي يا آنسة نور.” قعدت ببطء وأنا حاسة إن الأرض بتميد بيا. “حضرتك… صاحب الشركة؟ ابتسم ابتسامة خفيفة وقال: “جزء منها.” سكت لحظة وبعدين قال: “بس واضح إن أول سؤال عندك مش عن الشغل.” اتكسفت وبصيت بعيد. “أنا بس… مستغربة.” “من إيه؟ “من اللي حصل.” ميل بجسمه للأمام وقال: “وأنا كمان مستغرب… إزاي واحدة تركب مع شخص غريب من غير ما تتأكد.” اتضايقت من نبرته وقلت: “كنت متأخرة.” ضحك بخفة. “واضح.”
مد إيده بورقة قدامه وقال: “نرجع للشغل؟ اسمك نور، سنة تالتة تجارة، وعندك خبرة بسيطة في الكمبيوتر.” هزيت راسي. بدأ يسألني شوية أسئلة، وكنت بجاوب بالعافية من التوتر. كل شوية كنت أبصله وأقول لنفسي… أنا شفته فين قبل كده غير حوار العربية؟ في حاجة مألوفة فيه. بعد ما خلص، قفل الملف وقال: “مقبولة.” شهقت وبصيتله. “بجد؟ “لا… بهزر.” وشه فضّل جامد ثواني، وبعدها ضحك. اتنرفزت وقلت: “في حد يهزر كده؟
قال وهو بيضحك: “كنت عايز أشوف رد فعلك.” بعدها رجع جدي وقال: “أيوه، مقبولة فعلًا. تقدري تبدأي من الأسبوع الجاي.” فرحتي كانت أكبر من إني أزعل. قومت بسرعة وقلت: “شكرًا.” وأنا ماشية وقفني صوته. “نور.” لفيت له. سألني بهدوء: “هو حد نادالك قبل كده باسم كوكب؟ اتجمدت مكاني. قلبي دق بعنف. بصيتله وأنا مش قادرة أتكلم. ابتسم نفس الابتسامة اللي زمان… وقال: “وحشتيني.” حسيت إن الزمن وقف. بصيتله بعدم تصديق، وشفايفي اتحركت بالعافية:
“آدم؟ قام من مكانه بهدوء، ووقف قدامي. “أخيرًا افتكرتيني.” رجلي كانت بتترعش، ومشاعري كلها داخلة في بعض… صدمة، فرحة، زعل، وأسئلة كتير سنين متكومة جوايا. قلت بصوت مهزوز: “إنت… إنت آدم؟ هز راسه وهو مبتسم. “بنفسي.” من غير ما أحس، دموعي نزلت. “إنت سبتني ومشيت.” ابتسامته اختفت، وبصلي بجدية. “عارف.” “عارف؟ “وعارف إني غلطت.” ضربته بإيدي على صدره ضربة خفيفة وأنا بعيط. “إنت اختفيت! من غير كلمة… من غير حتى سلام.”
سابني أضربه، وبعدها مسك إيدي برفق. “اسمعيني.” سحبت إيدي بسرعة، لكن سكت. قال وهو باصصلي مباشرة: “أبويا وقتها نقل شغله فجأة، وسافرنا في يومين. حاولت أوصلك… جيت المدرسة، وعرفت إنك مجتيش اليوم ده.” افتكرت اليوم اللي غبت فيه فعلًا بسبب سخونية شديدة. كمل: “طلبت رقمك من البنات، محدش رضي يديني حاجة. وبعدها حياتنا اتشقلبت.” “ومكلمتنيش بعد كل السنين دي ليه؟ اتنهد وقال: “كنت بدور عليكي.” ضحكت بسخرية وسط دموعي. “سنين؟
“لحد ما لقيت اسمك عند عمك في الورق… نور.” سكت شوية، وبعدها قال: “لكن أنا عمري ما نسيت إنك كوكب.” قلبي وجعني من الكلام. كنت عايزة أزعق، ألومه، أمشي… لكن جزء جوايا كان فرحان إنه قدامي. قلت ببرود مصطنع: “خلاص، عرفت. أقدر أمشي؟ بصلي طويلًا، وبعدها قال: “تقدري… بس الشغل من الأسبوع الجاي، ومتتأخريش.” افتكرت جملته القديمة، وبصيتله. ابتسم وقال: “واضح إنك لسه بتتعودي تهربي.” خرجت من المكتب بسرعة قبل ما يشوف ارتباكي.
وأنا في الأسانسير، قلبي كان بيدق بنفس الطريقة القديمة… كأن البنت الصغيرة اللي حبت آدم في المدرسة… لسه عايشة جوايا. الأسبوع اللي بعده جه أسرع مما توقعت. صحيت بدري، ولبست أكتر من طقم، وغيرت رأيي خمس مرات. كل مرة أبص في المراية وأقول لنفسي: “أنا رايحة شغل… مش رايحة أقابله.” لكن قلبي كان فاهم الحقيقة. وصلت الشركة بدري، ودخلت وأنا بحاول أبان هادية. السكرتيرة القديمة سلمتني الشغل، وعرّفتني على المكان، وبعدها قالت:
“والأستاذ آدم مش بيحب التأخير.” رفعت عيني بسرعة. “الأستاذ آدم؟ “آه، المدير التنفيذي.” حاولت أمثل الهدوء، لكن جوايا كان متلخبط. يعني هو مش مجرد موظف مهم… ده صاحب القرار كله. بدأت يومي، وكل شوية أحس إنه هيظهر فجأة. وفعلًا، قرب الضهر، باب المكتب اتفتح. خرج آدم وهو بيتكلم في التليفون، لابس قميص أبيض ومركز في كلامه. كل الموظفين اتعدلوا في وقفتهم. عدّى من جنبي كأنه مش شايفني. زعلت من غير سبب. لكن بعد خطوتين وقف، رجع بصلي،
وقال قدام الكل: “آنسة نور، الملف اللي طلبته جاهز؟ اتوترت وقلت: “جاهز.” “كويس.” ومشي. الكل بصلي بنظرات فضول. واحدة من البنات قربت مني وهمست: “إنتي تعرفيه من بره؟ “لا.” “غريبة… أصل الأستاذ آدم عمره ما بينادي حد باسمه.” اتلخبطت أكتر. بعد الشغل بساعة، جالي اتصال من الداخلي. “الأستاذ آدم طالبك.” دخلت مكتبه وأنا متحفزة. كان واقف عند الشباك، ضهره ليا. قال من غير ما يلف: “اتأخرتي ثلاث دقايق.” اتنرفزت.
“أنا كنت بره أول ما بلغوني.” لف وبصلي، وفي عينه لمعة خفيفة. “لسه بتبرري بسرعة.” “ولسه إنت مستفز.” ابتسم، وقعد على كرسيه. “اقعدي.” قعدت وأنا مكتفة إيدي. طلع ملف وحطه قدامي. “ده مشروع جديد، وهتشتغلي معايا فيه مباشرة.” “ليه أنا؟ “لأنك شاطرة.” “ولا لأنك عارفني؟ سكت ثانية، وبعدها قال بهدوء: “الاتنين.” قلبي اتلخبط من صراحته. حاولت أهرب من نظراته، لكنه قال فجأة: “نور… إنتي مخطوبة؟ بصيتله بصدمة. “نعم؟ “سؤال واضح.”
“وإنت مالك؟ مال لقدام وقال بصوت أوطى: “يفرق معايا.” وساعتها بس… عرفت إن رجوع آدم ماكنش صدفة. لقراءة الفصل التالي : لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية كوكب)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!