الفصل 1 | من 17 فصل

قوم ضمني من بعد قسوتك و أوزن ضلوعي على لحن الحياة و ضمني الفصل الاول 1 - بقلم سلطانة تجميع @storykaligi نتمنى لكم قراءة ممتعة

المشاهدات
18
كلمة
14,245
وقت القراءة
72 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18



بـالغـرفه الواسعه المظلمه بالستاير اللي باللون الكحلي الغامق المنسدله ع الدريشه وتحتها بالتحديد ب سرير ملاصق له بجسد منهمك


بذراعه فوق راسه عقد حواجبه بانزعاج


بـنومه من كوابـيـس كانت له مثل الرفيق بغربته


حرك وجهه بخفيف بانزعاج بوسط كابوسه ب غرفه العمليات واقف قدام السرير اللي


فوقه المريض بالمصباح اللي موجه ع رأس المريض اللي مفتوح لينكشف فيه كل شي بقدره الله عز وجل


ب خلقه بلحظه وقوفه قدام هالمريض بإيده اليمين


مقبض المشرط وبإيده اليساره شفره المشرط !


بتوتـره مافي هالغرفه غيره وغير هالمريض !


حرك عيونه بربكه وشتات والخوف يسيطر ع معالم وجهه لحوله ! كان مثل الظلام الدامس مافيه اي احد غيره وغير هالمريض ! حس بهمس مثل فحيح الافعى فتح عيونه بدهشه ! حرك راسه


ببطئ للمريض وهو بوسط دعوات قلبه وتضرعه انه يكذب مسامعه هالصوت ! الا!! من طاحت عيونه


بعيون هالمريض !!! دخل فجأة في حاله صمت مرعبه ومذاق غامض من


المراره حس فيه يبتلعه بدقات قلبه اللي مثل الطبول


لاشعورياً امتلت عيونه بالدموع اللي شقت طريقها


ع خـده بحراره تحرقه بضعف اجتاح ضلوع صدره


بشفاه المريض يحركها بنبره مرعبه تشبه نضراته


لـ .... : المـ..وت ! انـا ع حـافـ..ـه المـوت بسبـ..


رجع (...) بخطوه رعب ورجفه بكل خليه بجسمه


ع ورا بنزرات عيونه اللي تتنقل بسرعه بين عيون


المريض ! بالصدى من حوله يتردد كلمات هالمريض!


ب صدره يعتلي ويهبط وكأنه يحاول يمارس


هالطريقه لتفريغ الرعب اللي بجوفه لاشعورياً


انفلتت من قبضه ايدينه مقبض المشرط وشفره المشرط


ع الارض اللي بسواد المكان حوله اعتلى بلحظتها


مثل اللحظه البطيئه لكل اللي حوله ! لتعلن فيها


فزته من السرير برعب بشهيق وزفير متسارع


بنظرات عيونه باستقامه ع السرير يرمش بسرعه متوازنه كسرعه دقات قلبه اللى م استوعب لوهله


انه كان كابوس بلحظتها اطلق تنهيده عميقه من جوف مهزوز برعب وخوف رفع ايدينه وغطى وجهه اللي بملامح التعب سادها ! بظهره اللي منحني وبكتوفه اللي منخفضه


بإستسلام وتعب ويأس استوطن بضلوع صدره وبذاكرته


المريره ! ابعد ايدينه عن وجهه حرك عيونه حول غرفته


اللي سادها الظلام لف براسه ع الكوميدينا رفع ايده لها وحركها بعبث من بين الظلام وبخفه لتطيح ع بكت الدخان والولاعه اخذهم بقبضه ايده استعدل بكل جسمه نزل رجلينه ع الارض وبجلوسه ع طرف السرير انحنى بظهره سحب سيجآره وحده واستقرت بين شفايفه ورفع الولاعه لبدايه السيجاره وشغلها ،


رمى الولاعه بإهمال


وب شهيق وزفير ينفث الدخان بتلوث رئته


وكل ماحوله اتكئ بكوع ايده اليسار ع ركبته وبكفه يضغط


بقوه ع جبينه وهو مغمض عيونه ! اما بايده اليمين باسطها ع فخذه اليمين ب الحزن اللي طغى على جوفه من زمن


يحاول يتناسى كل شي بسيجاره ! بظنونه انه يقدر


يسيطر ع حزنه ويكبته بين ضلوعه ! بطقوس اشبه بالغرابه ينغمس فيها بلحظات حزن ب هالدخان اللي ينفثه من بين شفايفه ويطرده من صدره


لعل تتبع هالنفث ذكريات بألم وحزن لسنين يحاول يطردها من عمق قلبه ! لكن محاولات ترتسم نهايتها ب فشل !


نزل كفه اليسار عن جبينه باستسلام بسط ايده ع فخذه


رفع عيونه اللي طغى على نصفها الحزن بنزراته ب فراغ مثل الفجوه العميقه بحياته ! وقف بطوله المهيب وبجسمه


وكتوفه العريضه لف ع الكوميدينا شغل الابجاوره


دفن السيجاره بالصحن لف وتوجه بخطوات بائسه


مسك تي شيرته ورفعه ورماه


بإهمال ع الارض ليتعرى فيها صدره وجسمه العلوي


دخل للحمام فتح الدش عليه رفع راسه لفوق غمض عيونه والمويه تنساب ع وجهه وجسده باستسلام كل خليه


بجسمه بهاللحظه ! الا تجهم وجهه بتعابير


تمنى ولو للحظه ان هالذكريات تمحى مثل انسياب


المويه ع جسده ! نزل راسه بتنهيده اطلقها من


جوف مهزوز فتح عيونه يطالع بالارض بفراغ


بتفاصيل الحلم يمر قدام عيونه وكأنه يعيشه من جديد


غمض عيونه بقوه يحاول يشتت هالتفكير عن باله


فتح عيونه وكمل يتروش


باستعجال ماهي دقايق معدوده الا طلع وهو لابس


الروب وينشف شعره دخل لغرفه ملابسه اخذ له بنطلون


رمادي قطن ولبسه وطلع وبايده التي شيرت


توجه بخطوات بائسه ل الطاوله اللي عليها اللاب


قعد ع طرف الكنبه وفتح اللاب للحظه جمد وسرح


بتفكيره بفراغ بشعور مر يلفح ع صدره وكأن حلم يتوجس له بقدر مجهول !


زفر بزفره عميقه


صد بعيونه للاب وفتح ع الحجوزات وعيونه اللي ذبلها


الحزن والتفكير بهموم مانطوت وتتجدد بكل


صحوه من نومه ! بفزعه من كوابيسه اللي تستقبله كل ليله ، بنزراته اللي تتنقل ع الرحلات للطيران !


الى م ثبت نظره على رحله " جنيف - الرياض "


اللي انسردت له من خلال بحثه لهاليوم !


كأن صفحات هالسنتين تتصفح وتتفتح قدامه


مع كل صفحه يتجدد شعور حاول انه يدفنه بداخل صمامات قلبه ! هذا هو ع حافه القرار


والاستسلام ليعود بأدراجه لتلك المدينه ! اللي تحتضن


احبابه في وسطها ! لتلك المدينه اللي هرب منها


ظنا" منه انه جروحه تتضمد خارج حدود اراضيها !


حرك اصبعه بالمؤشر الى الرحله ليستكمل حجزه عض ع شفته بلحظه تردد


بلحظه زفره بتشجع ضغط ع تم الموافقه على حجزه ابتعد ع ورا كأنه نفس تسول له بالهروب لكن مامن مهرب من مصير محتوم ..


الساعه 5:30 pm " " مطار جنيف الدولي "


نزل من السياره بطوله المهيب بجكيته الجلد اللي باللون الاسود وبنطلون اسود مثل الفحم نزل نظاراته عن عيونه اللي كشفت نظراته العميقه وقف لثانيه وقف لثواني تحركت عيونه على البشر وملامحهم الخاطفة اللي تمر قباله عقد حواجبه لما حس بقطره ع كف ايده رفع عيونه للسماء اللي ملبده بالغيوم ! الا بدت تهطل الامطار


وتبللت الشوارع بوسط ركض البشر من حوله خوف من المطر يغرقهم ! ابتعد لخطوه ع ورا وقفل باب سيارته


ورجع صندوق السياره فتحه وطلع شنطته والامطار


تهطل باستمرار وكل مالها تزداد ! فتح مقبض الشنطه


ومسكها بايده اليمين ..حط يده اليسار في جيب


جكيته ومشى بخطوات واسعه باتجاه بوابه المطار


كمل الاجراءات وقعد ع كراسي الانتظار غمض عيونه وزفر بزفره عميقه تتخللها ثغرات حزن ! فتح عيونه


ببطئ نظراته تتنقل ع وجوه البشر همس بشعور


فضول ممزوج بحزن : ياترى فيه احد من بين هالمسافرين حزين لسفره ! لرجوعه لوطنه ! والا بس انا !


غمض عيونه بمراره هز راسه يحاول يشتت هالتفكير ماهي الا ثانيه اعتلى فيها صوت النداء للرحله


فتح عيونه بلحظه انقباض وفزه قلبه من طرى اسم - الرياض


وقف ببطئ ع رجوله اللي يحس انها تقوده للتهلكه !


بلحظه توبيخ لنفسه ! : انا وش اسوي ؟ ليش ارجع ! ليش اذوق نفسي مراره اللي صار من اربع شهور !


بهواجيس وصراع بداخله قطع عليه للحظه النداء الاخير كأنه وعى نفسه بهالثانيه ! مشى بخطوات بائسه يتخللها شعور الندم والتردد ! ركب الطياره قعد


ع الكرسي بنزرات اخيره مودعه مدينه جنيف !


هاذي المدينه اللي اعتكف فيها باحزانه وهروبه من واقعه !


وداعاً ي ايتها المدينه التي آسرتني بأحزاني .. وداعاً !


_ " الساعة 10:14 pm مطار الرياض الدولي "


بلحظه طيران الطائره فوق مدينه الرياض بنظرات برود طاغيها الحزن ! ارتسمت ع ثغره ابتسامه غليظه بحزن : طال هروبك بس مصيرك لمكان مولدك بين احبابك وان كنت تحس بالعار بينهم ! التفت بنزرات برود


بوجوه المسافرين اللي حوله ! بعد م اعلن الكابتن وصولهم


بسلام لمدينه الرياض رفع نفسه ببطئ بتنهيده اطلقها


من جوف مهزوز ! طلع للحظه م نزل من السلم الا وقف


لثانيه رفع عيونه للسماء ! بابتسامه ذابله ع محياهه بانكسار: تمنيت الرجوع وانا بشوق لمدينتي


نزل راسه ومشى دخل للمطار ليستكمل اجراءاته بعد م انتهى مشى بخطواته المهيبه وبرزه تفتن عيون


الناظرين من حوله من عوارضه المرسومه الغامقه


ع ملامحه البرونزيه ركب مع اول تاكسي مركون ع جانب الطريق


نطق بنفس واحد باستعجال ولهفه :على مدينه الملك فهد الطبيه ..


بلحظه وصول التاكسي لمدينه الملك فهد الطبيه حاسبه ونزل ونزل شنطته معه بلحظه وقوفه بصمت بنزرات


ترقب ع وجوه العابرين من حوله ! بلع ريقه بمراره


اخذ شهيق وزفير يحاول ولو انه يمارس


هالطريقه للتخفيف من ضغط التوتر اللي فيه !


مشى بخطوات واسعه بطلته كهيبه تسبل فيها اعين الناظرين !


دخل من البوابه تحرك باتجاه اليسار ! حافظ


هالمكان ! وحافظ هالممر ! مستحيل يجهله او ينساه !


مستحيل ينسى ممر يحمل بين طياته وجعه لشهور مضت! .. مستحيل !


بلحظه صمت وصدمه ارتادت وجيه اللي حوله من شوفته ! رجع !! رجع للمستشفى ! رجع للمكان اللي هرب منه بعار !!


بجرأته وجرأه خطواته يسحب شنطته وراه


متجاهل ببرود كل نظرات اللي حوله من ممرضين ودكاتره!


وكلامهم وتمتماتهم بغيبه من ورا ظهره !


كل تفكيره محصور بهاللشخص اللي غدر فيه بلحظه


يجهل م يسميه فهاوه والا اهمال ! واخر اعذاره !


هي " التوتر " مو مصدق نفسه انه تجرأ ورجع


لهالمكان ! مو مصدق ان خطواته تخطيه لاتجاه ذيك الغرفه ! وتتعالى صوت خطواته دقات قلبه ! وكأنه صُمت ازعاج اللي حوله ومايسمع الا هي !


التفت ع يساره وكمل بخطواته مرر نظرات ببرود ع وجيه الممرضين والدكاتره اللي يتسابقون ليعلنون خبر وجوده بالمستشفى وخبر رجوعه ! فسر صدمتهم


بسبب اللي صار قبل اربع شعور ! لكن ؟


رفع عيونه ليقرأ اسم اللوحه " وحده العنايه المركزه "


وقف لوهله ! بلحظات استرجعها وانسردت ع مخيلته مثل شريط الفيديو ! غمض عيونه وكأنه يحاول يستترخي


ضغط ع قبضه ايده بقوه بهمس : اهدأ ! اهدأ !


فتح عيونه ورفعهم وكمل


بخطوات هاديه عكس دقات قلبه ! حرك ايده وفتح باب وحده العنايه كمل بخطوتين الا بلحظه !


دخل فجأه بحاله صمت مربكه من وقت م قطع على مسامعه شهقات تتعالى وبصراخ ونحيب وانهيار !


بشك واستغراب افلت قبضه ايده ب شنطته ومشى


بخطوات بطيئه بارتباك ساد ع ملامح وجهه قرب لمنعطف الممر على يمينه ماتفصله بينه وبينهم الا خطوه وقف


الا لما وصل لمسامعه صوت اخوه بنبره نحيب


بهلع من بين شهقاته مثل الطفل : تكفون لا تقـ..ولون له لاتخبرونـ..ـه ..


مسك ايد ابوه بانهيار بدموعه اللي شقت طريقها على خده


بحرقه : رجيتك يبه رجيتك لاتقوله الحين والله ماراح يسـ..ـامح نفسه طلبتك


سحب ابوه ايده منه وصد رفع طرف شماغه ومسح


فيه دموعه اللي خانته بضعف وانهيار !!


تقدم بلحظه سريعه بخوف ودخل عليهم الا


جمدو وبهتت ملامحهم بصدمه وكأن خلايا دمهم


توقفت بهاللحظه من هول صدمتهم بشوفته !


نطق صقر وهو مو قادر رجوله تشيله من الصدمه : سـ..يـف ؟


ابو سيف بحزن : دق عليه


قطع عليه الوليد برجفه قلبه : يبه سـيـ..ف وراك !


رفع راسه ابو سيف يطالع بصقر بعدم استيعاب !


او تصديق ! وهو يشوف عياله بملامحهم الخاطفه يطالعون وراه ! انقبض قلبه بهاللحظه لف ببطئ وامنيته انه يكذب نفسه ! مارجع ! التفت بهدوء الا بلحظه م التقت عيونه بعيون ولده المكلوم !


بحنين وشوق له تسيطر عليها هاله من احزانه !


م قدر يمسك نفسه الا تلألأت عيونه بالدموع


بوسط صمت سيف اللي


دخل في حالة صمت مربكة ومذاق غامض من المرارة حس فيه يبتلعه بدون أي سبب !


وانقباض قلبه ! دارت نظرات عيونه على وجيههم بدون ادنى فهم بوجودهم !


وانهيارهم بهالحاله ! بشعور غريب اجتاح عواطفه رمش ببطئ بلحظه رنت اجراس النهايه عرف ان اللي بباله صار !


برجفه خطوته ع ورا امتلت محاجر عيونه بالدموع بفيض من الشهقات بصدره هز راسه بنفي بصـ..دمه


همس وبالقوه توضح نبره صوته من رجفته: مستـ..حيل قـ..ولو انها عايشـ..


قطع عليه شهقه نزل راسه بلحظه م طاحت دموعه ع الارض


لتعلن فيه انهياره جثى ع رُكبه بدون لاحول ولاقوه


دخل بنوبه اشبه بدوامه من البكا والانهيار !


تقدم له صقر بانهيار جثى ع رُكبه بجنبه وحط ايده ع اكتاف سيف وهو يحاول يواسيه من بين ضيقته : تكفـ..ى ادع لها بالرحمه وانا اخوك هذا يـ..ـومها


قرب الوليد وقعد قباله مسك ايدين سيف اللي ترجف


ببروده اطرافه مثل الثلج من بين دموعه تقطع كلماته


شهقاته : رجيـ..تك لاتلوم نفسـ..ك رجيتـ..ك هذا اللي ربـ..ك كاتبه


اما سيف راسه بالارض مو قادر يرفعه من صدمته


بحاله انهيار صامته مع نفسه !


اما ابوه اللي غطى الشيب لحيته والتجاعيد متقمصه ملامح وجهه السمح ضعفت رجوله بقله حيله


مسكه مشعل وقعد ابوه على


الكرسي نزل راسه ابو سيف وغطى وجهه بطرف شماغه


رفع مشعل عيونه بضيق يطالع باخوه اللي م نطق بأي


كلمه ! يعرف هالشعور انه يوجعه ! يعرف ان قلبه يتقطع ندم ويلوم نفسه الف مره باليوم من يصحى لحد ما تغفى عيونه .. يعرف !


اما الوليد وصقر حوله يمسكونه يحاولون يهدونه ويواسونه


الوليد برجفه قلبه ضغط بايده ع كف ايد سيف : ارفـ..ع راسك تكفـ..ى طالع فيني وانا اخوك لاتلوم نفسـ..ك !


صقر بهمس وبنبره هاديه : هي راجعه لربها للي احسن مني ومنك وارحم من الخلق اجمعين وانا اخوك هذا اللي ربك مقدره وكاتبه لها ومن لحظه م هي انولدت


ع هالحياه ! انت مالك علاقه باللي صار مالـ.. الا ....


قطع عليه نبره سيف الموجعه بقدر ماهو يتجرع ألم من ذكرى البي صار بانهمار دموعه بحرقه تحرق خده


والنار شابه بجوفه سحب ايده من تحت ايد الوليد


وضربها ع صدره بحرقه بدون م يرفع عيونه : ماتـ..ت بسببي حلمـ..ت فيها اليـ..وم تقـ..


ضاع صوته من بين شهقاته وبالغصه القويه بحلقه ..


" بشقه بالقبو تحت ذيك العماره الفارعه بطولها !


تحديداً بهالشقه بالصاله الصغيره اللي تتوسط بداخل هالشقه وقبالها غرفتين ! غرفه لها وغرفه لامها وابوها


وبجانب الغرفتين ع اليسار الحمام الصغير وبعده


باب الشقه اللي بجانبه المطبخ بصغر حجمه لدرجه


ان الثلاجه بالصاله ! كان بيت بسيط جداً


بكنبتين بالصاله مغطى بقطعه قماش ابيض


لعل يغطي بشاعه الكنب مقطع وخدوش !


استندت براسها ع ايدها وهي قاعده ع الكنب


وعاكفه رجولها تطالع بالتلفزيون بملل تنتظر


جيتهم ! ماهي ثواني الا قطع عليها رن الجرس


للسماعه ! التفتت ببرود وبقله صبر للسماعه تطالع تأففت وقامت بضجر ضغطت ع زر السماعه


وتخصرت : هلا !


ام يوسف : السلام عليكم بنيتي ميهاف ..


ابتسمت ميهاف بابتسامه قهر : سمي ي خاله


ام يوسف : وينها امتس م جت ؟


ميهاف بقله صبر غمضت عيونها : خالتي ي قلبي


انتي مالك الا ربع ساعه من دقيتي وسألتي عنها


لسى م جت ! اذا وصلت بدق عليك واقول لك


م يصير خاطرك الا طيب ..


ام يوسف بشهقه : يوه ربع ساعه ؟ ههههه والله


حسبته ساعه ي قليب خالتم طولت متى بتجيني طفشانه لحالي تعالي ي يمه ازين لك


من هالقهوه وهالرطب الزين الاصفر ..


فتحت عيونها وابتسمت هي بقله صبر تتصنع اللطافه والهدوء : مشكوره ي خاله خيرتس


قاطعتها ام يوسف : خيرتس خيرتس ! ابتس


شفيتس موب جايز لتس لهجتنا ي القصمان ؟


نفخت شفايفها بتأفف عضت ع طرف شفايفها وهي


تتمالك اعصابها ضحكت بمجامله : ههههه خيرتس


عساه اعجبتس ؟ المهم ي خاله اسوي العشا لاهلي مو فاضيه خيرها بغيرها ان شاء الله


ام يوسف بزعل : تسذبين مانتي مزينه عشي لاهلتس بس تتحاشيني ي شطنتس ! مير الله يهديتس مع السلامه


ميهاف بدون وعي : الله معك اقصد معتس ..


وهي بتقفل الخط الا توسعت حدقه عيونها بتفاجئ


شهقت : يوه !! زعلت بسم لله م استوعبت


رجعت تفتح الخط الا تأففت بضجر انها قفلت


حطت مقدمه راسها ع الجدار بحلطمه : ياربي


والله امس كنت عندها والله ! امداها تطفش !


شقالو لها وسائل ترفيه وانا مدري ؟


رفعت راسها الا بفتح باب الشقه ابتعدت ع ورا حتى تمرر طريق لامها وابوها واخوها


الصغير لما دخلو وهم شايلين اكياس الخضار


ابو ميهاف : تعالي ي بنيتي شيلي الاكياس عن امك


ام ميهاف : شفيك ؟


مشت بتاخذهم من ايدها الا ابعدتهم عنها امها


: لا لا خليهم انا بدخلهم وبرتبهم بس انتي البسي عبايتك وروحي لأم يوسف


رفعت حواجبها بدهشه : اروح ؟؟


ام ميهاف : شفيك تبحلقين بعيونك العجيز


الضعيفه تدورك توها دقت علي من شوي ! وادق ع الجوال ولاتردين وينك ؟


ارتخت اكتافها باستسلام : مشغوله معها تدق عشر ..


ام ميهاف : خذي ادويتك بالاول ثم روحي ..


ميهاف : بس يـ..


قاطعها ابوها لما قعد ع الكنب وتنهد


بتعب يلين ظهره : ي بنيتي اجر اجر هالضعيفه لحالها عيالها وبناتها هاجرينها روحي ونسيها وتونسين نفسك ..


قوست ثغرها بحلطمه وهي تطالع بابوها : يبه تسكت وان سولفت معها


تقول كلمتين وتنام واقعد زهقانه بس متربعه واطالعها وهي تشخر من هالنوم شسوي ؟ ماعندها الا سالفه


وحده عن زوجها اللي تزوجته عن حب وترملت ومن هالمعاناه وانا اعطيها رده فعل كأني اول مره اسمعها وانا لي


تريليون مره سامعتها ..


ام ميهاف بضحك : ي حليلها هالعجيز والله محد مثل طيبه قلبها يالله يالله روحي بسرعه اصعدي لها


ميهاف بتنهد : ابشري الشكوى لله


دخلت لغرفتها ولبست عبايتها واخذت جوالها وطلعت : يالله تصبحون على خير بس هاه لاتقفلون الباب احتمال ساعتين وارجع


ابو ميهاف : لا خليك عندها وشو له تنزلين تالي الليل العماره كلها مليانه


ميهاف : بـ..


ام ميهاف : سمعتي كلام ابوك يالله روحي بدون م تراددين


ابتسمت بقله صبر : طيب على عيني وراسي مع السلامه


طلعت وصعدت بحلطمه للدور الاول للشقه ٣


وقفت اخذت نفس عميق وزفرت بهدوء رفعت ايدها


بتطق الباب الا جمدت ايدها بالهوا بعقده حواجبها


باستغراب الباب مطرف شبه مفتوح ! ميلت شفايفها باستغراب : غريبه اول مره بابها يكون مفتوح !


بسم لله حركت ايدها لمقبض الباب ودفت الباب بخفيف بخطوات بطيئه بترقب دخلت وطلت براسها تطالع حولها زادت من تعقيده حواجبها الانوار طافيه !


انقبض قلبها بهاللحظه دخلت بكل جسمها طرفت الباب ومشت بهدوء وهي تتلفت حولها بغرابه : خاله ؟


خاله ام يوسـ.. فجججججأه


الا شهقت بصرخه ابتعدت ع ورا بسرعه حطت ايدها


ع قلبها مغمضه عيونها بقوه بلعت ريقها وهي تسمي بالرحمن وتكرر من ذكر الله بفجعه فتحت عيونها ببطئ من بعد


ثواني ع صوت ضحكه العجوز ام يوسف ع عصاتها مستنده وهي تطالع بميهاف وتضحك : شفيتس خوفتس !


طالعتها ميهاف بغيض : ليه ي خاله ليه !


ضحكت ام يوسف ضربتها بطرف العصا ع فخذها


بمزح : ي شطنتس خوافه ههههه م هقيتس تخافين ي بنت ابوتس


ثبتت عصاتها ع الارض ومشت للصاله : تعالي يمه وشغلي لمبات البيت هاه تستاهلين محدن قال لتس تزعليني


نزلت نقابها وقوست ثغرها بحلطمه وبهمس : ياربي والله هالعجوز اللي بتشيب فيني


مشت بخطوه الا وقفت !!! تجهم وجهها بتعابير من الالم


ضغطت بايدها اليمين ع قلبها بوخز بقلبها


هزت راسها تحاول تتجاهل هالوخزات استهدت بالله ومشت لداخل ..


.


" مدينه الملك فهد الطبيه "


ماهي الا ثواني لما فتحو باب العنايه المركزه والممرضين طلعو يسحبون السرير الابيض


وهم مغطينها بالكامل بالفراش رفعو عيونهم ..


وجمدو بهاللحظه وقلبوهم تعتصر من الالم ! من الفقدان !


اجهش الوليد بالبكا من شاف جسمها مغطى بالشرشف


الابيض لف ع سيف اللي عيونه بالارض حس بهاله غريبه


رفع عيونه ببطئ طالعه الوليد بحزن م يبيه يشوفها !


همس بغصه : قـ..وم معي ياخوي نطلع برا قـ.. تجاهله سيف ونظراته مثبته عليها بصمت عميق


وكأن كل اللي حوله توقف بهالثانيه ! تمردت دمعته قام ببطئ وقف ع حيله بوسط نظراتهم فيه بخوف عليه وبرده فعله المنتظره


مشى بثقل رجوله بخطوات ثقيله


كأنه يمشي للموت بنفسه بدقات قلبه اللي بدت تتباطئ وكأنه هو الوحيد المستفرد فيها ولا احد حوله ! بملامحه الشاحبه وصل للسرير رفع ايده ببطئ


باطرافه البارده اللي ترجف وترتعش مثل رعشه خلايا دمه


مسك طرف المفرش من فوق راسها ليكشف فيها الغطى


عن وجهها البارد اللي باهت بجثتها بلا روح


بغصه بقلبه بهاللحظه يعتصر وجع


بدمعه حارة نزلت من محجر عينه حتى تشق طريقه على خده وتتلاشى بين شعر عوارضه نزل ايده ببطئ


ابتعد بخطوه ع ورا وبدآخله كومه ذكريات تخنقه !


وبوجهه جيوش تثور من الاحزان ! بشهقه تتعالى بوسط ضلوع صدره رجع بخطوه ورا خطوه ببطئ باطراف ايده البارده يمسح دموعه الحاره بس كل مامسحها تنزل بدالها دموع ترجع فيه للبدايات الحزينه والكسيره !


اصطدم ظهره بالجدار لتعلن فيها انهياره بضعف تفجرت بداخله براكين وثارت بأوجاع ضعفت رجوله م استقوى


ع ثقل هالضيق اللي فيه طاح ع الارض بنوبه بكاء ونحيب


ركض له مشعل بضيق مسكه بآسى سحبه لصدره


يضمه اجهش بالبكا ع حال اخوه : ادع لها


بالرحمه وانا اخوك لا تسوي بنفسك كذا !


بصوت مكتوم وهو بحضن اخوه مسك عضد مشعل


يضغط عليه ودموعه تنزل بانهمار بحرقه : ماااتـ..ت امـ.ــي ماتت بسبـ..بـ..ي اااااخخ ي قلـ..بي المحروق قاعـ..د احتـ..رق كل يـ..وم وانا بعـ..يد عنها انا اللـ..ي


قتلتـ..ها بنفسي بذيك اللـ..ليه استـ..ودعت نفسها قبل م تدخـ..ل للعمليات كنـ..ت اطمنـ..ها اني جـ..ـراح


كفـ..


الا بصرخه ااااه تقطع ع مسامعهم من قلبه


المحروق شده مشعل بقوه لحضنه


مشعل بغصه : اصصص لا تنطق ! لاتكمـ..ل ذا اللي ربـ..ك كاتبه


بصمت موجع وبالدموع اللي تنساب بآسى يحترق قلوبهم من شوفته رفع صقر عيونه واومئ براسه للممرضين بمعنى


غطوها واخذوها لثلاجه الموتى سرعان ما فهمو عليه الممرضين


غطو وجهها وسحبو سريرها و بلحظه م فتح سيف عيونه


ع صوت عجلات السرير وهم يسحبونه فز بهلع وخوف


دف مشعل عنه اللي يطالعه بخوف !! قام سيف بفجعه وبصراخ يلحقهم : لااااتااااخذونهاااا اابيــهـ..


لكن وقف بوجهه صقر اللي مسكه وحضنه بقوه


يمنعه بوسط مقاومه سيف ..


سيف وهو يطالع الممرضين يسحبون


سريرها لخارج القسم بصراخ : خلوني معهااا ماااااودعتها ماشششبعـ.. شد عليه صقر بايدينه ع ظهره يثبته بقوه بحده


يحاول يتماسكك : خلاص


راحت لربك ادع لها بالرحمه !


بوسط محاولات سيف الفاشله حتى يبتعد عن حضن اخوه


اللى ماهي ثواني تلاشت قوته شيء فشيء لضعف سيطر


عليه من بعد م اختفى سريرها بجثتها والممرضين عن انظاره


همس بصوت مهزوز بنبره موجعه : ماودعتـ..ـها راحـ..ت وتركتـ..


اختفى صوته بضيق نزل راسه ع كتف اخوه وانهار


_


" بعد اسبوع من الاحداث "


" سيف "


بالسياره واقف قبال المستشفى بغصه يطالع بالدريكسون بفراغ كبير مو مستوعب عقله انها توفت !


نزل عيونه ع ايدينه بتأنيب وضيق مو مستوعب ان هاليدين


دفنتها تحت التراب ! غمض عيونه ونفخ شفايفه بزفره عميقه


يحاول يتمالك فيها اعصابه فتح عيونه ببطئ وحرك ايده


لمقبض الباب وفتحه ونزل رجله اليسار ليتبعها اليمين


مرر نظراته ع " مدينه الملك فهد الطبيه " قبل سبع ايام


كان موجود فيها حتى يستلم جثتها ! اما الحين ؟


فهو موجود حتى يقدم استقالته تنهد وتقدم بخطوات


واسعه متجاهل انظار اللي حوله دخل المستشفى


دخل الاصنصير فجأه قبل م يقفل باب الاصنصير


دخل بدر بتفاجئ من التقت عيونه بعيون سيف


بطئ خطواته واندفاعه للاصنصير بلع ريقه وابتسم بارتباك : سـ..يف ؟


اتسعت ابتسامته فز وضمه بقوه بوسط جمود سيف


بدون نفس ابتعد بدر بتهليل : وينك وانا اخوك من بعد العزا


ماشفناك ماشاء الله تو مانور المستشفى بوجودك اخيراً


بترجـ..


صد سيف بنظراته بلا مبالاه وببرود : جاي اقدم ورقه استقالتي


جمد بدر بصدمه وشهق : تمزح !


قفل باب الاصنصير وضغط ع 4 ! ببرود : بدر لاتطولها


اختفت ابتسامه بدر بهاللحظه وتلاشت بحزن : معليش بس قبل م تروح للاداره ابيك بموضوع ..


فتح الاصنصير


فتح عيونه سيف وهو طالع ببرود : مع السلامه


لحقه بدر : دقيقه دقيقه والله هالشي مهم ..


اما سيف مكمل خطواته بلامبالاه الا توقفت خطواته


بهاللحظه بجمود وسع عيونه بصدمه من وصل


لمسامعه كلمات بدر : امك اخذو قلبها وزرعوه بشخص ثاني من شهر ي سيف ..


بثبات نظراته وبصوت انفاسه المسموعه متصلب بمكانه


عقد حواجبه مو مستوعب اللي يسمعه لف ببطئ وهو يكذب اللي سمعه ضيق عيونه وهو يطالع


ببدر همس باستغراب : شقلـ..ت


زفر بدر بارتباك : اخذو قلبها بدون علمك ولاحتى علم اهلك قبل شهر بما ان امك كانت


متوفيه وفاة دماغياً الله يرحـ..


م حس بدر بنفسه الا مندفع ع ورا لما مسكه


من ياقته بقوه وعيونه مثل الشرار : تكذب !


بدر بخوف من نظراته : اقسم بالله ذا اللي صار عندي الاوراق يثبت كل شي ..


سيف اللي شاد بقبضه ايدينه بقوه بياقه بدر وعيونه مثل الشرار وجهه محمر وعروق جبينه بارزه بنبره حاده


ينتفض غضب : انطق !!


بدر بخوف بلع ريقه مسك ايدين سيف اللي اشتدت


لدرجه عروقه برزت : هـ..د نفسك واسمعـ..


قاطعه سيف من بين اسنانه وبنضراته المرعبه : مالك شغل فيني !! انطق مين سوا العمليه !! وكيف اخذو قلبها وزرعوه لشخص ثاني بدون علمي ي بدر كيف ؟


وبصراخ :ككككيييف !!


التفت بدر حوله بانظار المراجعين بالمستشفى والمرضى والممرضين باستنكار واقفين يطالعونهم !


لف على سيف وبهمس : نزل ايدينك وهد نفسك تعال لغرفتي حتى افهمك كل شي ! موب وقته الحين !


" بالمكتب "


بدر : ادخل !


طالعه سيف بنظرات حاده صد ودخل قفل بدر الباب


لف عليه سيف بحده وقلة صبر يغلي من


العصبيه : قول اخلص مين سوا العمليه !


مشى بدر بهدوء فتح درج مكتبه وطلع الملف ونزله قدام عيون سيف ع الطاوله سرعان م اختطفه سيف


من ايده قبل م يوصل للطاوله بشراسه وقلبه ينبض بقوه يقلب بالاوراق ويقراه بنظرات خاطفه بصمت و بدأ


يتجهم تعابير وجهه وتزداد تعقيده حواجبه العمليه كانت


بتاريخ الميلادي


3/8/ 2016 !


رفع عيونه بسرعه بنظرات صدمه لبدر : الشهر اللي فات !!


نزل عيونه وهو يكمل قراءه بعدم تصديق واستيعاب


وضرب بالملف بقوه ع الارض رفع عيونه بنظراته الشرسه


وبغضب جامح : م كااااااانت بهالمستشفى !!!!


بدر بآسى : لا كانت بمستشفى الحرس


عقد حواجبه بعدم تصديق ارتسمت ابتسامه سخريه ع ثغره : كيف عمليه الزراعه صارت بالحرس ؟ كيف اخذو قلبـ..


سرعان م عقد حواجبه بصدمه : لااااتقول ان اخذو قلبها من هنا ونقلوه لهناك !!!


اومئ بدر براسه بحزن : ايه


الا بصراخ سيف الهستيري : ششششلووووون


بدون علممممي مااافيه ورقه الاذن ع الموافقه حتى التبرع !! ككككيف !! وش هاللعبه؟؟ قووووول انك تكذب قووول !!!


بدر : هذي هي قدامك ورقه الخضوع للكشف عند طبيب شرعي قبل م ينقلونها لثلاجه الموتى بنفسي طلبت منه


انه يكشفها وكل شي عندك واضح بالاوراق انا لولا الذمه وخوفي من الله كان سكت ع الموضوع ..


رجع ع ورا غرس ايدينه بشعره الكثيف بعدم استيعاب


نظراته تتنقل بأرجاء الغرفه بأنفاسه المسموعه م حس


بنفسه الا ضرب برجله بقوه الطاوله : اقسم بالله اللي رفع هالسموات وبسط هالارض اني لاحرقهم !!!


لف بسرعه مسك مقبض الباب بقوه بيفتحه الا وقف


ولف ع بدر : مين الدكتور اللي سوا العمليه !


بدر : اسمه الدكتور ياسر بمستشفى الحرس جراحه قلب ..


صد بسرعه وطلع بخطوات واسعه باستعجال يتخطى اللي حوله نزل بسرعه وركب سيارته ودعس بنزين ..


بعد م وصل سحب فرامل فتح الباب ونزل بسرعه


بخطوات سريعه دخل للمستشفى


سأل الريسبشن عن مكتب الدكتور ياسر مجرد


ما دلوه بدون حتى م يكملون كلامهم الا كمل مشيه دخل الاصنصير


وهو يضرب رجله ع الارض بقله صبر مجرد م فتح باب الاصنصير الا باندفاعه طلع


اخذ ع يمينه بسرعه مجرد ما لمح العنوان ع اللوحه


مكتب الدكتور / ياسر الشريف


مسك مقبض الباب ودخل بدون اذن هجم رفع


عيونه د. ياسر و قفل سيف الباب


ولف عليه قرب وبسط ايدينه بضربته وسدحه ع طاوله المكتب


احنى ظهره وعيونه بعيون الدكتور ياسر اللي يطالعه


بعدم استيعاب : عفواً ؟


سيف من بين اسنانه ووجهه مايل للاحمرار : سويت عمليه زراعه قلب لمريض بتاريخ 2016/3/8 !!


د.ياسر باستغراب : ليه ؟


غمض عيونه سيف وعض ع شفته بقله صبر فتح عيونه وهو يحاول يتمالك اعصابه عكس عروقه اللي برزت بجبينه وذراعيه : جااوب !


د.ياسر : اي نعم اذا م خانتني الذاكره كان بهالتاريخ ..


سيف بقهر : المريضه اللي تبرعت بقلبها كان فيه اذن موافقه من ذويها ؟؟


ميل شفايفه د. ياسر : مادري والله بحسب اللي وصلني اوراق عن حالتها انها متوفاه دماغياً مع صندوق فيه القلب وتمت الزراعه الحمـ..


قطع عليه ضرب ايدين سيف بقوه ع طاولة المكتب : كيف ماتدري ! مو انت دكتور جراحه ؟ كيف تسوي عمليه بدون ورقه اذن بموافقه ع التبرع ! والا مادرست هالشي ي دكتور ؟


استهاض د.ياسر وقف بعصبيه : هيه هيه !احترم نفسك !


استعدل سيف بوقوفه واستقام بظهره صفق بايدينه بسخريه : برافو برافو دكتور ناجح هذا اللي تبي تسمعه ؟؟


د. ياسر : تتمسخر انت وصل لي بس حاله المريض وزرعت القلب، مين انت شدخلك؟


طالعه سيف بغصه : مين انا ؟


صد لما حس دموعه بتخونه نفخ شفايفه وزفر لف : عطني ملف المريض هذا !


رفع حاجبه الدكتور ياسر بسخريه : بس ؟ ذا اللي تبيه ؟ هه


فتح درجه واخد ثواني وهو يدور ع ملف المريض طلعه ورماه ببرود ع الطاوله :خذه ومتع نظرك وعلمني لا خلصت ..


اخذه سيف للحظه وهو يقرأ الاسم وعقد حواجبه


فتحه وقرأ كل اللي بالملف بنظرات سريعه بعد م انتهى


رفع عيونه لدكتور ياسر اللي قعد ع الكرسي يطالعه ببرود


رمى سيف الملف باهمال ع الطاوله


احنى ظهره وعيونه بعيون د.ياسر


وباستهزاء وتوعد : اقسم بالله اني بكون سبب بطردك من وظيفتك وقريب ان شاء الله انتظرني


استقام سيف بظهره وقبل م يطلع طاحت نظراته ع البرواز اللي فيها شهاده د.ياسر اتسعت ابتسامته بسخريه مسك اللوحه : هه


لف ع د.ياسر : نصيحه هالشهاده بلها بمويه واشربها لان ماراح تكون لها معنى بعد اليوم


وافلت البرواز من ايده بتعمد ع الارض ليتهشم وطلع ..


بعد ثلاث ايام "


" الساعه ٨:٣٠ العشاء "


بالسياره وعيونه ع الملف اللي بين ايدينه


طول هالثلاث ايام لا كان ليله ليل ولا نهاره نهار !


كأنه يرجع لبداياته من اربع شهور لما سافر لعل


انه يرتاح ضميره بس للاسف ظنونه كانت غلط !


زفر بهدوء فتح الباب ونزل


بكل هدوء رفع عيونه للعماره ! امعن


نظراته فيها لجزء من الثانيه قفل الباب ثم توجه


لها فتح الباب وهو بيدخل و تسمر بمكانه


ع صوت ابو ميهاف : ميهاف ع وين ؟


ميهاف بتنهد لفت عليه : بروح ع الشقه ٩ بشيل اغراض التنظيف نستها امي فوق


ابو ميهاف : لالا تعب عليك خليني بجيـ..


مسكت ايده وباصرار : حلفت عليك انك م تتحرك !


بصعد اجيبه وبنزل بالاصنصير لاتخاف !


ابو ميهاف : ي بنيـ.. قاطعته بعناد : انا بصعد


انزلهم قبل ما يجي المستأجر والله كلها دقيقتين انت ارتاح


تنهد ابوها بيأس : اه منك ي العنيده


ابتسمت بضحك : طالعه عليك !


ابو ميهاف : يالله لاتطولين بنتظرك ع العشا


ميهاف : ابشر


نزل ابوها لشقتهم بالقبو


لفت ميهاف بتدخل الاصنصير لكن وقفت لما طاحت عيونها ع سيف اللي مشى من لحظه م انتبه لنظراتها عليه !


بطوله وبهيبته وكتوفه العريضه


وبخطواته الثابته وبرزانته كان لابس بس


ثوب ابيض وفاتح ازارير القلاب وبشعره المبعثرر مر


من جنبها بريحه عطره الفاتنه دخل الاصنصير


صدت بعيونها لما التقت عيونه فيها انتظرته لما قفل


الاصنصير وصعد فوق وقفت بجنب الاصنصير تنتظر


ماهي دقيقتين من وصول الاصنصير الا فتح دخلت


من شافته فاضي وضغطت ع الدور 4


بعد م وصل وفتح طلعت ومشت


ع يسارها دخلت للشقه تسعه بعد م شافتها مفتوحه


ومظلمه شغلت النور الا ع يسارها الصاله وبوسطه


سطل المويه والممسحه مشت


بهدوء انحنت وهي بتشيله الا قطع عليها صرير الباب وراها لما اندف عقدت حواجبها رفعت راسها باستغراب


لما قفل الباب فز قلبها بهاللحظه ع صوته


بنبرته الهاديه توصل لمسامعها : ميهاف !


دخلت بحاله صمت مربكه وبمذاق من المراره تبلعها


لفت ببطئ وقلبها يرجف لما التقت عيونها بعيونه بهاللحظه


استقامت بوقفتها لاشعوريا خطى سيف خطوه بطيئه وهو


رافع حاجبه : ميهاف احمد


انقبض قلبها بهاللحظه رجعت بخطوه ع ورا و شهقت


لما اصطدمت رجلها بسطل المويه بلعت ريقها وهي تشوف


نظراته وخطواته الهاديه باتجاهها م حست بنفسها


مستجمعه شجاعتها تقدمت بخطوات سريعه بتمر من جنبه


وتطلع لكن كان اسرع منها ومسكها من عضدها ولفها


عليه لتلتقي عيونها فيه امعن النظر بعيونها لجزء من الثانيه قطع هالصمت : ع وين؟ باقي ليلي طويل معك


بوسع عيونها ونظراتها السريعه اللي تتنقل بين عيونه من تحت نقابها ..


سحبت نفسها وابتعدت عنه رمشت بسرعه بعدم استيعاب


عقد حواجبه بخفيف بايده اللي مصنمه بالهوا


من بعد م افلتت عضدها من قبضه ايده


عضت ع طرف شفايفها وهي تنتفض من القهر


من بين اسنانها : مريض انت ! مين سمح لك تلمسني !


رفعت اصبعها بوجهه وبتهديد وتوعد : والله وبالله لو اشوفك متعدي حدودك معـ..


بس سكتت فجأه لما مسك كف ايدها وهي مشهره السبابه بوجهه بتهديد ونزله عن وجهه بكل جمود


وبهدوء رفع حاجبه بسخريه وغرور : م انخلقت بنت ابوها


اللي تهددني !


توسعت حدقه عيونها ونظراتها تتنقل بين عيونه


بسرعه بشتات وعدم تركيز باللي يصير !! رمش بهدوء وزفر بعمق اردف : اسمعيني للاخير ..


زادت من عضتها ع شفايفها سحبت ايدها من ايده وبنبره حاده مثل عيونها :ماعندي وقت اسمع لواحد مريض


مثلك !


لفت بكل ثقه متصنعه رغم الخوف اللي بقلبها مثل الطبول


وهي بتفتح الباب م فتح الا شوي م حست الا بايده


من وراها يقفل الباب بقوه تسمرت رجولها بالارض


وجمدت كل خليه بجسمها بخوف لفت بعيونها ع يمينها


بدون م تتحرك ولا تلف راسها م حست الا بايده


يلفها بكلها عليه من جديد بلعت ريقها بارتباك من لمحت عيونه


اجتمع ف عقلها كل تفكير سلبي وسوداوي بوجودها معه


واستفراده فيها !


غمض عيونه اخذ نفس عميق وزفر بهدوء فتح عيونه وهو يحاول يتمالك اعصابه بوسط نظراتها فيه !


همس وهو عاقد حواجبه الفضول بيقتله : جاوبيني مين اللي عندك اللي له سلطه ونفوذ حتى ياخذه بدون اذن وموافقه ! مين؟


رجعت برجفه خطوتها ع ورا لصق ظهرها بالباب قرب هو بهاللحظه بزياده وهو يطالعها م كانت حاسه فيه


عيونها مرتكزه بصدره بفراغ م تسمع الا دقات قلبها القويه وانفاسها المسموعه رفعت ايدها لاشعوريا


حطته ع يسارها تتحسس اضطراب قلبها غمضت عيونها بغصه اخذت شهيق عميق وتزفر بهدوء


تمارس هالشي لعله يخفف من حده اضطراب دقات قلبها


اما هو بهاللحظه امعن نظراته بايدها ع قلبها


بمراره يبتلعها رفع ايده اليمين وحطها ع الباب ع يمين راسها


ميل راسه بهدوء يحاول يشوفها بما انها قصيره ومنزله


راسها شدت بتغميضتها لعيونها تعبير عن المها لاشعورياً


تفوهت فيه من سمعها جمد بنظراته فيها !


وهي تحس بقربه فتحت عيونها بسرعه تحاول تتصنع القوه وسلطتها قدامه رفعت راسها بنظرات الحده بعيونها


همست من بين وجع قلبها : ابتعـ


قاطعها بنزرات الحزن بعيونه بفضول : بأي حق قلبها بداخلك ؟


تبددت عقده حواجبها وتلاشت قوتها بهاللحظه بصدمه


م حست الا باصبعه فوق ايدها اللي ع قلبها يضغط وسرعان م تغيرت ملامحه لجديه ونظرات شرسه فيها


من بين اسنانه : هالقـ..لب ملك لها هي بس ! استغليتو حالتها انتي وابوك !


حركت راسها بنفي وبعدم تصديق بضحكه سخريه : واضح انك مختل عقلياً ! مو واعي


قطع عليها بنبره حاده بنظراته الشرسه : واعي !ميهاف احمد مريضه بفشل بالقلب واحتاجت لزراعه قلب جديد ! وكانت سنه ونص مرت وانتي وابوك تدورون ع متبرع بالقلب صح ؟


سكت لثانيه ثم همس بحرقه قلب : بس مين كان الضحيه ؟


هي امـ..ـي


بهتت ملامحها من الصدمه بهاللحظه وهي تطالع بعيونه وكأن كلمته هاذي مثل السكين انغرس بقلبها ! : امـ..ك؟


عقد حواجبه وبتفكير : برأيك وش اول شي اسويه ؟ احاسب ابوك ؟ والا المستشفى ؟ والا الدكتور ؟


ميل شفايفه بتمعن : ارفع دعوه قضائيه ع ابوك بالاول !


توسعت حدقه عيونها بصدمه ! سيف ببرود وعدم مبالاه : اقل شي بيدفع تكاليف التعويض


وبعدها سجن م يقل عن ٢٠ سنه !


ميل راسه بتفكير : لو انتي بمكاني مين تبدين فيه بالاول ؟


اما هي بالحزن الطآغي على جوفها يحاول يقيد كل شي


فيها بصدمه كأنها بحلم ! تتمنى لو انها تفيق منه بهاللحظه!


اخذت نفس عميق تسحبه لداخلها همست


بعدم تصديق :


قـ..ول انك تمزح بـ..


قاطعها باستحقار : ليه شايفتني اضحك قدامك ؟


لهالدرجه الموضوع كوميدي بالنسبه لك ؟


سرعان م تغيرت ملامحه لقهر وعصبيه : اول شخص بيدفع ثمن هاللعبه هو !! ومن بعده انتي !


عقدت حواجبها باستغراب وعدم استيعاب ! نزلت راسها وهي تتنفس بهدوء تحاول تضبط اعصابها


همست بنبره هاديه : اسمع ابوي ماله علاقه


كل اللي صار ان اتصلو المستشفى وقالو حصلنا متبرع لك بالقلب بوقتها ..


رفعت راسها واسترسلت بوسط خوفها من نظراته فيها : اللي اعرفه ان هالمريضه كانت متوفيه دماغياً


سيف : كلامك غلط كله ! لان بالاساس ابوك هو اللي ....


حاولت تقاطعه بالكلام


م حست الا بصراخه لما ضرب الباب بقوه


وهو يطالع فيها : اسسسسسسسممععيننيييي!!


اختفى صوتها بهاللحظه بجمود نظرات عيونها بعيونه اللي


مثل الشرار وعروق جبينه برزت من قوه صراخه واعصابها اللي انفلتت بخوف تسمرت بمكانها


رفع اصبعه وهو يشدد ع كل كلمه بوسط انتفاضه من العصبيه : ابـوك بنفسه هو اللي دبر ذا كله قدر بواسطه احد


انه ياخذ قلبها بدون اذن موافقه ويلفق خبر وفاتها بسبب سوء حالتها بس !


نطقت بكل جرأتها : بس هي ميته دماغياً ليش مو راضي تقتنع بوفاتها وان ذا يومها


بس فزت برعب من صراخه لما قرب عليها : مين قال انها ميته دماغياً ؟ انا الي كنت مشرف ع حالتها وعلى عمليتها انا هاالكذبه اخترعتوها انتي وابوك !


لا شعوريا ترص بنفسها وظهرها ع الباب بخوف من نظراته برجفه ..


.


.


" بيت عبدالله "


م وعى صقر الا ب الوليد يفتح الباب بقوه ويدرعم


عليه بغرفته فز صقر بخوف : ي مال الحمى اللي تصيبك


الوليد بغيض : استغفر يالكلب !


صقر بتأفف رمى ملابسه ع السرير : وجع


لو تأخرت دقيقتين كان امداك دخلت علي وانا مفصخ !


الوليد بسخريه مشى وقعد ع السرير : هه من حلاه جسمك عاد موب ميت ع شوفته !


رفع حاجبه صقر بغيض يطالعه ! : نعم نعم اشوفك قعدت ! لو تكرمت انقلع برا بلبس !


الوليد بتأفف : ماراح اطلع !


اخذ نفس صقر يحاول يتمالك اعصابه : بتطلع والا اهفك باللي معي ؟


الوليد بتنهد واسى تقمص تعابير وجهه : رد عليك سيف ؟


ارتخت اكتاف صقر مشى واتكئ ع التسريحه وتكتف


هز راسه بحزن : لا مقفل رحت لبيتهم وسألت الخدامه


قالت لي من وقت العزا وهو م عاد ينام بالبيت


الوليد بضيق : اصلاً من بعد العمليه ماعاد يمر ع ذاك البيت ضايق صدري عليه ي صقر ! اخاف يسوي بنفسه شي !


رفع حاجبه صقر : تستهبل ! رجال هو بطوله وعرضه لا لا مستحيل يسوي شي ! عقله براسه


الوليد بضجر : اشتقت لشخصيته قبل م يصير كل هذا كانت الضحكه م تفارقه وانسان مجنون


اشتقت لآيام م كنت ادرعم عليه بالمستشفى ع مكتبه وامثل له اني تعبان ! كيف يفز ويركض مثل المجنون يتفحص كل شي فيني ويصفقني لاشاف ضحكتي وانه


مقلب ااااه حنيت لشخصيته ! لسيف الاولي


صقر بتنهد نزل ايدينه : ادع له ان الله يربط ع قلبه ويعدي هالفتره ويرجع مثل اول ..


قطع عليهم دخول امهم " منيره " بوقار وبجلال صلاتها : انتم هنا ؟ وانا ادور عليك الصلاه !


الوليد باستغراب : يمه ي قلبي تو م اذن شفيك مستعجله


منيره : اصص اص ي الكذوب انا سامعه الاذان باذني


لف الوليد ع صقر بدهشه : م اذن !


صقر بضحك هز راسه بهمس : عادي عند ام صقر انه اذن كل شي وارد !


مشعل وهو صاعد الدرج عقد حواجبه وهو يسمع اصواتهم ! كمل صعوده انتبه لامه واقفه عند باب غرفه صقر


مشى ومن وراها مسك راسها بيبوسه : الـ..


م وعى الا انه اندف بقوه ع ورا بوسط صراخ امه وارتعابها


وهي تسمي وتذكر الله : بسم لله بسم لله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم


الوليد بضحك ع شكل مشعل اللي يطالع وراها مفزوع : هذا انا ولدك ..


لفت عليه بعصبيه : الله يحرق شيطانك قلبي بغى يوقف


ضحك بعفويه قرب وباس راسها وايدها وابتعد : اسف حقك علي ي الغاليه


منيره وهي تعدل حجابها : اعوذ بالله منك ي ابليس


لفت ع صقر وبتنهد : وينه سيف ؟


الوليد بضيق : دقينا عليه م يرد ورسايلنا م توصل له


منيره بحزن حطت ايدها ع قلبها : اخخخ ي ضناي


م ينلام من بعد وفاه جنته ، دقو عليه اطلعو دوروه وصاتي م تخلون اخوكم اقعدو معه لاتفارقونه ..


دخل مشعل وقعد بجنب الوليد ع السرير نزل ايدينه بحضنه باستسلام وهو يطالع بأمه : والله يمه توني


جاي من بيتهم ومالقيته من الصبح وانا ادق عليه


وجواله مقفل سألت اخوياه وكلهم يقولون م ندري علاقتنا موب ذاك الزود معه


صقر : يعني هو مستأجر شقه دامه مايقعد بالبيت؟


الوليد : والله ياخوفي انه مسافر !


مشعل : يمكن رجع على جنيف


ضربت منيره بايدها ع صدرها : لاااااا فالك ماقبلناه لالا وش يبي بهذيك الديره الله يقطعها ماظنتي انه مسافر هو هنا بس انتم ماش م دورتو عليه زين ..


الوليد : والله لو ادري وينه فيه ! كان قعدت مرابط عنده م


تركته بس كأن الارض انشقت وبلعته !


مشى صقر ومسك ملابسه رفع عيونه لمشعل : قم عن ملابسي اعوذ بالله


طالع فيه مشعل بطرف عينه قام سحب صقر ملابسه


ولف ع امه : انا بلبس وبطلع ادور عليه يمكن القاه


مشعل باستغراب : الا يمه ابوي وين؟ مالقيته بالمجلس ؟


منيره بتنهد : مدري والله طلع بدون م يقول شي خليته ع راحته هالايام ماله خلق شي وانا ماودي اضغط عليه


صقر : اي خليه شايل هم سيف


منيره بحزن : وينه ماشوفه سأل عنه ! حاط دوبه بدوب هالولد الله يكون بعونه ..


مشعل : مع الوقت بيلين وبيرضى عليه خلوه ع راحته ..


منيره : اطلعو يالله خلو اخوكم يلبس وع الصلاه


مشعل بفهاوه : باقي م اذن يمـ..


ضربه الوليد ع راسه : لاااا ي غبـ..ي بتفتح علينا محاضره


منيره وهي تخز الوليد انتبه لنظراتها لف عليها ابتسم


: لا بس اقوله انه اذن انتي م تقولين الا الصدق الله يجعلنا ذخر لك ي الغاليه


سفهته : الله يصلحكم ويهديكم


وطلعت


صقر بتمرد يضربهم ع ظهورهم بملابسه : يالله برا انت وياه برا !


فزو من قوه الضربه م امداهم ينطقون الا مشى


بلحظتها طلعو بسرعه وقف صقر بيقفل الباب


الا بالوليد عند الدرج : صقر !


رفع عيونه صقر يطالع فيه الوليد بايدينه : كش عليك


انفجر بضحك ونزل صد صقر يضحك بدون نفس


: مجنون هالادمي يارب تكمله بعقله


قفل الباب ودخل يلبس


_


" بالعماره "


فتحت الباب بهدوء وهي موب وعيها ! كل تفكيرها محصور باللي قاله لها


رفعت عيونها ع ابوها : وينك تأخرتي !


لفت قفلت الباب نزلت نقابها ولفت عليه وهي تحاول


تتصنع الهدوء والراحه : نزلت الاغراض وبعدها مريت على الخاله ام يوسف اتطمن عليها وهذاني جيت


ام ميهاف : يالله يمه هذانا بنتعشى نزلي عبايتك وتعالي


ميهاف بابتسامه : لاتعشيت عند الخاله ام يوسف بدخل اخذ ادويتي وبنام تصبحون على خير ..


دخلت لغرفتها بسرعه بوسط استغرابهم من هدؤها وانها


تنام بهالوقت ! تركوها ع راحتها قفلت الباب ولفت استندت


ع الباب لاشعوريا غمضت عيونها لتنساب دمعه من عيونها ..


.


.


" بيت منيف ( ابو نايف ) "


دخل نايف باستعجال للبيت : وين ابوي ؟


نزلت امه فنجالها ع الارض باستغراب : بسم لله سلم بالاول


نايف بضحكه : معليش السلام عليكم وين ابوي ؟


مناهل : طلع من المغرب


نايف بحلطمه : يوووه وانه قايل بيكون بالبيت


ياربي


مناهل : فيه اختراع اسمه الجوال على م اظن !


نايف : ابلعي وانتي ساكته يقال انك جايبه شي جديد ! ادري رقمه مشغول المهم يالله مع السلامه


طلع !


مناهل : ياربي يرفع الضغط


ام نايف : الا صدق اسمعك اليوم تكلمين هي عريب ؟


مناهل وهي تتقهوى : اي كنت اسألها عن اخبارهم


شالت ام نايف الفنجال واتكت ع المركه : هاه بشري عساهم بخير !


مناهل بتنهد : اذا عليهم ؟ ان شاءلله زينين بس محد مكسور غير سيف هو اللي بيفقدها ..


ام نايف بحزن : الله يربط على قلبه ويجتمع معها بجناته يارب


مناهل : امين


_


" بيت محسن ( ابو عبدالعزيز ) "


وهو يتصفح بجريدته نزلها ونزل نظارته الطبيه : وين هو فيه هالاجرب !


ام عبدالعزيز وهي تنزل صينيه القهوه قدامه


: قصدك طلال ؟


ابو عبدالعزيز : هو فيه احد اجرب غيره ؟


قعدت ع الارض وصبت له فنجال القهوه : بيجي بيجي انت هد اعصابك


عبدالعزيز وهو نازل من الدرج ويسكر ع الساعه بايده


رفع عيونه وابتسم : ي مساء الخير والانوار !


رفع ابوه الجريده ورد عليه بمثل صرامته : مساء النور


بدري والله لاصلاه ولاعباده !


عبدالعزيز بدهشه : افااا مين قال اني نمت ؟ يبه كله ساعتين


ابوه وعيونه بالجريده بنبره جهوريه : عبدالعزيز !!!


اشرت امه له بمعنى اسكت عنه وتغاضى


انتبه لها عبدالعزيز ابتسم : ابشر ي طويل العمر ع العين والراس ..


قرب ودخل الصاله باس راسه وايده وقرب ع امه وباس راسها ..


ام عبدالعزيز : اقعد اقعد تقهوى ي يمه


ابتسم قعد صبت له امه الفنجال


تنهد ابوه وقفل الجريده ونزلها : وين اخوك ؟


عبدالعزيز وهو ياخذ الفنجال من ايد امه عقد حواجبه


: طلالوه ؟ مدري والله يمكن بالاستراحه


ابوه بتأفف : ياهالولد بيجلطني دق عليه خله يجي ابيه يروح للعمال الله ياخذ عدوه


عبدالعزيز : ابشر ابشر ع السمع والطاعه !


_


" سيف "


ارتمى بجسده ع الكنب رفع عيونه للسقف وهو يطالع


بالفراغ بشتات حط ذراعه ع جبينه م يدري


كيف كان له القدره يواجه الانسانه اللي تحمل قلب امه بكل بجاحه وبدون حق بين ضلوع صدرها كيف !! غمض عيونه يحاول انه يرتاح برغم الصداع اللي اجتاح راسه !


🍃🌹


🌹 #الشخصيات ...


1 - عبدالله بن مقرن التميمي


عمره ٥٨ اكبر واحد بالعايله


متزوج ( غاليه ) ام سيف اول ٨ سنين م كتب لها الله الحمل فقررت انها تخطب لزوجها عبدالله صديقتها منيره


بعد الحاح منها عليه وافق رغم انه مو متقبل يكون له زوجه ثانيه غير غاليه بعد سنه ربي كتب لها الحمل بنفس وقت حمل منيره ب ( صقر )


مايفصل بينهم الا شهرين وبعدها م قدرت تحمل ام سيف


وصابها عقم مؤقت وكانت راضيه بقضاء الله وقدره وتعتبر عيال صديقتها منيره بحسبه عيالها وكانو خوات سمن ع عسل ..


سيف : عمره ٢٨ ! طبيب جراح كان صاحب شخصيته مرحه واجتماعي مع الكل ياخذ ويعطي مع الغريب والقريب كان طموحه هندسه بس لرغبه امه بالطب دخل قسم جراحه وتخرج وتوظف في اهم مستشفيات المملكه مدينه الملك فهد الطبيه


كان له نجاحاته وينذكر اسمه بين الجراحين المشهورين الناجحين قدر الله ان تصيب امه جلطه بالدماغ ويكتشفون من بعدها ان عندها ورم خبيث بالدماغ ! بكل شجاعه


تولى عمليتها لاستئصال الورم وكانت متطمنه رغم تعبها وحالتها اللي تدهورت بالمستشفى ( راح نذكر القصه بالتفاصيل بعدين ) ..


(منيره ام صقر )


انسانه لها مقدار من العقلانيه ورجاحه العقل طيبه باخلاقها عفويه لابعد درجه وبصفاوه قلبها ونيتها ماعلى لسانها الا ذكر الله رحومه بعيالها وكانت تعتبر سيف حاله حال اخوانه لاتفرقه ولاتظلمه


رزقها الله ب ..


1- صقر : عمره ٢٨ مايفصل بينه وبين سيف الا شهرين


بوسامته وهيبته ع رزانته وثقله اليد اليمين لابوه يعتمد


عليه بكل شغله ك شخصيه يا يكون مهستر مع المهسترين


والا عاقل مع العاقلين تخرج من اداره اعمال


وشغال ع فكره مشروعه الجديد ..


2 - مشعل : عمره ٢٤ يدرس محاسبه اداريه واداره اعمال اخر سنه


شخصيته هادي نوعاً ما يحب القراءه وعنده موسوعه من الكتب بغرفته وعنده حب الاستطلاع ماله بحياته غير الوليد يتهاوش معه ويحب يحارشه كثير لانه توأمه ..


3 - الوليد : عمره ٢٤ توأم مشعل ولو ان اساميهم م تتشابه


لان غاليه ام سيف اللي سمتهم ..


متشابهين هو و مشعل


بالشكل بطولهم وجسمهم


بس شخصيه الوليد تختلف عن توأمه انسان مستهتر عايش جوه يضحك مافي


قلبه النكد يحب السوالف ومايسكت ابداً وملقوف وعاطل !


4 - بيادر : عمرها ٢٢ رزينه راعيه سوالف مودها ع حسب اللي معها صدرها وسيع واللي يقعد معها م يمل منها هي ونايف بينهم علاقه حب ..


5- عريب : ع ١٩ مجنونه ومهستره ولسانها طويل ..


2- منيف بن مقرن التميمي


انسان حازم وصارم مع عياله عمره ٥٠ متزوج ام نايف ومارزقهم الله الا ب ٢ عنده ..


نايف : ٢٤ وسيع صدر اجتماعي يشتغل مع ابوه


ب اعمال حره يحب ويعشق اميرته " بيادر " من طفولته ..


مناهل : ع ٢١ تدرس انقلش ودايماً م تخلي بيادر تساعدها لانها هي اللي حببتها ف هالقسم بنت خلوقه هاديه تحب تتحارش مع اخوها وحيدها ..


3 - محسن بن مقرن التميمي ( ابو عبدالعزيز)


عمره ٤٦ مشترك مع اخوانه بشركه


ابوهم اللي تركها لهم وبعمارته ..


1 - عبدالعزيز : عمره ٢٣ يدرس بقسم اداره اعمال قسم محاسبه وبنفس الوقت يشتغل مع ابوه ماهمه الا الطلعات والوناسه رغم صرامه ابوه معه الا انه طيب


ومقدره


2 - طلال : ع ٢٠ انسان مجنون مايهمه شي مشيب راس امه وابوه عنيد شوي بس رحوم وقلبه طيب يدرس تقنيه ..


3 - اميره : عمرها ١٨ هاديه مسالمه طيبه ع قد نياتها ودلوعه


ابوها تدرس اخر سنه ثانوي ..


4 - مضاوي بنت مقرن التميمي


ع ٤٤


اصغر وحده بالعايله والبنت الوحيده من بين اخوانها


منيف وعبدالله ومحسن ارمله من خمس سنين بعد م توفى


زوجها بحادث


رزقها الله بخمس ثلاث عيال وبنتين


1 - ريم : ع ٢٥ متخرجه من قسم اعلام انسانه راجحه بعقليتها ولها طموحاتها ..


2 - بندر : عمره ٢٤ ماسك ورث امه وشغل العقارات وهو المسؤول عن البيت ..


3 - غيث: ع ٢٢ يدرس بقسم تمريض ..


4 - ريهام : ع ١٨ تدرس ثالث ثانوي ..


5 - مقرن : عمره ١٣ اخر العنقود


_


_


احمد بن مفلح ال عمره ٥٠ رزقه الله ببنته وحيدته ميهاف واخوها محمد اللي عمره ٨ سنين كانو من الجنوب ونقلو للرياض قبل عشرين


سنه واشتغلو بهالعماره انهم يكون حارس لها وزوجته


بسمه تشتغل باعمال التنظيف بالساعات وكلهم امل ببنتهم


ميهاف اللي عمرها ٢٣ برغم سوء حالتها الصحيه انهت دراستها الثانويه من سنه ! من تشجيع اهلها


يعطونها دفعه معنويه حتى تكمل الجامعه وسجلت وتنتظر


القبول


مريضة بالفشل بالقلب من طفولتها وكانت ع الادويه والمهدئات


وان استلزم بعض المرات ع الاجهزه بوحده العنايه


انسانه قويه شخصيه الحق عندها حق م تسكت عنه


كل شي يهون عندها الا كرامتها واهلها خط احمر م ترضى


باللي يتفهوه بكلمه عليهم ذكيه وماتمرر كل شي بسهوله


م تأذي الا اللي يأذيها ! وغالباً تسكت اللي يتكلم


عليها !


" بيوم جديد"


الساعه ٩ الصبح "


بضجيج السيارات . ونسمة هواء الصبح تدخل مدآعبه خشمهآ قاعده ع سريرها ومحتضنه مخدتها وهي تطالع بنقطه معينه بالجدار بفراغ كل شي بحضور ذكرياتها


بلأمس يربكها ! غمضت عيونها وسحبت هوا لصدرها وزفرت بعمق


حطت يدها على جبهتها متشتته مبعثره مقهوره


وودهآ تصرخ تقول شي ندمانه انها م نطقت ووقفته عند حده البارحه ! تأففت بضجر قامت ورمت المخده


وطلعت شافت اهلها يفطرون ابتسمت ع صوت


امها وهي توها تحط ابريق الشاهي : صح النوم يالله غسلي وجهك والبسي عبايتك واصعدي لخالتك ام يوسف تبيك تفطرين معها ..


تجهم تعابير وجهها ماتبي تطلع من البيت فتحت فمها بتنطق ! بس ع اخر لحظه سكتت لفت بهدوء ودخلت الحمام


وانتم بكرامه غسلت وجهها وطلعت دخلت غرفتها اخذت


عبايتها بدون نفس لبستها واخذت ادويتها طالعت فيهم


بنظره تحسر تذكرت كلامه كل حرف ينطقه فيه لها بنظراته


غمضت عيونها وهزت راسها تشتت هالافكار عنها


زفرت بهدوء فتحت عيونها وطلعت لبست جزمتها وهي عند


الباب : يالله مع السلامه


ابوها : انتبهي ع نفسك ي بنيتي بشويش روحي بالاصنصير لاشوفك طالعه الدرج


سكتت بغصه يخاف عليها بس هي موجوعه من حكي سيف الانسان اللي تجهله همست : ابشر


فتحت الباب وطلعت صعدت للدور الارضي وقفت ع الاصنصير وهي تنتظره يفتح تطالع بالارض بتملل وانتظار بلحظه م فتح رفعت عيونها بتدخل الا جمدت بهاللحظه


وتسمرت بمكانها بلحظه م التقت عيونها بعيونه بملامحه القاسيه بلعت ريقها رجعت بخطوه ع ورا بارتباك !


اما هو يطالعها بهدوء !


لفت بسرعه بتصعد الدرج بس وقفت ! طالعت بنظرات حقد وبهمس : مو هو ي ميهاف اللي تخافين وتهربين منه !


مو هو !!


لفت بنظرات تحدي وثقه وبقوه شخصيتها مشت بتدخل الاصنصير بلحظه م هو يطلع وكتفها ملاصق بكتفه


همس وبطرف عيونه عليها : الليله ابيك تجيني ع الساعه


١٢ !


عقدت حواجبها بهاللحظه بصدمه لفت عليه بس مشى بكل برود وبلا مبالاه طلع وقفت بمكانها بعدم استيعاب : ذا مجنون !! وش الساعه ١٢ ؟؟ بدأ يتمادى معي !!! تستاهلين ي ميهاف محد قالك م توقفينه عند حده البارحه !


اسفهيه مالك شغل فيه مصيره بيطفش وينقلع برا هالعماره


بضجر ضغطت ع الدور ١ !


_


طلع بكل برود فتح سيارته بالريموت فتح الباب ركب


وسكره وقف بهاللحظه رفع عيونه للعماره ارتسمت ابتسامه سخريه جانبيه ع ثغره : بعرف كيف الين راسك !


صد وطلع جواله من جيبه فتحه ماهي الا ثواني وتوصل


له اشعارات من ارقام اخوانه من الواتس ومن اتصالاتهم ..


تنهد فتح رساله امه منيره " زوجه ابوه "


ابتسم بحزن بخوفها عليه نزل جواله وحرك بسيارته متجه لهم ..


.


.


بنظرات وعيونه ع الساعه يترقب عقاربها الى م وصلت


ل ١٢ رفع جواله بانتظارها ! زفر بعمق قام ع حيله


وتوجه للمطبخ فتح الثلاجه واخذ علبه مويه وفتحها وهو طالع يشرب نزل علبه المويه ع الطاوله اخذ جواله


واتصل !


_


بغرفتها محتضنه مخدتها فزت ع رنين جوالها


لفت واخذته من جنب مخدتها عقدت حواجبها من الرقم الغريب رفعت راسها واستندت ع ايدها ميلت شفايفها


بغرابه : مين ذا ! لايكون ضحى !


ردت بهمس : الو !


وصل لمسامعه همسها رفع حاجبه : ع سريرك بهالوقت !


لاشعوريا توسعت عيونها بفجعه استعدلت بجلستها بفزع هالصوت ! هالنبره مألوف لمسامعها !


سيف ببرود استند بظهره ع الجدار وتكتف : تسفهين !


قامت بغضب رفعت عيونها لباب غرفتها وهي توطي صوتها بنبره حاده : فكني من شرك ! ماراح اجي ! انسى ي المجنون وبعدين من وين جبت رقمي !!


رفع عيونه بلا مبالاه للساعه : الساعه الحين ١٢ وخمس دقايق !


ع الساعه ١٢ و ١٥ دقيقه ان ما لقيتك قدام باب الشقه صدقيني بيكون ابوك ع استقبال للشرطه ! وبعدهـ..


ميهاف بحده : اعلى مابخيلك اركبه ! وان بغيت انا اللي ادق


عليهم موب انت !


اتسعت ابتسامته بسخريه : بظنك انك قادره ع هالشي ابوي سرق قلب انسانه ولفق خبر انها ميته دماغياً عشاني؟


شدت بقبضه ايدها بقهر عضت ع شفتها بقله صبر : انـ..


قاطعها : ١٢:٧ ولك حريه الاختيار


قفل بكل برود ورمى جواله ع الكنب


اما هي بغضب جامح رمت المخده من قوه قهرها


قامت بتأفف وهي تدور وترجع بنفس مكانها من


العصبيه : اوووف ! اووف الله ياخذه ويقلعه من هالدنيا


غرست ايدينها بجذور شعرها : ياربي وش اسوي !


والله واضح انه م يمزح هالمجنون ! يسويها والله !


حمار لالا الا والله تيس !! استغفرالله ياربي حيوان وبس !! نزلت ايدينها بخوف وحزن : لا والله خايفه ع ابوي يصير فيه شي ! م اقوى ع فراقه والله ماقوى !


وقفت : لاااا يخسى ماروح له حلم ابليس بالجنه !


" سيف "


دق الباب ابتسم بكل برود مشى وفتحه رفع حاجبه


نزل عيونه يطالع بساعته : تأخرتي دقيقتين !


ميهاف بقهر واستحقار لنفسها انها انخضعت له


تطالع بالارض : اخلص شتبي !


فتح الباب زياده ومرر لها طريق : ادخلي


رفعت عيونه بصدمه بنبره : نعم !!


سيف : اخلصي لايكون خايفه!


طالعته بغيض واشمئزاز : هه اخاف منك ؟ لاتضحكني


مشت من جنبه ودخلت بكل قوه متصنعه رغم الخوف اللي بقلبها لفت عليه وتكتفت بحده : اخلص وش تبي !! قفل الباب ولف عليها عقد حواجبه ميل شفايفه ثم


التفت حوله : بالاول نظفي الشقه وبعدها اتفاهم معك


جمدت بهاللحظه بصدمه


وهي تطالعه !! استند ع الكنب وتكتف : يالله نظفي بدال هالنظرات ..


ضحكت بسخريهه رفعت اصبعها تأشر ع جبينها


: ليش شقالو لك مكتوب ع جبهتي خدامه ؟؟ رفع حاجبه بكل برود يطالعها : نظفي وانتي ساكته


تغيرت ملامحها لغضب واختفت ابتسامتها بقهر


شدت ع قبضه ايدها بنظرات تحدي : تخسى ! مو انت اللي انظف شقق خلق الله وقذارتهم !


بقى لجزء من الثانيه يطالعها ! ثم ابتسم واردف : ليه هالكلام م قالته امك وهي ماسكه الشقق هنا بالدور بالساعه تنظيفها !


عقدت حواجبها استهاضت بقهر وغضب : انت وش تبي ؟؟


مرر نظراته ببرود ع حوله ثم لف عليها : حالياً ! انك تنظفين


ميهاف باستحقار : انسى ! نجوم السما اقرب لك !


لفت بكل قهر مسكت مقبض الباب بتفتحه الا قاطعها : اجل خبري امك ان بيكون عليها الشغل دبل هاليومين وفوق كل هذا تجهزو لشكوى لصاحب هالعماره واضح مانتوا كفو لهالشغل !


ببراكين تتفجر بداخلها لفت بسرعه بنظرات شرسه له


صدت وغمضت عيونها واخذت نفس عميق زفرت فتحت


عيونها بنزرات هاديه تطالعه ببرود : دق عليه ! واشتكي ! وانا بنفسي بقول انه يبيني بانصاص الليالي اجيه للشقه


وواضح ان نيته قذره مثله ! هه محد اشتكي من هالمستأجرين الا انت ! مو ناقص عقل هو حتى يصدقك وانت مالك الا يوم ! ف ابلع لسانك وانثبر ابرك لك


لفت بتطلع وهي بابتسامه ارتسمت ع ثغرها انها بردت


حرتها فيه قطع عليها كلامه اللي خلاها تجمد بمكانها : وليه م يكون انك تبيني ومزعجتني حتى انك تجين شقتي بهالوقت !


لاشعوريا لفت عليه من هول صدمتها !


اتسعت ابتسامته بخبث : هاذي المحادثات زورتها


برقمك انك تتلصقين فيني ! اذا انك قدها يالله خليني ادق عليه واقدم شكوى وانتي قولي اللي عندك واذا انك تبين الراحه ! كملي تنظيف وانتي ساكته


ميهاف بعصبيه : تكذب !! مستحيل بتزور شي ع رقمي !


نزل عيونه بكل برود فتح جواله ومده لها مشت بخطوات


سريعه بغضب اختطفت الجوال من ايده وهي تقرأ


باستعجال بارتباك بوسط نظراته فيها م حس الا وهي


ترمي الجوال بالارض وبغضب وعصبيه تنتفض : مريض ؟؟


ابتسم : ايه !


نطقت بصراخ : الله ياخـ..


بهاللحظه صدت بسرعه وحطت ايدها ع قلبها


بتألم ثبت نظراته فيها ! زمت شفايفها بخنقه !


مشت بخطوات واسعه ودخلت للمطبخ عرف انها انخضعت له


بهاللحظه ابتسم انحنى واخذ جواله من ع الارض


صادف على اتصال صقر مشى ووقف ع البلكونه


رد : الو


صقر بفزه : الوو ! سيف ؟ وجع تو تفكر ترد !


استند بايده ع حائط البلكونه بتعب : معليش مقفل جوالي ارتـ.. بس قطع عليه صوت ضربه بالارض !! لف بسرعه بنظرات صدمة !! لاشعوريا قفل جواله وركض باتجاه المطبخ ..


دخل للمطبخ جمد بهاللحظه وعيونه


تتنقل بسرعه ع الارض وعليها !


رفعت عيونها بهاللحظه تطالعه بغيض !


رجع بخطوه ع ورا وتنفس الصعداء : وش هالصوت !


ميلت راسها بنظرات استحقار : خير بنظف م تشوف


سيف بحده : نزلي العصا والسطل بشويش


رفعت حاجبها : تعال نظف واكرمني بسكوتك اجل


فتح فمه بينطق بس سكت ع اخر لحظه وتغاضى عنها


دخل رفع الكيس من ع الارض وفتحه طلع ظرف كابتشينو


من العلبه ومشى من جنبها وطلع الكوب من الدولاب


عقد حواجبه وهو يمرر عيونه ع الطاوله بتفحص : وين السكر ! متأكد اني جايبه !


سفهته ببرود صبت المويه بداخل السطل والصابون


لف عليها : دقيقه دقيقه قبل م تنظفين البيت !


رفعت عيونها له !


سيف : رتبي الاغراض بالاول بالدولاب وبالثلاجه


رفعت حاجبها بسخريه : هه مابقى الا اطبخ لك


سيف : مو جوعان خلصي شغلك حتى م تتأخرين ع اهلك


دفت العصا بقهر وقربت ورفعت ايدها : افهم شغله


وحده بس وحطها بعقلك السقيم ذا ! انا م سويت هالشي الا عشان امي وابوي لاتفكر مجرد تفكير اني مذلوله لك


والا شكـ..


مسك ايدها ونزلها وهو يطالعها ببرود : لاشوف اصبعك رافعته بوجهي


طالعته باستحقار من فوق لتحت : مين تكون !


م حست الا هو يلف ايدهاً طلعت منها صرخة غمضت عيونها بقوه


افلت ايدها رجعت ع ورا بسرعه وهي وبانفاس متسارعه وماسكه معصم ايدها بألم طالعته بقهر : كسر ايدك !


لف وحط الكابتشينو ع الطاوله وطلع بكل برود


عضت ع شفايفها بقهر : والله لاقهرك مثل م تقهرني والله ! الله يشيلك من هالارض!! اووف !! بيوم وليله انقلبت حياتي ..


توجه للصاله اخذ جواله وطلع للبلكونه يكلم صقر


اما هي بتأفف تصدر اصوات من ضرب الدواليب


والثلاجه والاغراض ترميها بعصبيه ع الطاوله


تعبير عن ازعاجها بقهر رغم النغزات اللي بقلبها متجاهلتها


قد م تقدر تحاول تخلص طلعت بعد م خلصت للصاله


ورتبتها ومسحتها وهي تطالعه بغيض وقهر وهو بالبلكونه


: جعلك تطيح يارب ..


عند سيف قفل جواله ولف شافها انحنت بظهرها وهي بتشيل الممسحه والسطل م حست الا بالدوخه


اللي اجتاح راسها رفعت عيونها الا الدنيا تدور فيها لاشعورياً اختل توازنها عقد حواجبه قفل البلكونه ودخل


رفعت عيونها وهي ترمش ببطئ تطالعه بشويش بس طاحت ع الارض مغشي عليها فز قلبه بهاللحظه ركض بسرعه لها دف السطل بعنف


جثى ع ركبه بسرعه مسك ايدها وحط اصابعه ع معصمها يتحسس نبضاتها اللي كانت ضعيفه ..


رفع عيونه بصدمه لها


بدون اي تفكير شال النقاب عن وجهها حتى تتنفس ..


لينكشف له ملامحها لوهله جمد بمكانه بنظراته الثابته


فيها ! وكأنه بعد لحظه استوعب نفسه شتت


راسه من الافكار اللي انسردت فيه بلع ريقه بصدره يعلى ويهبط


هالموقف مر عليه من قبل ! مع جنته


امه ! لما اغمى عليها قدام عيونه !


كأنه انغمس بحزنه غمض عيونه يحاول يشتت هالذكرى الموجعه عن باله فتح عيونه باستعجال


ضرب خدها بخفيف بس م استجابت معه بأنفاسه


السريعه رجع مسك معصم ايدها


يتحسس نبضاتها ! بنظرات عيونه


اللي تتنقل بين وجهها وبين ايدها مستمر ضعف نبضاتها


ترك ايدها وقرب باذنه من شفايفها يحاول يسمع انفاسها


بس م كانت انفاسها بطيئه ابتعد ونظراته بارتباك


يطالع فيها قام بسرعه ورجع جثى جنبها مايعرف ايش يسوي


بلحظه ماهو قريب منها م حست الا بعطره القوي


اللي يداعب انفها عقدت حواجبها بانزعاج وانعفس وجهها


من قوه ريحه عطره بأنين بدون م تحس ع نفسها سمع


انينها نزل عيونه عليها باقي مغمضه بس تحس فيه


اخذ المخده وسدح راسها عليه ولف عليها بأنينها المسموع كانت منزعجه من عطره


مجرد م قرب لفت بوجهها وصدت للجهه الثانيه


بانزعاج وهي تحس راسها يزيد صداعه من عطره جمد بمكانه ! قام وقف بتأفف ! لف و استند بايده اليسار ع حافه برواز الكنب فوقها وهي منسدحه ع الكنب مد اطراف ايده اليمين ع رقبتها يتحسس النبض


عقد حواجبه لما حس نبضاتها بدأت ترجع لوضعها الطبيعي غمض عيونه وزفر براحه


وارتخت اكتافه بهاللحظه باصابعه اللي باقيه ع رقبتها


م حس الا باندفاع ايده ع ورا عقد فتح عيونه بسرعه


الا بنظراتها مفجوعه تطالعه التفتت حولها مرعوبه


نقابها مو ع وجهها !!


سيف : اثبتتتتتي !! جمممدت بعيونها معلقه بعيونه


سيف بهمس : اهدي !مو من صالحك تخافين بتضرين صحتك وقلبـ.. سكت ع اخر لحظه بغصه م قدر ينطقها ! هذا الواقع !


قلب امه مو قلبها ! بنظرات الخوف بعيونها اللي تتلألأ بدموع قامت بتعب


ودفته بقله حيلتها قامت وسحبت نقابها من على الارض وهي كابته الغصه والانهيار بداخلها تمشي وتوازنها مختل من الدوخه اما هو بمكانه يراقب حركاتها بس لما مالت بجسمها !!! فز بسرعه بصراخه : ميهااااااف


مسكها قبل م توصل للارض !!


م حس بنفسه الا يندف بخفيف ع ورا ! عقد


حواجبه باستغراب وهي تحاول تحرر نفسها


من قبضته بتعب وبضعف زفر قام ووقفها


معه بلحظه م استجمعت


نفسها بقهر دفته ولفت عليه بنبره غضب رغم


تعبها : انقلع عني لاتلمسـ..ني


رفع حاجبه باستنكار : مين قال اني ميت ع


م المسك قاعد اساعدك !


ميهاف بعصبيه : تكرفني من هنا والحين تبي تساعد؟


سيف بقله صبر : رحمه وشفقه لااقل ولا اكثر !


ابتسمت بازدراء وهي تطالعه وهي تحاول تتماسك قدامه ولاتبين ضعفها : محد محتاج رحمتك اطلع من حياتي وفكني من شرك


ابتسم بكل برود : قلتيها من قبل نجوم السما اقرب لك


تغيرت نظراتها لقهر بلحظه م استوعبت


نفسها شهقت وصدت بسرعه لبست نقابها بخوف توها تستوعب ان وجهها مكشوف


بلحظه ماهي تعدل نقابها انتبهت ع جواله جمدت


بلحظتها بمكانها وهو وراها لفت باطراف عيونها


له بدون م تلف بجسمها عليه لمحته لف يفتح


دريشه البلكونه لفت بعيونها ع الجوال مشت بسرعه


وهي تتصنع الكذب : وين جوالي ؟ اوف


قلبت مخاد الكنب اللي عليه جواله اخذته وخبته بكم


عبايتها بتأفف : وجع


لفت ومشت بخطوات شبه واسعه


برغم تعبها وللحظه ماوصلت الباب


بابتسامه وارتباك همها الوحيد انها تطلع من الباب


قبل م ينتبه لها بلحظه م مسكت مقبض الباب وبتفتحه


بس قطع عليها نبره صوته الهاديه بابتسامه سخريه ع تصرفها الطفولي بنظره : رجعيه مكانه !


جمدت وتوسعت حدقه عيونها


التفتت بنظرات عيونها وجسمها ثابت بدون حركه


حست بخطواته باتجاهها رصت بايدها ع الجوال


وبلعت ريقها


سيف : معك شي يخصني


عقدت حواجبها باستغراب وبكذب : نعم؟


رفع حاجبه : تبينا نلعب ي البزر؟


نطقت بحده : مافي بزر غيرك !


تقدم سيف لها وهي ترجع : عطيني اياه بهدوء والا احلمي


انك تطلعين برا هالشقه !


عاندته : مامعـ..


بلحظه ماتقدم لها


بخطوه سريعه لفت بسرعه ودخلت اقرب باب لها


اللي هي لغرفته وهي بتقفل الباب بس كان اسرع منها


دفه ابتعدت ع ورا وهو يتقدم لها شهقت لما ضرب


ظهرها بالجدار محصوره بالزاويه جنب الكوميدينا


وهي بتهرب بس كان اسرع منها


ووقف قبالها خبت ايدها ورا ظهرها تحاول تبعد ..


سيف : عطيني !


ميهاف بعناد وحده : مامعـي ..


سيف : لاخر مره اقولها!


بلعت ريقها بنظرات الخوف بعيونها ! وهي


تهوجس بنفسها !مفجوعه كيف انه عرف ! جني والا ادمي ؟


استجمعت نفسها بشجاعه انها تنكر هالشي


حتى م يستغل هالشي ويشوفها بنظره كذابه


ويتمادى بالمستقبل ويتهمها بأي شي


رفعت عيونها بعيونه بنظرات تحدي وثقه


رغم الالم اللي تحسع وبالقوه نطقت : مامعـ..ـي شـ..ي


م امداها تكمل جملتها الا حست بايدها


بقوه تنسحب من ورا ظهرها طاح الجوال من قوه


سحبه لايدها رفع حاجبه باستنكار بعيونه ع الجوال


اللي ع الارض رفع عيونه


والتقت بعيونها اللي فيها تحسر وندم


طالعها بنظرات استحقار : شوي وبتحلفين ان مـ..


قاطعته بنظرات تحدي وقهر : م اخذته الا لاني


ابي امسح المحادثات ورقمي اللي فيه ي مريض ..


عقد حواجبه : م توقعتك بهالغبـاء اذا حذفتي كل شي


هنا ف اللاب توب فيه اعظم !


قرب منها وبسخريه : انا لو ابي لاجيب راسك وراس اهلك بهالليله ! بس رايق معك وبلعبها


ع هدوء اصبـ..


دفته بقوه و مرت من جنبه


استقصدت بلعانه وخبث انها توطي برجولها ع جواله


بعمد وترصه بقوه حتى تهشمت شاشته


وطلعت بسرعه وهي بالممر فتحت


الباب بلحظه م هو يطالع بالجوال باستنكار من حركتها


وغمض عيونه من قوه ضربها لباب الشقه وهي طالعه


زفر بكل برود اخذ جواله من ع الارض قلبه بايده


كيف شاشته متهشمه ابتسم ع حركتها رماه ع السرير


باهمال وانسدح ..


_


ميهاف "


دخلت بخوف لغرفتها


نزلت عبايتها بهاللحظه بسرعه وانسدحت بفراشها


وهي بتموت من القهر والغبنه ! صح انها كسرت جواله


بس باقي م شفت غليلها فيه ! عضت ع شفايفها


بقهر : والله لاكرهه بهالعماره وبهالشقه


واخليه ينجن ! هين !! اوووووف !


سحبت فراشها وغطت وجهها فيه بقهر


_


" بيوم جديد الساعه ١:٣٠ الظهر "


بيت ابو سيف او ابو صقر "


ع رن الجرس ركض الوليد وفتحه بسرعه وتهلل وجهه بالفرحه مد ذراعه : اخخخخيراً اخخخيراً !! ابتسم سيف رغم الحزن والتعب اللي ذابل وجهه


حضنه ابتعد الوليد ودخله : حياك حياك


ي سعد يومي فيك والله


دخل سيف للصاله بلحظه وجود الكل فزو بترحيب واستبشار فيه ..


بس قطع عليهم دخول ابو سيف : السـلام عليكـ..


اختفى صوته من لمح سيف اللي واقف


نطق والحقد


يملي عيونه : وش جابه ذا !


تغيرت ملامح الكل بهاللحظة بصدمه !! عكس سيف اللي يطالعه بجمود !


ابتسم صقر وهو يحاول يلطف الجو : انا عزمته نبي نتغدى


ابو سيف بنظرات حاده ب سيف وهو يرد ع صقر : بأي حق تعزمه بدون شوري !!! ماعاد له مكان بهالبيت ولابالعايله ! م اضيف هالاشكال ببيتي انا ..


الكل بصدمة لفو ع سيف !!!


#يتـــــــــــــــــــــــــــبع....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...