صحيت تاني يوم قبل المنبه الرابع.
وده لوحده كان حدث يستحق التحقيق.
فتحت عيني.
بصيت للساعة.
سبعة إلا ربع.
قعدت على السرير وأنا بحاول أفهم إيه اللي صحاني بدري.
وبعدين افتكرت رسالة حسام:
«بكرة أملاها.»
بصيت للموبايل.
مافيش رسائل جديدة.
قلت لنفسي إني صحيت عشان نمت بدري.
مش عشان في حد قال لي إنه هيقعد على الكرسي اللي قدامي.
قمت.
لبست بهدوء.
مشيت شعري بدل ما أربطه بسرعة.
وحطيت القهوة في بالي قبل حتى ما أنزل من البيت.
وصلت المحل تمانية إلا تلت.
دخلت.
بصيت ناحية الترابيزة.
حسام ماكانش موجود.
حاولت أتصرف كأني ما بصتش عليه أصلا.
روحت ناحية الكاشير.
شريف قال:
* صباح الخير.
* صباح النور.
* بدري.
* عندي شغل.
* طبعا.
* إيه؟
* مفيش.
بصيت على الرف.
كان فيه تلات كرواسونات جبنة.
قلت:
* النهارده الخير كتير.
شريف قال:
* حسام لسه ما جاش.
بصيت له بسرعة.
* وأنا سألت؟
* لأ.
* أمال بتقول لي ليه؟
* بقول معلومة عامة.
طلبت القهوة والكرواسون.
دفعت.
روحت قعدت على ترابيزة الشباك.
حطيت شنطتي على الكرسي اللي قدامي.
وبعدين شلتها.
حطيتها على الكرسي اللي جنبي.
افتكرت إنه ممكن يدخل يلاقي مكانه مشغول.
وبعدين اتضايقت من نفسي.
هو إيه مكانه؟
الترابيزة مش باسمه.
وأنا مش مستنياه.
شربت أول رشفة.
فتحت الموبايل.
راجعت الإيميلات.
بصيت للساعة.
تمن دقايق إلا ربع.
ماجاش.
قولت يمكن اتأخر.
بعد خمس دقايق، باب المحل اتفتح.
رفعت عيني بسرعة.
دخل راجل كبير.
رجعت أبص للموبايل.
بعدها دخلت بنتين.
وبعدين عامل توصيل.
الساعة بقت تمانية وخمسة.
قمت.
حطيت الكوباية في السلة.
قلت لشريف:
* أنا ماشية.
قال:
* ما تستنيش شوية؟
بصيت له.
* أستنى إيه؟
* القهوة تهدى.
* خلصتها.
* صح.
خرجت من المحل.
وفي أول الشارع، موبايلي رن.
حسام.
بصيت للاسم ثانيتين قبل ما أرد.
* ألو؟
* إنتِ فين؟
وقفت.
* في الشارع.
* مشيتي؟
* أيوه.
* أنا وصلت المحل.
بصيت ورايا.
ما شفتوش.
قلت:
* اتأخرت.
* عشر دقايق.
* القهوة ما استنتش.
* وإنتِ؟
* أنا كمان عندي شغل.
سكت لحظة.
قال:
* كنتِ مستنياني؟
* لأ.
* تمام.
* إنت سألتني فين ليه؟
* عشان شريف قال إنك مشيتي من دقيقة.
* ما هو واضح.
* كنت جايب لك حاجة.
رجعت بصيت ناحية المحل.
قلت:
* إيه؟
* لو قولت لك، هترجعي؟
فكرت.
قلت:
* على حسب.
* يعني ممكن.
* قول الأول.
* لأ.
* طب خلاص.
* هنا.
* نعم؟
* ارجعي دقيقتين.
نبرته كانت بسيطة.
مش فيها ضغط.
ولا محاولة يعمل نفسه غامض.
رجعت.
لقيته واقف قدام المحل.
في إيده كيس صغير.
وشكله جاي بسرعة.
شعره مش مترتب زي كل يوم.
والقميص طالع من ناحية أكتر من التانية.
أول ما شافني، ابتسم.
قال:
* رجعتي.
* عشان أعرف إيه الحاجة.
* مش عشان الفطار؟
* فطرت.
مد لي الكيس.
فتحته.
كان فيه مج شاي صغير لونه أبيض، ومكتوب عليه:
«تمام الحقيقية.»
بصيت له.
* ده إيه؟
* مج.
* شايفة إنه مج.
* عشان كل مرة تقولي تمام، أبقى أعرف أنهي واحدة.
ضحكت.
* إنت جايبه إمتى؟
* امبارح.
* ليه؟
* شوفته وأنا راجع.
* وافتكرتني؟
قالها عادي:
* آه.
الكلمة كانت أبسط من إني أتوتر بسببها.
لكنني اتوترت.
بصيت للمج تاني.
قلت:
* بس أنا بشرب قهوة في الشغل، مش شاي.
* ينفع للقهوة.
* طب ليه مكتوب تمام؟
* ما كانش فيه مكتوب عليه كرواسون.
ضحكت.
قلت:
* شكرا.
* العفو.
بص للساعة.
* يلا عشان اتأخرتي.
* أنا؟
* ما إنت رجعتي.
* بسببك.
* أول مرة أتسبب لك في حاجة مفيدة.
مشينا سوا.
هو كان رايح ناحيته.
وأنا ناحية مكتبي.
في نص الطريق، كان فيه شارع بنعديه إحنا الاتنين.
وقفنا عند الرصيف.
قلت:
* إنت اتأخرت ليه؟
* العربية ما رضيتش تدور.
* إنت عندك عربية؟
* آه.
* أمال بتيجي مشي؟
* البيت قريب، وبحب أمشي الصبح.
* تصرف صحي بزيادة.
* النهارده ماكانش صحي وأنا بجري.
بصيت للقميص.
* واضح.
حاول يعدله.
قال:
* مش مظبوط؟
* الناحية دي طالعة.
شاور على الناحية الغلط.
قلت:
* الناحية التانية.
بص لتحت.
حاول يدخل القميص في البنطلون وهو واقف.
قلت:
* استنى، الناس بتبص.
* ما أنا بحاول أصلح المنظر.
* صلحه في الشغل.
* يعني أمشي كده؟
* إنت اللي نزلت متأخر.
ابتسم.
* عشان كنت جايب المج.
سكتُّ.
الإشارة فتحت.
عدينا.
عند المكان اللي طرقنا بتتفصل فيه، وقف.
قال:
* بكرة مش هتستني؟
* مش بستنى.
* صح.
* بس لو اتأخرت، المج هيفضل معايا.
* تهديد؟
* ضمان.
قال:
* حاضر، هاجي بدري.
مشيت.
دخلت الشركة.
طلعت المج.
حطيته على المكتب.
زميلتي آية بصت له.
قالت:
* جديد؟
* آه.
* حلو.
* شكرا.
مسكته.
قريت المكتوب.
بصت لي.
* تمام الحقيقية؟
أخدت المج منها.
* حاجة بيني وبين نفسي.
* واضح إن نفسك خطها رجالي.
بصيت لها.
* شغلك خلص؟
* لسه الساعة تمانية ونص.
* يبقى ابدئي.
ضحكت.
رجعت لمكتبها.
أما أنا، ففضلت أبص للمج كل شوية.
وبعدين نقلته ناحية الحيطة عشان ما يبانش قدامي.
بعد عشر دقايق، رجعته جنبي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
باقي الأسبوع، حسام بقى ييجي في معاده.
وأنا بقيت أوصل بدري.
مش كل يوم بنفس الدرجة.
مرة أوصل قبله.
ومرة يسبقني.
لكننا بقينا عارفين إن العشر دقايق دول لينا.
من غير ما نقولها.
لو لقى الترابيزة مشغولة، يقعد على الترابيزة اللي جنبها، ويحط الكرسي قصاده فاضي.
ولو أنا وصلت قبله، أطلب له قهوته.
أول مرة عملتها، قعد وقال:
* إنتِ طلبتي لي؟
* شريف هو اللي قال إنك جاي.
شريف قال من بعيد:
* هي اللي طلبت.
بصيت له.
* إنت داخل بينا ليه؟
قال:
* بحب الحقيقة.
حسام ضحك.
* شكرا.
قلت:
* العفو.
* حطيتي السكر صح؟
* تلاتة.
* اتنين.
* إنت كل يوم تحط تلاتة.
* وبقول لشريف اتنين.
شريف قال:
* بيحاول يخفف بقاله سنة.
قلت:
* خدت بالك إنك كداب؟
حسام قال:
* أنا عندي أهداف.
* وما بتنفذهاش.
* زي إنك تصحي من أول منبه.
* دي حاجة مختلفة.
ابتسم.
* كل واحد عنده رحلة.
بقيت أحب أول اليوم.
مش عشان الفطار.
ولا عشان القهوة.
عشان كان فيه حد يسمع كلامي قبل ما الشغل يبدأ ياخده كله.
أحكي له إن آية رجعت سألت نفس السؤال.
يحكي لي إن مديره بيطلب تعديلات من غير ما يشوف الرسمة.
أقول له إنني نمت متأخر.
يقولي إنني هاندَم الساعة تلاتة.
أقول له إنه بيتدخل.
يقولي إنه بيتوقع.
كلام عادي.
بس كان مريح.
مع ناس كتير، كنت بحس إني محتاجة أكون لطيفة طول الوقت.
أسمع.
أرد.
وأخلي الكلام ما يقفش.
مع حسام، لو سكتنا، ما كنتش أحس إن فيه حاجة غلط.
نقعد ناكل.
ونبص للشارع.
وبعدين واحد فينا يقول أي حاجة.
مرة قعدنا حوالي خمس دقايق من غير كلام.
قلت:
* إحنا ساكتين ليه؟
قال:
* عادي.
* مش حاسس إننا لازم نتكلم؟
* لأ.
* طب أنا حاسة.
* اتكلمي.
* ماعنديش حاجة.
* يبقى نسكت.
ضحكت.
ورجعنا نسكت.
كان أول شخص أقعد معاه من غير ما أدور على موضوع.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
يوم الخميس، دخلت المحل لقيت حسام قاعد ومش بيشرب القهوة.
قدامه الكوباية زي ما هي.
قعدت.
قلت:
* صباح الخير.
* صباح النور.
طلبت فطاري.
بصيت له.
* مالك؟
* مفيش.
* القهوة ما لمستهاش.
* مش عايزها.
* تعبان؟
* شوية.
* نمت متأخر؟
* آه.
ردوده كانت قصيرة.
ما كانش بيبص لي.
استنيت.
قلت:
* حصل حاجة؟
* مشكلة في الشغل.
* كبيرة؟
* مش عارف.
* تحب تحكي؟
هز راسه.
* مش دلوقتي.
قلت:
* ماشي.
طلبت قهوتي.
فضلنا ساكتين.
المرة دي السكوت كان مختلف.
تقيل شوية.
لكنني ما سألتوش تاني.
أكلت.
شربت القهوة.
قبل ما نقوم، قال:
* إنتِ مش هتسألي؟
* سألت.
* وسكتِ؟
* إنت قولت مش دلوقتي.
بص لي.
كأنه مستغرب.
قال:
* الناس عادة بتفضل تسأل.
* وأنا عادة بتضايق لما حد يقول لي مش عايز أتكلم، وأفضل أتكلم.
* ما اتضايقتيش؟
* فضولي اتضايق، بس هيعيش.
ابتسم لأول مرة.
طلع نفس طويل.
قال:
* واحد من الفريق غلط في طلبية كبيرة، وأنا اللي ماضي عليها.
* هتتحملها؟
* غالبا.
* وإنت كنت مراجع؟
* كنت مستعجل، ومضيت.
* يبقى عندك جزء من الغلط.
* عارف.
* والمشكلة ممكن تتحل؟
* ممكن، بس الشركة هتخسر.
سكت.
قلت:
* هتعمل إيه؟
* هكلم المدير وأقوله الحقيقة.
* خايف؟
* أيوه.
كانت أول مرة يقول لي إنه خايف من حاجة.
من غير هزار.
قلت:
* طبيعي.
* كنت مستني تقولي ما تخافش.
* ما هو واضح إنك خايف.
* والنصيحة؟
* ماعنديش.
* يعني هتسيبيني كده؟
* إنت قولت هتقول الحقيقة.
وأنا شايفة ده الصح.
بس مش هقول لك الموضوع بسيط، عشان واضح إنه مش بسيط عندك.
بص لي ثواني.
وبعدين هز راسه.
* شكرا.
* على إيه؟
* عشان ما حاولتيش تطمني بالعافية.
قلت:
* أصل أنا لو مكانك كنت هتضايق.
* إنتِ دايما بتحطي نفسك مكان الناس؟
* أوقات.
* وتتعبي.
* دي حاجة تانية.
قام.
شال الكوباية.
قال:
* ممكن أتأخر بكرة.
* ليه؟
* على حسب النهارده هيعدي إزاي.
قلت:
* تمام.
بص لي.
* أنهي واحدة؟
شاور على المج اللي باين من شنطتي.
قلت:
* الحقيقية.
مشينا.
عند أول شارع، وقف.
قال:
* هنا.
* نعم؟
* لو اتفصلت، هنفطر في مكان أرخص.
ضحكت.
* مش هتتفصل.
* أهو طمنتيني بالعافية.
* لأ، أنا شايفة إنك مفيد نسبيا.
* نسبيا؟
* ما تتغرش.
ابتسم.
* أشوفك بكرة.
قلت:
* أشوفك بكرة.
فضلت طول اليوم أفكر فيه.
مش بشكل كبير.
بس كل ما موبايل يرن، كنت أتوقع يكون هو.
الساعة اتنين، ما بعتش.
الساعة أربعة، برضه مفيش.
قلت لنفسي إنه في الشغل.
وإن ده مش موضوعي.
الساعة خمسة ونص، وأنا بقفل اللابتوب، جت رسالة.
«لسه شغال.»
رديت:
«الموضوع اتحل؟»
بعد دقيقة:
«جزء منه. ما اتفصلتش.»
ابتسمت.
«يبقى الفطار في نفس المكان.»
«الحمد لله.»
قفلت الموبايل.
وبعدها فتحته تاني.
كتبت:
«كويس إنك قولت الحقيقة.»
ظهر إنه بيكتب.
«كويس إنك كنتِ موجودة الصبح.»
قريت الرسالة مرتين.
كتبت:
«أنا ما عملتش حاجة.»
رد:
«عارف.»
استنيت.
ظهر إنه بيكتب تاني.
«وده اللي كان مريح.»
ما عرفتش أكتب إيه.
في الآخر بعت:
«تصبح على خير لما تروح.»
رد:
«وإنتِ من أهله.»
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
تاني يوم، حسام ما جاش.
وصلت المحل.
شريف قال إنه ما شافوش.
طلبت قهوتي.
قعدت.
بعت له:
«لسه في الشغل؟»
ما ردش.
استنيت عشر دقايق.
وقمت.
دخلت المكتب.
بدأت شغل.
الساعة عشرة، موبايلي رن.
حسام.
رديت بسرعة.
* ألو؟
صوته كان نايم.
* صباح الخير.
* إنت نايم؟
* كنت نايم.
* ما نزلتش ليه؟
* رجعت البيت الساعة أربعة.
* ليه ما بعتش؟
* افتكرت إنني بعت.
* ما بعتش.
* آسف.
سكت لحظة.
قال:
* إنتِ كنتِ مستنياني؟
بصيت ناحية المج.
قلت:
* شريف سأل عليك.
* شريف؟
* آه.
* بس؟
* والكرسي كان فاضي.
سكت.
صوته بقى مبتسم.
* اتضايقتي؟
* لأ.
* حقيقية؟
* شوية.
قال بهدوء:
* حقك عليا.
* إنت ما وعدتنيش تيجي.
* بس كنت عارف إنك هتروحي.
الجملة خلتني أسكت.
قال:
* بكرة هاجي.
* نام دلوقتي.
* أنا صحيت.
* ليه؟
* المنبه رن.
* الساعة عشرة؟
* كنت عامل منبه عشان أكلمك.
بصيت للموبايل كأنه ممكن يوريني وشه.
قلت:
* ليه؟
* عشان ما تفضليش فاكرة إني اختفيت.
قلبي دق بطريقة صغيرة.
قلت:
* أنا ما كنتش فاكرة كده.
* تمام.
* ما تصدقش نفسك.
ضحك.
* بكرة هشوفك.
* ماشي.
* هنا.
* نعم؟
* شكرا على امبارح.
* قولتها.
* بقولها تاني.
قفلت معاه.
فضلت شوية باصة للمج.
آية عدت جنبي.
بصت لي.
* إنتِ بتبتسمي للمج؟
عدلّت وشي.
* لا.
* المج قال لك نكتة؟
* روحي شوفي شغلك.
ضحكت ومشيت.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
اليوم اللي بعده، دخلت المحل.
حسام كان قاعد.
بس المرة دي، ماكانش لوحده.
كان فيه بنت قاعدة قدامه.
شعرها طويل.
ولابسة بدلة رسمية.
وكانوا بيتكلموا ويضحكوا.
وقفت عند الباب لحظة.
حسام شافني.
ابتسامته فضلت موجودة.
رفع إيده.
* صباح الخير يا هنا.
قلت:
* صباح النور.
البنت بصت لي.
حسام قال:
* دي داليا، زميلتي في الشغل.
وبعدين بص لها.
* وهنا…
وقف ثانية.
قال:
* صاحبتي.
الكلمة خرجت طبيعية.
بس وقفت عندها.
داليا ابتسمت.
* أهلا.
قلت:
* أهلا.
روحت للكاشير.
طلبت.
شريف بص لي.
قلت:
* إيه؟
* ما قلتش حاجة.
* ما تقولش.
أخدت القهوة.
بصيت ناحية الترابيزة.
كان فيه كرسي تالت فاضي.
حسام شاور لي.
* تعالي اقعدي.
قلت:
* لا، هروح الشغل بدري.
* لسه بدري.
* عندي حاجة.
بص لي لحظة.
* تمام.
خرجت.
طول الطريق كنت متضايقة.
ومش عاجبني إني متضايقة.
هو حر يقعد مع زميلته.
وأنا أصلا ما أعرفش إحنا إيه.
أصحاب فطار؟
جيران شغل؟
ناس بيتخانقوا على كرواسون؟
لكن كلمة «صاحبتي» فضلت تلف في دماغي.
مش عشان قالها.
عشان فرحتني.
وبعدها اتضايقت إن فيه بنت قاعدة مكانى.
دخلت الشغل.
حطيت المج بعصبية بسيطة على المكتب.
آية قالت:
* مالك؟
* مفيش.
* دي مفيش الحقيقية؟
بصيت لها.
قالت:
* ما هو المج علمني.
قبل ما أرد، موبايلي نور.
حسام:
«مشيتِ ليه؟»
كتبت:
«عندي شغل.»
رد:
«إنتِ متضايقة؟»
«لأ.»
«الحقيقية؟»
ما رديتش.
بعد دقيقتين:
«داليا كانت معايا عشان نراجع موضوع الطلبية قبل الاجتماع.»
بصيت للرسالة.
كتبت:
«أنا ما سألتش.»
رد:
«عارف.»
بعدها:
«بس حبيت أقول لك.»
سكت.
كتبت:
«تمام.»
رد بصورة للمج اللي عندي، كان مصوره يوم ما اديتهولي.
«أنهي واحدة؟»
ابتسمت رغم إني كنت بحاول ما أبتسمش.
كتبت:
«اللي في النص.»
رد:
«دي جديدة.»
«اتعود.»
الساعة اتناشر، موظف الاستقبال ناداني.
قال:
* يا هنا، فيه حاجة وصلت لك.
نزلت.
كان فيه كيس من محل الفطار.
فتحته.
جواه كرواسون جبنة.
ومنديل مكتوب عليه:
«الكرسي ما اتاخدش. كان مستنيكي.»
قريت الجملة.
مرة.
واتنين.
حاولت أقول لنفسي إن الموضوع بسيط.
وإنه مجرد كرواسون.
لكن الحقيقة إنني ما كنتش فرحانة عشان الأكل.
كنت فرحانة عشان حسام أخد باله إني مشيت.
وأهم من كده…
إنه ما سابنيش أفسر لوحدي.
بعت له:
«وصل.»
رد:
«الكرواسون؟»
«آه.»
«والرسالة؟»
بصيت للمنديل.
كتبت:
«وصلت هي كمان.»
ظهر إنه بيكتب.
«بكرة مكانك موجود.»
حطيت الموبايل جنبي.
والمرة دي ما غيرتش اسم المحادثة.
بس وأنا باكل، فهمت إن علاقتنا ما بقتش مجرد عشر دقايق فطار.
لأنني لما شفت حد قاعد مكانى، زعلت.
ولأنه لما شافني مشيت…
حاول يرجع لي إحساسي إن المكان لسه بتاعي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!