الفصل 1 | من 10 فصل

رواية قرية المنسيين الفصل الأول 1 - بقلم السيد عبدالكريم

المشاهدات
19
كلمة
2,255
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

م

السبت الموافق 5 مايو عام 2005 م ، هيفضل التاريخ ده محفور في عقلي لحد ما أُشيّع إلى القبر ، بسمع كتير عن اللحظة التى لا تعود فيها الحياة كما كانتْ ابدأ ، والتاريخ ده يمثل في حياتي اللحظة الفارقة دي ، مكنتش مصدق نفسي والقطار ماشي بيا ناحية الصعيد ، كنت حاسس إني بحلم ، أنا اللى عمري ما خرجت من الإسكندرية هعيش ازاي في قرى سوهاج ؟!

كل اللى أعرفه عن الصعيد مسلسلات كنتُ بتفرج عليها وأنا صغير ، وبعد 9 ساعات من الممل والعذاب وصلت محافظة سوهاج ، كانتْ الساعة 12 بالليل ، بس لمّا شفت العربيات والكافتيريات والشوارع المزدحمة قلبي اطّمن ، اومال فين بقا الغيطان والطرق المقطوعة اللى بنشوفها فى المسلسلات ؟!

مكنتش عارف إن المستشفي اللى هشتغل فيها طبيب مقيم موجودة في قرية ، ومش أي قرية ، عرفت كده لمّا خرجتُ من محطة القطار وتوجهتُ إلى موقف السيارات ، كل ما أسأل سواق على قرية ( المنْسيين ) يبصلي بنظرات غريبة ويقولي :

ـ مفيش عربيات بتروح هناك .

لحد ما الساعة دخلتْ على 2 بعد نص الليل ، عدد العربيات في الموقف بدأ يقل ، الحركة كمان بدأتْ تقل ، والبرد بيخترق عظامي ، الجو مفتوح وموقف السيارات موجود في حتة شبه مقطوعة ، يدوبك شوية محلات وقهوة وخلاص ، لحد ما جه رجل بعد ما شافني بتكلم مع السوّاق وقالي :

ـ اركب معانا عربيات (أسيوط ) ، وتنزل في السكة وتاخدها مشي لحد القرية .

الراجل كان لابس جلبية رمادي وعلى رأسه قلنسوة بنية اللون ووشه أسمر ، وكان شايل على كتفه حزمة من عيدان القصب ، عرفت بعدين إن الحزمة دي بيسموها هنا ( لبشة قصب ) ، وكان ماسك في ايده لفافتين ، الراجل سألني في شفقة :

ـ وأنتَ إيه اللى مودّيك القرية دي يا أفندي ؟

السؤال رعبني وبدأتُ أفتكر حكاوي جارتنا العجوزة عن الصعيد ، قلتُ للرجل :

ـ هستلم شغلي في الوحدة الصحية .

سألني في جهل :

ـ إيه الوحدة الصحية دي ؟

قلتُ في نفاذ صبر :

ـ مستشفي القرية يا حاج .

قال بصوت ممدود :

ـ اهـــا ... مستشفي ... طيب ما تقول كده .

الراجل طلب منّي أمشي وراه لحد ما وصلنا لأخر جزء في الموقف ، وركبنا عربية متجهة لمدينة ( طما ) ، ودي أول مدينة في سوهاج من الجهة الشمالية ، طبعا مفهوم إن الراجل تخانق من السواق بسبب أجرة ( لبشة القصب ) ، الخناقة والفصال حول الأجرة استغرقتْ 20 دقيقة ، وأخيرا تحركتْ بنا السيارة ، الراجل كان قاعد جمبي ناحية الشباك ، وكنا في المقعد اللى خلف السواق مباشرة ، كان الراجل كل شوية يفتح زجاج نافذة السيارة ويطلع رأسه يبص فوق على ( لبشة القصب ) وهو يمصمص بشفايفه ويقول :

ـ أجرة نفر للبشة القصب ، سواقين أخر زمن ، مفيش ضمير .

السواق كان سامع كلامه بس كان بيبتلع إهانته وتلميحاته ، الراجل فتح كيس بلاستيكي كان معاه وطلّع منه رمّان وعزم عليا ، قلتُ بسرعة :

ـ لا شكرا.

الراجل ضرب ثمرة الرمان في المقعد اللى قدّامنا اللى قاعد عليه السواق ، ثمرة الرمان اتقسمتْ نصين ، ساعتها الراجل أقسم بالطلاق إنّي لازم آكل معاه ، ووضع نصف الثمرة على حجري في تبسط ، وساعتها ايدي لمست ايده فى جزء من الثانية ، لاحظت إن ايده ساقعة أوي كأنها طالعة من فريزر تلاجة ، تجاهلتُ الملاحظة دي وقلتُ في نفسي أكيد من البرد والسقعة ، كنت مغفل كبير لمّا تجاهلت الملاحظة دي ، المهم الراجل قال وهو بيلقي في فمه حبات الرمّان :

ـ وشغّال إيه يا بيه في المستشفي ؟

طبعا سؤال عبقري زي ما لاحظتوا ، المهم اضطريتُ إني أتناول من بعض حبات ثمرة الرمّان على سبيل المجاملة وقلتُ :

ـ طبيب .

قال في لا مبالاة :

ـ دكتور يعني .

قالها ببساطة وبعدها انتبه وقال في تركيز :

ـ عايزك تكتبلي حاجة للربو وضيق التنفس ، أخر دكتور كشفت عنده الله لا يكسبه قالي بطّل السجاير حلفت بالطلاق ما أكشف عنده تاني .

الراجل لو يعرف إنّي دخلتُ كلية الطب غصب عنّي مكنش طلب استشارتي ، المهم قبل ما أجاوب لقيت العربية ترجّت بينا كأنها هتتقلب ، سمعت الناس من ورايا بيقولوا الشهادة ، وفيه رأس واحد خبطت في راسي من الخلف ، وثمار الرمان تناثرتْ في كل مكان ، والشتايم كانتْ بتنهال على السوّاق زى المطرة ، والراجل اللى جمبي كان فاتح زجاج النافذة ومطلّع كامل رأسه للخارج وهو بيقول :

ـ لبشة القصب يا خربيت أبوك .

كل الهرج ده حصل في أقل من دقيقة ، ولمّا الأمور بدأتْ تهدأ عرفنا اللى حصل ، كان فيه سيارة ركاب ماشية قدّامنا وخبطت فيها مقطورة كانت جاية في المقابل ، والسواق بتاعنا عمل كده علشان يتفادى السيارة اللى قدّامنا اللى بقيت علبة سردين ، المنظر كان شنيع ، كنت سامع صوت صرخات الركاب في العربية اللى قدّامنا وهي مقلوبة تلفظ أنفاسها الأخيرة ، ولمّا نزلنا من العربية عرفتُ إن السواق بتاعنا قدر إنه يتفادى الحادثة باحتراف ، المهم العربية اللى قدّامنا طلع منها السوّاق ومعظم الركاب ماعدا شخصين كانوا محشورين ، كانوا محشورين في أخر السيارة من الخلف ؛ لأن المقطورة دخلتْ في أخر السيارة ، وبالتحديد في المقعد الخلفي الأخير ، معظم الركاب اللى طلعوا من السيارة كانوا كويسين ، مفيش جروح ولا كسور ، بس لمّا الناس تعاونوا على إخراج الشخصين المشحورين في أخر السيارة عرفتُ من أول نظرة إن حالتهم متأخرة ولازم يتنقلوا لأقرب مستشفي بسرعة ، الشخصين كانوا ممدين على الأسفلت بجانب الطريق بدون حس ولا حركة ، والدم عامل بركة حواليهم ، الراجل اللى كان قاعد جمبي سمعته بيقول وهو بيشدّني من ايدي :

ـ وسع للدكتور منك له .

أنا مكنتش عارف أتصرف إزاي ، أنا مش طبيب خبير علشان أقول رأيي ، أنا يدوبك متخرج من الطب ومعنديش أي خبرات ، دا غير إن الموقف والمفاجأة خلّوني أترعب ، المهم الشخصين الممدين على الأرض كانوا بنتين ، واحدة تقريبا في الخمسين وواحدة في العشرين ، من نظرة واحدة عرفت إنهم مجرد جثتين ، الناس وسّعت المكان وكل العيون بتنظر نحوي في انتظار اللى هعمله واللى هقوله ، السيدة والفتاة بلا حركة بلا نبض ، القلب متوقف تماما ، حتي لو أنتَ مش خريج طب هتشم ريحة الموت منهم ، الفتاة كانت بدر منور بس جمجتها متهشمة وتيار الدم نازل من أعلى جبهتها بلا توقف ، مسكينة !

أمّا السيدة فكانتْ رأسها وكتفها الأيمن على وشك الخروج من باقي جسمها ، قلتُ في توتر :

ـ لازم يتنقلوا أقرب مستشفي بأقصى سرعة .

جملة بليغة قصيحة تنم عن ذكاء كما لاحظتوا ، بس اكتشفتُ إن جملتي دي غبية أوي وإنهم كانوا منتظرين منّي أكتر من كده ، عرفت كده من نظرات عنيهم ، بس أعمل إيه يعني ؟!! هم فاكرين إني حاطط فى جيبي مستشفي يعني ؟! الشخص البسيط بيعتبر الطبيب معاه عصاية سحرية يقدر يعالج بيها كل حاجة ، المهم الراجل بتاع القصب قال :

ـ ياساتر يارب ... طيب كلّم الإسعاف يا دكتور .

وبعد نص ساعة كنا ركبنا السيارة واتجهنا ناحية القرية ، طبعا تركنا الناس في انتظار سيارة الإسعاف ، وحسّيت بجسمي كل بيترعش لمّا الراجل بتاع القصب سمعته بيقول :

ـ اقف هنا يا سواق الشوأم أنت ... الدكتور هينزل هنا .

المكان اللى وقف فيه السوّاق كان مكان مقطوع ، من الناحية الشِمال كان فيه ترعة ، والناحية اليمين غيطان ومدخل عامل زى الممر بين الغيطان ، الراجل بتاع القصب قالي :

ـ دي القرية يا دكتور ، ودا المدخل الوحيد ليها ، تمشي قيمة تلت ساعة لحد ما تلاقي البيوت ، على اليمين هتلاقي قهوة الحاج غندور ، بعدها المستشفي على طول .

وقبل ما العربية تتحرك الراجل بتاع القصب وقال وهو بيقدّم لي لفافة بلاستيكية من اللى كانوا معاه :

ـ أنتَ ضيف عندنا ... خد دي .

قلتُ معترضا وفي إصرار :

ـ لا لا .. لا يمكن .

الراجل قال :

ـ عليا الطلاق ما هي راجعة .

وقبل ما أتكلم أو أعمل أي رد فعل السواق داس بنزين وهو بيقول :

ـ ما تخلص يا عم أنت وهو ... هي ناقصة .

بعدها السيارة انطلقتْ ناحية الشمال ووقفتُ أنا وحدي على الطريق الزراعي ، اللفافة اللى أخدتها من الراجل كان ثقيلة ، طبعا من غير ذكاء اللفافة فيها فاكهة كان مشتريها لأولاده ، فعلا رجل بسيط بس كريم ، ابتسمتُ في نفسي لمّا تذكرتُ حركات الرجل وخناقته مع السوّاق ، بس لمّا انتبهتُ للمنظر والموقف اللى أنا فيه اترعبت ، مفيش اى إنسان في المكان ، وكل شوية كانتْ بتعدي سيارة على الطريق المتجه إلى مدينة طما ، توكلتُ على الله ودخلتُ الممر بين الحقول ، الممر كان متسع ، تقريبا اتساعه يُقدر بأربعة أمتار ، بس كل ما كنت بمشي كانتْ إضاءة أعمدة الكهرباء تبتعد خلفي ويزيد الظلام أمامي ، وبعد تقريبا عشر دقايق اختفتْ إضاءة طريق الاسفلت ، بدأتُ أشغّل كشّاف تليفوني ، وتليفوني كنت متواضع أوي ؛ لأن التليفونات المحمولة مكنتش منتشرة زى الأيام دي ، المهم كانتْ كل حاجة حولي تُوحي بالرهبة ، الظلام في كل شبر ، البرد والسقعة بيستللوا لداخل ملابسي ويخترقوا جسمي ، وبدأتُ أحس بأنفاس شخص ماشي ورايا ، أنفاس مش مسموعة لكنها محسوسة ، عارفين إحساس إن شخص معاكم رغم إنكم مش شايفينه ، إحساس مخيف مرعب كئيب ، لدرجة إنّي كنت خايف أبص ورايا ، فضلت ماشي وأنا بقرأ قرأن وحسيت بحجر صغير بيخبط في ضهري ، كأن شخص بيقذفني بالطوب ، مكنتش عارف أبص ورايا ولا أصرخ ولا أجري ، بدأت أشجّع نفسي وبصيت ورايا ، مفيش أي حاجة غير الظلام ، وجّهتُ ضوء الكشاف ورايا بس ضوء الكشاف الغلبان ده هيعمل إيه وسط العتمة السودا اللى في كل مكان ؟!

وقبل ما أمشي لقدّام لاحظتُ في ضوء الكشّاف إن الحجر اللى خبط ضهري موجود على الأرض بجوار حذائي ، ألتقطت الحجر ، الغريب إن الحجر كان مغلّف بورقة لونها أبيض ، نزعتُ الورقة وشفت حجر من الطين الصلب ، وقبل ما أرمي الورقة في الحقول لمحتُ بطرف عيني حرف مكتوب على الورقة ، لمّا وجّهتُ الإضاءة أكتر ودققتُ النظر في الورقة شفت مكتوب فيها جملة غريبة أوي :

ـ (البــاء والشــين بينهما حرفان ستجدهما بين الفكّين ) .

إيه الجملة الغريبة دي ؟!!!

بسم الله الرحمن الرحيم .

إيه الـ ( ب ) وإيه الـ ( ش ) وإيه الفكين دول ؟!!!

الجملة مكتوبة بخط أحمر يشبه لون الدم ، دا معناه إيه ؟!

الله أعلم !

المهم ألقيتُ بالحجر في الغيط اللى على اليمين وحطيت الورقة في جيبي وكمّلت مشي ، وهنا بدأتُ أسمع صوت الأنفاس ، الأنفاس بقيت مسموعة ومحسوسة ، أنفاس واحد كأنه بيهمس في أذني ، اترعبت أكتر وحسيت بقلبي هيقفز من ضلوعي ، أصعب أنواع الخوف إنك تخاف من شيء مجهول أو مخفي ، دا معناه إنك لازم تتوقع الخطر في كل وقت وفى كل مكان ، بدأتُ أجري ، بس الجري كان صعب بسبب حجم حقيبة ملابسي وبسبب اللفافة اللى أخدتها من الراجل بتاع القصب ، اللفافة دي كانت ثقيلة كأن فيها حديد مش فاكهة ، علشان كده كانتْ حركتي بطيئة ومش عارف أجري ، وقفت أستريح شوية وألتقط أنفاسي ، وسمعت صوت جاي من الحقول ، الصوت كان صوت بكاء طفل ، حسيت إن رجليا مربوطة كأني مشلول وصوت بكاء الطفل بيزيد ، حسيت إني مش قادر أتكلم كأني أخرس ، فضلت أتمتم بآيات من القرآن وكنتُ بحاول أرفع صوتي بالقرآن ، وهنا افتكرت حاجة ، أفتكرت إن التليفون بتاعي عليه سورة الحشر والحديد والصافات بصوت الشيخ محمد صديق المنشاوي ، شغلت صوت القرآن وبدأتُ أهدى ، وصوت صراخ الطفل اختفى ، ورجليا اتفكّوا من القيود ، حسيت إني حر ، وبدأتُ أجري ، لحد ما ظهرتْ من بعيد بيوت القرية ومعاها ضوء أعمدة الكهرباء ، بعد 10 دقايق من الجري لقيت نفسي قدّام مقهي مكتوب عليها ( قهوة الحاج غندور ) ، تنفستُ الصعداء ومشيت لقدّام وشفت ( خفير أمن ) واقف قدّام مبني قديم عليه لافتة مكتوب عليها ( الوحدة الصحية لقرية المنْسيين ) ، خفير الأمن كان مولع سيجارة ولابس جاكت طويل جدا فوق جلباية زرقاء اللون ، لمّا قدّمتُ له نفسي رحب بيا بحفاوة وأخذ منّي الشنطة وحملها وطلب منّي في أدب إني أتبعه ، سرتُ خلفه لداخل الوحدة وصعدنا للطابق الثاني ، الوحدة الصحية كانتْ مبنية على شكل حرف ( L ) بالإنجليزي ، الضلع القصير من الحرف ( L ) كان بيتمثل في حجرة الكشف وحمام وحجرة فيها مولّد كهرباء بايظ ، أمّا الطويل من الحرف ( L ) كان بيتمثل في غرف المرضي وبعض المكاتب الإدارية ، والطابق الثاني كله مهجور عبارة عن غرف فاضية فيها محفّات من عصر الفراعنة وأسرّة محطمة ( جمع سرير ) وأجهزة بايظة ، والحجرة الوحيدة اللى تصلح للمعيشة في الطابق الثاني هي حجرة المبيت اللى أنا المفروض أقيم فيها ، الحجرة كانتْ مليانة تراب بس الخفير بكل حماسة وعدني إن ( متولي ) هييجي الصبح ويجهّز لي كل حاجة ، عرفت من الخفير إن ( متولي ) تمرجي مخضرم هنا لدرجة إنه بيقوم بدور الطبيب من سنين ، عرفت كمان إن الوحدة الصحية كانتْ مهجورة من سنين من ساعة ما نشبتْ فيها نيران من 20 سنة ، المهم كلها أخبار سارة زى ما انتو متفقين معايا ، خفير الأمن جهز لي السرير بشكل سريع وعمل لي كوباية شاي تقيلة زى الحبر ، شربنا الشاي وبعدها تركني الخفير وأغلقت ُباب الغرفة وكنت ناوي أطلّع ملابسي من الحقيبة وأرتبها داخل الدولاب ، بس منظر الدولاب والأتربة اللى فيه وقوائمه المحطمة لم تشجعني ؛ علشان كده ألقيتُ بنفسي على السرير وقررتُ أنْ أنام ، وقبل ما عنيا تغمض جه على بالي سؤال غريب :

ـ هو ازاى الراجل بتاع القصب وصف لي مكان المستشفي بدقّة رغم إنّه وسط كلامه قال إنه مش من القرية وإنه عمره ما راح القرية ؟!!!

وأفتكرت لفافة الفاكهة اللى أعطاني إيّاها ، كان عندي فضول أعرف نوع الفاكهة الثقيلة دي اللى داخل اللفافة ، جبت اللفافة وفتحتها ، كانتْ مقفولة بعناية ، جوه اللفافة لقيت ورق مقوّي ، بدأتُ أنزع الغلاف الورقي علشان ألاقي نفسي قدّام منظر مخيف مرعب ، لقيت داخل اللفافة جمجمة ، أيوه جمجمة بشرية ، وشفت بين فكي الجمجمة ورقة مكتوب عليها حرفي ( الألف ـ واللام ) ، كانوا مكتوبين بلون أحمر يشبه الدم .

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...