-
بصيت لشادي وهو باصصلي واحنا ساكتين لحظة كأننا بنحسبها في دماغنا وبعدين أنا قلت خلاص إحنا مش هنرجع ورا شادي هز راسه وقال إحنا دخلنا الموضوع ده للنهاية يا إما نخلصه يا إما نخلص إحنا الحج عبد الرحمن بص لنا وقال كده الكلام دخل فى الجد اسمعوني كويس اللي هقولكم عليه ده هو الفرق بين إنكم تعيشوا أو تبقوا زي اللي قبلكم أول حاجة الناس دي قوتها مش في عددها قوتها في السر اللي بينهم وفي الطقوس اللي بيعملوها في الجبل طول ما الطقوس دي شغالة محدش يقدر يقف قصادهم شادي قال خالص نوقف الطقوس، الحج عبد الرحمن قال: بس الموضوع مش سهل الطقوس ليها وقت محدد كل فترة بيقدموا قربان في المغارة واللي بيحصل جوه هو اللي بيخليهم أقوى ويخلي المكان يديهم دهب وآثار لو الطقس اتكسر في الوقت الصح كل اللي بينهم هينهار، عاصم قال: نكسره إزاي، قال لازم نوصل لقلب المغارة في نفس الوقت الى هيكونوا مجهزين فيه قربان ونمنع الدفن، شادي قال ولو وصلنا متأخر يبقى كل حاجة خلصت الحج عبدالرحمن قال: في حاجة أهم المكان نفسه مش طبيعي في رموز مرسومة على جدران المغارة الرموز دي هي اللي بتخلي "العهد" شغال لو الرموز دي اتكسرت أو اتمسحت الطقس كله بيبوظ عاصم قال طب والستة دول قال دول بيكونوا موجودين وقت القربان كلهم عشان يضمنوا إن الطقس يتم ولو حسوا بأي خطر مش هيترددوا يقتلوا أي حد يقرب أنا قلتله طب نعرف ميعاد القربان أزاى، قال قرب قوي الليلة دي أو بكرة بالكتير لأنهم لقوا القربان جديد من القرية نفسها عاصم شد نفسه وقال يعني لازم نتحرك بلليل على الجبل، الحج عبد الرحمن قال أيوه بس مش هتدخلوا الجبل كده وخلاص لازم تدخلوا من المدخل السرى أنا عارفه لأنه كان شغلي زمان المدخل ده بيوصل لنقطة قريبة من قلب المغارة من غير ما تعدوا عليهم في الأول أنا قلتله طب وإنت هتيجي معانا قال أنا هكون قدامكم لأن اللي جوه ده أنا حافظه بس اسمعوا كويس أول ما ندخل مش أي صوت تسمعوه تصدقوه ولا أي حاجة تشوفوها تثقوا فيها المكان بيلعب بالعقل عاصم قال يعني إيه قال يعني هتشوفوا حاجات من اللي ماتوا وهتسمعوا أصوات ناس بينادوكم لو رديتوا أو وقفتوا هتضيعوا أنا حسيت بقشعريرة بس قلتله وإيه اللي يوقفهم، قال لو الطقس اتكسر والرموز اتمسحت والممر اتقفل عليهم من جوه مش هيعرفوا يرجعوا تاني وهيخسروا كل حاجة سكت لحظة وبعدين قال بس في تمن لازم يتدفع عاصم قال إيه هو قال اللي بيكسر العهد… بيبقى هو آخر قربان، المكان مش بيسيب حد يخرج من غير حساب ساعتها سكتنا إحنا الاتنين وبصينا لبعض حسيت إن القرار صعب بس قلت أحنا معاك الحج عبد الرحمن بص لنا وقال يبقى مفيش وقت نضيعه اتحركوا بليل نحية الترعة.
-
فجأة الشبابيك بدأت تخبط جامد والبيبان بتتفتح وتتقفل لوحدها وصوت الهوا بقى عالي بشكل مرعب وأنا وشادي بصينا لبعض في نفس اللحظة وقلنا فيه إيه إيه اللي بيحصل ده يا حج عبد الرحمن بس هو ما ردش على طول مد إيده بهدوء وطلع لوحة صغيرة خشب قديمة عليها رموز غريبة محفورة وبدأ يتمتم بكلام مش مفهوم خالص صوته كان واطي بس واضح كأن كل كلمة بتتقال بتشد الهوا حواليه وفجأة صرخة طلعت من كل ناحية في نفس الوقت صرخة واحدة بس عالية لدرجة إن وداني صفرت وبعدها كل حاجة سكتت مرة واحدة سكون رجع للمكان كأن مفيش حاجة حصلت بصينا له وإحنا مش فاهمين وقلتله إيه اللي حصل ده قال: ده طبيعي ومتوقع هما عايزين يخوفونا ويلعبوا بعقولنا عشان يوقفونا بس لسه مش عارفين إحنا فين ولا مين إحنا متخافوش محدش يقدر يقرب لنا بإذن الله شادي قاله إيه اللوحة دي، قال دي لوحة حماية من جوه المغارة كل واحد كان شغال معاهم كان معاه واحدة زيها عشان تحميه من شر*هانون* لأن الخطر الحقيقي من هانون مش هما بس، عاصم بص له بستغراب وقاله: مين هانون، عبد الرحمن سكت لحظة وبعدين قال: هانون هو الشر بعينة الناس دى خدام ليه بيعملوا كل حاجة بيطلبها منهم، شادى قال: هو هانون ده بشر؟ الحج عبد الرحمن هز راسه وقال: لا مش بشر، عاصم حاول يغير الموضوع بسرعة وقال: كمل موضوع الوحة، عبد الرحمن قال: الوحة دي بتشتغل طول ما صاحبها عايش أول ما يموت بتفقد قوتها وكأنها ما كانتش، عاصم قال يعني دي ممكن تحمينا جوه الجبل عبد الرحمن قال: وهو بيبص هنعرف قيمتها الحقيقية الليلة ان شاء الله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!