الفصل 7 | من 8 فصل

رواية قريب دون قصد الفصل السابع 7 - بقلم فونا

المشاهدات
29
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

_مستحيل أوافق يا جدو! قمت من مكاني بعصبية. _اسمعيني بس. _لأ يا جدو، ده ابن الست اللي أخدت مكان ماما، عايزني أتجوزه إزاي؟! قرب مني جدو. _هو ملوش ذنب في اللي حصل. _وأنا مليش ذنب، أنا انطردت واتكسرت! دموعي نزلت غصب عني. _أنا مش ناقصة وجع على وجعي يا جدو. _على راحتك يا حبيبة جدو. عدى يومين، كنت بروح الكلية وبمشي بدري، بتجنبه بكل الطرق، بس مرة كنت قاعدة في المدرج لوحدي، لقيته قعد في الكرسي اللي قدامي. _مريم... ممكن نتكلم؟

ما ردتش. اتنهد وكمل كلامه: _أنا عارف إنك مش طايقاني، وعارف إن التوقيت غلط، وكل حاجة غلط بس... ما خليتهوش يكمل كلامه. _وأنا مش موافقة يا چون، مش موافقة!! اتنهد. _أنا مش طالب منك موافقة دلوقتي... أنا عايزك تفكري بس. بصيت له بضيق. _وأنا مش جاهزة أدي فرص لحد. سيبته ومشيت. عدى يوم كمان، وأنا قاعدة في أوضتي عند جدو، مش بخرج من الأوضة. كنت بحاول أهرب من التفكير. فجأة سمعت جرس الباب، جدو فتح، ومن نبرة الصوت عرفت أنه بابا!

قلبي اتقبض، وقعدت مكاني. دقايق ولقيت الباب بيخبط. _مريم. ما ردتش. _افتحي يا بنتي خلينا نتكلم. اتكلمت من ورا الباب وصوتي موجوع. _ما فيش كلام بينا. اتنهد. _أنا جاي أصلّح اللي اتكسر يا بنتي. ضحكت بمرارة. _اللي اتكسر ده مش هيتصلّح بكلمتين. فتح جدو الباب ودخل بابا، بص لي شوية وسكت. _أنا غلطت لما قسيت عليكي، بس برضه مينفعش تسيبي بيتك. قمت وقفت قصاده. _البيت اللي طردتني منه ما بقاش بيتي. _مريم أنا أبوكي. ضحكت بسخرية.

_أبويا اللي اختار غيري وطردني من بيته بكل قسوة. سكت شوية وبعدين قال: _اللي حصل حصل خلاص، بس ده مش معناه إنك برا حياتي. دموعي نزلت. _يعني كل اللي حصل ده ولا فرّق معاك. قرب خطوة. _سعاد مش وحشة زي ما أنتِ متخيلة، لسه لما تتعرفي عليها هتحبيها. _أنا مش عايزة أتعرف عليها أصلاً. وفي اللحظة دي... دخلت طنط سعاد. كانت واقفة عند الباب، واضح إنها سمعت كل حاجة. _عندك حق يا مريم تزعلي بسبب اللي حصل. بصيت لها بحدة.

_من فضلك، ما تدخليش بينا. قربت شوية وقالت بهدوء: _أنا عمري ما كنت عايزة آخد مكان أمّك، ولا أزعلك بالطريقة دي. ضحكت بسخرية. _بس حصل. اتنهدت. _اللي حصل غصب عن الكل، وأنا فاهمة وجعك... بس أنا مش عدوتك. هنا اتعصبت. _لأ مش غصب عن الكل، ده كان بمزاجكم! بابا حاول يقاطعني. _مريم بس... رفعت إيدي. _كفاية. بصيت لطنط سعاد. _وجودك في حياتي مفروض عليا، ومش هقدر أتقبله دلوقتي ولا قريب. قربت مني خطوة وبصوت واطي: _وأنا مستعدة أستنى.

هزيت راسي. _لأ... في حاجات لما تتكسر ما بترجعش زي الأول. لفيت وطلعت من الأوضة. _لو جايين تضغطوا عليا عشان أسامحكم، آسفة مش هقدر. بصيت لجدو. _أنا هنزل أتمشى شوية. خرجت وسبتهم واقفين ورايا، وقلبي بيدق بعنف. وأنا ماشية في الشارع، موبايلي رن. رقم غريب بس حفظته من كتر ما هو بيرن! چون! وقفت أبص على الموبايل ثواني... وبعدين قفلت الفون من غير ما أرد. رجعت البيت عند جدو، دخلت من غير ما أتكلم. لقيت جدو قاعد مستنيني. قعدت جنبه.

_أنا مش قاسية يا جدو. مسك إيدي بحنان. _لا يا عيون جدو... أنتِ واعية. عدى كام يوم، كنت بروح الكلية، أخلص محاضراتي وأمشي. چون بطل يحاول يكلمني، وده ريحني شوية. عدى أسبوع تاني، وأنا مستقرة على وضعي. كل حاجة ماشية بهدوء. في ليلة وأنا قاعدة على السرير بقلب في الفيس، طلع لي إشعار طلب صداقة. فتحت البروفايل وكان أخو چون الصغير. قعدت أبص للفون شوية، كنت محتارة، هو ملوش ذنب في أي حاجة، هو لسه صغير وبعيد عن المشاكل دي!

ضغطت قبول. بعد أقل من خمس دقايق جالي مسدج. _هاي أنا آدم، أخو چون. ابتسمت ورديت عليه. _أهلًا. رد بسرعة: _بجد قبلتي الإضافة؟ أنا فرحت أوي! ضحكت. _ليه الفرحة دي كلها. _علشان أنا ما عنديش أخت، وأنا دايمًا كنت نفسي يكون عندي أخت كبيرة بس ماما قالت لي أن لما نعيش مع عمو عبده هيبقى عندنا أخت جميلة. وقفت قدام المسدج شوية. اتنهدت بعدين رديت. _وأنا ما عنديش مشكلة أبقى أختك. رد. _بجد؟! يعني أنا كده بقى عندي أخت؟

سندت على المخدة وكتبت. _آه... لو حابب. جالي فويس قصير، صوته كله حماس. _أنا مبسوط أوي بجد، هحكيلك على حاجات كتير، وعايز أوريكي رسوماتي! ضحكت من قلبي لأول مرة من أيام. _مستنياها كلها. من يومها، بقينا نتكلم كل يوم. يحكيلي عن مدرسته، صحابه، الأكل اللي بيحبه، ويقولي: _خلي بالك من نفسك يا مريم، چون بيقولي دايمًا إنك طيبة. كنت بعدي الجملة دي من غير ما أرد. وفي مرة كتبلي: _هو ينفع أقولك حاجة؟ _طبعًا.

_أنا فرحان أوي إنك بقيتي أختي، حتى لو بابا وماما زعلوكي... أنا عمري ما أزعلك. سكت شوية، وبعدين ابتسمت ورديت عليه. _وأنا مبسوطة إني عندي أخ جميل شبهك. قفلت الموبايل، وبصيت للسقف. يمكن مش كل اللي حصل في حياتي غلط... يمكن في وسط الخراب ده، ربنا بيعوض بحاجة أنضف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...