الفصل 2 | من 10 فصل

رواية كريزي لاند الفصل الثاني 2 - بقلم رحمة نبيل

المشاهدات
266
كلمة
11
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

(معلومة قبل البدأ...... في الدول الأجنبية عندما يضيع بعض الأشخاص على جزيرة تتم كتابة رسالة استغاثة معروفة هناك وهي " SOS" وهي عبارة عن اختصار لثلاث كلمات Save Our Souls

(انقذوا ارواحنا)..... وعند رؤية الثلاث أحرف تلك يعلم الجميع أن هناك بعض الأشخاص الضائعين في هذا المكان ويتم انقاذهم)


_________________



توجهت جميع الانظار لذلك الرجل فكانت الانظار ما بين موافق لحديثه وما بين معترض وحانق واخر غير مهتم بالأمر..... خرج الجميع من هذا الصمت على شهقات عالية...



كان سيف يوجه نظره لذلك الرجل ببرود شديد وكأنه يدرسه لكن افاق من تأمله سريعا حينما سمع صوت شهقة بجانبه كادت تخلع قلبه معها... التفت سريعا ليرى نازيا تضم تيتي بشدة وهي تحاول تهدئتها بينما تيتي تتنفس بعنف شديد وهي تشعر كما لو أن روحها على وشك الخروج... فذلك الوجع الذي ينخر في عظام قدمها يكاد يفقدها الوعى تماما .. تحرك سيف سريعا من مكانه متجها لتيتي ساحبا اياها من أحضان نازيا بعنف وهو ينتبه لقدمها التي سائت حالتها بشكل كبير فكانت تبدو كما لو أن سيارة قد عبرت من فوقها ضم سيف تيتي بعنف يشعر بالوجع يتسلل من جسدها لاوردته هو ليتمكن منه شعور مقيت تلبسه وهو يشعر لتيتي تدفن نفسها فيه بعنف لتكتم شهقاتها....



نظر ابريس لتيتي برعب وهو يتحرك جهتها يحاول التفكير في حل ليسمع الجميع صوت بالخلف :



_ انا دكتور ممكن اشوفها لو تحب!؟؟



رفع سيف عينه لذلك الذي يقف يراقبهم ليبتعد عن تيتي بسرعة وهو يهز رأسه سريعا إشارة على موافقته ويبدو أنه من شدة خوفه قد نسى أنه أيضا طبيب..... اشفق ابريس لحالة سيف لينظر لتاج حتى ينهض ليساعد ذلك الشاب والذي لم يكن سوى ادهم الذي بادر للمساعدة فورا.....



نظر ليث حوله سريعا ليلمح بعض الجرحى فيشير لابناءه لمحاولة اسعافهم بما تعلموه في الاسعافات الأولية.... نهض سليم سريعا ليمد لهم يد العون وكل من كان يعلم شيء بدأ يساعد به....



وهناك كانت مريم ماتزال تتمسك في كريم وهي تبكي بعنف لما رأته منذ قليل وما تراه الآن من جرحى....



ومنه التي كانت تجلس جوار أشرقت تراقب شادي الذي يساعد سليم.......



كان سيف ينظر لادهم وهو يحاول رفع قدم تيتي قليلا ناسيا تماما انه يمكنه تطبيب زوجته بنفسه...

نظر ادهم لسوء وضع قدم تيتي بأسف ثم رفع عينه لسيف ليبدأ بشرح حالتها :



_ اعتقد في كسر في الرجل وهو ده اللي سبب الورم ده غير الجروح اللي بقت شبه ملوثة ومحتاجة انه يتم تطهيرها بس معرفش هنطهرها ازاى؟؟؟



نظر له سيف بعدم فهم لثواني وكأنه لا يعلم ذلك....

سمع ادهم نداء سليم له لينهض سريعا مرددا :



_ هشوف فيه إيه وهرجع تآني وبإذن الله نلاقي حل اهم حاجة محدش يحرك رجلها خالص عشان الكسر



نظر تاج لاخيه الذي كان يضم تيتي بتيه غريب على سيف :



_ سيف متخافش هتكون بخير وأكيد هنلاقي في الجزيرة دي اي حاجة تساعدنا اننا نسكن الوجع



لم يجيبه سيف لينهض تاج من مكانه بحثا عن نونيا حتى يطمئن قلبه عليها....



بعد ذهاب تاج نظر سيف لتيتي التي كانت تبكي بصمت تحاول كبت شهقاتها حتى لا تفزعه اكثر...

ابعدها سيف ببطء ثم جلس امامها واقترب منها يمسك رأسها وهو ينظر لعينها بوجع هامسا بحروف تقطر ألما كما لو كان هناك من يقطع جسده :



_ بصي في عيني يا تيتي... بصي في عيني واعرفي انه مهما كان وجعك دلوقتي مش هيوصل لوجعي وانا شايفك بتتألمي قدامي وعاجز عن اني اعمل حاجة



فلتت شهقة وجع من تيتي تبكي وجعها ووجع سيف ليكمل سيف وهو يمسح دموعه ويحاول التماسك لأجلها :



_ عشان خاطر استحملي يا تيتي والله حاسس قلبي بينزف لوجعك قلبي بيوجعني آوي... والله هعمل المستحيل واعالج رجلك حتى لو لفيت الجزيرة دي كلها عشان الاقي حاجة تساعدني



صمت قليلا يقترب منها حتى يقبل عينها بحنان شديد :



_ انتي بس استحملي عشاني يا قلبي ماشي



نظرت له تيتي ثواني ثم ألقت نفسها في احضانه وهي تهمس له بوجع :



_ رجلي بتوجعني آوي يا سيف بتوجعني آوي ....



ضمها سيف بشدة وهو يهمس لها بحنان وعشق متجاهلا تلك الغصة التي تجاهد للخروج بسبب حروفها التي سقطت على اذنه وكأنها حمم :



_ استحملي يا قلبي استحملي......



__________________



كان عدى يتنقل هنا وهناك وهو يبحث عمن يحتاج للمساعدة فقد انتشر الجميع لمساعدة الجرحى ليتوقف فجأة وهو يلمح فتاة ملقاة أرضا بعيدا عن الجميع ليتعجب عدى كثيرا من وضعها فاتجه لها سريعا مناديا :



_ آنسة؟؟ يا آنسة؟؟؟



لم تجب الفتاة عليه وكأنها صماء او شيء من هذا القبيل لدرجة جعلت عدى يظنها غير عربية ليبدأ في منادتها باللغة الإنجليزية لعلها تجيبه لكن أيضا لا رد....

استدار عدى ببطء ليصبح في مواجهة تلك الفتاة وما كاد ينطق بحرف حتى صرخ مرتعبا وهو يسقط ارضا من هيئتها واضعا يده على قلبه يتنفس بعنف.....



نظرت الفتاة لعدى بتشنج من ردة فعله على مظهرها لتبدأ الصراخ به :

_ فيه إيه يا أخ انت شوفت عفريت ولا إيه؟؟؟



رفع عدى عينه في تلك الفتاة والتي كانت هيئتها مدمرة بالكامل... فقد كانت تشبه المهرج بتلك الألوان على وجهها والتي توحي بمعركة عنيفة بين المكياج الخاص بها والمياة.... معركة حاول فيها المكياج ذو الماركة الغالية أن يثبت كفاءته في مثل تلك الظروف لكن يبدو أنه خرج من تلك المعركة خاسرا خسارة فادحة...... فأصبحت الألوان تملىء وجه الفتاة بشكل مثير للرعب وكأنها بطلة أحد افلام الرعب.......



حاول عدى تمالك نفسه لينهض مبتعدا عنها وهو يشير لوجهها :



_ أظن انك محتاجة تغسلي وشك عشان فيه علبة الوان لبست فيه



نظرت له الفتاة بسخرية فهي تعلم الأمر فقد رأت انعاكسها في المياة منذ لحظات..... فقط لينتظروا حتى تنتهي من هذه المنحة فستعود لمقاضاة شركة أدوات التجميل تلك والتي اكدوا لها على أنها ضد المياة :

_ شكرا لملاحظتك تقدر تسيبني في حالي بقى



تفاجيء عدى من وقاحتها تلك وكاد يجيب اياها لولا سماعه لصوت سماريا من الخلف وهي تتحدث بصوت ساخر حاد قلما خرج منها :



_ خير يا عروسة المولد؟؟ مالك ومال جوزي؟؟



صدم عدى من وجود سماريا لذا وسريعا حاول تدارك الأمر وهو يبتعد عن الفتاة متجها لها :



_ مفيش انا بس فكرت الانسة مصابة ولا حاجة فكنت.....



قاطعته سماريا تنوي الشجار مع تلك الفتاة :



_ فقولت تقدم يد العون مش كده؟؟



هز عدى رأسه لها لتقترب منه ضاربة كتفه بخفة مغتاظة من تلك الفتاة وهي تهمس له بتحذير :



_ جاك اوه.... بقولك ايه يا عدى انا بعديلك كتير اوي بس تقرب من جنس مؤنث انا ممكن اولع فيك سامع



انهت حديثها وهي ترحل متمتمة بتذمر شديد :



_ يا حظك الاغبر في جوزك يا سماريا



نظر لها عدى بعدم فهم وهو يردد كلمتها بجهل :



_ بتعديلي كتير اوي؟؟ على اساس اني بخونك مع الاسباجتي ولا قفشتيني مع فرخة بلدي قبل كده؟؟؟

_______________



كان ليث يجلس بجانب ليث يتحدثون فيما سيحدث بعدما انتهى الجميع من تطبيب الجرحى... وقام سيف بخلع التيشيرت الخاص به ليلف به قدم تيتي بحرص....



جلس الجميع ينظر لبعضه في ترقب لمعرفة ما سيحدث لهم..... ليبدأ ذلك الرجل الذي عارض ليث في البداية بالتحدث بعدما وقف في المنتصف :



_ احنا من الأفضل ندخل جوا الجزيرة وندور على مأوى واكل و....



قاطعه ليث ببرود شديد وهو يراقب غباء ذلك الرجل :



_ لو عايز تموت وتموتهم معاك اعمل كده....



نظر له الرجل بغيظ شديد لتدخله ومقاطعته وكأنه لم يفعل الأمر نفسه معه منذ ساعة تقريبا :



_ وايه بقى يا عبقري زمانك اللي هيتسبب في موتنا؟؟



ابتسم ابريس وهو يحمل حجارة ويلقي بها بعنف شديد لداخل الأشجار التي تقبع خلفهم لينطلق في ثواني اصوات كثيرة ومتداخله لطيور وحيوانات... فيشير ابريس ببرود لداخل الجزيرة ولسان حاله يردد ( هذا)



نظر لهم الرجل بغباء شديد ولم يفهم قصد ابريس مما فعل ليبادر إياد بالشرح وهو لا يطيق هذا الرجل من الأساس :



_ الجزيرة بمثابة غاية يعني توقع اي حاجة جوا ممكن حيوانات مفترسة وغيره



اضاف تاج على حديث إياد :



_ بالإضافة انها مغطاه يعني صعب على اي طيارة معدية من هنا انها تلمحنا انما على الشط فهو ظاهر ومكشوف لاي حد يعدي فوقنا



سخر الرجل منهم وهو ينحني حاملا حقيبة كان قد احضرها قبل غرق الطائرة بالكامل تحتوي على بعض الأشياء الضرورية وهو يواجههم صائحا :



_ انا هدخل جوا وأكيد هلاقي ملجأ ليا واكل واللي حابب يجي معايا هو الكسبان لاني كنت بعمل كامبنيج دايما وعارف ازاى اتصرف مع الطبيعة والغابات......



سخر ابريس منه فهذا الشخص يبدو غبي كليا لكن يبدو أن الجميع كان له رأي آخر فقد بدأت الهمسات تعلو بين الجميع موافقين له



تحدث ليث بصوت عالي ينبه الجميع وخاصة ذلك الرجل المتحاذق :



_ والله انا قولت اللي عندي لو حابب تدخل جوا أتفضل بس انا وعيلتي مش هنتحرك من هنا ولو انت واثق من نفسك آوي كده انك تقدر تعيش جوا يبقى all the best



همست هالي في أذن ادهم وهي ترمق ليث باعجاب :



_ بقولك يا ادهم احنا نفضل مع الراجل الكبارة اللي بيرطم بالانجلش ده.... شوفت قال all the best ازاى ؟؟



ابتعدت تنظر لليث ببسمة غبية :



_ العلام حلو برضو يا جدعان.... احنا هنفضل معاه وش مش شايف الناس معاه حلوين ازاي تبارك الله تحسه مستورد علبة شوكولاته من برة يا أخي



نظر لها ادهم بقرف وهو يبعد وجهها اكثر عنه بغيظ :



_ يا شيخة ارحمي ابويا هو ده وقته



نظرت له هالي بضيق شديد بينما كان سليم يحاول أن يفكر جيدا على اي طرف سيكون فالجميع تقريبا ذاهب مع ذلك الرجل لداخل الجزيرة بعد أن اقنعهم بوجهة نظره والقليل فقط بقى مع الرجل الاخر.....



نظر شادي لهم يسألهم بعينه عما سيفعلون لتهمس له منه بحيرة :

_ هنعمل ايه يا بوص؟؟؟؟



نظر لها شادي بغيظ شديد وانفجر فيها غاضبا :



_ اخرسي خالص يا وش الفقر كان مالنا ومال الدولي احنا؟؟ قولتلكم نروح جمصة.......



تحدثت هالي بصوت عالي مصفقة بيدها لتجذب الانتباه وهي تلحظ حيرة الجميع :



_ مش فاهمة انتم محتارين ليه؟؟ ما هي واضحة زي الشمس اهي



ثم أشارت بيدها لليث ومن معه :



_ واضح آوي ان كفتهم طبت عن التانيين



ثم قالت بهمس :



_ الحلوين عندهم على كل شكل ولون



لم يستطع كريم كبح سؤاله.... ليتساءل عن مغزى حديثها :



_ عشان كلام الراجل الكبير يعني؟؟؟؟



أخرجت هالي صوت ساخر من فمها متمتمة بغيظ :



_ كبير مين يا اعمي البصر انت؟؟



تحدث سليم بعدها وزن الأمور برأسه :



_ اعتقد فعلا ان كلام هالي صح.... الشخص ده بيقول كلام سليم... احنا محتاجين نفضل قريب من الشط... بالإضافة ان الراجل التاني ده أساسا شكله ثقيل ومش طايقة



نظرت له هالي بتعجب لحديثه ذلك لتقول ببساطة وهي تهز كتفها :



_ انا محسبتهاش كده بس تمام أنا معاك



تحدث شادي مشاكسا يحاول استفزازها كعادته :



_ أمال حسبتيها ازاى يا أم فتحي؟؟



كادت هالي تجيبه ببعض الحديث اللاذع لولا يد ادهم التي حالت ما بين ذلك ليسب شادي بغضب :



_ انت حابب تتهزق يعني؟؟ قسما بالله يا شادي اما سكت ما هيكون وركك اللي هاخده بس



أنهى حديثه وهو يسحب هالي من يدها متقدما جهة ليث لينظر شادي له بقلق مشيرا بيده علي ادهم :



_ قولتلكم الواد ده مش مظبوط والله......



كان ليث يقف يراقب الجميع وقد بدأوا ينضموا لذلك الرجل الذي علم فيما بعد أنه يدعى عمرو....



تحدث ابريس يراقب الجميع يتوجه لعمرو ذاك بلهفة وكأنه منقذهم :



_ تقريبا كله ماشي مع الاغلبية....



ابتسم ليث مربتا على كتفه :



_ كفاية انت معايا ياباشا ولا إيه؟؟



ضحك ابريس مشيرا خلفه لدانة وميسرة الذين جمعوا حولهم حميع الفتيات ويتحدثون كما لو كانوا في مطعم ما :



_ ودانة وميسرة متنساش



ضحك ليث بشده يوافقه الرأي ليقاطع حديثهم تقدم شاب منهم... ذاك الشاب الذي ساعد لإنقاذ تاج مع ابناءهم ليبتسم له ابريس فورا بينما ليث كما العادة كانت ملامحه غامضة جامدة



تحدث ادهم مشيرا خلفه لنقطة تجمع عائلته :



_ هو احنا ممكن نفضل معاكم؟؟؟



نظر ليث لابريس قليلا ليهز ابريس رأسه ثم نظر مبتسما لادهم وهو يربت على كتفه :



_ خلي البنات اللي معاكم تروح ترتاح مع البنات دي



أنهى حديثه مشيرا لميسرة ودانة والفتيات....



ابتسم ادهم بشدة لذلك لكن فجاة سمع همسة هالي وهي تنظر لليث وابريس ومن معهم من الشباب :



_ كنتي فين يا لحمة لما كنا جزارين؟؟؟



التفت ادهم بعنف لهالي وكاد يعنفها لكنها غمزت له سريعا وهي تضحك وتركض للفتيات فقد تعرفت على تيتي وذهبت لتتحدث معهم ليتنحنح ادهم ينظر بحرج لليث وابريس ويبدو انهم سمعوا حديث تلك البلهاء ام فتحي ليقول ببسمة واحترام مشيرا لام فتحي :



_ بشكركم جدا انكم وافقتوا ننضم ليكم... وبالنسبة لام فتحي فدي ست ارملة على باب الله وبنعطف عليها... فاحنا مش مسئولين عن أي حاجة بتعملها هنا



أنهى حديثه لتنطلق ضحكات ابريس بشدة بينما ليث يبتسم بسمة بسيطة مربتا على كتفه بحنان مشيرا للفتيات خلفه :



_ متخافش عندنا منها كتير اوي......



__________________



تولت تيتي مسئولية تعريف الفتيات على عائلتها فبدأت تعرف عن تيتي ومنه ومريم واشرقت لجميع نساء العائلتين.. لتبدي دانة ترحيب كبير بهم بينما ميسرة كانت شادرة عن الجميع غير منتبه لما يجري... مما جذب انتباه دانة لتحركها بتعجب من هدوئها ذاك لكن لم تكد تحركها حتى انتفضت ميسرة من مكانها راكضة بسرعة مخيفة تجاه ابريس وليث مما جعل جميع الفتيات تنتبه لها ليفغرن فاههن وهن يرون فتاة تستوطن أحضان ابريس ولم تكن اي فتاة بل كانت نفسها الفتاة التي تشاجروا معها في المرحاض "ميرنا الحديدي"

نهضت منه سريعا تستعد لجذب شعر تلك الفتاة في أي وقت وخلفها جميع الفتيات في مظهر مرعب جعل مصعب يغمض عينه وهو يتوقع انفجارا...... نظر عدى للفتيات ليجد من ضمنهم تلك الفتاة ذات الوجه الملون لكنه ترحم في اعماقه على تلك الفتاة التي سقطت بالخطأ على والده... هي حقا لم تقصد فقد تعرقلت في إحدى الصخور مما أدى لسقوطها ومن سوء حظ ابريس وحسن حظ الجميع انه كان الأقرب منها ليلتقطها معلنا بذلك عن ثوران بركان ميسرة التي نزعت الفتاة من يد ابريس بعنف شديد كان يخلع ذراع الفتاة بين يديها.......



فزع ابريس لذلك الهجوم من ميسرة ولم يكد يتحدث بكلمة واحدة حتى وجد جميع الفتيات تقفن أمامهم وكأنهم يشكلون حاجز لحمايتهم من خطر ما



زفر ليث براحة حامدا الله انها لم تسقط بين يديه هو والا كانت دانه الان تقيم عزائها.... نظر ابريس بغيظ لليث ليغمز له ليث وهو يصفر باستمتاع فالأمر بعيد عنه تماما وهو بأمان



تحدثت ميسرة وهي تشيح بيدها مبعدة تلك الفتاة عن ابريس :



_ نعم يا ضنايا اؤمري؟؟ فيه حاجة؟؟؟



نظرت ميرنا لها بتعجب من ذلك الهجوم لكن أثناء ذلك لمحت نفس الفتيات الذين ضربوها هي ورفيقاتها في الحمام لتنقلب ملامحها وهي ترد بعبث ظنا انها تنتقم منهم :



_ هو فعلا فيه حاجة.....



رفع ابريس حاجبه فلم تكن تلك نفس نبرتها وهي تحدثه منذ قليل

نظرت الفتاة بعبث للشباب وهي تمرر عينها بينهم بنظرات لعوبة بهدف الانتقام من تلك الفتيات :



_ أصل كنت جاية اشكر الاستاذ على مساعدته لينا انا وصاحباتي



وفي ثواني كانت جميع رؤوس الفتيات تتجه لابريس بشر وغيظ... لينفجر ليث بالضحك عليه شامتا به..... فجأة اختفت ضحكته وهو يستمع لباقي كلمات الفتاة :

_ لولاه هو والأستاذ اللي جنبه كان زمانا دلوقتي في خبر كان.......



نظر ابريس لليث لينفجر ضاحكا عليه وهو يرى انقلاب ملامح دانة.....



همس زياد في أذن مصعب بنبرة مشاغبة وهو يرمق الفتيات :



_ماتقول لابوك نأويهم ونكسب فيهم ثواب



نظر له مصعب وهو يبتسم لمجرد تخيل الأمر... نظر بعدها لابريس الذي يحاول الفكاك من حصار ميسرة :



_طب ما تقول انت لابوك مش هو الكبير؟؟



نظر زياد لليث الذي يبدو وكأن دانة على وشك الفتك به :



_ لا ابويا بيتحاسب دلوقتي..... ادعيله لانه محتاج دعواتنا آوي



تحدثت منه وهي تتمسك بشادي كأنه على وشك الهروب منها :



_ عارف يا شادي بصة كده ولا كده انا ه‍‍....



قاطعها شادي بنبرة حنونة :



_ من غير ما تكملي يا قلبي انا عمري ما ابص لغيرك



ابتسمت منه ليكمل شادي حديثه بهمس خبيث :



_احنا هنتخطى مرحلة البص وندخل في اللي بعدها على طول......



انتبهت مريم على نظرات الفتيات لكل الشباب ومنهم بالطبع كريم الذي لم يكن ينتبه لهم بل كان ينظر لليث وابريس ليشعر فجأة بأحد يجذبه لاسفل نظر كريم لمريم ليبتسم لها بحنان.... فسمعها تهمس له بغيظ شديد :



_ كريم البنات دول بيعاكسوك اوعى تبص ليهم لأحسن ارميك انت وهما في نص البحر



صدم كريم من حديث مريم وبشدة فتلك ليست مريم الصغيرة البريئة...... فهي تقف الان امامه وتهدده... ابتسم بخبث ليهز رأسه بايجاب ثم يرفع رأسه ليكمل متابعة ابريس وليث وقد كانت الفتيات يعرضن عليهم الانضمام لهم



انهت ميرنا حديثها والذي زاد من اشتعال كلا من ميسرة ودانة لتهمس تيتي باذن نونيا :



_هما دانة وميسرة خايفين ليه؟؟ دول عينهم على الشباب يعني المفروض احنا اللي نقلق



ابتسمت نونيا وهي تراقب تاج الذي كان يحدث سليم وادهم واياد.. لتهز كتفها مرددة :



_حسنا انا اثق بتاج واعلم أنه لن ينظر لامرأة سواى



رفعت تيتي حاجبها بسخرية وهي تقترب منها هامسة :



_وهل تظنين أن حب ميسرة ودانة ضعيف لكي لا يثقوا بعمي ليث وعمي ابريس... لا يا عزيزتي هذه تسمى الغيرة حتى وإن كنتِ تثقين في زوجك فبلا ارادة منك ستشعرين بالاشتعال بمجرد اقتراب امرأة من محيطه نونيا....



نظرت نونيا لتيتي التي انهت حديثها ورحلت بتفكر مع نفسها في حديثها هل هي حقا لا تغار على تاج؟؟؟



قاطع ليث الحديث والصراخ بين النساء :



_بس..... هما طلبوا مساعدة واحنا هنساعد تقدروا تفضلوا معانا....



أنهى كلامه ليرى ملامح الرفض على وجوه جميع النساء... لا يعرف لما هذه العداوة للفتيات بالذات... ربما لأنهم ليسوا متزوجين كفتيات عائلة ادهم...



نظر ابريس للجميع ليشير لهم بالاقتراب حتى يبدأ بالحديث :



_طب يا جماعة بما اننا سوا في الموضوع ده خلينا نفكر هنعمل ايه وهنخرج من هنا ازاى؟؟؟



ابتسم شادي بخبث مجيبا :



_ لا براحتكم انا مش مستعجل ممكن نقضي شهر هنا عادي......



ابتسم له زياد مؤيدا حديثه :



_انا مش فاهم انتم زعلانين ليه يعني خضرة وماء ووجوه حسنة هنحتاج ايه تاني



شعر زياد بضرب على ظهره وعلم من صاحبها دون أن يستدير ليهمس بغيظ :



_ايدك يا ديما..... قصدي انتي بالوجوه الحسنة ياقلبي



نظرت هالي لهم بقرف :



_استغفر الله انا مش عارفة الناس اللي عايشة حياتها دي تعاكس في خلق والله وخلاص عايشين ازاى؟؟؟



التفت لها ادهم ليخرج صوتا ساخرا من حنجرته :



_ انا عارف يا ختي عايشين إزاي؟؟؟



ابتسم شادي وهو يوجه حديثه لهالي :



_ ايه يا ام فتحي ايش حال ما كنا زملا في المجال بس مع اختلاف النوع.....



صرخت به هالي بغيظ شديد وكأنه اتهمها زورا :



_أخرس قطع لسانك... انا مش كده



صحك شادي بعنف على غضبها :



_ يا شيخة هتولعي وانتي قاعدة..... ما تحضرنا يا عم اللولي بوب



تحدثت تيتي بغيظ شديد من شادي والذي يظهر أنه يحاصر رفيقتها الجديدة :



_ ماله الواد ده بيكلمك كده ليه؟؟؟



نظر شادي لتيتي بحاجب مرفوع ليقول مشيرا لها :



_ مين الأخت دي يا ام فتحي؟؟



ضم سيف تيتي بحماية وهو يوجه نظرات محذرة لشادي :



_ الأخت دي لو صباعك اترفع عليها تاني هتزعل صدقني



ضحك شادي بسخرية شديدة من حديث سيف ليتدخل سليم صارخا بشادي ومحذرا اياه :



_ شادي أخرس شوية وبطل هزارك البايخ



لم يبالي شادي لحديثه بل ظلت نظراته معلقة بسيف في تحدي وهو يقول ببسمة ساخرة :



_ استنى بس يا سليم نشوف الكابتن هيزعلني إزاي



نهض سيف لينهض شادي بدوره مواجها له بملامح باردة بينما تاج وقف بينهم يحاول الفصل قبل حدوث اي شجار

نظرت سماريا لعدى تخبره أن ينهض ليفض ذلك الشجار ليشير لها عدى بعدم اهتمام :



_ انا دلوقتي جعان فلو قومت هضربهم هما الاتنين ومش بعيد أعملهم سيخين شاورما.... بدل ما كل واحد فرحان بصوته كده



نظر سيف بشر لعدى الذي يتمدد أرضا بتعب ليضربه بقدمه مغتاظا :



_ احترم نفسك وأنت بتكلمني انا اخوك الكبير



تحدث إياد وهو يرمق سيف والجميع مشيرا لهم :



_ وانا أكبر واحد فيكم هنا وبقولكم بطلوا دوشة شوية



كان كريم مكتفي بالمشاهدة من بعيد فهو كعادته لا يجب التدخل في أي شجار بل يكتفي بالمشاهدة واذا احتاج الأمر للتدخل... يفعل سريعا



تحدثت أشرقت بملل مما يحدث :



_يا سليم قوم سكت شادي مش ناقصين مشاكل



تحدث سليم وهو يشير لهالي وشادي :



_ شايفة الاتنين دول؟؟؟ نهايتنا كلنا على اديهم..... جوز الاغبية دول



نهض سليم ليحجز بين شادي وسيف الذي جذبه ادهم بعيدا عن شادي.........لكن سيف كان يرفض التحرك ومازال يصرخ في شادي وشادي لم يصمت بل اخذ برد عليه بالمثل ليعلو الصراخ بين الجميع وتعلو الأصوات.......



واخيرا ارتفع صوت ليث صارخا في الجميع وقد اكتفى من هذا العرض ليظهر صوته البارد المخيف كعادته وهو يهددهم :



_انا لو سمعت كلمة واحدة من اي حد مهما كان هعلقه على أقرب شجرة



كاد سيف يتحدث ليصرخ به ابريس بعنف :



_ سمعت قال ايه يا سيف .....



عم صمت مخيف في الأجواء لم يقطعه سوى بسمة ليث وهو يرمق الجميع مشيرا حوله للجزيرة :



_ من هنا ورايح كلامي يتسمع.... انا الكبير هنا وكلمتي هي....



لم يكمل كلامه بسبب ضحكة ابريس التي رنت في الأجواء ليرمقه ليث ببرود شديد..... توقف ابريس عن الضحك ليقول ساخرا من ليث الذي يرفع له حاجبه :



_ اوك اسمع يا ليث يا حبيبي..... علميا انت الكبير فعلا



صمت قليلا ليعود بظهره للصخرة خلفه وهو يبتسم بخبث :



_ بس عمليا بقى انا الكبير..... تقدر قولي يا جدو



لم يفهم ادهم او أيا من الآخرين مقصد ابريس سوى دانة وعائلتها فقط ليضحك ليث بعنف على حديث ابريس فيكمل ابريس مشيرا لنونيا :



_ شايف نونيا دي.... أصغر واحدة فينا عمرها أضعاف مضاعفة من عمركم كلكم على بعض



ابتسمت نونيا ببراءة وهي تنظر لتاج هامسة :



_ اذا تاج انا اكبر منك؟؟



ابتسم تاج يكبت ضحكته من براءة صغيرته ليهز رأسه بايحاب مجيبا بهمس :



_ نعم صغيرتي لكن لا تخبري أحد بذلك حسنا؟؟



هزت نونيا رأسها بفرحة كبير لهذه المعلومة التي انتبهت لها للتو... لتعود للسؤال مجددا :



_ تاج هذا يعني انني اكبر من سيف أيضا؟؟



نظر لها تاج بتعجب لما تسأل عن سيف بالذات لتصله الإجابة في باقي حديثها حينما قالت ببسمة متسعة غريبة :



_ هذا يعني انني يمكنني الصراخ به كما يحلو لي وايضا ضربه صحيح؟؟



فتح تاج عينه بصدمة لحديثها... هل لهذه الدرجة سيف مزعج رغم كل بروده ذاك وقلة حديثه ؟؟



تحدث تاج وهو يضمها بحنان :



_ حسنا صغيرتي أنتِ من المفترض أنكِ اكبر من سيف لكن لا يمكنك ضربه؛ لأنه وقتها سيضربني ويضربك أنتِ أيضا.....



تحدث ابريس مفكرا مع ليث وهو يرمق الشباب :



_ دلرقتي عايزين نفكر في الخطوات اللي هنعملها وهنبدأ بايه؟؟؟؟



تحدث تاج وهو ينظر حوله للفتيات :



_ تمام بس الاول خلينا نلاقي مكان للبنات وبعدين نعمل اللي تحبوه



ابتسمت هالي وهي تغمز لادهم مشيرة لتاج :



_ شايف الرقة والحنان اهو انا بقى عايزة رقة كده؟؟؟



نظر ادهم لتاج ببرود ثم نظر بعدها لهالي:



_ ربنا يعترك فيها يا قلبي



تحدث إياد وهو يشير للشجر :



_ احنا ممكن نكسر خشب ونعمل خيم وكمان انا وزياد نقدر نجيب ماية بطرق كتير



تحدث عدى والذي كان يجلس أرضا بتعب :



_ والوكل(الاكل).... ايه اخبار الوكل ؟؟؟



تحدث إياد ببساطة وكأن الأمر عادي :



_ بالنسبة للأكل هنتصرف مفيش مشاكل هندور كويس وأكيد هنلاقي ولو غلبنا.... هناكل اي حاجة ان شاء الله تعابين



انكمشت ملامح الجميع باشمئزاز بينما ردد عدى بعدم اهتمام :



_ تعابين.. عقارب... فران... اي حاجة المهم اكل بدل ما حد يلاقي دراع ناقص منه انا حذرتكم



همست منه لشادي وهي تكاد تتقيء :



_ هما بيتكلموا بجد!! ؟؟



ابتسم شادي يهز رأسه بايجاب بينما تحدثت تالا وهي تشير للبحر خلفهم :



_ او ممكن بكل بساطة تصطاد سمك



هز زياد رأسه مؤيدا رأيها... ليتحدث عدى الذي تسطح كليا على الأرض بتيه :



_ لا انا عايز جمبري



ابتسمت تيتي بسخرية على حديثه :



_ مش حابب طحينة معاه؟؟



هز عدى رأسه بايجاب :



_ ياريت مش همانع.....



ضربته ميسرة في كتفه بغيظ من تصرفاته :



_ يابني ارحمنا شوية بقى ايش حال انك قبل ما تيجي طافح لوحدك قدنا كلنا....



رفع عدى نظره لميسرة وهو يندب حظه :



_ طبعا تلاقيكي فرحانة فيا يا ميسرة ولا كأني باكل منابك....



تحدثت ميسرة بسخرية لاذعة وهي تتجه لابريس :



_ ما انت فعلا بتاكل منابي



تحدثت سماريا بتصحيح لحديث ميسرة :



_ منابنا.......



تحدث تاج يرمق الجميع حولهم :



_ مش هننشر غسيلنا قدام الكل.... ابننا وبلاش نفضحه



ضحك ابريس وهو ينهض ينفض ثيابه ثم أشار للشباب :



_ تعالوا معايا ندور على حاجات للخيم ونجيب اكل كمان.... وحد يصحى الزفت عدى ده خليه يحصلنا



انهى حديثه لينسحب ابريس ومعه سيف وتاج وزياد وادهم وسليم



ليبقى ليث واياد وشادي وكريم ومعهم النساء والطبع عدى.......



نظر شادي لميرنا ببسمة خبيثة :



_ والحلو بقى منين؟؟؟



نظرت له ميرنا بنظرة لعوبة ثم حولت انظارها لمنه التي كانت ترمقها بتحذير لكن لم تهتم ميرنا بذاك التحذير......

تحدثت ميرنا مشيرة الأربعة فتيات معها بتكبر شديد :



_ احنا من القاهرة اكيد سمعت عننا فرقة الفراشات أشهر الفرق لرقص الباليه....



تمتمت تالا بسخرية وهي تنظر لهم من أعلى لاسفل :



_ فرقة الفراشات؟؟؟ قولي فرقة الحشرات... الديناصورات... انما فراشات دي مش ماشية خالص



همست لها ديما بتحذير :



_ خلي بالك البت ام شعر احمر دي هتاكل إياد بعينها



انتبهت تالا لنظرات تلك الفتاة على زوجها لتهمس بضيق :



_ شكلهم مش هيعدوا اليومين دول على خير



ابتسمت نازيا بخبث وهي ترمق الجميع حولها وتلك الأجواء المشحونة :



_ يبدو أن الجزيرة ستحتوي جثث كثيرة في الفترة القادمة......



_______________



سار ابريس ومعه الشباب يبحثون عن أي شيء يمكن أن يفيدهم في نجاتهم...... بدأ كلا من تاج وسليم في جمع كل ما يقابلهم من حطب وبالمقابل كان ادهم يبحث مع سيف على اي طعام وابريس وزياد ومستمرين بمحاولة تقطيع بعض الأخشاب الكبيرة لبناء مأوى.... لكن فجأة توقف الجميع عن الحركة بسبب سماعهم لصوت قريب منهم..... صوت يشبه تكسير احطاب....

نظر الجميع لبعضهم البعض ليشير ابريس لهم بالصمت وينحني ليمسك إحدى الأخشاب ويتجهز... اقترب الصوت اكثر وأكثر منهم ليتخذ الجميع وضع الدفاع حتى..........



_______________



اقتربت هالي من الشاطيء لتجد ديما قد رسمت حروف انجليزية كبيرة على الشاطيء والتي كانت

(SOS )

لتتعجب هالي الأمر وتبدأ في تهجئة الحروف لتخرج من فمها كلمة :



_ سوس؟؟؟ كاتبة سوس؟؟؟



انتبهت دينا لهالي لتنهض وهي تشير لما قامت بها بفرحة شديدة :



_بصي عملت ايه....



نظرت هالي للحروف مجددا بعدن فهم :



_ سوس؟؟... مش فاهمة قصدك

ولا يكونش قصدك السوس اللي في الجبنه القديمة ولا إيه؟؟؟ انتي تعرفي ادهم؟؟؟



نظرت لها ديما بعدم فهم ما علاقة ادهم بالذي كتبته.... بينما كانت هالي تفكر في علاقة ادهم ( الجبنة القديمة) بما تفعله ديما هنا



رغم عدم معرفتها لقصد هالي بدأت ديما تشرح مقصدها لهالي :



_ دي رسالة استغاثة يابنتي عشان لو طيارة معدية من فوق تشوفها وتعرف ان فيه ناس تايهه هنا



نظرت هالي بتشنج لما فعلته ديما ثم قالت مشيرة للاحرف مجددا :



_ بقى الحروف دي هي اللي هتخلي الطيارات يعرفوا اننا هنا؟؟



هزت ديما رأسها بإيجاب لتبدأ هالي بمسح تلك الأحرف وهي تزفر بضيق متمتمة :



_ ربنا يشفيكي يارب



ثم سحبت منها العصا بعنف وهي تخط كلمات أخرى غير ما خطتها ديما حتى انتهت لتبتعد وهي تنظر لما فعلته ببسمة :



_ ايه رأيك بقى؟؟؟



نظرت ديما لما كتبته هالي لتقرأه ببطء شديد وبعدم استيعاب :



_ (الحقونا الله يستركم)... ايه ده؟؟



ابتسمت هالي بفخر وكأنها قامت باختراع عظيم :



_ رسالة استغاثة....



دينا وهي تشير بغباء لما خطته هالي :



_ رسالة استغاثة؟؟ رسالة استغاثة ايه يا بنتي هو آنتي تايهه في جزيرة البجع ولا اي؟؟؟ هو ايه اللي الحقونا الله يستركم دي؟؟؟ انتي بتشحتي على باب السيدة ولا إيه؟؟؟؟



نظرت لها هالي بتذمر وكادت تجيب لولا رؤيتها لشيء خلق دينا جعلها تفتح فمها بغباء شديد وهي تهمس :



_ هو فيه إيه ؟؟؟؟



_____________



كان ينام بعمق بعد يوم طويل مرهق قضاه في العمل وبعدما انتهى عاد ليجد منزله يبدو كما لو ان صاروخ ضربه والفضل في ذلك يعود لاحفاده بالطبع......



كان مالك يحاول أن ينام ولو لدقيقة دون ضوضاء لاعنا في سره دانة وليث واولادهم واحفاده على حد سواء... ولم بجد يغمض له جفن حتى استمع لرنين هاتفه... حاول تجاهله ليستمر في الرنين مرارا وتكرارا ليضطر إلى للإجابة وهو يتأفف بضيق ويظهر على صوته النعاس :



_ الو...... ايوة انا أتفضل



انتفض مالك من مكانه بسرعة مما جعل نور تستيقظ بفزع وهي تنظر له بعظم فهم لينهض مالك من فراشه وهو يردد في الهاتف :



_ ازاى ده متأكد؟؟؟ طب حد عرف حاجه عنهم! ؟؟ طب تمام استمروا في البحث وانا جاي ليكم... تمام تمام



أنهى مكالمته وهو يتجه للخزانة الخاصة به يرتدي ثيابه بسهرة ليستمع لسؤال نور خلفه وهي تتساءل برعب عما حدث ليستدير لها مجيبا بخوف شديد :



_ الطيارة اللي كان عليها ليث وعياله وقعت ومش لاقين حد من الركاب ...........


وما تلك سوى البداية

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...