في المساء، قال سلطان: "هيا نحتفل ياشباب. لقد أحضرت معي مشروباً وقليل من المخدرات." قال شاكر: "المشروب نعم، ولكن المخدرات فلا. فنحن نبيع السم ولكن لا نتذوقه." قال عطية: "لا مانع من مقدار صغير لنحتفل بانتصارنا." يشرب أفراد العصابة الأربعة الممنوعات ويسكرون. قال سلطان: "لقد بعنا نصف البضاعة تقريباً ولنا نصف الأرباح التي بالملايين ياشباب، فهنيئاً لنا." قال عطية:
"أنني الآن في قمة الحماس ولي رغبة في الفتاة التي بالداخل ولن أوفرها هذه المرة." قال شاكر: "ولكن الزعيم طلب ألا نتعرض لها وقد أكد على ذلك." قال عسران: "ومن سيخبر الزعيم بالأمر؟ فهذا سيظل سراً بيننا نحن الأربع. أقصد الخمسة. صحيح، أين بلال؟ قال سلطان: "خرج ليشتري شيئاً طلبته منه الفتاة." قال عطية: "حسناً، تعالوا لنحصل على الفتاة قبل أن يحضر بلال، فهو لن يوافق على الاعتداء عليها وقد يمنعنا، فيبدو أنه معجب بها."
في هذه اللحظة، يفتح بلال الباب فيرى الأربعة وهم يهمّون بفتح باب غرفة ماهي، فيقول لهم: "توقفوا. إلى أين تذهبون من غيري ياشباب؟ قال عطية وهو سكران تماماً: "نريد الحصول على الفتاة وأنت لن تمنعنا هذه المرة، فلقد حضرت إلينا بقدميها ولن نتركها دون تقديم التحية." قال بلال: "ولكن ألا تتذكرون الزعيم؟ هو من طلب منا عدم لمس الفتاة." قال شاكر:
"كان هذا في المرة الأولى عزيزي. أما هذه المرة فلم نتلق أي تعليمات بشأنها، فهو لم يعرف بعد أنها بين أيدينا. وهو لن يعرف بما سنفعله معها لأننا لن نخبره والفتاة لن تفضح نفسها وتخبر الجميع أنها تعرضت للاعتداء." قال بلال: "لا، لن أسمح بذلك. اتصلوا بالزعيم أولاً ثم افعلوا ما تشاءون." قال عطية: "قلت لك تنحى من أمام الباب." ثم يخرج مسدساً ويوجهه نحو بلال قائلاً: "أنت لن تمنعني هذه المرة. ابتعد من أمام الباب وإلا قتلتك."
قال بلال: "حسناً، حسناً. ضع المسدس في جيبك. فلن أمنعكم من شئ، بل سأسهل عليكم المهمة." قال سلطان وهو سكران: "كيف ذلك؟ قال بلال: "بما أنني من أحضرت الفتاة فسأكون الأول، وهذا في مصلحة الجميع حتى لا تقاوم أحد منكم. فهي ستقاوم فقط في المرة الأولى وبعدها ستستسلم لكم دون قتال." قال سلطان: "الفتى معه حق، فنحن سكارى وليس لدينا القدرة على الصراع دون جدوى، ونحتاج للفتاة وهي هادئة." قال بلال:
"هذا هو التفكير السليم. حسناً، سأدخل عليها الآن، ولكن لا تزعجوني لربع ساعة، مفهوم؟ فالأمر يحتاج إلى وقت وأنتم تعلمون كم هي قوية وعنيدة." قال شاكر وهو سكران: "بالتوفيق يافتى، ولكن لا تتأخر علينا." يدخل بلال الغرفة ويغلق الباب من الداخل، ثم ينظر لماهي التي تمسك بكوب مكسور في يدها: "لا تقترب مني بلال، وإلا سأقتلك، فأنا لست صيداً سهلاً كما تظن."
يتجه بلال نحو الكاميرا ويضع عليها قطعة قماش سوداء ويفصل السلك الذي يسجل الصوت. في الخارج، قال عطية: "ياله من لئيم. لقد غطى الكاميرا حتى لا نرى شيئاً. لماذا فعل ذلك؟ كنت أود مشاهدة ما سيحدث." كانت ماهي لا تزال تمسك بكوب الزجاج المكسور وتقف متأهبة لضرب بلال لو اقترب منها. يشير بلال لها بكلتا يديه:
"أهدئي ماهي. أعرف أنك سمعت الحديث الذي دار بيننا في الخارج من خلال السماعة. ولو كنت أريد أذيتك ما أعطيتك إياها من الأساس. فاهدئي وهاتي هذا الكوب المكسور." ثم يأخذه من يدها ويلقيه على الحائط بكل قوته حتى يصدر صوتاً يسمعه من بالخارج، فيظنون أن ماهي تقاومه، ثم يخرج مفكاً من جيبه. قالت ماهي: "هيا اقتلني لأستريح بدلاً من العار والذل الذي سأتعرض له." قال بلال:
"حسناً. اصرخي مرة أخرى بهذه التفاهات التي تقولينها حتى أنجز عملي، وبعدها ستفهمين كل شيء." قالت ماهي: "ولماذا تمسك بالمفك؟ قال بلال: "سأفك القضبان التي على الشباك ونهرب من هنا، ولكن حاولي أن تصدري أصوات ضرب وكأنك تقاوميني حتى لا يشكوا في شيء." قالت ماهي وهي تضرب بعض الأشياء على الحائط: "ولماذا تفعل ذلك؟ قال بلال وهو يفك القضبان:
"طبعاً ليس لأنني أحبك مامو، ولكن الزعيم طلب منا عدم التعرض لك، وأنا أريد أن أكون ذراعه اليمنى لأنه سيعاقب مساعده شاكر بالتأكيد لعدم تنفيذه للأوامر." قالت ماهي: "ولماذا لا تحبني؟ ألست جذابة كفاية بالنسبة لك؟ يضع بلال الشبكة الحديدية جانباً ثم يقترب منها: "تعالي هنا." قالت ماهي: "ماذا تريد مني؟ قال بلال: "أريد هذا." ثم يحملها ويضعها على حافة الشباك: "هيا تمسكي جيداً." قالت ماهي:
"نحن في الطابق الثالث، هل سنقفز كل هذه المسافة؟ سنموت حتماً؟ قال بلال: "لا طبعاً ياذكية. ستمشين على الحافة التي تحت قدميك حتى تدخلي إلى الشرفة التي بجوارنا، فهي مفتوحة. ولا تخافي، أنا خلفك تماماً." تمشي ماهي على الحافة وبلال خلفها، ويدخلان من شباك الشقة المجاورة لإحدى الغرف. قال: "هيا يافتاة أطلقي ساقيك للرياح. سنخرج من العمارة بسرعة قبل أن ينتبهوا غيابنا، وسنركب سيارتي ونغادر."
ثم يفتح باب الشقة المجاورة وينطلقان على السلم بسرعة كبيرة، ثم يركب بلال السيارة وينطلق بها بعيداً عن مقر العصابة. في المقر، قال سلطان: "لقد مضى أكثر من ربع ساعة وقد تأخر الفتى في الداخل. هيا اطرق الباب ليخرج لنأخذ دورنا." يطرق عطية الباب بقوة: "أفتح بلال، يكفي هذا." ولكنه لا يسمع صوتاً من الداخل: "لا، هذا كثير. سأكسر الباب وأدخل." ثم يضرب الباب بقدمه حتى يفتحه: "يا للهول! لقد خدعنا بلال وهرب هو والفتاة من النافذة."
قال شاكر: "هذا الحمار سوف يدفع الثمن، ولكن لا تقلقوا يارفاق، فلن يبتعد كثيراً، فقد وضعت له جهاز تعقب في سيارته تحسباً أن يخوننا. فهيا بنا، أنا أعرف أين هو الآن." وبعد عشر دقائق، تتوقف سيارة أفراد العصابة في مكان منعزل. قال شاكر: "ها هما الشابان في السيارة، فهيا معي بهدوء لنقبض عليهما."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!