الفصل 22 | من 58 فصل

رواية قصة بلال الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم lehcen Tetouani

المشاهدات
23
كلمة
863
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

بعد أن هرب بلال وماهي من شقة العصابة، استقلا السيارة وهربا لمكان نائي. قالت ماهي: "إلى أين ستأخذني؟ قال بلال: "إلى بيتك بالطبع، وأنصحك بعدم التدخل مرة أخرى، ففي المرة القادمة لا مجال للهروب." قالت: "حسناً، توقف قليلاً على جانب الطريق، أريد أن أسألك عن شيء يشغلني، وأعتقد أننا ابتعدنا بما يكفي عن مقر العصابة." قال: "حسناً، لنرى ماذا عندك." ثم توقف بلال على جانب الطريق. قالت: "لماذا أنقذتني وهرّبتني من اللصوص؟

والأغرب أنك كشفت مكان مقركم السري لشرطية، أليس هذا شيء يدعو للتساؤل والحيرة؟ قال: "أبداً، أشفقت عليك، ومن ناحية أخرى قد أطلب منك شيئاً في المقابل." قالت: "وما هذا الشئ الذي تريده مني؟ قال: "أنا كمجرم قد أحتاج لمساعدة الشرطة أحياناً، وأنتِ الآن مدينة لي بعد أن أنقذت حياتك. وبالمناسبة، لقد وضعت لك الصور التي وعدتك بها في صندوق البريد الخاص بك، والذي أمام منزلكم." قالت ماهي: "وهذا أيضاً سؤال آخر، لماذا أعدت لي الصور؟

وكان من الممكن أن ابتزك بها لأنفذ ما تريده مني؟ وقبل أن يجيب بلال عليها، يُفتح باب السيارة فجأة من ناحية بلال، ويوجه شاكر المسدس نحو رأسه. بينما سلطان أمام الباب الآخر للسيارة يوجه مسدسه نحو ماهي. قال عطية: "مرحباً بك سيد بلال، إلى أين تأخذ الفتاة الجميلة أيها الخائن؟ قال بلال بسخرية: "كنا ذاهبين في نزهة قصيرة، فالجو حار في الشقة."

قال شاكر: "إذاً انتهت النزهة يا صديقي الشاب، هيا انزل من السيارة فوراً واترك الفتاة لي." لينزل بلال من السيارة. قالت ماهي: "هل ستتركني معهم؟ قال بلال: "آسف عزيزتي، لقد حاولت إنقاذك من الاعتداء، ولكن ما باليد حيلة. فحياتي مقابل حريتك، وحياتي غالية عندي، فنحن لا نعيش سوى مرة واحدة والعمر ليس بعزقة."

قال عطية: "لا تعتمدي عليه يا فتاة، فهو جبان وعديم الشرف، وقد تخلى عنك بمنتهى السهولة خوفاً على نفسه. ولكني لن أتركك يا غزالي الشارد، وستكونين امرأتي الآن، وسأضعك في عيوني." قال بلال: "عزيزي عطية، أنا لدي مبدأ في هذه الحياة، الجبن أفضل من الشجاعة مع الموت. لذا سأترك لكم الفتاة والسيارة وأذهب لحال سبيلي، ولكن أعطوني حقيبة اليد خاصتي، فبها نصيبي من الصفقة ومفاتيحي، والوقت متأخر وأريد العودة لمنزلي."

يخرج عطية الحقيبة ويلقيها على الأرض أمام قدم بلال، ثم يبصق عليه. قالت ماهي: "أرجوك بلال، لا تتركني معهم، خلصني وسأعتبرك شاهد وأخرجك من القضية دون أن تقضي يوم واحد في السجن." يأخذ بلال حقيبته ويتراجع للخلف، ويلقي لها قبلة في الهواء، ثم يعطيها ظهره ويبتعد وهو يرفع حاجبيه ويمط شفتيه. بينما يقوم اثنان بحمل ماهي ووضعها في حقيبة السيارة، وينطلقون بها نحو المقر. بينما يظل بلال واقفاً في منتصف الطريق.

"آسف ماهي، ولكني مضطر لفعل ذلك، سامحيني." بعد عشر دقائق في المقر القديم، وهو عبارة عن مستودع كبير في أحد المصانع المهجورة، يحمل أحدهم ماهي ثم يلقيها في المستودع على مرتبة قديمة فوق الأرض. بينما تنكمش ماهي في الزاوية. قال عطية: "ما رأيكم أن نتقاسم هذه الكعكة نحن الأربعة؟ قال شاكر: "ليس لدي مانع عزيزي، وخصوصاً أنني قد أُفقت الآن ومزاجي عالٍ." يتقدم سلطان نحو ماهي. قال: "تعالي إليّ يا حلوة." ثم يجلس أمامها.

قالت ماهي: "ماذا تريدون مني؟ ابتعدوا عني؟ قال سلطان وهو يضحك: "أنتِ تعرفين، فلا داعي للتمثيل." ويمد يده نحو وجهها، فتضربه ماهي بقدمها، فتسقطه أرضاً على ظهره. قال سلطان: "يالك من فتاة شرسة، ولكنك تروقين لي أيتها النمرة الجميلة." ثم ينظر لرفاقه: "يا شباب، هي ستضربنا واحد واحد وتتخلص منا، لذا يجب أن نهجم عليها كلنا في وقت واحد."

ثم يهجم الأربعة على ماهي، ويمسكها سلطان من يديها ويضعهما خلف ظهرها ويربطها بشريط لاصق، بينما يمسك شاكر قدميها. ويقوم الاثنان الآخران بتقطيع ثيابها. فتصرخ ماهي وتحاول أن تقاوم حتى تبعدهم عنها، فلا تستطيع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...