الفصل 14 | من 58 فصل

رواية قصة بلال الفصل الرابع عشر 14 - بقلم lehcen Tetouani

المشاهدات
21
كلمة
1,007
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

تقف السيارة في الكمين. وبينما يراجع الضابط الهوية على الحاسوب، يطلب شرطي آخر من بلال فتح صندوق السيارة. يسحب شاكر المسدس ليستعد. فيضع بلال يده على يد شاكر ويمسكها ويهز رأسه: "لا تفعل". ثم يسحب المسدس من يده ببطء ويضعه في جيبه. ينزل بلال ويماطل قليلاً في فتح صندوق السيارة. وبينما يرفعه ببطء، يأتي الضابط ويمد يده بالهوية نحو بلال: "هويتك. نحن أسفون على إزعاجك أيها الملازم." بسرعة يغلق بلال صندوق السيارة ويتوجه

نحو مقعده وهو يبتسم: "لا أبداً، لست منزعجاً بل سعيد أنكم تؤدون عملكم على أكمل وجه. وهذا هو المطلوب منكم." يؤدي الضابط التحية العسكرية لبلال، بينما ينطلق شاكر بالسيارة. وبعد أن تبتعد السيارة مسافة كافية، قال شاكر: "أنا لا أصدق أننا نجونا. لقد ظننت أننا سننكشف بمجرد وضع الهوية على الحاسوب. وعندما طلب الشرطي فتح صندوق السيارة، كاد يغمى علي لأنه بالتأكيد كان سيرى ما هي داخل السيارة."

قال بلال: "لا تقلق يا صديقي، فلقد زيفّت هوية ضابط حقيقي بحيث تظهر البيانات صحيحة بمجرد ضربها على الحاسوب. ولقد كان قلقي الوحيد هو أن تتهور وتطلق النار على الشرطي فتفشل المهمة كلها. وبالتأكيد كنا نحن الاثنان ميتين الآن لأن عددهم أكبر منا ولن يترددوا في إطلاق النار علينا لو حاولنا الهرب."

قال شاكر: "الحقيقة، لقد كدت أن أفعلها بالفعل لولا أنك أمسكت بيدي ففهمت قصدك. ولكن خوفي من أن يروا الفتاة في صندوق السيارة كان كبيراً." قال بلال: "لقد تعمدت أن أبطئ في فتح الصندوق حتى يكشف عن الهوية. والحمد لله كانت مستورة معنا. هيا أسرع قليلاً فالطريق أمامنا خال." انطلق شاكر بالسيارة، ولكنهم يسمعون خبطاً شديداً في مؤخرة السيارة. قال شاكر: "يبدو أن الفتاة قد أفاقت وزال مفعول المنوم."

قال بلال: "انتظر، فلو تركناها هكذا ستفضحنا وربما يلفت ذلك نظر السيارات المارة. وهناك شيء آخر علي تجنبه." يقف شاكر بالسيارة، بينما يفتح بلال حقيبة السيارة. ماهي تصدر صوتاً مكتوماً. قال بلال: "حسناً، فهمت قصدك." ثم يفك اللاصق عن فمها. قالت ماهي: "أيها الوغد، لماذا ربطتني؟ ألم أتفق معك على أنني سأذهب معك برغبتي؟ قال بلال: "ومن يضمن لي أنك لن تشي بي عند أول كمين؟

قالت ماهي: "لن أفعل حتى آخذ كل شيء يخص أمي منكم. لقد وعدتك وعد رجال." قال بلال: "حسناً، سأفكك وستبقين إلى جواري في الأمام. ولكن حذار من اللعب معي، فلو حاولت ذلك فلن تهربي من عقابي." قالت ماهي: "لن أفعل، ثق بي." ثم يفكها، فتجلس في الكرسي الخلفي. قال شاكر: "ما الذي تفعله يا بلال؟ كيف تحضرها لتركب معنا؟ يغمز بلال له بعينه: "سأخبرك لاحقاً. والآن ستقود بنا وأنا سأجلس بجانبها في الكرسي الخلفي."

ثم ينظر لماهي: "وأنت، لفي رأسك جيداً وألبسي الكمامة حتى لا يتعرف عليك أحد يا حلوة." تسير السيارة وبعد بضع كيلومترات ظهرت نقطة تفتيش أخرى. قال بلال: "كنت أخشى من ظهور نقاط تفتيش أخرى." ثم ينظر لماهي: "سنمر عبرها وأياك أن تفتحي فمك، مفهوم؟ ثم يقول لشاكر: "ستقود بكل ثقة وأنا سأضع المسدس في خصر الفتاة. ولو نطقت بكلمة سأطلق النار عليها فوراً، فالمسدس كاتم للصوت. وأنت وقتها يجب أن تكسر الحواجز وتهرب بسرعة."

قال شاكر: "حسناً، سأفعل. هيا بنا." وبينما يتقدم شاكر نحو الكمين، قالت ماهي: "أتعرف سيد بلال، أنت تليق في لبس الشرطة أكثر من ضباط الشرطة أنفسهم." بلال وهو يبتسم: "شكراً على المديح، ولكن أغلقي فمك الصغير حتى نعبر الكمين." قالت ماهي: "حسناً، سأسكت. ولكني لو تكلمت، سيبدو هذا منطقياً أكثر. فلا يوجد رهينة تتحدث مع خاطفيها بهذه الأريحية. وتأكد أنه لا نية لدي للهروب، وإلا لكنت هربت منذ ركبنا السيارة، فأنت لا تعرف قدراتي."

قال بلال: "أخرسي." ثم يضع فوهة المسدس في خصرها. بينما تقف السيارة، يقف الضابط أمام الشباك. قال بلال للضابط: "أنا ملازم أول. وهذه هويتي، لقد شاهدها الكمين السابق وتحققوا منها عبر الحاسوب." قال الضابط: "نعم، وهي مسجلة لدينا بالفعل." قال بلال: "أرى حركة غير عادية في الكمين، هل هناك شيء ما؟ قال الضابط: "نعم، لقد تم اختطاف ابنة مفوض الشرطة وجاري البحث عنها." قال بلال: "كان الله في عونكم يا صديقي، وأتمنى أن تعثروا عليها."

قال الضابط: "هل تفتح لي حقيبة السيارة لو سمحت؟ قال بلال: "بالطبع، لا يوجد مشكلة. أيها السائق، افتح الحقيبة." ليراها الضابط، فيضغط شاكر على المفتاح المسؤول عن فتح الصندوق بكل ثقة ويفتحه، بينما يتوجه الضابط للخلف لفتحه. قالت ماهي في نفسها: "أتمنى أن يجد الضابط الورقة التي تركتها في الصندوق وكتبتها بالشحم كي يتتبعوا السيارة ويقبضوا على العصابة في مقرها."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...