تأخذ ماهي نفساً عميقاً. صدقت، ولكن متى ستعرفني بالعصابة وزعيمها؟ قال بلال: سأتصل بهم وأحدد موعداً لتقابلي أفراد العصابة. ولكن الزعيم مجهول للجميع حتى الآن ولا أحد منا يعرف من هو. قالت: وكيف يوجهكم؟ أقصد كيف تصلكم التعليمات؟ قال: عن طريق رسائل الموبايل فقط، دون أن نعرف له هوية أو اسم. قالت: غريب، أنه ذكي فعلاً. فهو بذلك لن يتورط معكم لو تم القبض عليكم وسيكمل حياته دون أن يعرف أحد سوابقه.
قال: معك حق، ولكن كلا منا يحاول حماية نفسه بطريقته. قالت ماهي: غريب، فأنت منذ تقابلنا وأنت تخلع القناع وقد حفظت شكلك. أي لو أردت الوشاية بك فلن يمنعني أحد. قال بلال: لا تستطيعين يا مامو لسبب بسيط أن معنا أشياء نهدد بها الجميع. إما تسجيلات صوتية أو فيديوهات لا يستطيعون معها الإفصاح عن شيء.
قالت ماهي: ولكن لا يوجد شيء أخفيه كي تهددني به. ولو قلت أنني اشتركت معكم في العملية سأنكر وأقول أنني كنت أمثل عليكم لأجل إنجاح مهمتي. قال بلال: بل هناك عزيزتي، فلدي صور لوالدتك وهي تقبل رجلاً غير والدك. قالت ماهي بغضب: أخرس، أنت كاذب وتدعي على أمي بالباطل. يخرج بلال فلاشة من جيبه ثم يخرج حاسوبه المحمول. قال: انظري بنفسك مادمت لا تصدقين. قالت ماهي: لا، هذه صور فوتوشوب بالتأكيد.
قال بلال: هذه صور من أربع وعشرين عاماً، أي قبل أن تولدي ولم يكن الفوتوشوب قد اخترع وقتها. تجلس ماهي. قالت: لا، أنا لا أصدق، أمي لا يمكن أن تفعل ذلك أبداً. قال بلال: بل صدقي يا مامو، لأنها الحقيقة. وبعد خروجك من هنا اسأليها بنفسك ولا أعتقد أنها ستنكر شيئاً. تغمض ماهي عينيها. قالت: هات هذه الفلاشة. قال بلال: هاهي، ماذا ستفعلين بها؟ تأخذها وتضعها على الموقد المشتعل. قال بلال: يالك من ساذجة، أتظنين أنك أحرقت الصور هكذا؟
لا حبيبتي، فهناك العديد من النسخ نحتفظ بها في أكثر من مكان. قالت ماهي: هل تعقد معي صفقة؟ قال بلال: وما هذه الصفقة؟ قالت: سأنجز لكم مهمة تهريب ممنوعات مقابل أعطائي كل النسخ التي لديكم. قال بلال: ليس الأمر بيدي عزيزتي، ولكنني سأحاول أن أحقق لك مطلبك. قالت ماهي: متى ستقابلني بالعصابة؟ يسمع بلال صوت سيارة بالخارج. قال: ياليتك تذكرت مليون درهم، لقد حضر شاكر على السيرة، هيا استعدي سنذهب الآن. قالت ماهي: وكيف سأستعد يا ذكي؟
أنا بطولي هنا، فهل معي حقائب سآخذها مثلاً؟ قال بلال: لا يا مامو، ولكن ستستعدين بطريقة أخرى. ثم يضع منديلاً مخدراً على وجهها فتغيب عن الوعي. فيربط شريطاً على فمها ويقيد يديها ورجليها. ثم يحملها على كتفه ويخرج من العشة.
قال شاكر: خذ ثياب الشرطة هذه وهات الفتاة. وبينما أضعها في صندوق السيارة، غير أنت ثيابك وألبس ثياب الشرطة حتى نستطيع التعامل مع الدوريات التي على الطريق لو صادفتنا واحدة. وسأجمع أنا الأشياء المهمة مثل الحاسوب والمسدس والهاتف وأحضرها. قال بلال: حسناً. ثم يأخذ الملابس ويغير ثيابه داخل العشة. ويخرج وقد ارتدى زي الشرطة كأنه أحد أفرادها. قال شاكر: هل أنت جاهز للرحيل؟ قال بلال: نعم، هيا بنا قبل أن تستفيق الفتاة.
ثم يقود شاكر سيارة الدفع الرباعي نحو الحدود. بعد ساعة من القيادة يقترب شاكر من نقطة مرور. قال شاكر: ماذا سنفعل الآن؟ هناك كمين لم يكن موجوداً هنا من قبل. قال بلال: لا تفعل شيئاً، احتفظ فقط بأعصابك ورباطة جأشك واترك الأمر علي. فلدي هوية مزيفة لأحد الضباط، وعندما يراها الضابط الواقف هناك، سنمر بسهولة من خلالها ولن يشك فينا أحد. ولكن أهدأ وتمالك أعصابك. يسير شاكر بالسيارة ببطء حتى يقف أمام نقطة المرور.
قال ضابط المرور لبلال: أنت ضابط وتعرف الأوامر، فلدينا تعليمات مشددة بعدم مرور أي شخص من هذه المنطقة إلا بعد التحقق من هويته. لذا أخرج لي هويتك لو سمحت. قال بلال بثقة: تفضل، ها هي. قال الضابط: عذراً منك، ولكني مضطر لفحصها على الحاسوب قبل السماح لك بالمرور، فأنت تعلم أن التزوير ممكن هذه الأيام. ينظر شاكر لبلال وهو يبلع ريقه، بينما يعطي بلال الهوية للضابط الذي يغادر نحو شخص يجلس أمام الحاسوب.
بينما يقف اثنين بجوار السيارة. ثم ينظر بلال لشاكر فيجده يسحب المسدس من جيبه بهدوء ليستعد لإطلاق النار على الضابط. لو أخبره أن الهوية مزيفة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!