الفصل 57 | من 58 فصل

رواية قصة بلال الفصل السابع والخمسون 57 - بقلم lehcen Tetouani

المشاهدات
18
كلمة
1,034
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

تأتي الممرضة وتخبر ماهي وبلال أن حياة عاصم في خطر بسبب تعرضه لنزيف حاد. قال بلال للممرضة: "ما زمرة دمه O؟ قالت الممرضة: "فصيلة دمه B." قال بلال: "وأنا فصيلتي." قالت ماهي: "أنا نفس الفصيلة، سأعطي أبي، وأنت أحضر متطوعين، ربما يحتاج لدم أكثر." تذهب ماهي مع الممرضة، بينما يتصل بلال ببعض أصدقائه ليتبرعوا، ثم يذهب للفيلا ويحضر ماجدة للمشفى. قالت ماجدة: "أنا فصيلتي أيضاً مثله، وبإمكاني التبرع له."

قالت الممرضة: "لا سيدتي، فضغطك منخفض جداً، ولن نستطيع سحب دم منك." تحضر ماهي من الداخل بفستان الزفاف الملطخ بالدماء، وتجلس بجوار أمها وبلال. قالت ماجدة: "كنت أنتظر يوم عرسك لأفرح بك، ولكن ما حدث لم يكن في الحسبان، وتلطخت ثيابك بدم أبيك." قالت ماهي: "من أخبرك أنني قتلته؟ قالت ماجدة باستغراب: "هل أنت من أطلق النار على عاصم؟ قالت ماهي: "بل أطلقت النار على مدحت لأنقذ عاصم، فهو أبي الحقيقي."

وضعت ماجدة يدها على فمها: "كيف أستطعت فعل ذلك؟ فهو والدك الحقيقي؟ قالت ماهي: "هل أنت حزينة عليه؟ أتعرفين أمي، لقد قال لنا قبل موته أنك كنت تذهبين عنده باستمرار لتخونيه." قالت ماجدة: "هل سمع عاصم ذلك الكلام؟ قالت ماهي: "نعم، ولم يعلق."

قالت ماجدة: "إنه كاذب، لقد كانت مرة واحدة عندما اكتشفت خيانة عاصم مع بتول، ولكني لا أنكر أنني ذهبت معه بإرادتي، فلقد كان يتودد لي منذ فترة، وعندما دخلنا شقته أحضر لي مشروباً مسكراً، ولكني للأسف شربته. وعندما استيقظت في الصباح ووجدت نفسي إلى جواره على السرير، ففزعت ولبست ثيابي وأسرعت لبيت أهلي. وبعدها بشهرين عرفت بأني حامل منه، فطلبت منه أن يطلقني من عاصم ويتزوجني حتى يتحمل مسؤولية طفله، ولكنه ظل يراوغني ويتهرب مني، وبعدها بفترة علمت أنه مات في حادث، وشعرت أن سري قد دفن معه، وكأن الله أراد ستري، وخصوصاً أنها كانت المرة الأولى والأخيرة. ثم ولدت أنت بعد سبعة أشهر، فظن عاصم أنك ابنته، واكتفينا بك."

ثم تنظر لبلال: "سامحني بلال، أنا السبب في بعدك عن والدك، فبعد أن ماتت بتول في المشفى، كان من المفترض أن آخذك لأبيك لتتربى في حضنه وتحت عينه، ولكن بسبب غيرتي الشديدة من بتول وحبي الجنوني لعاصم، ظننت أنك ستذكره بحبه القديم ولن ينسى بتول طالما أنت أمامه، لذلك حملتك بنفسي للملجأ ووضعت قرط والدتك في منديل وربطته حول ساعدك الصغير، وغيرت اسمك حتى لا يستدل عليك عاصم ويعثر عليك."

قال بلال: "أتتعرفين سيدة ماجدة، لقد عانيت كثيراً في الملجأ ورأيت الأمرين وذقت الجوع والألم والضرب، وفي النهاية سرقت قرط والدتي وهربت، ولكن مدير الملجأ أخبر الشرطة واتهمني بالسرقة، وعندما قُبض عليّ في الشارع، أُخذت للأصلاحية، وهناك تنمر علي أصحاب السوابق وضربت وحرمت من الطعام وحبست انفرادياً حتى أخذني عاصم وتبناني. ومنذ ذلك الوقت رمم لي نفسي المحطمة وعوضني عن كل شيء، بل ومحى سجلي بالكامل، سواء في الملجأ أو الإصلاحية،

عندما أعطاني هوية جديدة باسم آدم، وأنا أسامحكِ من قلبي، فرب ضارة نافعة، وربما لو نشأت في الفيلا لأصبحت ولدًا مدللاً ولا أفلحت في شيء، وربما كانت سأعتبر ماهي أختي ولم تنشأ بيننا تلك الرابطة القوية التي نشأت خلال الشهرين الماضيين، فكل ما حدث من خطأ وصواب كان لمصلحتي أنا وماهي في النهاية."

قالت ماهي: "ولكنني لا أستطيع الزواج منك بالرغم من الحب الذي يربطنا." قال بلال: "بل سنتزوج، لقد أخبرت السيدة ماجدة الجميع أنني لست ابن عاصم الحقيقي، وأنني ابنه بالتبني فقط، وأننا متعلقان عاطفياً ببعضنا وسنتزوج." قالت ماهي: "وكيف أستقبل المدعوون الخبر؟ قالت ماجدة: "الحقيقة أن الجميع اندهشوا، وخصوصاً طارق الذي قلب معظم الطاولات رأساً على عقب أثناء خروجه هو وعائلته."

قال بلال: "بعد فترة سينسى الجميع الأمر، بما فيهم طارق، ويعتادون على زواجي من ماهي." قالت ماهي: "ولكني لن أكون سعيدة بتخليك عن هويتك، فعاصم والدك أنت، وستضطر قبل الزواج لتغيير اسمك في البطاقة." قال بلال: "لقد اتفقت مع أبي أن نغير اسم الجد فقط وليس الأب، وسيبقى اسمي آدم عاصم، وسنعقد القران بعد ظهور بطاقتي الجديدة."

ثم يبتسم قائلاً: "بالإضافة إلى أنك أثبت أنك ابنته عندما قتلتِ مدحت وتبرعتِ بدمك له، في حين أنني لم أستطع فعل ذلك لاختلاف فصيلة دمنا." قالت ماجدة: "انظروا، لقد فتح باب العمليات، تعالوا نسأل الطبيب ونطمئن على عاصم." ثم يقف الجميع مع الطبيب. قالت ماجدة: "ما حال عاصم حضرة الطبيب؟ قال الطبيب: "العملية نجحت الحمدلله، وقد استخرجنا الرصاصة من بطنه، واستاصلنا جزءاً من الأمعاء لأنها تضررت، وسيكون بخير إن شاء الله، فلا تقلقوا."

قالا ماهي وبلال في وقت واحد: "هل نستطيع رؤيته؟ قال الطبيب: "نعم، ولكن بعد الإفاقة ونقله لغرفة أخرى."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...