الفصل 6 | من 58 فصل

رواية قصة بلال الفصل السادس 6 - بقلم lehcen Tetouani

المشاهدات
21
كلمة
1,330
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

في منتصف الليل، قالت ماهي: "آه، أشعر برغبة في الذهاب للحمام. ماذا سأفعل الآن؟ كيف أوقظه وأنا مقيدة في الكرسي وقد كمم فمي حتى لا أزعجه وهو نائم؟ سأقضي عليك أيها الوغد بعدما أنجو. ولكن الآن، كيف سأوقظه وهو يغط في النوم ولا يبالي بشيء؟ سأفك القيد من قدمي. فتفرك قدميها ببعضها البعض عسى أن تستطيع أخراجهما من القيد، ولكنها لا تستطيع لأن العقدة محكمة. "ماذا سأفعل؟ حسناً، سأحاول تحريك القماشة التي فوق فمي.

ثم تحركها ويتحرر فمها، فتصرخ بأعلى صوتها. يستيقظ بلال فزعا وهو يمسح وجهه بيديه. "ما بك أيتها الغبية؟ لماذا تصرخين هكذا؟ قالت ماهي: "فكني أيها الأحمق، أريد أن أعمل حماماً." قال بلال وهو يتثائب: "حسناً، انتظري." ويفك القيد. قالت ماهي: "بسرعة أرجوك." يفكها بلال، فتجري نحو الباب. قال لها: "خذي هذا الكشاف." تأخذهم منه ماهي بسرعة، ثم تلطمه على وجهه وتجري للخارج. قال بلال: "أيتها النذلة،

صحيح كما قال المثل: خيراً تفعل شراً تلقى." ثم يدعك عينيه وينظر في الساعة التي يلبسها. "لا تزال الساعة الثالثة فجراً. لقد أقلقت منامي. ما هذه البلوى التي ابتليت بها." في الخارج، تستتر ماهي خلف العشة. وبعد أن تقضي حاجتها، تمسك بالكشاف لترفعه، فتجد ثعباناً بالقرب منها، فتصرخ بأعلى صوتها. يجري بلال نحوها، فتضمه وهي مذعورة وهي تصرخ: "ثعبان، ثعبان! يمسك بلال بالكشاف وينظر نحو الثعبان الذي زحف بعيداً.

قال بلال: "لا تخافي يافتاة، إنه مجرد حبل. لماذا كل هذا الذعر؟ ثم يقول لنفسه: "لو أخبرتها بالحقيقة وأن المكان ملئ بالثعابين، لن تجعلني أنام الليل." ثم يلقي بالحبل الذي كان يمسك به عندما خرج من العشة مكان الثعبان، وهي لا تزال تضمه وتنظر في الاتجاه الآخر. "انظري جيداً، أليس هذا حبلاً؟ ثم يتقدم نحو الحبل ويمسك به. قالت ماهي: "فعلاً كلامك صحيح، ولكني رأيت شيئاً كان يتحرك منذ قليل، أقسم لك."

قال بلال: "مجرد تهيئات وأوهام من الخوف. هيا بنا للداخل فالجو بارد هنا." يدخل الاثنان للعشة، وقد بدا على ماهي الخوف وتضع يدها فوق رأسها. قال بلال: "اجلسي هنا ولا تخافي، أنا أضع الشيح والفلفل في كل مكان حتى لا يدخل شيء إلى هنا." قالت ماهي: "هذا يعني أن هناك شيئاً بالفعل." قال: "في الخارج فقط عزيزتي." قالت: "أنا لا أريد البقاء في هذا المكان لحظة واحدة." قال: "عندما تدخل الشحنة بعد يومين سنطلق سراحك مباشرة، لا تقلقي."

قالت: "هل سأبقى هنا ليومين آخرين؟ لا، مستحيل، لن يحدث هذا أبداً." قال: "هذا ليس بمزاجك ياحلوة، فستبقين رغماً عنك. بالإضافة، ألست معك أؤنس وحدتك؟ ثم يجلس بجوارها على المصطبة المبنية داخل العشة. قالت: "ابتعد عني، أنت توترني." قال: "أنت من جئت وألتصقت بي منذ قليل، ولست أنا. بالإضافة، أنني أجلس في مكان نومي. وعلى كل حال، بما أنني رجل محترم، سأترك لك المكان وأجلس بعيداً."

قالت ماهي: "لا تفعل أرجوك، فأنا أخاف الثعابين. فلو سمحت لا تبتعد كثيراً." قال بلال: "لو أردت أن أحتضنك، فليس لدي مانع." قالت: "ليس لهذه الدرجة، ولكن لا تبتعد وابق بالقرب مني." قال: "غاية السعادة ياحلوة. صحيح أنك أقلقت منامي وأيقظتني في منتصف الليل، ولكن الجلوس والحديث معك ممتع ومسلي." قالت ماهي: "أريد أن أسألك سؤالاً. ما الذي دفعك لتعمل في هذا العمل المخالف للقانون؟

أنت شاب ووسيم وقوي، وكان من الممكن أن تعمل عملاً شريفاً." قال بلال: "لقد كانت الظروف أقوى مني. لقد تربيت في الشارع، فلم يكن لدي أسرة. ثم بعد أن ارتكبت العديد من جنح السرقة، دخلت الإصلاحية، وهناك تعرفت على بعض العاملين في هذا المجال وقد تبنوني وعملت معهم." قالت ماهي: "هل يعني ذلك أنك لم تحصل على شهادة؟

قال بلال: "بل حصلت على الإعدادية داخل الإصلاحية، ولكني لم أكمل تعليمي لأني لم أكن أحب الدراسة ورسبت في الثانوية أكثر من مرة، فلم أتم الدراسة." قالت: "وأسرتك، ألا يوجد منهم أحد على قيد الحياة؟ قال: "لا أعرف لي أحداً، وهيّا غيّري هذا الموضوع لأنه يزعجني. وأنت ما شهادتك؟ قالت ماهي: "خريجة هندسة." قال بلال: "واو، أنت مهندسة إذاً، وما نوع تخصصك؟ قالت ماهي بسخرية: "وماذا يهمك في تخصصي؟ هل ستترك التهريب وتعمل معي؟

قال بلال: "وربما أتزوجك أيضاً. فكل شيء جائز في هذا العالم." قالت ماهي: "وما الذي يدفعني لأن أرتبط بشخص غير متعلم وخريج سجون مثلك؟ قال بلال: "الحب سيدتي الجميلة يصنع المعجزات. فقد تحبينني وأنت من تطلبين الزواج مني ذات يوم." قالت ماهي: "سأكون وقتها قد فقدت عقلي بالتأكيد. وبما أنني لازلت أحتفظ بعقلي، فلن يحدث هذا سوى في أحلامك." قال بلال: "هل تراهنيني على أنك ستطلبين يدي للزواج؟

تضحك ماهي: "أنت واثق من نفسك أكثر من اللازم، ولكن هذا لن يحدث أبداً أيها اللص." قال بلال: "ولكن اللص قد يسرق شيئاً آخر غير الأموال، فانتبهي لنفسك. بالمناسبة، هناك ثعبان إلى جوارك." قالت ماهي: "لا لا لا لا لا! ثم تزحف على المصطبة وتجلس بجواره وتلتصق به. "أين الثعبان؟ قال بلال: "من الذي يتقرب من الآخر الآن؟ قالت ماهي: "أيها الوغد، أنت تقول ذلك عمداً لتخيفني."

قال بلال: "ربما نعم، وربما لا. لذا أبقي بجواري أضمن. هيا تصبحين على خير، ولن أربطك هذه المرة، فقد أصبحت تدركين أن الهروب خطر عليك، وبالإضافة للثعابين التي بالخارج، هناك ذئاب أيضاً تجول طوال الليل في المنطقة للبحث عن فريسة تتعشى بها." قالت ماهي: "أنت تقول ذلك لتخيفني." قال بلال: "لا، بل أقول الحقيقة هذه المرة، أقسم لك." قالت: "يال الهول، ما هذه الورطة التي ورطت نفسي بها! ياليتني لم أخرج هذه الرحلة أبداً." في القسم،

قال الضابط: "لقد اتصلنا بقاعدة قريبة من مكان الاختطاف، وهم يمشطون المكان الآن." قال عاصم: "ومتى سينجزون المهمة؟ قال الضابط: "هي تتم الآن، والطائرة تمسح المناطق الصحراوية المحيطة بالمنطقة." قال عاصم: "حسناً، أنا في مكتبي، وأبلغني بنتيجة البحث." بعد عشر دقائق، قال الضابط: "سيد عاصم، يبدو أننا وجدنا الخاطفين، فقد قامت الشرطة بتعيين عشة قريبة من مكان الاختطاف." قال عاصم: "إذاً، حضر القوات حالاً لنستعد للهجوم."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...