الفصل 7 | من 58 فصل

رواية قصة بلال الفصل السابع 7 - بقلم lehcen Tetouani

المشاهدات
20
كلمة
1,266
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

بعد أن رصدت إحدى طائرات الاستطلاع عشة وسط الصحراء، تتوجه قوات الشرطة البرية لتهاجم الموقع. ولكن عندما يدخلون المكان يجدونه فارغاً. قال الضابط عبر اللاسلكي: "سيد عاصم، المكان فارغ ولا يدل على وجود أحد فيه منذ وقت طويل." قال عاصم: "حسناً، عودوا للقسم وسننتظر أن يتصل بنا أحد الخاطفين." في مكان آخر في الصحراء، قالت ماهي: "انزل من على سرير الطين هذا كي أنام أنا عليه." قال بلال:

"بالطبع لا، فهذا سريري ولن أتركه لك تحت أي ظرف." قالت ماهي: "وأين الشهامة؟ قال بلال: "ركبت القطار وسافرت." قالت ماهي: "أنا لم أنم طوال الليل بينما نمت أنت لبعض الوقت، ولا يمكنني أن أنام على الأرض وسط هذه المخلوقات الزاحفة." قال بلال: "حسناً، سنقسمه لنصفين بالعرض وخذي أنتِ هذا الجانب وأنا سأجلس على الطرف وأسند ظهري للحائط ومضطر أن أنام جالساً فلقد تعودت على ذلك." قالت ماهي:

"ولماذا لا تجلس على الكرسي الخشبي الذي كنت تربطني فيه حتى أستطيع النوم بحرية وأفرد قدماي، كيف سأنام في وضع الجنين هذا؟ قال بلال: "الكرسي من الخشب وغير مريح وسيؤلم ظهري. وإذا جادلت معي كثيراً سأخذ سريري كله وأتركك تنامين على الأرض أو لا تنامي أبداً فذلك لا يهمني." قالت: "حسناً، حسناً سأنام في صمت أيها... قال: "هيا أكملي أيها ماذا؟ قالت ماهي وهي تبتسم بسخرية:

"أنت دائماً تسئ الظن بي، كنت سأقول أيها المحترم المهذب والآن سأنام ولكن إياك أن تقترب مني." قال بلال: "لا تقلقي، فأنت لست النوع المفضل لدي ولا تملكين الجاذبية الكافية التي تدفعني للتقرب منك." قالت: "هل تقصد أنني لست جميلة؟ أنت كاذب، أنا جميلة جداً، لو اشتركت في مسابقة الجمال سأكون الرابح الأول." قال: "أنا لا أفهمك، هل تريدين أن أعجب بك أم أبتعد عنك؟ ماذا تريدين بالضبط؟ قالت:

"الأمر بسيط، أريدك أن تعجب بي، وتبتعد عني." يضحك ويقول: "يال غرابة الفتيات، متناقضات في كل شيء وليس لهن كتلوج ولا أحد يستطيع أن يفهم ما تردن بالضبط. هيا تصبحين على خير." ثم يضع قطعة قماش على المصطبة بالعرض، وهذه حدودك وإياك أن تتخطيها وإلا سأدفعك من فوق السرير ولن يهمني لو سقطت على الأرض. قالت ماهي: "حسناً أيها الأحمق، ومن يريد التقرب منك، من تظن نفسك؟ قال:

"كفاك ثرثرة ونامي، لقد صدعت دماغي، أريد النوم قبل أن تنير الدنيا فأنا لا أستطيع النوم والمكان مضاء." تنظر إليه ماهي وتتأفف ثم تنام في نصف السرير الطيني، وهي تتمتم ببعض الكلمات، بينما يبتسم بلال ويسند ظهره على الحائط. وبعد قليل يسمع صوت غطيط ماهي فيعرف أنها قد غرقت في النوم. فيأخذ هاتفه المحمول الذي خبأه في جانب من العشة ويخرج إلى الخارج. "ألو." يتحدث الطرف الآخر ببضع كلمات، ثم يرد عليه بلال:

"كنت أعرف أن الشرطة ستداهم العشة القريبة من الحدود، لذا خططنا منذ البداية أن نحتجز ماهي خارج حدود البلد، وفي أول الصحراء بالتحديد حتى لا تستطيع طائرات الاستطلاع أن تجدنا، وحتى على أسوأ الظروف لو وجدتنا ستظن أنها عشة لبدو الصحراء ولن تستطيع الهبوط لتتأكد من الأمر." ثم يستمع بلال للطرف الآخر لدقيقة، وبعد أن ينهي الطرف الآخر حديثه، قال بلال:

"نعم سيدي، كل شيء يسير كما خططنا له تماماً، فلا تقلق وستنجح العملية بكل تأكيد وستصلك البضاعة سالمة. هيا سلام." ثم يدخل ويجلس مكانه على المصطبة ويسند ظهره للحائط كي ينام، ولكن ماهي تلتف وتضع رأسها فوق قدميه. قال بلال: "ها قد بدأنا، هل أدفعها من فوق السرير لتسقط على الأرض لاستريح منها وأنفرد بسريري؟ لا حرام، سأتركها فهي تبدو بريئة مثل الأطفال وهي نائمة." ولكن ماهي تلف ذراعيها حوله. قال بلال:

"ماهذه المصيبة التي أحضرتها، كيف سأنام الآن وهي تلتصق بي هكذا. حسناً سأحاول تجاهل وجودها واستحضر النوم، فيجب أن أتحمل وجودها معي حتى تنجح خطتنا." ثم يغمض عينيه فينام من التعب. وعند شروق الشمس، تدخل أشعتها للعشة وتسقط على وجه بلال فيفتح عينيه فيجد ماهي لا تزال تضع رأسها على صدره بينما تلف ذراعيها حوله. فيقترب بلال منها ويقبلها في جبينها ثم خدها. فتفتح ماهي عيونها لتجده قريب من وجهها فتجلس بسرعة: "ماذا كنت تفعل؟

هل كنت تقبلني؟ قال بلال: "طبعاً لا، لم أفعل ذلك، أنا كنت فقط أحاول أن أبعدك عني، فأنت تضعين رأسك فوق صدري وتطبقين على أنفاسي. انظري لقد تجاوزت الخط الفاصل بيننا وارتميت في حضني، ولولا قلبي الطيب لكنت الآن ملقاة على الأرض." قالت: "أنت تكذب، بل فعلت، أنا شعرت بقبلاتك فوق وجهي." قال بلال بسخرية: "ولماذا لم تمنعيني إذاً مادمت شعرت بقبلاتك كما تدعين؟ قالت: "لقد كنت نائمة فكيف سأمنعك؟ قال:

"إذاً كيف عرفت أنني قبلتك مادمت نائمة، أم كنت تحلمين أنني أقبلك؟ لا عزيزتي، لن يحدث أبداً ولن تستطيعي إغرائي لأفعل ذلك بالرغم من محاولاتك التقرب مني." قالت: "أنا كنت أحاول التقرب منك أيها الكاذب." قال: "طبعاً، وإلا لماذا كنت تلتصقين بي وتطوقيني بذراعيك؟ قالت: "لقد كنت نائمة ولم أشعر بشيء." قال: "ها قد قلت بنفسك أنك لا تشعرين بشيء أثناء نومك، فكيف شعرت أنني قبلتك؟ قالت:

"أنت تراوغ كالثعلب والحديث معك غير مجدٍ، ولكني أحذرك أن تقترب مني مرة أخرى." قال: "تصحيح بسيط، حضرتك من تقربت مني ووضعت رأسك في حجري ثم على صدري وكنت تلفين يدك علي كأنني سأهرب منك، آنسة ماهو." قالت: "اسمي ماهي." قال: "ماهي، ماهو، كلها أسئلة تشبه بعضها. المهم هيا لتعدي لي طعام الإفطار." تضع يدها في وسطها:

"نعم، أنا لست زوجتك لتتحكم بي ولن أجهز لك شيئاً إطلاقاً، بالإضافة، ماذا عندك كي يجهز من الأساس، أم تقصد الجبن الذي يسبح فيه الدود؟ أنا سأذكرك بشيء، هذا الدود يأكلنا بعد الموت، أم أنت تريد أن تتغذي به قبل أن يتعشى بك؟ قال: "أنت تقولين هذا لأنك لم تتذوقيه فقط، ولو أكلته سيصبح وجبتك المفضلة." قالت: "لن آكله أبداً، وأفعل ما بدا لك." قال: "حسناً، سأفعل ما بدا لي ولكنك ستندمين." ثم يمسك بالسكين ويتجه نحوها. قالت:

"لا، ابتعد عني." ولكن بلال يقترب منها شيئاً فشيئاً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...