الفصل 26 | من 58 فصل

رواية قصة بلال الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم lehcen Tetouani

المشاهدات
28
كلمة
1,083
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

يدخل عاصم من الباب الخارجي للفيلا فيجد شخصاً ينزل على الشجرة التي أمام غرفة ماهي. قبلها بعشر دقائق، تتقلب ماهي على السرير ثم تنظر وهي بين اليقظة والنوم فتجد بلال يجلس بجوارها. قالت ماهي: "بلال أنت هنا؟ قال: "نعم حبيبتي، لقد اشتقت إليك وجئت لأطمئن عليك." قالت: "وأنا أيضاً، هيا اقترب مني." قال: "هذا لا يصح ولا أستطيع فعل هذا." قالت ماهي: "أليس هذا حلماً ونحن لا نحاسب على الأحلام؟ هيا اقترب مني."

يقترب منها بلال ويقبلها في خدها. قالت ماهي: "لماذا أشعر أن هذا حقيقي وليس حلماً؟ ثم تغمض عينيها وتفتحها ببطء ثم تنظر حولها. "غريب، هل كان هذا حلماً فعلاً؟ ولكني شعرت بقبلته كأنها حقيقة." ثم تأخذ نفساً عميقاً وتنقلب للجانب الآخر وتروح في النوم. بينما يتسلل بلال من خلف الستارة ويخرج من الشرفة وينزل على شجرة كبيرة بجوار الشباك ويمشي بهدوء نحو بوابة البيت. ولكن شخصاً يصطدم به. قال عاصم: "أنت، ماذا كنت تفعل في غرفة ابنتي؟

قال بلال: "جئت لأطمئن على ماهي بعدما تعرضت له الليلة من العصابة." قال عاصم: "حسناً، تعال للجراج قبل أن يشاهدك أحد، فلا يجب أن يُكشف غطاؤك حتى تستطيع انجاز المهمة والقبض على زعيم العصابة." قال بلال: "مفهوم سيدي." ثم يدخلان للجراج ويغلقان الباب. قال بلال: "كيف ذراعك الآن؟ قال عاصم: "إنه جرح سطحي والمسكن لا يجعلني أشعر بالألم." "لا تكرر ذلك مرةً أخرى، أقصد التسلل لغرفة ابنتي تحت جنح الظلام."

قال بلال: "حسناً، أمرك يا أبي، ولكني كنت أريد الاطمئنان عليها فحالتها كانت سيئة عندما تركتني في القسم." قال عاصم: "هل هناك شيء ما بينكما وأنا لا أعرفه؟ قال بلال: "لا أبداً، ولكنها تعاطفت معي قليلاً عندما أنقذتها من الخاطفين." قال عاصم: "على كلا، أعرف منذ البداية أنك ستهتم بها وإلا لما كنت خاطرت واتفقت معك على خطفها ليثق بك رجال العصابة."

قال بلال: "أنا أرد لك الجميل فقط يا أبي، فعندما حاولت الهرب من الملجأ وأمسك بي المدير واتهمني بالسرقة ثم وضعني بعدها في الإصلاحية تعرفت عليك هناك، فأخرجتني من الإصلاحية ومحوت سجلي القديم كله بعدما تبنيتني وأعطيتني اسمك واسم ابنك المفقود ليصبح اسمي آدم عاصم بدلاً من بلال مجهول الهوية، وأدخلتني مدرسة داخلية على أعلى مستوى، ولم تكتف بذلك كله بل توسطت لي باعتبار أنني ابنك وأدخلتني كلية الشرطة بسجل نظيف وعائلة كبيرة، ودعمتني حتى أصبحت الأول على دفعتي، فأنا هنا بسببك ومهما فعلت فهو رد لجميلك، فأنت صاحب الفضل عليّ بعد الله."

قال عاصم: "ما فعلته معك ليس جميلاً أبداً، فالبرغم من صغر سنك حاولت أن تحميني عندما حاول أحدهم قتلي في الإصلاحية ووقفت بين مطلق النار وبيني مما تسبب في إصابتك برصاصة كانت ستقتلك، فأنا من يرد لك الجميل وليس أنت، فأنا موجود الآن لأنك دخلت حياتي." قال بلال: "شكراً أبي على ثقتك بي."

قال عاصم: "وهذا شيء آخر أحبه وهو سماع كلمة أبي منك، فأنت تعوضني عن فقدان ابني الذي لا أعرف أين هو، وبالأحرى لا أعرف إن كان لا يزال على قيد الحياة أم توفي بعد أن أخذته أمه وهربت." قال بلال: "أتمنى أن يكون ابنك بخير ويعود لك يوماً يا أبي." قال عاصم: "الحقيقة لقد فقدت الأمل في عودته بعد كل هذه السنوات، فلقد مضى ربع قرن على غيابه." قال بلال: "لا تيأس سيدي، فقد يجمع الله الشتيتين بعدما يظنان كل الظن ألا تلاقيا."

قال عاصم: "دعك من حياتي الخاصة، المهم ما الخطوة التالية في العملية وخصوصاً بعد قتلك لأفراد العصابة." قال بلال: "لقد أخذت البضاعة والمال وهما في السيارة التي أمام الفيلا وسوف تخفيها هنا وتضع أوراقاً نقدية مزيفة بدلاً من الحقيقية، وكذلك صندوق السلاح والممنوعات سنخفيه ونضع بدلاً منه بودرة أطفال وسلاح مزيف حتى إذا حدث تفاوض بيننا وبين زعيم العصابة وضعنا له الأشياء المزيفة لنصطاده بها."

قال عاصم: "ولكن كيف ستصل للزعيم وهو يخفي هويته عن الجميع؟ قال بلال: "كما أخبرتك، لقد أخذت هاتف شاكر عندما قتلته والزعيم يرسل التعليمات من خلاله، وسوف أنتظر حتى يرسل أي تعليمات جديدة وأخبره أن رجاله حاولوا خيانته ولم يتبعوا أوامره ثم أساومه على البضاعة مقابل التعرف عليه وقد أعرف من هو هذا الزعيم الغامض بهذه الحيلة." قال عاصم: "أنت بارع فعلاً وكنت أتمنى أن يكون ابني مثلك يا فتى." "تعال إلى حضن والدك." يضم بلال عاصم.

"شكراً لك يا أبي على ثقتك الغالية هذه شهادة أفخر بها وأنا أعتبرك أسرتي كلها أمي وأبي وكل شيء." "والآن سأخرج قبل أن يراني أحد." قال عاصم: "بالمناسبة، هل أعطيت الصور لماهي؟ قال بلال: "لا، هي لا تزال معي ولكنني أخبرتها أنني وضعتها في صندوق البريد وكنت سأفعل ذلك بالفعل." قال عاصم: "إذاً هاتها." قال بلال: "ها هي، خذها ولكن سامحني فلدي سؤال، لماذا فعلت هذا وحاولت فضح زوجتك أمام ابنتها بعد كل هذه السنوات؟

قال عاصم: "سأخبرك بكل شيء، أنصت لما سأقوله."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...