قال بلال: لا أستطيع أن أطلق النار عليك يا أبي، سأضربك بالمسدس على رقبتك لتفقد الوعي وهذا يكفي. قال عاصم: لو أطلقت النار وأصبتني إصابة سطحية سيكون ذلك مفيداً أكثر للخطة، ولابد أن تسرع قبل أن يصل الجنود إلينا، فأنا أسمع صفارات الإنذار قريبة جداً. قال بلال: لا أستطيع فعل ذلك معك. قال عاصم: حسناً، أعطني المسدس. فيمده له بلال. قال عاصم: سأتوقف هنا حتى أطلق النار على ذراعي.
ثم يأخذ المسدس من بلال ويصوب نحو ذراعه ويطلق الرصاصة على نفسه. قال عاصم: آه يا ويلي، إن هذا مؤلم حقاً، والآن سأخرج من السيارة وأقع على الأرض وأنت أكمل طريقك بأقصى سرعة. قال بلال: أنت تنزف. قال عاصم: لا تقلق، سيأتي رجال الشرطة ويطلبون لي الإسعاف، ولكن اهرب أنت الآن. يلقي عاصم بنفسه على الأسفلت بينما يقود بلال بسرعة جنونية حتى لا تلحق به سيارات الشرطة التي يسمع صوتها من بعيد.
وبعد وقت من القيادة يصل بلال للمكان المتفق عليه ويبدل السيارة ويختفي تماماً، تاركاً سيارة عاصم في مكان ظاهر حتى يجدها رجال الشرطة فيما بعد وينشغلون بها، بينما يختفي هو. في مفترق الطرق، تصل سيارات الشرطة فيجدون عاصم ملقياً على الأرض ويده تنزف، فيترجلون من السيارة ويمسك أحد ضباط الشرطة بعاصم كي يصطحبه للمشفى لتلقي العلاج. قال سعد: أين ذهب الشاب سيدي؟
قال عاصم: لا أدري، لقد كان متوتراً من اقترابكم منا فأطلق علي الرصاص ثم ركلني خارج السيارة وهرب. ثم يمثل أنه أغمي عليه. قال سعد: وفي أي اتجاه هرب؟ قال شرطي آخر: لقد أغمي عليه، يجب أن تنقله للمشفى فوراً. قال سعد: أين سنجد الشاب الآن؟ لقد تركك هذا اللئيم القائد في مفترق طرق حتى لا نستطيع الوصول إليه. ولكني سأقسم العناصر لثلاث مجموعات، كل مجموعة تبحث في طريق، بينما سآخذ أنا القائد للمشفى لتلقي العلاج.
ثم يضع سعد عاصم في واحدة من السيارات وينطلق نحو المشفى. في الطريق للمشفى، بعد أن يتأكد عاصم أنه ابتعد عن مكان الحادث، يظهر أنه يستفيق. قال سعد: الحمد لله أنك استعدت وعيك سيدي، هل أتصل بالآنسة ماهي أو بالمدام وأخبرها بما حدث معك؟
قال عاصم: لا تزعجهم، فماهي هاجمت وكر العصابة بمفردها وقتلت منهم أربعة وقبضت على الخامس وهي متعبة، فقد حاول هؤلاء المجرمون الاعتداء عليها. وزوجتي ضغطها عالٍ ولا تتحمل الصدمات، لذا لا تخبر أحداً منهم. قال سعد: حسناً، أمرك سيدي. ها قد وصلنا للمشفى العسكري. ثم يترجل من السيارة ويدخل المشفى ويجلب المساعدة لتأخذ عاصم لغرفة الكشف. بعد نصف ساعة،
قال الطبيب لسعد: الحمد لله، الإصابة سطحية وقد خرجت الرصاصة، لذلك خيطت له الجرح وربطته له وهو بخير الآن، ويمكن لأسرته أن تأخذوه للبيت. قال سعد: شكراً أيها الطبيب، ولكننا لم نخبر أسرته بطلب منه، وسنصطحبه نحن لبيته. قال الطبيب: حسناً، تستطيعون أخذه الآن. ولقد كتبت له بعض المسكنات والمضاد الحيوي، أحضرها له من صيدلية المشفى حتى يستطيع استخدامها إذا شعر بالألم.
قال سعد: تمام، سأفعل بالطبع. والآن سأذهب وأخذه من غرفة الكشف لبيته. ثم يدخل سعد الغرفة التي يعالج فيها عاصم. قال سعد: هيا سيدي المفوض، نستطيع الذهاب الآن فقد أخذنا إذناً بالخروج. يركب عاصم سيارة الشرطة ويصطحبه سعد لمنزله. قال سعد: سأوصلك للداخل فأنت متعب. قال عاصم: لا شكراً لك، أنا بخير وسأدخل وحدي حتى لا تشعر زوجتي وابنتي بأني مصاب ويقلقون علي، هيا تستطيع الانصراف الآن. قال سعد: أمرك سيدي.
وبعد أن ينصرف الشرطي بسيارة الشرطة، يدخل عاصم من الباب الخارجي للفيلا فيجد شخصاً ينزل على الشجرة التي أمام غرفة ماهي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!